في يديه من 7-10
المحتويات
انت فاهم
هيثم ياباشمهندسة وتين مش ناوية تحنى عليا بقى
وتين هقولهالك للمرة الألف ابعد عن طريقى حل عنى لو عندك ذرة مخ وبتفهم
قامت بازاحته من طريقها فليس هو من تريد فمن اصبحت تريده على وشك مقابلته ورؤيته .كانت تسأل نفسها ماهو الحل الذى توصل اليه لخلاصها خرجت من الجامعة وصلت الى الشاطئ التفتت يمينا ويسارا لترى اى احد منهم ولكنها لم ترى احد فكرت انهم لم يأتوا بعد جلست على تلك الصخرة فتحت دفترها وجدت نفسها تخط بيدها على تلك الصفحة البيضاء ذلك الإسم ثائر الذى تنتظر صاحبه بلهفة الآن ان يظهر وتراه ظلت تتأمل الاسم الذى نقشته بشكل جميل على تلك الورقة بتلك الابتسامة التى ارتسمت على ثغرها الجميل وماهى الا دقائق حتى سمعت صوتمريم ينادى عليها
مريم بابتسامة وتين
قامت باغلاق الدفتر بسرعة وارتباك فتمنت ان لا تكون لاحظت مريم ما كتبته نظرت وجدته يأتى خلف مريم بتلك الخطى الثابتة واضعا نظارته الشمسية على وجهه يتلاعب النسيم بخصلات شعره الناعمة تبعثرها بشكل فوضوى جميل فياله من رجل لم ترى احد له مثل تلك الهالة الرجولية التى تحيط به كأنه يجعل الرجال الاخرين فى الظل ابتسم لها ابتسامة خفيفة وضعت يدها تلقائيا على قلبها الذى صار ينبض بقوة ولهفة ولكنها ايضا تنهر نفسها من الانجراف وراء تلك المشاعر ماهذا الذى وصلت اليه فهى لم تعرفه سوى من مدة بسيطة فهل صار يشكل معها فارقا الى هذه الدرجة فلا بد أنها غبية إذا اعتقدت انه يمكن ان ينظر اليها بطريقة مختلفة عن انه يراها فتاة تحتاج مساعدة
ثائر ازيك يا وتين اخبارك ايه النهاردة
وتين بارتباك الحمد لله حضرتك انا تمام اخبارك ايه يا مريم
مريم بابتسامة انا الحمد لله تمام انا هقعد قريب هنا علشان تتكلموا براحتكم ماشى
ثائر ماشى بس متبعديش كتير عن هنا يا مريم
مريم حاضر ياعمو هكون هنا فى مكان قريب
جلست مريم فى مكان غير بعيد حتى تفسح لهم المجال للحديث نظثائر تجاه وتين موجها كلامه اليها
ثائر انتى طبعا مريم كلمتك وقالتلك ان انا عايز اساعدك تسيبى البيت اللى انتى عايشة فيه وتخلصى من الناس اللى بيعاملوكى بطريقة مش كويسة
وتين بخجل ايوة قالتلى
ثائر انا جاى النهاردة اقولك على الحل اللى وصلت ليه ياوتين
وتين بتساؤل ايه هو الحل ده
ثائر ان انا وانتى نتجوز يا وتين
اتسعت عيناها على اخرها شعرت بجفاف فى حلقها ظلت تبتلع ريقها مرة تلو الآخرى لا تجد ما تقوله اصبح الكلام مستعصيا على لسانها خرج منها الكلام بتلعثم وغير مترابط فماذا يقول
وتين بتلعثم نتتجوز حضرتك بتقول ايه نتجوز ازاى
ثائر ايوة هو ده الحل الوحيد اللى تقدرى تسيبى بيه البيت ده
وتين بتلعثم شديد بس بس
ثائر بصى ياوتين اولا الجواز دى هيبقى شكلى بس مش اكتر من كده
وتين شكلى ازاى يعنى مش فاهمة
ثائر يعنى جواز على الورق انا خاطب وممكن اتجوز قريب
وتين پصدمة خاطب وهتتجوزنى ازاى يعنى
ثائر انا هفهمك كل حاجة ياوتين علشان تقررى براحتك
افهمها ثائر ما يريد منها وكيف ستكون حياتهم معا وانه لن يعلم احد بجوازه منها سوىمريم وصديقه المقرب اخرج من جيبه ذلك العقد
