رواية السمراء ج1

لمحة نيوز

وخبز وشرعت فى عمل سندوتش وتناوله .. ثم توجهت الى غرفتها لتغير ملابسها .. فتحت الدولاب الذى كان مقسم من الداخل لنصفين قسم يحوى ملابسها وقسم آخر يحوى ملابس أصغر سنا توقفت أما الملابس الصغيرة جذبت احداها وظلت تتحسسها فى ألم وكأنها تشتاق الى صاحبتها .. تنهدت 
الغرفة .. ظلت قرابة النصف ساعة جالسة دون حراك .. ثم نهضت وتوضأت وصلت وفتحت التلفاز لا لتشاهد ما به .. بل لتسمع صوتا .. أى صوت .. يخترق هذا الصمت القاټل الذى تعيش فيه .. وأخيرا استسلمت للنعاس امام التلفاز وهى تن مخدتها وتسند رأسها اليها
فى الصباح توجهت الى عملها عن طريق المترو مثلما تفعل كل صباح .. قالت لها مى وهى تتمعن فيها 
نمتى امبارح كويس 
قالت مريم وهى تبدأ فى تشغيل حاسوبها 
أيوة الحمد لله
قالت مى پحده 
يبأه رجعتى تانى متكليش كويس .. شوفى وشك فى المراية بأه عامل ازاى يا مريم
قالت مريم مدافعه عن نفسها 
والله باكل يا مى .. هعيش من غير أكل يعني
طيب بصى شوفى فى المرايه وشك أصفر ازاى
قالت مريم بحنق 
خلقة ربنا أعمل ايه يعني
هتفت مى 
لا مش خلقة ربنا يا مريم .. حرام عليكي اللى بتعمليه
فى نفسك ده يا بنتى انتى لسه صغيره مكملتيش 30 سنة
قالت مريم بحنق 
لأ كملتهم من شهرين
قالت مي بعناد 
برده صغيره .. بس اللى يشوفك يقول دى واحدة عندها 60 سنة مش 30 سنة
قالت مريم بنفاذ صبر 
مى شوفى شغلك وفكك منى .. انا عندى شغل كتير
قالت مى بغيظ 
ماشى يا ست مريم أما نشوف أخرتها معاكى
ثم استطردت قائله 
واعملى حسابك ان ماما عزماكى على الغدا عندنا بكرة
قالت مريم بحرج 
اشكرى طنط كتير بس مش هقدر اجى
هتفت مى 
ليه سياتك مش هتقدرى تيجي .. وراكى ايه .. انتى من البيت للشغل ومن الشغل للبيت
نظرت اليها مريم بلوم قائله 
انتى اللى قولتيلها تعزمنى
هتفت مي بغيظ 
يا ست انتى الست عايزة تشوفك وتعزمك على الغدا انتى مكلكعة الدنيا ليه
قالت مريم مبتسمه 
خلاص ماشى هاجى ان شاء الله
ابتسمت مى 
أيوة كده فكيها ربنا يفكها فى وشك ووشى يارب
آمين
ماهى الا دقائق حتى دخلت سهى التى قالت 
صباح الخير
قالت مريم 
صباح النور
قالت مى تغراب 
مش عادتك يعني تقولى صباح الخير وانتى داخله .. أخيرا خدتى بالك ان فى بشړ معاكى فى نفس المكتب
قالت سهى مبتسمه 
مفيش أصلى مبسوطة شوية
قالت مريم 
ربنا يسعدك دايما
تنهدت سهى قائله 
يارب وينويلى اللى فى بالى
ردن هاتف سهى فإتسعت ابتسامتها وقفزت من المكتب قائله 
استنا خليك معايا هطلع أكلمك من بره المكتب
وغادرت الغرفة لتتحدث بالخارج .. تابعتها مى بعينيها ثم قالت ل مريم 
شايفه .. اهى رجعت للتليفونات تانى .. شكلها علقت مع حد جد
قالت مريم دون أن ترفع نظرها عن حاسوبها 
يمكن بتكلم حد من أهلها أو واحدة صحبتها
هتفت مى 
والله .. وبتتكلم بره المكتب ليه .. وعماله تتسهوك وترقق فى صوتها .. ومسمعتيهاش وهى بتقوله استنا خليك معايا
نظرت اليها مريم بحزم قائله 
ملناش دعوة يا مى.. وعلى فكرة اللى انتى بتقوليه ده بدايه الطريق للقڈف
ارتبكت مى وشعرت بالخۏف من وقع الكلمة وقالت 
أنا مش قصدى يا مريم
قالت
مريم بحزم 
قصدك ولا مش قصدك .. اللى انتى بتقوليه فيه شبهة قڈف محصنات وانتى واحدة عارفه ربنا .. عارفه عقاپ قڈف المحصنات ايه
ثم قالت 
ربنا بيقول فى سورة النور
إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عڈاب عظيم 
والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين چلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون 
قالت مى وقد شعرت بالندم 
أستغفر الله العظيم .. الواحد مش ناقص ذنوب .. خلاص معدتش هجيب سيرتها تانى .. هى حره تعمل اللى هى عايزاه
قالت مريم بهدوء 
أيوة كده .. بلاش نتكلم على أى بنت وحش عشان ربنا مش يبتلينا بواحده تتكلم عننا وحش .. لان كله سلف ودين
ماشى يا مريم خلاص مش هتكلم عنها تانى
ابتسمت مريم قائله 
اوعى تكونى زعلتى منى أنا بنصحك عشان بحبك
ابتسمت مى قائله 
عارفه .. ولو معملتيش كده تبقى مش بتحبينى
عادت الفتاتان
الى عملهما .. دخلت سهى بعد فترة .. لم تلتفت اليها الفتاتان .. وبدأت هى الأخرى فى أداء عملها
استيقظ مراد من نومه .. وارتدى ملابسه وثبت الساق الصناعية فى قدمه اليمنى ثم خرج من غرفته وتوجه الى غرفة عمته .. طرق الباب فأذنت له بالدخول
فتح الباب .. كانت جالسه فى الفراش ومتدثرة بغطائها .. وتمسك أحد الكتب فى ها ونظارة كبيرة على عينيها .. امرأة فى العقد السادس من العمر .. ورغم كبر سنها الا أن ملامحها وبنيتها تتميز بالقوة والصلابة .. لها نظرات حادة قوية .. تشعر بأنها تسبر أغوارك .. اقترب منها قائلا 
صباح الخير يا عمتو
رسمت ابتسامه خفيفة على شفتيها وقالت 
صباح الخير يا ولدى
ابتسم قائلا 
أخبار صحتك ايه النهاردة .. أمى قالتلى ان رتك تعبتى امبارح .. جيت عشان أشوفك بس كنتى نايمة محبتش أزعجك
قالت عمته بهيرة 
ربنا يبارك فيك يا ولدى .. ويعينك وينورلك طريجك .. آني منيحه الحمدلله والشكر ليه
جلس بجوارها قائلا 
خدى بالك من صحتك يا عمتو ولو اتجتى أى حاجة عرفيني
ربتت على كتفه قائله 
تسلم يا ولد أخوى .. انت مش مخليني محتاجه لحاجه واصل .. ربنا يك على أد نيتك .. ويبارك فيك وفى اخواتك البنات
مش هتنزلى تفطرى معانا
لا سبجتك يا ولدى .. انزل انت افطر وشوف مصالحك .. الله يعينك ويوفجك
نزل مراد وترأس مائدة الطعام كالمعتاد
قالت نرمين بتحدى 
ها يا أبيه هتخرجنا بكرة ولا لأ
نظر اليها مراد قائلا بإتستلام 
حاضر يا نرمين هخرجكوا ان شاء الله
