رواية حازم ج1

لمحة نيوز

الفصل الاول
مع بدايه تلك القصه القصيره ارجو منك الدعاء لابى حسن عبد المنعم اسماعيل بالرحمه والمغفره 
ناين إيت سفن سيكس فايف فور ثرى تو واااان 
هابى نيو ييير  
هابو نيو ييييير ياجوهر كل سنه واحنا مع بعض يابيبى 
تفوهت بتلك الكلمات فتاه شقراء متوسطه الطول متناسقه القوام جميله الملامح تدعى نانسى  
نانسى فتاه فى اوائل العشرينات من عمرها متواجده الآن فى منزل جوهر منزل انيق يتكون من طابقين فى ارقى المجمعات السكنيه الحديثه محاط بحديقه واسعه من جميع الجهات به جراج خاص وبوابه خاصه به 
هى برفقه جوهر منذ عده اشهر وتلك نقطه تحتسب لها فهو لايمكث مع فتاه اكثر من شهرين ولما لا والفتيات يتهافتن عليه من كل صوب فجوهر مثال للوسامه الشرقيه الأخاذه بشعره المائل الى السواد ووجهه الطويل الابيض القمحى المشرئب بحمره خفيفه والذى ينتهى بطابع حسن صغير يزين ذقنه وانف مستقيم رجولى جسد رياضى متناسب مع طوله والذى تجاوز المئه وثمانين سنتيمترا كل ذلك جعله مثالا للرجل الوسيم الذى لايقاوم اضافه الى ثروته الكبيره نوعا ما وروحه الخفيفه التى تأسر كل من يقابله لكن مايميزه حقا ويجعل الفتيات يلتففن نحوه املا فى نظره واحده منه هو تلك الفيروزيتين المثبتتين داخل ذلك التجويف الغائر اسفل حاجبيه واللتان ورثهما هو واخاه عن والدته من اصل فرنسى  
الآن فى ذلك التوقيت حيث يجلس هو بصحبه نانسى فالاجواء من حولهما توحى بأنه احتفال للسنه الجديده واليوم هو المتمم لشهر ديسمبر لكن لحظه هما ليسا وحدهما فى منزله كما تخيلتم بل هنالك برفقتهم باقى الاصدقاء  
يحتفلون جميعا بقدوم سنه جديده بينما هو يجلس على احدى المقاعد الوثيره مرتديا قميصا باللون الاصفر ازراره الاولى  ويعلوه جاكت من الجلد اسود اللون بينما فى الاسفل يرتدى بنطال جينز داكن اللون 
الجميع يرقص على انغام الموسيقى الصاخبه ويتناولون مالذ وطاب من وجبات خفيفه الى جانب المشروبات التى تملأ المكان ليفعل كل مايريده دون حساب لما لا وجوهر يمكث وحده فى ذلك المنزل الكبير بعد وفاه والديه اما عن اخيه ااااه اخيه الذى دائما ماينهره على تصرفاته تلك ويحثه على الالتزام حتى انه قد عرض الطابق الاول من المنزل للايجار كى لا يدعو اصدقاؤه الى المنزل مره اخرى 
اشاح بوجهه بعيدا عن نانسي على غير العاده 
تفاجأت هى من رده فعله تلك فتسائلت بضجر اوف انت مالك النهارده ممكن افهم 
اخذ جوهر نفسا عميقا من سيجارته قبل ان يجيبها بقى مش عارفه 
حكايه البيت دى لسه شغلاك ياعم كبر دماغك مين يعنى معاه فلوس يجى يأجر بيت مع حد ماللى معاه يروح يسكن لوحده  
ولا اقولك ايه رايك اجى انا 
قالت جملتها الاخيره وهى تغمز باحدى عينيها قبل ان يينفث هو دخان سيجارته فى وجهها قائلا ببرود ليه هى ناقصه تبقى فى وشى ليل نهار 
حاولت نانسى التقاط انفساها مع كل ذلك الدخان امامها فقالت بعد ان سعلت بشكل متكرر ايه انت بتقول ايه 
اطفىء جوهر سيجارته على المنفضه بجواره ثم اجتذبها من يدها متوجها للرقص قائلا بقول يلا نرقصصصص 
اصدر اصدقاؤه صفيرا وهتافا صاخبا فور توجهه هو ونانسى للرقص حيث بدأت انغام التانجو تتعالى وهى تتمايل بين يدى جوهر الخبيرتين يمينا وشمالا بخفه بالغه يتحكم هو بها ورافعا اياها الى الاعلى تاره اخرى 
