رواية حازم ج2الاخير

لمحة نيوز

اكيد لا يعنى انا عارفه انك مش بتحبها .. ولا ايه
اكملت بصوت مرتعش وبعدين ده كله عشان يبقى عندك ولد يشيل اسمك ..
امتلأت نبرته بالعناد والتحدى وهو يجيبها بانفعال قبل مغادرته معاكى حق بقت مراتى .
 اخرى لايفصلها عنهم سوى عده امتار .. هل سيصل اليها اصوات ضحكاتهم .. حركاتهم .. تآوهاتهم 
وحتى لو لم يصل فلها ان تتخيل مايحدث بينهما الآن .. وماسيفعله هو بها من همسات 
تعالى صوت نحيبها وهى تتخيل كل ذلك وودت لو انها تستطيع الذهاب لاسترداده مره اخرى .. لكن .. لا فائده الآن .. بعد ان سمحت لاخرى بمشاركتها به ..
نظرت له رحاب بخجل من بين خصلات شعرها المتناثره حول وجهها
حيث لاحظت تأمله لها بهذا الشكل .. واخيرا بعد العديد من الهمهمات الغير مفهومه استطاع صوت إحداهما الخروج بوضوح .. 
رحاب بابتسامه انا عارفه ومتأكده من كده وانا هحاول انى مكنش مصدر اى قلق او مشاكل فى البيت ده او انى اهدم السعاده اللى فيه ..
حازم باستغراب ليه بتقولى كده
رحاب قبل كل حاجه فجر صاحبتى وانا عارفه انا هنا ليه وانت وافقت على جوازنا ليه
حازم غامزا معتقدش انك عارفه 
حازم مؤكدا هى فعلا ضغطت عليا بس انا مكنتش رافض عشانها هى بس
نظرت رحاب اليه باستغراب قائله امال ايه .. انا عارفه انك مش شايفنى اكتر من اخت وصديقه وصعب انه يحصل حاجه بينا .. بس عاوزاك تعرف انه صعب عليا انا كمان .. انت جوز صاحبتى الوحيده ..
حازم مكملا دون الالتفات الى كلماتها انا رفضت عشانك .. عشان عارف انك لسه منسيتيش
رحاب باستنكار انت بتقول ايه انا محبتش غير سامح
حازم انا قريت الجواب 
لكنه اكمل الجواب اللى حطتهولى من اكتر من ٣ سنين على مكتبى فى الكليه ومقولتيش فيه اسمك ..
رحاب بتوتر انا مش فاهمه انت بتتكلم عن ايه انا مكتبتش اى جوابات ..
حازم موضحا متنكريش ارجوكى .. انا قدرت اعرف انك اللى باعتاه من خطك اللى اتطابق مع خطك فى ورق الامتحانات ..
مش ده بس اللى اكدلى انه انتى .. انا كنت بشوف فى عنيكى حاجات كتير مكنتش عاوز اصدقها فى وقتها..
فاكره يوم ماعربيه فجر وقفت وجيت لقيت سامح معاكوا .. انا مش قادر انسى نظرات الحزن اللى كانت ماليه عنيكى يوميها وازاى بقيتى بتتعمدى ان عنيكى متقابلش عينى وانك تنسحبى من اى مكان ابقى موجود فيه ..
حاولت اقنع نفسى انه بسبب تفكيرك فى سامح بس سامح كان اوقات كتير يقولى انك مش متجاوبه معاه وانه حاسس انك متعلقه بحد تانى ..
انك بتقابليه وعقلك وقلبك فى حته تانيه .. تايهه وحزينه .. لدرجه انه استغرب انك وافقتى على طلبك الجواز منه يوم فرحى انا وفجر ..
قالى انه كان عاوز يطلب الجواز منك قبل كده كتير بس كان بيحس انه مش ده الوقت المناسب اللى هتوافقى فيه ..
لم تشعر رحاب سوى بدمعاتها تنهمر على وجنتيها بحراره لشعورها بالذنب تجاه سامح لكنها 
حازم بحزن تقصدى يوم فرحى بعد ماخلاص فقدتى اخر امل فى حبك ليا ..
هزت رحاب راسها نافيه بقوه انت بتقول ايه لا طبعا .. انا عمرى ماكنت مستنيه منك حاجه او انك تحبنى .. من ساعه ماعرفت ان فجر بتحبك حتى لو انت محبتهاش او مكنتش اتجوزتها .. عمرى ماكنت هقرب منك ..
