رواية اعشقها جدا الفصول من 4 ل7

لمحة نيوز

فنادته جدته قائلة 
ادخل يا باسم فى ايه
اختلجت عضلة قرب فم باسم وهو يقول 
ماما وجوزها جم تحت يا تيتة
زفرت ليان أنفاسها بإمتعاض فدمدمت بسخط 
بجملة المصاېب هو فى ايه النهاردة
هتفت علية بنبرة خالية من أى شعور بعد سماع ما أخبرهما به باسم 
يلا بينا ياليان نشوف سبب الزيارة السعيدة دى إيه
ردت ليان ببرود 
الحمد لله نحمده على كل حال
نهض فاروق من مكانه ومد يده لها قائلا بخبث 
أزيك يا ليان عاملة إيه أنتى وباسم دا انتوا وحشنا أوى
رفضت ليان مس يده فأكتفت بالرد قائلة 
كويسين الحمد لله وشكرا على زيارتكم وسؤالكم
تبسمت إلهام بحرج من جفاء إبنتها بالحديث فنظرت إليها وتساءلت 
أنتى عملتى إيه فى النتيجة أنا عرفت أنها ظهرت النهاردة 
مال ثغرها قليلا بتأفف وهى تقول 
الحمد لله نجحت
لو روحتى جامعة القاهرة تعالى أقعدى عندنا على ما تخلصى دراسة
قالها فاروق وعيناه منصبة على وجهها البهى الطلعة فهو ينتهز تلك الفرصة التى تأتى تلك الفتاة بها إلى القاهرة أو إلى منزله فشيطانه اللعېن مازال لديه الاصرار التام على تلك الفتاة
فسبقتها علية فى الرد وهى تقول برفض 
بنت إبنى مش هتقعد عند حد غريب
أزدردت إلهام لعابها قبل أن تقول 
دا أنا أمها يا حاجة علية إزاى تقولى كده أنتى خاېفة على بنتى منى
تبسمت ليان وقالت بسخرية 
متتعبيش نفسك ياماما أنا هقعد فى المدينة الجامعية وزى تيتة ما قالت أنا مش هقعد عند حد غريب
قالت ليان عبارتها وهى ترمق زوج والدتها بكره خالص فهو المتسبب بإبعاد والدتها عنها وعن شقيقها
إلا أنها أستمعت إليه قائلا 
ليه تقعدى فى المدينة الجامعية ما البيت مفتوح دايما للحبايب
رفعت جانب شفتها العليا وهى تقول 
متشكرة بس وفر كرمك ده لحد تانى
حاولت إلهام تغيير دفة الحديث فهى تعلم أن والدة زوجها السابق لن تسمح بأن تظل ليان لديهما فهى تعلم مدى حب تلك المرأة لحفيدتها
فتناولت عدة حقائب من جانبها تهم بفتحها وهى تقول 
تعالوا يا حبايبى أشتريت ليكم هدوم جميلة أوى هتعجبكم
وضعت علية يدها أسفل فكها وهى تقول بتهكم 
من فلوس حرام يا إلهام 
____________________
الخامس
أرتعشت يداها وسقط ما تحمله بين كفيها فشل الحرج حركتها بعدما سمعت ما تفوهت به علية فصدرها ظل يصعد ويهبط پخوف من أن ينتبه أبناءها على مغزى حديث تلك العجوز فهى رأت بوضوح تقطيبة حاجبي إبنتها وأنفراج شفتيها كأنها على وشك سؤال ماذا يحدث وهى لا تعلم 
فإبتسمت إلهام بتوتر قائلة 
قصدك ايه يا حاجة علية بكلامك ده
زفرت علية بخفوت وتنهيدة فقالت وهى تحدق بباسم 
قصدى أنتى فهماه يا إلهام احنا مش هنضحك على بعض
أراد فاروق فض النقاش بينهما فهتف قائلا
فى ايه بس يا حاجة علية صلى على النبى واستهدى بالله
ألتوى ثغرها بإبتسامة هازئة وهى تقول 
وأنت تعرف ربنا أوى يا أستاذ فاروق
طحن فاروق أسنانه من خلف شفتيه المطبقتين فحدث ذاته سرا 
