رواية حازم ج1

لمحة نيوز

تستطع النوم حتى وقت متأخر بعد ان فقدت الامل فى رؤيته 
نامت هى ولم تشعر هى بذلك المحب فى الاعلى وقد جفاه النوم هو ايضا حيث قضى ليلته ناظرا من شرفته ينتظر ظهورها بعد ان فشل فى ابعادها عن مخيلته  
كيف سيطرت عليه الى هذه الدرجه وهو من تتمناه اجمل الجميلات لكنها مختلفه هى شرسه متمرده وفى نفس الوقت رقيقه هادئه كالنسمه العطره دخلت الى قلبه وثبا دون ان تخطو شغلت عقله وتفكيره فكم من مره راودته تلك الفكره الچنونيه ليقتحم غرفتها رغما عنها منذ اول يوم قطنت به منزله 
اتى الغد واستيقظت فجر من نومها بتكاسل لم تجد رغبه فى ذهابها الى جامعتها بل فضلت الجلوس للاستذكار فى الحديقه فتناولت فطورها مع والدها والذى غادرها بعد ذلك ليستعد للخروج  
بالطبع لم تستطع الاستذكار فعيناها وعقلها يتجولان مابين باب الفيلا والشرفات من
الاعلى تنتظر ظهوره فى اى وقت  
نظرت حولها بتأفف قائله هو راح فين ده بقينا الظهر وهو لسه مصحيش اطلع اصحيه واخلص نفسى ولا اجيب طوبه احدفها على بلكونته 
بس انا معرفش هو انهى بلكونه فيهم احسن تيجى فى بلكونه حازم ومخلصش منه  
لم تكد تنتهى من ذكرها لذلك الاخير حتى رأت سيارته تدلف من الخارج وتستقر فى مكانها  
تأففت بضيق وفضلت الدخول الى غرفتها وعدم الاحتكاك به لكنها استوقفها بكلماته مفيش صباح الخير 
نظرت اليه فجر قائله بجديه صباح الخير يادكتور 
حازم وهو يعدل من موضع نظراته فوق انفه شكلك مروحتيش الكليه النهارده 
فجر اه فعلا مليش مزاج
حازم بدهشه يااااه ملكيش مزاج مش متعود منك على كده خالص فى حاجه مضايقاكى !
شعرت فجر بالخجل من كلماته اللطيفه نوعا ما وابتسمت قائله يعنى عادى يادكتور
حازم بابتسامه مشرقه وهو يتطلع الى خجلها تعرفى ان ابتسامتك حلوة اوى اول مره كنت اشوفها امبارح 
احمرت وجنتى فجر من كلماته تلك فاضاف هو نصيحه اى حاجه بتخليكى تبتسمى من جواكى بجد احتفظى بيها سر بس ممكن تقوليلى انا السر عادى لو معندكيش مانع ها قوليلى كنتى امبارح مبتسمه ليه اوى كده فى المحاضره  
فجر بتلعثم ابدا اصل انا كنت 
نظر اليها حازم فى عينيها مباشره من وراء نظارته قائلا انتى ايه 
اقترب منها اكثر بلا مبرر لتحاوطها رائحه عطره من جميع الاتجاهات فشعرت بدقات قلبها تتسارع وظلت تتراجع بساقيها حتى كادت ان تسقط بعد ان اصطدمت باحدى الشجيرات الصغيره من ورائها  
امسكها هو من يديها برفق حتى يمنعها من السقوط دون ان تشعر بعد ان امسكته من ذراعه بقوه وتلاقت عيناها بفيروزيتيه  
لاتعلم مااصابها وكيف توقفت الكلمات فى حلقها بل واصيب جسدها بالشلل التام فلا تقدر على الحراك فقط تنظر اليه الى ان استطاعت الابتعاد اخيرا ونظراتها مثبته على عينيه  
لكن اتاها صوته هامسا وهو يشير الى تلك الكتب بين يديها والابتسامه تزين بجاذبيه لو محتاجانى اشرحلك حاجه انا معنديش مانع 
فجر كالمنومه مغناطيسيا لا شكرا 
ترك يدها وابتعد عنها عده خطوات قبل ان يغادر قائلا فكرى تانى ولو احتاجتينى انا موجود  
مرت ثوان بل دقائق على مغادرته وهى لازالت فى موقعها لم تتحرك او تتزحزح عنه حتى استطاعت اخيرا استجماع قوتها والمغادره الى غرفتها 
لم تعلم متى وكيف مر الوقت عليها واتى المساء سريعا لتنتبه على اتصال صديقتها رحاب تذكرها بموعدهم بعد ساعه تناولت حمامها بسرعه وتوجهت الى غرفتها لارتداء ملابسها لكن تسرب الى انفها تلك الرائحه المحببه الى قلبها والتى افتقدتها بالامس فتوجهت الى نافذتها لتراه يتوجه الى سيارته وهو يرتدى قميص ازرق بلون السماء المشمسه وبنطال اسود انيق بينما يمسك باطراف اصابعه جاكت من الجلد اسود 