تنفست الصعداء قائله 
أخيرا هنخرج
نظر اليها مراد تغراب قائلا 
اللى يسمع كده يقول محپوسة فى البيت .. عندك جنبنة طويلة عريضة بره اتمشى فيها براحتك .. وعندك العربية والسواق اطلعى انتى و سارة واتمشوا بيها
قالت نرمين بدهشة 
وهى دى اسمها فسحة يا أبيه .. أنا عايزة أروح مولات .. أعمل
شوبينج .. نسافر مكان .. شرم .. اسكندرية .. مطروح .. أى مكان تغيير يعني
قال مراد وهى يتفحص جرته 
لما افضى ان شاء الله هنسافر سوا
قالت نرمين برجاء 
طيب وليه منروحش انا و سارة لوحدنا شرم مثلا .. والسواق هيكون معانا .. يوصلنا ويجبنا فى نفس اليوم
نظر اليها مراد بحدة قائلا 
فى بنت محترمة تسافر لوحدها من غير أهلها
قالت مرتبكة 
احنا مش هنبات .. يوم بس ونرجع
قال پغضب 
وافرضى حد ضايقك انتى ولا أختك هتتصرفوا ازاى .. افرضى حصلكوا حاجه .. لازم يبقى فى راجل معاكوا .. مينفعش بنتين يسافروا لوحدهم .. انتوا ما بتقروش جرا وتسمعوا عن الحوادث اللى بتحصل والبلطجية اللى ملوا البلد
قالت سارة لتلطف الجو 
معاك حق يا أبيه .. هى بس نرمين من زهقها بتقول كده .. بس هى أك عارفه ان مينفعش نسافر من غيرك
قالت الأم وهى تنظر اليهم 
هو مينفعش فى يوم نفطر بدون نقاش وكلام كتير .. يلا افطروا وسيبوا أخوكوا يفطر عشان هو مشغول مش فاضى زيكوا
نظرت ناهد الى مراد قائله 
شوفت عمتك يا مراد
رفع نظره من الجرة وقال 
أيوة يا أمى عديت عليها قبل ما أنزل .. واطمنت عليها
ماشى يا حبيبى
جلس عبد الرحمن على سريره ساهما لا يشتهى حتى تناول الطعام .. اقتربت منه زوجته وجلست بجواره قائله بصوت باكى 
جلبي حارجنى جوى على ولدى يا حاج
تنهد قائلا 
ربنا يرحمه ويغفرله ويرزجه الجنه .. يارب
قالت زوجته ودموعها تنهمر 
كان أحن واحد فى اخواته ..فجدت الكبير بدرى بدرى .. ودلوجيت فجت ياسين .. يا كبدى عليكوا يا ولادى التنين
قال عبد الرحمن پحده 
ادعيلهم ان ربنا يرحمهم بدل النواح ده يا وليه
قالت زوجته بحزم 
آنى مش ههدى ولا يرتاحلى بال إلا لما أشوف اللى جتل ولدى وهما بيعدموه وبيشنجوه .. اللهى ربنا ينتجم منه
قال عبد الرحمن بحزم 
ان شاء الله هيمسكوه ويتعاقب على عيملته
ثم قال بحيره 
بس أموت وأعرف هو مين .. آنى واثج انه حدا من الجبيلة
.. بس مين العلم عند الله
تنهد وقال 
ربنا جادر يكشف المستور .. انا وكلته وهو حسبي
دخلت صفاء سكرتيرة عماد الى مكتب مريم قائله 
مريم .. أستاذ عماد عايزك فى مكتبه
نظرت
اليها قائله 
هو وصل 
تقصدى صاحب شركة دييبس .. أيوة وصل
قالت مريم تغراب 
مش قولتيلى امبارح ان اللى هييجى مدير التسويق
هزت صفاء كتفيها قائله 
أستاذ عماد قالى كده امبارح .. بس الراجل اللى جه عرف نفسه على انه صاحب الشركة
قامت مريم وحملت الملف الذى يضم تصميماتها الخاصة بحملة الشركة وتوجهت الى مكتب عماد
قال لها عماد 
تعالى يا مريم اتفضلى
ألقت مريم نظرة على الرجل الجالس فقدمها عماد للرجال قائلا 
الآنسه مريم الديزاينر المسؤلة عن حملة شركة رتك
ثم نظر الى مريم قائلا 
الأستاذ طارق عبد العزيز مدير شركة دييبس
قالت مريم بخفوت 
أهلا وسهلا
نظر اليها الرجل قائلا 
اهلا بيكي
أشار عماد ل مريم قائلا 
اتفضلى اعدى يا مريم
جلست مريم فى المقعد المواجه ل طارق .. الذى نظر اليها قائلا 
أولا أنا آسف على التعديلات الكتير اللى طلبتها .. لان من البداية دى غلطتى انى موضحتش اللى عايزه الظبط .. وعشان كده جيت بنفسي بدل مدير التسويق لانى خفت ميقدرش يشرح اللى أنا عايزه بالظبط
قالت مريم بهدوء 
مفيش مشكلة رتك
ثم أعطته الملف قائله 
اتفضل رتك دى كل التصميمات الخاصة بالحملة عرفنى التعديلات تحدا وأنا هنفذها فورا
دخلت فى تلك اللحظة صفاء قائله 
أستاذ عماد .. فى عميل عايز يقابل رتك ضرورى
نظر عماد الى مريم قائلا 
مريم خدى أستاذ طارق وناقشوا التعديلات فى مكتبك
أومأت مريم برأسها وقالت ل طارق 
اتفضل معايا رتك
سار طارق خلفها .. ودخلا مكتبها .. رفعت الفتاتان رأسيهما لتنظران الى الرجل القادم .. جلس فى مواجهتها وقدمت له شئ يشربه وبدأ فى توضيح التعديلات التى يرها .. ثم قال 
أنا آسف مرة تانية لو التعديلات كتير
قالت مريم بهدوء وهى تتفحص ما كتبت 
مفيش مشكلة .. بس الموضوع هياخد وقت .. يعني ممكن اسبوع من دلوقتى .. لان عندى شغل تانى بخلصه
قال طارق مبتسما 
مفيش مشكلة هستنى كفاية انى تعبتك وعطلتك معايا
نظرت اليه وقالت بجديه 
ان شاء الله هعرض على رتك التصميمات قبل ما نبعتها المطبعة
تمعن فيها طارق قائلا 
واضح انك مضايقه منى أوى
قالت مندهشة 
لأ أبدا
قال معتذرا 
أنا بجد آسف انى تعبتك
قالت بجديه 
مفيش مشكلة
قام ليغادر فوقع نظرة على مى فقال وكأنه يحاول أن يتذكر شيئا 
احنا اتقابلنا قبل كده 
قالت بإرتباك 
أيوة أنا كنت نفذت لرتك حملة اعلانية من فترة طويلة
قال وكأنه تذكر 
أيوة تمام افتكرتك
ضحك وهو ينظر الى الفتاتان قائلا 
ووقتها تعبتك معايا برده .. اظاهر انى طلعت عينكوا انتوا الاتنين
ابتسمت مى قائله 
لا مفيش مشكلة .. احنا معرضين فى شغلنا للتعديلات اللى العميل بيطلبها بعد ما بيشوف التصميم
ابتسم
قائلا 
شكرا لذوقكم .. مع السلامة
ردت مى 
مع السلامة
بمجرد أن انصرف قالت سهى 
يا ربي على الذوق والأدب والشياكة .. هو النوع ده تفصيل ولا جاهز .. ومنشأه ايه بالظبط .. ده يتاكل أكل .. يا بختك يا مريم
نظرت اليها مى وهى تنفخ بحدة ثم عادت لتكمل عملها دون أن تلتفت اليها .. وفعلت مريم مثلها بعدما رمتها بنظرة صارمة
خرجت مريم من الشركة بعد انتهاء عملها ..
