رواية اعشقها جدا الفصول من 4 ل7
شعر بغرز اظافره بباطنها حاول تهدئة نفسها من تلك الذكريات التى جاشت فى صدره من تذكره ماحدث معه منذ سنوات
فبدأت تلك الذكريات تعود اليه كأنها حدثت بالامس ولم يمر عليها سنوات خاصة عندما رأى هؤلاء الطلاب حديثى العهد بالكلية فمن كانت السبب فى ما حدث له كانت بعامها الاول فى الجامعة أيضا وهى من كانت السبب الأساسى فى كراهيته لتدريس طلاب السنة الأولى
بدأ الشرح فاستمعوا له بإنصات شديد وبالرغم من امتعاض ليان من تصرفه المتعجرف إلا أنها انبهرت بطريقة الشرح الخاصة به فهو يشرح بسلاسة أما رهف كانت تبتسم من وقت لآخر وهى ترى شقيقها وإمارات الڠضب على وجهه التى يحاول أن يداريها بتصنعه الهدوء والبرود كعادته دائما
فهمست لنفسها
حلاوتها أم حسن يا محاسن الصدف أبيه رفيق هيدرسلنا هتبقى سنة حلوة أوى إن شاء الله هنيالك يا رهف
بعد ان أنتهى من الشرح نظر اليهم وخاصة لتلك الفتاة التى لا تفارقها الابتسامة منذ أن رأته والتى عندما يرى ابتسامتها يضيق ما بين عينيه بتحذير
فهتف بهم بصوت جهورى
فى اى حد عنده سؤال فى حاجة مش فهمينها فى حاجة صعبة اشرحهلكم تانى
أرادت رهف مشاكسته قليلا فقامت برفع يدها دليلا على أن لديها ما تقوله فأذن لها بالحديث فأستقامت بوقفتها قائلة بجدية مصطنعة
لو سمحت يا دكتور آخر حاجة أنت شرحتها مش فهماها وياريت حضرتك بس تعلى صوتك شوية علشان بس سمعى تقيل مش بسمع بسهولة
إبتسم رفيق إبتسامة صفراء وهو يقول
بجد ألف سلامة على ودانك يا أنسة أوك ماشى أتفضلى أقعدى
أعاد الشرح ثانية وهو يقسم أن شقيقته لم تفعل ذلك إلا لمشاكسته فهو الوحيد الذى يعلم ما يجول بعقلها الطفولى هذا
فرمقها بهدوء قائلا بعدما أنتهى
تمام كده يا أنسة ولا ودانك لسه مش سامعة
تبسمت رهف بإتساع وقالت
لاء تمام يا دكتور رفيق وصلت كده
خرجتا من القاعة الدراسية بعدما أنتهى اليوم الدراسى فنظرت ليان لرهف بتعجب فهى لا تكف عن الإبتسام فسألتها بدهشة
إيه الابتسامة الهبلة اللى على وشك دى من ساعة ما الرخم ده دخلنا
قطبت رهف حاجبيها قائلة
أنهى دكتور ده اللى رخم تقصدى مين إحنا دخلنا ٣ دكاترة
قالت ليان وهى ترفع شفتها العليا بإستياء
أول دكتور دخلنا المدرج اللى اسمه رفيق ده
دا رخم ! دا سكر محلى محطوط على كريمة يا حلاوة نظارته
قالتها رهف بإعجاب أختلط بمزاحها كالعادة
فأبدت ليان إمتعاضها من قولها وهى تقول
على خيبة ايه دا شكله فطران غرور وتكبر وعجرفة قبل ما يدخلنا
مطت رهف شفتيها وقالت بوداعة
لاء والله دا فطر مربى وجبنة وشرب قهوة
رفعت ليان حاجبيها قائلة
ليه أنتى كنتى بتفطرى معاه هو أنتى تعرفيه
فكرت رهف إنها لو أخبرت ليان بأن رفيق شقيقها فربما سترفض صداقتها لذلك قررت عدم إخبارها بتلك الحقيقة فهى تريد تكوين صداقات طبيعية ليس من أجل أن شقيقها محاضرا بالجامعة فهى ستتعامل معها كأى طالبة حتى لا تتجنبها ليان وخاصة أنها هى أيضا أحبت رفقتها فهى تشبهها فى بعض النواحى وهى حب المزاح والمرح
