رواية حازم ج2الاخير
المحتويات
كويسه اوى .. حقيقى هتكسبها لو حبتك .. ده لو انت جد من ناحيتها انما لو مش جد ياريت تبعد عنها لانها مش من النوع اللى كنا نعرفه لا هى ولا فجر ..
سامح وده اللى شدنى ليها لما قابلتها .. انسانه بسيطه مش متكلفه وعلى طبيعتها ..
حازم بصدق وان كان عليا هوصى عليك ياعم .. يارب بس ترفع راسنا ..
جوهر لا اتكل انت على الله انا كلمت الونش
وزمانه فى الطريق يشيل العربيه وانا معايا عربيتى هوصلهم ..
سامح متجها الى سياره فجر طيب هاخد رقم رحاب وامشى .. سلام ياجوهر ..
ظلت رحاب طوال الطريق صامته تنظر الى الطريق من خلال نافذتها من وراء فجر والتى احتلت المقعد المجاور لحازم ..
لم تتحدث مطلقا فقط تفكر فيما حدث وفى سامح الذى شاء القدر ان يصبح صديق حازم .. هل
هى تعترف امام نفسها بأن الامر تخطى الاعجاب لكنها اوقفت نفسها ومشاعرها فى اللحظه التى علمت فيها من صديقتها ايمان ان حازم هو جوهر .. شخص واحد لا اثنان .. فى ذلك .
شردت بذاكرتها الى ذلك اليوم الذى ارسلت اليه ذلك الخطاب عندما باغتها الامل وتملكت منها الجرأة للبوح له عما بداخلها.. فوضعت ذلك الخطاب على مكتبه ذات يوم قائله ..
سأخبرك بينى وبين نفسى ولا أعلم أن كانت ستصلك رسائلى أم لا
سأخبرك بأن النظرة إلى عينيك تساوى عندى الحياه
سأخبرك أن الحياة بدونك ممله
وأين الحياة لمشاعر قد باتت مكبوتة بدونك
ليتك تعلم
أن عشقى لك قد سرا داخل الشرايين
وأنك اصبحت
داخل الوجدان تستكين حازم
حبيبتك المجهوله
انتبهت على صوت فجر رحاب احنا وصلنا
نظرت رحاب حولها بعد ان ادركت توقف السياره مجيبه اه معلش مخدتش بالى .. يلا سلام اشوفك بكره ..
ترجلت من السياره دون ان تلقى السلام على حازم وكأنها تتجنب تواجده او حتى النظر اليه ..
فجر باستغراب هى مالها فى ايه
حازم قبل ان ينطلق اكيد مشغوله بسامح
فجر بتردد سامح .. هى لحقت تنشغل بيه
حازم وليه لا .. سامح شاب كويس وبعدين بيتهيألى هى مكنش ليها علاقات قبل كده فأكيد يعنى هتنشغل بيه بسرعه ..
فجر پغضب ليه انت قصدك انها واقعه يعنى واما صدقت شاب يكلمها .. على فكره اصلا رحاب مش بتاعت انها تكلم واحد واتنين وعشره زى البنات اللى تعرفهم .. بالعكس خجوله ومحترمه .. اه هى رومانسيه زياده عن اللزوم انما مش بنت سهله وقول لصاحبك ده يبعد عنها عشان شكله بتاع بنات زيك وانا مش هسيبها تقع فى واحد زى ده ..
حازم ساخرا ليه مش ده اللى كان من ساعه راجل اوى وجنتل ومفيش منه اتنين ..
اغتاظت فجر من تهكمه وتقليده لطريقه حديثها فاجابته بغيظ ظريف انت كده يعنى
ذلك ماتفوهت به لكن بداخلها ابتسمت واحبت صوته حين حاول تقليد لهجتها والتحدث وكأنه هى ..
حازم خليتى منظرى وحش ومنظرك اوحش بمحاولتك انك تخلينى اغير بالطريقه دى ..
نظرت فجر الى اظافرها بكبرياء قائله ليه وهو انت غيرت ..
حازم بجديه اه غيرت .. وانتى متعرفيش غيرتى عامله ازاى .. احسنلك متعرفيهاش ..
فجر بغرور هتكون عامله ازاى يعنى .. عادى اى انسان طبيعى لازم يغير ..
