رواية حازم ج2الاخير
المحتويات
زيك زى غيرك يمكن تكونى مختلفه لكن فى الآخر انتى زيهم .. بس زى مابيقولوا كده يحدث ان تقاوم الطوفان وتغرقك قطره .. والقطره دى كانت دموعك
متتصوريش يوميها انا کرهت نفسى قد ايه وحسيت بالذنب لدرجه انى مبقتش مدرك انا بقول ايه او بشرح ايه .. ساعتها بس عرفت انى بحبك ..
انا مكنتش اقصد انى احبك .. الفضول هو اللى كان بيدفعنى انى اراقبك واكتشفك اكتر بس لقيت نفسى زى اللى لقى حاجه اتخلقت عشانه وساعتها قررت انى مش هسيبك مهما حصل ..
ملامحك وكل تفاصيلك خلتنى مهووس بيكى لدرجه مش عارف اعبر عنها ..
فجر بخجل وهى تنظر فى عينيه بارتباك اقولك على حاجه انا كمان .. انا عمرى ماسمحت لحد يبصلى او اديته الحق انه يدقق فى تفاصيلى كلها الا انت .. انت مش قادره اقاومك او اهرب من قدامك او حتى اهزقك على نظراتك اللى بتخلينى اتكسف دى ..
احمدى ربنا ان انا مستحمل انك معايا فى نفس البيت .. بليل مبيفصلش بينى وبينك غير سقف ورغم كده خاېف اقربلك .. كنت بنزل كل يوم اخرج ڠصب عنى عشان ابطل افكر فيكى ..
فجر مقاطعه لا والله على اساس انى كنت هوافق
حازم غامزا ومتوافقيش ليه
نظرت له بوجه ممتعض قائله عشان انا مش من النوع اللى يتضحك عليه بكلمتين ..
حازم مشاكسا طب وانتى ايش عرفك انى دلوقتى مش بسرح بيكى عشان اوقعك
اتسعت عيناها تنظر له ذاهله ليخرج من فمها ذلك السؤال بكل تلقائية هو انت بتضحك عليا بجد
اڼفجر حازم ضاحكا وهو ينظر الى تعبيرات وجهها المرتعبه قبل ان يمسك احدى يديها يقبلها
حازم بابتسامه محبه عارفه وموافق عليه
فجر بتشكك وانا ايش ضمنى .
فجر يعنى مفيش سهر تانى ولا خروج مع بنات
السهر هيبقى معاكى انتى وبس .. كل حاجه هعملها معاكى .. انتى وبس ... عشان بحبك ..
فجر ولأول مره وانا كمان بحبك
الفصل العاشر
تقلبت رحاب فى فراشها اسفل غطائها لاترغب فى الاستيقاظ او رؤيه ذلك الشعاع المنبثق من شمس النهار الهارب من احدى زوايا الستار الغير محكمه بدقه ..
قاومت استيقاظها وارغمت عيناها على الانغلاق بقوه .. فعدم وجوده بجوارها ېقتلها ويجعلها تهرب من واقعها بالاستغراق فى النوم علها تنسى ..
بالتحديد يوم زفاف فجر وحازم .. عندما خرجت تتنفس قليلا من الهواء النقى بعيدا عن الاماكن الممتلئه بالمهنئين .. اتبعها هو .. سامح .. ليشاهدان سويا غروب الشمس من احدى الاماكن المرتفعه قريبا من مكان الزفاف المفتوح ..
اقبل عليها سامح ببذلته الانيقه يتأمل وقوفها بفستانها الذهبى المحتشم وشعيراتها السوداء
وقف بجانبها محدقا فى تفاصيل وجهها الناعم والذى انعكست اشعه الشمس عليه هو الآخر فتحول بدوره الى اللون البرونزى الجذاب .. اما بندقيتيها المحدقتان فى الفراغ ظهرتا باللون العسلى الفاتح .. لتبدو فى النهايه كملكه فرعونيه جميله ينقصها تاج تحكم به العالم وتؤسره بنظره واحده من بندقيتها ..
بعد عده دقائق من تواجده ظهر صوته هامسا بتحبى الغروب
اجابته رحاب دون ان تنظر اليه بحب الشروق اكتر .. بحس ان بعديه بتبدأ حياه جديده بس الغروب .. الظلمه اللى بتيجى وراه بتخلى قلبى ينقبض ..
سامح باستغراب طب واقفه تشوفيه ليه
رحاب مش قادره اقاوم قوس قزح اللى بيظهر قبل الغروب بدقايق ..