ولية قرشانة صحيح أنا عارف أنتى قاعدة ومتبتة فى الدنيا ليه وعزرائيل تايه عنك فين 
نظرت ليان وباسم لبعضهما البعض وهما لا يفهمان شيئا مما يجرى حولهما فدائما جدتهما تصر على عدم اخذهما شئ من أمهما أو زوجها فسابقا فشلت ليان فى معرفة سبب ذلك فهى لا تعلم ماهية مهنة زوج والدتها فما تعرفه وحدثتها به والدتها كونه يمتلك مطعما فقط ولا تعرف أكثر من ذلك
فأخذت يد جدتها بين راحتيها وتساءلت 
أنتى قصدك إيه يا تيتة
سحبت علية يدها وربتت على وجنتها بلطافة 
مفيش حاجة يا حبيبتى يلا على أوضتك أنتى وأخوكى
تركت إلهام مكانها وجلست بجانب علية وإبتسمت لها بتملق 
انا ملحقتش اشوفهم يا حاجة علية ممكن بس نبات هنا النهاردة أشبع من ولادى أنا عارفة أنك قلبك طيب
وافقت علية على مضض أن تظل تلك المرأة وزوجها فى منزلها فهى لا تتخيل كيف استبدلت إلهام إبنها الراحل بهذا الرجل فإبنها كان يشهد له الجميع بالخلق الحسن
فأجابتها علية بضيق 
تنوروا يا إلهام متعودتش أقفل بيتى فى وش حد
تسلمى يا حاجة علية ربنا يباركلك
قالتها إلهام بإمتنان مزيف فهى فشلت فى جذب ابنتها إليها أو إبنها فهما يتعاملان معها ببرود تام ولما لا وهى من تركتهما وهما صغار مفضلة بذلك رجلا آخر عليهما
حل المساء سريعا فذهبت إلهام وزوجها إلى غرفة الضيوف فجلس فاروق على الفراش ينفث دخان سيجارته بشرود
لاحظته زوجته فأقتربت منه تسأله عما أصابه 
مالك يا فاروق فى إيه وشك متغير ليه كده
نفث الدخان ببطئ قائلا
مفيش حاجة يا حبيبتى أنا كويس
جلست بجانبه على الفراش وقالت 
طب سرحان ليه كده
رفع شفته العليا مدمدما بشئ من الضيق والسخط 
الصراحة الولية القرشانة اللى اسمها علية دى تنرفز شوفتى كانت بتكلمنا إزاى كان نفسى أقبض فى زمارة رقبتها 
وضعت إلهام يدها على فمه تهتف بصوت منخفض 
بس وطى صوتك حد يسمعك يا فاروق مش ناقصين كلام ومشاكل
أزاح فاروق يدها من على فمه وقال 
_ هى ليه مش عايزة بنتك تيجى عندنا هو إحنا هناكلها دا إحنا هنشيلها على كفوف الراحة
تمددت إلهام على الفراش وهى تقول
خلاص سيبها براحتها هى حرة
إستدار بنصف
جسده لها قائلا بإصرار 
حرة إيه أنتى لازم تصرى على إن بنتك تيجى عندنا لما تروح الكلية ولا عايزة تسيبيها فى القاهرة لوحدها والله أعلم إيه اللى ممكن يحصلها ولا حد يضحك عليها
رمقته إلهام قائلة بغرابة 
وأنت مهتم أوى بالموضوع ده ليه يا فاروق
أستلقى فاروق على الفراش واضعا يديه أسفل رأسه بعدما دعس سيجارته وأطفأها فقال بشئ من الدهاء 
بنتك وخاېف عليها يا حبيبتى بلاش يعنى ثم كده كده لو جدتها ماټت هتيجى تعيش معانا هى وأخوها
مدت إلهام يدها وأطفأت الإضاءة الجانبية للفراش وهى تقول 
اديك قولتها لما ټموت يبقى منتكلمش فى الموضوع ده تانى
رد فاروق قائلا بعبوس 
ربنا ياخدها النهاردة قبل بكرة ونسمع خبرها قريب
