رواية حازم ج2الاخير
الفصل السابع
تعالى مكسوفه من ايه .. حازم خلاص مبقاش غريب ..
حازم طلبك منى .. عاوز يتجوزك .. وانا وافقت
لوهله لم تستوعب فجر ماتفوه به والدها للتو هل طلبها حازم للزواج حقا ولم يكن يعبث بها ..
لذا صاحت بكل ڠضب يتجوز مين يابابا انت متعرفش هو عمل فيا ايه ده انسان كداب
مصطفى بحزم عيب كده يافجر
مصطفى بذهول ماهو فعلا اخوه اسمه باسم يافجر
فجر موضحه لا يابابا ده كان هو وبيشتغلنا بشخصيتين قال ايه توأم ..
نظر مصطفى الى حازم بحيره والذى اومأ بكتفيه بمنتهى البراءه قائلا انا مش فاهم هى بتتكلم عن ايه ياعمى
فجر بغيظ عمك .. يابجاحتك يااخى
اكملت موجهه كلماتها الى ابيها ده واحد نصاب وكداب حتى اسأله فين اخوه شوف هيقولك ايه .. اظن هينكر انه ليه اخ اصلا
حازم بثقه وانكر ليه انا ليا اخ فعلا واسمه باسم بس مسافر واعتقد استاذ مصطفى قابله ومضى عقد الايجار معاه
مصطفى مؤكدا فعلا انا قابلت باسم اخو حازم قبل سفره بكام يوم وخلصت كل حاجه معاه
وجهت فجر كلماتها الى حازم بارتباك قائله يعنى انت فعلا عندك توأم
مصطفى ضاحكا توأم ايه يابنتى باسم اكبر من حازم يجى ب ١٠ سنين تقريبا والشبه بينهم بسيط واعتقد معظم حياته بره مش كده يابنى
حازم موافقا اه فعلا باسم اكبر منى ب ١٢ سنه وعايش ومتجوز ومخلف فى كندا .. بيجى هنا بس على فترات عشان شغله ويطمن عليا مش اكتر ..
لم تستوعب فجر ما يقال ولم تشعر بتساؤلها الغير مفسر يعنى ايه
مصطفى فى ايه يافجر ايه اللى مش مفهوم .. الراجل قال كل حاجه بصراحه وفعلا ده اللى قالهولى باسم لما مضى معايا العقد ..
لم تجيبه فجر بل ظلت فتره محملقه فى الفراغ تحاول استيعاب ذلك الفخ الذى وقعت به الى ان قال حازم بهدوء تسمح اقعد معاها لوحدنا يااستاذ مصطفى ..
اومأ مصطفى برأسه موافقا قبل ان ينسحب بهدوء تاركا فجر تنظر الى حازم باستغراب وهو يجلس امامها مباشره ..
لم تستطع منع نفسها من النظر اليه بازدراء قائله هتفضل مكمل فى لعبتك دى كتير
ممكن تهدى
فجر بغيظ اهدى .. انت كمان ليك عين مش كفايه اللى عملته لا وكمان عاوز تطلعنى مجنونه قدام بابا
جوهر معتذرا انامقصدتش كده
فجر امال قصدت ايه بكل اللى عملته ده
ثبت جوهر فيروزيتاه على عينيها مجيبا على فكره لو فكرتى فى الموضوع هتلاقينى معملتش حاجه .. انتى اللى افترضتى كل حاجه وصدقتيها واتعاملتى من خلالها انما انا لا قولتلك انى ليا توأم ولا عرفتك على نفسى بأى اسم تانى
فجر بنبره اتهام امال اللى حصل فى الحفله ده كان ايه تقدر تفهمنى
حازم بثقه افتكرى كويس اللى حصل انا منطقتش بكلمه انتى اللى قعدتى تتكلمى وبس
فجر اه بس انت سيبتنى افترض انك شخص تانى ومقولتليش انك حازم وقعدت ترقص معايا .. لا وكمان لامملى البنات حواليك
حازم غامزا وانتى بقى زعلانه عشان رقصت معاكى ولا عشان البنات كانت حواليا
فجر بارتباك لا .. لا ط.. ب.. عا وانا مالى بيك بس انت كمان واحنا فى العربيه مقولتليش لا امبارح ولا النهارده ..