ملأت نظرات الحقد اعين الفتيات المتواجده واللاتى حسدن نانسى على موقعها بجواره جميعهن تمنين ان يكونوا بدلا منها يتمتعن برائحه عطره المختلطه برائحه دخانه والتى نتج عنها مزيج مثير يجذب ايا منهن له وهن مغمضات الاعين 
فى تمام التاسعه صباحا مع اول يوم فى السنه الجديده جلست فجر بجوار صديقاتها فى احدى القاعات الدراسية بانتظار الدكتور الخاص بماده العلوم السياسيه دكتور حازم جوهر 
فجر فتاه فى الثانى والعشرين من عمرها متوسطه الطول جسدها متناسق ذات شعر بنى طويل ووجه مستدير ابيض اعين تماثل لون شعرها انف رقيق مناسب لوجهها وشفاه قرمزيه 
تأففت فور دخلوه فهى تكره غروره ذلك يتعامل وكأنه من طبقه ارستقراطيه رفيعه المستوى ينقص ان يضاف الى اسمه لقب بك او

باشا متناسيا بأن الالقاب والطبقات من المفترض انها قد الغيت مع ثوره يوليو 
فجر بسخريه اهو الاكس لانس وصل 
كتمت صديقتها رحاب ضحكاتها بصعوبه وهى تهمهم يخربيت عقلك ايه اكس لانس دى 
فجر انتى مش شايفاه داخل نافخ صدره ازاى ولا كأنه الامير قطز فى زمانه 
رحاب وهى تحاول منع ضحكاتها من التصاعد اكثر والله حرام عليكى
ده احلى حاجه فيه نفخته كفايه الشياكه والبدل اللى بيلبسها ولا نظارته اللى معرفتش تخبى عيونه اللى تجنن دى ولا ريحه البرفيم بتاعه اللى واصله لآخر المدرج انتى مش شايفه البنات حتموت ازاى عليه وكلهم بيجوا من بدرى يقعدوا قدام عشان يلفتوا نظره او يحن عليهم بكلمه 
فجر ماهم هايفين زيك عاجبهم غروره ده وشايفينه تقل ولا كأنه حسين فهمى وطبعا هبلكوا ده مخليه شايف نفسه اكتر 
رحاب باعجاب وهى تتأمله من بعيد بصراحه من حقه انتى مش شايفه هو عامل ازاى طول بعرض بعضلات ولا عيونه يالهوى على عيونه اللى مخبيها ورا النظاره دى اه ياما نفسى اقرب منه كده واقلعه النظاره واغوص فى بحور عنيييه 
فجر بهمس طب بس بس احسن بيبصلنا 
ثبت حازم نظره عليهما لفتره وهو يتكأ بذراعيه على المنصه امامه منتظرا ان ينتهيا من حديثهما الذى يصل همهماته اليه وظلت نظراته مثبته عليهما لعده ثوان اخرى حتى بعد ان التزما الصمت لتحمر وجنتى فجر من الخجل اما رحاب فكانت فى عالم آخر تبحر فى عينيه منتظره من ينتشلها لم تفيق الا بعد ان لكزتها صديقتها فى ذراعها 
بعد خمس واربعين دقيقه انتهت المحاضرة والتى لم تفهم منها فجر شيئا بعد ان سلط نظراته عليها عده مرات او هذا ماهيىء لها مما جعلها لا تستطيع التركيز فيما يقوله هى فقط كانت تحاول الهرب من عينيه  
ماان غادر حازم القاعه الدراسيه حتى تعالت تنهيدات الفتيات وهمهماتهم باقوال رومانسيه وكأن أعينهن ستصدر قلوبا ومن ضمنهم بالطبع رحاب 
والتى وضعت كفها اسفل ذقنها وهى تنظر الى الاعلى قائله بنظره حالمه شوفتى كان عمال يبص علينا ازاى 
فجر انتى اخدتى بالك صح يبقى انا مكنش بيتهيألى
اصدرت رحاب تنهيده عميقه قبل ان تقول تفتكرى معجب بيا 
نظرت فجر اليها غير مصدقه قبل ان تقول انتى حتعملى زى البنات الغريبه بقى اللى لو قالهم صباح الخير يقولوا بيحبنى 
نظرت لها رحاب بغيظ قبل ان تجيبها ياشيخه سيبينى احلم ياساتر عليكى يلا بينا اتفضلى اطلعى عشان نروح 