امسك حازم يدها مهدئا انا مش بتهمك بحاجه ولا بشكك فى اخلاصك
لصاحبتك او حتى حبك لسامح .. انا بس عاوزك تشوفى ازاى القدر عرف يجمعنا ڠصب عنك وعنى وعن فجر من غير ماتوجعى حد ..
رحاب موضحه بس فجر عملت كده عشان بتحبك وعاوزاك
حازم ومين قال انى مش بحبها وعاوزها .. ومش عاوزك انتى كمان ! 
ارتعش جسد رحاب اثر جملته تلك وحاولت الهروب من عينيه المثبتتان عليها فهمت بالوقوف والانسحاب من امامه لكنه امسك احدى يديها قائلا بهمس بعد ان وقف قبالتها متنسيش انك بقيتى مراتى خلاص .. يعنى من حقك تعبريلى عن حبك من غير كسوف ولا احساس بالذنب 
نظرت رحاب فى عينيه مباشره وكأنها كانت تنتظر تلك الكلمات كأشاره لها لتستطيع التعبير عما بداخلها قائله 
انا فعلا اتمنيتك ليا فى يوم من الايام .. مش يوم واحد لا ايام كتير اوى صعب انى اعرف عددهم او احسبهم ..
بس رغم كل الامنيات دى الا انها كلها فشلت
فى انها تجيبك يوم ليا او تخليك تحس بيا ..
زى مايكون كل حاجه اتفقت انها تبعدنى عنك و المسافات اللى بينا اتفقت انها تطول اكتر والقدر حطنا فى طريقين عكس بعض تماما ..
لما عرفت ان صاحبه عمرى بتحبك وانت كمان بتحبها ..ساعتها اكتفيت بالحب ده جوايا انا بس وحاولت انى اكبته يمكن انسى فى يوم انى حبيتك خصوصا وانا بشوف حبك انت وفجر بيزيد لحد مااتجوزتوا ..
طب ودلوقتى
اغمضت عينيها بقوه محاوله السيطره على مشاعرها لتقول بضعف دلوقتى انا بعترف انى فشلت فى انى اكبت الحب ده جوايا كل الفتره دى .. تقدر تقول انه كان عامل زى البركان الخامل بس مش اكتر واللى كان مستنى شراره صغيره تخليه ينشط من جديد ويشتعل اكتر من الاول بكتييير ..
قوليها انك بتحبينى ..
رحاب بوهن حازم
وتبدأ اولى خطوات حياتهم الزوجيه معا ..
مر اسبوع على زواجهما عاشت به رحاب اجمل ايام حياتها واكثرها ارتياحا بينما فجر بدأت بالاڼهيار تدريجيا وهى ترى زوجها معظم الوقت لدى صديقتها دون ان يعيرها ادنى اهتمام الى ان فاض بها الكيل يوما فواجهته بضيق عند هبوطه من غرفه رحاب و قبل ذهابه الى عمله قائله ايه ياعريس مش كفايه ..
حازم بعدم فهم كفايه ايه
فجر عدى اسبوع 
حازم بتهكم وايه المشكله هو مش شهر تقريبا 
فجر پحده شهر ! ليه انت فاكر نفسك متجوز بجد ولا ايه 
حازم بسخريه امال ده اسمه ايه .. لعب عيال مثلا 
فجر لا بس انت عارف انت عارف هدف الجوازه واظن انك عملت اللى عليك
حازم باستفزاز اللى عليا اللى هو ايه ! تقصدى انى معاها .. اه فعلا حصل
ارتفع صوت فجر قائله باستنكار انت قليل الادب 
حازم بلامبالاه مش ده اللى عاوزه تسمعيه .. مانا بطمنك اهو ان شاء الله قريب هتسمعى خبر حلو ..
ارتفع احدى حاجبيها باستنكار قائله انت واعى للى بتقوله انت مش طبيعى
حازم بجديه واعى جدا عن اذنك لازم انزل ..
غادر حازم دون ان ينتظر ردها على كلماته ليتركها من ورائه تكاد ان ټنفجر من الغيظ وهى تفكر فى كلماته المستفزه تلك .. لكن هو يحاول اغاظتها واثاره غيرتها لا اكثر .. نعم هى تعلم حركاته تلك .. وبالتأكيد هو يعامل رحاب برسميه وضيق لكنه يرفض البوح لها بذلك ..
بعد دقائق من التفكير قررت فجر الصعود الى صديقتها لتتأكد بنفسها من حالها وسؤالها بطريقه غير مباشره عن طريقه تعامل حازم معها .. فهى طوال
ذلك الاسبوع لم تراها الا اوقات قليله بحضور حازم او اوقات اخرى تكون فيها شارده على غير عادتها .. 
