رواية هند ج2 اخير
الفصل السابع
دلف إلى الحجرة فوجدها تأكل ابتسمت قائلة
_معلش سبجتك ياسي عادل أصل مكلتش لجمة من صباحية ربنا يلا تعالي سمي الله وكل معايا.
هز رأسه رافضا بأدب قائلا
_مليش نفس ياوردة كلي انت وأنا في البلكونة على ماتخلصي.
هزت رأسها فتوجه إلى الشرفة ووقف هناك يطالع الطريق أخرج علبة سجائره وأشعل إحداها ينفث دخانها بمشاعر تجتاحه منذ تركها هي مزيج من الندم والمرارة والذنب مشاعر تتعاظم بداخله كل يوم رغم أن كلمات والدته وتذكيره بما كانت تفعله هند بها من وراءه يبعدونها بعيدا عن تفكيره ولكنها تعاود للظهور ماان يختلي بنفسه حتى أنه أسرع بالزواج من ابنة عمه حتى يجد فيها مخدرا لهذه المشاعر فإذا بموقف بسيط كالذي حدث منذ قليل يعيد إليه مشاعره بقوة ويجعله رغما عنه يقارن بين هند ووردة فالأولي لم تكن لتضع لقمة في جوفها دونه تنتظره وإن طال غيابه.. تجد في إطعامها إياه وإطعامه إياها حبا كما اعتادت ان تقول.
_سي عادل أني خلصت.
تنهد ثم ألقى باقي سيجارته من الشرفة يغلق بابها متجها إلى زوجته يأمل بمرور الأيام أن ينسى هند ولكنه وجد نفسه يتساءل في هذه اللحظة عن أحوالها ليشعر بذنب يجتاحه الآن وهو يدرك أنها بالتأكيد ليست بخير.
كويس قدامك أهو وزي الفل.
طالعت منيرة خالد الذي يقف أمامها بعيون أغرقتها الدموع قائلة
_مش قادرة أصدق ياابني انك واقف قدامي بجد اليومين اللي فاتوا مروا عليا زي مايكونوا سنين وانا مستنية أشوفك مفتح عنيك وقادر تمشي من تاني.
أمسك خالد يديها بين يديه بحنان قائلا
_مش انا طمنتك قبل العملية والدكتور كمان يبقى ليه القلق بس
_اعذرني ياابني أنا أم ولما ما فقتش علطول بعد العملية خفت أكون خسرتك ياحبيبي.. انت عارف انت غالي ازاي بالنسبة لي مش كدة ياحبيبي
ابتسم بحنان قائلا
_أكيد عارف ياحبيبتي.
تركها وعاد ببطئ إلى سريره قائلا
_بس خليني اقعد حبة لاني مبقتش قادر أقف.
_هندهلك الممرضة تديك المسكن....
قاطعها قائلا
_ملوش لزوم مبقتش محتاجله.. صحيح هو أدهم فين دلوقت
مسحت دموعها وهي تقول
_هناك مع الست نبيلة وبنتها بيشوفهم لو محتاجين حاجة.
_سامعكم جايبين في سيرتي.
قالت منيرة
_بالخير ياابني طبعا.
ابتسم بينما يطالع خالد الذي بدا عليه بعض الإرهاق قائلا
_انت كويس ياخالد
هز خالد رأسه قائلا
_أنا كويس.. هند أخبارها إيه
_لسة مفاقتش.
قطب خالد جبينه قائلا
_وده طبيعي
هز أدهم كتفيه بحيرة قائلا
قال خالد بحنق
_كلام فارغ انا بفكر أنقلها مستشفى تانية.
_مفتكرش وضعها يسمح.
نظروا إلى هذه التي وقفت على عتبة الباب تطالعهم بملامح مرتبكةقالت منيرة
_ادخلي يابنتي واقفة عندك ليه
دلفت صفية بخطوات رقيقة إلى الغرفة عيناها على خالد وهي تقول
_دكتور عزيز هو أفضل دكتور في المحافظة وسمعته سابقاه صدقني مش هتستفيد حاجة بنقلها شوية ثقة في الله وفيه وبإذن الله هند هتبقى كويسة.
_الحقيقة انا كنت جاية أشكرك على اللي عملته مع هند انت أنقذت حياتها ورديت لينا روحنا.
_ده واجبي هند أختي ومكنش ينفع أتصرف غير كدة.. الحقيقة اللي يستاهل الشكر انت وأدهم لإنكم فوقتوني في الوقت المناسب.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تقول
_شكلك تعبان هسيبك ترتاح شوية وحمد الله على سلامتكم انتوا الاتنين.. عن اذنكم.