بذلك الوقت كانت علية تقف أمام باب الغرفة فهى سمعت حديثهما منذ البداية أثناء ذهابها الى المطبخ فعندما استمعت لاسم ليان وقفت مكانها فبسماعها حديث هذا الرجل المدعو فاروق زاد خۏفها على حفيديها أكثر فماذا تفعل حتى يظل أحفادها بأمان بعيدا عن ذلك الرجل وشروره 
________________
تجلس مقابل له على طاولة الطعام تتناول طعامها الصحى بهدوء غير عابئة به أو بتلك الصغيرة التى تشعر أنها يتيمة الأم وأمها ما زالت على قيد الحياة
فغمر بيده وجنة صغيرته قائلا بحب 
مش بتاكلى ليه يا كنزى يا حبيبتى
مطت الصغيرة شفتيها قائلة بفتور 
مش عايزة يا بابى أكل مش جعانة
جذبها من يدها قائلا بحنان 
طب تعالى وانا هأكلك يا حبيبتى
ذهبت الصغيرة اليه فاجلسها على ساقه فرفع الملعقة لفمها فأبتلعت الطعام وهى تبتسم له 
فلم تستسغ شهيرة ذلك فهتف بأكمل بصرامة 
كده مينفعش يا أكمل سيب البنت تعتمد على نفسها
حدجها أكمل بنظرة ڼارية قائلا بحنق 
البنت مش بتاكل يا هانم وأنتى مش مهتمة بيها أو بصحتها
تبسمت شهيرة بسخرية وقالت 
وأنت اللى مهتم أوى يا أكمل
ربت أكمل على جسد الصغيرة بحنو بالغ قائلا 
بحاول يا شهيرة وأنتى عارفة أنا مشغول إزاى بس بالرغم من كده أنتى ما بتحاوليش تاخدى بالك من بنتك هو إحنا عندنا غيرها
نظرت إليه ببرود فقلبت عينيها بملل من حديثه الذى لا يكف عنه فعادت تتناول الحساء بتروى رأى ذلك لعڼ تحت انفاسه عقله الذى أوصله إلى تلك الحالة
رفعت الصغيرة وجهها لأبيها وهى تقول 
بابى عايزة أروح الملاهى
أماء أكمل لها برأسه باسما فقال 
حاضر يا روح بابى خلصى أكل ونروح
فرحت الصغيرة بموافقة أبيها ولكن ماټت فرحتها عندما سمعت كلام والدتها وهى تقول
مفيش خروج دلوقتى أنتى لازم تنامى بدرى
سكن الحزن بعين الصغيرة فعندما رأها والدها هكذا ثارت أعصابه فيكفى ما يحدث منها إلى هذا الحد
فصاح بوجه زوجته بإنفعال 
لاء هنخرج يا شهيرة كنزى روحى للدادة وخليها تلبسك علشان نخرج 
ركضت الصغيرة مسرعة لتنفيذ ما طلبه منها والدها وحتى لا تسمع اعتراض والدتها
فنظرت له شهيرة تصيح بانفعال مماثل 
أنت
إزاى تكسر كلمتى للبنت
ترك أكمل المائدة وهو يقول ببرود 
حد قالك إن أنا دلدول لحضرتك وإن لازم أقولك حاضر ونعم لاء يا ماما فوقى أنا راجل أوى دا أنا تربية حوارى 
صدرت منها أهة سخرية وهى تقول 
أيوة كده حن لاصلك ما لولا بابى كان زمانك لسه فى الحارة اللى جيت منها وكان زمانك قاعد على القهاوى وإحتمال تكون بتشحت
لم يدرى ما يفعل إلا وهو صافعها على وجنتها فقبض على شعرها بيده وراح يهز رأسها پعنف بسبب غيظه من حديث تلك المتعجرفة التى لا تتوانى عن إهانته متناسية أنه زوجها ويجب عليها إطاعته وإحترامه
صړخت شهيرة پألم وهى تحاول تخليص شعرها من يده فهتفت به بوعيد 
سيب شعرى يا همجى والله لأكون قايلة لبابى كل حاجة وهخليه يشوف شغله معاك
دنى بوجهه منها وفح من بين أسنانه قائلا بغيظ عظيم 
