شمس من 1-5
اخرى وبعد كل تلك السنوات تراه من جديد .. حبها الاول .. اسامه ..
الفصل الخامس
كلميه ياخد حاجته لو سمحتى ياماما مش عاوزه اشوف وشه تانى
نطقت شمس بتلك الكلمات وهى جالسه القرفصاء اعلى فراشها مرتديه بيجامه ارجوانيه اللون ورافعه شعيراتها الى الاعلى .. بينما بجوارها فى احدى اركان الفراش بالقرب من خدديتها ..روايه جيب صغيره مفتوحه الى منتصفها تقريبا ومقلوبه على وجهها فظهرت رسمه غلافها المرسومه يدويا حيث يبدو انها من سلسله روايات احلام الرومانسيه ..
اما بالقرب من قدميها يوجد جهاز mp3 تخرج من فتحته سماعه أذن رفيعه بيضاء تترامى اطرافها على هاتفها البلاك بيرى الصغير والذى لم ينقطع عن التوهج معلنا عن اتصالات وارده تجاهلتها هى عن عمد .. هى لم تبتاع ذلك الهاتف الذكى المسمى بالاندرويد بعد رغم انتشاره بقوه الا انه لايزال باهظ الثمن فوق مقدرتها ..
فهذه اول سنه لها بعد تخرجها من كليه التجاره ولا زال مرتبها ضئيلا بالكاد يكفى مواصلاتها الى عملها إيابا ورجوعا .. وماادخرته من قبل انفقته على فستان خطبتها بينما اهلها تحملا باقى النفقات ..
استهدى بالله كده بس يابنتى وقوليلى حصل ايه
خرج صوت مجيده والدتها ممزوج بنبره رجاء لمعرفه ماحدث بين ابنتها وماجد اثناء خروجهما ..
بينما شمس ضغطت بإصبعها على هاتفها بعصبيه لتنهى رنينه الصامت من ذلك اللحوح والذى لم يكن سوى ماجد .. مجيبه على والدتها ماما لو سمحتى مش عاوزه اتكلم دلوقتى ..
انتفضت مجيده من مقعدها بجوار ابنتها قائله بعصبيه بعد محاولاتها الفاشله لمعرفه ماحدث يوووه انا زهقت منك ومن معيلتك دى.. شويه تقولى عاوزاه ومصممه عليه وشويه عاوزه تفسخى خطبتكوا من غير أسباب.. انا هجبلك ابوكى يشوفل حل معاكى .. مش كلام عيال هو ..
غادرت الأم غرفه ابنتها صافعه الباب ورائها بقوه ليخلف الاصطدام بعض الذرات البيضاء والتى تصاعدت الى الاعلى وزاد ظهورها بفعل اشعه الشمس الغاربه التى تسربت الى الغرفه من النافذه الزجاجيه المفتوحه والمواجهه للباب ..
بينما الابنه تجاهلت ڠضب والدتها واستلقت بلامبالاه على فراشها الوثير الذى يغطى سريرها الخشبى بعد ان اصدر ازيزا خفيفا بفعل تأثير عوامل الزمن عليه ..
ثم ارتدت سماعات الأذن وقامت بتشغيل جهاز ال mp3 لتستمع الى احدى الاغانى الصادره حديثا ..
بعد نصف الساعه تقريبا ارتفعت الطرقات على باب غرفتها لكنها لم تنتبه اليها سوى
عند دلوف والدها والذى اضاء زر المصباح كى يراها بعد ان خيم الظلام على الغرفه بسبب غروب الشمس وحلول الليل ..
ازالت شمس سماعتى الاذن وضيقت عينيها محاوله التأقلم مع اضاءه الغرفه الساطعه بعد ظلامها .. اعتدلت على فراشها مستقبله والدها بعدما تمكنت من الرؤيه
اما والدها فقد دنى منها بابتسامه حنونه بعد ان اغلق الشيش الخشبى للنافذه قائلا كنتى نايمه ..
شمس باحترام لا ابدا يابابا اتفضل
محمود معاتبا امك بتشتكيلى ياستى انك عاوزه تفركشى خطوبتك
شمس اه يابابا مش قادره استحمله خلاص
محمود مستفهما كده من الباب للطاق
شمس موضحه لا اكيد مش من الباب للطاق .. بس ده بخيل اوى مش قادره اتعامل معاه ولا استحمل سماجته ..