حكت رهف جبهتها وهى تقول بتوتر
أنا بس بخمن ماهو ده الفطار اللى الناس بتفطره
قالت ليان بإعجاب
بس تصدقى شرحه حلو ويدخل الدماغ على طول
قالت رهف بحب وإعجاب شديد
فعلا شرحه سهل وبسيط ومريح كده للاعصاب انا كنت هنام من حلاوة صوته
وكزتها ليان بلطف وقالت
ليان ما تروحى تطلبى منه يغنيلك بالمرة
ضحكت رهف وقالت
تفتكرى يعملها ولا مش هيرضى يغنيلى
قالت ليان بشئ من الضيق
على فكرة أنتى عمالة تتغزلى فيه وكده حرام عليكى يارهف وأنا مش بحب البنات اللى بتقعد تتغزل فى راجل كده حرام لازم نغض البصر
تبسمت لها رهف قائلة بوداعة
حاضر مش هعمل كده تانى بس أنا والله مش من النوع ده
ربتت ليان على كتفها وقالت
انا علشان ارتاحتلك قولتلك كده علشان صداقتنا
أتسعت إبتسامة رهف وهى تقول
ان شاء الله يا ليان وأنا كمان والله أرتحتلك وفرحانة أن هيبقى ليا صديقة من أول يوم فى الكلية وكمان محترمة
أعجبت رهف بتفكير ليان وحسن خلقها فيبدو عليها أنها فتاة طيبة ذات اخلاق حسنة فتمنت حقا أن تكون تلك الفتاة هى صديقتها المقربة فرهف حتى الآن لم يكن لها صديقة بالمعنى الفعلي
_______________
فتح فاروق عيناه ببطئ وضع يده على فمه متثائبا بصوت عالى نسبيا نظر بجواره فوجد تلك المرأة مستلقية على
سمع صوت خلفه يأتيه ناعما مختلطا بنعاس
صباح الخير يا حبيبى
إستدار برأسه ليرى من تكون فزوى حاجبيه قائلا بغرابة
أنتى مين
شهقت المرأة بخفوت من سؤاله فردت قائلة
إيه ده مش فاكرنى واحنا طول الليل مع بعض
فحقا هو لا يتذكر من تكون أو كيف قابلها فأخر شئ يتذكره عندما كان بالملهى الليلى خاصته
أقترب من الفراش وجلس بجانبها وتفرس بملامح وجهها عله يتذكرها لكنه قال بنفاذ
صبر
أنا بحاول أفتكرك بس مش قادر ولا فاكر حاجة خالص من ليلة إمبارح فقوليلى أنتى مين وخلصينى
وضع ذراعيها حول عنقه وهى تقول بغنج
أنا اللى جيتلك الكبارية أمبارح علشان شغل بس أنت أصريت نيجى هنا الأول والصراحة أنت طلعت شقى أوى
اه أفتكرتك
صاح بها فاروق بعد تذكره لها ولكنه تذكر أيضا زوجته إلهام فهى لو علمت بما يفعله ستجعل حياته چحيما بمعنى الكلمة
فأنتفض من مكانه قائلا
يلا قومى بسرعة وأمشى قبل مراتى ما تيجى يلاااااا
فمن حسن حظه أن زوجته لم تكن بالمنزل البارحة بل أخبرته بشأن أنها ستقضى ليلتها بمنزل إحدى معارفها من أجل زفاف سيقام هناك
أنتفضت المرأة بعد صراخه بوجهها فأسرعت بلملمة أغراضها وإرتداء ثيابها ولكن سمع صوت باب الشقة يفتح وإلهام تناديه من الخارج
جفت الډماء بعروقه فسحب المرأة من يدها وذهب بها للمرحاض فدفعها بيده وأوصد الباب بالمفتاح قبل دخول إلهام
تبسم بتوتر وهو يرى إلهام تلج الغرفة وهى تقول
إيه ده يا فاروق أنت كنت لسه نايم وايه ده الأوضة متبهدلة ليه كده
أزدرد فاروق لعابه وإبتسم والخۏف يسرى بعروقه فقال بتوتر
أنت عارفة أن أنا مبعرفش أقعد فى البيت من غيرك يا إلهام فرجعت إمبارح وفضلت أشرب لحد ما نمت ومحستش بنفسى
أرادت الذهاب للمرحاض فجذبها من ذراعها وهو يقول
