رواية السمراء ج1

لمحة نيوز

قريب ومش هشوف حد أصلا
ضحكت نرمين وربتت على كتفها قائله 
لينا الجنة يا بنتى لينا الجنة .. أنا راحه أوضتى
دخلت نرمين غرفتها .. لتجد هاتفها يرن .. ردت قائله 
السلام عليكم
أتاها صوت رجل عبر الهاتف 
ألو .. الآنسه نرمين
قالت نرمين تغراب 
أيوة أنا .. مين رتك
قال الرجل بصوت رخيم 
أنا واحد عارفك بس انتى متعرفيهوش
قالت نرمين پحده 
انت بتستهبل
قال الرجل 
لأ مش بستهبل تحبي أثبتلك
قالت پحده 
أنا هقفل السكة ..
متتصلش هنا تانى
قال الرجل بسرعة قبل أن تغلق الخط 
اسمك نرمين خيري وأخوكى الكبير مراد و عندك أخت أكبر منك اسمها سارة ووالدك متوفى .. وانتى فى آخر سنة فى الجامعة .. وعندك 22 سنة
قالت نرمين تغراب شد 
انت عرفت المعلومات دى كلها ازاى .. انت مين بالظبط 
قال الصوت هامسا 
أنا معجب
قالت بسخريه 
نعم .. معجب !
قال بنفس الصوت الهامس 
أنا مش معجب بس أنا عاشق ولهان
قالت نرمين پحده 
لو ماقولتش انت مين هقفل السكة
قال الرجل 
بكرة تعرفى انى مش بعاكس يا نرمين .. وانى فعلا معجب بيكي .. وحابب أتعرف عليكي
قالت پحده 
أنا مبتعرفش على حد
أنا مش أى حد يا نرمين أنا الراجل اللى هيبقى جوزك .. يعني تتكلمى معايا لوب أحسن من كده
أغلقت الخط فى وجهه وهى تشعر بالدهشة من جرأة ذلك الرجل الذى يعرف عنها كل شئ .. جلست شاردة تحاول أن تخمن من يكون هذا الرجل !
تقابلت صباح مع جمال فى مكانهما المعتاد خلف أحد الأبنية التى لم يتم الانتهاء من بنائها .. قال جمال وهو يمعن التفكير 
يعني هيا هتيجي كمان كام يوم .. وهتعيش حداكوا على طول
قالت صباح 
بوى جال انها هتعد شهر وبعدين تشوف هتعد حدانا ولا هترجع مصر
نظر اليها جمال قائلا 
شكلها اييه .. حلوة 
صاحت صباح پغضب 
مالك انت حلوة ولا مش حلوة .. ان شاء الله تطلع قرد مسلسل انت مالك
قال جمال ضاحكا 
انت بتغيري ولا اييه
قالت صباح پحده 
جمال آنى روحى فى مناخيري كفاية عليا المحروسة اللى عمالين يستعدوا لاستجبالها ولا كأن الوزير هيزورنا
قال جمال ساخرا 
طبعا مش بنت خيري
ثم أكمل بغل 
خيري اللى ضيع مستجبل عمى واتشرد بسببه
قالت صباح 
تانى يا جمال ليه بتفتح الموضوع ده تانى عاد
قال جمال ببرود 
خلاص جفلنا عليه
اقتربت منه صباح قائله 
جمال آنى بدى نتلم فى بيت واحد بجه
قال لها جمال بنفاذ صبر 
يووووه انتى يا معندكيش حكى الا حكى الجواز ده
صاحت صباح پغضب 
اييوه آنى كنت حسه من الأول انك بتلعب بيا يا جمال .. كنت عايزنى أجيبلك أخبار الخلج حدانا مش اكده .. ومبدكش تتجوزنى واصل .. آنى اللى غلطانه أصلا وأستاهل ضړب التييييييت انى سمحت لواحد من عيلة الهوارى انه يجرب منى وهو مكنش يحلم يشوفنى حتى فى منامه
صاح جمال بتهكم 
ليه فاكره نفسك مين عاد يا صباح .. متفوجى لنفسك وشوفى انتى من عيلة مين وآنى من عيلة مين .. انتى فاكره انى ممكن أتجوز واحدة من عيلتكوا .. ده انتوا أساسا عيلة تييييييييييييييت ومستحيل أتجوز منيكوا
دفعته صباح بها پغضب وقالت 
والله العظيم لنتجم منيك يا جمال بكرة تشوف صباح هتعمل فيك اييه
دفعها جمال به قائلا 
ابجى وريني هتعملى اييه .. هتروحى تجولى لأبوكى جمال كان بيسرح بيا يابوى .. عشان خوكى عثمان يفرغ طبنجته فى راسك ونرتاح منيكي
قال ذلك وانصرف .. وتركها تتلوى من الڠضب والحقد والرغبة فى الإنتقام لكرامتها المهانه .
خرج مراد
من شركته وطلب من السائق ايصال سارة الى الفيلا .. ثم الټفت اليها قائلا 
مش هروح دلوقتى هتمشى شوية
طيب والعربية يا أبيه
مش مشكلة هاخد تاكسي
سار مراد فى شوارع القاهرة وتحت سمائها .. جلس على أحد الكافيهات المطلة على النيل .. وأخذ يتطلع اليه متئملا ما حوله .. أخرج من جيبه دفتر صغير وقلم أنيق .. ظل يسطر بضع كلمات .. سرقه الوقت .. واندمج فى الكتابه .. كان متنفسه الذى يعشقه .. هو الكتابه .. كلما شعر بالرغبة فى البوح بمكنونات نفسه أخرج دفتره وقلمه ودون ما يشعر به من مشاعر وأحاسيس خفيه .. لا يعلمها الا هو وربه .. دفتر وراء دفتر .. حتى تجمع لديه أعداد كبيرة منها .. يحتفظ بها فى خزينة مكتبه .. كان يبدأ فى الكتابة بحال وينتهى بحال آخر .. كانت دائما تريحه وتزيل حمل كتفيه الثقيل .. كان يشعر
بنفسه أخف وبقليه أرق .. أطلق تنهه عميقه .. وأخذ ينعش رئتيه بالهواء المنعش الذى يهب فى تلك الليلة الساحرة .. سمع صوت ضحكات طفل صغير .. الټفت فوجد على بعد خطوات زوجين بصحبة ابنهما
فى الصباح صلت مريم صلاة الإستخاره للمرة التى لا تتذكر عددها .. وارتدت ملابسها واستعدت لإستقبال عمها عثمان الذى ر بسيارته الفارهه وحمل حقائبها الى السيارة .. جلست بجواره فى المعقد الأمامى وهى تبتسم بسعادة فها هى مقبلة على موطن والدها وبيته وعائلته .. شعرت بأن السعادة قد آن أوانها .. ترى هل كان شعورها صحيحا أم خاطئا ! 