حازم مكملا ولحد دلوقتى انتى متعرفيش كمان حبى ممكن يبقى ازاى ولا حزنى وغضبى ممكن يوصل لايه .. انا مبعرفش امثل يافجر ولا البس قناع ولا وش مش وشى ... اقلقى يوم مامتلاقيش اى رد فعل منى اعرفى
ارتبكت فجر من كلماته الجديه تلك واحست بفظاعه فعلتها لكنها اجابته بلهجه حاولت
حازم بهدوء هقولك عشان ترتاحى بس اللى هقوله دلوقتى هيبدأ وينتهى دلوقتى مش عاوز اى اسأله بعد كده عنه ولا اى تلميحات .. هحكيلك بس عشان من حقك تعرفى ..
احست فجر بأهميه ماسيقال فارهفت سمعها وانتبهت حواسها جميعا الى حازم وتعبيرات وجهه الحزينه وهو يقول ..
الفصل التاسع
يحدث ان تعجب بشخص ما .. وترفع منزلته فى قلبك .. واذا ماصار هنالك نوع من الحديث
الودى والابتسامات او التجاذب بينكما .. فانك تقوم برفع منزلتك فى قلبه .. افتراضا .. وتتصرف على هذا الاساس.. لكن فى حال كان افتراضك خاطىء وهذا يحدث كثيرا فإن السقوط من هذا الارتفاع مؤلم .
حازم بهدوء بعد ان اصطف بسيارته على احدى جوانب الطريق هقولك عشان ترتاحى بس اللى هقوله هيبدأ وينتهى دلوقتى مش عاوز اى اسأله بعد كده عنه ولاتلميحات .. هحكيلك بس عشان من حقك تعرفى ومن حق علاقتنا تبقى واضحه من جميع الجوانب ..
احست فجر بأهميه ماسيقال فارهفت سمعها وانتبهت حواسها جميعا الى حازم خاصه تعبيرات وجهه الحزينه وهو يقول من كام سنه كنت واحد تانى خالص غير اللى انتى شايفاه .. كنت اقرب لشخصيتى فى الجامعه دلوقتى .. جد وواضح وعملى .. كل اللى يهمنى دراستى
شرد بنظره الى الامام وهو يسترخى بجسده على مقعده قائلا وكأنه يعود بالزمن الى الوراء اوقات كتير بنات حاولت تقرب منى بطرق مختلفه مش طالبات بس لا وكمان معيدات زمايلى .. اه كنت ساعتها لسه معيد ومتخرج من كام سنه بس كلامى كان محدود جدااا مع اى بنت ومبتكلمش غير فى حدود الدراسه والشغل .. لحد مافى يوم قابلتها ..
قطبت فجر مابين جبينها وهى تستمع لاولى كلماته عنها فشعورها بوجود اخرى احبها من قبلها يتأكد الآن بكلماته تلك ...
اكمل هو طالبه لسه فى سنه اولى لفتت نظرى بضحكتها اللى مبتفارقش وشها واستفزازها ليا طول الوقت كانت مختلفه عن باقى البنات بدماغها المطرقعه وطريقه لبسها المجنونه ..
ابتسم دون ان يشعر وكأنه يراها تتجسد امامه لقيت نفسى بحب ابصلها .. فى الاول كان فضول بس اشوف هى لابسه ايه كل يوم .. لبسها كان كله الوان غريبه مش متناسقه مع بعضها بس كانت بتليق عليها لدرجه كبيره .. وكأن الالوان دى اتخلقت عشانها هى وبس ..
بدأت فجر تحرك ساقيها بعصبيه وهى تستمع الى كلماته وترى ابتسامته الحالمه تلك وهو يقول بقيت بحس بالبهجه والحيويه لما بشوفها .. هزارها طول الوقت ومقالبها فى صحابها
بس فجأه وبدون مقدمات لقيتها بتحاول تبقى لطيفه معايا .. وبقي في اهتمام .. وده طبعا شدنى ليها اكتر .. فى الاول حاولت تتحجج انها مش فاهمه حاجات وتجيلى مكتبى نقعد مع بعض بالساعات بحجه انى اشرحلها مع انى كنتى برفض اعمل ده مع اى طالبه تانيه وبعد كده بقينا نتقابل فى اماكن عامه وبدأت تغيرنى بطريقتها ..