أنتى راحة فين يا حبيبتى وسيبانى
داعبت إلهام وجنته وهى تقول
هدخل أخد شاور هعمل ايه يعنى
ظل يفكر كيف بإمكانه أن يجعل تلك المرأة بالداخل تنصرف قبل أن تراها فطرأ على رأسه فكرة فهتف بها
إلهام أنا مأكلتش من إمبارح فأنزلى هاتيلنا أكل جاهز من المحل اللى على أول الشارع بجد ھموت من الجوع وانتى لابسة وجاهزة فانزلى أشترى الأكل وتعالى أكون أخدت شاور وناكل مع بعض وعلشان أنزل أروح المحل
ناولها نقود من جزدانه الجلدى فلم تجادله بهذا الشأن بل أسرعت بتنفيذ ما يريد و خرجت من الشقة فأسرع هو بفتح باب المرحاض وسحب المرأة من يدها بعدما أرتدت ثيابها وخرج من الغرفة ففتح باب الشقة وجعلها تنصرف قبل مجئ زوجته ثانية فبعد أن أغلق الباب خلف المرأة استند عليه يزفر براحة بل أنه شعر بإرتخاء قدميه فسقط جالسا خلف الباب فلو كانت إلهام تمكنت من إكتشاف أمره ربما كان سيلقى حتفه فهى إن كانت تطيعه كل الوقت وتلك الطاعة نابعة من حبها له فهو لا ينكر أنها مرأة ليست بالهينة وبإمكانها أن تصبح أشد خطړا وقتما تريد
________________
طرقت نسرين باب غرفة مكتب مالك فدلفت تحمل بيدها قدح القهوة الخاص به فكلما اقتربت خطوة علا صوت طنين دقات قلبها بأذنيها ولم تنسى ترطيب جوفها من حين لأخر وهى تبتلع ريقها فكلما تأخذ عهدا بالإقلاع عن ذلك الحب تجد نفسها غارقة ببحر الأوهام والسراب أكثر فأكثر
فوضعت قدح القهوة أمامه وهى تبتسم بخجل شديد
القهوة
تبسم مالك لها وهو يقول
مخلتيش الساعى يعملها ليه وتعبتى نفسك
أخفضت وجهها أرضا وقالت
تعبك راحة يا باشمهندس ودى مفيهاش تعب ولا حاجة دى حاجة بسيطة
أرتشف مالك من قدح القهوة بتلذذ قائلا
أممم طعم القهوة حلو جدا شكرا يا نسرين
أبتسم لها ابتسامة عريضة فلعنت دقات قلبها التى تقفز فرحا من رؤية ابتسامته فقلبها سيودى بها فى النهاية الى طريق التعاسة الأبدية بسبب تعلقه بشخص لن يكون له فى يوم من الأيام
فأجابته بصوت هادئ
الشكر لله يا باشمهندس مالك أى خدمة تانية
أخذ عدة أوراق وناولها إياها قائلا
أيوة الورق ده توصليه لمستر رفيق فى مكتبه ولو لسه موصلش أديه للسكرتيرة بتاعته
أخذت منه الأوراق قائلة بتهذيب
حاضر عن إذنك
قبل أن تخرج سمعت رنين هاتفه فوجدته يرد على الاتصال الوارد من خطيبته قائلا بصوت مبتهج
أهلا ماهى اخبارك ايه
قبضت بيدها على الورق تعتصره بين أصابعها كأنها تريد أن تعتصر ذلك النابض بين ضلوعها فهو صار يتفتت لوعة بسبب غيرتها عندما علمت أنه يتحدث مع خطيبته فسارت بخطوات سريعة نحو الباب قبل أن تسمع تلك الكلمة التى تنخر فى قلبها كالنصل الحاد عندما يناديها ب حبيبتى
أغلقت الباب خلفها وعوضا عن ذهابها لغرفة مكتب رفيق جلست على مقعدها خلف مكتبها الصغير وضعت رأسها بين يديها وهى تحاول أن تستجمع شجاعتها فدموعها تلح عليها تريد الفرار من مقلتيها فإلى متى ستظل هكذا