محمود ماانتى كنتى عارفه ظروفه من الاول ووافقتى عليه .. وبعدين ماهو من اول ماعرفناه وهو نفس السماجه دى ومكنتش موافق عليه لا انا ولا امك وانتى اللى صممتى ..
شمس بندم كانت غلطه وجه الوقت انى اصلحها
امسك محمود يدها بهدوء قائلا بصى يابنتى مش هضغط عليكى دلوقتى عشان تقوليلى اللى حصل .. بس اقعدى فكرى بينك وبين نفسك ولو عاوزه تحكيلى انا او امك احنا موجودين .. وان شاء الله الامور تتصلح ..
شمس نافيه برأسها مش هفكر انا فكرت كتير وده قرارى النهائى ..
محمود بأسف اللى يريحك يابنتى .. عموما هو اتصل بيا من شويه وزمانه جاى فى الطريق ..
شمس بعصبيه مش عاوزه اشوف وشه يابابا لو سمحت ..لو جه اديله حاجته وهو اصلا ملوش عندنا غير دبلته اتفضل اهى ..
خلعت شمس دبلتها من اصبعها تعطيها لوالدها
شمس بتحد ماشى وانا مستعده اقوله فى وشه الكلام ده ..
فى تلك الاثناء ارتفع رنين جرس المنزل معلنا عن قدوم زائر فقال محمود آسفا وهو يتوجه نحو باب الغرفه اهو جه .. اتفضلى البسى واطلعى قابليه يمكن ربنا يهديكى ..
غادر والدها الغرفه وهو يتمتم بخفوت لاحول ولا قوه الا بالله العلى العظيم ..
استجمعت شمس قوتها وتوجهت الى دولابها تخرج بنطلونا من الجينز الغامق وكنزه طويله داكنه اللون وايشارب قطنى باللون الابيض ..
التفتت الى المرآه بلا مبالاه تتأكد من هندمه ملابسها متجاهله وجهها الشاحب الخالى من الاصباغ قبل ان تتوجه الى الخارج بتحفز وتفتح باب غرفتها بقوه متقدمه عده خطوات الى غرفه الصالون ..
لكن توقفت فى منتصف طريقها عندما التقطت اذناها صوت تعرفه جيدا .. بل تحفظه عن ظهر قلب .. صوت اسامه ..
هنا ارتجف قلبها وركضت هاربه الى غرفتها مره اخرى .. وقفت فى منتصف الغرفه بتوتر تفرك يديها بقوه قائله ياترى جاى ليه ...
أصلا انا مالى تلاقيه جاى لبابا .. بس انا لازم اطلع سلم .. اه الاصول بتقول كده ده مهما كان ابن عمتى ...
نظرت الى نفسها فى المرآه مره اخرى ولكن تلك المره قالت بازدراء ايه القرف اللى انا لابساه ده .. ووشى ماله اصفر كده كأنى طالعه من المستشفى ..
توجهت الى دولابها مره اخرى بحماس لتخرج بنطلون من الجينز الفاتح و كنزه ورديه اللون لم ترتديها من قبل .. وايشارب مختلط الوانه مابين الابيض والازرق و اللون الوردى نفس درجه الكنزه ..
وفى غضون دقائق كانت قد انتهت من ارتداء ملابسها وزينت وجهها ببعض الاصباغ الخفيفه والتى برزت لون عسل عينيها وزادت شفتيها ووجنتيها احمرار ليصبحا قريبين من اللون الوردى الهادىء ..
ابتسمت لنفسها فى المرآه قبل ان تغادر غرفتها ولكنها رجعت مره اخرى مسرعه بعد ان تذكرت شيئا ..
وقفت امام مرآتها من جديد تضع عطرها المفضل وتستنشقه بسعاده وتلك الابتسامه تزين وجهها وهى تدلف الى غرفه الصالون حيث يجلس والدها واسامه ..
تقدمت بهدوء الى وسط تلك الغرفه العتيقه المكدسه بذلك الصالون المذهب المنتشر فى معظم البيوت المصريه الاصيله بمنضدته الرخاميه التى تتوسطه .. بينما يضىء الغرفه بالاعلى فى منتصف السقف وحده اضاءه كبيره الحجم النجفه يتدلى منها بعض حبات الكريستال الزجاجى ويتخللها مصابيح بلحيه الشكل يصدر منها اضاءه باهته صفراء اللون ..