لفت نظرها خالد الذى أوقف سيارته أمام العمارة فأكملت طريقها .. لكنه انتبه اليها فأوقفها قائلا 
آنسة مريم لو سمحتى
الټفت اليه بضسق وهى تنظر للمارة حولها .. اقترب منها قائلا 
ازيك أخبارك ايه .. وأخبار حملتنا ايه
قالت بضيق 
تمام الحمد لله .. وزى ما قولت لرتك ان شاء الله هعرض على رتك التصميمات فى المعاد اللى اتفقنا عليه .. بعد اذنك
همت بالمغادرة لكنه اعترض طريقها قائلا 
أنا كنت جاى عشان شوية اضافات محتاج أضيفها فى الأعداد وحجم يفط الأوت دور .. بس طالما انتى هنا خلاص
أشار الى سيارته
قائلا 
تعالى نروح أى مكان نتكلم فيه سوا وأوصلك فى طريقى
نظرت اليه پحده قائله 
آسفه مبركبش عربية حد .. بعد اذنك
همت بالمغادرة لكنه أمسك ذراعها يوقفها قائلا
حيلك حيلك انتى بتتكملى معايا كده ليه
جذبت ذراعها من ه پعنف قائله پغضب 
انت ازاى تسمح لنفسك تمسكنى كده .. ملكش عندى غير شغل وبس وأنا دلوقتي مش فى ساعات العمل بتاعتى
نظر اليها بسخرية من رأسها الى أخمص قدمها قائلا 
فى ايه .. اوعى تكونى شايفه نفسك حاجه .. أنا كل اللى قصدته انى اتكلم فى الشغل .. دماغك راحت فين هو انتى مبتشوفيش نفسك فى المرايه ولا ايه .. فكرانى هبص لواحده لوكل زيك
احمر وجهها من الڠضب والتفتت تنصرف بدون أن ترد عليه .. كانت تشعر بالحنق والضيق لتلك الإهانة التى تعرضت لها .. ركبت فى المترو وهى تقاوم انهمار دموعها بصعوبة .. لكنها تركت لعبراتها العنان بعدما عادت الى بيتها .. وعزمت على اخبار عماد فى الصباح بقرارها بعدم رغبتها فى العمل على الحملة الدعائية لشركة خالد
فى سكون الليل .. وفى احد الأماكن الهادئة التى تخلو من المارة .. وقف رجل ملثم ينظر يمينا ويسارا .. وهو متململا قلقا .. حتى رآى فتاة مقبلة فى اتجاهه وهى تنظر خلفها .. جذبها من ذراعها ووقفا خلف أحد الأبنية .. أنزل جمال اللثام عن وجهه قائلا 
حبيبتى وحشتيني جوى
أزاح به الطرحة التى كانت تمسكها لتخفى
بها نصف وجهها وقال 
وحشتيني جوى يا صباح
ارتبكت صباح وقالت بخجل 
وانت كمان يا جمال وحشتنى جوى .. مكنتش عارفه آجى النهاردة خرجت بالعافية بعد ما أبويا نام
شوفت اللى صاير فينا يا جمال .. ياسين أخوى اتجتل
قال جمال 
معلش يا حبيبتى .. بكرة يمسكوا باللى جتله .. انتى وحشانى جوى جوى
ثم أبعدته قائله 
أنا همشى لحدا يشوفنا ..
هشوفك تانى امتى
ماعرفش .. هبجى أكلمك زى كل مرة .. يلا انا ماشية يا جمال
مشت الفتاة وهى تلتفت خلفها وسارت فى طريقها الى منزلها .. فوجدت والدتها تقول 
كنتى فين يا صباح
قالت بإرتباك 
مكنتش فى حتى يامه .. كنت بتمشى شويه
قالت أها پغضب 
فى الوجت ده .. انتى اتجننتى فى عجلك يا صباح .. امشى انجرى على اوضتك جبر يلمك قليلة الربايه صحيح
دخلت صباح غرفتها وأغلقت الباب بعصبيه ثم جلست على فراشها تتذكر حبيبها جمال وتلك اللحظات التى اختلستها فى سكون الليل للالتقاء به.
يتبع
الحلقة الرابعة.
قضت مريم ليلتها وهى تشعر بالألم والحزن بسبب الإهانة التى تعرضت لها من خالد .. وعزمت على ترك حملته تماما .. توجهت مريم فى الصباح الى مكتب عماد وقالت له 
لو سمحت يا أستاذ عماد أنا مش حبه أمسك حملة شركة المقاولات
نظر اليها عماد تغراب قائلا 
ليه 
فكرت قليلا ثم قالت 
يعني مش حبه وخلاص .. ممكن أبدل الحملة دى مع أى حد من زمايلي وآخد الشغل بتاعه
صمت عماد قليلا ثم قال
طيب .. بدلى مع سهى وخدى الحملة اللى هتبدأ فيها
شكرته قائله 
شكرا يا أستاذ عماد
همت بالإنصراف لكنه أوقفها قائلا
مريم
أيوة
نظر اليها متمعنا ثم قال 
انتى كويسة
أومأت برأسها قائله 
الحمد لله
ظل ينظر اليها قليلا ثم قال 
لو احتجتى لأى حاجة عرفيني
نظرت اليه بإمتنان وقالت 
شكرا يا أستاذ عماد
خرجت وعينا عماد تتابعانها فى أسى .. ثم انكب على عمله .
قالت مريم ل سهى 
سهى أستاذ عماد قالى أبدل معاكى حملة شركة المقاولات بالحملة اللى فى ايكى
نظرت اليها كل من مى و سهى بدهشة .. قالت سهى 
ليه .. اشمعنى
مفيش هو قالى كده
مفيش مشكلة هاتى الملف بتاع الحملة وخدى ملف حملتى أهو
بدأت مريم فى العمل على الحملة الجدة .. وهى تحاول أن تتناسى كلمات خالد الچارحة التى قالها لها بالأمس
نظر عثمان الى أخته صباح التى وقفت تصفف
شعرها أمام المرآة قائلا 
انتى مش هتبطلى وجوف جدام المرايه ولا اييه .. جومى شوفى أمك وساعديها فى تير الوكل
قالت بحنق 
حاضر نازله
صاح قائلا
يلا يا بت انجرى بلاش دلع وجلة حيا
صاحت قائله 
هو آنى عملت اييه يعني .. حاجة غريبة صحيح
صاح عبد الرحمن قائلا 
هو انتوا مش هتبطلوا خناج أبدا .. لازمن كل يوم نسمع الخلج صوتنا
نزلت صباح وهى تتمتم پغضب .. جلس عثمان بجوار أبيه على الأريكة ساهما .. ثم قال 
تفتكر مين اللى عمل اكده يا بوى
تنهدت عبد الرحمن وقال 
علمى علمك يا ولدى .. علمى علمك
ثم قال ى 
فجدت ابنى ياسين ومن جبله خيري الله يرحمهم التنين
الله يرحمهم
الټفت عثمان الى أبيه قائلا 
لسه مفيش أخبار عن ولاد خيري خوى الله يرحمه
قال عبد الرحمن پألم 
لا والله ياولدى .. آنى ما خليت شئ إلا وعميلته .. آني حتى مخبرش بجيله كام ولد عايش .. آني معرفش غير ان بنته ماټت معاه فى الحاډثة .. والناس جالولى انه مخلف غيرها .. لكن مخبرش ولاد ولا بنات عايشين ولا ميتين .. وين أراضيهم مخبرش
قال عثمان بحزم 
لازمن نلاجيهم ونلم لحمنا يابوى
ان شاء الله يا ولدى .. ان شاء الله هنلاجيهم ونجيبهم يعيشوا معانا اهنه
تقدم رجل الى مكتب سكرتيرة مراد قائلا 
أنا مندوب جمعية رسالة وعندى معاد مع الأستاذ مراد خيري
قالت له السكرتيرة 
اتفضل استريح
تقدم الرجل الى مكتب مراد الذى قام ليصافحه .. قائلا 
أهلا بيك اتفضل اعد
قدم الرجل الكارنيه والبطاقة الى مراد قائلا 
أنا مندوب من جمعية رسالة .. أولا أنا شاكر لرتك انك سمحتلى آخد من وقتك .. وآسف لو كنت هعطلك
قال له مراد 
لا أبدا اتفضل
تحدث الرجل قائلا 
جمعية رسالة لو رتك مسمعتش عنها .. دى جمعية خيرية ليها أنشطة كتير جدا .. اتأسست فى مصر سنة 1999 .. بدأت كحركة طلابيه فى كلية الهندسة .. وبعدين نشاطها وسع لما تم لتبرع بقطعة أرض فى فيصل وقدرنا بمجهوداتنا اننا نشهر الجمعية .. وحاليا لينا أكتر من 50 فرع فى جميع أنحاء الجمهورية .. من نشاطاتنا .. مساعدات الأسر الفقيرة .. محو الأمية .. خدمات للمكفوفين .. كفالة اليتيم .. رعاية الصم والبكم .. رعاية المعاقين ذهنيا .. مستوصفات خيريه ..