جوهر هامسا انى معجب بيكى
تحول غيظها فى ثوان الى خجل وهى تجيبه ده مش موضوعنا انا بتكلم على غشك وكدبك
اكمل جوهر كلماته دون الالتفات الى اعترضها قائلا وقولتلك انى بحبك
حملقت فجر به قائله ايه اللى انت بتقوله ده
اڼفجر جوهر ضاحكا وهو يقول وده اللى انتى قولتيه قبل ماتقوليلى نزلنى هنا لو سمحت يادكتور .. شوفتى بقى ان انا قولتلك كل حاجه ..
حازم غامزا زيى اللى هو مين ..حازم المكشر الجد ولا جوهر اللى نصحتينى اتعلم منه واخرج واشوف الدنيا والناس بما انك كنتى معجبه بطريقه حياته وابتسامته ..
نظرت اليه فجر نظره ثاقبه قبل ان تتسائل بجديه وياترى انت مين فيهم .. مين الحقيقى !
اشاح حازم بنظراته عنها قبل ان يجيبها مش فاهم
فجر باصرار لا فاهم وفاهم جدا .. انت ليه
عملت كده ولسه بتعمل كده ليه شخصيتك الصبح غير بليل
حازم ولا هو ده الرد على سؤالى انتى عاوزه انهى فيهم حازم ولا جوهر .. اجاوبك انا انتى عاوزه الاتنين بس من غير عيوبهم .. يعنى عاوزاه جد وقت الشغل انسان مسؤول ليه شخصيته وسط الناس وفى نفس الوقت معاكى انتى شخصيه جوهر اللى بتضحك ومش
تعجبت فجر من فهمه لطريقه تفكيرها الى تلك الدرجه فلم تجيبه لكنه اكمل عاوزه مكس من
نظر الى عينيها مباشره وهو يبتسم ابتسامته الجذابه تلك معلقا حلو شويه متأكده
فجر لا وماشاء الله طلعت تافه .. مفيش راجل بيتباهى بحلاوته غير التافهين .. تقدر تقولى ايه
اقترب منها وهو لازال ناظرا الى عينيها لا من ناحيه المميزات ففى كتير اوى انتى مش شايفاه اخاڤ عليكى تشوفيه متستحمليش
فجر بذهول هو ايه
ابتعد عنها ضاحكا قبل ان يضيف بجديه فجر انتى بجد متعرفنيش كويس انا مش مجرد الشخص التافه اللى فى خيالك
فجر محدثه نفسها بصوت عال دون ان تشعر ماهو ده اللى هيجننى ازاى انت حد مثقف مخك ذرى فى الاقتصاد عقليه رجل اعمال من الدرجه الاولى مقنع جدا فى اى حوار لبق فى
استمع الى حيرتها تلك قبل ان يجيبها بخفوت اشبه الى الهمس فجر انا ميهمنيش اى حاجه دلوقتى غير انى بحبك .. ولاول مره بحس ان وزن الكلمه دى اقل اوى من اللى انا حاسه ناحيتك ..
فعلا مش بحبك او اقبل اتجوزك عشان فلوسك او وضعك الاجتماعى .. ليه واثق اوى كده وليه اختارتنى انا بالذات
امسك حازم بيديها قائلا انا مختارتكيش .. ولو عليا فدى آخر حاجه هتمناها انى ارتبط اواتجوز .. بس ڠصب عنى لقيت جوايا لغبطه .. هلاوس بتدور كلها حواليكى.. هلاوس بعنيكى وشعرك وشخصيتك حتى بأسمك ..
انا بجد حبيتك بكل كيانى لدرجه انى ممكن انسى اى حد واى حاجه الا انتى .
اقشعر قلبها من كلماته تلك واستغرقت دقيقتان حتى اجابته رغم الحاح قلبها قبل فمها للبوح له بحبها الا انها اجابته بثبات وانا مقدرش اكون الست اللى توافق انها تكون مع انسان متعرفش عنه اى حاجه وتتجوزه لمجرد انها بتحبه وعاوزه تكون معاه ..
فجأه قفز من مكانه صائحا ايوه بقى اخيرا قولتيها .. رغم انى كنت متأكد يعنى
ادركت متأخرا اعترافها له قلبها ولسانها وتآمرا ضد عقلها ليخرج اعترافها دون وعى منها فاضافت بخجل على فكره انا مقصدش
انحنى بجزعه قائلا بحماس وهو يرفع اسفل ذقنها باصبعه متقصديش ايييه بس .. قوليها تانى
رفعت احدى حاجببها قائله بامتعاض قبل ان تغادره قائله اه طبعا ماانت تعرف ستات الدنيا كلها .. انا استحاله اتجوز واحد بتاع بنات كده ...