لكن مصدر الاضاءه الحقيقى هو تلك الوحده الطويله اسطوانيه الشكل والمثبته على احدى الحوائط بالاعلى بشكل أفقى عرضى صادرا منها الاضاءه البيضاء التى تنير الغرفه بوضوح ..
وقفت شمس على بعد خطوات من مجلس اسامه قائله بابتسامه هادئه مساء الخير
علم اسامه بوجودها قبل ان تدلف الى الغرفه حيث اشتم رائحه عطرها المميز تسبقها اليه .. لكنه بمجرد ان استمع الى صوتها الټفت اليها يتأملها بهدوء مرددا التحيه مساء النور .. ازيك ياشمس
اقتربت منه ماده يدها اليه وهى تقول ازيك انت يااسامه .. عاش من شافك ..
التقط هو يدها برفق بعد ان وقف فى مواجهتها وهو لازال محتفظا بيدها بين يديه قائلا الحمد لله كويس طول ماانتى كويسه ...
تنحنح محمود فى مجلسه قائلا بجديه وهو يوجه انظاره الى ابنته التى يتيقن من حبها لابن عمتها قائلا بنبره ذات معنى راغبا فى قتل ذلك الامل بداخلها مش تباركى لابن عمتك حدد ميعاد فرحه خلاص ..
ارتبكت شمس وسحبت يدها من بين يدى ابن عمتها وطلت نظرات الحزن من عينيها والتى حاولت إخفائها بابتسامه مكسوره ظهرت على شفتيها قائله بجد مبروك يااسامه ربنا يتمم بخير ..
اجابها اسامه باقتضاب الله يبارك فيكى عقبالك انتى وماجد ..
اجاب محمود نيابه عن ابنته قائلا كل حاجه قسمه ونصيب
جلس اسامه وقد ظهر على وجهه نظره حيره متسائلا خير ان شاء الله
كاد محمود ان يعلمه برغبه ابنته فى فض خطبتها
نظر محمود الى ابنته بعدم فهم على تغير حالها من الرفض التام الى هذا الحماس فى اقل من ساعه ..
بينما اومأ اسامه برأسه معلقا ربنا يتتمملكوا بخير ان شاء الله...
شمس دون ان تنظر اليه وانتوا كمان ..
بعد عده ثوان من الصمت المطبق بين ثلاثتهم ارتفع رنين باب المنزل فاستأذنهم محمود لاستقبال الطارق قائلا بعد اذنك ياابنى اصلنا كنا جبنا غساله جديده زمانهم الصنايعيه جم يركبوها ..
لكن الطارق لم يكن سوى ماجد والذى علمت شمس بهويته بمجرد ارتفاع صوت ابيها المرحب اهلا اهلا يابنى اتفضل شمس فى الصالون ..
اغمضت شمس عينيها بقوه تحاول مقاومه تلك الرغبه فى البكاء .. وماان سمعت صوت خطيبها بقربها يتجه الى اسامه لمصافحته .. حتى فتحت عينيها بعد ان رسمت ابتسامه مزيفه على وجهها قائله اتأخرت ليه ياماجد كده
نظر اليها ماجد معاتبا شمس انتى بجد عاوزه ..
شمس مقاطعه اه ايوه ياماجد .. عاوزين نحجز القاعه ..
ماجد متسائلا يعنى انتى وافقتى انك ..
شمس مقاطعه مره اخرى بعد ان جذبته ليجلس بجوارها ايوه موافقه اننا نتجوز بعد كام شهر
ماجد وقد لاحت عليه علامات الغباء لا انا اقصد انك وافقتى على اللى قولتهولك النهارده انك ...
شمس لاكزه اياه پغضب قائله بغيظ من بين اسنانها ياحبيبى انا موافقه على اى حاجه انت تقولها ..
ثم اضافت بهمس اسكت بقى ...
قبل ان يجلس محمود على مقعده من جديد ترامى الى مسامعهم جميعا ضوضاء تأتى من الخارج اتبعها طرقات متتاليه على باب المنزل ..
فابتسم محمود قائلا وهو يتوجه الى الخارج دول بقى اكيد الصنايعيه عن اذنكوا ...