صمت قليلا ثم قال 
وتوفير كراسى متحركة وأطراف صناعية للغير القادرين
أومأ مراد برأسه .. فتنحنح الرجل قائلا 
يعني أنا دايما بشوف ان ميحسش بالناس دى غير
اللى مر بظروفهم .. وعشان كدة جيت لرتك النهاردة .. لو تحب تساهم معانا فى مساعدة الناس دى
أومأ مراد برأسه ودون أن يتكلم أخرج دفتر شيكات من درج مكتبه وقلما أنيقا وذيل الشيك بتوقيعه وكتب مبلغا اتسعت له ابتسامة الرجل وشكره بحراره وأعطاه وصلا
قائلا 
حقيقي متشكرين جدا يا أستاذ مراد .. وأنا كنت واثق من كرم اخلاقك .. ومتشكرين مرة تانية
أومأ مراد برأسه دون كلمه .. استأذن الرجل وانصرف .. شرد مراد قليلا وعلامات الحزن على وجهه .. ثم ما لبث أن عاد الى الملفات التى أمامه واندمج فى عمله مرة أخرى
توجهت مريم مع مى الى منزلها .. استقبلتها والدتها بترحاب شد 
ازيك يا مريم أخبارك ايه
ابتسمت مريم قائله 
الحمد لله يا طنط ازى رتك
بخير يا مريم الحمد لله
ثم التفتت الى مى قائله 
يلا خدى صحبتك على أوضتك عمال ما أجهزلكوا الغدا
قالت مريم بحرج 
معلش يا طنط تعبت رتك
ابتسمت والدة مى وقالت 
لا يا حبيبتى أبدا مفيش تعب ولا حاجه
دخلت الفتاتان الى الغرفة .. قالت مي 
فكى الطرحة مټخافيش بابا مش بييجي دلوقتى
أومأت مريم برأسها .. اقتربت منها مى وجلست بجوارها على السرير قائله 
حالك مش عاجبنى يا مريم
حاولت مريم رسم ابتسامة على شفتيها قائله 
ليه مالى ما أنا كويسه أهو
نظرت اليها مى بحزن وقالت 
لحد امتى هتفضلى عايشة لوحدك كده .. كده غلط عليكي يا مريم لا بتشوفى حد ولا بتتكلمى مع حد .. أنا مش عارفه ازاى طايقه تعيشي فى البيت لوحدك
ظهرت سحابة حزن فى عينيها وقالت 
أعمل ايه قدرى كده
قالت مى بحماس 
ما هو انتى لو تفكيها شوية .. يعني أشرف كان شكله باين عليه انه عايز .......
قاطعتها مريم پحده 
تانى يا مى .. مش قولتلك مش عايزة أتكلم فى موضوع أشرف ده
قالت مى بحزم 
يعني رتك ناوية تعيشي طول العمر لوحدك يعني
قالت مى ى 
ياريت أموت وأرتاح
ليه كده يا مريم .. ليه بتقولى كده
قالت والعبرات فى عينيها 
تعرفى يا مى دى أكتر حاجه بتمناها .. او تعتبر الحاجة الوحة اللى بتمناها .. انى أموت وأرتاح .. أنا عايشة ليه أصلا
تنهدت مى قائله 
استغفرى ربنا يا مريم .. انتى متعرفيش الخير فين
تمتمت بصوت خاڤت 
أستغفر الله .. مش قصدى .. بس ساعات بيطلع منى كلام ڠصب عنى
ابتسكت بضعف قائله 
بس متخفيش
عليا أنا كويسة .. كويسة أوى .. وبعدين خلاص أنا أخدت على الوحدة .. يعني لما بكون لوحدى فى البيت مش بكون مضايقة .. خلاص أنا اتعودت على كده
قالت ذلك ثم شردت .. راقبتها مى ثم أخرجتها من شرودها قائله 
انتى ليه سبتى حملة شركة المقاولات
تنهدت مريم بحدة وكأنها لا تر أن تتذكر ما حدث .. لكنها قصت على مى ما دار بينها وبين خالد بالأمس .. هتفت مى قائله 
ده انسان مش محترم وقليل الذوق .. ازاى يقولك كده
قالت ى 
أهو ده اللى حصل .. كل ده عشان بقوله ازاى تمسك اي كده
التفتت الى مى وقالت پغضب
كان ماسكنى من دراعى فى الشارع .. عادى ولا أكن فى حاجه غلط بيعملها .. لا والبشمهندس كان عايزنى أركب عربيته ونعد فى مكان نتكلم فى الشغل .. حاجه هم صحيح
سيبك منه .. وأحسن انك سبتى الحملة بتاعته .. بلاش حړقة ډم الواحد مش ناقص الأشكال دى كمان
مرضتش طبعا أقول لأستاذ عماد على اللى حصل .. اتحرجت جدا أقوله الكلام اللى قالهولى .. وهو بصراحة كان ذوق أوى ووافق على طول انى أبدل مع سهى الحملة اللى هى مسكاها
ابتسمت مى قائله 
عماد طول عمره ذوق ومحترم
قالت مريم بسرعة 
جدا .. محترم جدا .. من الرجالة القليين اللى تقابليهم فى حياتك وتحسى فعلا انهم ناس محترمة .. كفاية انه مش بيرضى يعمل حاجات غلط فى شغله رغم انه ممكن يكسب أضعاف أضعاف ما بيكسب .. لكنه مانع تماما صور
البنات على التصاميم أو صورة أى حاجة حرام .. وبيرضاش يعمل حملات دعائية لأى مكان فيه رقص أو خمړة أو أى حاجة حرام .. بجد ربنا يباركله
قالت مى بخبث 
فينه ييجى يسمع الكلام اللى بيتقال عنه
نظرت اليها مريم پحده قائله 
مى مفيش داعى للكلام ده .. انتى فاهمة انى بتكلم عادى ومش فى نيتى حاجه
هتفت مى قائله 
ماهو المصېبة ان مفيش فى نيتك حاجه .. نفسي مرة أشوفلك نيه مش كويسة
ضحكت مريم قائله 
انتى فظيعه على فكرة
أنا فظيعة أمال انتى تبقى ايه .. أنا مش عارفه مستحملاكى ليه
ابتسمت مريم 
عشان صحبتى وبتحبينى وعارفه ان أنا كمان بحبك أوى
بادلتها مى الابتسام قائله 
ماشى يا ستى غلبتيني المرة دى
ثم نهضت قائله 
أما أشوف الحجة دى اتأخرت فى الأكل كده ليه
توجهت مى الى المطبخ لمساعدة والدتها .. وقالت لها 
متحرمش منك يا ماما
ابتسمت أمها قائله 
ده مش عشانك ده عشان مريم
ربنا يكرمك انك سمعتى كلامى ووافقتى نعزمها
قالت أمها
بحزن 
دى بنت غلبانه ربنا يصلح حالها والله قلبي بيتقطع عليها .. ربنا يرزقها بإبن الحلال اللى يعوضها
ثم التفتت الى مى قائله 
هى لسه عايشة لوحدها
قالت مى 
أيوة هتعيش مع مين يعني .. ملهاش حد تعيش معاه
ولا حتى أهل أبوها أو أهل أمها .. يعني ملهاش أعمام خيلان خالات
لأ ملهاش حد خالص .. أهل مامتها ميتين ومامتها كانت البنت الوحة ليهم .. وأهل باباها مش
عايشين هنا
قالت أمها بسرعة 
طيب يلا شيلي الأكل معايا نحطه على السفرة ..اتأخرنا فى الغدا أوى وعندنا ضيفه ميصحش
التف ثلاثتهم حول طاولة الطعام .. قالت والدة مى 
مريم حبيبتى كلى مبتاكليش ليه
ابتسمت لها مريم بخجل قائله 
باكل يا طنط
هتفت الأم 
ده أكل عصافير يا بنتى .. كلى كويس يا حبيبتى ولا مكسوفة انتى زى مى بنتى
لأ أبدا يا طنط مش مكسوفة .. بس أنا أكلى كده
لا يا حبيبتى كده مينفعش لازم تاخدى بالك من أكلك وصحتك
هتفت مى 
قوليلها يا ماما بدل ماهى بقت عاملة زى ستى الحجة كده
عاتبها أمها قائله 
تؤ عيب يا مى متضايقيهاش
ثم التفتت الى مريم قائله بحنان 
يلا يا حبيبتى كلى
نظرت اليها مريم ف قائله 
معلش يا طنط بس بجد شبعت
حبيبتى انتى مكلتيش حاجه
والله يا طنط شبعت فعلا .. تسلم اك الأكل حلو أوى
تنهدت قالت الأم فى استسلام 
طيب قومى يا حبيبتى اغسلى ايكي الحمام فاضى
قامت مريم فنظرت أم مى اليها وقالت بحزن 
البنت دى وجعالى قلبي أوى
أنا كمان مضايقة عشانها
قالت أمها مستفهمة 
هو مفيش حد اتقدملها قريب
هتفت مى بصوت منخفض 
وهى أصلا مديه لحد فرصة .. وانتى فكرك ان حتى لو حد اتقدم هى هتوافق .. مستحيل توافق
قالت الأم تغراب 
يعني هتعيش طول عمرها لوحدها كدة .. لو كان لها أهل كنا قولنا أهى فى بيت أهلها .. لكن دى عايشة لوحدها .. والناس مبترحمش
قالت مى بثقه 
مستحيل مريم تفكر فى راجل تانى غير ماجد .. مستحيل
قالت أمها 
بس ماجد ........