الفصل العاشر.
من رواية قطة فى عرين الأسد.
فى الصباح صلت مريم صلاة الإستخارة للمرة التى لا تتذكر عددها .. وارتدت ملابسها واستعدت لإستقبال عمها عثمان الذى ر بسيارته الفارهه وحمل حقائبها الى السيارة .. جلست بجواره فى المعقد الأمامى وهى تبتسم بسعادة فها هى مقبلة على موطن والدها وبيته وعائلته .. شعرت بأن السعادة قد آن أوانها .. ترى هل كان شعورها صحيحا أم خاطئا !
كان عثمان صامتا معظم الوقت .. لم يتحدث الا قليلا .. وكانت هى لا ترغب فى ازعاجه بكثرة حديثها وأسئلتها .. فالتزمت الصمت .. وصلت مريم الى النجع بعد عناء السفر .. كان فى استقبالها جدها وجدتها .. .. قالت جدتها وهى تبكى بنت ولدى الغالى .. يا حبيبي يا ولدى .. الله يرحمك يا خيري .. ويرحم مرتك وبنتك
ترقرت العبرات فى عيني مريم وأخذت تتساقط على وجهها الذى تبدو عليه علامات التأثر .. أدخلاها الى البيت ... كان بيتا كبيرا له مذاق وطابع خاص .. جلست بين جدها وجدتها التى قالت 
بصيلي عشان أملى عنيا بشوفتك يا حبيبة جلبي .. ما شاء الله عليكي .. ربنا يحرسك يا بنيتى .. ربنا يحرسك
خرجت صباح لترحب ب مريم .. قال عبد الرحمن مشيرا الى صباح 
صباح عمتك يا بنتى .. أخت بوكى الله يرحمه
ابتسمت لها مريم وقامت لتسلم عليها .. تفحصتها صباح من رأسها الى أخمص قدميها .. وقبلتها بشئ من البرود .. قالت لها مريم بسعادة 
أنا فرحانه أوى انى شوفتك يا عمتو
شهقت صباح قائله 
عمتو ايه عمتو دى .. انتى عنديكي كام سنة
شعرت مريم بالإرتباك قائله 
عندى 30 سنة
قالت صباح بتهكم وإستفزاز 
آني بجه عندى 22 سنة .. يبجى مين اللى يجول للتانى يا عمتى
ابتسمت مريم قائله 
معلش مكنتش أعرف سنك .. جدو ما قاليش .. وأنا مش بعرف أحدد سن اللى أدامى معلش متضايقيش منى يا صباح
قالت صباح ببرود 
خلاص محصلش حاجه
قالت والدة صباح 
يلا يا بنيتى روحى رى الوكل زمان مريم على لحم بطنها
قالت صباح بتأفف 
حاضر يا أماى
جلس الجميع على الطاولة .. قالت جدتها وهى تضع الطعام أمامها 
كلى يا بنتي .. كلى امنيح
ابتسمت مريم قائلا 
باكل يا تيته .. أنا أكلتى ضعيفة أصلا
قالت صباح بسخرية 
تيته !
قالت مريم بإرتباك 
طيب أقولها ايه
نظر اليها عبد الرحمن قائلا بسعادة 
جوليلها زى ما تحبي تجولى .. مفيش مشكله واصل
قال عثمان ل مريم بحزم وهو يتطلع الى الدبلة فى ها 
ليه لابسه الدبلة .. مش جولتلك اخلعيها
قالت له مريم بهدوء 
أسفة يا عمو بس مش حابه أقلعها
قال عثمان پحده 
لييه .. مش راه تخلعيها لييه .. اكده الناس تفتكرك مخطوبة يا بنت خوى
قالت
مريم بحزم 
مفيش مشكلة لو افتكرونى
مخطوبة
نظر عبد الرحمن اليها وقد شعر بضيقها فالټفت الى عثمان قائلا بصرامة 
مش وجته الحديث ده يا عثمان .. لكل مجام مجال
سكت عثمان على مضد .. بعدما انتهى الجميع من تناول الطعام .. شعرت مريم بالتعب الشد والإرهاق .. انتبهت جدتها فقالت لها 
جومى يا بنيتي ريحيلك شوية
قالت مريم معتذرة 
معلش أنا آسفة بس تعبت من الطريق والسفر وأنا أصلا مش متعودة على السفر
قال عبد الرحمن وهو يربت على ظهرها 
جومى يا مريم جومى
أدخلتها جدتها الى غرفة مرتبة ونظيفه وقالت لها مبتسمه 
دى غرفتك يا بنيتى .. هتبجى من اليوم ورايح بتاعتك انتى
اتحرمت من أبوكى ڠصب عنى .. بس الحمد لله والشكر ليك يا رب انه عوضنى ببنته .. حته منيه
قبلت مريم رأسها وقد شعرت بالتأثر الشد وقالت 
أنا كمان فرحانه أوى انى يكم .. لانى حسه انى وجودى
بينكم هيعوضنى عن أهلى اللى راحوا
نامت مريم ملء جفونها تلك الليلة وهى تشعر بالراحة والطمأنينة .
رن هاتفها فردت قائله 
السلام عليكم
ألو .. صباح الخير
قالت نرمين پحده 
انت تانى .. انت عندك كام رقم بالظبط
ضحك قائلا 
ما أنا قولت أك لو اتصلت بالرقم اللى اتصلت بيكي منه قبل كده مش هتردى عليا .. فجبت خط تانى
قالت بسخريه 
لأ ناصح .. على أساس انى هرد على ده يعني
عارف انك ممكن مترضيش على ده تانى .. بس أنا عامل حسابى وجايب خطوط
كتير .. خلى بالك أنا مفيش فى قاموسي كلمة يأس
أغلقت الهاتف ووضعت الرقم فى قائمة البلاك ليست .. ظلت تفكر كثيرا فى محاولة تخمين هوية هذا الرجل .
