رواية حازم ج2الاخير
..
حازم بهدوء وانتى عارفه انى مقدرش على خصامك ..
فجر بس انت قدرت وبعدت عنى اسبوع بحاله
حازم بحزن عشان انتى مبقتيش لوحدك مراتى
التفتت اليه فجر تحدثه پحده وقد رفعت احدى حاجبيها باستنكار يعنى ايه انت خاېف منها
حازم بسخريه خااايف منها .. انتى تعرفى عنى كده
فجر بتهكم امال ايه خاېف على زعلها مثلا
حازم بتلقائيه حقها
فجر پصدمه حق !! ليه ان شاء الله هو انت بتحبها عشان يبقى ليها حق عليك ...
حازم وهو لازم اكون بحبها عشان يبقى ليها حق عليا!
ابتعدت عنه فجر فجأه قائله انت بتقول ايه .. تحبها ازاى وانا !
حازم ببرود انتى كمان مراتى ..
حازم بصرامه وطى صوتك
فجر وهى ترتدى ملابسها ايه خاېف على مشاعر السنيوره .. انت لازم تطلقها حالا ..
حازم پحده انتى بتقولى ايه انتى اتجننتى
فجر بثقه لا متجننتش واهى لسه محملتش يعنى لسه على البر .. تطلقها وتديها قرشين وكل واحد يروح لحاله ..
حازم بعناد ليه هو بمزاجك تجوزينى وقت ماتحبى وتطلقينى وقت ماتحبى ..
توجهت الى باب الغرفه بعصبيه واتبعها هو راغبا فى ايقافها فامسك ذراعها بقوه قائلا استنى هنا رايحه فين ..
فجر وهى تحاول التملص منه اوعى كده سيبنى انا مش هقعد اتفرج لحد ماتضيع من ايدى
حازم بعصبيه استنى بقولك
لم تعيره اهتماما وافلتت ذراعها من بين يديه لتفتح باب الغرفه بقوه
وتتوجه الى الخارج ..
انتبه هو الى عدم ارتدائه شيئا فارتدى سرواله الداخلى بسرعه وانطلق خلفها محاولا منعها لكنه اتى متأخرا ..
فجر وقد وضعت ذراعيها امام صدرها بتحد يعنى الجوازه دى كانت غلط من الاول ولازم تنتهى
رحاب بتساؤل وانتى فهمتى ده دلوقتى
فجر باستغراب مش فاهمه قصدك
رحاب بجديه يعنى انا نصحتك كتير قبل كده وانتى مكنتيش عاوزه تقتنعى اشمعنى دلوقتى ..
لم تدرى فجر بماذا تجيبها فاجابت بتردد اهو كده حازم مش مبسوط بالوضع ده ..
امسك حازم يد فجر راغبا فى اخراجها واعادتها الى غرفتها قائلا ممكن تهدى وترجعى الاوضه
نفضت فجر يدها من بين يديه قائله بهيستريا ماتقولها ياحازم ساكت ليه .. قولها انك مكنتش موافق على الجوازه دى من الاول ..وانك بس وافقت عشان تخلفلك حته عيل .
نظر اليها حازم غير مصدق الشخص الذى تحولت اليه فجر فاجابها بذهول انتى بتقولى ايه
فجر بلا مبالاه لو بكدب قول ..كدبنى ..ماتنطق
تسمرت عيناه على وجهها يحاول معرفه هويه الواقفه امامه بينما رحاب اقتربت منه قائله
حازم محاولا التخفيف عنها لا يارحاب الموضوع مش كده .. انا كل كلمه قولتها كانت طالعه من قلبى ..
فجر بطريقه عدوانيه تلاقيه قالك انه معجب بيكى وبيفكر فيكى .. ولحس عقلك بكلمتين ..
فوقى يارحاب انتى مش اول واحده يقولها الكلمتين دول ياما قالهم لبنات قبل مايعرفنى ..
حازم باشمئزاز اسكتى بقى .. انا اول مره اشوفك انسانه بشعه كده
فجر بعصبيه انت بتقولى انا الكلام ده وعشان مين عشانها هى !
حازم مقاطعا بقولك اسكتى بقى اسكتى انتى ...
احيانا لايعود بوسعنا ان نفتح صفحه جديده .. لأن دفتر تسامحنا السميك قد نفذ ببساطه !
وعندما لايغفر لك قلب طيب فى اصله .. فلا يعنى ذلك اسوداده .. انما يعنى ان خطؤك قد فاق عفوه .. اوليس العفو مقرون بالمقدره !!