قطعت كلامها عندما أتت مريم من الداخل .. جلست الفتاتان لتجاذب أطراف الحديث .. حاولت مى اضفاء جو من المرح لتخرج مريم من قوقعة الأحزان التى حاوطتها من كل جانب
حد يربيك أنا أعرف ازاى أربيك
نظر اليه الفتى فى دهشة وصاح 
وانت مالك ومالى
أنا كلمتك
لكمه مراد فى كتفه بقبضة ه قائلا پغضب هادر 
بتمد اك على واحده فى الشارع وأدام الناس عينى عينك كده .. ليه .. فاكر ان البلد دى مفيهاش رجاله
تجمع المارة وحاولوا تهدئة مراد الذى يبدو وكأنه قد استشاط ڠضبا .. فقال الفتى پخوف 
قال مراد پغضب بالغ 
امشى من أدامى دلوقتى بدل ما أشلفطلك وشك
شعر الفتى بالخۏف من نظرات مراد الڼارية وتعبيرات الڠضب التى حولته الى وحش كاسر يكاد أن يفتك بالفتى .. رحل الفتى وهم مراد بأنه يتوجه الى سيارته التى تسد الطريق فوقفت الفتاة أمامه قائله 
ميرسي أوى لرتك على اللى انت عملته عشانى
نظر اليها مراد بإحتقار قائلا پحده 
ماهو العيب مش عليكي .. العيب على الراجل اللى سابك تنزلى من بيته بالمنظر ده .. واللى المفروض ميتقالش عليه راجل أصلا
تركها وتوجه الى سيارته وقد اشتعلت وجنتاها من الخجل .
جلس حامد فى بيته يشاهد احدى قنوات الرقص .. وصوت التلفاز يكاد يصم الآذان .. عندما رن جرس الباب .. توجه ليفتحه فوجد أمامه امرأة تكشف من ها أكثر مما تستر .. نظرت اليه پحده قائله 
مفاجأة مش كدة
ظهرت عليه علامات الڠضب وترك الباب مفتوح ودخل وعاد الى مكانه فوق الأريكة .. دخلت وأغلقت الباب ووقفت تنقل بصرها من التلفاز اليه وقالت 
ممكن لو سمحت نتكلم شوية
قال بلامبالاه 
مفيش حاجة نتكلم فيها
لأ فى يا حامد
وقف وقال لها پغضب 
انتى عايزه ايه يا هاى بالظبط فى ليلتك اللى مش فايته دى
صاحب پغضب هى الأخرى 
عايزه نتكلم فى المصېبة اللى أنا فيها دى
قال ببرود 
اديكي قولتى المصېبة اللى انتى فيها .. انا دخلى ايه بأه
هتفت قائله 
لا انت ليك وليك كمان .. مش انت السبب .. ولا أنا حملت لوحدى
صاح بسخرية 
وأنا مضربتكيش على اك يا هاي .. ومحدش قالك بتقى غبية ومتعمليش حسابك عشان حاجه زى كده متحصلش
قالت بتوتر بالغ 
يعني ايه يا حامد اتصرف ازاى دلوقتى .. وايه اللى يمنع اننا نتجوز
صاح ضاحكا 
ن ايه .. سمعيني تانى كده .. نتجوز .. ليه شيفانى عيل برياله هتعرفى تضحكى عليه بكلمتين .. أنا مش بتاع جواز يا كتكوته .. وانتى عارفه كده من الأول
قالت وهى تبكى 
بس أنا دلوقتى فى مصېبة
قال ببرود 
اتصرفى عندك مليون طريقة تنزلى بيها اللى فى بطنك
ازداد بكائها قائله 
.. روحى شوفى هتتصرفى فى مصيبتك دى ازاى وحلى عن سمايا
نظرت اليه بإحتقار قائله 
مكنتش أعرف انك حقېر للدرجة دى
قال بسخرية 
وآديكي عرفتى .. يلا بأه الباب يفوت جمل
جلس مكانه على الأريكة وأعاد تشغيل التلفاز مرة أخرى .. فتوجهت هاى بإنكسار الى الباب وفتحته وخرجت
بعد عدة أيام طارق الى مكتب الدعاية .. ودلف الى مكتب مريم قائلا 
ازيك يا آنسه مريم
نظر اليه الثلاث فتيات .. أومأت مريم برأسها قائله 
الحمد لله .. اتفضل يا فندم
جلس طارق فى مواجهتها ووجهت شاشة الحاسب تجاهه لتريه التصميمات قبل طبعها .. قال لها مبتسما 
شغلك ممتاز فعلا .. والتعديلات زى ما طلبتها بالظبط .. شكلك فعلا بروفيشنال
شكرته قائله 
شكرا لذوق رتك
تمعن فى وجهها قائلا 
نظرت اليه فى دهشة وقالت 
لأ
قال تغراب 
أمال ليه بتتكلمى معايا ناشف كده .. أنا اعتذرتلك المرة اللى فاتت عن تعبك معايا
فى الحملة وأك هراعى ده لما آجى أدفع الدفعة التانية من الفلوس
قالت بجديه 
أنا مش مضايقه من رتك فى حاجه .. وأنا مش قصدى أتكلم ناشف بس دى طريقتى وده اسلوبى
ثم عادت تنظر الى الحاسوب قائله 
ان شاء الله التصميمات هتدخل المطبعه من
بكرة .. وخلال 3 أيام بالظبط هتكون كل حاجة جاهزة وتقدر رتك تستلمهم فى أى وقت
وقف قائلا 
تمام أوى .. حابب أتكلم مع أستاذ عماد شوية .. متعرفيش هو فى مكتبه ولا لا
نظرت اليه قائله 
لأ معرفش .. تقدر رتك تسأل السكرتيره
أومأ برأسه قائلا 
تمام .. ومتشكر مرة تانية
بعد ربع ساعة .. قامت مريم وحملت حقيبتها قائله 
سلام بأه أنا ماشية
قالت مى دون أن ترفع عينيها عن حاسوبها 
سلام يا مريم
سألتها مريم 
مش هتروحى
قالت مى بحنق 
شوية كده .. لسه عندى شغل
قالت وهى تتوجه الى الباب 
طيب سلام أشوفك بكرة
خرجت مريم من باب العمارة لتجد خالد يقوم بركن سيارته .. شعرت بالضيق من تلك الصدفة التى جمعتها به ثانيا .. حاولت السير فى طريقها .. لكنه رآها وأقبل عليها يوقفها قائلا پغضب 
بأه حته بتاعه زيك ترفض تمسكلى الحملة بتاعتى .. ليه فاكره نفسك مين .. انتى متعرفيش أنا مين ولا ايه يا بت انتى
نظرت اليه پحده ائله 
مسمحلكش تتكلم معايا بالإسلوب ده
قال بسخريه 
نعم .. متسمحيليش .. هو أنا محتاج اذنك .. أنا حالا هطلع لمديرك وأخليه يشوف شغله معاكى .. عشان تعرفى ازاى تبقى محترمة وازاى تتكلمي مع الناس المحترمة
