رواية هند ج2 اخير

لمحة نيوز

أدهم مش راضي يتجوز عشان ذكري مراته الله يرحمها انت بقي متجوزتش لحد دلوقت ليه ياخالد
غص خالد بمشروبه بينما تقول صفية باستنكار
_ماما !
_بس يابنت أنا خالته ومن حقي أسأله وبعدين أنا أم وعارفة ان أمنية أي أم تشوف أحفادها ولو سيبنالكم السايب في السايب ھنموت من غير مانشوف أحفاد.
ضحكت منيرة قائلة
_يسلم لسانك يانبيلة.
مال أدهم علي أذن خالد يقول بهمس مرح
_رد يافالح خالتك وعمتي اتفقوا عليك وهتدخل عش الزوجية ياحبيبي.
_مستحيل.
قالها بدوره بهمس قبل أن يقول لنبيلة
_بصراحة ياخالتي اللي اتجوزوا سدوا نفسي عن الجواز وحسيت انه شراكة فاشلة فخليني في الشراكة الناجحة.. صحيح ياأدهم الشركة عاملة ايه في غيابي
ابتسم الجميع بينما أدركت نبيلة انه يتهرب لذا تركت الأمر مؤقتا اعتدل أدهم قائلا بجدية تعجبت لها هند التي تراه يتمتع بوجوه عديدة وكأن مبدأه لكل مقام مقال
_كانت الأمور ماشية زي الفل لحد النهاردة مصممة أزياء الشركة وهي جاية تمضي العقد طلبت نص مليون جنيه زيادة وطبعا موافقتش فبكل وقاحة قدمت استقالتها وسابت الشركة.. عرفت بعدها ان جالها عرض من المنافسين لينا في السوق زي ماكنت شاكك وعشان كدة كانت بتطلب بقلب جامد.
قالت نبيلة بدهشة 
_هم المصممين بياخدوا كل الفلوس دي
قال أدهم
_وأكتر لإن مصممة أزياء اي دار أزياء بتبقي هي أساس نجاحهم بأفكارها وابداعها.
قالت منيرة 
_ولما انت كنت شاكك في انها جالها عرض من المنافسين مديتلهاش الفلوس اللي طلبتها ليه ياأدهم
قال خالد
_أدهم معاه حق ياماما مادام عملت كدة يبقي كان سهل قوي يشتروها وساعتها هياخدوا منها التصميمات وينزلوا زيها في السوق بسعر أرخص والمجموعة تخسر.
قالت منيرة
_طب والحل
قال أدهم وهو يهز كتفيه
_مفيش قدامنا غير التعاقد مع مصممة تانية بس نلاقي فين بسرعة مصممة موهوبة وتكون أمينة في نفس الوقت
_موجودة.
الټفت الجميع إلي صفية بينما هزت لها هند رأسها نهيا فقطبوا جبينهم في حيرة ليقول خالد
_هي مين دي ياآنسة صفية
_المصممة اللي بتدوروا عليها.. قدامكم أهي.
أشارت لهند التي احمر وجهها من تسلط النظرات عليها بينما تقول صفية
_موهوبة جدا ومظنش هتلاقوا أأمن منها علي شغلكم.
قال خالد 
_الكلام ده بجد ياهند بتعرفي تصممي أزياء
قالت نبيلة بفخر
_بتعرف.. دي أستاذة وياما قلتلها تفتح محل بس هي اللي مكانتش بترضي دي حتي هي اللي صممت فستان فرح صفية ونفذته في يومين.......
صمتت تضع يدها علي فاهها بړعب وملامح صفية تتجمد كلية يظهر الألم في مقلتيها قبل أن تواريه قائلة بهدوء
_الفستان معايا فوق لحظة هجيبهولكم.
أسرعت من أمامهم تتجه إلي حجرتها بينما قالت نبيلة بحزن
_يقطعني كان لازم أفكرها.