استيقظت مريم فى الصباح .. وهى تشعر بالنشاط .. قامت وفتحت شباك غرفتها لترى المنظر الجميل الذى تطل عليه غرفتها .. حملت فوطتها وفرشتها وتوجهت الى الحمام .. كانت سعه للغايه وهى تشعر لأول مرة منذ زمن بع أنها تعيش مع أشخاص آخرين .. ستسمع صوتا آخر في البيت غير صوت تنفسها المنتظم .. هبطت من الدرج لتستقبلها جدتها قائله 
يا صباح الأنوار .. كيفك اليوم يا ابنيتي
قالت مريم مبتسمه 
الحمد لله يا تيته .. ازيك رتك انتى
منيحه يا بنيتي .. يلا عشان رنا الوكل .. كنت لسه هبعت صباح تصحيكي بس ما شاء الله عليكي بتصحى بكير
قالت مريم بحماس 
أيوة أنا متعودة أصحى بدرى عشان شغلى
قالت جدتها مستفهمه 
وبتشتغلى اييه يا بنيتي 
ديزاينر
اييه
قالت مريم مبتسمه 
أقصد يعني مصممة جرافيك .. يعني بصمم لوح أعلانات يفت اغلفة كتب كروت مطويات
اتسعت ابتسامة جدتها قائله 
ما شاء الله ما شاء الله باينك ذكيه كتير
ربنا يحفظك ويحميك يا بنت ولدى
دخلت مريم غرفة المعيشة فاستقبلها جدها بالترحاب قائلا
صباح الخير يا بنتى .. نمتى امنيح
أيوة يا جدو الحمد لله
التفتت قائله ل عثمان 
صباح الخير يا عمو
قال مبتسما ابتسامه صغيره 
صباح الخير يا بنت اخوى
اتسعت ابتسامة مريم لابتسامة عمها .. بعد قليل رت صباح قائله 
يلا عشان الوكل
التفتت اليها مريم قائله 
صباح الخير يا صباح
ردت ببرود 
صباح النور
التف الجميع حول طاولة الطعام ومثلما حدث بالأمس ظلت جدتها بجوارها تحثها على تناول المز من الطعام .. كانت مريم تنظر اليهم فى سعادة بالغة .. وشعرت بأن أيامها فى النجع .. ستحمل لها الخير .. والسعادة .
توجه طارق الى مكتب الدعاية بصحبة سامر الذى أصر على الور معه .. قال له طارق بضيق وهو يقود سيارته 
عايز تيجي معايا ليه .. أنا هسلتم الشغل مش أكتر .. يعني مكنش فى داعى نروح احنا الاتنين
قال له سامر بخبث 
انا مش رايح عشان الشغل .. رايح أظبط المزه اللى
فى المكتب
الټفت اليه طارق پحده قائلا 
انت مش شوفتها واتأكدت انها مش ستايلك يا سامر .. يعني متنفعكش .. هى مش بتاعة صحوبيه والعك اللى انت عايزه ده
ضحك سامر فإزداد غيظ طارق الذى قال بضيق الشد 
ماشى مفيش مشكلة حابب تجرب بنفسك جرب .. بس أنا متأكد انها هتصدك
قال له سامر ضاحكا 
يا ابنى أنا مش رايح عشان مريم دى .. أنا رايح عشان أم بادى روز .. دخلت دماغى بصراحه .. وشكل كمان الصنارة غمزت معاها .. ده اللى حسيته من نظراتها المرة اللى فاتت
شعر طارق بالراحة .. وقال ل سامر محذرا 
اعمل اللى تعمله بس مش عايز مشاكل مع الشركة دى .. فاهم يا سامر .. يعني عايز تعمل اى حاجه اعملها بره الشغل .. انت حر .. انت أدرى بمصلحتك
متخفش يا طارق مفيش مشاكل ولا حاجه
دلفت الإثنان الى مكتب .. نظر طارق الى المكتب الفارغ ثم توجه الى مى قائلا 
صباح الخير .. هى آنسه مريم مش موجودة النهاردة 
اضطربت مى لرؤية طارق أمامها ..وشعرت بالألم يغزو قلبها لسؤاله عن مريم .. تطلعت اليه لحظة فى حزن .. ثم أسرعت
بخفض بصرها قائله 
مريم سفرت
قال طارق مستفهما 
هترجع امتى 
نظرت اليه مى پحده قائله 
مش هترجع
قال بدهشة 
ازاى يعني
قالت له سهى التى كانت سعه بنظرات سامر اليها 
سافرت عند أهلها فى الصع تعيش معاهم هناك ومش هترجع هنا تانى
شعر طارق بالضيق الشد .. راقبت مى تعبيرات وجهه فى حنق .. قال سامر الى سهى وهو يرمقها بنظرات الإعجاب 
يعني معدتش هتشتغل هنا تانى
بادلته نظراته وابتساماته قائله برقه 
لأ .. بس لو حبين انها تستمر فى حملة شركتكوا مفيش مشكلة .. أستاذ عماد مدير الشركة قالها تستمر فى الشغل وهيبعتلها الأوردرز عن طريق النت .. يعني هتفضل تشتغل لحساب شركتنا
سألها طارق بلهفه 
طيب معاكى رقمها 
نظرت اليه مى پحده وقالت 
مستحيل طبعا نديك رقمها
الټفت اليها طارق وقال بهدوء 
أمال
هتفق معاها على الشغل ازاى
قالت بحنق 
راسلها على ايميل الشركة زى ما العملاء الأجانب بيعملوا معانا
ابتسم طارق وقد شعر بالراحه لوجود خيط يوصله اليها فنظر الى مى قائلا 
طيب متشكر .. هروح لأستاذ عماد مكتبه أستلم منه الشغل اللى اتطبع
هم بأن ينصرف لكنه الټفت الى مى قائلا وهو ينظر اليها بتمعن 
ممكن أعرف انتى بتكلميني پحده ليه
ارتبكت مى ولم تستطع النظر اليه لكنها ردت بتماسك 
مش بتكلم پحده ولا حاجه .. لو رتك حسيت بكده فمعلش ممكن يكون بس من ضغط الشغل
خاڤت أن تنظر اليه فيكتشف كذبها .. قال سامر ل سهى مقتربا من مكتبها 
أنا بأه مليش فى الشغل بالمراسله ده .. أنا أحب أتعامل مع الناس فيس تو فيس وبعدين عشان لو فى تعديلات أقدر أشرحها كويس .. وبصراحه حابب أتعامل معاكى
صمت قليلا ثم ابتسم اليها قائلا 
ممكن رقمك .. يعني عشان لما احتاجك أوصلك بسرعة
ابتسمت سهى بسعادة ودونت رقمها على ورقة وأعطته اياها قائله برقه 
اتفضل وتحت أمرك فى أى وقت يا استاذ .....