استقلت رحاب سياره فجر لتجلس بجوارها وهى لازالت هائمه فى ملكوت الله وعقلها مشغول بذلك الوسيم ايضا فجر ظلت صامته طوال الطريق 
رحاب مالك يابنتى ايه الصمت ده 
فجر بقلق مش عارفه يارحاب قلقانه على بابا 
رحاب ليه ماله عمو هو تعبان 
فجر بتلقائيه والله ماعارفه البورصه دى شده اعصابه بطريقه مش طبيعيه وبقاله اسبوع مش على بعضه 
غمزت لها رحاب قائله مش يمكن عاوز يتجوز ماتجوزيه 
فجر بجديه يتجوز ايه بس مانا ياما اتحايلت عليه بعد ماما الله يرحمها بس بيقولى اما اطمن عليكى الاول 
رحاب بمزاح طب ماتجوزهولى وانا اوعدك هبقى مرات اب سكر 
ابتسمت فجر قبل ان تقول مش كفايه جنانك فى الكليه عاوزه تخليه فى البيت كمان 
رحاب بصراحه ابوكى مز بيفكرنى بصلاح قابيل اهو ده بجد اللى يتقال عليه اكس لانس 
اڼفجرت فجر من الضحك وهى تتذكر كلمه اكس لانس التى اطلقتها على دكتور حازم لتقول بسخريه لا هو اكس لانس واحد بس 
لم تمر نصف الساعه حتى كانت تصطف بسيارتها امام مدخل الفيلا الخاصه بوالدها بعد ان قامت بايصال صديقتها لتلاحظ ذلك العدد القليل من ظباط الشرطه 
دخلت مسرعه تطمأن على والدها والذى رأته يقف بصحبه احدى الظباط يتحدث معه بهدوء اقتربت منهم ببطىء فترامى الى مسامعها اقوال الظابط كده حضرتك قدامك اسبوع لازم تخلى الفيلا عشان هتنزل فى المزاد 
تسمرت فى مكانها غير مصدقه ماتسمعه عيناها مثبتتان على والدها والذى ظهرت عليه علامات الذل والانكسار قبل ان يجيب الظابط تحت امرك يافندم 
اقتربت من والدها تحتضنه بعد انصراف قوات الشرطه لتقول والدموع تملىء عينيها فى ايه يابابا 
مصطفى والد فجر البنك حجز
على الفيلا 
نظرت اليه غير مصدقه ازاى وليه 
مصطفى پانكسار انا خسړت كل حاجه يافجر انا آسف مش هيتبقالى غير شويه الفلوس اللى هتطلع من المزاد 
فجر بأعين دامعه بس ده بيتنا ازاى نسيبه طب خد الدهب بتاعى وبتاع ماما كله بيعه وسددلهم الفلوس 
مش هيكفوا حاجه صدقينى وبعدين دى آخر حاجه ليكى من مامتك الله يرحمها ولازم تحتفظى بيها اكيد هى كانت هتبقى عاوزه كده 
فجر من وسط دموعها لا ماما لو كانت عايشه كانت هتقولك بيعهم يابابا مش مشكله بس منمشيش من الفيلا دى انا عارفه انت بتحبها قد ايه طب خد العربيه بتاعتى خد كل حاجه يابابا 
مصطفى مهدئا لها خلاص يابنتى اللى حصل حصل واهو قضى اخف من قضى الحمد لله انى متسجنتش 
نظرت اليه فى عينيه پانكسار قائله هى وصلت لكده يابابا لا الحمد لله ان انت معايا وانا مش عاوزه اكتر من كده 
لازم نبدىء نوضب حاجاتنا ونشوف مكان تانى
نعيش فيه 
فجر بخفوت من وسط دموعها وهى تنظر فى اثره حاضر يابابا
مر اسبوع لم تخطو فيه فجر خطوه نحو جامعتها رغما من اقتراب موعد الامتحانات بل كانت تأتى اليها صديقتها رحاب فى نهايه كل يوم لتزودها بالجديد فى دراستها وتساعدها على حزم امتعتهم بعد ان اتفق مصطفى والدها على استأجار احدى المنازل 
رحاب بحزن ياخساره انا كنت بحب الفيلا دى اوى 
فجر بجمود خلاص بقى يارحاب مش كل يوم تقولى الكلمتين دول انا فيا اللى مكفينى 
رحاب طيب خلاص متزقيش هتنقلوا فين 
فجر بآليه فى كمبوند مش بعيد عن هنا 
حاولت رحاب اخراج صديقتها من حالتها تلك فقالت بلهجتها مرحه كمباوند مره واحد ايوه ياعم 
