رواية حذر الفصول من 4_6
٤
لم تحظ أمس بمقابلة أبيه فقد كان على ما يبدو يمر بحالة من التوعك حتى أنها لم تره يشارك ولده مائدة الطعام سواء في وقت الغذاء أو حتى في العشاء وها هو أيوب يستدعيها من أجل مقابلته طرقت عليه باب مكتبه وهمت بالدخول إلا إنه كان الأسبق فتح الباب فتقهقرت للخلف خطوة فأشار نحو مدخل مؤدي لردهة قصيرة ما أن خطت بها جواره حتى تناهى لمسامعها صوت أم كلثوم صادحا في حسرة
يا حبيبي كل شيء بقضاء ما بأيدينا خلقنا تعساء..
ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء..
توقفت خلف أيوب بخطوة وهو ينتظر قبالة الباب الذي طرقه في تهذيب طرقة واحدة قوية جاءه بعدها الإذن بالدخول فدفع الباب يخطو داخل الغرفة المريحة المعبقة برائحة المسک والبخور وصوت أم كلثوم الصادح منذ لحظات قد هدأ قليلا كأن الوالد اخفض صوت مشغل الأغاني عند دخول أيوب الذي انحنى في وقار مقبلا ظاهر كف الشيخ الذي لم تتبين ملامحه من موضعها حيث توقفت على أعتاب الحجرة حتى يأذن لها رب عملها بالدخول.
كان يهامس والده الذي هز رأسه موافقا ليأمرها أيوب في نبرة رزينة قربي يا آنسة.
اقتربت في وجل لتظهر في مجال رؤية الوالد الذي ما أن وقعت ناظره عليها إلا وتطلع نحوها بنظرة مشدوهة لم تعرف لها تفسيرا وأيوب يعرفه بها الآنسة سلامات معلمة ساجد الجديدة.
اقتربت سلمى في تأدب وانحنت مقبلة ظاهر كف الشيخ في ود فطري فقد ذكرها محياه بوالدها رحمه الله هامسة في محبة طولة العمر لك يا عم الحج.
ربت الشيخ على رأسها في ود هامسا بنبرة متحشرجة تأثرا أنت مصرية!
هزت رأسها مؤكدة ليستطرد هامسا والله مبين من لحظة ما هليتي علي هلت معك روائح الغاليين يا هلا بك.
هتف أيوب مفسرا لسلمى الوالد عاش بمصر لفترة ودرس هناك.
هزت سلمى رأسها في فرحة ليهتف الوالد في محبة إذا بتنتهي مع ساجد ربنا يجعل شفاه على يديك بإذنه بتمنى نستأنس وياك وأحكي لي كتير عن مصر والله هلتك يا بنتي ردت لي روحي.
ابتسمت سلمى ودمعت عيناها لتقدير الشيخ الذي قالت له في سعادة ده أنا هحكي لك عن كل اللي تحبه بس يا رب أنت اللي متصدعش مني أصل أنا رغاية.
قهقه الشيخ في سرور مؤكدا لا ما تخافي والله ب حكيك يطول العمر.
اخجلتها رقة الشيخ وتطلعت لأيوب الذي كان يقف في صمت وقسمات وجه محايدة لا تحمل أي تعبيرات يمكن قرأتها لمعرفة انطباعاته عن اللقاء الذي حاولت فيه على قدر استطاعتها التحلي بروح العقل والرزانة وتعجبت كيف يكون هذا الرجل الصارم ربيب الجدية وريث الصرامة ابن هذا الشيخ البشوش حلو اللسان طيب المعشر! .. وتساءلت داخليا.. هل هي جينات برلنتي هانم وشيرين باشا والتي سيطرت بشكل كامل على صفات عاقد الحاجبين ذاك والذي يقف كالصنم لا حرف نطق ولا حركة أصدر! .. كادت أن تضحك على هذا الخاطر الذي قفز لمخيلتها وهي تراه بعين خيالها شاي بشارب مبروم يمسك المنشة ويلبس الطربوش الأحمر في صورة تجمعه مع العائلة الكريمة التي شربت برميلين من النشا قبل أخذ الصورة الوقورة أمسكت ضحكاتها بالكاد لكن الابتسامة ارتسمت على قسماتها رغما عنها انتبهت من خواطرها ما أن هتف الشيخ مستجديا خليك وياي يا سلامات بظن ما حان وقت عملك مع ساجد!
