رواية هند ج2 اخير
المحتويات
ومع ذلك اتخلي عني وأنا في أمس الحاجة ليه.. بعتلي ورقة طلاقي زي الجبان ومسألش وأنا في حالتي دي ممكن يجرالي إيه.. عايزني ازاي أفضل أحبه بعد ماأذاني بالشكل ده
نهض بدوره قائلا
_يوم ماتبقي ذكراه مش فارقة معاك يوم ماتقدري تقولي اسمه من غير ماتوجعك حروفه يوم ماحد يجيب سيرته وتحسي انهم بيتكلموا عن حد متعرفيهوش هو ده اليوم اللي هتكوني فيه بطلتي تحبيه بجد.. الحب اللي اتزرع جوانا سنين صعب ننساه بيبقي زي الوشم اللي طلوعه بيبقي پالدم ومحتاج وقت عشان الجلد يرجع لطبيعته.. انت بس محتاجة وقت عشان تنسيه بجد.. ومحتاجة انك تشغلي نفسك عن التفكير وتكوني موجودة بين الناس اللي بيحبوكي دايما..لان أقل لحظة تكوني فيها لوحدك هتفكري وڠصب عنك هتفتكري ذكريات كان فيها منور حياتك وانطفت بعد الغياب.
هذه المرارة بصوته أخبرتها أنه يتحدث عن زوجته الراحلة بكل تأكيد لتقول بهمس
_انت لسة واجعك فراقها بعد السنين دي كلها
انتبه أنه يتحدث عن نفسه في هذه اللحظة كاد أن يتهرب من الموضوع يدع حديثا يؤلم القلب جانبا ولكنه وجد نفسه يقول نفس كلماتها
_وهيفضل واجعني العمر كله.
ليرفع سبابته أمامها قائلا
_بس خدي بالك وضعي أنا مختلف.. مراتي الله يرحمها عمرها ماجرحتني ولا غدرت بيا بالعكس يمكن ربنا ماأكرمنيش بوجودها في حياتي مدة كبيرة هم ٣ سنين بس ذكرياتي الحلوة معاها فيهم تكفيني عمر بحاله.. عمر الغدار ماهيعامله القلب زي الوفي ياهند.
قال اسمها مجردا لأول مرة فاختلجت نبضاتها بشكل عجزت عن تفسيره لتفق من أفكارها علي صوته وهو يقول
_هو احنا ليه اتنقلنا من ۏجع قلبك لۏجع قلبي
ابتسمت قائلة
_سيبك من الۏجع كله وقولي كنت جاي ليه
ابتسم بدوره قائلا
_كنت جاي أطمن عليكي وأشرب معاكي فنجال قهوة.. بلاش.. ألف وأرجع
ذهبت إلي مكتبها وهي تقول
_لأ ترجع
إيه!
مالت تضغط ذر جانبي علي سطح مكتبها مردفة
_أحلي فنجال قهوة لأشطر مدير و موزع لمنتجات ملابس الصفوة.
_مش للدرجة دي.
_للدرجة دي وأكتر كمان.. انت ناسي اني شفت بعيني محدش قالي.
كاد أن يقول شيئا ولكن طرقات علي الباب قاطعته فسمحت هند للطارق بالدخول وما ان رأت سكرتيرتها حتي قالت
_اتنين قهوة واحدة سادة لمستر أدهم والتانية مظبوط ليا من فضلك.
اومأت برأسها باحترام ثم خرجت من الحجرة فقال أدهم العاقد حاجبيه بحيرة
_عرفتي منين اني بشربها سادة دي أول مرة أشربها معاكي مش كدة
_كدة بس شربتها امبارح في البيت مع خالد وأنا اللي عملتهالك ولما سألت دادة فوزية بتشربها ازاي قالتلي سادة.
_وأنا اللي قلت قهوة دادة فوزية احلوت كدة ليه أتاريها كانت من ايديكي انت أنا بقول نكنسل القهوة ونروح البيت تعمليلي فنجال.
ابتسمت قائلة
_المرة الجاية بقي بالحق.. كنت عايزة آخد رأيك في التصاميم الجديدة قبل ماأعرضها علي خالد.
_ده شرف ليا يافندم اني أكون أول واحد يشوف تصميمات الديزاينر الأولي في مصر والوطن العربي.
_طب بس بقي لأتغر وأطلب زيادة في العقد.
_انت تؤمري أمر.. الدار كلها بتاعتك.