هو لم يرى تلك الابتسامه على
بس لازم اعذبه شويه الاول على المقلب اللى عمله فيا ده .. يستاهل صح ..
فى اليوم التالى جلست رحاب بجوار صديقتها بداخل سيارتها والتى مالبثت ان روت لها كل ماحدث بالامس..
اعتلت نظرات الدهشه والغبطه وجه رحاب وهى تقول اه يابنت المحظوظه .. ولسه بتفكرى ده انتى جباره
فجر بأسف انا مش عارفه اقولك ايه يارحاب انا عارفه انك كنتى معجبه بحازم
رحاب بتفهم انتى بتقولى ايه يافجر انتى اكتر من اختى .. اتجوزيه انتى بس ويبقى كأنى اتجوزته بالظبط احنا واحد ..
اكملت رحاب بقلق ياخوفى عليكى يابت يافجر من بنات الدفعه اما يعرفو
رحاب لا يابنتى هو انا مجنونه المهم بقى انجزى بلاش التقل ده احسن يطير منك .. ويلا اطلعى وصلينى البيت .. اتاخرت
فجر وهى تهم بتشغيل المحرك ابدااااا لازم ادوقه شويه .. بس ايه ده .. استنى العربيه عملتها تانى ولا ايه
رحاب لا متقوليش ده وقته طب هنعمل ايه ده مفيش تاكسيات فاضيه فى الوقت ده هنروح ازاى ...
فجر مش عارفه طب استنى اطلبلك اوبر وانا هكلم بابا يجى ياخدنى مش هينفع اسيب العربيه هنا
رحاب ازاى اسيبك كده انتى بتهزرى .. انا معاكى لحد ماعمو يجى ..
حاولت فجر محادثه ابيها عده مرات لكنه كان خارج التغطيه فاقترحت رحاب محادثه حازم .. وافقت فجر على مضض رغم اعتراضها فى البدايه واثناء انتظارهما له اقتربت سياره جيب سوداء من سيارتهما ببطىء ..
رحاب فى عربيه بتقرب علينا
فجر بحذر بس دى مش عربيه حازم
رحاب طب نشوف يمكن حد عاوز يساعدنا
فجر لا يابنتى ازاى احنا منعرفش مين ده او ممكن يعمل ايه
فجر يارحاب اقل حاجه هيقعد يتلزق ويستظرف وانا مش ناقصه على الصبح
رحاب مجامله ماانتى زى القمر يابنتى بصراحه هيبقى ليه حق لو عمل كده
طرق النافذه المجاوره لرحاب والتى فتحتها مسرعه ليظهر صوته الرخيم متسائلا فى مشكله فى العربيه
اجابته فجر دون ان تنظر اليه لا شكرا اتفضل
لم تنظر اليه رحاب ايضا نظرا لقربه من نافذتها لكنه اكمل ممكن اساعدكم او اتفضلوا اوصلكوا بالعربيه
زفرت فجر بضيق قائله متشكرين ياسيدى اتفضل
اتاها صوته واثقا احنا اتقابلنا قبل كده صح
فجر بنفاذ صبر لا يامحترم متقابلناش وامشى بدل ماالم الناس عليك
اوقفها صوته الذى تصاعد متجاهلا كلماتها وهو ينظر الى رحاب مكملا آنسه رحاب صح .. اتقابلنا فى عيد ميلاد ايمان من يومين
رحاب ...
رحاب بتلعثم انا .. اصل...
قاطعها مكملا طلبت رقمك من ايمان كنت عاوز اتكلم معاكى لو معندكيش مانع ..
ذلك الشخص ذو الملامح الغاضبه والعروق البارزه من جانبى رقبته وبحره الهادىء والذى
الفصل الثامن
الظاهر ان محدش فهمك يعنى ايه احترام بس انا هفهمهولك
تلفظ حازم بتلك الكلمات وهو يدير سامح اليه بعد ان جذبه من مؤخره ردائه ... ليرى سامح وجه حازم الغاضب المخټنق بعروق رقبته البارزه والتى تنبض بقوه ..
حازم بجديه هو انت
فى تلك اللحظه ترجلت فجر ورحاب اليهما يبدو على وجههم نظرات الذعر والقلق والتى تبدلت بنظرات ارتياح نوعا ما عندما تلفظ سامح اسم جوهر ..