همت سلمى بالرد إلا أن أيوب نفض أخيرا عباءة صمته هاتفا في تأكيد ما بيصير يا شيخ! هاد وقت قيلولتك وهي لها عملها راح تبدأه هالحين مع ساجد.
هز الشيخ رأسه موافقا رغم عدم اقتناعه ليستطرد أيوب مهادنا بتخلص وتنضم لك إذا كان هاد يناسبها!
أكدت سلمى باسمة طبعا يناسبها عنينا لعم الحج.
قهقه الشيخ من جديد في سعادة لكلماتها التي تلقيها بأريحية محببة لنفسه ليستأذنه أيوب مغادرا بصحبة سلمى التي تبعته حتى
أشار لها أيوب لتجلس على أحد المقاعد قبل أن يمد كفه بقنينة دواء هاتفا ده دوا ساجد كتبه له الدكتور من فترة نسيت اديهولك إمبارح مع ملف حالته.
تطلعت للدواء في حنق هاتفة أنا كنت لسه هسأل حضرتك إذا كان بياخد أي أدوية من اللي لقيتها فالأوراق عشان نوقفها فورا.
جلس بالمقعد المقابل متسائلا في قلق ليه!
أكدت في جدية الأدوية دي بتشتغل ع المخ عشان كده انتبهت إن الولد كان هادي شوية على غير عادة أولاد التوحد اللي فالأصل عندهم فرط حركة.
وضعت كفها بشكل لا واع على خدها الذي نال صڤعة ساجد المدوية بالأمس تنبه أيوب لذلك وسيطر على ابتسامة كادت أن ترتسم على قسماته وهي تستطرد متسائلة في جدية وقد انقلب حالها لامرأة عملية بامتياز دلوقت عايزة أعرف إيه أكتر حاجات بيحبها ساجد! سواء أكل ألعاب موسيقى كل حاجة حرفيا.
بدأ أيوب في سرد ما يعلمه فنهضت هي في أريحية لتجلس خلف مكتبه ممسكة قلم وإحدى الأوراق البيضاء وبدأت في تدوين ما يقوله حتى إذا ما انتهت دفعت بالورقة أمام موضع جلوس أيوب هاتفة في مزاح الدوا ده تاخده بانتظام وتجيلي الاستشارة بعد أسبوع وإن شاء الله بالشفا.
تطلع في عدم فهم لمزحتها وأخيرا تنبه أنها تجلس خلف مكتبه أشبه بالأطباء وتضع قائمة طلبات ساجد أمامه كوصفة للدواء فاڼفجر ضاحكا بشكل لا إرادي لتشاركه الضحكات التي توقفت فجأة كما بدأت وساد صمت ثقيل بعدها قطعته وهي تنهض مؤكدة في نبرة علمية من جديد تخالف لحظات مزاحها منذ برهة الطلبات اللي فالورقة دي عايزاها ضروري قبل ما أبدا تكنيك شغلي مع ساجد وهحاول أقصى جهد معاه وأنا متأكدة إن ربنا هيكرمنا ووضعه هيتحسن بإذن الله.
تطلع نحوها في تعجب الآن هي تحمل شخصية مختلفة تماما عن هذه المرأة الساذجة المرحة التي اعتقد أنها شخصيتها الوحيدة لكنه كان مخطئا فها هي تظهر شخصية واثقة قديرة تتحدث بكل احترافية عن عملها وثقة في قدراتها من تكون هذه المرأة وكم من شخصية تملك لم يكتشفها بعد!