بعد مرور ثلاثه اشهر ..
اجتمعت ثلاثه قلوب متألمه فى منزل واحد .. منزل خال من الفرح او الابتسامه .. رغم اجتماع ثلاثتهم على مائده واحده .. واختلاء كل امرأه بزوجها متى شاءت ..
الا انهم فقدوا جميعا ذلك الاحساس بالاستمتاع بالحياه ..
اما رحاب فقدت الثقه فى جميع من حولها سواء صديقتها او زوجها .. فهى لم تتبين يوما صدق او كڈب كلمات فجر عن حازم .. هل كانت تخبرها الحقيقه ام ان هذا رأيها الشخصى بها !!
لكن مااشتركوا به حقا هو الضياع .. هو فقدان الاحساس بالامان والحب ..
بنتهى يوم كلا من الزوجتين بتدبير المكائد الى الاخرى والشكوى المستمره لحازم من افعال احداهما علها تستطيع التقليل من شأن الاخرى لديه او اقناعه بتطليقها ...
الى ان فاض الكيل به هو الاخر .. واصبح الرجوع الى المنزل حملا ثقيلا على كاهله ..
وفضل الخروج مع اصدقاؤه القدامى والسهر
انطفأت رحاب وازدادت نحولا اثناء انتظارها لطفلها الجديد والذى املت ان يعوضها عن ابنها من سامح .. لكن ليس هذا ماتخيلته عند معرفتها بخبر حملها من حازم ..
عندما تزوجت حازم تصورت حياه اكثر سعاده فهى تحبه .. لا يهم اذا احبها هو لكن يكفى
سيددلها حازم سعيدا بطفله ..
لكن الآن ماذا جنت سوى الالم والحسره وامتلأت بالحقد الذى ينمو بداخلها رغما عنها .. هل هى تلك الحياه التى تمنتها فعلا واعتقدت انها عوضا من الله على فقدانها !
وفجر تلك المسكينه .. اصابها هوس عندما علمت بخبر حمل رحاب وازدادت غيرتها لتتحول الى كره صديقة عمرها .. متمنيه لها فقدان ذلك الحمل مثل سابقه ..
ظلت طوال الليل تفكر فى طريقه لاستعاده حياتها السابقه قبل ان تعكر رحاب صفوها لذا قررت ان تفعل ذلك الامر الذى طالما الح عليها .. وليكن مايكون ..
يوما ما .. سيكون القرار بيدك وحدك .. حين يأتيك ماتتمناه على طبق من ذهب .. يأتيك ماولعت به لسنوات وشغل عقلك وتفكيرك .. لكن .. وقتها لابد ان تفكر جيدا اذا ماكان هذا ماتريده حقا بل ويجب عليك ان تتسائل مئات المرات هل ستكون سعيدا !
اعلم انه من الحكمه ان ترفض عندما تشعر بتشتت عقلك .. وتعلن عصيانك فى الوقت المناسب رغما عن الحاح قلبك .. متفهما ان القدر خياله اوسع مننا بكثير .
ففى اللحظه التى توافق فيها معتقدا انك قد ملكت الدنيا وماعليها فتزيد فرحتك من صلابتك ..
حيث تنتبه فجأه الى ان كل شىء ينساب من بين اصابعك دون ان تدرى .. فتشعر بالندم على موافقتك فى الوقت الذى وجب عليك فيه الرفض .. وبشده .. منذ البدايه
نهضت من مكانها وجلست على احدى المقاعد المقابله للشرفه تتأمل السماء بعد ان ظللتها غمامه قاتمه حجبت ضوء الشمس ومنعتها من ملىء اشعتها على الارجاء ..
ابتسمت لدى رؤيتها الضوء من بعد العتمه وانشرح قلبها قبل ان تجد عقلها يفكر فى ماقالته صديقتها للتو ..
ترى كيف ستكون حياتها بعد زواجها من زوج صديقتها الذى طالما اعجبت به بل ماذا سيكون رد فعله اذا علم باقتراح صديقتها من زواجه منها
ابتسمت وهى تتخيل لحظه زواجها بحازم وتمنت لو انه صارحها بقرآته لخطابها ومعرفته بحبها له طوال تلك السنوات ..
تصورت حياتها الزوجيه معه وكيف سيكون حنونا عطوفا رقيقا فى معاملتها بل وسيحبها مع مرور الوقت ..