اخذت نفسا عميقا تملأ به رئتيها قبل ان تغلق نافذتها عقب رحيله وتتجه الى دولابها لارتداء ملابسها وذلك الاحساس بالسعاده يسيطر عليها لمجرد رؤيته 
ارتدت جيب يحدد خصرها وينتهى باتساع مموج يرتفع عن نهايه ساقيها بعشر سنتيمترات تقريبا مختلط الالوان كلون القناع الذى اختارته وكنزه صوفيه بيضاء تغطى رقبتها 
قامت باداخلها
داخل الجيب مرتفع الخصر وزينت باكسسوار رقيق متداخل الالوان بينما انتعلت حذاء باللون الوردى وهو احدى الوان الجيب وحقيبه ورديه اللون ايضا تاركه شعرها منسدلا على كتفيها 
القت نظره اخيره الى ماترتديه قبل ان تضع مكياجا هادئا لوجهها و قليل من العطر ثم تغادر مسرعه الى سيارتها 
ترجلت فجر من سيارتها بصحبه صديقتها رحاب بعد ان ارتدت كلا منهما قناعها الخاص وتوجها الى حيث تقف صديقتهما ايمان حيث رآها من اللحظه الاولى 
ضيقت ايمان عينيها محاوله معرفه هويتهما لكن ماان اقتربا حتى صاحت بسعاده مش معقووول جوجو ورحوبه مش مصدقه انكوا جيتوا 
ايمان بقوه معبره لهما عن مدى اشتياقها قائله كده بردو الغيبه دى كلها عشان دخلنا كليات مختلفه يعنى تنسونى كده رحاب بحب واضح منقدرش طبعا وحشتينا بجد ياايمو بس ايه الحلاوه دى كلها
فجر مجامله لسه زى ماانتى ياايمى جميله ومجننه الشباب معاكى 
ايمان ضاحكه لا خلاص بقى ربنا هدانى دلوقتى ومخطوبه لا ببص يمين ولاشمال 
رحاب بخيبه امل ياخساره ده انا قولت انتى اللى هتظبطينى 
ايمان اظبطك بس ده انا هشهيصك انتى وجوجو 
فجر ملوحه بيدها لااا شكرا انا مش عاوزه كفايه عليكى رحاب اعملى فيها اللى انتى عاوزاه انا هروح اشرب حاجه 
تركتهم مغادره الى اماكن المشروبات والتقطت احدى العصائر الطبيعيه تتناولها ببطىء وهى تتأمل من حولها 
لا تعلم سبب استمرار وجود رائحه عطره فى انفها هل التصقت بها ! لكن لا هى احست بتلك
الرائحة عند وصولها الى الحفل تلفتت يمينا ويسارا لكن هو ليس بذلك الحفل بالتأكيد 
ارتشفت بضع رشفات من العصير قبل ان يقترب منها شاب طالبا منها الرقص معه لكنها رفضت بابتسامه لطيفه بعد عده دقائق شعرت بالملل وقررت البحث عن صديقتها رحاب لكن هناك من اجتذبها من اطراف يدها دون ان تدرك لتجد نفسها على منصه الرقص برفقه ذلك الشخص وتلك الرائحه تملأ انفها 
الفصل الخامس
لم تعى سوى وهى بين ذراعيه نعم انه هو بقميصه الازرق وبنطاله الكلاسيكى بل يكفى رائحه عطره والتى تخبرها بانه هو حتى وهى مغمضه العينين 
يرتدى قناع اسود يبرز عينيه بوضوح انه يملك فيروزتى اخاه ابتسمت بفرحه وهى تتأمل شعره اللامع عن كثب وتتأمل ماتبقى من وجهه ثم تعود مره اخرى الى عينيه الناظرتان اليها باعجاب 
تلعثمت قليلا قبل ان تقول بلهجه حاولت اخراجها جديه بعد ان استوعبت ماحدث فهاهى الآن ترقص بين ذراعيه على انغام الموسيقى الهادئه انت ازاى تشدنى كده مش تستأذن افرض مش عاوزه ارقص 
لم يجيبها بل ابتسم لها ابتسامته الآسره تلك والتى منعتها من اكمال امتعاضها فاكملت بلطف وهى لازالت بين ذراعيه يوجهها يمينا ويسارا دون ان تشعر عموما انا هعديها بس عشان احنا جيران 
ارتفع احدى حاجبيه فاكملت هى اه انا عارفه انك مشوفتنيش ومتعرفنيش بس انا فجر اللى جيت سكنت معاكوا فى الفيلا انا وبابا استاذ مصطفى تعرفه طبعا ماانت قابلته 
اومأ لها براسه وعيناه مثبتتان عليها فاكملت هى بخجل وكمان دكتور حازم اخوك هو الدكتور بتاعى فى الكليه انا طالبه عنده 
ارتفعت عيناه بدهشه مما تقوله ولم يجيبها فاكملت هو محكالكش عنى 
هز رأسه نافيا فنظرت اليه باستغراب قائله معقول طيب عموما انا اسمى فجر وانت ! 