تنبه أنه أطال التطلع نحوها ما أثار توترها واضطرابها الذي كان واضح جدا على محياها المصطبغ بالوردي خجلا ما جعله ينهض بانتفاضة مندفعا نحو أحد رفوف المكتبة متعللا بالبحث عن أحد الكتب.
استجمعت سلمى شتاتها بعد لحظات من التوجس في نظراته المتفرسة يبدو أنه يشك في قدراتها ويرغب في ثبر أغوارها حتى يدرك مدى صدقها فيما تدعيه عن مهاراتها في معالجة حال ولده! له كل الحق في كل هذه الريبة بعد كل هذه المحاولات السابقة والتي لم تسفر عن أي نتائج مبشرة.
سألته فجأة ودون أي لحظة تفكير وهو ما يزال يوليها ظهره يبحث عن كتابه المجهول أيوب بيه! ممكن أسألك فين أم ساجد!
سقط من كفه الكتاب الذي كان قد وجده أخيرا وسادت لحظة من صمت ثقيل قبل أن ينحن ملتقطا الكتاب هاتفا في نبرة باردة خلت من أي مشاعر ماټت من سنين.
همست سلمى متعاطفة أنا آسفة ربنا يرحمها.
نهضت من
موضعها في اتجاه الباب وما أن أدارت مقبضه حتى استدارت هاتفة أيوب بيه!
استدار بدوره لمواجهتها لتهتف بكلمة واحدة اتحرر..
فتحت الباب مغادرة قبل أن يتنبه ليسألها ماذا تقصد! .. تركته يقف حائرا لا يملك تفسيرا عن معنى كلمتها الوحيدة والتي كان على يقين لا يعلم من أين أتاه أنها تعني الكثير.
خرج من الحمام في اتجاه حجرته جاذبا ضلفة خزينة الملابس المتهالكة في حرص حتى لا تنخلع في يده باحثا عن ملابس نظيفة يرتديها لينزل للورشة التي تأخر عنها اليوم على غير العادة..
جذب قميص من هنا على بنطال من هناك ليسقط نظره أثناء بحثه على جسد معدني لامع برق فجأة
جلس على حافة الفراش يقلب الهاتف بين كفيه لا يعلم لمن يكون!.. ضغط على زر الفتح لكن على ما يبدو أن الهاتف قد نفذ شحنه فوضعه في قابس الشحن الذي وجده برفقته وانتظر لدقيقتين في اضطراب حتى يستطيع ضغط زر التشغيل من جديد والذي استجاب هذه المرة لتسطع شاشة الجوال بصورة أخته سلامات تطلع في تعجب للهاتف ماذا يفعل جوال أخته في ضلفة ملابسه ومخبأ بهذا الحرص والحيطة!
أمسك هاتفه المتواضع ورن على رقم أخته ليصدر هاتفها صوت الرنين الذي كانت سلامات قد خصصته له في محبة كاد أن يجن ماذا يفعل هاتف أخته هنا في بيته! ولما الهاتف ليس معها!.. هذا يفسر عدم ردها حين حاول شحن هاتفه بمبلغ معقول يخوله الاتصال بها دوليا فقد أكد عليها تشغيل خدمة التجوال حتى يتسنى له الاطمئنان عليها عند وصولها وها هو زوجها لا يجيب على اتصالاته أيضا ما الذي يجري! ..
انتفض صبحي من خواطره مندفعا باتجاه باب شقته الذي فتح اللحظة وظهرت على أعتابه خيرية وهي تزفر في ضيق دافعة عنها حملها من مشتريات خالعة غطاء رأسها في نفاذ صبر والتي انتفضت في ذعر عندما وجدته خارجا من حجرتهما مندفعا بهذا الشكل الھجومي نحوها أعوذ بالله مش تقول أحم يا راجل خضتني.
هتف صبحي متسائلا في نبرة هادئة تحمل ټهديدا مبطنا وهو يظهر الهاتف أمام ناظريها تليفون سلامات بيعمل إيه وسط هدومك يا خيرية!