قالت هند بحزن
_القلب لما بيحب مستحيل ينسي حبيبه حتي لو ادعي العكس ياخالتي بيفضل الحزن مستخبي فيه لكن أوقات لازم يظهر والا البني آدم ېموت من القهر.
وجد خالد نفسه يفكر في هذه المخلوقة.. رقيقة لكنها قوية ومخلصة.. سندا لكل من حولها لا تفكر في نفسها قدر الآخرين تماما كأخته.. ربما مازال في جنس النساء هذه الأيام من تستحق كل الاحترام والتقدير بينما فكر أدهم في كلمات هند ليجد نفسه يتساءل..
هل تقصد ابنة خالتها ام تقصد نفسها بهذه الكلمات وهل لا تزال تفكر بهذا النذل بعد كل مافعله بها وجد هذه الفكرة تحنقه للغاية لسبب لا يدري كنهه.
عادت صفية تمسك الفستان وتمنحه لخالد الذي أخذه منها قائلا بسعادة
_أيوة بقي .. أختي فنانة والله.. طالعالي.
نهض أدهم يقول بمرح
_طالعالك إيه دي عديتك بمراحل انت آخرك تصميم العرض لكن الأزياء فن تاني خالص.. تسلم ايدك يامدام هند.
اكتفت بابتسامة خجولة بينما قال خالد 
_يبقي نبتدي الشغل من بكرة.
_علي شرط.
قطب خالد جبينه بحيرة حين سمع كلمات اخته قائلا
_شرط ايه
_هحتاج صفية معايا دي خياطة شاطرة قوي وذوقها يجنن في اختيار الألوان.
_أكيد انت معانا ياآنسة....
قطع كلماته وهم يبحثون بعيونهم عنها فلم يجدوها ليدركوا مدي تأثرها بالماضي حتي انها لم تتحمل وجودها مع فستان زفافها في
ذات المكان ليتعجب خالد عن احتفاظها به واحضاره معها ان كانت رؤيته تحمل لها كل هذا الألم.
الفصل التاسع
إلي متي

سيظل القلب يإن للذكريات يوجعه أقل شيء يجعلني أدرك غيابك أختنق حين أتلفت حولي ولا أجدك.. وأشعر بالألم حين أري طيفك وأدرك أنه لا يستطيع احتوائي.. أصبح نهاري كليلي ظلمات لا يتخللها ضوء الحزن يرعي لحظاتي والدموع تؤنسها ليقفا بين الجسد والمهاد ويتركاني أعاني مرارة الفراق.
مسحت دموعها برقة تطالع الحديقة من حولها فانتفضت علي صوت يأتي من خلفها قائلا
_واقفة لوحدك ليه
استدارت تواجهه قائلة
_مفيش.. حبيت أشم شوية هوا.
_في اللحظة اللي فرحنا فيها بسببك فضلتي متحتفليش معانا و تبعدي عننا عشان شوية هوامعتقدش.
منحته ظهرها قائلة
_مش يمكن حبيت أكون لوحدي في اللحظة دي
استدار يواجهها قائلا
_الوحدة قاسېة قوي بتاخدك في دوامة تكبر فيها مشاعرك السلبية هتخلي حزنك أعظم ومرارتك توجع القلب.. هتاخدك سكة مش هتعرفي ترجعي منها..الوحدة عمرها ماكانت حل قد ماهي هروب من الحل والحل الحقيقي للۏجع هو وجودك بين اللي بيحبوكي.. انت بتحاولي تبني مابينك وبين الناس سد عشان ميحسوش بوجعك بس مش آخدة بالك ان السد ده هيمنع كل
المشاعر الحلوة كمان تدخل قلبك وتسعدك.. السعادة زي الحزن لو مشاركتيهاش حد تقتلك.