ثائر وده العقد
________________________________________
اللى هيضمنلك حياتك معايا
وتين باستنكارعقد! عقد ايه ده
ثائر ايوة فيه كل الشروط اللى لازم تلتزمى بيها لو احنا اتجوزنا فعلا
اخذت من يده العقد طافت عينيها على تلك الورقة تقرأ ما كتب فيها وكل كلمة تقرأها تزيدها استغرابا وضيقا ماهذا العقد السخيف
وتين باستنكار ايه اللى مكتوب ده ايه العقد الغريب ده انا اول مرة اسمع عن جواز بشروط
ثائر هو ده المطلوب منك تعمليه ياوتين ومش اكتر من كده
وتين مطلوب منى اعمله هو فى اكتر من كده انت عايزنى اكون لعبة فى ايدك تتحكم فيها حضرتك
ثائر وليه اخدتى الموضوع بالشكل ده مش جايز الشروط دى لحمايتك مش أكتر
وتين لحمايتى ازاى انت تقريبا عايزنى مفكرش انت اللى تفكر وتقرر وتمشيلى حياتى يعنى لعبة تحركها بايدك وانا عليا السمع والطاعة يعنى استبدل ذل واهانة بعبودية
ثائر عبودية ازاى مش يمكن تفكيرى ينقذك من مشاكل انتى فى غنى عنها
وتين مشاكل ! مشاكل ايه الدنيا مليانة مشاكل معنى كده ان ييجى حد يقولى متفكريش علشان متقعيش فى مشكلة اى منطق ده انت هتبقى عامل زى الاحتلال بالظبط
ثائر باستغراب احتلال! احتلال ازاى يعنى مش فاهم
وتين ايوة احتلال انت مفكر ايه الشخص اللى عايز الكل يطيعه ومش يمشوا الا بأمره ويديرلهم حياتهم يبقى ايه يبقى زى الاحتلال بالظبط
ثائر بهدوء انتى شايفة كده يا وتين
وتين قولى انت كلامك يتفهم ايه غير كده
ثائر على العموم القرار فى ايدك يا وتين وانتى
ظلت وتين عدة دقائق تفكر فى كلامه الذى سمعته منه فماذا تجيبه الآن فهو بانتظار قرارها فماذا تقول فهى لا تريد عقد يحولها لعبدة له تأتمر بأمره وتلغى شخصيتها
ثائر قولتى ايه يا وتين قرارك ايه
وتين بهدوء وانا اسفة انا مش موافقة
رأيكم يا حلوين
البارت الثامن
ظلت وتين عدة دقائق تفكر فى كلامه الذى سمعته منه فماذا تجيبه الآن فهو بانتظار قرارها فماذا تقول فهى لا تريد عقد يحولها لعبدة له تأتمر بأمره وتلغى شخصيتها
ثائر قولتى ايه يا وتين قرارك ايه
وتين بهدوء وانا أسفة انا مش موافقة
ثائر صدقينى ياوتين حياتك مش هتبقى صعبة معانا وهتعيشى فى مستوى كويس وهتعيشى معززة مكرمة وهتنسى حياتك اللى هنا خالص وكمان علشانمريم
وتين وايه علاقة مريم بموضوع جوازى منك
ثائر مريم كانت حالتها النفسية مدمرة بسبب حاډثة باباها ومامتها كانت عايشة كأنها معزولة عن العالم وديتها لدكاترة نفسيين قالولى هى محتاجة حد يكون جمبها يتكلم معها حد يكون قريب منها يشجعها تخرج من اللى هى فيه انا طبعا حاولت بس برضه عندى شغلى وكمان انا عمها ممكن يكون فى حاجات هى متقدرش تقولى عليها عايزة حد من سنها يفهمها بمعنى اصح عايزة صاحبة مريم كانت انطوائية جدا متعرفش فى حياتها غيرى انا ورمزى صاحبى والدادة بتاعتها ملهاش اصحاب حتى فى الكلية مش مصاحبة حد اوقات بترفض تروح الكلية بترفض تعمل اى حاجة غير انها تحبس نفسها فى اوضتها وتعيش مع نفسها بس لما ظهرتى انتى فى حياتها ابتدت مريم تتغير ابتدت تضحك تهزر حتى بقى عندها الرغبة انها ترجع تحضر فى كليتها تانى وتخلص دراستها