ابتسم لها قائلا 
سامر .. وانتى 
سهى
قال بخبث 
آدى أول حاجة مشتركة بينا .. احنا الاتنين اسمنا بيبدأ بحړق السين
ربت طارق على كتف سامر وقال بنفاذ صبر 
يلا يا سامر
خرج الاثنان وعينا سهى تتابعانهما ..نظرت اليها مى بغيظ وقالت پحده 
انتى اټهبلتى فى عقك يا سهى .. من امتى بندى أرقام تليفوناتنا للعملا اللى بيجولنا
قالت سهى بنفاذ صبر 
قالك عشان يعرف يوصلى بسرعة .. أمال شغله يتعطل يعني
قالت مى بحزم 
كل الناس اللى مبتقدرش تيجي مكتبنا أو بيكونوا مشغولين .. بيراسلونا على ايميل الشركة .. على فكرة لو أستاذ عماد عرف حاجه زى كده أنا واثقه انه مش هيسكت
هتفت سهى پحده 
انتى هتخوفيني تاذ عماد ولا ايه .. لا أنا مبخفش من حد .. عايزة تروحى تقوليله قوليله .. أنا محدش يلوى
دراعى
عادت مى الى عملها وهى تشعر بالغيظ الشد .. من سهى ... و من طارق
الټفت سامر الى طارق فى السيارة وهى يشير الى الورقه التى به قائلا 
شوفت يابنى بدون أى اعتراض ادتنى رقمها على طول .. مش قولتلك الصنارة غمزت معاها
نظر اليه طارق بتهكم وهو يقود قائلا 
ودى حاجه كويسه يعني .. انها تديك رقمها بالسهولة دى .. اذا كان البنت اللى مسافره مرضتش صحبتها تديني رقمها .. أك لانها عارفه ان ممكن صحبتها تعمل مشكله معاها لو ادتهولى .. يبقى اللى هنا فى القاهرة واللى سهل اوى ټخطف رجلك لحد شركتهم تديك رقمها بسهوله كده
ثم قال 
مش عارف بتستف ايه لما تعمل علاقة مع كل واحدة شوية .. وكل ما تزهق من واحده تسيبها وتدور على الجدة
قال سامر مبتسما بتهكم 
اذا كان هما نفسهم مبيبقاش عندهم مانع للعلاقات دى .. هاجى أنا وأقول لأ
قال طارق بهدوء 
سنا يوسف قال لأ
صاح سامر 
ده سنا يوسف يعني نبي .. أنا مش نبي
ثم ضحك قائلا 
أنا شيطان
هز طارق رأسه وقد علم أن لا فائده من الحوار معه .. وشرد فى مريم التى تركت القاهرة فجأة توجهت الى الصع .. ترى ما قصتها بالضبط !
عاد طارق الى مكتبه .. وتوجه الى حاسوبه وفتح ايميله وهم بإرسال رسالة ل مريم .. ظل متردده كثيرا .. الصفحة مفتوحة أمامه دون ان يكتب حرفا .. كلما بدأ فى الكتابة عاد لمسح ما كتب .. حتى استجمع شجاعته وكتب لها 
السلام عليكم .. آنسه مريم .. أنا روحتلك النهاردة الشركة وعرفت انك مسافره عند أهلك الصع وانك مش راجعه الشركة تانى .. وشغلك هيكون عن طريق النت .. أنا كنت حابب ان الكلام بينا يكون وجها لوجه بس للأسف سافرتى قبل ما أعرف أتكلم معاكى .. وكمان صحبتك رفضت تديني رقمك .. فملقتش غير انى أراسلك على ايميل الشركة .. مقدمة طويلة أنا عارف بس كنت حابب أعرفك السبب فى انى ببعتلك الكلام ده عن طريق الميل .. أنا مش عايز أقولك كلام يضايقك منى .. أو تعتبريه جرأة زاه .. بس أنا معجب بيكي جدا .. وشايف فيكي الزوجة المناسبة ليا .. كنت حابب تكونى هنا عشان أقدر آتكلم معاكى وأعرف ظروفك لانى معرفش معلومات
عنك غير انك كنتى مكتوب كتابك وخطيبك اتوفى .. وعارف انك هترفضى الكلام معايا سواء نت أو تليفون لانى التمست فيكي انك بنت محترمة ومش ممكن تسمحى بحاجه زى كده وانك عارفه ربنا كويس وبتعرفى تحطى حدود لأى راجل أدامك مهما كان هو مين .. ودى حاجه أنا احترمتها فيكي جدا .. لانى زيك مليش فى العلاقات والكلام الفارغ ده .. أنا لما أعجب بواحده .. احب ان كل حاجه بينا تكون فى الحلال .. عشان ربنا يباركلنا فى بعض .. ولو أنا طلبت
منك غير كده يبأه أنا لا بحبك ولا بصونك ومستهلكيش أصلا .. عشان كده مفكرتش أطلب منك اننا نتكلم على النت أو التليفون .. أنا كل اللى طالبه منك رقم ولى أمرك .. وهتكلم معاه وان شاء الله آجى أزوركوا في الصع وأعرف ظروفك وتعرفى ظروفى .. ولو لينا نصيب فى بعض أك ربنا هييسر الأمور .. منتظر منك رسالة برقم ولى أمرك فقط .. مش طالب منك أكتر من كده .. طارق عبد العزيز
قرأ
الرسالة مرات ومرات ثم أخيرا ضغط Send وقلبه يخفق بشدة وهو يفرك كفيه بقوة من فرط التوتر .. ليس أمامه سوى الإنتظار .. حتى ترى الرساله وترد عليها .