وبالفعل صدق حدسه تلك المره وتوافد بعض الاشخاص مرتدين ملابس خاصه بشركه الاجهزه المنزليه وتوجهوا الى حيث توجد الغساله بالداخل ..
طل محمود برأسه فى غرفه الصالون قائلا لا مؤاخذه ياجماعه .. البيت بيتكوا بقى انا هروح اشوف الصنايعيه ..
وقف اسامه مستعدا للرحيل قائلا طيب ياخالى انا همشى بقى
محمود خليك يااسامه انت مش غريب
اسامه وهو بنظر الى ساعته معلش اصلى لسه هروح لبيت العروسه بقى انت عارف ياخالى مفيش وقت ولسه بنجيب شويه حاجات كده ...
ماجد بتحزلق اه طبعا لازم تبقى مع عروستك فى كل خطوه وكل حاجه تشتروها مع بعض .. هو الواحد هيتجوز كام مره يعنى هههه
نظر اسامه الى شمس قائلا بلهجه تشبه العتاب معاك حق .. الواحد هيتجوز كام مره ..
نظرت شمس الى الاسفل مانعه عبراتها من الهروب وهى ترى اسامه يغادر بينما ذلك المتحزلق لازال بجوارها..
جلس ماجد يحتسى مشروبه ويتناول أصابع الموز الموضوعه امامه ...دون ان يعير اهتمام لتلك البائسه الجالسه بجواره والتى انخلع قلبها بمجرد مغادره ابن عمتها قائلا باسلوبه السمج على فكره انا دفعت الحساب النهارده بعد مامشيتى .. دبستينى انتى هههه
لم تجيبه شمس بل نظرت اليه بإشمئزاز وهو يضع اصبع الموز فى فمه الممتلىء ..
بعد عده دقائق تقدمت مجيده للجلوس معهما فرحب بها ماجد قائلا حماتى الغاليه
مجيده بجديه ازيك ياماجد وازى اخبارك .. قولى بقى مزعل بنتى ليه
ماجد مدافعا عن نفسه وانا اقدر ياطنط على زعل شموسه .. شويه خلافات كده بس وانا عارف ان شمس مقدره ظروفى كويس ..
مجيده بعدم فهم ايه هى بقى ظروفك اللى جدت ومنعرفش عنها حاجه
ماجد هى شمس محكتلكوش
مجيده نافيه ولا فتحت بقها قولنا انت
ماجد بضحكته السمجه هى تقولكوا بقى ههههه ..
بس قوليلى ياحماتى الصنايعيه دول هنا بيعملوا ايه .. فى حاجه باظت عندكوا .. كنتوا قولولى انا اتصرف بدل ڼصب الصنايعيه ده ..
مجيده نافيه لا دول من الشركه بيركبوا الغساله الجديده
ماجد متسائلا غساله جديده ليه هى القديمه باظت..
مجيده موضحه لا مباظتش بس قولت نجيب الاوتوماتيك بقى .. حيلى اتهد من الغساله العاديه ..
ماجد وهو لازال مبتسما انا بردو بقول مفيش الا غسالات زمان هى اللى تستحمل .. مش كده ولا ايه ياحبى .. هههه
بس اعرف الغسالات
مجيده لو جت على الفلوس مش مشكله يابنى بس الصحه والراحه تدوم
ماجد بخبث وهتعملى ايه بالغساله القديمه ياحماتى
مجيده بحسن نيه هديها للبواب او لحد غلبان
ماجد بحماس طب مااحنا اولى بيها ياحماتى هههه
مجيده بعدم فهم يعنى ايه تعرف حد غلبان محتاجها
ماجد موضحا لااقصد بدل مااجيب غساله جديده تدينا غسالتك القديمه واهو نوفر شويه ..ههه
اتسعت عينى شمس ناظره اليه بعد فتره صمتها .. غير مصدقه مايقوله ..
بينما شهقت مجيده قائله يالهوى هتدخل بنتى بغساله مستعمله ..
ماجد بدون خجل ده استعمالك انتى هو انتى حد غريب ياحماتى ..
لم تستغرب مجيده مافعلته ابنتها بعد ذلك بلحظات ..
حيث هبت واقفه من مقعدها بهدوء قبل ان تمسك كوب العصير خاصته بيدها بالاضافه الى كوب آخر موضوع بجانبه .. ثم بدون مقدمات قامت بسكبهما فوق رأسه التى سرعان ماامتلأت بماء العصير قبل ان تتساقط القطرات من جميع النواحى على مقدمه وجهه وكتفيه ويتلوث ذلك القميص الرمادى المعتز به ..