فربما من الأفضل لها بأن توافق على الزواج من ذلك الشاب الذى تقدم لخطبتها منذ يومين وعملت هى على إرجاء الأمر معللة ذلك بأنها تريد وقتا كافيا للتفكير قبل إبداء قرارها النهائى فتلك اللحظة التى ضړب سهم الحب قلبها مازالت تتذكرها جيدا كأنها حدثت بالأمس القريب على الرغم من كونها فتاة ليست هوائية حتى تقع بغرام كل من تقابله ولكن لا تعلم أى سحر هذا الذى قيد به مالك قلبها فحتى ذلك الشعور بالعڈاب بدأت تشعر بلذة منه كأن كل ما يتعلق به سواء حسنا أو سيئا يجعلها تشعر بأنها تريد المزيد حتى وإن أوردت قلبها مورد الهلاك بتعلقها بحب مستحيل
فبعد أن أخذت وقتها بالتفكير الذى لم يصل بها إلا لمزيد من الحيرة تركت مكانها وذهبت لغرفة مكتب رفيق ولكنها لم تجده فأودعت الأوراق بعهدة صديقتها بسمة حتى يعود
________________
فغمغم بكر وهو يشعر بحالة أقرب للثمالة
اه يا بنت إلهام بقى أنا تعملى فيا كده وتخلينى أطرد زى الكلب ومش قادر اتكلم بس وحياة أمك ما أنا سايبك وهوريكى
صاح به شاب أخر وجسده مترنح قليلا ويضحك ببلاهة
أنت بتقول ايه يا عم أنت ما تسمعنا صوتك
نفث بكر دخان سيجارته وهو يقول
أما فى حتة بت محروق منها جامد وهى السبب فى أن قاعد معاكم فى المزبلة دى
أضجع شاب أخر على الأريكة الجالس عليها قائلا
يا أخويا أحمد ربنا أن فى مكان يأويك بس الصنف ده عالى أوى جبته منين يا بكر
تبسم بكر قائلا بدهاء
ده سر بقى بس بعد كده هتدفعوا حق اللى طفحتوه ده ما هو أنا مش كل مرة أجبلكم على حسابى حتى القرشين اللى أخدتهم من أبويا قبل ما أجى قربوا يخلصوا واللى فاضل هحاول أصرف نفسى بيه
_ يعنى إيه تصرف نفسك بيهم هتعمل ايه يعنى يا بكر
أنا أتفقت مع المعلم اللى بشترى منه الصنف أن أنا هبقى موزع ليه وهيبقى ليا نسبة يعنى بعد كده أعتبرونى الدولاب بتاعكم
ضحك بكر بصخب بعدما أنتهى من حديثه فحسبما ضيق أفقه بالتفكير وعدم وجود رادع له فكر بالإتجار بالمخډرات من أجل الحصول على المال اللازم له
أخذ منه رفيقه السېجار وسحب منه نفسا عميقا عمل على خروجه ببطئ من فمه وأنفه فقال وهو ينظر للهيب السېجارة
أنت يا بنى عايز تودى نفسك فى داهية يعنى بدل ما تتعاطى هتاجر فيها يعنى لو أتقفشت تبقى المصېبة أكبر
دفعه بكر بصدره فسقط الشاب على الأرضية فلم يكلف نفسه عناء الاعتدال وظل مكانه ولكنه
أنت بتفول فى وشى اتلم بقى ولا أقولكم يلا كلكم أمشوا أنا زهقت منكم ومحدش ييجى هنا إلا لو كان معاه فلوس أنا مش فاتحها تكية يا روح أمك أنت وهو
جذبهم بكر الواحد تلو الآخر حتى إستطاع إخراجهم من الغرفة فأغلق الباب خلفهم وأوصده بأحكام حتى لا يقتحم أحد منهم الغرفة ثانية فعاد وأرتمى على ذلك الفراش الشبه متهالك فصوت صريره من ثقل جسده جعله يخشى أن يسقط به أرضا ولكنه ظل شاردا يحملق بسقف الغرفة وتلك النيران التى أشتعلت بصدره ثانية من تذكره لما حدث له بالآونة الأخيرة أحرقت كل ما تبقى له من قدرة على التفكير السليم أو التروى بأخذ الأمور بعقلانية
________________
بعد نصف ساعة تقريبا وبعد انتهاء يومه بالجامعة ولج رفيق إلى غرفة مكتب أكمل لمعرفة خط سير العمل
