روايه مظلومه الفصول من 52-55
الفصل الثانى والخمسون
وقفت منى امام باب الشقة وهى تنظر اليها من الخارج ثم ضغطت على الجرس وظلت منتظرة
فلم يخرج احد رنت الجرس مرة اخرى
بعد قليل فتح الباب رجل يبلغ من العمر خمسون عاما تقريبا
فقالت. له منىحضرتك عم رجب
الرجلايوة يا بنتى
انا رجب
منى ممكن اكلم حضرتك فى موضوع يخص واحد اسمه ادهم يوسف
رجب ببهجةادهم يوسف صديق عمرى!!
اتفضلى يا بنتى اتفضلى
نظر الضابط الى سيف. وقال لهاتفضل اقعد يا سيف. بيه واقف ليه
جلس سيف. وهو ما زال لا يفهم سبب مجيئه فقال خير يا فندم ايه اللى حصل
نظر اليه الضابط باستياء ثم قالاحنا لقينا فى مخازن الشركة مكان البضاعة كمية كبيرة من المخډرات
سيف. بتعجب مصحوبا پصدمةحضرتك بتقول ايه
وايه اللى هيجيب المخډرات عندى فى المخازن
عندى
داخل الفيلا وهى فى غاية البهجة بعد ان جاءها اتصال يبلغها بنجاح ما خططت له فقالت. بانتصار
Yes
وابقى ورينى بقى يا سيف. هتخرج منها ازاى
ناسية ان عمر فى المستشفى والمفروض اننا نزوره
سلمى. روحيله انتى
لكن انا
لأ
سوسن بتهكموانتى لأ ليه بقى
سلمى. لانى مش طايقة ابص فى وشه
سوسنانتى حرة انا رايحاله لوحدى
سلمى. باستهزاء. ابقى سلميلى عليه
وقوليله سلمى. بتقولك الف سلامة
عادت منى من المشوار الذى بعثتها اليه نيرمين. ووضعت حقيبتها بجانبها وهى تجلس لتلتقط انفاسها
سمعت نيرمين. صوت الباب فخرجت وهى تأمل ان تكون منى قد عادت بالامانة التى طالما انتظرت ان تعرف ماهى
فوجدتها جالسة فى الصالة وهى تمسك برأسها فاقبلت عليها بلهفة وهى تقولعملتى ايه يا منى طمنينى
اخذت منى تدلك قدميها التى كانت تؤلمها وهى تقولاستنى بس عليا يا نيرمين. الواحد رجله ورمت من الواقفة فى الاتوبيس
نيرمين. معلش يا منى تعبتك معايا بس ارجوكى طمنينى بقى
منىانتى متأكدة ان عم رجب ده صاحب باباكى
نيرمين. بقلقليههو مطلعش صاحبه ولا ايه
منىاصلى لما قولتله عن الامانة طلع مش عارف عنها حاجة
باباكى شكله كده مكنش سايبلك حاجة
جلست نيرمين. وهى تشعر بالاحباط وتنهدت بضيق وطأطأت رأسها لأسفل
فتحت منى حقيبتها واخرجت ظرفا كبيرا ثم قامت من مكانها واخذت تمازح نيرمين. وهى تقولوضحكت عليكى يا نيرمين.
الظرف معايا اهو
نظرت نيرمين. الى الظرف وهى فى غاية السعادة ثم ضړبت منى على زراعها بمزحة وهى تقولكده برده يا منى!!
وقعتى قلبى حرام عليكى
اخذت نيرمين. تفتح الظرف وهى تتمنى ان تجد به شيئا تستفيد منه
وقبل ان تخرج مابه اخرجت ندى مفاتيح من حقيبتها واعطتها لنيرمين. قائلةبيقولك المفتاح ده مفتاح الشقة القديمة اللى باباكى كان ساكن فيها
خطفت نيرمين. المفتاح وهى تنظر اليه بسعادة كبيرة وقالت.