أنتى مفكرانى هخاف منك أنتى ولا أبوكى لاء فوقى لولا إن أنا دلوقتى وعدت كنزى إن أخرج معاها كان زمانى موريكى دلوقتى تربية الحوارى شكلها ايه يا بنت عامر الرفاعى
قال ذلك وقام بدفع رأسها حتى كادت أن تترنح من دفعه لها وتسقط من على مقعدها كل هذا وهى بحالة من الذهول فأكمل لم يفعل ذلك يوما ولكن ربما وصل الآن إلى أقصى درجات الڠضب
ذهب أكمل الى غرفته قام بتبديل ثيابه و خرج من الغرفة فنظر اليها وجدها تجلس على إحدى الارائك تنظر إليه بعينان تطلق نيران ولكنه لم يعيرها إهتمام فابتسم لصغيرته و أمسك كفها الصغير متجه صوب سيارته أستقلا السيارة ولكنه لاحظ وجوم طفلته
فقرص وجنتها بلطف قائلا 
مالك يا حبيبتى أنتى زعلانة ليه
أطرقت الصغيرة برأسها وهى تغمغم بصوت حزين 
علشان سمعتك أنت ومامى بتتخانقوا يا بابى هى ماما مش بتحبنى ليه
أخذته الشفقة على حزنها وسؤالها المتكرر له فحاول التخفيف من حالتها فهتف لها بحب 
حبيبتى متقوليش كده هى بتحبك أوى ثم النهاردة عايزيين نتفسح فسحة حلوة ماشى
تبسمت الصغيرة قائلة بحماس 
ماشى يا بابى
ابتسم لطفلته فأحيانا كثيرة يسأل نفسه هل هو السبب فى حزن تلك الصغيرة بسبب إصراره على إنجابها أم ماذا ولكنه عاد واستغفر ربه على تفكيره فالله هو من أراد أن يرزقه بتلك الصغيرة الجميلة 
________________
علم رفيق بظهور
نتيجة الثانوية العامة فجلس بجوار شقيقته لمعرفة مخططاتها المستقبلية وأى كلية تريد الدراسة بها فوجدها تسرع بإخباره بأنها تريد الدراسة بكلية التجارة فتعجب شقيقها مالك ووالدتها من الأمر فهى حصلت على مجموع يمكنها من الدراسة بأفضل الكليات ولكنها أصرت على قرارها
فتعجب رفيق من إصرارها وقال 
اشمعنا اصرارك على كلية تجارة يعنى يا رهف
تبسمت له رهف وهى تقول بإعجاب 
علشانك أنت يا أبيه يا عسل أنت و علشان أنت كمان اللى تدرسلى فى الكلية ويبقالى وسطة بقى وامشي نافشة ريشى كده فى الكلية ما الدكتور يبقى أخويا
لوى مالك شفتيه قائلا 
نافشة ريشك يبقى أبيه رفيق هيقصلك ريشك ده ما أنتى عارفة اللى فيها دا مش بعيد لو اتكلمتى يطردك من المحاضرة ويبقى شكلك وحش أوى يا رهف
زوت رهف حاجبيها قائلة بتساؤل 
بجد الكلام ده يا أبيه
ردت منى عوضا عنه وهى تقول 
بس يا مالك متخوفهاش دا أخوها وميعملش كده فيها
تبسم رفيق لوالدته قائلا 
لاء أعملها يا أمى لو هى استهترت علشان أنا أخوها أنا هبقى أخوها فى البيت فى الكلية دكتورها وبس
فقال مالك متفكها 
يا خسارة ريشك اللى نفشتيه على الفاضى يا رهف
مد رفيق يده يحاوط كتفى شقيقته بمحبة فقربها منه فهو رأى علامات الإمتعاض على وجهها فطبع قبلة على رأسها وقال 
حبيبة قلبى هتبقى شطورة وتقعد ساكتة فى المحاضرات وتسمع الكلام بس لحظة كده أنا أساسا مش بدرس لسنة اولى
سألته والدته بدهشة 
مش بدرس لأولى ليه مالهم هيعضوك يا رفيق
سمع رفيق صوت ضحكة شقيقه مالك فخاطبه محذرا