فتحت فجر حقائبها لتقوم برص ماتبقى من ملابسها قبل ان تقول وانتى فاكرانا هناخد بيت لوحدنا يعنى ده احنا هنشارك ناس فى السكن 
رحاب غير مستوعبه يعنى ايه 
فجر وهى تكمل مابدأته يعنى بيت او زى فيلا كده دورين احنا هناخد الدور اللى تحت وفى فوق ناس 
رحاب والفيلا دى هتبقى مفتوحه على بعض كده ولا كل دور ليه بابه
فجر بتأفف والله مااعرف بابا مقاليش اى تفاصيل عنها هو راح شافها واتفق مع صحابها من يومين
رحاب وايه اللى جابركوا يابنتى ماتشوفوا حاجه لوحدكوا هو لازم فيلا يعنى 
اڼفجرت بها فجر قائله عشان معناش فلوس يارحاب فهمتى معناش اى فلوس نجيب سكن لوحدنا فى مكان محترم وبابا مش عاوز ينزلنا عن مستوانا وعشان كده اختار دى حرام عليكى بقى ارحمينى انا على آخرى 
تسمرت صديقتها فى مكانها تنظر اليها وهى بذلك الانفعال الحاد بعد ان احمر وجهها بشده ومن ثم اڼهارت فى البكاء فجأه رحاب محاوله التخفيف عنها وهى تقول اقعدى بس والله انا مش قصدى خلاص معلش 
تثبتت فجر صديقتها اكثر وتعلقت بها كالطفله الصغيره التى وجدت والدتها اخيرا لتبكى بحرقه وقوه وتذرف تلك الدمعات التى حاولت منعها من النزول طوال الاسبوع المنقضى حفاظا على شعور والدها فهو لن يتحمل دموعها يكفيه ماحل به 
ربتت رحاب على شعر صديقتها وهى تقول يارب الفيلا الجديده يبقى فيها مزز حلوين كده وانا انطلك كل يوم ونعد نغنى بقى ابن الجيران اللى هنا قصادى 
توقفت فجر عن البكاء فجأه ورفعت رأسها الى صديقتها تتطلع بها غير مصدقه ماتفكر فيه الآن رغم كل تلك الظروف تطلعت بها رحاب ايضا متسائله عن تطلع صديقتها بها بهذه الطريقه ايه فى ايه 
اجابتها فجر بجديه رحاب انا ساعات بحس انك عندك جزء من مخك مفوت 
بعد عده ثوان من الصمت وعلامات الاستفهام على وجه رحاب اڼفجر الاثنتين فى الضحك دون اى مقدمات ليستمع مصطفى الى ضحكاتهم من خارج الغرفه فيبتسم هو الآخر مطمئنا على حالة ابنته 
يارب تكون بتفكر فيا 
تصاعدت تلك الكلمات من نانسى وهى تجلس بجوار جوهر فى احدى الكافيهات الراقصه بينما الجزء العلوى من جسدها يتمايل على انغام الموسيقى 
استمر جوهر فى العبث بهاتفه دون ان يجيبها لكنها سألته للمره الثانيه مباشره بتفكر فى مين 
جوهر ببرود اكيد مش فيكى 
توقفت عن التمايل واتجهت اليه قائله امال مين بقى اللى شاغله بالك للدرجادى 
جوهر وهو يكمل عبثه بهاتفه مفيش 
التقطت نانسى الهاتف
من بين اصابعه وهى تقول ماتسيب الموبايل ده وترد عليا بتفكر فى مين قولتلك 
زفر جوهر بضيق قبل ان يقول انتى بقيتى نكديه كده ليه 
نانسى ابقى نكديه احسن ماابقى هبله واسيبك تفكر فى واحده غيرى 
جوهر وهو انتى فاكره انى لو حبيت افكر فى غيرك انتى هتعرفى تمنعينى 
نانسى تقصد ايه 
ابتسم جوهر ببرود واضعا يده على ذقنها وهو يجيبها من بين اسنانه اقصد اللى يعرفك ياحبيبتى استحالة يفكر فى غيرك 
نانسى طب قول كنت بتفكر فى مين
مسح جوهر وجهه بكفه قبل ان يجيبها بنفاذ صبر اسمها بفكر فى ايه مش فى مين وعشان ترتاحى بفكر فى البيت والناس اللى هيأجروه من بكره
نانسى بعدم فهم هو فى حد جه 
جوهر اه حد جه واخويا اتفق معاه خلاص جايين من بكره 
نانسى اوووف ايه الخنقه دى بس لا معاك حق امال كده هنعمل سهراتنا فين 
جوهر وهو ينتزع هاتفه من بين اصابعها بقى هو ده كل اللى هامك ميفرقش معاكى الخنقه اللى حكون انا فيها وانى مش هبقى براحتى 