طرقت فجر باب غرفه صديقتها عده طرقات قبل ان تدلف الى الداخل بهدوء .. 
بحثت عنها بعينيها لكنها لم تجدها لكن اتاها صوت خرير المياه من داخل الحمام الخاص بالغرفه فعلمت بوجودها بداخله ..
اقتربت من باب الحمام كى تخبرها بانتظارها لها لكنها توقفت امام احدى الملابس الخاصه بزوجها ملقى على بعد عده خطوات من مدخل الحمام .. وبجواره حماله خاصه برحاب ..
تسمرت عيناها عليهما تحاول تخيل مااتى بهما الى هذا المكان فالتفتت عيناها تلقائيا الى الفراش الغير مرتب ..
ضغطت على اسنانها بقوه وهى ترى قميص صديقتها الحريرى ملقى اسفل احدى الوسائد.. رفعته باصبعيها تتأمله فهو قصير للغايه شفاف لدرجه كبيره .. 
قربته الى انفها لټشتم رائحه عطر انثوى مختلط بعطر زوجها الذى طالما احبته ..
القت القميص ارضا بقوه قبل ان تتوجه الى دولاب رحاب تفتحه پغضب على مصراعيه لترى العديد من الملابس ال معلقه بترتيب داخل الخزانه ..
زاد ڠضبها وهى تمتم سرا ده انتى جايه وعارفه انتى بتعملى ايه بقى بس ماشى انا هوريكى اللعب يبقى ازاى.. مش انا اللى يتعمل معايا كده ..
غادرت الغرفه بعدما صفعت بابها بقوه عن عمد لتستمع اليه رحاب التى خرجت مسرعه تعتقد رجوع حازم .. لم تجد احدا بالغرفه لكن لاحظت خزانتها المفتوحه على مصراعيها .. استغربت ذلك واغلقتها برفق وهى تفكر فى احتماليه تواجد شخصا ما هنا منذ لحظات ....
  ووضعت القليل من العطر قبل ان تتوجه الى الاسفل لتناول فطورها مع فجر .. 
لم تجدها بالاسفل فتوجهت الى غرفتها تتطمأن عليها ..
ماان دلفت اليها حتى وجدتها تجلس على

رحاب بابتسامه الحمد لله انا كويسه 
فجر بسخريه ماهو باين عليكى 
نزرت اليها فجر باستنكار قائله بقى انتى اللى بتسألى السؤال ده ..
رحاب مش فاهمه ..
فجر بحزن لا ابدا .. المهم قوليلى حازم عامل ايه معاكى 
حاولت رحاب منع ابتسامتها من الظهور واجابتها باقتضاب كويس الحمد لله 
فجر مبسوطه 
رحاب دون ان تنظر اليها الحمد لله .. المهم تعالى نفطر بقى احسن انا مېته من الجوع ..
اجابتها فجر وهى تنظر الى تلك الندبه برقبه رحاب والتى لازالت ظاهره الى حد ما اه فعلا ما انتى لازم تجوعى بعد اللى حصل ده ..
غادرت رحاب غرفه فجر تاركه تلك الاخيره من ورائها والتى اقسمت على استرجاع حازم لها مره اخرى .. فيجب على رحاب ان تعلم حدودها جيدا وتلتزم بدورها الذى اتت من اجله لا اكثر من ذلك .. فرغم كل شىء ستظل هى حبيبته الاولى والاخيره وهو رجلها وحدها حتى
الفصل الثانى عشر
شمس التبريزى
اكملت زينتها بعد ان قامت بتغير ملابسها الى اخرى مريحه وجلست بشرود اعلى فراشها تفكر فيما حدث..لما لاتجرى الامور كما خططت لها مع فجر !!
لما تعاملها الان بهذا الجفاء بعد ان كانت اشد المتحمسين لهذه الزيجه ..
لم تشعر بالصدق فى كلماته واحست انه يتعمد تجاهل فجر .. لكن لما !! ايخاف من ان تسأله عماحدث بيننا ام انه يخجل مصارحتها بقيامه بالامر !
لكن مسحه الحزن فى عينيه اثناء شروده وهو معها يجعلها تشعر بالذنب .. هل هو نادم على زواجه بها !! 
فمن
المفترض ان يكون برفقه فجر طوال تلك الليالى والايام لا هى ..