بس يا ابنى أنت أكتم دلوقتى أنا برفض أدرس لأولى وكلهم فى الكلية عارفين كده بيبقوا لسه عايشين فى جو الثانوية وأنا مليش دماغ لكده
مطت رهف شفتيها قائلة 
ايه البخت ده بس برضه هدخل تجارة
مسد رفيق على ذراعها قائلا 
اللى يريحك يا حبيبتى ده مستقبلك وأنتى أدرى بيه 
أرتشفت منى من قدح القهوة خاصتها وهى تقول 
على فكرة إحنا معزومين على فرح يوم الخميس يا رفيق فرح ابن واحد من الجيران اللى جمبنا عزمونا على الفرح
تبسم مالك قائلا بمكر 
أنتى متأكده إن إحنا معزومين ياماما مش حاجة تانية
رمقته والدته بنظرة ڼارية فرفعت سبابتها بوجه قائلة 
هش يا واد أنت وأسكت شوية تعرف ولا متعرفش
وضع مالك يده على فمه دليلا على أنه سيلتزم الصمت ولكن رفيق قال بشئ من الضيق 
يبقى أكيد يا أمى عيزانى أجى معاكى علشان تشوفيلى عروسة من الفرح مش كده
قالت رهف ممازحة والدتها 
دى موضة ستيناتى أوى دى يا ماما
زفرت منى من أنفها من تضيق الخناق عليها من أبناءها فهتفت بهم بشئ من الصرامة 
فى ايه مالكم دا كله علشان قولت معزومين على فرح
مسح رفيق وجهه براحتيه مغمغما بصوت سمعته والدته 
نفسى يا أمى تبطلى تفكير فى الموضوع ده أنا مش عايز أتجوز يا أمى مش عايز أتجوز
حطت منى بيدها على رأسها وهى تقول 
طب متفسرش فى وشى علشان كلامك ده بيتعبنى وبيرفع ضغطى لما أشوف أول فرحتى مش عايز يفرحنى بيه ولا يتجوز ولا أشوف ولاده قبل ما أموت
ترك مالك مكانه وجلس على حافة مقعد والدته قائلا بمزاح 
شوفت أهى ماما دخلت فى دور أمينة رزق أهى يلا يا حاجة فاضل فقرة يعنى أشوف أخواتك اتجوزوا وأنت قاعد لوحدك كده من غير زوجة وعيال
سمعوا ما قاله مالك فلم يمنعوا أنفسهم من الضحك على مزاحه ولكن اثناء ابتسامته اخذته الذكريات الى تلك الذكرى الأليمة فى حياته والتى لا يعلم بشأنها سوى صديقه أكمل فقط فجميعهم لا يعلمون حتى الآن سبب عدم رغبته فى الزواج فجراح الماضى مازالت ټنزف بداخل قلبه منذ سنوات مضت فأډمت روحه أيضا وصار قلبه يعلن حدادا على مشاعر الحب فقلبه مقپرة مدفون بداخلها أحاسيس ماټت فى مهدها
نظرت رهف إلى تلك الرواية التى بين يديها والتى تقرأها بحماس شديد فعقد رفيق حاحبيه متأففا من عادة شقيقته فى قراءة تلك الروايات التي يرى أنها مضيعة للوقت فقام بسحب الكتاب من بين يديها فشهقت رهف بصوت مسموع
فحذرها قائلا بحزم 
بطلى بقى قراية الروايات الغريبة دى
حاولت رهف أخذ الكتاب منه فلم تفلح محاولتها فخاطبته برجاء 
ليه كده يا أبيه دا البطل اڼضرب بالړصاص هات بقى أشوف ماټ ولا إيه مش كفاية مش بنخرج إلا قليل أوى وأنا فى اجازة أهو محدش فيكم فكر ياخدنى يفسحنى أخوات إيه دول مش عارفة
وضع رفيق الكتاب على الطاولة قائلا بوعد 
أنتى عارفة إن أنا عندى شغل كتير وهخلصه ونسافر يومين فى أى حتة
صاحت رهف بسعادة وهى تهتف 
يعيش أبيه رفيق يحيا العدل
اه منك أنتى يا سوسة يالى واكلة عقله
قالتها منى بضحكة خاڤتة وهى تعاود شرب قهوتها
فقال رفيق بحب 