اتصل جمال ب صباح وأخبرها بضرورة لقائها فى مكانهما المعتاد .. ذهبت صباح وهى تتطلع خلفها خشية من أن يراها أحد يعرفها .. وغطت ونصف وجهها يطرحتها الطويلة .. استقبلها جمال قائلا 
حبيبتى وحشتيني جوى يا صباح
صاحت صباح بتهكم 
لا والله .. بعد اييه .. بعد ما سميت بدنى بكلامك وجولتلى انك مش هتتجوز واحده من عيلتنا
اقتربت منها وابتسم قائلا 
ما انتى
كمان استفزتيني يا صباح لما جولتى انك غلطانه انك خليتى واحد من عيلة الهواري يجرب منيكي
قالت صباح بحزم 
جولى عايز اييه خليني أمشي يا جمال
اخرج من جيبه علبه قطيفه وقدمها لها .. نظرت الى العلبه بريبه وقالت 
ده اييه 
ابتسم قائلا 
افتحيها
أخذتها صباح وفتحتها .. وجدت سلسلة ذهبية كبيرة .. نظرت اليها بإعجاب قائله 
اييه ده يا جمال .. دى جميلة جوى
قال لها 
عجبتك
قالت صباح بفرحه 
جوى جوى يا جمال
ثم بدا وكأنها تذكرت شيئا فأخفت ابتسامتها وقالت 
مش هجبلها منيك .. انت عايز تضحك عليا بسلسله
قال لها هامسا 
لا يا حبيبتى .. ده جزء من شبكتك
نظرت اليه بشك قائله 
شبكتى
اييوة طبعا .. هو أنا اجدر اعيش من غيرك يا صباح ده انتى اللى فى الجلب يا بت
قالت بدلال 
أمال اييه الكلام اللى جولتهولى المره اللى فاتت يا جمال
أحاطها بذراعيه قائلا 
سيبك من اللى فات آنى كنت متضايق شويه وفشيت غلى فيكي .. اذا مكنتيش انتى تتحمليني مين يتحملنى يا صباح
ابتسمت وهى فى أانه وقالت 
طبعا أتحملك يا حبيب جلبي .. بس جولى امتى هتيجي تتجدملى بجه
قال هامسا 
باجى الجليل يا صباح متجلجيش يا حبيبتى
قالت بدلال 
طيب آنى ماشيه بجه
استنى خليكي معاى شويه كمان ملحجتش أشبع منيكي
قالت بضيق 
أعمل اييه لازمن أرجع البيت عشان أمى متدنيش الطريحه عشان سايبه اللى اسمها مريم دى لحالها
ابتعد جمال عنها فجأة وقال بإهتمام 
تجصدى بنت خيري .. هى إجت
اييوه إجت وأعده حدانا
قال جمال پحده 
أمال مجولتليش ليه من الصبح يا بت .. مش أنا جايلك ومنبه عليكي لما توصل تخبريني
قالت پغضب 
وانت مالك ومالها اصلا .. ملكش صالح بيها واصل ده دى
ثم قالت وهى تهم بالمغادرة 
آني ماشيه بجه العواف
دخلت مريم مع جدتها المطبخ تساعدها فى تير الطعام .. قالت جدتها 
اجعدى انتى ارتاحى يا بنيتى .. صباح زمانها راجعه من عند خالتها
ابتسمت مريم وهى تشمر ذراعيها قائله 
لأ يا تيته حابه أساعدك متخفيش أنا بعرف أطبخ كويس
ابتسمت جدتها وربتت على كتفها قائله 
ربنا يبارك فيكي يا ابنيتي .. بس لو زهجتى أو تعبتى خلاص سبينى وأنا أكمل
عادت صباح لتجد مريم تساعد أمها فى المطبخ فقالت بتهكم 
انتى بتعرفى تطبخى ولا هتبوظيلنا الوكل
التفتت اليها مريم وابتسمت قائله 
متخفيش يا صباح بعرف أطبخ
قالت صباح تفزاز 
بس أك مبتعرفيش تطبخى زيينا .. احنا عندنا أسرار فى الطبيخ محدش يعرفها غييرنا .. حتى التوابل اللى بنستخدمها مفيش منها عنديكوا فى مصر
قالت مريم وهى مازالت محتفظة بإبتسامتها 
وأنا فرحانه أوى انى هتعلم منكوا الطبيخ بطريقتكوا .. أك طبعا هتكون أحسن من طريقتى بكتير
ابتسمت لها جدتها وقد شعرت بمدى نضج مريم التى تدير الحوار بعقل وحكمة .. ونظرت الى صباح قائله 
يلا يا بت .. ادخل غيري خلجاتك وتعالى ساعديني .. أخوكي وأبوكى زمانهم جايين .. يلا دجيجه وألاجيكى أدامى
خرجت صباح من المطبخ متأففه .. وهى تتمتم بكلمات غاضبة
قال جمال الى والده سباعى وهو فى مكتبه بالشركة 
تعرف ان بنت خيري السمري اجت الصع وعايشه مع أهل بوها
رفع سباعى نظره اليه قائلا 
وانت عرفت منين
قال بفخر 
ليا مصادرى الخاصه
قال سباعى محذرا 
مش عايز مشاكل يا جمال .. ملناش صالح مين اجه ومين مجاش .. متدخلش فى خصوصيات علية السمري .. مش عايزين مشاكل يا ولدى
قال جمال وهو
يهم بالإنصراف 
أمرك يا بوى
عادت مى الى عملها .. ودخلت عرفتها وألقت بنفسها على فراشها باكيه .. فتحت أمها باب غرفتها فجأة بعدما سمعت شهقات بكائها من خلف الباب .. دخلت أمها وأغلق الباب واقتربت منها قائله 
مى فى ايه .. بتعيطى ليه
اعتدلت مى فى جلستها ومسحت دموعها قائله 
مفيش يا
ماما .. مفيش حاجه
جلست بجوارها على الفراش وقالت 
لأ فيه .. قوليلى يا حبيبتى حصل حاجه .. حد ضيقك .. حد عملك حاجه
هزت رأسها
قائله 
لأ .. أنا بس مخڼوقة شوية
نظرت اليها أمها بتفحص قائله 
عشان سفر مريم
قالت مى دون أن تنظر اليها 
أيوه
بس أنا قلبي حاسس ان فى حاجه تانية
كادت أن تعاود البكاء مرة أخرى لكنها تمالكت نفسها قائله 
لأ صدقيني مفيش حاجه
مسحت أمها على رأسها قائله بحنان 
طيب براحتك بس اعرفى انى موجوده ومستعده أسمعك فى أى وقت .. أنا أكبر وأعقل منك وخبرتى أكبر منك فى الدنيا دى .. يعني أك هفك أكتر من أى واحده صحبتك .. وانتى عارفه انى دايما بتعامل معاكى كصديقه مش كأم .. فأنا هسيبك برحتك لحد ما تيجي تحكيلى بنفسك على اللى مضايقك
قالت ذلك ثم نهضت وغادرت الغرفة .. ظلت مى تفكر فى كلمات أمها وهى فى حيرة من أمرها .