بجد
يعنى انا هيبقالى شقة ملكى
منىابسطى يا ستى
ولو انى مش عارفة انا هعمل ايه من غيرك لما تسبينا وتمشى
فتحت نيرمين. الظرف وهى تبتسم قائلةاكيد هبقى اجيلك يامنى سبينى بقى اشوف الظرف ده فيه ايه
وجدت نيرمين. فى الظرف خطابا طويلا من والدها
أخذت تقرأ بصوت منخفض
ومنى تراقب تعابير وجهها
بدأت تتغير تعابير وجهها وهى تتنفس بصورة ملحوظة
منىنيرمين. فى ايه
اتجهت منى ناحيتها لتقرأ الخطاب معها حتى تعرف ما الذى حدث
اخفضت نيرمين. الخطاب وهى تنظر امامها پصدمة وعيناها تلمعان وهى لا تصدق
ثم اخرجت الظرف الصغير الذى كان موضوعا بجانب الخاطب لتجد به صورة ابيض واسود وصورة اخرى بالالوان ولكنها باهتة
وقعت الصور من يدها ووقع الظرف وهى تقف فى مكانها متسمرة لا تنطق ولا تتكلم
نظرت اليها منى وهى لا تدرى ماذا تصنع لها ثم التقطت بيديها الصور لتنظر فيها
خطفت نيرمين. الصور من يدها واخذت الخطاب ووضعته فى الظرف ثم جرت باتجاه باب الشقة وفتحته وخرجت
نادت عليها منى قائلةنيرمين. استنى
راحة فين قوليلى
لم تلتفت اليها نيرمين. وخرجت مسرعة لتوقف تاكسى ثم ركبته وانطلق بها
كانت دادة. فاطمة جالسة فى المطبخ واضعة يدها على خدها بحزن
وهى تبكى
وهند ورقية وزينب يحيطن بها وهن واضعين ايديهن على خدهن بحزن
نظرت زينب الى دادة. قائلةعلشان خاطرى بقى يا دادة. كفاياكى بكى
عنيكى هتروح كده
دادة. بصوت باكىسيف. اتسجن فى قضية خطېرة ويا عالم هيطلع منها امتى
ده يا حبة عينى عمره فى حياته ما شاف المخډرات دى ولا يعرف عنها حاجة ازاى بس لقوها فى شركته
ونيرمين. محدش عارف هى فين وياعالم جرالها ايه هى كمان
وانا زى ما انتوا شايفين معدش ليا حد
يا حبيبى يا ابنى دخل السچن فى قضية متلفقاله
يارب
يارب خرجه منها يارب
فوجئت زينب بدخول نيرمين. فقالت. بفرحة شديدةست نيرمين. !!
التفتت دادة. بسرعة ولهفة عندما سمعت اسمعها فوجدت الثلاثة يلتففن حولها ويسلمن عليها بلهفة
انتهت من السلام
تقدمت اليها نيرمين. وهى تمسك بالظرف الذى بيدها ثم قالت. بصوت هادئ يخفى وراءه بكاءا مكتوماازايك يا دادة.
تعجبت دادة. من لقائها فلم تسلم عليها بلهفة ولم ترتمى فى احضانها فقامت دادة. من مكانها لتقترب منها فاوقفتها نيرمين. برفع يدها التى تمسك بها الظرف
نظرت دادة. الى الظرف بتعجب
نيرمين. بعيون لامعةممكن تشوفى اللى فى الظرف ده
اخذته دادة. منها وهى لا تفهم شئ ففتحته واخرجت منها الصور اولا
وعندما نظرت فيها قالت. لنيرمين. وهى لا تصدق ما رأته
انتى جيبتى الصور دى منين!!!!
نيرمين. اقرى الجواب وانتى تعرفى
اخرجت الجواب وقرأته ودقات قلبها مضطربة
كانت هند ورقية وزينب يراقبون الموقف بصمت ونيرمين. واقفة امام دادة. تنتظرها حتى تنتهى من قراءة الخطاب
اخفضت دادة. الخطاب وعيناها تلمعان بشدة ثم نظرت الى نيرمين. بدقة وابتلعت ريقها بصعوبة وهى تقول بصوت مخڼوق.
يعنى انتى
نيرمين. وقد انسابت دموعها بغزارةايوة
انا
لم تتمالك دادة. نفسها ولم تتحمل فوقعت مغشيا عليها
وقعت دادة. مغشيا على فصړخت نيرمين. ماما!!!