ازدادت نغمات الموسيقى جنونا فاجابها هو بصوت حاولت سماعه من خلال رقصه جوهر 
فجر بتساؤل ايه مش سامعه جوهر 
اومأ لها برأسه وابتسامته تزداد جاذبيه اثناء التفافه بها لتتسائل من جديد بنبره اعلى اه جوهر ده لقب عيلتكوا انت بقى اسمك ايه 
نظر اليها بشغف يتأمل ملامحها البريئه تلك جوهر وبس 
لم تفيق من همساته سوى وذراعها ممتده فى الهواء بعد ان ابعدها عنه بخطوات راقصه واسعه وفجأه اختفى عن ناظريها وكأنه لم يكن 
تلفتت حولها بحثا عنه لكنها لم تجده فتوجهت الى حيث كانت تقف فهو كما ظهر من العدم ايضا اختفى فى العدم فهل كان يهىء لها ! 
بعد عده لحظات انتبهت على صوت صديقتها يأتى من الخلف ايوه ياعم ماشيه معاكى 
نظرت اليها فجر باستغراب رحاب !!
كنتى فين كل ده
رحاب غامزه انا بردو اللى كنت فين ماانتى اللى كنتى بترقصى ومش فاضيه 
فجر بعدم تصديق ايوه انتى شوفتينى صح يعنى مكنش بيتهيألى 
رحاب بجديه تعرفى فى الاول كنت بحسبه حازم وقولت هو ازاى جه هنا وبيرقص كمان بس افتكرت اخوه اللى حكتيلى عنه قوليلى هم ازاى شبه بعض اوى كده اكيد توأم 
فجر بحيره مش عارفه هو منطقش كلمه 
رحاب يعنى ايه متكلمتوش خالص 
فجر بشرود لا انا بس اللى كنت بتكلم وهو كان بيهز راسه 
رحاب پصدمه اخرس ياعينى صحيح محدش بياخد كل حاجه معلش يافجر 
لكزتها فرح بذراعها قائله بس متقوليش كده بعد الشړ عليه
رحاب بمزاح ايوه بقى محدش يقدر يكلمك دلوقتى وانتى معاكى المز ده 
فجر باحباط معايا ايه بقى ده اتبخر منى واحنا بنرقص معرفش راح فين تفتكرى معجبتهوش 
رحاب ايه اللى بتقوليه ده انتى زى القمر وبعدين هو لسه مشافش وشك اصلا وانتى لابسه الماسك كده 
فجر وقد لمعت فى ذهنها فكره يعنى تفتكرى لو شافنى من غير الماسك مش هيعرفنى ! يبقى كده 
لكن اكملت باحباط بس هو خلاص عرف انى ساكنه معاهم فى البيت كان لازم يعنى اقع زى الجردل كده واقول كل حاجه هيقول عليا ايه دلوقتى شكلى بقى وحش اوى 
رحاب ولا وحش ولا حاجه انا هعرفلك كل حاجه عنه من ايمان اكيد تعرفه 
فجر رافضه لااوعى تسأليها على حاجه انا مش عاوزه حد يعرف انى ساكنه معاه فى نفس الفيلا ولا انى معجبه بيه 
رحاب مؤكده مټخافيش يابنتى انا بس هعرفلك منها ايه نظامه مرتبط ولا لا واذا كان يعرف حد كده يعنى 
فجر باحباط اكيد واحد زى ده مش هيبقى سنجل لحد دلوقتى يعنى اكيد مرتبط 
شردت رحاب بنظرها الى احدى الاركان متمتمه بخفوت لا هو من ناحيه مرتبط فشكله مرتبط جدااا مرتبط بالدسته مش بالواحده 
لم تفهم فجر ماترمى اليه صديقتها فنظرت الى موضع نظر رحاب لتجده جالسا وسط مجموعه من الفتيات كلا منهن تحاول لفت
انتباه اليها بالتغنج والتمايل او لمسه اذا امكن الامر  
بينما هو يجلس فى المنتصف ممسكا كأسا لاتعلم هى محتواه ونظراته مثبته عليها مع تلك الابتسامه على شفتيه بالاضافه الى غمزه سريعه رمقها بها اثناء تحديقها به 