قالت بصرامة
أنا محترمة ڠصب عنك .. ومش محتاجة حد يعلمنى ازاى أبقى محترمة
استشاط ڠضبا وقال 
انتى ازاى تتكملى معايا كده .. انتى اتجننتى فى عقلك
سمع طارق جزء من الحوار عندما خرج من بوابة العمارة وهم بالتوجه الى سيارته لكن صوت الصړاخ جذب انتباهه واسمتع الى جزء من الحوار واقترب منهما قائلا 
فى حاجه يا آنسه مريم
نظر اليه خالد قائلا 
انت مين انت كمان .. متخليك فى حالك
همت مريم بالمغادرة لكن خالد وقف أمامها قائلا 
استنى أنا لسه مخلصتش كلامى
قالت بصرامة 
وأنا معنديش استعداد أسمع منك حرف واحد .. عندك مشكلة اعرضها على أستاذ عماد ومتضطرنيش أتصرف معاك تصرف ميعجبكش
صاح غاضبا 
انتى فعلا اتجننتى فى عقلك .. انتى فاكرة نفسك مين يا بنت انتى ما تفوقى لنفسك
وقف طارق فى وجهه قائلا 
لأ لحد كدة وكفاية .. ازاى تتكلم معاها كده
الټفت اليه خالد قائلا 
وانت مالك انت .. مالك وملها
قال طارق بحزم 
انا خطيبها عندك اعتراض .. يلا اتفضل امشى
شعرت مريم بالدهشة لادعائه بأنها خطيبته .. لكن كان هذا كفيل بأن يرحل خالد وهو يرمقها بنظرات غيظ .. همت مريم بالمغادرة لكن طارق أوقفها قائلا 
هو بيضايقك ليه
قالت بتوتر 
عشان رفضت أمسك الحملة الإعلانيه بتاعة شركته
نظر اليها مستفهما 
ورفضتى ليه
قالت بإقتضاب 
عشان انسان مش محترم
ثم قالت دون أن تنظر اليه 
بعد اذنك
أوقفها قائلا 
طيب تعالى اتفضلى معايا وأنا أوصلك
وجهت اليه نظرات ڼارية لكنها حافظت على هدوء صوتها قائله 
آسفة مبركبش مع حد .. بعد اذنك
انصرفت مريم فى طريقها وعينا طارق تتابعانها لفترة ثم ركب سيارته وانطلق فى طريقه
جلست مريم كالعادة على الأريكة أمام التلفاز دون أن ترى حقا ما يتم عرضه أمامها .. كانت فى عالم آخر .. تلقى نظرة كل فترة على الساعة المعلقة على الحائط .. وكالعادة تأهبت عندما اقتربت الساعة من الثانية عشر بعد منتصف الليل .. وتوجهت الى حقيبة الرسائل وأخذت تبحث عن الخطاب الذى يحمل رقم 54 .. دقت 
حبيبتى مريم .. كيف أنت الآن .. أتهتمين بنفسك حبيبتى .. أم عدت الى اهمال نفسك وطعامك مرة خرى .. أعلم أنك لا ترفضين لى طلبا ولا تعصين لى أمرا .. لذلك إن كنتى تحبينني بالفعل فستهتمين بنفسك أكثر .. كيف حالك مع الله .. أتواظبين على قراءة وردك أم تتكاسلين .. أعرف جا أن حبيتى لا تتكاسل عن فعل الخير .. لكنى أذكرك فحسب .. لا تقطعين خيرا تفعليه .. وارمى سهما فى كل خير
تجديه .. حبيبتى طلبى هذا الإسبوع هو زيارة صغيرة منك الى والدتى .. التى أشفق عليها وعلى حالها .. أعلم أنها زيارة لا تف .. لكنى أرك أن تقومى بها .. من أجلى يا مريم .. حبيبك ماجد
ضمت الجواب الى صدرها واستنشقته لعلها تجد رائحة ماجد وقد علقت به .. ثم أضافته الى باقى الخطابات فى درج الكمودينو .. أنهت قراءة وردها ووضعت المصحف بجوارها وأغلقت النور .. ظلت شاردة قليلا .. وعزمت فى الصباح على تنفيذ ما طلبه منها ماجد .. زيارة والدته التى تعيش فى أحد دور المسنين .
حاول مراد النوم لكنه شعر بالأرق ففتح الشرفة ووقف فيها .. همت والدته بغلق شباك غرفتها عندما رأته .. فتوجهت الى غرفته وطرقت الباب .. فتح لها مراد ودعاها للدخول .. قالت 
شوفتك من شباك أوضتى عرفت انك صاحى
مش جايلى نوم
جلست أمه على أريكة فى الغرفة وجلس بجوارها قائلا 
عمتو عامله ايه
دلوقتى
نظرت اليه بتمعن قائله 
كويسة .. بس مش هى اللى قلقانى
قال بقلق 
سارة و نرمين كويسين
قالت بنبرة ذات معنى 
أيوة كويسين بس انت اللى مش كويس يا مراد
قال مراد بهدوء 
ليه مش كويس ليه ما أنا زى الفل أهو
نظرت اليه أمه بعتاب قائله 
مش ناوى تفرحنى يا مراد و تتجوز وأشوف ولادك وأطمن عليك قبل ما أموت
قال مراد على الفور 
ربنا يبارك فى صحتك وفى عمرك يا أمى
قالت بإصرار 
رد على سؤالى .. ناوى تتجوز امتى .. ناوى تفرحنى بيك امتى
قال مراد بضيق 
أمى لو سمحتى مش حابب أتكلم فى الموضوع ده
قالت أمه پحده 
يعني ايه مش حابب .. انت هتفضل ډافن نفسك بالحيا كده لحد امتى .. مفيش فى حياتك غير شغل وبس
قام مراد بعصبيه وقال 
وأنا مش حابب يكون فى حياتى غير الشغل وبس
نهضت ووقفت فى مواجهته قائله 
لأ .. أنا مش ممكن أسمحلك تضيع شبابك كده
قال مراد بنفاذ صبر 
أنا مبسوط كده
هتفت أمه 
بس أنا مش مبسوطة يا مراد .. ولا انت مبسوط
.. ده أنا حتى مبشوفكش بتبتسم .. انت مفيش حاجه بتعملها ولا بتفكر فيها غير شغلك .. حياتك فاضية يا مراد
قال مراد بحزم 
لأ مش فاضية انتى وسارة و نرمين وعمتو ملينها عليا
قالت أمه پحده 
مراد ..
دور على عروسه .. ولو مش لاقى قولى وأنا أدورلك .. عايزه أشوفك متجوز يا مراد وعندك بيت واسرة
قال مراد بمرارة 
ما أنا اتجوزت يا أمى .. اتجوزت
رقت ملامح أمه وقالت بحزن 
مش كل البنات يا ابنى زى ......