_ماتقعدي يابنتي.
_معلش ياطنط مش هينفع أسيب ماما لوحدها أكتر من كدة.. سلام.
هزوا رءوسهم فغادرت الحجرة تتابعها أعينهم قبل أن تقول منيرة
_بنت حلال وطيبة.. والطيب في الزمن ده حظه قليل.
قطب خالد جبينه قائلا
_ليه بتقولي كدة ياماما
_خالتك نبيلة حكيتلي حكايتها خطيبها ماټ قبل فرحهم بأسبوعين العمارة اللي فيها شقتهم وقعت وهو جواها وجالها اڼهيار عصبي وكانت هتروح فيها.. تعرف ايه اللي فوقها وخرجها من اللي هي فيه
طالعها متسائلا فأردفت
_اللي حصل لهند لقتها محتاجالها فنفضت ضعفها عشان تقوى وتسند اللي أغلى عندها من نفسها.. مش قلتلك بنت حلال.
قال أدهم بحزن
_بنات عاشوا مآسي وهم لسة في عز شبابهم بس ربنا هيجبرهم بإذن
قالت منيرة
_ونعم بالله ياأدهم.
ظل خالد صامتا وهو يشعر بقلبه يشفق على هذه الفتاة يود لو بيده شيء يفعله يمنحها به سعادة يدرك أنها تستحقها.. لاشيء برأسه الآن.. حسنا سيفكر لاحقا اما الآن فسيغمض عينيه ويستسلم للنوم حتى يستعيد عافيته وقدرته على التفكير.
_______________
_انت بتقولي ايه ياخالتي.. أنا ليا أخ وهو اللي اتبرعلي بنخاع العضم وأنقذ حياتي كمان
قالت صفية
_شبهك قوي ياهند آخد عنيكي وعنين خالتي محاسن الله يرحمها.
بينما قالت نبيلة
_والله ده اللي حصل يابنتي.. أنا مرضيتش أقولك المفاجأة دي أول مافوقتي واستنيت لما نقلوكي أوضة عادية عشان أقدر احكيلك عنه وأكون متأكدة انك هتتحملي الخبر.. سامحيني يابنتي لو خبيت عليك طول السنين اللي فاتت دي بس انا كان كل همي مزعلش خالد ولا أكسر قلبه لما يعرف الحقيقة وربنا العالم لولا مرضك ويأسي انا مكنتش هقوله وكان السر ده هيندفن معايا.
اغروقت عينا هند بالدموع وهي تقول
_أسامحك ايه بس ياحبيبتي انت قدمتيلي اكبر هدية مش حياتي لان حياتي مكنتش فارقة معايا بعد اللي حصلي.. انت اديتيلي أمل في بكرة.. أخ وسند.. ماهو اللي يعمل زي اللي خالد عمله ليا من غير مايعرفني يخليني أعرف انه بجد الأخ اللي اتمنيته طول عمري.
_وإنت كمان الأخت اللي اتمنيتها طول عمري.
تطلعت هند إلى خالد الذي ظهر على عتبة حجرتها عرفته من كلماته وعيونه التي تشبه خاصتها.. همست قائلة
_خالد.
هز رأسه فأدمعت عيناها قائلة
_ازيك ياأخويا.
_بخير طول ماانت بخير ياهند.. عاملة ايه دلوقتي
_خفيت بفضل ربنا وبفضلك.
جلس جوارها يمسك يدها فتمسكت بيده يطالعان بعضهما البعض بصمت وعيون تبكي دون صوت.
_مش كفاية بكا ياولاد احنا المفروض نفرح مش نعيط.
طالعت هند المتحدثة فوجدتها سيدة كبيرة في السن أنيقة ترفع شعرها على هيئة شنيون وتبدو عليها الطيبة بينما يقف جوارها شابا وسيما يطالعها بدوره تساءلت عن هويتهما فأسرع اخيها يقدمهما إليها قائلا
_دي أمي وده اخويا وابن خالي وصاحبي وشريكي أدهم.
ابتسمت قائلة
_تشرفنا.
هل تبتسم الملائكة وهل تغرد أيضا
هذا مافكر فيه أدهم وهو يستمع إلى صوتها لأول مرة.. آفاق من أفكاره على صوت منيرة وهي تقول
_الشرف لينا يابنتي.
نهض خالد فقالت هند بلهفة لم تخفي على عيونه
_رايح فين
ابتسم قائلا بحب
_مش رايح في حتة.