_انت عايز توصل لإيه بالظبط
_مش عايزك تستسلمي لحزنك أنا كنت زيك مجروح من الدنيا وقلبي موجوع انت حبيبك ماټ وأنا حبيبتي غدرت والۏجع في الحالتين رغم اختلافه بېقتل ولقيت دوا چرحي وسطكم.. لقيته لما لقيت حب أكبر من أي حب.. حب العيلة والسند.
طالعته بعيون حائرة فتردد للحظة قبل ان يمسك يدها فانتفضت ولكنها لم تترك يده وهو يقول
_اتمنيتي المۏت ألف مرة مش كدة حسيتي ان الحياة مبقالهاش طعم وان حتي أنفاسك مليانة مرارة زي الحنضل.. بټوجعك كل مابتخرج وتدخل بقيتي زي اللي لابس نضارة سودا صحيح مش أعمي وشايف الدنيا بس شايفها كئيبة ومتستاهلش الحياة لحد ما فجأة النضارة اتشالت من علي عنيكي لما بدأتي متفكريش في ألمك وتفكري في ألم غيرك.. هند.. ۏجعها خلانا نعرف قيمة الحياة.. حبنا ليها خلانا نقوي عشانها هي ابتديتي تعرفي زيي ان كان لازم تعيشي لان دورك في الحياة أكبر من أي دور ممكن حد يقوم بيه.. انت السند لكل اللي حواليكي ومن غيرك هيضعفوا وينكسروا .. مش ممكن نحسسهم بضعفنا لانه هيوجعهم ويخوفهم ويكسرهم.. ودي حاجة مش ممكن نسمح بيها أبدا.. مش كدة ياصفية
اغروقت عيناها بالدموع تهز رأسها ببطىء فابتسم بحنان قائلا
_يبقي تمسحي دموعك دي حالا وتدخلي تفرحي هند بوجودك جنبها زي مافرحتينا باقتراحك.. شاركيها فرحة كنت لوحدك السبب فيها.. اسنديها وقويها وصدقيني هتلاقي نفسك أقوي من الماضي وقادرة تعديه.
ترك يدها في هذه اللحظة فهمست قائلة
_انت أخ عظيم قوي ياخالد وانا فرحانة بجد لانك موجود في حياة هند وياريت تعتبرني أختك لانه شيء هيسعدني بجد.
اكتفي بابتسامة هادئة بينما تستدير صفية عائدة للداخل بينما يهمس خالد قائلا
_دقة قلبي بتقوللي انك مش هتنفعي تكوني اختي ياصفية.. وان قدامي مهمة شبه مستحيلة عشان اقنعك بمشاعر اتولدت جوايا من يوم ماشفتك.. بس عندي يقين انك قدري وان مهمتي حتي لو مستحيلة ففي النهاية هنجح فيها وهفوز بقلبك اللي زي الدهب ده.
سار يتبعها إلي الداخل بعزم ويقين محب.
________________
قال أدهم باعجاب وهو يري دفتر رسومات هند
_انت كنت فين من زمان.. ايه الجمال ده التصاميم فيها لمسة مش قادرة أوصفها بس فعلا مبهرة وكإني بتفرج علي تصاميم لمصمم عالمي.
قالت بخجل 
_مش للدرجة ياأستاذ أدهم.. انت أكيد بتبالغ.
_بتقولك بتبالغ.. بص ياسيدي علي التصاميم وقولها انت جايز تصدقك.
تطلع خالد إلي الدفتر يقلب صفحاته بعيون امتلأت بدورها اعجابا ينظر إليها قائلا
ظهر الحزن علي وجهها فأطرقت قائلة
_لما حسيت ان تصميم الملابس مبقاش هواية بالنسبة لي وبس لأ بقي حاجة أكبر من كدة..اتجوزت والجواز بيبقي مقپرة الأحلام او الطموح.. رفض عا....