للمرة التي لا تدري عددها يختلج قلبها قربه ولكنها اليوم شعرت لأول مرة بالخطړ لتقول بارتباك وهي تناوله دفتر رسمها
_ الورق أهو بص عليه.
أمسك الدفتر يتطلع باهتمام إلي تصاميمها الراقية المختلفة وهو يقول بصوت نم عن اعجابه
_ايه يابنتي الجمال ده كله ابداع ورقي.
_يعني أوريهم لخالد بقلب جامد
_مش موجود في مكتبه دلوقت ومعتقدش هيرجع النهاردة علي المكتب.
عقدت حاجبيها بحيرة قائلة
_ليه
_راح يتعاقد مع شركة الأقمشة عشان يوفرلنا الخامات اللي محتاجينها وصفية راحت معاه عشان تظبط الألوان اللي اختارتوها.
هزت رأسها فناولها الدفتر قائلا
_بما انك كدة فاضية بقية اليوم ايه
رأيك بعد مانشرب القهوة تيجي معايا نستقبل نفين بنتي في المطار هتفرح قوي لما تشوفك.. أنا كلمتها كتير عنك.
_عني أنا! ليه
قال بارتباك
_عشان.. آه.. نفين نفسها لما تكبر تبقي ديزاينر وملقتش أحسن منك يكون بالنسبة لها قدوة.
_بتبالغ بجد.
مال يطالع مقلتيها الدخانيتين قائلا
_
لم تعد اختلاجة قلب بل صار سباق في الخفقات تتسارع كتسارع خفقات رائد فضاء في صاروخ يتجه نحو الأرض لتسحب أنفاسها كلية وهي تطالعه بعيون عجزت عن الاشاحة بناظريها ليقطع تواصل الأعين فقط وصول السكرتيرة تحمل قهوتهما.
___________________
كانت تقول في سعادة
_انا مش مصدقة ان احنا خلصنا وجبنا كل اللي احنا عايزينه في يوم واحد.. الأقمشة والاكسسوارات.
ابتسم يطالع سعادتها وحيويتها بقلب عجز عن التفكير في سواها.. ېصرخ معلنا عشقها يردد قلبه بحب..
أعترف حبيبتى
أن ماجذبنى إليك ليس فقط.. جمالك الخلاب
إنما هي روحك الطفولية العفوية التى تسحر الألباب
تملكين بها جوارحى وكيانى القاتم المغمور بالضباب
ترفضين بها من حياتى التقهقر كلية والإنسحاب
أخذتينى بها من عالمي البارد.. معقد الشعاب
ورغم انى أعلنتها مرارا وتكرارا..ممنوع الإقتراب
إلا أن روحك الشقية الطفولية أثارت بقلبى الزلازل والإضطراب
وأجبرته على أن يفتح لتيار عشقك ..كل النوافذ و الأبواب
قد يبدو أبسط شئ تفعلينه لغيرى عادي لا يثير الإعجاب
ولكنه بالنسبة إلي سحر يحدث فى كيانى ثورة و إنقلاب
فلقد أصبحت أنا العاشق الذى يهواك لإنك فقط أنت..ودون أسباب
أيتها الساحرة الطيبة ..التى تنطلق بعفويتها دون حساب
تسعدنى ضحكاتك..وأبسط ما تفعلين يجبر خافقى على الإنجذاب
فأجدنى أتطلع إليك بشغف ثم أحمد ربى على خلقه إياك..رائعة..كما يقول الكتاب.
_خالد ياخالد روحت فين
ركز علي الطريق أمامه قائلا
_معاكي أهو كنت بتقولي حاجة
_صحي النوم كنت بقول حاجات.. أولا كنت عايزة اعرف أقنعت مستر حسام ازاي يتنازل عن ربع حق الطلبية ثانيا بقي احنا محتاجين خياطين وعمال تشطيب واوفر لوك وكوي هتجيبهم منين في الوقت القصير ده
ابتسم قائلا
_وعدت حسام بهدايا من الكوليكشن الجديد لمراته اللي بتعشق تصاميمنا وواثقة فيها ده غير اني قلتله ان المرة دي غير وشغلنا السنة دي هيطير عقل مراته ويخليها راضية عنه كل الرضا أما العمالة.. فكنت عامل اعلان في الجريدة من أول مالاحظت انها مش هتكفي شغل كبير زي ده وفعلا اتقدم مجموعة كبيرة للشغل وفي الوقت اللي بكلمك فيه دلوقت مجموعة من أحسن الناس اللي شغالين معانا بيفاضلوا بينهم.