اضطربت للحظة لكنها استطاعت السيطرة على اضطرابها في احترافية هاتفة في نبرة مزجتها بالعتب وهي ټضرب على رأسها في لوم يخيبك يا بت يا خيرية! أنا إزاي نسيت أقولك حاجة زي دي! بس أعمل إيه فعيالك كلوا دماغي ومبقاش فيا عقل.
زعق صبحي مكبلا عضد خيرية بكف من حديد يهزها في حنق متسائلا من جديد اخلصي موبيل سلامات بيعمل إيه عندك! ومش معاها ليه من أساسه!
أكدت خيرية بنبرة مهادنة والله هقولك حاضر أصل سلامات ربنا يرجعها بالسلامة اديتني تليفونها وهي نازلة ع المطار وقالت لي اديهولك عشان هي عارفة إنك أنت اللي دفعت فلوس تذكرة الطيارة ومحبتش تكلفك يعني فقالت إنك تبيعه وتاخد تمنه وهي جوزها هيجيب لها أحسن منه هناك.
هتف صبحي في شدة يهزها من جديد ومين اللي قال لسلامات أصلا إن أنا اللي دفعت تمن تذكرة السفر!
تلعثمت الكلمات على لسان خيرية هاتفة تنفي التهمة عنها في عجالة معرفش أنا ايش عرفني اللي بينك وبين أختك! ما يمكن يكون المحروس جوزها هو اللي قال لها!
دفع صبحي بخيرية في عڼف لتسقط على أقرب مقعد لها زاعقا فيها بثورة والله العمايل دي ما تخرج إلا من تحت إيدك لأن جوز سلامات هو اللي بعت تكاليف كل حاجة وأنا مدفعتش مليم ف أي حاجة تخصها.
لم ترد بحرف خوفا من أن يؤخذ عليها لاحقا لذا أثرت الصمت وقد انكمشت موضعها في قلق حين اقترب منها صبحي هاتفا بنبرة ټهديدية اللي كان بيحصل بينك وبين سلامات أنا مكنتش بدخل فيه وساكت وبقول شغل حريم ويصطفلوا سوا لكن والله يا خيرية لو عرفت إن في حاجة حصلت لسلامات فالغربة من تحت راسك ما هيكفيني فيك روحك.
ابتعد عنها متنهدا في حنق وهو يتطلع لهاتف أخته لا يعلم كيفية التصرف في هذه اللحظة يتضرع لله داخليا أن تكون بخير وسعادة.
نهضت خيرية تقترب منه في مهادنة هامسة وهي تربت على كتفه في محاولة لامتصاص غضبه والله سلامات بخير وزمانها مبسوطة وعايشة أحلى عيشة كمان أهدى بس وأكيد هي أو جوزها هيردوا ع
دفع كفها عن كتفه مندفعا في اتجاه الخارج تاركا إياها ټضرب اخماسا في اسداسا تتمنى للمرة الأولى بحياتها أن تكون سلامات بخير وإلا لن تكون العواقب سليمة.
كانت تقدم قدم وتأخر الأخرى فما تقوم به ليس من مهامها من الأساس مستشعرة أنها ستنل منه التقريع لقيامها بعمل ليس من اختصاصها فهو دقيق حد الحنق في مثل هذه الأمور المتعلقة بالنظام والانضباط داخل الفيلا لكنها عزمت أمرها وليكن ما يكون وقفت أمام باب مكتبه وقد طرقت الباب طرقة واحدة جاء على إثرها أمره بالدخول بذاك الصوت الرخيم الذي يحمل بعض من نبرات الحزم مشاعر من اضطراب وتوجس ومشاعر آخرى لم تكن لتدرك ما تصنيفها أطاعت الأمر ودفعت الباب في حذر خطت للداخل في هدوء واضعة جواره صينية القهوة رفع رأسه متطلعا للقادم شاكرا لكنه تفاجأ لوجودها متطلعا نحوها بتعجب أنت ليه جايبة القهوة بنفسك فين دادة نفيسة!