رحاب
عدل سامح من هندامه قبل ان يجيبها طبعا جوهر عشره عمر
نظرت فجر الى حازم والذى لازال علامات الڠضب ظاهره على وجهه حيث زاد ذلك الاحساس بالضيق بداخله بعد ان فشل فى التخلص منه
عن طريق تسديد بعض اللكمات لذلك المتطفل فاضطر لكبته بداخله .. حاول ان يخرج كلماته بطريقه طبيعيه وهو يغتصب ابتسامه مجامله على شفتيه قائلا ايه اللى جابك هنا فى عز الظهر والزحمه كده ياسامح
سامح بتلقائيه كان عندى شويه مشاوير وبعدين ده من حسن حظى يااخى عشان اشوفهم .. اقصد عشان اشوفك ..
سامح ناظرا الى رحاب باعجاب اكيد ...اتعرفنا فى حفله ايمان
كاد ان يستوعب حازم مايرمى اليه صديقه بنظراته الى رحاب وبدأ وجهه الغاضب المتيبس بالارتخاء لكن كلمات فجر اعادته الى سيرته الاولى بل اضل سبيلا حيث فضلت اثاره غيرته واستغلال ذلك الموقف للاڼتقام مما فعله بها فى الحفل ..
فقالت بدلال سامح .. حقيقى مبسوطه انى شوفتك تانى
نظرت اليها رحاب باستغراب وايضا ارتبك سامح من معرفتها به رغم انها كانت تعامله بعدوانيه منذ عده دقائق .. لكنها اكملت وسط ذهول الجميع مكنتش عارفه انى ممكن اشوفك تانى بسرعه كده بصراحه فى كل مره بتثبتلى قد ايه انت جنتل .. وراجل يعتمد عليه .. مش كل يوم الواحده ممكن تقابل حد زيك .
تكورت قبضه حازم من جديد وهو يستمع الى غزلها الصريح لسامح والذى زاد ارتباكه من كلماتها الغير مبرره فهو حقا لا يعرفها ولم يرها من قبل فاجابها بطريقه مجامله انا معملتش حاجه اى حد مكانى كان هينزل يساعد خصوصا لو كان اللى محتاج المساعده حد زى القمر
قال جملته الاخيره وهو ينظر الى رحاب التى لم تلاحظ نظراته اليها بل اتسعت حدقتها ناظره الى صديقتها لاتفهم ماترمى اليه ولا مايحدث حولها .. لكن فى لحظه استوعبت ما يجرى ...
علق جوهر على كلمات سامح بعدوانيه شديده قائلا هى مين اللى زى القمر
امسك جوهر ذراع فجر بتملك قائلا احب اقولك لو لسه متعرفش يعنى ان فجر خطيبتى ..
ارتفع حاجبى سامح باستنكار بعد ان فهم ماكانت تحاول فجر فعله بكلماتها اليه ..
تجاهل سامح ڠضب حازم وابتسم بود وهو ينظر الى رحاب قائلا وياترى آنسه رحاب مخطوبه
سامح والذى اصابها بالارتباك فاجابت بتلعثم انا .. لا ماهو .. لا لا مش مخطوبه ..
شعر جوهر بالاستفزاز من تجاهل سامح له فادار وجه ذلك الاخير بيده قائلا هو انت عاوز ايه ياسامح .. كلمنى انا
تغاضى سامح عن لهجه جوهر الغاضبه متفهما غيرته التى اثيرت منذ قليل فاجاب بعقلانيه الحقيقه ياجوهر الموضوع مش زى ماانت فاهم خالص .. انت لما جيت ولقتنى واقف جمب
اضاف ناظرا الى فجر وانا بعتذر لو كان صدر منى اى حاجه ضايقتك بخصوص خطيبتك بس أاكدلك انى مش فاكر انى شوفتها فى اى مكان قبل كده ..
احمرت وجنتى رحاب خجلا من كلمات سامح الصريحه خاصه فى وجود حازم ففرت الى سياره فجر تحتمى بداخلها من نظرات من حولها ..
مالبثت ان تبعتها فجر پغضب من صراحه ذلك اللئيم والذى بين كذبها وافشل خطتها ..
لانت قسمات جوهر بعد ان ادرك خدعه فجر متأخرا فأحس بندم على كلماته الجافه لصديقه فاجابه معتذرا معلش ياسامح اعذرنى انا بس كنت مشدود شويه ..ش
جوهر لسه الدنيا مش مستقره ياسامح بس اكيد انت هتكون اول المعزومين .. لو
سامح بجديه طيب عندك اى اعتراض انى اقرب من رحاب اكتر
حازم رحاب انسانه