ليميل ويربت علي يدها مردفا بحب
_احنا خلاص لقينا بعض ومش هنفترق تاني ياحبيبتي.
ليستقيم قائلا
_أنا بس هسيبك ترتاحي شوية وهرجعلك تاني عندنا كلام كتير لسة مقلناهوش.
ابتسمت فابتعد مغادرا مع والدته وصديقه الذي استدار يلقى عليها نظرة أخيرة قبل أن يختفي خلفهم لتقول خالتها بحنان
_حنين قوي زيك وزي مامتك الله يرحمها.
بينما قالت صفية
_اهو لو كنت شفتيه أول مرة كنت قلتي انه واحد تاني خالص غير اللي كان واقف قدامنا ده.
_الصدمة يابنتي تجنن أي حد وخصوصا
واحد زي خالد عاش كل السنين اللي فاتت دي ميعرفش أمه وفاكر انه عايش بين أهله الحقيقيين.
_بس طنط منيرة حنينة قوي.
_وأنا كنت هرضي أدى خالد لحد الا لو كنت متأكدة من حنيته عليه يابنتي.
استمعت لهم هند دون أن تشترك معهم في الحديث تكتفي بابتسامة سعيدة تحمد الله على ظهور خالد
في حياتها.. هذا الأخ الذي لولاه لضاعت حقا إلى الأبد انه عوض الله لها وكم يكون عوضه.... جميلا.
الفصل الثامن
_ومنامش ليه يامرت عمي مش لساتني عروسة جديدة
اتسعت عينا نجية باستنكار قائلا
_عدا عشر أيام علي فرحك وتقوليلي عروسة جديدة
_حدانا في البلد بيتجال عليها عروسة جديدة لحدن ماتجيب الولد.
قالت نجية بسخرية
_حدانا بقي هو أسبوع وبتقوم تشوف اللي وراها يابرنسيسة.
هبطت وردة من السرير وذهبت تجاه المرآة جلست علي الكرسي أمامها وأمسكت الفرشاة تمشط شعرها بهدوء قائلة
_وأني ورايا إيه يعني غير اني أتزوج لجوزي عشان أبسطه.
_لا ياعينيا وراكي كتير وراكي مسيح وترويق الشقة وطبيخ كمان.
_لما أني هعمل كل ده انت هتعملي ايه
اقتربت منها نجية تمسك يدها و تجعلها
_بت انت اتعدلي ليمين الله أقول لابني وأخلي أيامك سودة معاه.
نفضت وردة يدها قائلة بتحدي
_انت اللي فوجي ياحماتي واسمعيني منيح أني مش هند اللي فوج دماغها وتسكتلك لع ده أني لحمي مر جوي.. هتسممي ودان جوزي من ناحيتي هجول لأبوي وده عيزعله وانت عارفة منيح كبير الهوارية لما يزعل ايه اللي ممكن يحصل مش عجولك انه عيمنع عنك خيره اللي مغرجك من يوم
اتسعت عينا نجية تقول پخوف
_وليه يابنتي بس وانا يعني كنت عملت ايه
رفعت وردة إحدي حاجبيها وهي تعاود الجلوس امام المرآة تمشط شعرها قائلا
_انت أدري بعمايلك السودا يامرت عمي الوجت مشي من كدامي وروحي شوفي اللي وراكي جبل جوزي مايعاود وحسك عينك تجولي انك عملتي إكده ولا إكده وإلا انت خابرة.
أطرقت نجية برأسها تمشي بخطوات منكسرة تجاه باب الحجرة قبل أن تغادرها تطالعها وردة من خلال المرآة قبل أن تبتسم بانتصار قائلة
_أشكال متاجيش غير بالعين الحمرا.. اصبري عليا يامرت عمي.. هو انت لساتك شوفتي حاجة.. اللي سمعته عنك مش جليل ولازمن أخلصه منيكي.. وجبل ما تملكي اللي ترميني بيه من البيت زي كلاب السكك هكون أني رامياكي يامرة سو.
_______________________
ناشدت في كنفك الأمان فسلبتني إياه وتخليت عني حين كنت في أمس الحاجة إليك..
كانت حياتي معك أوهاما صنعتها يداي.. چريمة اقترفتها دون قصد..
كنت أري الضعف بداخلك فأشيح بوجهي عنه حتي لا أراه..
لم أرغب في رؤية حقيقتك فقد أعماني الهوي واستسلمت له..
لم تفكر في أبدا بل كانت ذاتك محور تفكيرك.. وحين أردت اهتمامك لفظتني من حياتك..