أكدت بابتسامة دادة نفيسة تعبانة شوية وكانت مستنية مخصوص عشان تجيب لك فنجان القهوة فميعاده قلت لها تروح ترتاح وأنا جبته.
هز رأسه متفهما على عكس ما كانت تتوقع من ثورة على مخالفتها النظام والقواعد وهمس مستحسنا خير ما عملتي متشكر.
همت بالرحيل إلا أنها انتفضت فجأة ما أن علا صوت صرخات مع الموسيقي ما جعلها تضع كفها على صدرها مستعيذة بصوت عال أمسك ضحكاته على أفعالها لتهتف ما أن استعادت رباطة جأشها هو حضرتك بتحب الصړيخ ده!
تطلع أيوب نحوها وهو يخرج غليونه من فمه هاتفا في صدمة صړيخ! دي أوبرا!
أكدت مازحة ايوه عارفة إنها أوبرا بس عبارة عن صړيخ وصويت ويا ريت حتى حد عارف هي بتصوت على إيه أهو نروح ناخد بخاطرها.
تطلع إليها كالمصعوق تاخدي بخاطرها! ده فن راقي.
تطلعت سلمى نحوه هاتفة في نبرة مشككة يمكن بس أنا أول ما بسمعها مش بيجي فبالي إلا مشهد واحد بس.
تطلع نحوها مستفسرا في فضول مشهد إيه!
أمسكت طرفي غطاء رأسها وجذبت كل منهما في اتجاه معاكس في نفس التوقيت كأنها تخنق نفسها به هاتفة تولول مكنش يومك ياخويا يا شندلتي أنا والعيال من بعدك يا سبعي.
ساد الصمت ليمسح على وجهه مؤكدا لها في هدوء حذر بصي حفاظا على حياتك أوعي هااا أوعي.. تعرضي وجهة نظرك دي وخاصة بالفيديو كليب الهابط ده قدام حد بيحب
الأوبرا صدقيني أنت اللي خسرانة.
همت بالرحيل هاتفة شكرا ع النصيحة الغالية بس الحمد لله اللي حواليا كلهم كانوا ناس فرفوشة ملهمش فالنواح والعديد ده.
ما أن وصلت للباب إلا وتوقفت متسائلة بدافع الفضول طب أنا الفضول قاتلني وعاوزة أعرف هو حضرتك فاهم هي بتصرخ بتقول إيه!
تطلع لها عاتبا لتعدل من صيغة السؤال أقصد يعني عارف هي بتغني تقول إيه!
أكد بإيماءة من رأسه وهو يرتشف أول رشفة من فنجانه مستحسنا آه طبعا عارف بس يمكن أنت عشان مش عارفة اللغة اللي هي بتغني بها فمش فاهمة إيه اللي بيتقال.
هتفت مستفسرة طب هي بتغني بأنهي لغة!
أكد الإيطالية.
تطلعت نحوه متعجبة وأنت تعرف إيطالي!
أكد في ابتسامة فخمة ليست معتادة أنا أعرف أربع لغات غير الإيطالية وبتكلمهم بطلاقة.
هتفت في أريحية أيوه طبعا ابن بشوات بقى قاموس ماشي ع الأرض نروح فين إحنا ده أنا العربي بتاعي أصلا في ذمة الله تقولي خمس لغات!
قهقه رغما عنه فمهما حاول في وجودها التظاهر بالجدية هي قادرة تماما على إخراج الضحكات من أعماقه بنفس القدر الذي تستطيع فيه استفزازه وإثارة حنقه.
هتف مؤكدا الموضوع بسيط كل ما سافرتي واحتكيتي بشعوب كتير اتعلمتي لغتهم وخاصة لو عشتي وسطهم عشان الدراسة وده اللي حصل معايا مش أكتر.
هزت رأسها متفهمة وأشارت للموسيقي والغناء الذي تصاعد وتيرته هو فيه
ابتسم رغم سخريتها لاستشعارها وقع الموسيقي والغناء مؤكدا