دى مش بس أختى دى بنتى وتربية ايدى
أقترب مالك منه رغبة منه فى أن يمازحه فقال 
تسلم ايدك يا كبير ايدك ابوسها
رفع رفيق حاجبه الأيسر قائلا 
اتلم ياض أنت قولتلك ما أنت كمان تربية ايدى
نظرت منى لولدها البكر تشعر بالسعادة كونه إبنها وحامل لواء الأسرة فقالت بحنان وحب جارف 
ربنا يباركلنا فيك يا حبيبى وميحرمناش منك أبدا يارب
ترك رفيق مكانه وأقترب من والدته فأنحنى يقبل يدها قائلا 
ولا منك يا أمى تصبحوا
على خير بقى يلا يا استاذ على اوضتك تنام وتصحى بدرى مفهوم
رفع مالك يده بجانب رأسه كأنه يؤدى التحية العسكرية فقال 
حاضر يا أبيه مش هتشربنا اللبن كمان قبل ما أنام
قال مالك ذلك وفر هاربا من امام شقيقه قبل أن يقترب منه فهو أحيانا بمزاحه يجعل شقيقه يريد ضربه ولكن رفيق طوال سنوات رعايته لأشقاءه لم يقدم على ضړب أحد منهما فهما لا ينظران إليه على أنه شقيقهما فقط بل هو أبيهما أيضا 
_______________
بعد الانتهاء من التنسيق وملأ الرغبات بالكليات المتاحة ظهرت نتيجة التنسيق فعلمت بها ليان وتغيرت ملامح وجهها ڠضبا وامتعاضا فهى لا تريد الدراسة بتلك الكلية ولكن هذا هو قدرها
فأقترب منها باسم قائلا بتساؤل 
ها نتيجة التنسيق ايه جاتلك كلية إيه
كسا الحزن وجهها وهى تقول 
جالى كلية تجارة القاهرة
شعرت علية بالسعادة فقالت 
ألف مبروك يا حبيبتى ربنا يوفقك
هتفت ليان بضيق وضجر 
بس أنا الصراحة مش حابة الكلية دى ولا بحب دراسة الأرقام والرياضيات
هتعملى ايه هتحولى لكلية تاتية يعنى ولا ايه
سألها باسم رغبة منه فى معرفة قرارها النهائى بهذا الأمر
فلم يكن من ليان سوى أطلقت نهدة بخفوت وهى تقول 
مش عارفة والله أعمل ايه
اقترحت جدتها قائلة 
صلى صلاة استخارة يا حبيبتى وربنا هيدلك على الحل الصح
أماءت ليان برأسها موافقة على ما أبدته جدتها من نصيحة 
ماشى يا تيتة بس فى سؤال أنا عايزة اسألك عليه انتى ليه مش بتخلينا ناخد حاجة ماما جيباها لينا أو راضية تخلينى اروح عندهم
اجابتها علية بهدوء 
وأنتى عايزة تروحى تقعدى عندهم
هزت ليان رأسها نفيا وهى تقول 
لاء طبعا بس عايزة أعرف ايه السبب
قالت علية وهى تترك مجلسها 
مفيش حاجة متشغليش بالك بس أنتى لو روحتى جامعة القاهرة هتعملى ايه
ردت ليان قائلة 
هقعد فى المدينة الجامعية يا تيتة لان لو روحت من هنا للكلية كل يوم هيبقى الموضوع صعب أوى
نظر باسم لهاتفه وهو يقول 
وفى القاهرة عمو محسن هناك هو وماجد ممكن ياخدوا بالهم منك
عندما إستمعت لحديث شقيقها اصطبغ وجهها بذلك اللون القانى عندما تذكرت أن ماجد هو الأخر يدرس بجامعة القاهرة
فأدت صلاة الاستخارة ووجدت نفسها ذاهبة لتقديم أوراقها بتلك الكلية فهذه هى إرادة الله أن تكمل دراستها بها على الرغم من عدم حبها لتلك الدراسة 
فبعد الانتهاء من تقديم أوراقها عادت الى المنزل فولجت البيت ولا تعلم أن هناك زائرين لهم 