وتين هى مريم فى كلية ايه هى مقالتليش
ثائر فى كلية هندسة فى سنة رابعة قسم الكترونيات
وتين باستغراب غريبة اوى دى
ثائر بتساؤل هى ايه دى اللى غريبة ياوتين
وتين علشان انا كمان نفس السنة ونفس القسم فى الكلية
ثائر بتفاؤل بتتكلمى جد ياوتين
وتين ايوة وانا ينفع اهزر فى حاجة زى دى
ثائر يعنى ممكن تحولى لجامعة القاهرة وتروحى الكلية مع مريم وتشجعيها تخلص دراستها صدقينى ده انا ان شاء الله هضمنلك مستوى كويس حتى لما ننفصل هأمنلك مستقبلك مش هخليكى محتاجة حاجة ابدا حتى لو قابلتى واحد وحبيتى ترتبطى بيه انا موافق معنديش مانع
وتين ياااه للدرجة دى
ثائر انا قولتلك الجوازة ماهى الا وسيلة علشان تقعدى فى بيتى بشكل رسمى علشان اهلك دول ميعملوش معايا مشاكل وشوشرة انا فى غنى عنها وانا اللى لما ييجى نصيبك الحقيقى ان شاء الله هجوزك زى ما هجوزمريم بنت اخويا يعنى اعتبرى نفسك زيك زى مريم عندى
فكرت يالك من غبى هل انت من ستقوم بتزويجى من رجل بعدك ما هذا التفكير العقيم هل يعلم انها إذا اصبحت زوجته ثم انفصلت عنه لن تحمل اسم رجل غيره لن تجعل احد غيره يدخل قلبها .قلبها اللعېن الذى لم يصبح تحت سيطرتها قلبها الذى وقع فى غرام رجل لن يكون لها حتى بالرغم من انها يمكن ان تصبح زوجته..هل قالت انها وقعت فى غرامه متى حدث ذلك فهو لم يظهر فى حياتها سوى من مدة قصيرة فكيف اغرمت به ولكن احيانا يحب الانسان ويغرم ويعشق من نظرة واحدة وربما هذا هو حالها معه فهى اغرمت به منذ اللحظة الاولى التى رأته فيها ولكنه ليس حرا فهو مرتبط بأخرى فيالها من فتاة محظوظة خطيبته انها سترتبط بشخص به كل تلك المواصفات التى تتمناها اى فتاة فى شريك عمرها
ثائر لسه برضه مصرة على رفضك يا وتين
حاولت الحفاظ على كرامتها قدر استطاعتها فيجب الا يعرف ماذا اصبحت مكانته لديها يجب ان تخفى ذلك الحب الذى تشعر به
وتين بهدوءخلاص انا موافقة بس علشان خاطرمريم علشان انا حبيتها اوى وهى تستاهل كل خير دى اول واحدة تتعامل معايا بذوق
ثائر تمام انتى تكلمى قرايبك دول وبلغينى اجى اتقدملك بشكل رسمى وزى ما قولتلك ياوتين انتى هتبقى زى مريم عندى
ارادت الصړاخ فى وجهه ان يكف عن قول تلك الكلمة هى لاتريد ان يعاملها كأبنة اخيه فهى تريد منه معاملة أخرى تريد ذلك الرابض بين ضلوعه نعم انها تريد قلبه وليس معاملة أبوية
نادىثائر على مريم تقدمت مريم منهم تريد معرفة قراروتين بشأن تلك الزيجة
مريم ها قررتى ايه يا وتين
وتين موافقة علشان خاطرك انتى بس يا مريم
مريم بفرحة يعنى هتيجى معايا البيت وتعيشى معانا
وتين ومش بس كده وهاجى معاكى الكلية كمان
مريم بجد هو انتى فى كلية هندسة انتى كمان تصدقى انا اعرف انتى فى كلية بس مسألتكيش مرة انتى فى كلية ايه
وتين بابتسامة ايوة بس غريبة انا حكيتلك عن كل حاجة ما عدا انا فى كلية ايه
مريم و لا انا كمان قولتلك انا فى كلية ايه بس صدفة جميلة
وتين بابتسامة شكل القدر مصر يجمعنا سوا انا
مريم دا يبقى احسن قدر انا انا هيبقى عندى اخت وصاحبة بدل ما انا عايشة فى دنيا لوحدى