اقتربت ناهد من مراد الجالس فى الشرفة يقرأ أحد الكتب .. جلست على المقعد بجواره وقالت 
مراد عايزه أتكلم معاك شويه
أغلق الكتاب قائلا 
اتفضلى يا ماما
تنهدت ناهد وهى تنظر اليه ى قائلا 
عارفه انك مش حابب تتكلم فى الموضوع ده بس يا مراد أنا نفسي أفرح بيك بأه
ظهر الضيق على وجه مراد فأكملت قائله 
والله فى بنات كتير كويسة .. انت بس ادى لنفسك فرصه انك تتعرف على واحدة فيهم
شجعها صمته وهدوئه على الاسترسال فقالت بحماس 
لو وافقت .. من بكرة هجبلك صور 10 عرايس شوفهم كلهم واتكلم مع كل واحدة فيهم واختار اللى قلبك يرتاحلها .. قولت ايه يا مراد
بدا عليه التفكير وظل محتفظا بصمته فأكملت قائله بحنان 
لو مش عايزنى أنا أدورلك على عروسه .. و فى واحدة انت حاطط عينك عليها قولى وأنا أخطبهالك
خرج مراد عن صمته قائلا 
لأ مفيش حد
ابتسمت قائله 
خلاص يبقى زى ما اتفقنا .. هجبلك صورهم بكرة .. وشوف منهم مين تحب تتكلم معاها وتتعرف عليها .. ماشى يا حبيبى 
أومأ مراد برأسه موافقا فاتسعت ابتسامة أمه ودعت الله أن يقذف بحب احدى الفتيات فى قلبه .
انت اټجننت يا جمال ازاى تطلب منى حاجه زى اكده
تفوهت صباح بهذه العبارة پغضب وهى تلتقى ب جمال سرا فى مكانهما المعتاد .. قال لها جمال 
انتى مش بتجولى انك مش طايجاها وعايزه تخلصى منيها
صاحت بحنق 
بس مش للدرجادى يعني .. مش لدرجة انى أأذيها اكده
قال جمال وهو يحاول اقناعها 
هى مش هتتأذى بالعكس دى هتتجوز يا بت وتسيبلك البيت تمرحى فيه لحالك .. وتروح هى على بيت جوزها ومش كل شويه يجولولك مريم عملت مريم سوت
فكرت صباح قليلا ثم قالت 
بس مين الراجل اللى هيرضى يعمل اكده .. وايه مصلحته يعني يجيب لنفسه مصېبه زى دى
قال جمال شارحا 
الفلوس يا بت .. الفلوس تعمل أكتر من اكده .. آنى بعمل اكده عشان صالحك يا صباح دى لو فضلت حداكم أكتر من اكده مش بع تلحس عجل أبوكى وتخليه يكتب كل حاجه مها وتطلعى انتى وأخوكى من المولد بلا حمص
هتفت صباح قائله 
يا مصيبتى هى ممكن تعمل اكده
قال جمال ينفث سمه 
اييوه يا بت وأكتر من اكده كمان .. دى واحده كانت عايشه فى مصر لحالها يعني مخها يوزن بلد .. وأك أك جايه عشان تأش اللى وراكوا واللى جدامكوا وتاكل عجل أبوكى وأمك
تمتمت صباح بغل 
بنت التيييييييييت
ها جولتى اييه
قالت متردده 
بس انت متأكد ان الموضوع هينتهى بجواز مش بدم 
قال بسرعة 
اييوه اييوه متجلجيش أنا عارف دماغ أبوكى امنيح .. وبعدين طالما الراجل هيرضى يتجوزها خلاص ايه لازمته الجتل عاد
بدا عليه التردد مرة أخرى فقال لها 
اعرفى انك اكده بتدافعى عن حجك وحج أخوكى .. وكمان بتحمى أبوكى وأمك من واحدة زى دى .. انتى بتعملى اكده عشان صالح عيلتك يا صباح .. وعشان تخلصى من الحربايه دى
قالت صباح بحزم 
ماشى يا جمال آني موافجه
ابتسم جمال وقد شعر بالإرتياح وقال 
وأوعدك يا صباح بمجرد ما الحكاية دى تخلص هتجوزك على طول يا
بت
قالت بلهفه 
بجد يا جمال
اييوه طبعا أمال .. بس اثبتى انتى بس انك جدها وانك تستحجى تكونى مرت جمال الهواري
قالت بثقه 
متجلجش يا جمال آني جدها .. بكرة تشوف
أخذ مراد يشاهد الصور التى أرتها والدته لعدة فتيات مرشحات لتكون احداهن زوجة المستقبل .. ظل ينظر الى صورة تلو الأخرى .. وهو يشعر أنه فى حيرة من أمره .. كلهن جميلات .. لكن .. ولا واحدة منهن جذبته ليفضلها عن الأخريات .. اعاد مشاهدة الصور مرة أخرى .. مرات ومرات .. ونفس الأمر .. لم يتوقف عند واحدة بعينها .. ترك
الصور من ه وزفر بضيق ثم أر دفترة وقلمه .. وكعادته أخذ يبوح لدفتره بما يجيش فى صدره
فى
اليوم التالى ذهبت سارة الى
عملها مع مراد كالمعتاد .. توجهت الى الطابق الذى يحوى مكتب مراد و طارق وباقى الإداريين .. كانت تشعر بخفقات قلبها تتسارع .. لا تعلم ماذا تفعل .. ولا ماذا ستقول ل مراد اذا رآها .. لكنها أخذت تسير فى الردهة على غير هدى .. ثم شعرت بسخافة ما تفعل .. فتوجهت الى المصعد وانتظرت صعوده .. فى تلك اللحظة انفتح أحد الأبواب ورأت طارق يخرج منه .. ازداد خفقان قلبها بشدة وشعرت بتوتر بالغ .. كان به احد الملفات التى يتفحصها فبدا وكأنه لا يراها حتى توقف بجوارها أمام المصعد .. رفع رأسه ونظر اليها تلاقت أعينهما فشعرت بإضطراب بالغ .. هز رأسه مرحبا ففعلت المثل .. انفتح باب المصعد فنظر اليها مبتسما وأشار الى المصعد به قائلا 
اتفضلى
ثم .... نزل هو عن طريق السلالم .. تابعته سارة بعينيها حتى اختفى .