غمزت له بطرف عينيها قائله اما تحس انك مخڼوق تعالى بات عندى 
جوهر بسخريه ابات عندك مره واحده 
نانسى ايه مشبهش ولا ايه 
جوهر لا مشكلتك انك تشبهى وتشبهى اوى كمان 
نانسى پغضب قصدك ايه يعنى 
جذبها جوهر من يديها قائلا قصدى يلا بينا نرقص 
هو كعادته يعلم متى يجذب قلوب الفتيات ومتى يخرجهن عن شعورهن ومتى يهرب بكلماته دون حساب ليتهافتن هن عليه محاولين ارضاؤه بجميع الطرق فقط ليبقى ملكا خاصا لهن لكن كل ذلك دون جدوى فهو جوهر محطم
قلوب الجميلات بفيروزيتيه الآسرتين هو الباد بوى 
الفصل الثانى 
لم تستطع فجر نوم ليلتها تلك فتلك هى آخر ليله لها فى منزلها فى غرفتها فى فراشها 
تأملت كل شبر فى تلك الغرفه بل فى ذلك المنزل تأملت الحديقه والعشب الأخضر حدثت الزهرات الصغيره والوريقات الخضراء  
باتت ليلتها تطوف منزلها لآخر مره وتجلس فى اركانها المفضله فهنا كانت تذاكر وهنا كانت تقرأ وهنا كانت تجلس بصحبه والدها يلعبان الشطرنج 
وهنا الركن الخاص بوالدتها والتى طالما جالستها وهى صغيره يلعبان سويا 
انهمرت دموعها دون ان تشعر فذلك المنزل هو عمرها بأكمله هو تاريخها هو وطنها الذى لا تعرف غيره 
ترى هل ستحب منزلها الجديد مثل حبها لهذا !!
ابتسمت بسخريه من سؤالها فالمنزل الجديد ماهو الا محطه فى حياتها والتى سرعان ماستغادرها فهى تعلم ان اباها لن يتحمل ايجار ذلك الجزء من الفيلا الجديده لكثير من الوقت هى تعلم ظروفه جيدا لكنه يأبى الاعتراف لها بوضعه المالى الحقيقى !!
مضى الليل سريعا وظهرت خيوط الفجر الاولى حيث جلست فجر تتأملها محاوله الاستمتاع برؤيه الشروق من شرفه غرفتها لآخر مره 
بينما فى ذلك المنزل الجديد ومع بدايه ظهور اشعه الشمس حيث فيلا جوهر تسلل هو الى غرفته ببطىء بعد ان انتهى من سهره طويله مع اصدقائه وارتمى على فراشه بكسل دون ان يقوم حتى بتغيير ملابسه متأملا فى نوم طويل لا يستيقظ منه قبل حلول المساء 
فى تمام الواحده ظهرا وقفت فجر بصحبه والدها امام فيلا جوهر فى ذلك المجمع السكنى الراقى بعد ان ترجلت من سيارتها ليساعدها ذلك الحارس فى حمل حقائبهم ووضعها بالداخل  
اتبعته هى ووالدها تتأمل مدخل الفيلا باستخفاف فكل شىء منظم ومشذب لكن بلا روح منزل بالطراز العصرى الحديث والالوان المبهجه لكنها لاتستصيغه  
نعم فمنزلها اجمل وارقى بمئات المرات  
هى لاتعلم لما تقوم بوضع المقارنات ولما تتخذ ذلك الموقف العدائى من المنزل الجديد وكأنه هو من سلبها حياتها السابقه !!
اغمضت فجر عينيها محاوله نسيان ماسبق والتأقلم على حياتها الجديده حسنا بمنتهى الحياديه هو منزل جميل بألوانه التى تدعو للتفاؤل واللون الابيض الذى يطغى عليه ويشعرك بالأمان والراحه 
نظر اليها مصطفى محاولا معرفه رأيها بالمنزل لكنه اضطر الى سؤالها بالنهايه عجبك 
فيروز باقتضاب كويس بس احنا هنقعد فين 
مصطفى مشيرا الى جزء مغلق هنقعد هنا فى الجزء ده ده جناح فيه اوضتين نوم ومطبخ صغير وحمام ومكان فيه ركنه وتلفزيون 
الجزء المشترك بينا وبين الدور اللى
فوق هو المدخل والجنينه والجراج والمدخل بردو فيه ليفنج صغيره بتلفزيون وترابيزه سفره صغيره لو حابين نستعملها والجنينه تقعدى فيها
تم نسخ الرابط