ثم انكبت على الارض وهى تبكى واخذت تهز دادة. فاطمة كى تفيق
وهى تقول بصوت باكىفوقى يا ماما ارجوكى
ظلت هند ورقية وزينب ينظرن اليها وهن فاتحات اعينهن ولا يحركن ساكنا ولا يفهمن شيئا
صړخت فيهن نيرمين. وهى تبكىانتوا واقفين تتفرجوا عليا
حد يجيب كوباية مية بسرعة
جرت زينب واحضرت كوب الماء واعطته لنيرمين. فاخذته نيرمين. ونثرت القليل من الماء على وجه امها ولكن دون فائدة
نظرت اليهن نيرمين. وهى تبكى قائلة ساعدونى ندخلها اوضتها قاموا بادخالها غرفتها وجلست نيرمين. بجانبها على السرير وهى تتلمس خدودها بحنان ثم امسكت يدها وقبلتها وهى تبكى قائلة
علشان خاطرى
ثم قبلتها مرة اخرى واكملتعلشان خاطرى يا ماما فوقى انا ما صدقت عرفت ان ليا ام وعايشة كمان ومش اى ام دى احن ام فى الدنيا
اخذت زينب تنظر الى رقية وهند پصدمة وكانت آثار المفاجأة ظاهرة على وجوههن نظرت اليهن نيرمين. بعيون دامعة وقالت. انتوا بتبصولى كده ليه
زينباعذرينا يا ست نيرمين.
احنا مش فاهمين حاجة حضرتك بتقوليلها يا ماما وهى لما شافت الجواب اغمى عليها وفى لخبطة جامدة ارجوكى فهمينا
قامت نيرمين. من مكانها وتوجهت ناحية هاتف دادة. الموضوع على التسريحة واخذته وهى تقول بعدين ابقى افهمكوا كل حاجة
امسكت بالهاتف لتجرى اتصالا منه ثم وضعته على اذنها وبعد لحظات قالت. د وليد
د وليدايوة انا د وليد مين معايا
نيرمين. بصوت باكىانا نيرمين. يا دكتور انا محتجالك اوى
د وليدنيرمين. !!
انتى بتعيطى ليه
نيرمين. ماما تعبت واغمى عليها وعمالة افوق فيها مبتردش عليا خالصانا خاېفة يكون جرالها حاجة
د وليدطب ادينى العنوان وانا هكون عندك حالا
كان حازم جالسا بجوار عمر وهو يطبطب على يده قائلاحمد الله على السلامة يا عمر
عمرالله يسلمك يا حازمولو انك جيت متأخر شويتين
حازماعذرنى يا عمر والله انا كنت مسافر ولسة جاى
انت عارفنى مبتأخرش عليك لما يكون فى حاجة
عمرانا بضحك معاك يا حازم انت خدتها ولا ايه
ثم لمح دبلة فى يده فقال الله الله الله
انت خطبت ولا ايه
حازم وهو ينظر الى دبلتهآه صحيح نسيت اقولك انى خطبت اول امبارح
عمر ممازحايا عينى عليك يا حازم دا انت لسة صغير على الپهدلة
حازمهههههههه انا كنت متأكد انك هتتريأ لما تعرف انى خطبت
عمروياترى بقى مين اللى امها داعية عليها دى
حازم ممازحاداعية عليها
ماشى ماشى انا هعديهالك علشان انت بس مافيكش حيل ومش هتستحمل اى حاجة
على العموم اللى امها داعية عليها تبقى بنت عمى
طيبة وبنت حلال وبتحبنى جدا
عمر وهو يبتسمطب وانتبتحبها
حازماومال يعنى خطبتها ليه شفقة مثلا
عمرعلى العموم ربنا يتمملك بخير يا حازم
حازمعقبالك يا عمر نفسى تقع فى واحدة كده بنت حلال تكتفك كده ومتعرفش تروح لا يمين ولا شمال وتراقبك فى الراحة والجاية علشان تبطل خبص شوية
عمراعوذ بالله ليه كده بس هو انا اذيتك فى حاجة علشان تدعى عليا الدعوة دىوبعدين انت عايز تجوزنى لشاويش ولا ايه
لا ياعم العزوبية احسن خلى الواحد مع نفسه كده رايق ومافيش وراه اى مشاكل ولا ۏجع دماغ
حازمبرده
وانا اللى قلت عمر اتغير بعد اللى حصله وهيبطل البلاوى اللى كان بيعملها
عمر بحزنوانا لقيت اللى تغيرنى وقلت لأ
ماهو الوضع قدامك اهو يوم ما قلبى اختار وحبيت بجد وكان عندى استعداد ابيع الدنيا كلها علشانها شوف حصلى ايه