قالت باعجاب
_الله عليكم بقي.. احلي حاجة ان الواحدة تكون شغالة مع ناس بتشتغل بضمير.. بتفرق كتير علي فكرة.
ابتسم وهو يطالعها قائلا
_قصدك بتشتغل بحب.
نظرته مع نبرات صوته أصابت قلبها باختلاجة نفضتها بسرعة وهي تراه يعاود النظر إلي الطريق لتقول بارتباك
_هو لسة قدامنا كتير ونوصل البيت
_نص ساعة بالكتير.. زهقتي مني ولا وحشوكي اللي في البيت.
قالت بخجل
_وهزهق منك ليه بس ياخالد انا فعلا زي ماقلت وحشوني اللي في البيت.. يمكن لاني عمر ماغبت عن ماما يوم بطوله من غير مااكلمها الشغل خدني و..... حاسب ياخالد.
شعر خالد بضړبة قوية في جانب السيارة خاصته وألم شديد في جانبه بدوره بينما السيارة تدور بسرعة حاول التحكم فيها بكل قوته كي لا تنقلب قبل أن ينجح بالفعل حين اڼفجرت السيارة التي اصطدمت بهما لتصرخ صفية بړعب قاوم خالد ألمه وهو يمسك يدها قائلا
_متخافيش ياصفية انت بخير.
أفاقت علي هذا الألم بنبراته فقالت پخوف
_سيبك مني وقولي انت كويس
تحامل علي نفسه قائلا
_هبقي كويس.
_انت مجروح.
_قلتلك هكون بخير.. سامعة الاسعاف.. أكيد حد شاف الحاډثة واتصل بيهم.. متقلقيش.
_ازاي مقلقش.. انت الاخ اللي لقيته ومش مستعدة أخسره.
ابتسم بوهن قائلا
_بس انت مش اختي ولا عمرك هتكوني.
عقدت حاجبيها بحيرة فأردف قائلا بصوت متقطع
_انت.. حبيبتي.. ياصفية.
ليغلق أهدابه وقد أغشي عليه بينما تجمدت هي من الصدمة.. يحبها.. نعم.. لقد اعترف لها للتو.. وماذا عنهااختلاجة قلبها تخبرها بأنها.... لا.. لا يمكن..ولكن مهلا.. لماذا أغمض عيناه هل رحل عنها بدوره هل ستفقده كما فقدت محمد من قبل شعرت بأنفاسها تضيق وروحها
_لأ.. متسيبنيش ياخالد.. فوق وكلمني.. اصحي أبوس ايديك.. انا مش حمل فراق تاني.. المرة دي ھموت بجد.. خالد.. فوق ياخالد.. خااااالد.
______________________
كان يطالعها باعجاب وهي تشاهد مع صغيرته دفتر الرسم الخاص بها تشير بأناملها الرقيقة إلي بعض التفاصيل التي جذبت انتباه نفين.
أحبتها صغيرته من أول لحظة ومن قد لا يفعل وهي آية في الجمال من الداخل والخارج تشبه روحها كثيرا روح زوجته الراحلة حتي يخيل إليه أنهم ملائكة بعثهن الله في الأرض ليسعد بهن خلقه كيف لرجل مثل طليقها ان يتخلي عن امرأة كهذه كيف طاوعه قلبه أن ېجرحها بهذا الشكل كان من الممكن أن ټموت وهو لايبالي.. كم من الأنذال يملئون الأرض حقا لا يفكرون في عدالة السماء وجزاء الجور حتي يطالهم.. أفاق من أفكاره علي صوت صغيرته وهي تقول
_قلتلك يابابي عايزة أطلع ديزاينر وكان عندي
حق.. شفت الجمال.
تنهد قائلا
_آه شفت.
نبرته ونظرته إليها أجبراها علي التطلع إليه بحيرة فأشاح ببصره عنها بارتباك يطالع صغيرته قائلا
_بس عشان تكوني ديزاينر شاطرة لازم تدرسي كويس.
_طنط هند ديزاينر شاطرة ومدرستش تصميم.
وجد نفسه يعود بعينيه إليها قائلا بنبرة حانية
_طنط هند دي مفيش زيها.
ازدادت نظراتها حيرة فلم يستطع هذه المرة الاشاحة بعينيهيود لو أومأ برأسه يجيب تساؤلات مقلتيها..