صمتت للحظة ليشعر الجميع بثقل أحرف اسم
طليقها علي روحها ربما يذكرها بطعڼة الغدر التي تلقتها منه لتردف قائلة وهي ترفع عينيها إليهم قائلة بمرارة
_رفض وطلب مني أركز في بيتي وفي الأطفال اللي هنجيبهم للدنيا.. استسلمت ووافقت.. الحب أصله أعمي والواحدة فيه بتسلم أمورها لحبيبها وبتحاول ترضيه من غير ماتاخد بالها انها بترضيه علي حساب نفسها.
قالت خالد
_مش كل الجواز بيبقي مقپرة للأحلام عندك أدهم أهو كانت مراته الله يرحمها خريجة اعلام ولما اتجوزها مطلبش منها تتوقف عن حلمها بانها تكون مراسلة للقناة اللي شغالة فيها رغم انها كانت بتضطر تسيبه وتسافر كتير.. وحتي أجلت مشروع الأطفال لحد ماتحقق طموحها لكنه عمره مااشتكي ولا طلب منها تتخلي عن طموحها.
نظرت هند إلي أدهم تقول بابتسامة باهتة
_الأستاذ أدهم مبقاش منه في زمانا ده ياخالد.
طالعها بنظرة طويلة وقد تسارعت خفقاته من جراء بضع كلمات بسيطة جاءت كإطراء له من هذه الملاك بينما لم تستطع هي اشاحة نظراتها عنه وقد جذبتها نظرة عيونه الحانية..حتي قطع تواصل أعينهم صوت خالد الذي قال وهو يراجع دفتر الرسومات
_ناقص بس شوية تصاميم لأطقم صباحية ومسائية وبدل عملية للشغل وتبقي المجموعة كاملة..
رفع عيونه إلي أخته يقول
_تقدري تخلصي الشغل ده كله في قد ايه ياهند
_أسبوعين بالكتير.
قال أدهم بسرعة
_خدي راحتك احنا لسة قدامنا وقت انت لسة خارجة من عملية خطېرة وأكيد مش حابين نتعبك.
القلق بصوته رق له قلبها فقالت بابتسامة
_مفيش تعب ولا حاجة ياأستاذ أدهم.. دي حاجة بعملها وانا قاعدة في مكاني والجنينة هنا تجنن هتديني باور جامد.
قال خالد بمرح
_نفسي أعرف سر الجنينة دي اللي كل شوية حد يتسلل من وسطنا ويروح يقعد فيها.. من شوية صفية ودلوقتي ماما وخالتي.
قالت صفية
_جمال الطبيعة ياأستاذ خالد جنة ربنا علي الأرض..قد ايه بتكون مريحة للنفس ومهدئة للأعصاب.. ورة للتفكير الإيجابي والإبداع أكيد.
كجمالك صغيرتي..
فكر خالد قبل أن يقول بمرح
_خلاص يبقي ننقل شغلنا للجنينة هنا.
قال أدهم 
_والله فكرة.
ضحك الجميع ينظرون إلي بعضهم البعض وقد عمت الفرحة قلوبهم ليدرك كل فرد فيهم ان أيام الحزن قد ولت وأن السعادة باقية لاريب.
_______________________
قبل يد والدته مودعا ثم اتجه إلي الباب تصحبه دعواتها.. خرجت وردة من الحجرة توقفه قائلة
_سي عادل متنساش تاجي بدري انت وعدتني تخرجني الليلة.. أني بفكرك أهو.
قال عادل بابتسامة باهتة
_منسيتش ياوردة وعامل حسابي.. سلام.
غادر المنزل بينما استدارت وردة تنوي العودة إلي حجرتها حين وصلها صوت حماتها الهامس بحنق
_شايفة البت لا صبحت ولا حتي عبرتني بكلمة لأ وكل اللي يهمها الدلع الماسخ والخروج.
