روايه ياسمين الفصول من 21_25
الشقه المقابله وما ان انتهوا حتى هرولت
الى ناجى تهتف بحراره
_ والله العظيم انا خاېفه
زيدان يتعلج برؤى
دى كل ليله طالع عندها
اعتدل ناجى فى جلسته وازاح وجه عن التليفاز وهدر متعصبا
_يا منى ريحى دماغك زيدان اخويا جطع عهد وانتى عارفه زيدان جد كلمته وجدود هو بيطلع يطمن عليها وبس
هتفت هى ساخره
_ والله استكملت بفرحه عارمه ..بس مديحه هطج
سئالها ناجى متبرما
_ وانتى مالك مديحه تطج ولا ما طجش زيدان يتعلج برؤى ولا ما يتعلجش
اجابته ببساطه
_ عشان الدار ما ينفعش يبجى ليها ريسين رؤى لو حست بالجيمة اللى هى فيها دلوجت هتجعد تحت
وتتشرط على الكل ماهى مرات الكبير يعنى مش هتبجى بس مديحه لع هيبجوا اتنين واحنا اللى هنروح فى الرجلين
كعاته ناجى لم يفهم مخاوفها وهدر هازئا بما قالت
_ احنا لا هنروح ولا نيجى بسب عجلك اللى مش راسك دا ركزى فى عيالك وفى بيتك
وسيبى الناس فى حالها
هتفت متبرمه من عدم مبالاته من المستقبل الاتى
_ يا ناجى انت على طول كدا بتبص تحت رجليك اخوك حاطط مالنا كلوا تحت ايده واحنا
ما طايلينش حاجه ومراته ماسكه الاكل والشرب عايزة يبجالى دار لوحدى انا الحاكم الامر الناهى فيها
لم يجيبها ناجى ونهض من جوارها هاربا من المشكله برمتها
فى شقة رؤى
جلس فى موجهتها اعلى الفراش بينما هى جالسه تحدق للفراغ دون نطق اى كلمه ظل الصمت هو سيد الموقف
حتى قاطعه هو هادرا بنبره حزينه
_ بردوا مش عايزه تتكلمى ... زفر انفاسه بتعب ثم استأنف .. انى عملت اللى عملته عشان بحبك كت عايزك
جانبى مش جاصدى تتعبى سئالتينى مرة انى ممكن ازهج منك بس انتى ما كتيش تعرفى ساعتها انتى عندى
ايه انا حبيتك وما كانش فى بالى انى احبك اتعلجت بيكى وكان صعب اسيبك تروحى منى بعد ما ملكتك
مل من صمتها فعاد يستردف لعلها تستمع لكل براهينه فتنسي ما حدث
طيب بذمتك انى لو كنت جولتلك انى عايزك تكملى معايا كنتى هترضى ..... طيب انى اتصرفت من دماغى
وجبتك تانى هنا عشان بحبك مش عشان اى حاجه تانيه كل اللى عايزه منك انك تفضلى انتى المكان
اللى بهرب بيه من العالم مش عايز منك حاجه تانيه
امسك كفيها من بين قدمها وانحنى اليهم يرمى بخده اليهم ثم زفر انفاسه المخټنقه براحه وكأنها دواء وتتمتم بحزن شديد
فى الاول ختك عشان المال والارض وفى التانى رغبتك بس دلوجت انا عايزك عشان بحبك ومستعد ارمى ارضى
ومالى كله تحت رجلك بس سبيلى هبتى خليكى البوابه اللى مفتوحلى بس منين ما احتاج وخدى كل اللى
من بعد كدا انى مش عايزك حتى تتكلمى كفايه انك جاعده جارى مش عايز حاجه تانيه غير انك تبجى موجوده
انتى كفايا عليا
سقطت دمعه حاره اعلى وجنة رؤى اخير انفعلت بعد اسابيع من الا شعور ادركت ما يدور حولها وادركت
قيمتها الحقيقيه وان من كانت تخشاه كان كابوسا ليس له اساس فزيدان الان يلقى برأسه بين كفيها
وهى التى كانت تشعر بالضعف حياله ... ادركت اخيرا انها اقوى منه بكثير .. من الان ستقوى حتى تسترد كامل حقها ..
______________________________________
من الضعف تخرج القوة ومن العسر يخرج الله اليسرى ان كان مقدرا لها سطوته وانانيته فستحارب لاخر نقطه
فى ډمها ...