احتضنتها وتين بقوة ابتسمت مريم رأىثائر ذلك شعر بالسعادة ان سيستطيع تحقيق السعادة لتلك الفتاتين
وتين انا لازم امشى دلوقتى عن اذنكم
ثائر مع السلامة وياريت الموضوع يخلص بسرعة علشان نرجع القاهرةعلشان عندى شغل وعلشان تقدروا ترحوا الكلية وتنتظموا فيها ولو حصل نصيب هخلى رمزى يحولك ورق كليتك على جامعة القاهرة
وتين بابتسامة ۏجعان شاء الله عن اذنكم
قالت ذلك وانصرفت تشعر بۏجع فى قلبها فلماذا تصر الحياة على معاندتها فمن أصبحت تهواه الآن لن يكون من نصيبها بالرغم من أنه سيصبح زوجها ...على الورق فقط
عادت الى المنزل انتظرتهم حتى تجمعوا جميعا على السفرة لاخبارهم بشأن زواجها منثائر
وتين سمير فى عريس عايز يتقدملى وطالب انه ييجى البيت علشان يتقدم بشكل رسمى
سمير ماانتى عارفة ان عزيز عايز يتجوزك يا وتين
وتين بالله عليك ياسمير لو بتحب ربنا توافق على العريس التانى ده وانا اوعدكم ان انا هختفى من حياتكم خالص ومش هتسمعوا اسمى مرة تانية انا عارفة انكم عايزين تخلصوا منى باى شكل وده هيحصل بس وافق على العريس ده وانا فعلا هختفى من حياتكم
عايدة ويكون مين العريس ده بقى ان شاء الله
وتين ده يبقى عم واحدة صاحبتى طلب منها تكلمنى فى الموضوع فقولتلها هقولكم وارد عليها
سمير لما ييجى واشوفه الاول وبعدين ابقى اقول رأيى
وتين يعنى انت موافق يا سمير
سمير لما اعرف هو مين الاول واشوفه وبعد كده اشوف اوافق ولا لاء خليه ييجى بكرة على المغرب
وتين بفرحة شكرا يا سمير
قالت ذلك وذهبت الى غرفتها حتى تخبر مريم بموافقة سمير على مقابلتهم لطلب يدها فهى بالرغم من انها تعلم انها زيجة مزيفة ولكن لا تعلم سر تلك الفرحة التى انتابتها بعد معرفتها لموافقة سمير على مقابلة ثائر
وتين الو مريم
مريم ايوة ياوتين معاكى
وتين بلغى عمك ان سمير موافق يقابله بكرة ان شاء الله على المغرب
مريم خلاص ماشى ان شاء الله يا حبيبتى
وتين سلام يا مريم
مريم مع السلامة وخلى بالك من نفسك
وتين بسعادة ان شاء الله وانتى كمان
كانوا الثلاثة اصابهم التعجب من سر فرحة هذه الفتاة بزواجها فهم اول مرة يروا على وجهها السعادة
عايدة هى مالها مبسوطة اوى كده ليه البت دى بالعريس اللى هيتقدملها
هيام بس عم صاحبتها مين ده ليكون راجل كبير فى السن ياماما
عايدة احنا مالنا بقى مش هى موافقة هى حرة خلينا نخلص منها ومن قرفها هى هتفضل قاعدلنا العمر كله
سمير اما نشوف هو مين ده كمان اللى جيباه الست وتين
دخلت هيام الى غرفة وتين فضولها يقودها تريد معرفة المزيد عن هذا العريس المنتظر
هيام مقولتليش بقى شكله ايه العريس ده يا وتين
وتين بضي قبكرة هتشوفيه ياهيام متستعجليش على رزقك
هيام يبقى اكيد مش حلو طالما مش عايزة تقولى بس يبقى حرام انا اتخطب لواحد وسيم وحلو وانتى يا حرام تتجوزى واحد اى كلام
وتين باستهزاء اى كلام! بكرة هتشوفى اللى بتقولى عليه عريس اى كلام
هيام باستفزاز اكيد طبعا مش هيبقى فى وسامة أسامة خطيبى
وتين ليه يعنى هو مفيش حد وسيم وحلو غير خطيبك فى الدنيا دى