لفتت نظرى لستايل لبس والوان مكنتش اتصور انى ممكن البسهم او انى ممكن اتخلى عن البدله والكرافته بسهوله كده .. بدأت احس بسنى وانى كنت مكبر نفسى عشر سنين على الاقل
اهملت شغلى واعتذرت عن محاضرات كتير وكمان اجلت مناقشه الدكتوراه عشان اقضى معاها وقت اطول .. نخرج ونسافر .. حبيت الحياه وحسيت ان فى دنيا
بدات ملامحه فى التهجم وهو يكمل مقدرش اوصفلك السعاده اللى كنت حاسس بيها وبعد خلاص ماقررت انها تبقى جمبى على طول وانها نصى التانى اللى ربنا بعتهولى .. فوقت فى يوم على صورتى انا وهى مبعوتالى ..
اشټعل فجر بأكمله من ڼار الغيره وظلت تفرك فى يديها بعصبيه وهى تهز ساقيها محاوله منع عبراتها من الهروب الى وجنتيها .. لكنها هدأت قليلا عند نهايه حديثه وذكره لتلك الصوره فارهفت السمع له بفضول وهو يقول
للاسف الصوره كانت متاخده من زاويه بينتها ان فى بينا تقارب مكنش حقيقى ..
مكنتش اعرف مين عمل كده وليه .. بس بعدها لقيتها بتتصل ومڼهاره .. اللى بعتلى الصوره بعتهلها هى كمان وهددها يااما تجيب منى امتحانات كل الدفعات اللى بدرسلها يااما الصوره تنزل وتتفضح ..
ساعتها مكنش فى بالى حاجه غير سمعتها وانها ممكن تتأذى بسببى .. عرضت عليها اتقدملها ونتجوز بس رفضت بحجه اهلها مش هيوافقوا دلوقتى وانها لسه صغيره .. وانا بينتلها استحاله انى انفذ اللى طالبه اللى باعت الصوره وانه هيفضل يبتزنا كل شويه حتى لو نفذلناله طلباته .. طلبت منها نفكر الاول مين يكون عمل كده لكن هى اتعصبت و اتهمتنى انى كنت بتسلى بيها طول الفتره دى وانى ميهمنيش سمعتها ومبحبهاش وطلبت اننا نبعد عن بعض ..
بس انا صممت ان الحل الوحيد هو انى اتقدملها وفعلا روحت اتقدملها بعد كام يوم من غير
او واخده موقف عشان رفضت اعمل اللى هى عاوزاه لكن اللى حصل كان غير كده خالص
ظهرت تلك الابتسامه الساخره على وجهه وهو يكمل اللى حصل ان الامتحانات اتسربت للطلبه فعلا وكمان صورتنا اتبعتت للمسؤولين فى الجامعه ..
اتطلبت لتحقيق واتفصلت من الجامعه واتلغت الدكتوراه اللى كنت بعملها بس كل ده مهمنيش .. كل حاجه تتعوض الا هى ..ده اللى كنت بفكر فيه ساعتها وانى السبب فى ان صورتنا توصل للمسؤولين فى الجامعه رغم ان الموضوع متنشرش زى ڤضيحه الامتحانات اللى اتسربت ..
حاولت كتير اوصلها حتى عن طريق صحابها بس هى رفضت ترد عليا واختفت من حياتى نهائى ..
لومت نفسى كتير ورجعت لعزلتى بعد ماكل حاجه حلوة اختفت من حياتى ومستقبلى اتدمر ..
استمريت على كده سنه لحد ماجاتلى مكالمه من رئيس الجامعه يعتذر فيها عن اللى حصل وانه عرف ان تسريب الامتحانات مكنش ليا يد فيه وان البلاغات اللى كانت متقدمه كلها كيديه
حاولت اعرف منه مين اللى قدم البلاغات وكان فيها ايه بس رفض يقولى حاجه وطلب منى ارجع الجامعه من تانى ادرس للطلبه واكمل الرساله بتاعتى ..
مكنش قدامى اى حل تانى لانى بجد كنت ضايع ..واللى زود حماسى انى هقدر اشوفها من تانى .. ودى اول حاجه عملتها اما وصلت الجامعه دورت عليها لحد مالقيتها اخيرا قاعده فى كافيه الجامعه بس مش لوحدها ..كانت مع دكتور تانى فى الجامعه يمكن نفس دفعتى كمان ..
مااستوعبتش اللى بيحصل لحد ماسمعت من ورايا صوت واحده بتقول .. عاوز تعرف مين اللى عمل فيك كل ده...
اتسعت حدقتى فجر وهى تنظر له بذهول قائله اوعى تقول ان هى اللى ...
حازم مقاطعا بأسف اه هى .. كل حاجه كانت مترتبه مع الشخص التانى ..