قاطعها قائلا پعنف 
لأ كلهم زى بعض .. ميفرقوش حاجة عن بعض .. كلهم عينه واحده .. وأنا مش ممكن أذل نفسي لواحده فيهم .. ولا يبقى لأى ست تأثير عليا
قتربت أمه منه تحاول تهدئته فقال پحده 
لو سمحتى يا أمى .. متفتحيش الموضوع ده تانى معايا .. أنا مش هتجوز أبدا .. مهما قولتى ومهما عملتى .. وده قراري ومش ممكن أغيره أبدا
نظرت اليه أمه ى وأستسلام .. ثم غادرت الغرفة فى صمت .. جلس مراد على فراشه وهو يغطى وجهه بكفيه ثم قام ودخل الشرفة مرة أخرى وجلس على أحد المقاعد شاردا .. فى ظلمة الليل البهيم .
الفصل الخامس. من رواية قطة فى عرين الأسد
استيقظت مريم فى الصباح التالى وقد عزمت على زيارة والدة ماجد كما طلب منها فى خطابه الذى قرأته بالأمس .. خرجت وركبت المترو كالعادة وتوجهت الى أحد دور المسنين .. دخلت غرفة والدة ماجد لتجدها 
هى عاملة ايه دلوقتى 
قالت العاملة فى اسف 
زى ما انتى شايفه .. مبتتكلمش ولا بتستجيب لأى علاج
قالت مريم بحزن 
مواظبين على العلاج بتاعها
أيوة من يوم ماجت واحنا بنهتم بيها وبحالتها .. ودكتور الدار كمان مهتم بيها لانها صعبانه عليه .. بس اظاهر انها هتقضى باقى أيامها وهى كده .. لانه بيقول انها مبتستجبش للعلاج نهائى
ألقت عليها مريم نظرة متألمه ثم التفتت للمرأة قائله 
طيب ورجلها
برده يا بنتى لسه ما بتقدرش تمشى عليها .. لا بتتكلم ولا حتى بتتحرك من مكانها .. ربنا يكون فى عونها
جلست مريم قبالتها على الفراش وتحدث اليها قائله 
ماما .. ازي صحتك .. انتى مش عارفانى .. أنا مريم
لم تجد أى استجابه من المرأة .. فانحنت عليها تقبل رأسها وملامح الألم مرسومة على وجهها ثم توجهت مريم الى غرفة مديرة الدار وقالت لها 
مينفعش أخدها تعيش معايا
قالت مديرة الدار 
لو خدتيها يبأه تخلى بالك انها محتاج معاملة خاصة .. واهتمام 24 ساعة لانها مبتقدرش تعمل أى حاجه لنفسها .. انتى متفرغة
قالت مريم ف 
لأ بشتغل .. وللأسف مضطرة أشتغل
قالت مديرة الدار 
يبقى مش هتعرفى تهتمى بيها يا بنتى .. مينفعش تتساب لوحدها .. لازم مرافق ليها 24 ساعة .. من رأيى خليها هنا أفضل .. لانك مش هتعرفى تهتمى بيها الإهتمام المطلوب
قالت مريم پألم 
طيب وحالتها الصحية .. مش ممكن تتحسن
والله ده علمه عند ربنا .. بس هى مفيش عندها أى استجابة للعلاج .. ولا بتتفاعل حتى مع غيرها من المقيمين هنا .. ولا بتحاول حتى تتفاعل معاهم .. على طول لوحدها .. هى سامعة وشايفة كل حاجة .. بس مفيش استجابة .. واضح ان صډمتها كانت شدة أوى
دخلت سهى مكتب سكرتيرة خالد وقالت لها 
أنا عندى معاد دلوقتى مع البشمهندس خالد
قال ببرود 
الحمد لله اتفضلى
جلست وأخرجت ملفا من حقيبتها وقالت 
أستاذ عماد قالى آجى لرتك وأشوف تفاصيل الشغل اللى رتك عايزه
قال بنبرة متعالية 
أيوة لانى مش هاجى شركتكوا تانى.. يعد كدة حد منكوا هو اللى يجيلى هنا وأشرحله اللى أنا عايزه .. لان اظاهر انكوا مبتعرفوش تختاروا الناس اللى بتشتغل فى الشركة .. وأنا لولا سمعتكوا فى السوق وجودة شغلكوا أنا مكنتش اتعاملت معاكوا تانى
ابتسمت سهى قوالت 
أنا مش عارفه رتك مضايق مننا ليه .. بس عامة أنا واثقه ان رتك مش هتضايق من شغلك معايا
ثم ضحكت قائله 
هى مريم معلش قفل شوية فممكن يكون ده ضايقك
قال بهدوء 
دى
مش قفل .. دى قليلة الأدب
ابتسمت قائله 
معلش يا بشمهندس حقك علينا .. وان شاء الله هعملك أحسن من الشغل اللى كانت هتعمله مريم
ابتسم قائلا 
اما نشوف
جلس الأربعة رجال معا على طاولة الإجتماعات فبدأ طارق فى الحديث قائلا 
أنا شايف ان هى دى مواصفات المنتج اللى احنا عاوزينه
أخذ الجميع يتفحص ما أمامهم من قطع ملابس .. قال سامر 
انا كمان رأيي كدة يا طارق وكمان دراسة الجدوى اللى عملناها بتقول ان الأرباح هتكون مضمونة ان شاء الله
قال حامد 
يعني رغم انى لسه عند رأيي الأولانى اننا نريح دماغنا ونشتغل للطبقة الراقية .. بس دراسة الجدوى اللى اتعملت شجعتنى بصراحة .. وأنا شايف زيكوا ان المنتج ممتاز زى ما احنا عايزين
الټفت طارق الى مراد قائلا 
وانت يا مراد ايه رأيك
قال مراد 
ممتاز يا طارق .. بس معلش لازم نهتم بالفينيشينج أكتر من كدة
قال حامد بسخرية 
أكتر من كدة ايه يابنى أنا شايف انه مناسب للطبقة المتة دى .. يعني كويس أصلا اننا بنقدملهم منتج بالجودة دى والسعر ده
قال
مراد بحزم 
يا نشتغل صح
يا منشتغلش .. وأنا بحب أهتم بالتفاصيل الدقيقة دى .. الفينيشينج كويس بس لازم يكون أفضل من كدة
قال طارق 
خلاص مفيش مشكلة نهتم بالفينيشينج أكتر .. وأنا هبلغهم كدة فى المصنع .. بس مبدأيا أنا شايف انه كله تمام
قال سامر مستفهما 
مش المفروض نبتدى الدعاية .. يعني مش عايزين نتأخر لان الأيام اللى جاية موسم وعايزين نستغلها
أومأ مراد برأسها قائلا 
فعلا معاك حق يا سامر .. أنا هتكلم مع مدير شركة الدعاية اللى بتعامل معاها ونبدأ فورا ان شاء الله
قال طارق 
لأ أنا أعرف شركة كويسة وتعاملهم ممتاز ومواعهم مظبوطة
الټفت اليه مراد قائلا 
شركة ايه 
اسمها رؤية
فكر مراد قليلا ثم قال 
مسمعتش عنهم قبل كدة
أخرج طارق من حقيبته أحد الملفات وأعطاها الى مراد قائلا 
دى تصميمات الدعاية اللى عملتها عندهم لشركتى
أخذ مراد الملف يتفحصه .. ثم قال مستفهما 
أخد منهم وقت أد ايه الشغل ده 
قال طارق مبتسما 
اسبوع
قال مراد بدهشة 
اسبوع .. فترة صغيرة جدا على شغل عالى زى ده
أيوة الديزاينر الى عملته واضح انها مجتهدة جدا
قال سامر مندهشا 
فعلا الشغل ممتاز فى وقت قياسى
قال مراد بإعجاب وهو مازال يتفحص التصميمات التى أمامه 
تنسيق التصميم ممتاز ومكان اللوجو والألوان نفسها والفونت .. بصراحة شغل عالى جدا
ثم الټفت الى طارق قائلا 
وجودة التصاميم بعد التنفيذ
قال طارق 