ملأت علامات الحزن وجه رحاب وعبست وهى تفكر فى غيره فجر مما يحدث .. رغم
ستدلف الى غرفتها بالتأكيد ذات يوم فترى تبعثر الفراش والملابس الداخليه الملقاه فى كل صوب .. بل سترى حازم الهوجاء وماتبقى من آثارها ..
وفى ذلك الوقت .. هى تعلم ان فجر ستعلن الحړب ضد منافستها حتى لو كانت تلك المنافسه اعز صديقاتها ..
ستعلم جيدا كيف تجذب زوجها اليها من جديد باحدى الحيل النسائيه وستنجح .. فحازم لازال يحبها وبالتأكيد افتقدها ..
لكن ماذا سيحدث اذا تطرق الحديث بهما اليها !! ماذا سيقول حازم وهل ستنزعج فجر من كلماته عنها !
بالطبع ستنزعج بل ومن الممكن ان تطلب منه تطليقها !
فهل سيوافق هو ! واذا لم يوافق ماذا ستفعل فجر !
بالتأكيد ستدفعها غيرتها الى غرفه رحاب كى توضح لها الامور محقره مكانتها لدى حازم .. فهى هنا فقط من اجل الأنجاب !!
ماذا يجب عليها ان تفعل حينها عندما تستمع الى اهانتها باذنيها !! هل تدافع
عن حبها لحازم ام تلملم ماتبقى من كرامتها وتترك ذلك المنزل .. لكن ماذا لو كانت حامل فى ذلك الوقت تحديدا!!
بالتأكيد بعدها ستمكث فى المنزل محاوله تصليح علاقتها بفجر لكنها لا يمكن ان تنسى ماقيل ذلك اليوم .. وحازم ايضا بالتأكيد ستتغير علاقته بفجر بعد ماحدث .. وفجر لن تنسى انحياز حازم الى صف رحاب بل وستزداد غيرتها واحساسها بفقدان حازم بعد ان تعلم بحمل رحاب
فها هى فقدت الصديقه والزوج ... بل وډمرت حياه من احبتهم بصدق ايضا .. ففجر اصبحت مثل الورده الذابله .. تزيد مشاحناتها يوما بعد يوم مع رحاب التى لا تستطيع الفرح بحملها مع تجاهل زوجها حازم الذى انغمس قى حياته السابقه نتيجه توتر علاقه ثلاثتهم ..
ډمرت
افاقت رحاب من شرودها على رنين هاتفها بجانبها ..
نظرت حولها بهلع قبل ان تحمد ربها انها لازالت فى بيتها .. هدأت من روع دقات قلبها المتتاليه بعد ان انقطع رنين الهاتف ..
امسكت هاتفها بايدى مرتعشه ومسحت وجنتيها المبللتان قبل ان تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وهى تربط على قلبها بيديها قائله بقوه وعزم بعد ان رأت اسم فجر يسطع من جديد على هاتفها واجابتها دون اى مقدمات لا يافجر مش هتجوز جوزك مهما حصل ..
انا مش هستعده انى اخسرك ولا انك تبقى تعيسه بسببى ..
فجر مقاطعه بنبره فرحه انا حامل يارحاب ..
هدأت رحاب قليلا قبل ان تجيبها حامل ! امتى انتى لسه ماشيه من عندى مبقالكيش ساعتين ..
فجر بحماس وانا عندك حسيت بشويه دوخه .. وبعد ماروحت البيت فضلت الدوخه دى
رحاب انا بحبك اوى ومبسوطه اوى انك فى حياتى .. انا آسفه انى كنت انانيه واتجاهلت حزنك عشان مصلحتى .. ارجوكى سامحيني .. ومتخليش ده يأثر على علاقتنا ..
رحاب بوهن كلنا انانين يافجر بس المواقف اللى بنتحط فيها هى اللى بتبين انانيتنا ڠصب عننا
فجر بحزن يعنى مش زعلانه منى ..
رحاب بصوت حاولت اخراجه سعيدا بالعكس انا فرحانه اوى ان ربنا عوضك عن صبرك كل السنين دى انتى وحازم .. واخيرا هبقى خالتو وعمتو فى نفس الوقت ..
بعد مرور شهران ..
جلست رحاب بجوار صديقتها ايمان فى احدى الانديه الرياضيه .. يراقبان اياد ذات الثلاث سنوات وهو يمارس الرياضه المحببه اليه ..
رحاب باعجاب ماشاء الله اياد كبر وبقت ملامحه كلها شبهك
ايمان بمرح كنت خاېفه يبقى شبه ابوه بس ربنا سترها ..