هيام انتى عارفة ان كل بنات الشارع كان عينهم منه بس انا بقى المحظوظة اللى فزت بيه
وتين مبروك عليكى وربنا يتمملكم بخير ان شاء الله
ثم اكلمت بهمس لم يصل الى اذن هيام
او ياخدكم ميضرش برضه المهم ارتاح منكم
هيام انتى بتقولى ايه كده بصوت واطى
وتين ولا حاجة مبقولش حاجة تصبحى على خير عن اذنك هنام
خرجت هيام من الغرفة تمددت وتين على سريرها ظلت تنظر الى سقف الغرفة بشرود تسأل نفسها هل هى مدركة ما مقبلة عليه هل باستطاعتها ان تتحمل رؤيته مع امرأة أخرى ماهذا الانقباض الذى تشعر به فى معدتها وقلبها ماهذا الاحساس الذى كان مثل النيران المشټعلة التى تشعر به فى قلبها من تخيلها له مع امرأة أخرى هل تغار الغيرة هل هذه هى الغيرة ذلك الاحساس البشع الذى يصيب القلب يجعل الانسان غير مدرك لتصرفاته
وتين متبقيش طماعة هو هيساعدك عيزاه كمان يحبك فوقى لنفسك وبلاش غباء وارضى باللى هو هيعملهولك بلاس غيرة عامية متحاوليش اصلا تظهرى حبك وغيرتك دى متزديش الطين بلة متحطيش نفسك فى موقف مش هينوبك منه الا الۏجع والقهر فوقى يا وتين فوقى
ظلت تخاطب نفسها وتقنعها بان تقلع عن كل تلك الأحلام التى باتت ترسمها لها مخيلتها من انه ربما سيأتى الوقت وينظر لها ثائر نظرة مختلفة ثائر ياله من اسم بات محفور وموشوم فى قلبها فى قلب تلك الفتاة التى عندما تحاول اقناع نفسها بأن تكف عن ذلك الحب لم يقتنع قلبها
________________________________________
تشعر به لاول مرة فى حياتها فهى كانت تظن أنها تحب أسامة ولكن الآن اقتنعت ان هذا لم يكن حبا ابدا بل مجرد زهوة بشاب كانت تظنه انه سينقذها من حياتها البائسة ولكنه لم ولن يكون منقذها فهى عرفت الآن من هو منقذها الحقيقى ذلك الرجل الذى يملى عليها شروطه قبل ان يرتبط بها ما هذه الشخصية القوية التى يتمتع بها
فى الصباح...اشرقت الشمس فاليوم هو اليوم الموعود بالنسبة لها او ربما سيكون يوم خلاصها بعد ان انتهت من أعباءها المنزلية وجدت نفسها تخرج من المنزل متجه الى قبر والديها فهى دائما ما تذهب اليهم حتى تفضى اليهم بمكنونات قلبها لأنها كانت لا تستطيع ان تتحدث مع احد بحرية وصلت الى المقاپر جلست امام قبر والديها ابتسمت ابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض من دموعها التى بدأت فى التساقط من عينيها الجميلة
وتين بدموعبابا ماما انا جيت النهاردة علشان اقولكم ان انا خلاص ممكن اتجوز ده لوسمير وافق يعنى ومبوظليش الجوازة هو وامه وأخته انتوا عارفين هم بيعزونى شوية طبعا انتوا عارفين المهم النهاردة هييجى راجل يخطبنى اسمه ثائر انا مشفتش فى رجولته ولا شهامته ولا شخصيته برضه انا اتعرفت عليه عن طريق بنت اخوه ولما عرف اللى انا فيه صعبت عليه وعرض عليا يتجوزنى علشان ينقذنى منهم وكمان علشان خاطر اساعد بنت اخوه تخرج من حالتها النفسية بس مكدبش عليكم وكلام بينى وبينكم يعنى انا برضه وافقت اتجوزه علشان حبيته ايوة حبيته ومش عارفة ازاى وانا معرفهوش غير من مدة بسيطة اوى بس لما بشوفه بحس باحساس جميل اوى وان قلبى بيفضل يدق جامد اوى لدرجة بحس ان قلبى بيوجعنى من كتر الدق بس يا خسارة طلع خاطب وهيتجوز انا عارفة ان ابقى غبية لو فكرت انه ممكن يحبنى بس مش قادرة مفكرش فيه او ان ارسم فى خيالى انه ممكن يحبنى على العموم انا سايبة نفسى للظروف هشوف هتودينى على فين انا همشى دلوقتى كان نفسى تبقوا معايا فى يوم زى ده ربنا يرحمكم يارب