سبحت به كلماتها بطريقه حالمه واحس للمره المئه برغبته فى الارتباط بها مدى الحياه فقال بدون مقدمات ودون تفكير تلك المره
نظرت اليه بدهشه تتأكد من ماتفوه به للتو بتقول ايه
ظهرت ابتسامتها وهى تتسائل اشمعنى دلوقتى قدرت تنطقها .. كنت بشوفها كتير اوى فى عنيك بس عمرك ماقولتها ..
تبقى هى الشجره اللى بتضلل على حبنا وبتراعيه .. متخيل حياتى معاكى جدا وحاسس انها هتكون اجمل سنين عمرى اللى مش عاوز اضيعها اكتر من كده فى البعد عنك ..
عادت بعينيها الى الشمس التى كادت ان تختفى فى الافق لتجيبه دون ان تنظر اليه شكلى كده هحب الغروب
هزت رأسها دون ان تنظر اليه بينما تسللت يدها الى جيب بنطاله لتختبىء بداخله خجلا قبل ان يدخل هو الاخر يده ويتقابلان معا لاول مره بالداخل ..
فجر لسه نايمه ولا ايه الساعه بقت ٢ الظهر
رحاب بدون حماس عادى يعنى هصحى اعمل ايه
فجر طب قومى فوقى كده انا جايالك فى الطريق
شردت امام لهيب المشعل تتذكر قهوته .. كم احبها على ڼار هادئه بينما هى اعتادت عليها من مكنه صنع القهوه .. لكن معه ادمنتها على طريقته ..
اما الآن وبعد رحيله هى أيضا تعد فنجانان وتنتظر قدومه من جديد .. لكنه .. لا يأتى ..
جلست رحاب فى شرفتها تتأمل الماره بشرود واعين مجهده لم تذق طعم النوم طوال السته اشهر الماضيه الا قليلا منذ رحيل زوجها وابنها معا ..
تسبقها للداخل عاوزانى اعمل ايه يعنى
جلست فجر بجوارها تمسد على شعيرات صديقتها بلطف قائله ابدأى من جديد
نظرت اليها رحاب بأعين دامعه غير مصدقه ماتقوله صديقتها عاوزانى انسى سامح
ايه اللى انتى بتقوليه ده وانا روحت فين .. انتى عارفه انك انتى اللى بقيالى بعد وفاه بابا الله يرحمه
رحاب بتأفف هبقى كويسه متقلقيش
فجر غامزه طب موحشكيش حازم مش عاوزه تشوفيه
رحاب بابتسامه شاحبه سلميلى عليه
فجر طب ماتيجى تسلمى عليه بنفسك مش ده حب الجامعه القديم
رحاب باستغراب ايه اللى انتى بتقوليه ده
فجر بتردد ايه انا قولت حاجه غلط
لم تجيبها رحاب بل اشاحت بوجهها عنها فلم تر وجه فجر الحزين الشاحب هو الآخر ..
ترددت فجر كثيرا قبل ان تقول بصوت يكسوه الالم انتى عارفه يارحاب اننا لحد دلوقتى انا وحازم مخلفناش رغم اننا لفينا على دكاتره مصر كلها ودكاتره بره كمان بس محدش قالنا حاجه مقنعه .. كل اللى قالوه مفيش اى مانع عند حد فينا ..
نظرت اليها رحاب نظره يكسوها الاسى لكن فجر اكملت وانا بصراحه مش عارفه اذا كنت
نظرت اليها رحاب بذهول غير مصدقه ماتقوله صديقتها فهمست انتى عاوزاه يتجوز واحده تانيه
فركت فجر يديها بتوتر قائله اقولهاله انا احسن مافى يوم يجى يقولهالى
فجر بحزن عارفه انه بيحبنى بس نظرات اهله لينا وسؤال اصحابه ده كله بيوجعه انا متأكده وخصوصا كل صحابه بقى عندهم عيل واتنين وهو لا ..
طب انا كده كده معنديش حد ممكن يسألنى ويفكرنى بالموضوع .. لا اهل ولا اصحاب غيرك .. بس هو ايه ذنبه ..
رحاب پحده وايه ذنبك انتى كمان ليه تجيبى ضره ليكى بإديكى
فجر بشرود ڠصب عنى لازم افكر كده ..اخوه كلمه وقال انه راجع بعد كام يوم واكيد هيجيب مراته واولاده معاه .. وعارفه اللى حازم هيحسه اما يشوف ولاد اخوه بيلعبوا ويتنططوا فى البيت وهو مش قادر يبقى عنده حته عيل زيهم .. انا متخيله تعليقات اخوه على الموضوع ده وخاېفه ان اخوه يطلب منه ان يتجوز حد تانى ..