ابتسمت رحاب قائله ياشيخه حرام عليكى ابوه زى القمر ..
وضعت ايمان يدها على بطنها الممده امامها قائله من اول الحمل ده وانا مش طايقاه
حاولت رحاب كتم ضحكاتها قدر الامكان وهى تتأملها قائله الحمل ده مكعبلك خالص غير حملك فى اياد ..
وضعت ايمان يدها اسفل ظهرها تحاول تعديل وضعيه جلوسها قبل ان تقول ياشيخه اهو كده تعب وكده تعب ..
رحاب وهى تتأملها اللى يشوفك دلوقتى ميقولش دى ايمان اللى كانت من كام سنه مقطعه السمكه وديلها وسهر وحفلات ..
رحاب باستغراب بعد اللى قولتهولك ده كله
ايمان ايه يعنى انك تقعدى تتخيلى .. ما كل واحد يتخيل اللى هو عاوزه ده مش معناه ان هيتحقق بحذافيره ..
ايمان انتى بصراحه مستفزه .. وعلى فكره انا عارفه انك بتحبى حازم من ساعه الحفله اما اتصدمتى انه هو وقولتيلى ان فجر كانت فاكراهم توأم ..
يوميها سامح جه سألنى عليكى وفرحت انك هتلاقى اللى ينسيكى حازم ..
رحاب بحزن الله يرحمه
ايمان مكمله انا بجد مبسوطه انك قدرتى تطلعى من حزنك وترجعى تانى زى زمان .. يمكن فعلا قرارك انك ترفضى احسن للكل بس سلبيتك مستفزانى ..
رحاب بهدوء فى مواقف بتحصلنا فى حياتنا بنبقى مش عاملين حسابها وساعات بيطلع رد .
المواقف دى هى اللى بتخسر اعز اصحاب بعضهم
وهى اللى بتخرب بيوت وهى اللى بتشرد اطفال ..
وانا مكنتش عاوزه صوره فجر وحازم يتغيروا فى عينى ولا صورتى تتغير قدامهم .. كلنا عندنا جوانب وحشه عاوزين نخبيها ومش عاوزين حد يشوفها وخصوصا اقرب ناس لينا ..
اومأت ايمان برأسها موافقه قبل ان تقول معاكى حق .. طب انتى ميعادك معاهم الساعه كام ..
رحاب وهى تنظر الى ساعتها يعنى ساعه كده واتحرك
تحمست وهى فى طريقها الى الداخل بسيارتها حيث عبرت من البوابه المفتوحه قبل ان تصطف بها الى جانب سياره جيب سوداء ضخمه ..
ترجلت من سيارتها متوجهه الى الحديقه وهى تبحث عن مصدر الشواء حيث توقعت وجود فجر او حازم ..
لكن ماوجدته تلك المره هما فيروزتان من نوع اخر ..
وكأنهما البحر الهادىء والذى يحاوطه على جانبيه بعضا من الرمال المتجعده التى زادته دفئا ... تقعان وسط حفنه من الجبال الحاده تحاوطهما من جميع النواحى .. تغرى المتسلقين الى القفز اليهما والتمتع بدفىء الغوص بداخل اعماقهما ..
على بعد عده سنتيمترات منهما هبوطا يقابلها انف مستقيم
اما اسفل انفه .. فهناك ذلك الرمز المعبر عن الرجوله منذ قديم الازل .. شارب منسق يظلل على ثغره الباسم ..
باسم .. هذا ماتفوهت به رحاب فور رؤيتها له قبل ان تشعر بالتوتر وتتعرق يداها من اندفاعها ..
لكن ماخفف عنها حقا هو ابتسامته المشجعه وهو يقول وانتى اكيد رحاب ..
تلاقت ايديهما لاول مره فى سلام طويل يتخلله فقط الابتسامات من كلتا الطرفين الى ان قطع سلامهما صوت ضحكات فجر وحازم يقتربان ..
سحبت رحاب يدها بخجل قبل ان تلتفت الى صديقتها التى شهقت فور رؤيتها ومن ثم بقوه قائله رحااااب انا مش مصدقه انك جبتى .. كنت خاېفه احسن متجيش ..
رحاب بايماءه برأسها وهى لازالت تنظر الى صديقتها قول لمراتك بقى اللى معزمتنيش الا دلوقتى
فجر بعتاب اخص عليكى انا بقولك من امتى تيجى وانتى مش راضيه ..