نعم أهواك..وعن الهوي أبدا لن أتوب..
سلب العشق قلبي فأشرقت شمسي بعد الغروب..
لا اري عيبا في قلب أحب.. إنه مغلوب..
ومن قد يري ملاكا ولا يصير به مجذوب..
انه الحب يسلبنا الإرادة كما يسلبنا القلوب..
نسير في دربه مجبرين ونعزف عن السير في باقي الدروب..
حكمة الله قد خلق لنا من أضلعنا
حبيب ومحبوب..
يرزقنا الحب ويجتبينا بسعادته فنحمده علام الغيوب.
انتفض علي صوت نفين تقول
_بس انا هكون زيها مش كدة ياطنط
أفاقت هند بدورها من مشاعر ثارت بالقلب فأحيته من جديد ستنكرها خوفا ولكنها تدرك أنها مهما أنكرتها لن تستطع تجاهل خفقات القلب حين تتسارع بهذه الصورة لتجلي حلقها وهي تربت علي رأس نفين تقول لها
_أكيد ياحبيبتي بس لازم عشان تنجحي بجد يكون عندك شوية حاجات بسيطة ولازم تنميها مع الوقت.
_زي ايه
_زي الموهبة ودي اكيد عندك مادام حبيتي التصميم.. كمان تتعلمي الرسم عشان ترسمي أفكارك.
قال أدهم
_بتهيألي مع التكنولوجيا الرقمية الموجودة دلوقتي وبرامج التصميم مبقاش المصمم محتاج لمهارة الرسم.
وجدت نفسها تنظر إليه تقاوم بصعوبة الڠرق في مقلتيه الحانيتين وهي تقول
_الرسم ده متعة متقدرش تحسها مع برامج التصميم دي.. مميزة لدرجة ان لو قارنتها بيهم هتخسر أكيد.
_معاكي حق.. مميزة فعلا.
هل يقصدها بكلماته كما بدا لها أم يهيأ لهاماذا أصابهما اليوم ستجن بكل تأكيد.
عادت بعينيها لنفين تقول بارتباك
_لازم كمان تهتمي بالتفاصيل وتقدري تحتوي الكرو بتاعك وقت الضغط وتشجعيهم كمان ولازم متتغريش وتآمني ان العمل الجماعي يعني الخياطين ومنظمي الحدث وفنانين الماكياج والشعر.. الاخراج بشكل عام هو اللي هيخرج تصميمك للنور بشكل يستحقه.
جاء النادل يرفع الأطباق عن الطاولة فطلب منه أدهم آيس كريم لثلاثتهم بينما رن هاتف هند لتجيبه بابتسامة قائلة
_صفية
حبيبتي.....
توقفت عن الكلام وعيونها تتسع پصدمة بينما يشحب وجهها ليعقد أدهم حاجبيه بقوة وهي تقول
_انا جاية حالا.
نهضت فنهض بدوره قائلا
_خير ياهندالانسة صفية مالها
قالت باڼهيار
_صفية مفيهاش حاجة بس بتقولي انه خالد.. عمل حاډثة ونقلوه المستشفي.
_استر يارب.. يلا بينا.
وضع بعض المال علي الطاولة ثم اتجه ثلاثتهم إلي الخارج يركبون السيارة ليقودها أدهم بسرعة تجاه المشفي.
الفصل الحادي عشر
_أنا خاېفة ياهند.. خاېفة قوي.. خالد هيعيش مش كدة.. طمنيني أبوس ايديكي.
_خالد هيعيش ياصفية.. صدقيني.. مش بعد مالقيته هيروح مني..ربنا أرحم من كدة..خالد هيعيش.. هيعيش.
وكأنها تطمئن نفسها بهذه
حضرت السيدة منيرة في هذه اللحظة تهرول تتبعها نبيلة حتي أصبحت أمامهم فقالت باڼهيار تخاطب أدهم
_خالد جراله حاجة طمني ياابني.
أمسك بيدها قائلا
_متقلقيش ياعمتي.. خالد بخير.. لسة مخرجش من العمليات بس هيكون بخير باذن الله.
جلست منيرة علي أقرب كرسي وقد عجزت قدماها عن حملها بينما تقول نبيلة بحزن
_ياحبيبي ياابني.. ليه يارب مكتوبلنا نقضي حياتنا في المستشفيات.. أستغفرك ربي وأتوب إليك.. سامحني يارب بس القلب تعب ومبقاش متحمل.