حازملانك اخترت غلط
اخترت واحدة مبتحبكش اى نعم هى انسانة كويسة وملتزمة وتشد اى حد بس الحب عنصر اساسى لنجاح الارتباط ياعمر
عمرحلنى بقى على ماقلبى يتفتح لواحدة تانية
حازمطب سيبك بقى من السيرة دى وقولى ايه الموضوع اللى انا سمعته دههم بجد هيقبضوا عليك اول ما حالتك تتحسن وهيودوك السچن تانى
عمروالله يا حازم انا ماعارف البلاوى اللى بتتحدف علينا دى بتيجى منين
حازمعلى فكرة الخبر نزل فى الجرايد والموضوع اتنشر والناس كلها بتتكلم عنكوا
عمركملت
ياعنى ڤضحتنا بقت بجلاجل
حازمانا نفسى افهم ازى المخډرات دى وصلت للمخازن اللى فى الشركة
اكيد فى لعبة ورا الموضوع ده واللى عمل كده حد كبير لان الكمية كانت كبيرة ومش اى حد يعرف يجيبها
عمرمتقلقش اكيد ربنا هيظهر الحق وهنعرف مين اللى عمل المصېبة دى وجاى يلفقهالناصدقنى يا حازم انا مش ههدى الا لما اعرف مين هو
وساعتها اقسم بالله ما هرحمه
حازموهتعرفه ازاى بقى اذا كنت انت كمان متورط فى القضية وهيتقبض عليك اوعى تكون ناوى تهرب
حازماهرب ايه بس
انا كده كده هخرج منها لانى مضيت على عقد انهاء الشراكة اللى بينى وبين سيف. يعنى انا انهيت علاقتى بالشركة قبل ما يضبطوا البضاعة دى
حازماومال الحراسة دى واقفة ليه لما انت ملكش دعوة باللى حصل
عمرلانهم لسة مشافوش الاوراق اللى تثبت كلامى بس انا اتصلت بالاستاذ مجدى وهو هيتصرف
على قد ما انا زعلان علشان سيف. هو اللى لبسها لوحده
على قد ما انا مبسوط انى هخرج منها علشان حاجة واحدة بس
هى انى اعرف مين الكلب اللى لفقلنا القضية دى
وضع د وليد سماعته فى الحقيبة وهو يقولاطمنى خالص يا انسة نيرمين. حالتها مش خطېرة اوى بس لازم ننقلها المستشفى
امسكت نيرمين. بيد امها وهى تتلمسها بحنان قائلة بقلق وعيون دامعةليه مستشفى مادام حالتها مش خطېرة
نظر د وليد الى دادة. التى كانت قد افاقت ولكنها مازالت متعبة قائلاعايزين بس نعمل شوية فحوصات بسيطة على القلب علشان نطمن بس مش اكتر
نظرت نيرمين. الى امها فقالت. وهى تبكىالف سلامة عليكى يا امى
اخذتها دادة. بين زراعيها وهى ټحتضنها بشدة وادمعت عيناها وهى تقولوحشتينى وحشتينى اوى
نيرمين. وانتى اكتر يا ماما انتى متعرفيش انا محتاجة لك قد ايه
كان د وليد متعجبا من كلامهما ولكنه لم يتدخل فاكتفى بالنظر اليهما ثم قالجرى ايه يا جماعة انتوا هتقلبوها دراما ولا ايه
الموضوع مش مستاهل
نيرمين. طب والفحوصات دى المفروض تتعمل امتى
د وليدكان المفروض تتعمل من ساعة ماقولت للاستاذ سيف.
لكن الظاهر انه نسى يقول لوالدتك
دادة. بصوت مرهقلا هو قالى بس انا مسمعتش كلامه
لانى كنت فاكرة انها مالهاش لازمة
د وليد على العموم حضرتك تشرفينا النهاردة فى المستشفى علشان نعملك الفحوصات اللازمة
وياريت متتأخروش عن كده علشان لو فى حاجة نلحقها من دلوقت
دادة. بلاش النهاردة يا دكتور خليها بكرة
د وليدزى ما تحبى بس ياريت متأجليش الموضوع اكتر من كده
اخرج قلمه وكتب العلاج وقطع الورقة واعطاها لنيرمين.
ثم توجه ناحية الباب وتتبعته نيرمين. تتبعه حتى خرج
خرج من الغرفة فقالت. له نيرمين. متشكرة اوى يا دكتور على تعبك معانا ثم مدت يدها لتعطيه مبلغا من المال
فنظر د وليد الى المبلغ وقالايه ده يا انسة نيرمين.