باسم الظاهر رحاب مش عاوزه تيجى عشان عارفه ان انا هنا
نظرت اليه رحاب بخجل قائله ياخبر لا طبعا متقولش كده ..
حازم الظاهر انكوا اتعرفتوا.. او انتى عرفتيه طبعا من الشبه اللى بينى وبينه ..
رحاب بخجل فعلا اه
امسكتها فجر من يدها متوجهه
بها الى الداخل قائله تعالى ندخل احنا نعمل السلطه على مايخلصوا ..
اتبعتها رحاب بارتباك وهى تشعر بأعين ذلك الوسيم تتبعاها ..
لكن قطع ارتباكها صوت فجر بنبره ذات معنى ده باسم اخو حازم اللى كان فى كندا
رحاب بتوتر اه اه مانا عارفه امال فين مراته وعياله
فجر غامزه هو انا مقولتلكيش
رحاب بعدم فهم مقولتليش ايه
فجر وهى تنظر اليها طلق مراته عشان هو كان عاوز ينزل يستقر هنا وهى مرضيتش وصممت تقعد فى كندا فاتطلقوا
رحاب باستغراب طب والعيال مش بتقولى عندهم عيال ..
فجر مكمله معاها طبعا وهو بيسافرلهم كل فتره يطمن عليهم
رحاب بحزن ياعينى زمانه زعلان جدا
اما رحاب جلست على الجانب الاخر من الطاوله وبجوارها باسم والذى كان ينظر اليها بين الحين والاخر نظره اعجاب ..
بينما هى تنظر الى حازم وفجر وابتسامه عريضه تزين وجهها .. حامده ربها على تدبير الامور بقدرته وحكمته دون تدخل البشر ..
بعد عده دقائق لكزت فجر ذراع حازم قائله ماتيجى معايا نروح نجيب الحلو ..
رحاب بحماس لا خليك ياحازم هروح معاها انا
فجر رافضه لالا خليكى انا عاوزه ادبسه هو يشيل الحاجه .. يلا ياحازم اتحرك ..
ماان ابتعد حازم وزوجته تنحنح باسم قائلا انتى صاحبه فجر من زمان ..
رحاب دون ان تنظر اليه يعنى تقدر تقول اكتر من عشر سنين ..
باسم متأملا وجهها
الصافى ياريتهم عرفوا بعض من زمان
نظرت اليه رحاب باستغراب قائله هم مين
باسم وهو ينظر الى عينيها مباشره حازم وفجر ..
رحاب بعدم فهم اشمعنى
باسم مكملا عشان كنت اتعرف عليكى انا كمان من زمان .
ابتسمت رحاب بخجل قائله مرسى على المجامله دى ..
فجر محذره اوعى اخوك يعك الدنيا انا مش عاوزه اخسر صاحبتى الوحيده ..
حازم مطمأنا متقلقيش ده باسم هو اللى معلمنى الشقاوه كلها يعنى هيعرف ازاى يخليها تعجب بيه ..
فجر بنظره ذات معنى انت هتقولى انت مدوبهم بالعشرات..
مد حازم ذراعه واضعا اياها على كتفها قبل ان يقربها اليه قائلا خلاص مبقاش فى غيرك فى قلبى وعقلى ودنيتى كلها ..
وهنت ابتسامته وهو يحمد الله بداخله بعد ان اختفت نظره الاعجاب بداخل عينى رحاب له والتى طالما رآها كلما صافحته ..
حزن كثيرا كونه سبب حزنها لكن لم يكن امامه سوى التجاهل الى ان يختفى ذلك الاعجاب تدريجيا ..
فهو لم يرد سوى فجر ولم يحب سواها .. لا يعلم اذا كانت تعلم هى الاخرى بشأن رحاب او لا .. لكن يكفى انه يتظاهر بعدم معرفته ويتعامل مع رحاب بشكل طببعى ..
اما الآن ومع رؤيه تلك اللمعه فى عينى رحاب من جديد لكن اتجاه باسم .. فهو يتمنى من كل
أتعلمون ما الخطأ الذي نقع فيه دائما! هو أن نعتقد أن الحياة ثابته وأنه إذا اتخذنا في طريقنا
فالحب يأتينا غالبا من حيث لاندرى من شخص لم نكن نظن فى يوم من الايام اننا سنراه .. او حتى نحب مثله .. قد
يأتينا الحب على غفله من حيث لاندرى او لا نريد ان ندرى ....
تمت بحمد الله