لسه مستلمتش الشغل بعد يومين هستلمه ان شاء الله بس أنا اتعاملت معاهم قبل كدة من كذا سنة وخامات الورق كانت ممتازة
قال مراد بإهتمام 
طيب تمام يبقى هاتلى رقمهم أو قولى عنوانهم وأنا هتواصل معاهم
صمت طارق قليلا ثم قال 
كدة كدة أنا بتعامل معاهم .. سبنى أنا اتفق معاهم على الحملة بتاعة شراكتنا .. وعامة احنا الاتنين ذوقنا فى الشغل واحد
قالحامد ساخرا 
وأنا و سامر ملناش رأي فى القصة دى ولا ايه
الټفت اليه سامر وهو ينظر الى التصميمات قائلا 
ديزاينر زى دي تسلمها نفسك وانت مطمن .. بجد شغلها راقى جدا
الټفت الي طارق قائلا 
اسمها ايه يا طارق
نظر اليه طارق قائلا 
مريم
لوك سامر الاسم فى لسانه قائلا 
مريم .. بس ليه مش ماضيه على التصميمات مها
هز طارق كتفيه قائلا 
معرفش بس أك عشان بتشتغل تبع شركة دعاية فالامضاء بتكون م الشركة مش مها هى
قال سامر بحماس 
على فكرة لو اشتغلت لوحدها هتعمل اسم جامد
قاطعهم مراد وهو يقف قائلا 
خلاص زى ما اتفقنا .. طارق اهتم بموضوع الفينيشينج والحملة .. سلام أنا راجع المكتب عشان عندى معاد دلوقتى
خرج مراد فهتف حامد قائلا 
الراجل ده مبيريحش نفسه أبدا .. ده ماكنة شغل
قال سامر وهو ينهض 
وعشان كدة دماغه جامدة فى الشغل .. وتدخل معاه أى مشروع وانت مطمن .. يلا سلام يا شباب
قال له حامد مبتسما 
امتى افتتاح الجاليري بتاعك
ابتسم سامر قائلا 
يعني لسه شوية .. بظبط فيه .. بس قريب أك
قال طارق مبتسما بحماس 
ايه ده أخيرا نويت تعرض أعمالك على الناس
قال سامر 
أيوة يا سى خلاص نفذت الفكرة اللى كنت بأجل فيها
قال طارق مشجعا ايه 
متقلقش يا سامر ان شاء الله هينجح نجاح كبير لانك فنان موهوب
قال حامد ساخرا 
آه موهوب أوى هتقولى على مواهبه
الټفت اليه سامر پحده 
هو انت مبتعرفش تقول كلمة كويسة أبدا .. كل كلامك سخرية كده
نهض حامد وتوجه الى الباب قائلا 
سيبنالكوا انتوا الكلام الحلو .. يلا سلام أنا كمان مش فاضيلكوا
اقتربت مى من مريم الجالسه على مكتبها وقالت 
ايه اللى حصل امبارح 
نظرت اليها مريم بدهشة وقالت 
مش فاهمة .. ايه اللى حصل فى ايه
ألقت مى نظرة على سهى المندمجة فى عملها وقالت ل مريم بخفوت 
نزلت امبارح بعدك على طول أجيب حاجة من السوبر ماركت اللى أدم العماره .. لقيتك واقفة مع الأستاذ طارق بتتكلموا وبعدين سبتيه ومشيتي
قالت مريم وهى ټضرب بأصابعها فوق لوحة المفاتيح 
مفيش اللى اسمه
خالد ده وقفنى وكان بيغتت عليا .. فجه أستاذ طارق يشوف فى ايه
نظرت اليها مى وقالت بإهتمام 
قالك ايه يعني
قالت مريم بنفاذ صبر وهى تنظر اليها 
ما قاليش حاجه يا مى هيقولى
ايه يعني سأل بس هو فى ايه .. واللى اسمه خالد ده عمال بيتغابي فى الكلام فأستاذ طارق حاشه عنى واضطر يقوله انى خطيبته عشان يسيبنى ويمشى
قالت مى بضيق 
قال انك خطيبته 
قالت مريم بصوت خاڤت 
أيوة اضطر يقول كده عشان خالد يحترم نفسه ويمشى
أومأت مى برأسها وعادت الى مكتبها ويبدو عليها علامات الضيق والحنق
مش عايز جنس مخلوج يعرف .. وحجك محفوظ
تفوه جمال بتلك العبارة وهو جالس مع أحد الرجال فى مكتبه .. قال الرجل بتوتر 
بس آنى خاېف يا جمال بيه
قال جمال پحده 
خاېف من اييه دلوجيت .. انت كل اللى مطلوب منيك انك تجبلى نسخه من الملف بس اكده ولا من شاف ولا من
درى
قال الرجل پخوف 
بس لو عثمان بيه درى بالموضوع والله ليطوخنى
هتف جمال 
واييه اللى هيخليه رى بس .. انت لو عملت اللى جولتلك عليه مفيش حد هيعرف شئ واصل
ثم أخرج عدة رزم نقدية من الخزينه الموضوعه بجوار مكتبه وألقاها على الرجل قائلا
خد دول .. ولما تجبلى نسخة من الملف هعطيك زييهم
نظر الرجل الى المال وقد لمعت عيناه وقال 
انت تأمر يا جمال بيه آنى خدامك وخدام عيلة الهوارى
نظر اليه جمال بسخرية قائلا 
وعشان اكده بتشتغل عند عيلة السمرى مش اكده
قال الرجل بحرج 
أصلهم بفعوا امنيح يا جمال بيه
أشار جمال الى الباب قائلا 
طب يلا روح اعمل اللى جولتلك عليه .. بس اوعى حسك عينك حد رى بالكلام اللى دار بيناتنا دلوجيت .. انت مش جد الوجوف جدامى ها
قال الرجل بسرعة 
طبعا يا جمال بيه طبعا
دخل طارق مكتب مراد الذى كان يجلس بصحبة سامر .. قال طارق 
سلام يا مراد أنا ماشى عايز حاجه
تطلع اليه مراد قائلا 
هتروح شركة الدعاية
أومأ طارق برأسه قائلا 
أيوة .. هتفق معاهم على الحملة بتاعة مشروعنا الجد
فكر مراد قليلا ثم قال 
عرفت اللى احنا محتاجينه تحدا مش كدة
أيوة أيوة متقلقش .. يلا سلام
خرج طارق وتوجه الى سيارته لكنه وجد سامر خلفه يقول 
جاى معاك يا باشا
ركب سامر بجوار طارق الذى سأله بدهشة 
جاى معايا ليه
نظر اليه سامر بخبث قائلا 
عايز أشوف الفنانه اللى عملت التصميمات بتاعة شركتك .. يعني .. هى فنانه وأنا فنان فممكن نفهم بعض من أول نظرة
وغمز سامر بعينه .. انطلق طارق بسيارته صمت لفترة ثم قال بهدوء 
متتعبش نفسك لأنها مش تيمك
ضحك
سامر قائلا 
وعرفت منين انها مش تيمي
لما تشوفها هتعرف وتتأكد ان كلامى صح
سيبنى أنا اللى أحكم
قال طارق بهدوء 
براحتك .. بس أنا حذرتك .. تاعب نفسك فى المشوار على الفاضى
دخل طارق و سامر الى مكتب مريم .. اقترب طارق من مكتبها قائلا 
مساء الخير يا آنسه مريم
رفعت مريم رأسها قائله 
مساء النور يا أستاذ طارق .. اتفضل
جلس طارق و سامر .. ألقت مريم نظرة على سامر ثم وجهت الكلام الى طارق قائله 
أنا قولت لرتك آخر مرة ان الشغل هيكون جاهز بعد بكرة مش النهاردة
ابتسم طارق قائلا 
لأ أنا مش جاى عشان الشغل بتاعى .. أنا جاى عشان عايزك تمسكى حملة تانية .. خاصة بمصنع ملابس وماركة جدة نازلة السوق
قالت مريم بهدوء 
بس الكلام عن جملة جدة بيكون مع أستاذ عماد وهو بيختار الديزاينر اللى بيقوم بالحملة
رفع طارق حاجبيه قائلا بتأك 
لازام انتى اللى تمسكلى الحملة دى .. لاننا عجبنا شغلك انتى .. وبصراحة شريكى لما شاف
تم نسخ الرابط