وقد رحلت حين انتهت أسباب البقاء آملة في أن تلحقني نادما.. فصفعتني الحقيقة بقسۏة
متخاذل أنت فخذلتني وكسرت قلبي حين خنت الوعود وتركتني..
صار الچرح بداخلي يحذرني ألف مرة من أمثالك أشباه الرجال فقد كانت الفعلة شنعاء و الأعذار أقبح من الذنب..
قد نغفر نحن النساء لطفل صغير يخطئ ولكننا لا نستطيع أن نغفر لرجل يدرك ما قد تصنعه أفعاله بقلوبنا من كسر وحړقة.. ان لم نأخذ بثأرنا تركناه لثأر خالقه فقد أخبرنا نبينا أنه كما تدين تدان.
أغلقت هند أهدابها علي دموعها راجية المولي أن تنسي هذا الچرح الذي كلما لامست قلبها تذكرته لا تتمني لغادرها شړ أو خير ترغب فقط في النسيان وكأنها لم تره قط ولم تتزوجه.
طرقات علي الباب جعلتها تمسح دموعها بسرعة سامحة للطارق بالدخول دخل اخاها قائلا بابتسامة
_جاهزة
ابتسمت بدورها تهز رأسها قبل أن تتطلع إلي الحجرة قائلة
_مش قادرة أصدق اني خلاص همشي من الأوضة دي.. يمكن اللي قعدته فيها شهر بس حاسة اني بقالي سنين جواها.. هند قبل ماتيجي المستشفي دي كانت واحدة وهند اللي خارجة منها واحدة تانية خالص.
اقترب منها يقول بحنان
_انسي ياهند.. انسي اللي شفتيه كله ياحبيبتي وخليكي في اللي جاي.. واللي جاي أكيد أحلي.
طالعته بحب قائلة
_انت وخالتي وصفية اللي مدييني الأمل ده في بكرة.
_طب يلا.. هم مستنيينك في العربية.
ابتسمت قائلة
_وحشني البيت ياخالد ووحشتني أوضتي.
قطب خالد جبينه قائلا
_بس انت مش رايحة البيت.
عقدت حاجبيها بحيرة قائلة
_أمال رايحة فين
_علي بيتي طبعا.
اتسعت عيناها پصدمة قائلة
_مش هينفع .
_ليه بس
_عشان حاجات كتير زي مثلا طنط منيرة.. مش عايزة ازعجها بوجودي ده غير اني مقدرش أبعد عن خالتي و صفية تاني أنا ماصدقت رجعت وحسيت وياهم بالأمان من تاني.
قال خالد بعتاب
_وهو بيت أخوكي مش هتحسي فيه بالأمان ياهند
_مش قصدي بس...
قاطعها قائلا
_مفيش قدامك اختيار.. مرواحك ويايا بالإجبار ولو هنتكلم بقي فهنقول ان ماما هي بنفسها اللي طلبت مني تعيشي ويانا.. حبتك ياستي زي بنتها وزي مابتحبني تمام.. ولو كان علي خالتك وبنتها فاطلبي منهم ييجوا يعيشوا معانا.. انا عايز اقولك ان ماما حبت خالتك وبقوا اصحاب علي الآخر اما صفية فتقريبا حبيتها أكتر مني انا شخصيا.. ملكيش حجة دلوقت.. ها.. ايه رأيك
ظهر التفكير
_يا هند أنا ماصدقت لقيتك وحابب أكون جنبك وبوضع شغلي والبيت هيكون وجودي معاكي وقت قليل وده بجد هيزعلني.
وجد ابتسامة تتسلل إلي ثغرها وهي تقول
_ماعاش ولا كان اللي يزعلك ياخالد.
تهللت أساريره قائلا
_يعني وافقتي
هزت رأسها بالإيجاب فاتسعت ابتسامته قائلا
_يبقي خلينا منضيعش وقت.
أمسك حقيبتها في يد وتمسك بيدها في يده الأخري قبل أن يغادرا الحجرة بقلوب سعيدة كوجوههما تماما.
____________________
أسرع الخطي.. تأخر اليوم علي غير العادة.. وما ان دلف إلي الشارع حتي وجد عيونه تتعلق بالشرفة.. وكم خاب الأمل حين وجدها خالية مغلقة الباب لينكس رأسه وقد شعر پألم في قلبه وغصة في الحلقهدأت خطواته رويدا رويدا حتي صار يجرها جرا تجاه المنزل صعد درجات السلم ثم فتح الباب وجد الردهة مظلمة ففتح كشاف هاتفه حتي لا يشعل الاضاءة ويزعج والدته دلف إلي حجرته واغلق الباب ليراها نائمة علي ضوء مصباح الأباجورة الصغيرة شعر بالاختناق حين اجتاحه الحنين إلي زوجته السابقة يقارن بينها وبين وردة مجددا فخسړت وردة دون شك.. فهذه زوجة وهذه امرأة وشتان بين السكن والمسكن.