احست براحه لدى وصولها الى هذا الاستنتاج رغم وخزه الغيره بداخلها الا انها فضلت تجاهلها ...
بعد اقل من نصف الساعه ارتفع هدير سياره حازم بالاسفل معلنا عن قدومه .. 
ظلت تزرع الغرفه مجيئا وذهابا وهى تفرك يديها بتوتر لاتعلم سر تأخره ..
فجأه التقطت اذناها صوت ارتطام شىء بالخارج عقبها بعض الهمهمات الخافته ففتحت باب غرفتها ببطىء وتلك الابتسامه تملأ وجهها لمقابلته لكن سرعان ماانكمشت ابتسامتها تدريجيا 
اتسعت عيناها التى تلاقت بعينى فجر المتحديه .. و هو يهمس استنى بس ندخل اوضتنا ..
فجر وهى لازالت تنظر اليها بانتصار اصلك وحشتنى اوى 
لم تمر ثوان حتى اغلق الباب من ورائهما وارتفعت ضحكات فجر بالداخل .. 
شعرت رحاب بالغرفه تدور من حولها وقدماها لاتقدر على حملها فارتمت بجسدها على
ظلت تبكى وتبكى وتبكى حتى جفت عيناها وشعرت بازدادت صلابتها بداخلها .. ازدادت تماسك وقوه .. فكل ماتحتاجه الان هو الكثير من الصبر لتتحمل ذلك الشعور القاټل ...
والكثير من القدره على التمثيل ..كى تتقن دور الزوجه المحبه والصديقه المخلصه ..
يجب ان تدرك جيدا انها هى الدخيله هى الزوجه الثانيه ..
للاسف لا احد يعرف حقيقه نفسه الا عندما يتألم .. وهى قد تألمت
.. تألمت كثيرا ومرارا ولم يبال بها احد .. فلتكمل هى لنفسها المحطمه وتلملم تبعثرات قلبها المخذول حتى تستطيع الوقوف من جديد .. والعيش من جديد والتألم من جديد ..
انه لشعور قاټل ان تشعر بأنك كنت السبب فى فقدان الشخص الوحيد الذى يهتم لامرك .. الشخص الوحيد الذى احبك بصدق .. الشخص الوحيد المستعد دائما ليحمل عنك حزنك بدلا
هذا مافكرت به فجر وهى تجلس وحيده فى غرفتها .. ا ندما على مافرطت به ومشاركه زوجها مع اخرى .. فمهما كانت تلك الاخرى ومدى ثقتها بها .. فهى بالنهايه انثى ..
نعم هى انتظرته كثيرا لكنه لم يأت قط .. انتظرت ان ترى شوقه ولهفته عليها فى تلك الليال التى كانت تتحرق فيها شوقا لكنه لم يأت .. هل انتظر هو مجيئها اليه .. هل انتظر ان تبدى لهفتها عليه 
حسنا هاهى تعلن استسلامها .. وستأتى به رغما عنه .. 
 لذا ستذيقه لذه بعد الغياب .. 
لذا تجملت وتعطرت بعطرها الفرنسى الذى جلبه اليها من الخارج والذى لا يستطيع مقاومته .. وارتدت ذلك الروب الحريرى الناعم بلون عينيه بلا اى شىء اسفله ..
انتظرته اعلى الدرج بابتسامه هادئه واعين ثائره .. احست به فور رؤيتها لكنه تصنع الثبات .. وصعد درجات السلم بوجه حاول اخراجه غير مبال .. لكنها رأت تفاحه ادم خاصته تتحرك 
تصنعت افلات قدميها من اعلى الدرج لتسقط عده درجات امام عينيه وينكشف ردائها اكثر فاكثر ..
انطلت عليه الخدعه وصعد اليها متلهفا راغبا فى الاطمئنان عليها .. وقام بحملها تعلم هى اثرها فى نفسه ..
اطمأنى .. فلا زلت محور حياتى ولازلت اهتم بك .. لازال قلبى ينبض بك ولك .. لا زلت ارى كل ماكتب للعشاق انه يمثلنا وانه كتب لنا ومن أجلنا .. اطمأنى فلازلت احبك واحب حديثك وكلامك .. لازلت اعشق تفاصيلك وابتسامتك .. لازلت ادمنك 
ذلك مافكر به واراد قوله 
لكنه عبر عنه بطريقته هو .. طريقه
العاشق المشتاق لحبيبته .. وبالفعل اجاد التعبير بطريقه
فجر بعتاب لا ماهو باين .. انا زعلانه منك اوى ومخصماك
تم نسخ الرابط