فى اليوم التالى نزلت رؤى الى الاسفل وقد ظهر عليها التغير الكامل فخطواتها تنبأ عن اعصار قادم
سيجتاح المنزل بكل من فيه تقدمت تحت انظار منى ومديحه ونصره التى سارعه بالقول
_ حمد لله على سلامتك يارؤى
اجابتها رؤى بعد برهه من التحديق الغامض
_ الله يسلمك ماما الحجه
هتفت مديحه بغل
_ وايه منزلك علينا دلوجت تكونيش هتشتغلى مكانا ولا الست هانم تفرج علينا واحنا بنطبخ للعمال
الټفت اليها رؤى واجابتها بحزم وشده
_ لا انتى اللى هتفرجى عليا
سئالتها ساخره
_ ههههه يكونش المصرويه هتحط دماغها فى حاجة العمال اللى ما تعرفش عنها حاجه بالكل
هتفت رؤى قائله
_ ما تخيليش ....انتى تتفرجى وبس
اصبحت مديحه تغلى من داخلها فتلك المتنمره تريد ان تقحم نفسها فى عمل تعتاده هى من سنوات
حتى من قبل مجيأه لمعرفتها بامور الادويه الخاصه بالفلاحين وطهى الطعام الكثير لكن وجدتها فكره
ان ترتاح وتشاهد فشل رؤى الزريع واهتياج زيدان عليها
فهتفت فى النهايه
_ بجى اكده طيب انى هجعد اهنه استناكى لما تحتاسى وتجوالى فينك يا مديحه
الټفت رؤى من امامه متعمدة المطبخ لتمتم نصره
_ الدار هتولع من جديد ولا ايه
بينما منى كانت فى ڠضب وضيق لوجود رئيسه اخرى
وبدئت باعداد الطعام دون اى ارتباك فان كانت مديحه متدربه فرؤى متعلمه تزن الامور بالميزان
لم تدخل منى فكان اهون عليها حړق المنزل حړقا بنيرانها التى تاكلها من تهميشهم الزائد لها
وبدء رؤى فى استخدام سلطتها واندلعها كالبركان
انهت الطعام وارسلته مع احد الخاتمات المساعده فى حين جاءاحد الفلاحين ينادى خرجت اليه
مديحه فهدر قائلا
_ عايزين شوالين تسكفين للزرع
ابتسمت ساخره وهدرت
_ لع انى شالت ايدى اللى بجت مسئوله عن الدار وحاجه الحاج زيدان المصرويه ادخل جولها
برغم
الزريع
فى التفرقه بين انواع الاسمده التى تحفظها هى عن ظهر قلب
نزلت رؤى الى المخزن معه وحاولت قرائه الانواع المختلفه للاسمده والتى تخزن بكثره فى المخزن
دارت ولفت على اسم النوع الذى ذكره ولكن ابدا لم تعثر عليه وظلت تطلب منه تكرار الاسم
لعها تدرك ايا منهم لكن هو لم يغير نطقه تسكفين تمهلت برهه حتى التقطت انه لا ينطق بالاسم الصحيح
انه ينطقه بالنطق الدارج لا اسمه الاصلى هنا بحثت عن الاكثر مقاربه للاسم حتى وصلت بالنهايه
الى اسمه الاصلى وهو توسأك زينك فيم ابتسمت ابتسامة نصر واشارت له قائله
_ هو دا
اقترب الفلاح ليعاينه وبالفعل هتف
_ ايوه هو دا
اخذ منه اثنين بينما هى لم يفوتها تدوين العدد والتاريخ لخروج السماد ثم اتخذت العدد الاصلى
وانقصت منه ما خرج حتى يسهل عليها فى النهايه معرفة النواقص لانها نوت تمام النيه
ان تمسك هى زمام الامور ...
______________________
عاد زيدان الى المنزل وبداخله دهشة واسئاله كثيره فهو مازال يجهل تعافى رؤى وتمالكها زمام الامور
منذوالصباح عمد والدته يتسائل
_ خبر ايه يامه مين اللى عمل الاكل انهارده للفلاحين
توترت والدته وتسئالت هى الاخرى
_ خير يا ولدى حد عايب ولا ايه
اجابها مبتسما
_ لع .. الكل مبسوط بيجول عال العال عشان كدا مش مصدج ان مديحه اللى عملته ماهى بجالها سنين
بتطبخ ليهم وخدوا على اكلها مستغرب ايه اللى جد جديد يعنى
ابتسم ثغر والدته وهدرت قائله
_ عشان مش مديحة اللى عملت ..دى المصروايه
انتفض زيدان من مكانه وتسائل بدهشه
_ ايه ..هى جامت
فعادت تهدر بفرحه
_ نزلت انهارده وجالت لمديحه انها هتعمل كل حاجه حتى الفلاحين لما جم ياخدوا سماد وجفتلهم
فرحه فى قلبه وزنت العالم كله من سماع هذا الخبر لقد فاقت رؤى من حالتها وتحسنت لدرجة تواليها
شئونه بنفسها نهض من مكانه يتسائل
_ هى فين
اجابته مشيره نحوالمطبخ
_ واجفه هناك على يد البنات اللى بتخدم ..