ذهب إلي الشرفة وفتح بابها فتململت زوجته تقول
_اقفل الباب ياسي عادل الجو برد.
ذهب إليها يضع الدثار فوقها قائلا
_هخرج أشرب سېجارة وبعدين اقفلها وأنام.
تدثرت بالغطاء تعود للنوم قائلة
_طيب متعوجش.. تصبح علي خير.
لم
تسأله حتي ان كان قد تناول طعامه أم لاحسنا لقد فقد شهيته ويحتاج فقط إلي بعض الهواء.. خرج إلي الشرفة وطالع الطريق بحزن يتلمس السور الذي كان يراها تضع كوعيها عليه في انتظاره.. يدرك بكل وضوح أنه اشتاق إليها پجنون تري كيف هي الآن
صړخ قلبه
_الآن تسأل وأين كنت حين احتاجتك
رد عقله
_هي من أذنبت في حق أمي ولم تترك أمامي خيارا.
_بل آثرت الهروب حين زادت أعبائك وشعرت بثقل الهم.
_لم يكن مرضها حملا انه قضاء الله وقدره.
_ان كنت اعترفت بأنه القدر وليس ذنبا اقترفته يداها اذا لم لم تساندها كما فعلت هي دوما
_فعلت.. كنت.. كنت...
_كنت ماذا لا تجد جوابا كافيا.. أليس
كذلك.. أخطأت كثيرا في حقها.. تعترف الآن.. لكن للأسف بعد فوات الأوان.
_لم يفت الأوان بعد.. سأذهب إليها واطلب منها العودة إلي
_ووردة.. وأباها.. وأمك هل سيقبلون سيقيمون الدنيا ويقعدونها وربما يقتلونك.
.
_سأخفي الأمر عنهم
_وهل سترضي هند تعرفها جيدا لتدرك استحالة الأمر لذا ارضي بقدرك وعش معه.. فهذا اختيارك ولكني للأسف أتحمل عڈابه معك.
هنا.. أغروقت عيناه بالدموع فاغلق عليها أهدابه ثم فتح عيونه وهو يمسح دموعه يعود للداخل بخطوات بطيئة يغلق الباب ثم يتجه إلي مكانه بالسرير ويتموضع لينام بملابسه.
___________________
كانوا يجلسون حول مائدة الطعام يتحدثون ويتضاحكون دفء يحيط وجودهم سويا يمنح المكان سعادة لا تنضب.. انه دفء العائلة الذي شعر بها الجميع حين ضمهم سقف واحد.
_ياصباح السعادة والضحكة اللي جايبة آخر الفيلا.
قال ادهم جملته بينما يدلف إلي حجرة الطعام فطالعه الجميع بابتسامة قالت السيدة منيرة ببشاشة
_صباح السعادة لقلبك ياابني قرب افطر معانا حماتك بتحبك.
جلس قائلا بمرح
_هي فعلا بتحبني.
قالت نبيلة بفضول
_صحيح ياأدهم.. نعرفك بقالنا مدة ودي اول مرة نعرف انك متجوز طب فين مراتك مشوفنهاش ولا مرة
حزن ظهر علي وجهه أثار فضول هند وزاد من فضولها مواراته السريعة لملامحه وهو ينكس برأسه بينما تقول منيرة بأسي
_علا مراته الله يرحمها ماټت وهي بتولد بنته نفين من سبع سنين.
قالت نبيلة بندم
_الله يرحمها انا آسفة ياابني فكرتك بيها.
رفع وجهه إليها يقول بابتسامة رغما عنه جاءت باهتة وهو يقول
_اللي زي علا مبيتنسيش ياطنط نبيلة..الله يرحمها.
_مرضاش ياحبيبي يتجوز أبدا بعدها رغم اني كلمته كتير لكن كان دايما يقول مفيش زي علا في الدنيا ياعمتي..وبعدين مش عايز أجيب مرات أب لنفين.. روحه فيها ياقلبي والشهرين اللي بتقعدهم مع جدتها في الصيف بيكون فيهم
هل خفق قلب هند للتو في عدم تصديق لاخلاص رجل لذكري زوجته علي مدار سبع سنوات كاملة أم اعجابا بهذا الرجل نفضت افكارها بينما تقول نبيلة لخالد
_طب