فرفع أكمل رأسه بعدما سمع صوت باب غرفة مكتبه يفتح ويدلف منه رفيق فتبسم قائلا
حمد الله على السلامة يومك كان عامل ايه النهاردة فى الكلية
أجابه رفيق بفتور
يعنى ماشى الحمد لله
جلس رفيق على مقعد وأستند برأسه على حافته مغمض العينين فأثار دهشة أكمل من فعله وهدوءه غير المعتاد
فسأله أكمل بإهتمام
مالك يا رفيق فى ايه وشك كده باين عليه فى حاجة حصلت خير
فتح رفيق عينيه مغمغما
العميد ڠصب عليا أدرس لسنة أولى
مط أكمل شفتيه قائلا
وفيها إيه أنت لسه ده كله مش عايز تنسى يا رفيق
تبسم رفيق بسخرية وهو يقول
أنسى ! أنسى ازاى يا أكمل أنسى كسرة نفسى ولا كسرة قلبى ولا الڤضيحة اللى حصلت يومها واللى محدش يعرف عنها حاجة غيرك أنت حتى اهلى ما يعرفوش
رمقه أكمل بشفقة وقال
أنا مقدر ظروفك يا رفيق بس حاول تنسى أنت مش هتفضل عمرك كده يعنى
خرجت زفراته حارة وهو يقول بأسى
أنسى لما البنت اللى حبيتها قالتلى فى وسط الكلية كلها و قدام الطلبة وهيئة التدريس أنت تبقى مين وإبن مين تطلع ايه أنت علشان تحبنى وتحلم بيا أنت ناسى أنا بنت مين بص على قدك يا تربية الورش والحوارى كلامها وجعنى وكسرنى لما أفضل أربع سنين أحبها وأرسم أحلام وأصحى على كابوس
قال أكمل بإستياء عارم
هى كانت قليلة الذوق واستغلالية استغلتك علشان كنت المعيد ومعجب بيها وكمان كنت بتذاكر لها أخدتك سكة علشان تنجح
شد رفيق على يديه قائلا
أه فضلت معشمانى بوهم ولما أتخرجت واجهتنى بالحقيقة أنا أبقى فين وهى فين وإن أنا الشاب الفقير اللى مش لازم يحلم ببنت الأكابر
ترك أكمل مقعده وأقترب منه يربت على كتفه بمواساة
الحكاية دى فات عليها سنين حاول تنسى بقى يا رفيق
خرجت نهدة حارة منه وهو يقول
مش عارف أنسى أو بمعنى أصح كل ما أنسى دى تفكرنى بأصلى وتفكرنى بمعايرتها ليا وسط الناس كلها
أشار بيده الى تلك الندبة
بوجهه وهو يبتسم بسخرية على حاله ولكنه يشعر كأن قلبه ېنزف بقوة حتى يكاد ان يبلغ أنفاسه الأخيرة فتلك الندوب بقلبه رافضة أن تندمل أو أن تتركه يكمل حياته كباقى البشر فهو كأنه بدائرة مغلقة ولا يعرف السبيل إلى الخروج منها
ما انت اللى رافض تعمل عملية تجميل بس والله هى مش مأثرة فى وشك ولا حاجة
قال أكمل عبارته وعاد يجلس على مقعده ثانية
فنهض رفيق من مكانه قائلا
سيبك من الكلام ده دلوقتى عملت ايه فى العرض درسته ولا لسه
أماء أكمل برأسه قائلا
أيوة وحتى طلبت من مالك يعمل دراسة جدوى للمشروع وان شاء الله خير
ان شاء الله أنا رايح مكتبى لو فى حاجة بلغنى بيها
عندما هم بالخروج من غرفة مكتب أكمل متجه الى غرفة مكتبه فاليوم برمته كان مرهق للغاية فأعصابه لم تعد تحتمل التظاهر بالبرودة واللامبالاة اكثر من ذلك فهو يريد الاختلاء بنفسه قليلا حتى يستطيع أن يعيد الى نفسه الهدوء الذى اعتاد الجميع ان يراه به
ولكن قبل أن يخرج من الباب سمع صوت أكمل قائلا
ما تاخد بتارك منها يا رفيق مش ليلى عايزة ترجعلك دلوقتى
________________
يتبع ......!!!!!!
أنار الله دروبكم وأسعد قلوبكم وفرج كروبكم ورزقكم سعادة الدارين