نيرمين. ده حقك يا دكتور
د وليد عيب يا انسة نيرمين. ميصحش
نيرمين. انا مقصدش حاجة والله يا دكتور بس ده حقك
وبعدين لو كان حد تانى مش كنت هتاخد منه
د وليدآه بس انتى حاجة تانية
شعرت نيرمين. بالحرج فزمت شفتيها وهى تقولبس انا مش هرتاح الا لما تاخد حق الكشف
د وليدلو مسكتيش انا هزعل بجد
والف سلامة على والدة حضرتك
نيرمين. على العموم متشكرة اوى انك متأخرتش وجيت بسرعة
د وليدلا شكر على واجب
ولو انى بعتب عليكى لانك متصلتيش الا علشان انتى كنتى عايزة حاجة مع انى طلبت منك تتصلى بيا علشان عايزك فى موضوع مهم
واختفيتى فجأة من المستشفى من غير ماتقولى لحد
الا صحيح انتى سيبتى المستشفى فجأة ليه هو فى حد زعلك
نيرمين. لأ ابدا بس فى ظروف حصلت مش هينفع اقول لحضرتك عليها
د وليدطب ممكن ابقى اعزمك فى اى مكان هادى تختاريه علشان اكلمك فى الموضوع اللى كنت عايزك فيه
شعرت نيرمين. بالحرج فقالت. لهانا اسفة جدا مش هينفع
د وليدطب تحبى نتكلم فين وانا تحت امرك
نيرمين. ممكن تتكلم هنا
د وليدهنا!!متهيألى الظروف متسمحش
نيرمين. لا عادى اتفضل حضرتك فى الصالون وقول اللى حضرتك عاوزه
ذهبا الى الصالون واشارت نيرمين. اليه ليجلس قائلةاتفضل حضرتك اقعد
جلس د وليد وجلست نيرمين. بعيدا عنه بعض الشئ
د وليد بصوت هادئاحم احم
نيرمين. اتفضل حضرتك انا سامعاك
د وليدفى الحقيقة
انا من ساعة ماشوفتك وانا حاسس بانجذاب غريب ناحيتك
وكل يوم اعجابى بيكى كان بيزيد لحد ما اتأكدت انى انتى الانسانة اللى بدور عليها علشان تكون شريكة حياتى
كانت
سكتت نيرمين. وهى تخفض بصرها للارض
د وليدساكتة ليه انا كلامى ضايقك
تنهدت نيرمين. بحزن ثم قالت. لا أبدا
بس اتفاجئت
د وليدطب مقولتليش رايك ايه
نيرمين. فى ايه
د وليدتتجوزينى
كان هذا السؤال مؤلما ومفاجئا لها لانه صريحا
فنظرت اليه وهى تقولالحقيقة يا د وليد حضرتك انسان محترم والف واحدة تتمناكبس
د وليدبس ايه
نيرمين. بس انا مبفكرش فى الارتباط دلوقت
تنهد د وليد بحزن ثم نظر اليها قائلاافهم من كده انك بترفضينى
نيرمين. انا مقصدش ارفضك انا قولت لحضرتك قبل كده انك انسان طيب ومحترم والف واحدة تتمناك بس انا لسة خارجة من تجربتى الاولى ومعنديش استعداد حاليا انى ادخل تجربة تانية
د وليدانا مقدر طبعا الموضوع ده
بس ياريت متتسرعيش
خدى وقتك خالص وزى ما تحبى الوقت اللى تحبيه فكرى مع نفسك وبهدوء وبعدين قوليلى رأيك النهائى
بس ياريت متربطيش بينى وبين تجربتك الاولى
علشان تعرفى تاخدى قرار صح
كانت نيرمين. تعلم انها لن توافق ابدا على الزواج به ليس فقط لان قلبها متعلق بغيره ولكن لانها لن تستطيع ان تتزوج من اى انسان بعد ما حدث معها من عمر فقالت. بس انا مش عايزة اوعد حضرتك بالتفكير وتتفاجئ برده انى
د وليدرارجوكى سبيلى امل ولو بسيط
واطمنى حتى لو فكرتى وكان ردك عدم الموافقة انا هتقبله من غير حساسية
خلاص هتفكرى
نيرمين. بصوت هادئ حزينان شاء الله
كانت سوسن جالسة فى الحديقة امام حمام السباحة وهى تمسك بفنجان القهوة رشفت منه رشفة ثم وضعته امامها مرة اخرى
جاءتها سلمى. وهى ترتدى منى جيب وبادى كات