ثم تركته مغادره الى غرفتها واغلقتها من الداخل مرتميه على فراشها ..حيث دخلت فى نوبه بكاء لم تنتهى سوى باستغراقها فى النوم بعد عده ساعات ..
الآن وبعد مرور اكثر من عشر سنوات .. تقف هى قبالته من جديد وكأن الدهر لم يتغير والسنوات لم تتابع ..
يجلس اسامه فى نفس مقعده بجوار اباها فى نفس الصالون المذهب ووسط الاضاءه المختلطه ..
هو مره أخرى بنفس هيأته البشوشه وشعره الاسود الفحمى اللامع اللهم الا من بعض الشعيرات البيض الذين زحفوا جانبى فوديه ..
وهى تتقدم فى نفس خطاها اليه لتقف قبالته قائله مساء الخير
صوته يصل اليها من جديد وكأن الزمن يعيد نفسه حيث مد يده اليها راغبا فى المصافحه مساء النور .. ازيك ياشمس
رغما عنها لفظت كالمشدوهه وكأن عقلها هو من يتحدث وهى تمد يدها اليه ازيك انت .. عاش من شافك
ارتجفت يدها بين يديه وهى تراه يقف حاملا ابنتها منتظره ان يقول لها كالسابق انا كويس طول ماانتى كويسه
لكنه اجاب زى ماانتى ياشمس ماتغيرتيش ..
اجابته بخجل وهى تسحب يدها من بين يديه وانت كمان زى ماانت يااسامه متغيرش فيك غير الشعرتين البيض ..
اكملت مردفه وهى تنظر الى ابنتها اتعرفت على يارا
اجابها دون ان يتوقف عن تأمله لملامح وجهها كلها انتى ..
شمس هاربه من نظراته المسلطه عليها اتفضل اقعد واقف ليه .. هات عنك يارا ...
ثم استطردت موجهه كلماتها الى ابنتها كده بردو .. مش انتى بقيتى كبيره وقلنا متقعديش على رجل حد
جلس اسامه من جديد وهو لا يزال حاملا ابنتها قائلا بعتاب هو انا بردو حد غريب ..ده انا فى مقام باباها مش كده ولا ايه ..
جلست مجيده على احدى المقاعد مقاطعه متجيبش سيرته والنبى يااسامه .. الحمد لله ربنا خلصنا منه ..
نظرت شمس الى والدتها معاتبه ماما مش قدام البنت ..
اشاحت مجيده بيدها قائله ياختى بقى ...
عاتب محمود زوجته قائلا شمس معاها حق يامجيده ..
ثم اكمل موجها كلماته الى يارا
مش تورى ماما اللعب اللى جابها عمو اسامه ..
اتجهت يارا الى غرفتها تجلب مااحضره لها اسامه لتلوح بها فى وجه والدتها ماما بصى جابلى عروسه حلوه ازاى وقطر وبيت باربى ..
قبلتها شمس من وجنتيها الله حلوين اوى روحى العبى بيهم فى الاوضه وانا شويه وهاجى العب معاكى ..
يارا بحماس حاضر ياماما
تابعت شمس ابنتها بعينيها حتى اختفت بداخل غرفتها ثم اعادت نظرها الى اسامه الذى وجدته لازال محدقا بها .. فنظرت الى الاسفل تستجمع قواها قبل ان تواجه نظراته قائله ايه وصلت امتى
اسامه بود مش من كتير بس انتوا اول حد ازوره
شمس بجمود حمد الله على السلامه
تنحنح محمود ناظرا الى مجيده يشير اليها بالخروج قائلا مش تقومى تجيبلنا حاجه نشربها ياام شمس ..
مجيده بسعاده اه اه طبعا يااخويا ثانيه واحده
ماان غادرت مجيده حتى اتبعها محمود قائلا عن اذنكوا اصلى المغرب قبل العشا ماتدن ..
اسامه مبتسما اتفضل ياخالى
احست شمس بما يخطط له والديها خاصه مع تلك النظره الخاصه التى يحيطها بها أسامه والذى ماان اصبح وحده بجوارها حتى قال وحشتينى