فجر بعدم فهم طب ليه تعمل كده ايه مصلحتها
حازم بسخريه قصدك مصلحته هو .. كان عاوز يطيرنى من الجامعه
وهى اللى اخدت نسخ الامتحانات من جهاز اللاب توب بتاعى وبعتتهاله بعد ما رفضت انى اسربها .. يعنى كده كده كنت هلبس سواء بالټهديد او بالسرقه ..
لم تصدق فجر ماتسمعه لكنه اكمل بعد ماالعميد ده اتشال وجه مكانه حد جديد .. صاحبتها
فجر باستغراب وايه اللى خلاها تقلب عليها
لان بعد مااعلنت علاقتها بأبن العميد اللى اخد الدكتوراه خلال ٣ شهور خلاص بقى ليها وضعها وقطعت
فجر طب والبنت والدكتور دول فضلوا فى الجامعه عادى بعد مابانت برائتك ورجعت ..
حازم هو مقدروش يمشوه عشان علاقات ابوه وهى فضلت معاه لحد مازهق منها بعديها بكام شهر وقرر انه يهاجر بعد ماقطع علاقته بيها ..
فجر بفضول وهى عملت ايه لما شافتك تانى
التمعت عينى حازم وهو يجيبها عملت السبب اللى انتى عاوزاه تعرفيه واللى خلانى ابقى بشخصيتين..
طل الاهتمام من عينى فجر وهى تستمع له يقول
طبعا اول يوم رسمى ليا فى الجامعه كان فى اوله محاضره للدفعه اللى هى فيها وقررت انى ابقى الشخصيه الجديده اللى هى عملتها ..
يومها انا فاكر كويس انى اختارت هدوم كاجوال هى اللى كانت مختارها .. كان بنطلون جينز وتى شيرت فيروزى بلون عيونى .. ده اللى قالتهولى ساعتها وهى بتختاره .. واخدت عربيه باسم اخويا لانى مكنتش مهتم اوى بالعربيات ساعتها وكنت بركب عربيه بابا الله يرحمه .. بس باسم عربيته كانت سبور وموديل السنه ..
فجر بحماس هااا وبعدين عملت ايه لما شافتك
حازم بسخريه طبعا مكانتش مصدقه ان انا قدامها وواقف بديهم محاضره .. مكنتش عارفه
عربيتى الجديده وعرفت ساعتها مستوايا الاجتماعى اللى مكانتش تعرف حاجه عنه ..
فجر مقاطعه اه مانا كنت لسه هسألك مادام عارفه انك غنى وهى وصوليه كده مستمرتش
حازم مجيبا مكنتش تعرف اى حاجه عن مستوايا لانى كنت بركب عربيه بابا اللى من
فجر بفضول هااا كمل وبعدين اوعى تقول انك رجعتلها تانى
حازم مقهقها عيب عليكى .. عاملتها باحتقار ورسميه مجرد مادخلت المكتب تجر ناعم معايا .
حازم بجديه مقدرش اقول كنت بكرهها بس كانت عادى بالنسبالى .. بقت تمر على بالى مرور الكرام زى مابيقولوا .. غيابها مبقاش يتعبنى ولا التفكير فيها بيسهرنى .. بقت بالنسبالى زيها زى اى حد ميهمنيش وجوده او غيابه .. رجعت زى ماكانت قبل مااعرفها وتقرب منى
بس ساعتها كنت خلاص بقى فقدت الثقه فى اى بنت .. وبقيت اتحول تدريجيا لشخص تافه بتاع بنات يكون مع دى ويسيب دى .. الصبح مع بنت وبليل مع غيرها ..
حتى بنات الجامعه كنت معاهم نفس الشخصيه بتاعت بليل .. اى بنت تعجبنى مجرد ماابصلها اضمن وقوعها فيا واقابلها بره الجامعه ..
لحد مافوقت وادركت انى بدمر مستقبلى بايديا وسمعتى بقت زى الزفت فى الجامعه ووسط الطلبه غير انى معملتش الدكتوراه وبطلت اهتم بأى حاجه غير البنات .. عشان كده بقيت اللى شايفاه دلوقتى .. قررت الصبح اشوف مستقبلى واخلص الدكتوراه واثبت جدارتى ومسيبش
نظر اليها حازم قبل ان يجيبها كنت فاضى من جوايا .. مش حاسس بطعم اى حاجه .. لا
ظهر الحماس فى عينى فجر عندما بدأ بالحديث عنها قائلا وهو يتأمل ملامحها معرفش ليه فى لحظه نسيت كل
متابعة القراءة