تحرك بلهفه لرؤيتها بصحه سليمه وتسارعت خطواه لمعرفة نوايها وان كانت سعادته اعمته
عن اى شئ سوى رضاها .دخل الى المطبخ وقف من خلفها يتابعها وهى تهتف بالعاملات
_ خلصوا بسرعه عايزين نعمل اكل للبيت
الټف
لتلاحظ وقوف زيدان فتوقفت
تحدق اليه بصمت فبداخلها ڼار ودخان منه لم يستطيع برغم كل الحب
الذى يحبه لها ان يزرع مثقال ذرة فى قلبه منه بل عملا على نفورها
من الجميع اولهم هو تقابل جليد عينيها بنيران شوقه فى عينه هدر هو
_ كل واحده تسيب اللى فى ايدها وتطلع بره
كان الكلام موجه للعاملات والتى سريعا ما نصاعنا لاومره وفرغ المطبخ لهما ..
اقترب منها لا يخفى ابتسامته
_ حمد لله على سلامتك
_ الله يسلمك ....اخرجت كلماتها له بصعوبه
فسئالها مندهشا
_ انتى ليه تعب نفسك هنا
اجابته وهى تحاول الانشغال بأى شئ
_ اهو بسالى نفسى وبحافظ على مال جوزى
اتسعت عيناه اكثر بفرحه عارمه وهدر
_ معجول جوزك انى مش مصدج نفسي
قاطعت سعادته قائله
_ بس فى حاجه صغيره مضايقانى
_ ايه هى ..تسائل بسرعه
هتفت هى بيضق
_ الفلاحين اللى بيجوا يطلبوا السماد بينطقوا اسمه غلط ودا بيرهقنى لحد ما اخمن تشابه الاسماء
هدر مجيبا بسعاده
_ بس كدا ...تعالى معايا
امسك بيدها وتحرك معها نحو المخزن فرحا سعيدا بما وصلت اليه غير هابعا پغضب مديحه
او حتى تعبه فى تعليم رؤى المهم ان هناك من سيطمئن له فى غيابه عن المنزل دون الحاجه الى مديحه
وتحمل لسانها السليط من اجل درايتها الكامله عن تلك الامور
بسعادة شديده اشار الى كل نوع وبدء يشرح لها استخدامه وموعد طلبه السنوى لكن سرعان
ما تلاشت سعادته وتسائل بضيق
_ انتى هتوجفى وتدى للعمال السماد ويدخلوا معاكى هنا
اجابته دون مبلاه
_ وفيها ايه ماهى مديحه كانت بتعمل كدا
هدر فى سرعه
_ هى ماشى انتى لع انتى مش زيها
دارت بعينها فى المكان بتبرم وبدى الضيق عليها من قفز غيرته بينهما فاسرع يسترضيها
_ انتى زعلتى ..انا ما اجصدتش ازعلك انى بس خاېف عليكى انى عارف ان العمال
ما فيهمش واحد خاصتا من اللى بيجوا هنا يستجرى يرفع عينه فى حد من اهل الدر لكن
انتى حاجه تانيه عندى غلاوتك مخليانى عايز اعززك لانك ما تستاهليش الا كدا ..
اقتربت منه واستخدمت اسلوب الدلال وهتفت
_ بس انا بزهق لوحدى وبالنسبالى الشغل دا هيضيع زهقى ويخلى بالى رايق
حكت ياقته بنعومه استردفت ..كمان فرصه حلوه عشان نشوف بعض كتير من
غير ما حد يلاحظ او تطر تسحب وانت طالع
ابتسم بسعاده لتوددها اليه كان فى نفسه ان يرمى اليها كل شئ وترضا عليها طوال العمر كما الان
هتف
_ اسم الله عليكى وعلى عجلك النور ...
استكملت قائله
_ انا هحسبالك الدخل والخارج عشان فى اخر السنه تعرف الناقص عليك من غير ماتحتار
او تحيب جديد على قديم
هتف بشوق
_ سيبك من كل دا انتى وحشتينى
ابعتدت يده وقالت بابتسامه
_ مش دلوقت ..لاحسن حد يشوفنا وكمان انت خدت منى كل حاجه يعنى رصيدك خلص
اقترب منها من جديد وهتف راضيا
_ كل حاجه تحت امرك ..كل حاجه ملكك