رحاب هو عمره لمحله بحاجه زى دى قبل كده
فجر لا بس دى اول
رحاب بثقه لو كان عاوز يلمح كان لمح فى مكالماته اللى قبل كده .. متقلقيش
فجر افهمينى يارحاب الموضوع اكبر من اخوه
رحاب بغيظ انتى غاويه تنكدى على نفسك بقى وتخربى حياتك بوجود واحده تانيه .. حد يجيب الشړ بايديه لبيته ..
فجر ناظره اليها ماهو .. اكيد انا هختارها كويس مش هجيب اى واحده والسلام ..
فجر برجاء هيوافق انا عارفه بس وافقى انتى بس
رحاب بعدم فهم اوافق على ايه ... اه لا طبعا مش هوافق انك تدمرى حياتك بايدك ومش هسمحلك تعملى كده
فجر مؤكده بالعكس حياتى هتبقى احلى بوجودها معايا
رحاب ساخره حياتك هتبقى احلى بوجود واحده تشاركك فى جوزك .. انتى مدركه اللى بتقوليه
فجر ماانتى لو عرفتى هى مين مش هتقولى كده
فجر اه واحده كويسه وبنت حلال وتعتبر اكتر من اختى .. وكانت معجبه بحازم زمان ..
رفعت رحاب حاجبيها بذهول غير مصدقه ماتلمح اليه صديقتها وصاحت بها پغضب انتى اتجننتى .. عاوزانى اتجوز جوزك ..
فجر مطمأنه مش احسن من اى واحده غريبه تكون مش بتحبنى
رحاب بعصبيه انا مش مصدقاكى .. قوليلى انك بتهزرى
فجر بابتسامه مشجعه مش هلاقى احسن منك صدقينى ..
رحاب پغضب انتى كل اللى بتفكرى فيه نفسك وبس .. اختارتينى عشان حبقى ضره مسالمه .. مغيش منى اذيه ومش هخطف منك جوزك .. بتضمنى مصلحتك قبل اى حاجه .. انما انا مش مشكله .. حزنى على جوزى وابنى اللى متولدش ملوش اى قيمه عندك .. حياتى اللى اټدمرت فجأه وبدون مقدمات مش مهم .. جايه وواثقه اوى انى هوافق على عرضك .. ليه انتى شايفانى ايه ..
فجر بارتباك انا مش قصدى والله
انا كل اللى فكرت فيه ..
جلست فجر على اقرب مقعد لها عقب احساسها بالدوار يغزو رأسها فقالت بضعف مكنتش اعرف انك شايفانى وحشه اوى كده .. انا عمرى مافكرت استغلك ..
بالسعاده والدفا وانتى معانا .. كل ده فكرت فيه قبل ماافكر فيكى كأم لابن جوزى .. وبعديها جتلى الفكره ان ليه لا .. ليه متبقيش مرات حازم وانا عارفه انك كنتى معجبه بيه ..
عمرى ماخطر على بالى انك تسمى ده استغلال ..
ابقى انانيه لو جمعت كل اللى بحبهم جمبى ابنك من حازم هيبقى زى ابنى اللى معرفتش اخلفه .. وانا مش عاوزه اكتر من كده ..
استجمعت فجر قوتها وهمت بالمغادره قائله فكرى تانى واحسبيها من كل الجوانب .. احنا ملناش الا بعض يارحاب وهتفضلى طول عمرك اكتر من اختى .. حتى لو موافقتيش ..
انما لو وافقتى اتأكدى اننا هنعيش ايام جميله مع بعض تحت سقف واحد ومعانا طفل او اكتر بنتشارك فى تربيته ..
غادرت فجر دون ان تنتظر اجابه من صديقتها التى ولتها ظهرها رافضه الاستماع او الاقتناع بما تقوله ..
لكن بمجرد التقاط رحاب لصوت باب المنزل يغلق من ورائها مالبثت ان اڼهارت ارضا تبكى بحرقه وهى تتذكر حياتها مع زوجها التى طالما استمتعت بها ..
بدون زوجها او طفلها .. والذى كان سيكون فى شهره الخامس الآن
لماذا لم يترك لها الله طفلها عله يعوضها عن غياب زوجها ام ان هذا رحمه بها وبه لانها لم تكن ستستطيع الاعتناء به وحدها بحالتها تلك
ماحكمتك يالله .. يااارب الهمنى الصواب واعنى على نفسى واختر لى الخير وارضنى بقى ..