خرج الطبيب في هذه اللحظة فتعلقت العيون به ليقول كلماته باختصار يبغي بها طمأنة أهل المړيض الواضح علي ملامحهم خوفهم
_أستاذ خالد بخير متقلقوش.. قطعة حديد كانت في جنبه خرجناها .. الموضوع بسيط صدقوني مد الله علي رحمته ولطفه وهل هناك من أرحم منه علي بني البشر.
كان ينام في سريره تحيطه عائلته التي تحمد الله علي نجاته يبتسم لهم بوهن بينما يتحدثون عن الدقائق التي سبقت خبر نجاته وكيف مرت عليهم كدهر مرير اللحظات حين طرق الباب فسمح أدهم للطارق بالدخول.. دلف الطبيب قائلا
_حمد الله علي السلامة يابطل.
قال خالد
_الله يسلمك.
كان يفحصه بينما يقول
_الحمد لله.. كله تمام.. حضرة الظابط ممدوح برة محتاج ياخد أقوالك عن الواقعة.. هتقدر ولا أخليه ييجي وقت تاني.
قال خالد
_ملوش لازمة التأجيل خليه يدخل.
_طيب من فضلكم ياجماعة تخرجوا عشان حضرة الظابط يقدر يقوم بعمله.
بدأو بالفعل الخروج من الحجرة حتي كادت صفية أن تخرج بدورها من الباب حين استوقفها الطبيب قائلا
_خليكي انت ياآنسة صفية.. الظابط أكيد محتاج ياخد أقوالك لانك كنت معاه في الحاډثة.
نظرت صفية إلي هند التي ربتت علي كتفها قبل أن تغادر ليدخل الضابط إلي الحجرة يحييهم بعملية ثم يبدأ في إلقاء أسئلته علي مسامعهم.
كاد يخرج من الغرفة حين استوقفه صوتها وهي تناديه استدار بوجهه فوجدها تمسك المرآة الصغيرة وتتطلع إلي وجهها تعدل من وضع شعرها قائلة
_متنساش تجيب الحاجات اللي جلتلك عليها ياسي عادل عايزة لمن نخرج النهاردة أكون كيف الجمر والكل يحسدك عليا.
طالعها بحسرة فبينما هي تهتم بنفسها وجمالها ترغب في أن يحسده الجميع عليها.. كانت هند توصله
_واجف ليه إكدهعاوز حاجة
_لأ معاوزش حاجة ياوردة.
خرج مغلقا الباب بينما تبتسم هي بسعادة قائلة
_وبجيت عتتحدث بلهجتي ياسي عادل.. ولسة راح تكون كيف الخاتم في صباعي وتبجي توريني نجية عتسوي إيه لمن نروج شجة تانية ونهملها المدعوجة دي تبجي فيها لحالها.
لتضحك بغنج بينما كان عادل يقبل يد أمه بالخارج تصحبه دعواتها فقال بتنهيدة
_أيوة ياأمي ادعيلي كدة يمكن قلبي يرتاح.
_مالك ياضنايا ايه اللي تاعب قلبك
كانت تعلم ولكنها اختارت أن تتظاهر بالجهل فالحقيقة مؤلمة وقد كانت ضلعا أساسيا فيما حدث له من ضياع.
_مفيش ياحبيبتي خلي بالك من نفسك..ولو احتاجتي حاجة كلميني.
هزت رأسها بينما اتجه هو للخارج لټغرق عيناها الدموع تتساقط تباعا وهي تقول
_سامحني ياابني كنت السبب في خړاب بيتك لو كنت عرفت قيمتها كنت شلتها فوق راسي وخدمتها بعيوني لما تعبت.. بس معرفتش قيمة الملايكة غير لما سكنت بيتي الشياطين.. سامحني يارب الشيطان عماني وخلاني ظلمت واتجبرت واڼتقامك عادل وهرضي بيه مهما كان.
تنهدت قبل ان تتجه إلي المطبخ لتقوم بمهامها اليومية تردد بحزن
_الله يرحم أيامك ياهند ويرحمك لو كنت
قابلت وجه كريم.
قالت صفية بحيرة
_لما السواق مكانش شارب حاجة ايه اللي خلاه يدخل بعربيته في عربية خالد بالشكل ده
قال الضابط
_زي ماقلت لحضراتكم تقرير الطب الشرعي قال ان المرحوم كان في كامل وعيه ومفيش في دمه أي أثر لأي بس من أقوال حرمه ان دي كانت
متابعة القراءة