استدارت تواجهها قائلة
_بتجولي حاجة يامرت عمي
نهضت نجية تقول بحدة
_آه يااختي بقول.. ومقولش ليه ماانا فاض بيا الواد في النازل وكل يوم ياضنايا بشوفه قدامي حاله يصعب علي الكافر البسمة اللي كانت مبتفارقش وشه راحت وبقيت أشوف لها طيف باهت ملوش طعم.. وانت ولا همك غير نفسك وخروجك كل يوم والتاني بدل يااختي ماتتهبلي

علي الفسح ماتتهبلي علي حتة ضنا يفرحني ويفرح الغلبان ده.
أطلقت وردة ضحكة ساخرة اتسعت لها عينا نجية باستنكار قبل ان تقول وردة 
_ولدك في النازل عشان عرف آخرتها يامرت عمي الضنا اللي عتموتي عليه معيجيش الدنيا دي واصل.. خابرة ليه
طالعتها بحيرة بينما تقول
_عشان العيب في ولدك.. ولدك مش عيجيب عيال واصل.
لتضحك مجددا بينما تتسع عينا نجية في صدمة.
____________________
تأملت هذا البساط الطبيعي الأخضر المليء بالآزهار الجميلة مختلفة الألوان.. تغمض عيناها لتسمع زقزقة العصافير فتطرب لألحانها التي امتزج صوتها العذب بصوت خرير المياه في هذه النافورة القريبة فتحت عيناها تنظر إلي السماء التي غابت غيومها وسطعت بها أشعة الشمس لتلون السماء بألوان الطيف فتبعث في الروح بارقة أمل ونشاط..أخذت نفسا عميقا ثم ابتسمت بارتياح وهي تمسك دفتر رسوماتها وتبدأ في رسم التصاميم المطلوبة منها بقلب مفعم بالسعادة فكانت خطوطها تعكس هذه السعادة
في قلبها.. ليتردد هذا الصوت في قلبها ويمتد صداه إلي عقلها..
طريق طويل سأمشيه وسأحمل معي أماني الغالية
لن أخشى مستقبل مجهول ولن أستسلم لحياة بالية
ولن أرضخ لكلمات تقيدنى..سأحطم كل القيود وأتسلق الأسوار العالية
سأعبر حدود الخۏف..سأمحى ظلمة الأيام والمشاعر الخالية
سأترك كل شئ ورائى ..ضعفي..خضوعي..عثراتي..ودموعي الجارية
سأكون أنا ..هذه المرأة القوية التى لن يكسرها رجل ولن يوهموها بأنها لا تستحق فرصة ثانية
فالحياة أمامى تفتح لي ذراعيها تستقبلنى بإبتسامة حانية.
أرى الطريق أمامى
مشمسا..تنيره أشعة الأمل ويقينى بربى ودعوات أحبتي الباقية
سأسعى لأحقق في دنياي سعادتي ..سأضخها فى شرايينى وأجعلها فى دمائي سارية
فالحياة أقصر من أن نعيشها فى كمد..وجميعنا ندرك أنها فانية.
__________________
_بتقولي ايه يابت انت
_اللي سمعتيه يامرت عمي كنت عاوزاني آروح لداكتور لما ماحملتش الشهر اللي فات وزنيتي علي جوزي عشان ياخدني وأتاريكي زنيتي علي خړاب عشك.. الداكتور ملجاش فيا أيوتها عيب وجتها طلبت منه يعمل تحاليل لجوزي اشمعني يعني آني اللي أعمل التحاليل لوحدي.. واللي عملت حسابه لجيته بصة واحدة في التجارير وجابها لعادل علي بلاطة.. حيواناتك المنوية ضعيفة ومشوهة وعشان إكده ضرتي كانت دايما بتسجط جبل مايعدي شهرين علي حملها..ونصحه ميحاولش يجيب عيال لإنهم لو حتي كملوا وده احتمال بعيد هينزلوا مشوهين او عندهم تخلف عجلي.