لاتدرى لما احست وكأن احدا ما سكب فوق رأسها كوبا من الماء المثلج وفى نفس الوقت اشعل من تحتها ڼارا موقده يصل لهيبها الى قلبها فيحرقه ويحوله الى رماد اسود  
ذلك الشعور بالتوتر والاضطراب وايضا تلك الانقباضه فى قلبها والتى تشعر انها تزداد وتزداد حتى كادت ان تبتلعها  تركت كأس العصير من يدها باصابع مرتعشه وتناولت حقيبتها لتغادر دون ان تتفوه بكلمه واحده 
لما تلك الرغبه بالبكاء ! لما تتجمع الدمعات فى مقلتيها !! لما تلك الرعشه بقلبها المنقبض !! لما لا تستطيع السيطره على اطرافها بل تود الجلوس ارضا والبكاء !! 
انطلقت سيارتها پغضب دون ان تدرك بأنها خلفت ورائها صديقتها رحاب والتى كانت تنظر فى اثرها باستغراب بعدما حاولت اللحاق بها لكنها فشلت 
هى بكت نعم بكت وبكت وبكت تركت العنان لدمعاتها عاطيه اياها امرا بالانطلاق 
الهذا الحد تغار عليه !! هى لم تعرف شعور الغيره على رجل من قبل ! اهى مؤلمھ الى هذا الحد !!
لا هى لاتبكى من غيرتها هى فقط تشعر انها اعطت جزء من مشاعرها لرجل وقح لعوب عاشق متجول لا يستحق مجرد التفكير به اراد فقط الرقص معها النساء بالنسبه له جوارى وهو هارون الرشيد 
لا فرق بينه وبين اخيه مغرور متعال فليذهب كلاهما للچحيم بل ليذهب آل جوهر جميعا الى الچحيم 
انهت بكاؤها واخذت نفسا عميقا قبل ان تعدل من وضع مرآتها لتمسح آثار البكاء تلك خاصه وانها شارفت على الوصول للمنزل  
لكن فجأه توقفت سيارتها دون اى مقدمات فترجلت منها محاوله معرفه مابها لكن بلا اى فائده 
نظرت حولها يمينا ويسارا حيث الظلام يخيم على الطريق الخالى الا من بعض اعمده الاناره خاصه مع بدأ نزول نقاط من المطر المنذره بكميات كبيره تتبعها 
اللعنه فلا احد يسير على قدميه فى هذا المجمع السكنى الا افراد الامن لكنها لا ترى احدا منهم
الآن 
ازداد هطول المطر ففضلت هى الجلوس بداخل سيارتها حتى تستطيع مهاتفه اباها لكن ايضا انقطعت شبكات الهاتف بسبب المطر 
تأففت بضيق الى ان رأت اضواء سياره تقترب من بعيد 
اغلقت ابواب سيارتها باحكام فهى لاتعلم من يكون القادم بداخل تلك السياره فى ذلك الوقت  
ساورها الخۏف عندما توقفت السياره بجانبها وطرق احدهم على زجاج سيارتها بلطف انها لاتستطيع رؤيه وجه ذلك الشخص بوضوح بعد ان امتلأ الزجاج بقطرات المطر المتساقطه ففتحت جزء من الزجاج الخاص بنافذتها بحرص وهى تقول العربيه عطلت فلو ممكن تشوفهالى من الكبوت لو ت ق د ر 
توقفت كلماتها بعدما تسلل الى انفها عطره فعلمت على الفور انه هو قبل ان تراه لكن عندما اصطدمت عيناها بفيروزيتيه تأكدت شكوكها وتلعثمت قليلا قبل ان تضيف بكبرياء بعد ان اشاحت بوجهها الى الامام اتفضل حضرتك شكرا مش عاوزه حاجه 
استطاعت بصعوبه رؤيته فى الظلام وهو يرفع كتفيه بلا مبالاه ويتوجه الى سيارته لينطلق بها 
ماان انطلق حتى تفوهت پغضب يعنى كمان قليل الذوق وسابنى كده عادى طبعا وهو انا اهمه فى ايه يعنى انانى 
لكن ماان انهت جملتها حتى رأته يرجع الى الوراء بسيارته ويقف بجانب سيارتها مره اخرى  