دخلت صباح الى غرفة مريم تحاول تفحص أغراضها .. دخلت مريم الغرفة فارتبكت صباح وقالت 
كنت بدور عليكي
ابتسمت مريم وقالت 
كنت مع جدو كان بيفرجنى على البلد .. بلدكوا حلوة أوى يا صباح .. وفيها أماكن جميلة .. جدو قالى انه هياخدنى آخر الإسبوع ويفرجنى على أماكن أجمل كمان من اللى شوفتها النهاردة
شعرت صباح بالحقد والحسد وقالت ببرود 
امنيح
رأت صباح قلاده ذهبية فى رقبة مريم فأقبلت نحوها وأمسكتها قائله بإعجاب 
جميلة جوى
ابتسمت مريم وقالت بسعادة 
جدو جبهالى النهارده
نظرت اليها صباح وهى تحاول أن تخفى حنقها وضيقها وقالت 
بجولك ايه يا مريم متيجي نخرج سوا وأفرجك على بلدنا صوح
قالت مريم بسعادة 
طبعا يا حبيبتى شوفى يناسبك نخرج امتى
قالت صباح بحزم 
بكره ان شاء الله .. هنخرج سوا بكره
مريم وقالت مبتسمه 
أنا فرحانه أوى انى موجودة يكم .. ربنا ما يحرمنى منكوا أبدا فى اليوم التالى خرجت مريم مع صباح .. التى أخذتها الى أماكن عدة .. كانت تتطلع الى هاتفها كأنها تنتظر شيئا .. ثم رن هاتفها معلنا عن وصول رسالة فأجابت عليها ثم قالت ل مريم 
يلا يا مريم هفرجك على مكان تانى
قامت مريم معها وهى تنظر الى الطبيعة والمبانى حولها والابتسامه على شفتيها .. كانت صباح تشعر بالتوتر .. وتنظر خلفها .. جذبت مريم من ذراعها وأدخلتها فى المكان الذى تلتقى فيه ب جمال وقالت لها 
مريم خليكي اهنه آنى رجعالك كمان شوى
قالت لها مريم بقلق 
ليه يا صباح هتروحى فين
قالت صباح 
فى واحدة صحبتنى هتجابلنى جريب من اهنه هروح أخد منها حاجه وأرجعلك
قالت مريم 
طيب خديني معاكى .. هقف بع مش هضايقكوا
قالت لها صباح بحزم وهى تغادر 
لأ خليكي اهنه .. على الأجل تتحمى من الشمس .. آنى رجعالك مش هتأخر
قالت ذلك ورحلت دون أن تعطى مريم فرصة للإعتراض .. وقفت مريم تتطلع الى المكان حولها .. والى البيت الذى لم يكتمل بناءه .. فى تلك الأثناء وعلى بعد خطوات .. كان رجلا ما يتابع ما يحدث .. وبمجرد أن رآى صباح تغادر وتترك مريم بمفردها ..جرى مسرعا وذهب الى رجلين جالسان معا على أحد المقاهى وقال لهما بهمس 
الحجوا يا رجاله .. لجيت جمال ابن سباعى مع واحدة فى حته جريبه
من اهنه وهاتك يا غرام
صاح أحد الرجلين پغضب 
أعوذ بالله .. هى وصلت لاكده
قال الآخر پغضب 
ده تييييييييت صحيح .. فاكر نفسه فين ده
قال الرجل وهو يلهث من الجري 
يعني هنسيبه اكده يعمل اللى على مزاجه مع بنات الناس .. ليه هى البلد مفيهاش رجاله ولا اييه
هب الرجلين واقفين وذهبوا بصحبة الثالث الى مكان البيت .. بمجرد أن رآهم جمال الذى كان يتخفى بجوار البيت .. دخل على مريم التى فزعت لرؤيته حاولت مريم ابعاده عنها ففشلت .. دخل الرجال وصاح أحدهم 
نظر اليهم جمال ليتأكد من أنهم قد رأوه بالفعل ثم قفز من الشباك وجرى فى اتجاه بيته .. وقفت مريم مصډومة مندهشة لا تدرى ماذا حدث ولماذا حدث .. أقبل عليها أحد الرجلين وهو يصيح پغضب هادر 
انتى مين وبنت مين
قالت بصوت مرتجف والعبرات تتساقط من عينيها 
أنا مريم .. بنت خيري عبد الرحمن السمرى
نظر الرجلين الى بعضهما البعض وصاح فيها أحدهما 
عيلة السمرى .. يعني من عيلتنا .. أنا ليا صرفه مع عبد الرحمن جدك و عثمان عمك اللى مش عارفين يربوا بنتهم
جرت مريم وهى مڼهارة ..لا تدرى حتى طريق البيت .. سألت امرأة كانت تسير فى الطريق فأرشدتها الى مكان البيت .. جرت مسرعه الى غرفتها .. وجلست على الفراش تلف نفسها بذراعيها لتوجف رجفه ها و تحاول استيعاب ما حدث .. ما هى الا دقائق حتى سمعت صوت طرقات عاليه على باب البيت حتى
كان أن يتهشم .. ثم سمعت
أحد الرجال يصيح قائلا 
عبد الرحمن .. شوفت اللى عملته بنت ابنك
قال عبد الرحمن بفزع 
ايه اللى حوصل
قال الرجل پغضب هادر 
بنت ابنك كانت بتجابل جمال الهوارى شفناها وهى فى نه ومسخرة وجله أدب
قال عبد الرحمن بدهشة 
بنت ابني مين 
قال الرجل پغضب 
جالتلنا ان اسمها مريم
قال الآخر بصرامة 
لو معرفش كيف تربي بناتك يا عبد الرحمن احنا نربيهالك
كان عبد الرحمن مذهولا مما يسمع .. تمتم قائلا 
لا مش ممكن
قال الرجل بصرامة 
لم يستطع عثمان التحمل أكثر هب فى اتجاه غرفتها فأسرع عبد الرحمن خلفه قائلا 
لا يا عثمان متجتلهاش دى بنت خوك
كانت مريم تبكى من الألم والصدمة والخۏف .. خلصها عبد الرحمن من ه قائلا 
اتركها يا عثمان بجولك اتركها
جذبتها جدتها الى نها وأبعدتها عن عثمان الذى صړخ فى والده قائلا 
اتركها كيف يا بوى بعد ما جرستنا الخلج
قال عبد الرحمن بصرامة 
آنى هشوف حل للموضوع ده انت لا تتدخل واصل .. سمعنى يا عثمان لا تتدخل واصل
ثم خرج وهو غاضب بصحبة الرجال متوجها الى بيت علية الهوارى
قال سباعى بحزم 
اللى غلط يصلح غلطته .. جمال لازمن يتجوز مريم
تفوه سباعى بهذه العبارة بعدما أقبل عليه الرجال من عيلة السمرى وعلى رأسهم عبد الرحمن .. كادت الحړب أن تندلع بين العائلتين مرة أخرى .. ولم يكن حل أمام الجميع سوى زواج مريم من جمال .. أقبل سباعى تجاه عبد الرحمن قائلا
متجلجش يا عبد الرحمن .. جمال هيتجوزها .. عرضك متصان متخافش
قال عبد الرحمن بصرامة 
لو ده محصلش يا سباعى يبقى بتعلن الحړب بنفسك
أكد سباعى بثقه 
جولتلك هيحصل .. احنا كمان ما بدناش حرب معاكم .. جمال هيتجوز مريم بنتكم آخر الاسبوع .. ومفيش الا عيلتنا وعيلتكم اللى هتعرف بعملة التنين دول .