أحدث صوتها جلبة عالية خاصة وهى تدندن أحد الاغانى الطفولية بصوتها الخلاب 
ألف ارنب يجرى يلعب يأكل جزرا حتى
يشبع
ولكن جحظت عيناها عندما وجدت من ينظرون لها بابتسامة على أفعالها فضحك محسن قائلا 
صوتك حلو يا ليان
توهج وجهها من شعورها بالخجل فخرج صوتها ضعيفا وهى تقول
عمو محسن أزيك أنا أسفة على الدوشة اللى عملتها دى
تبسم محسن وهو يدعوها للجلوس 
ولا يهمك أنتى عاملة ايه أقعدى أحكيلى عملتى ايه فى الكلية النهاردة
جلست ليان على إستحياء وقالت 
الحمد لله النهاردة قدمت ورقى فى كلية التجارة
فرك ماجد يديه ببعضهما البعض قائلا 
ربنا يوفقك ياليان
أبتلعت ليان لعابها قبل أن تقول
شكرا يا ماجد هى طنط صابرة مجتش معاكم ليه
ساد التوتر على محيا محسن فحاول الإبتسام وهو يقول 
اصلها تعبانة شوية مقدرتش تيجى معانا
نظرت له ليان قائلة بإهتمام 
الف سلامة عليها هى تيتة وباسم فين
رد ماجد قائلا 
جدتك يا ستى مصرة تعملنا شاى واحنا طلبنا منها ترتاح هى مش راضية
تبسمت ليان وقالت
هى تيتة كده عن اذنكم اشوفها
خرجت من الغرفة بخطوات مرتجفة فهى وضعت نفسها بموقف محرج للغاية فأنبت ذاتها وهى تقول
داخلة أغنى ألف أرنب يقول عليا ايه دلوقتى هبلة شكلى بقى وحش أوى
سمعت جدتها غمغمتها ولم تفهم منها شيئا فأقتربت منها وتساءلت بغرابة 
أنتى بتكلمى نفسك يا ليان ولا ايه
أنتفضت ليان بعد سماع صوت جدتها 
ها لاء يا تيتة مفيش حاجة عنك أنتى الشاى
قامت بحمل أكواب الشاى وجدتها تتبعها فدلفتا الى الغرفة ووضعت الصينية فولج باسم أيضا قائلا 
منور يا عم محسن وأنت يا دكتور
صافح محسن يد باسم الممدودة قائلا بحنين 
تسلم يا إبنى سبحان الله كأنى شايف أبوك يا باسم صحيح اللى خلف مامتش أنا سمعت يا حاجة علية أنك ناوية تبيعى الجنينة الشرقية
أماءت علية برأسها مرارا وهى تقول بأسى 
ايوة بس لسه لدلوقتى مفيش مشترى مناسب للأرض
رد محسن قائلا 
ربنا يسهل الارض دى كانت غالية اوى على سامى الله يرحمه
تدور الاحاديث من حولها غير واعية هى لشئ سوى ذلك الشاب الجالس بالمقعد المقابل لها فعلى الرغم من انها لم ترفع عينيها عن موضع قدميها ولكن لا تعلم لما تشعر بكل هذا التوتر كأنه جاء لخطبتها أنبت نفسها على أفكارها السخيفة فهو لم ينهى دراسته الجامعية بعد ولكنها تتحين تلك اللحظة بصبر كاد أن ينفذ
سمعت صوت رنين هاتفها دليلا على وصول بعض الرسائل لها على أحد مواقع التواصل الإجتماعى فأخذته من جيبها لترى ما الأمر فالصوت تردد عدة مرات كأن وصل لها العديد من الرسائل
________________
السادس 
حاول ماجد إفاقتها قدر إستطاعته
و ما أمكنته ذاته الخجولة من فعل ذلك فتحسس النبض بيدها وجده يتسارع قليلا ولكن جسدها المتشنج بدأت بتحريكه ببطئ فرفع وجهه لأبيه المطل عليه من علياء وهو جالس على الأرض بجوار ليان يعمل على إفاقتها هو وجدتها التى بدأت بالبكاء ولا تعلم ما أصاب حفيدتها فجأة
هتف ماجد بأبيه قائلا 
تم نسخ الرابط