ترجل ليفتح باب سيارته الجانبى مشيرا لها بالقدوم ثم ذهب للجلوس فى مقعده مره اخرى منتظرا مجيئها 
رغم عنادها رغم اصرارها رغم كبريائها الا انها لم تجد مفرا من الذهاب معه لذا وبعد كثير من الوقت ترجلت من سيارتها واغلقتها باحكام قبل ان تحتل ذلك المقعد بجواره وينطلق بها الى حيث منزلهما 
ليه لسه لابس الماسك 
تسائلت بداخلها وهى تتطلع الى عينيه فى المرآه دون ان تفصح عن سؤالها  
ارادت الحديث معه لكنها انتظرت محاولته هو لمحادثتها هو يريد ذلك نعم هى تشعر برغبته تلك خاصه وهو ينظر اليها من خلال مرآته كل دقيقه 
لكن لما تشعر وكأن فيروزيتيه مبتسمتان !! 
هل يسخر منها !! ماذلك الاحمق !! الأنها وافقت على ايصاله لها يشعر انه قد ملكها او له الحق فى السخريه منها !! 
او انه ظن انها ستقع فى هواه بنظراته تلك !! مغرور 
تأففت فى مقعدها وهى تشيح بنظراتها عنه وتنظر الى النافذه بجوارها الى ان وصلا الى المنزل 
ترجلت من السياره بعصبيه وابتعدت عده خطوات عنه لكن فضولها ارغمها للرجوع اليه مره اخرى متسائله پعنف بعد ان انحنت بجذعها وهو لازال يجلس بداخل السياره هو انت بتضحك على ايه 
اشار الى صدره
متسائلا فاجابت مؤكده ايوه انت 
لفت نظرها فى تلك اللحظه سلسله ذهبيه يرتديها اسفل قميصه لايظهر منها سوى جزءا لامعا على جانبى رقبته 
اكملت بازدراء طول الطريق مبتسم كده خير عاوزه افهم يعنى بعد اذنك 
اشار الى اعلى وجهه وهو لازال مبتسما فتحسست هى وجهها لتجد انها لازالت ترتدى قناعها اعتدلت فى وقفتها ثم انحنت مره اخرى بعد ان خلعته قائله معتقدش يعنى ان دى حاجه تضحك اوى ماانت كمان لابس الماسك بتاعك 
اخيرا تحدث قائلا بكلمات بسيطه بعد ان غمز بإحدى عينيه تحبى اقلعه 
اتسعت عيناها وعجزت عن النطق خجلا لكنه اكمل مبتسما الماسك يعنى
رمقته بنظره ناريه قبل ابتعادها عنه وهى تقول وانا مالى تقلعه ولا تلبسه انت حر 
غادرته مندفعه مره اخرى لكن بدأت خطواتها فى التباطؤ بعد ان ادركت ان صوته يشبه كثيرا صوت اخيه  
ساورها الشك للحظه لكن طمأنها ذلك الصوت الاحمق بداخلها قائلا بكل ثقه طبعا مش توأم لازم يكون صوتهم شبه بعض 
ازدادت ابتسامته اتساعا عقب رحيلها حتى كادت ان تتحول الى ضحكه عاليه وازاح عن عينيه قناعه تاركا اياه فى سيارته قبل ان يغادرها متوجها الى الاعلى عقب محادثته لفرد الامن الخاص بمنزله 
الرجل المتاح لكل النساء هو اشد قبحا من العاھره
تمتمت فجر بتلك الكلمات وهى تقوم بتغيير ملابسها بعصبيه ملابسها التى امتلأت برائحته 
حسنا باستطاعتها تبديل ملابسها لكن هل يمكنها تغيير جلدها ! هل يمكنها استبدال يدها بأخرى لا تحمل رائحته !!
غسلت يدها عشرات المرات حتى تنتهى تلك الرائحه والتى بدأت بالاختفاء
تدريجيا حتى وضعت العطر الخاص بها عليها لينتهى اثره تماما لكن لكن نتج عن ذلك اختلاط الرائحتين ليتسرب الى انفها رائحه
تم نسخ الرابط