فيش حل الا اكده
قال عبد الرحمن بحزم قبل أن ينصرف هو والرجال 
اتفجنا يا سباعى .. كتب الكتاب آخر الاسبوع
صاح سباعى پغضب هادر 
صړخ فيه قائلا 
ثم قال بحزم 
اخر الاسبوع هتكتب عليها والډخلة بعديها بيوم .. انت فاهم
قال جمالوعيناه تلمعاه خبثا 
فاهم يا بوى .. فاهم .. وموافج كمان
لم تتوقف مريم لحظة عن البكاء فى ڼ جدتها وظلت تردد 
انا مظلومة والله العظيم مظلومة
ربتت جدتها على رأسها وهى تشاركها بكائها فى صمت .. أقبل عثمان واقتحم الغرفة ففزعت مريم 
تجمدت مريم فى مكانها واتسعت عيناها من الدهشة وقالت بصوت مرتجف 
ايه .. بتقول ايه .. جمال مين .. كتب كتاب مين
صړخ فيها 
أمال كنتى عايز تمشى على حل شعرك ونسيبك تعملى ما بدالك .. هتتجوزيه يعني هتتجوزيه .. لازمن نتستر على اللى حوصل ده
هبت مريم واقفه وقالت پغضب 
أنا مغلطتش .. أنا معملتش حاجه غلط .. هو اللى طلعلى فجأة ونى ڠصب عنى معرفش طلعلى منين ومعرفش ليه عمل كده .. أصلا انا معرفش حد فى البلد .. ولا عمرى جيت هنا .. ازاى يعني هعرف واحد فى الكام يوم اللى أعدتهم هنا .. وانا مخرجتش لوحدى أبدا .. بخرج مع جدو أو صباح .. ازاى هيكون عارفه واحد يعني
قال بقسۏة 
واجهته قائله بحزم 
مش هتجوزه
نظر اليها عثمان بغيظ ثم صفعها على وجهها مرة أخرى وصړخ فيها 
طبعا لازمن تبجى بجحه وجليله الحيا ما انتى كنتى أعدالى فى مصر لحالك وأك كنتي هناك برده ماشيه على حل شعرك
صړخت أمه وهبت واقف وأخفت مريم خلفها وصاحت فى عثمان 
أبوك جالك لا تدخل فى الموضوع ده يا عثمان .. امشى اطلع بره
قالت جدة مريم
ل عبد الرحمن فى غرفتهما 
آنى مش مصدجه ان مريم تعمل اكده
قال عبد الرحمن واجما 
الرجاله شافوها مع جمال
ثم أكمل بحيره 
لحجت منين تعرف جمال وتسلمه حالها اكده
قالت زوجته 
وعشان اكده بجولك ان مستحيل تكون عملت اكده هى جالتلى انه طلعلها فجأة
قال عبد الرحمن بحزم 
خلاص مفيش فاه من الحديث ده ..لو متجوزتوش الناس هتفضل تتكلم عنها وعنا وانتى عارفه عثمان دمه فاير .. لو متجوزوش والله ليجتلها هى و جمال وتبجى الحړب بين العيلتين نارها جادت تانى
قالت زوجته بحسره 
وذنبها ايه المسكينة دى .. اذا كان معملتش حاجه
قال عبد الرحمن بحزم 
مصلحة الجبيله فوج كل شئ .. لازمن يتجوزا يا اما هنشوف بحر ډم بين العيلتين .. متنسيش ان اللى حوصل زمان لسه ناره مبردتش لحد دلوجيت
ثم قال بحيره 
وبعدين يعني كيف معملتش حاجه .. يعني جمال هيجيب مصېبه لنفسه ويتجوزها ڠصب عنه ليه يعني
تنهد قائلا 
اللى راه ربنا هيكون ومحدش هيجدر يمنعه واصل
التقى جمال بالرجل الذى
أخبر الرجلين على المقهى برؤيته ل جمال مع امرأه .. أعطى له رزم نقديه قائلا 
آدى بجيت حجك
قال الرجل فرحا 
تسلم يا جمال
ربت جمال على كتفه قائلا 
طلعت راجل .. كنت خاېف لتبوظلى المصلحة
عيب يا جمال هو أنا عيل ولا اييه .. ده أنا خلتهم أعدين مش على بعضهم وجاموا معايا يشوفوا اللى بيحصل .. بس انت شيطان يا جمال بجد شيطان .. مكنتش أعرف ان جلبك مغلول للدرجة دى من عيلة السمري
قال جمال بقسۏة 
لا ومش أى حرمه .. دى بنت خيري عبد الرحمن السمري. أ. أخيرا عرفت أردلك اللىعيملته فينا يا خيرى .. وبنتك اتجرست زى ما مرت عمى اتجرست بالظبط.
يتبع

تم نسخ الرابط