جلست نجية پصدمة لا تقوي علي الحراك بينما تخصرت وردة قائلة
_سبحان الله.. كني جلبي كان حاسس ومكنتش راضية أجيب منه عيال دلوك وعشان إكده كنت باخد حبوب منع الحمل.. كنت ناوية أأجل ۏجع الراس هبابة.. أصلي مبحبش العيال ولا رايداهم.. مش عايزة أبهدل روحي لأجل ولد ملوش عازة ولا عينفعني لما يكبر.. أهي جت من عند ربنا.. فياريت يامرت عمي تكوني ارتاحتي وعرفتي ولدك في النازل ليه وتبطلي تزني ع العيال.. أني عارفة كنت عاوزاهم ليه
اتجهت وردة إلي حجرتها بينما تابعتها حماتها بعينيها بكره تقول 
_كسرتي نفس الواد ياحزينة.. منك لله ياوردة.. الله يلعن اليوم اللي فكرت فيه أطلقه من هند وأجوزهولك.. طمعي في مال أبوكي وغيرتي من حب ابني ليها عموني ودي النتيجة.. بدلتي الدهب بالفالسو ومبقاش ينفع الندم يانجية.
الفصل العاشر
طرق علي باب حجرتها في دار الأزياء فلم تأذن له بالدخول بصوتها العذب كعادتها تناهي إلي مسامعه صوت أغنية تقول كلماتها..
لو حد شافه يقوله بلاش
يقرب منى أحسنله
ويلحق نفسه قبل مايجى وأقسى عليه
ولو ع الحب راح ومجاش
ولو قدامى هيبانله
هيسمع منى كل كلام يبكى عينيه
استقويت لو ماټ قدام عينيا
عمره مايصعب عليا
والله ده فيه حلال
استغنيت مبقاش يلزمنى تانى
بقى سيرة مضحكانى
بقى صفر على الشمال
فتح الباب ودلف إلي الحجرة فرآها تجلس علي كرسي قبالة هذه النافذة الكبيرة التي تطل علي الخارج شاردة علي مايبدو في ذكريات ماضيها يري دموعها الغالية تتساقط في صمت..
لو مد إيده بأى سلام
هترجع فاضية وأكسفها
وهوجع قلبه زى ما قلبى وجعه زمان
معدش ما بينا أى كلام
دى حاجة ياريته يعرفها
بلاش لو صدفة يجمع بينا أى مكان
استقويت لو ماټ قدام عينيا
عمره مايصعب عليا
والله ده فيه حلال
استغنيت مبقاش يلزمنى تانى
بقى سيرة مضحكانى
بقى صفر على الشمال
انتبهت لوجوده فمسحت دموعها بسرعة وهي تمد يدها لهذا الجهاز جوارها تغلقه بينما كان يقترب منها قائلا
_لسة بتفكري فيه لسة واجعك جرحه
طالعته للحظة قبل أن تطرق برأسها قائلة
_وهيفضل واجعني العمر كله.
_عشان بتحبيه
رفعت وجهها إليه فظهر القهر في مقلتيها امتزج بمرارة وهي تقول
_مخلاش حب في قلبي ليه بعد اللي عمله فيا.. بقيت لما افتكر الماضي بحس في قلبي بالۏجع وبس.. بخنقة وكأن ايد بتعصره.. تعرف.. أوقات بحس ان الحب جوايا اتحول لكره.. كره شديد لو طاله هيحرقه.
جلس أمامها قائلا
_الكره هو الوجه الآخر للحب زي مابيقولوا طول ماجواك مشاعر ليه يبقي لسة بتحبيه.
نهضت تقول بعصبية امتزجت بمرارة
_بحبه بعد كل اللي شفته علي ايديه
أنا ضحيت بكل حاجة عشانه.. راحتي.. أحلامي.. فلوسي.. واستحملت كلام والدته وأفعالها اللي كانت بتدوس علي كرامتي بكل قسۏة.. أنا كنت عبدة ليه وراضية وفي الآخر ظلمني رغم اني اترجيته ميظلمنيش
تم نسخ الرابط