وبعد ان انتهت من قراءة الفاتحة ذهبت وعادت الى المنزل لكى تستعد لما سوف يحدث هذه الليلة
كان فى غرفته ينتهى من تجهيز نفسه للذهاب لذلك المنزل لطلب يد تلك الفتاة خرج من غرفته وجد مريم ورمزى بانتظاره حتى يذهبوا معه
مريم بابتسامة ايه القمر ده ياعمو
ثائر حبيبة قلبى انتى اللى قمر
رمزى احم احم نحن هنا
ثائر ايه يا فصيل انت
رمزى مش يلا بقى ولا هتقضوها مجاملات فى بعض وتحبوا فى بعض وانا واقف غلبان كده
ثائر وانت مالك انت واحد وبنت اخوه ايه اللى حشرك فى النص يا حشرى
رمزى هتسكت ولا اقولها يا ثائر
نظر اليه ثائر نظرة تحذيرية يحذر رمزى ان يخبرمريم بحبه لها الآن فهو يريدها ان تستجمع شتات نفسها اولا ثم سيخبرها هو برغبة رمزى فى الزواج منها
مريم بتساؤل تقولى على ايه قصدك ايه يارمزى
ثائر مقصدوش حاجة يلا بينا وسيبك من رمزى المتخلف ده مش بقولك متخلف
رمزى بغيظ غجررررى وشوارعى
ثائر يلا يا مريومة احنا الظاهر مش هيخلص فى يومه ده
رمزى اللى يشوفك كده يقول رايح تتجوز بجد يا أخويا
ثائر يلا ياض بلاش قلبة دماغ بقى ايه الزن والرغى بتاعك ده
ابتسمت مريم على كلامهم شعر ان قلبه سيخرج من مكانه عندما رآها تبتسم بهذا الشكل فمتى تصبح ملكه هى الأخرى فهو لم يعد لديه طاقة على الانتظار اكثر من ذلك
جالسا فى غرفته يتابع اخبار السوشيال ميديا عندما رن هاتفه فكانت خطيبته تأفف قليلا فماذا تريد منه الآن ما الذى أوقع نفسه فيه هل كان يريد الٹأر لكرامته من وتين فليتحمل نتيجة اختياره فتح الهاتف بضيق نوعا ما
أسامة الو ايوة يا هيام
هيام بدلع اخبارك ايه يا أسامة
أسامة الحمد لله فى حاجة ولا ايه
هيام بطمن عليك بلاش يعنى هو مش انت المفروض خطيبى يعنى انت حتى مبتتصلش تطمن عليا
أسامة انا الحمد لله كويس وبخير معلش بس كان الشغل واخد كل وقتى
هيام اه نسيت اقولك مش فى عريس هيتقدم لوتين النهاردة باليل
سمع ذلك اعتدل فى جلسته يفكر من يكون هذا هو العريس فتذكر انهيام أخبرته بتقدم عزيزلطلب يدها
أسامة اه مش قصدك على عزيز ابن شعبان العطار
هيام لاء ده واحد تانى خالص مش هو
أسامة واحد تانى مين ده وتعرفه منين
هيام بتقول عم واحدة صاحبتها فمعرفش بقى حاجة اكتر من كده
أسامة عم صاحبتها مين دى
هيام وانا ايش عرفنى انا بقى بالكلام ده على العموم هو زمانه جاى دلوقتى وهنشوفه
أسامة آه طب مبروك ربنا يتمم بخير
هيام الله يبارك فيك عقبال فرحنا
انهى مكالمته معها زاد فضوله يريد ان يرى من هذا الذى يريد الزواج من وتين وجد نفسه يقوم يرتدى ملابسه قاصدا منزل سمير بحجة
وصل الى المنزل قام برن الجرس فتحت وتين الباب عقدت حاجبيها استغرابا فما الذى اتى به فى هذا الوقت فهى لاتريد افساد تلك
متابعة القراءة