نهضت من مكانها وجلست على احدى المقاعد المقابله
ابتسمت لدى رؤيتها الضوء من بعد العتمه وانشرح قلبها قبل ان تجد عقلها يفكر فى ماقالته صديقتها للتو ..
اممن الممكن ان يكون زواجها بحازم هو طوق النجاه والذى سيخرجها من حالتها تلك ويعيد اليها حبها وتمسكها بالحياه ..
ترى كيف ستكون حياتها بعد زواجها من زوج صديقتها الذى طالما اعجبت به بل ماذا سيكون رد فعله اذا علم باقتراح صديقتها من زواجه منها
شردت خلال تفكيرها بعد ان استرخت على ذلك المقعد المريح وبدأت بالتفكير وتخيل حياتها القادمه ..
احست فجر بالذنب عقب مغادرتها لمنزل صديقتها .. كيف جرحت احساس رحاب ولم تفكر فى مشاعرها الى تلك الدرجه
هى بالفعل حزينه على زوجها لكنها لم تقصد مافهمته .. نعم هى تعترف انها انانيه الى درجة
كثيرا ما استغلت طيبه رحاب وقلبها المتسامح وفعلت مايحلو لها.. هى علمت باعجاب صديقتها بحازم ورغم ذلك لم تشعر بوخز الضمير او الحزن وهى تبلغها بكل بساطه رغبته
وايضا عندما حاولت اغاظه حازم بسامح .. تجاهلت صديقتها ايضا وهى تعلم اعجاب سامح برحاب وبأن هناك فرصه ولو صغيره لإعجاب رحاب به هى الاخرى ..
ورغم ذاك لم تهتم وادعت اعجابها به فقط لاثاره غيره حازم ..
هى لم تكن لرحاب نعم العون عند وفاه زوجها رغم ملازمه رحاب لها وقت وفاه ابيها ..
لان رحاب رقيقه مسالمه فلن تحاول جذبه اليها او ابعاده عنها بل وبمجرد
ابداء بعض الحزن ستتعاطف رحاب معها على الفور ..
هذا هو كل مافكرت به عندما لاحت لها الفكره وكان آخر همها ماقالتله عن رغبتها فى المكوث معها والتخفيف عنها ..
كم تكره نفسها الآن خاصه عندما صارحتها رحاب بجزء من حقيقتها واصبحت عاريه تماما امام نفسها بعدما صارحت نفسها هى الآخرى بالجزء الآخر فاستطاعت ان ترى مابداخلها من غرور وانانيه ..
لكنها حقا تحب صديقتها وزوجها .. فى النهايه هى لاتريد الا اسعاد جميع الاطراف واسعاد نفسها ايضا وذلك ليس بجرم ..
رحاب بحاجه الى بدايه جديده فماالمانع من بدأ حياتها بجوارها .. ولينتفع الجميع ..
لكن هل ستوافق رحاب
وماذا عن حازم هل سيقبل هو الآخر بذلك العرض
الفصل الحادى عشر
لايوجد قانون يحكم الحب .. فالحب يأتى على غفله .. والقانون لايحمى المغفلين
جلست امام مرآتها بردائها الابيض تضع اللمسات الاخيره من مكياجها الهادىء الرقيق وهى
زوجها !! هل آن لها ان تتوقف عن اطلاق تلك الكلمه عليه الآن !! فبعد اقل من ساعه سيحل محله آخر ..
لكنه عقلها .. عقلها هو من اقنعها بضروره الخروج من تلك الصومعه التى حبست نفسها بداخلها .. يجب عليها البدء من جديد .. فالحياه لن تتوقف عند ذلك الحد ..
تنتظر من يحدثك من يفتقدك من ينتشلك من آلامك وذكرياتك الحزينه ..
تنظر الى السماء وكأنك تنتظر من الآمال ان تهطل عليك كالمطر .. ولكن رغم كل ذلك لايتبقى لك سوى الوحده .. الوحده القاتله والتى لاتأتى الا طويله و بارده ..
ابتسمت بحزن وهى تطالع صوره سامح الموضوعه بجانب مرآتها .. فتلك نظره الوداع تلقيها عليه قبل مغادرتها منزله باكمله لتنتقل الى حياه جديده لاتعلم الى اى مدى ستكون سعيده بها ..
نظر اليها حازم نظره طويله قبل ان يجيبها متأكده ان ده الى انتى عاوزاه
فجر بابتسامه سطحيه اكيد .. ويلا
ولته فجر ظهرها كى لايرى تلك الدمعات التى تجمعت فى مقلتيها وهى تجيبه
متابعة القراءة