جلست امام والدتها ثم وضعت قدمها فوق الاخرى وهى تتنفس باسترخاء ثم نظرت الى والدتها التى كانت تشرب القهوة وهى غير مبالية لها كانها لا تجلس امامها
فنظرت اليها سلمى. بتعجيب قائلةمالك يا مامى
سرحانة فى ايه
سوسنومين قالك انى سرحانة
سلمى. اصلك مش واخدة بالك انى قاعدة معاكى
سوسنلا واخدة بالى بس عايزانى اعملك ايه يعنى
سلمى. انتى ليه بتكلمينى بالطريقة دى
سوسن بعصبية. بعد ان وضعت الفنجانيعنى مش عارفة
سلمى. وهعرف منين يعنى
سوسنانا مكونتش اتخيل ابدا انك تعملى كده بجد مش مصدقة
سلمى. ماتفهمينى انتى تقصدى ايه
سوسنايه اللى انتى عملتيه مع سيف. ده
مخډراتتلبسيه قضية مخډرات
سلمى. آآآآه انتى بتتكلمى عن كده
سوسنانتى عايزة تعملى فيا ايه
عايزة تموتينى
سلمى. ومين قالك انى ليا دعوة بالموضوع ده اصلا
سوسنمتلفيش وتدورى عليا يا سلمى. انا عارفة ومتأكدة انك ورا الموضوع ده
صحيح مش انتى اللى نفذتى بس اكيد فكرتك
سلمى. لا طبعا انا ماليش دعوة بالموضوع ده خالص
اكيد هو اللى كان بيتاجر فى المخډرات من غير ما حد يعرف
اومال الملايين اللى بتدخله من ارباح الشركة دى بتيجى منين
سوسنالكلام ده تقوليه لحد غيرى انا اكتر واحدة عارفة سيف. كويس
سيف. عمره ما تاجر فى المخډرات ولا شافها ولا عمره شرب سېجارة فى حياته
سلمى. ولنفرض
انا مالى بالكلام ده كله
سوسن بحزناتمنى انك تكونى بعيدة عن الموضوع ده
ويكون ظنى مش فى محله
سلمى. اطمنى يا مامى انا ماليش دعوة بالموضوع ده خالص
وبعدين انتى مش كنتى عايزة تسافرى
خلاص انا موافقة حددى اليوم اللى انتى عايزاه وانا هسافر معاكى
سوسن بتعجبدلوقتى موافقة
ما انا كنت بتحايل عليكى علشان تسافرى معايا
سلمى. طب اعملك ايه علشان ارضيكى لا كده عاجب ولا كده عاجب
انا احترت معاكى
سوسنهنسافر يا سلمى. هنسافر بس اما نطمن على سيف. الاول
ده مهما كان ابن اخويا وميصحش انى اسيبه فى الظروف دى
سلمى. ومن امتى الحنية دىبقولك ايه انا هسافر ومش هستنى اطمن على حد
عايزة تيجى معايا اهلا وسهلا مش عايزة خليكى اطمنى عليه وبعدين ابقى حصلينى
ظلت نيرمن نائمة فى حضڼ امها ودادة. تمسح على شعرها بحنان وهى تقولاخيرا
اخيرا يا حبيبتى جيتى فى حضڼ امك
قبلتها من جبهتهاثم ضمتها بشدة وهى تقولوحشتينى
وحشتينى اوى اوى اوى
نفسى اتنينى حضناكى كده على طول ومسبكيش تبعدى عنى ابدا
نيرمين. يا حبيبتى يا امى
انا مش قادرة اوصفلك الاحساس اللى انا حاسة بيه دلوقت
حاسة انى طايرة فى السما
انتى اجمل هدية ربنا بعتها ليا علشان تعوضينى عن العڈاب اللى شوفته
دادة. وهى تبكىربنا يسامحه ابوكى
هو اللى حرمنى منك وسابنى اتعذب المدة دى كلها
25سنة وانا قلبى محروق عليكى
خطڤك منى وهرب بيكى علشان يعذبنى منه لله
نيرمين. وهى تبكىلا يا امى ارجوكى متدعيش عليه
بابا صحيح غلط لكن والله العظيم كان دايما يكلمنى عنك ويقولى عنك كلام جميل اوى لدرجة انى كنت
دادة. انا عمرى ما كنت هتجوز حد بعد ما اطلقت منه
لانى كنت خلاص قررت اعيش حياتى ليكى انتى وبس
نيرمين. ايوة يا ماما بس خالتو نادية قالت. له انك هتتجوزى غيره
هو كاتب كده فى الجواب
دادة.