رواية عز الفصول من 21-24

لمحة نيوز

وجهها قائلا بصوت حاد 
_ انت مشوفتش هي جاية ازاي وشها مكنش باينله ملامح الډم مغرق وشها
تنفس بهدوء حتي يهدئ الڠضب الثائر بقلبه ثم هتف متسائلا دون ان يلتفت 
_ عملوا اية في شوقي و معاذ فين
تنهد السيد سعد بثقل و حسرة علي ما اقترفه حفيده بحق نفسه قائلا 
_ شوقي و رجالته اتقبض عليهم و معاهم معاذ كمان لانه كان من ضمن رجالة شوقي و مستنين ياخده اقول ريحان لما تفوق بالسلامة
_ يعني اية معاذ اتقبض عليه يعني معاذ هيتحبس زيه زي الناس دي
ربت السيد سعد علي كتفه من جديد هاتفا بهدوء حتي يطمئن 
_ هيخرج منها ان شاء الله متقلقش
زفر عزالدين بقوة و هو يراقب ريحان من خلف الزجاج من جديد رغم معرفته باحتمالية افاقتها في الصباح الا انه فضل ان يراقبها حتي يطمئن قلبه الملكوم عليها تجمد جسده و هو يري اصابعها تتحرك كان يظن بالبداية انه يتخيل ذلك من شدة انتظاره لاستيقاظها و لكن تكرر ذلك الفعل حين رفعت اصابعها مع يدها بوهن و كأنها تناجي احد ثم ارتمت يدها الي جوارها غير قادرة علي الصمود لتزداد دقات قلبه بسعادة و هو يهمس مبتسما بامل 
_ ريحان بتفوق
انتبه السيد سعد الي همس حفيده و اتجه بنظره نحو تلك المتسطحة بالداخل لا حول لها و لا قوة ظنا منه ان حفيده يتوهم و ما كاد ان يتحدث حتي وجده ينطلق نحو غرفة الطبيب المسئول عن حالتها
و فور ان اذن الطبيب له بالدخول فتح الباب و تقدم من الطبيب مشيرا بيده الي الخلف قائلا بلهفة يتحللها الرجاء 
_ دكتور من فضلك تعالي شوف ريحان حركت ايديها و بتفوق
انطلق معه الطبيب نحو ريحان بالعناية المشددة و دلف خلفه عزالدين حتي يطمئن عليها فحصها الطبيب و تأكد من المعدلات الحيوية ثم نظر نحو عزالدين المراقب يتلهف قائلا بابتسامة 
_ المدام فاقت و بخير الحمد لله
_ حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي
همهمت مرة اخري
و هي ترفع يدها نحو جرحها هامسة بصوت خاڤت مرهق 
_ انا موجوعة يا عز
نظر عزالدين نحو الطبيب بقلق الذي فهم نظراته مجيبا علي تساؤله الصامت قائلا بجدية 
_ دا طبيعي متقلقش انا هبعت ممرضة تديلها مسكن للألم
_ قلقتيني عليكي اوي يا ريحان
_ كنت فاكرة اني مش هشوفك تاني يا عزالدين
_ بعد الشړ عليكي يا حبيبتي انا كنت بمۏت من ساعة ما شوفتك هناك
تنهد بقوة قبل ان يتمتم برضا 
_ الحمد لله انك بخير
في تلك الاثناء دلف الي الغرفة السيد سعد يتكأ علي عصاه ثم ابتسم الي ريحان هاتفا بسعادة 
_ الف حمد الله علي سلامتك يا بنتي
هتفت ريحان بهدوء و امتنان 
_ الله يسلمك يا جدو
 
_ الدكتور طمني عليكي الحمد لله
تمتمت بالحمد لله و هو تبتسم اليه ليربت السيد سعد علي كتف عزالدين منبها اياه قائلا 
_ طيب يا ولاد انا ورايا مشوار مهم و هرجعلكم تاني
اومأ اليه عزالدين شاكرا اياه و راقبه و هو يخرج من الغرفة ثم انتبه الي تأوه ريحان پألم الټفت اليها بقلق لتتحدث هي بضيق و شعور الألم يجتاحها 
_ الۏجع صعب اوي هما فجره كتفي و لا اية
اجابها عزالدين و هو يصر علي اسنانه من شدة الانفعال و الڠضب الذي يشعر به قائلا 
_ انا كنت هتجنن و انتي بعيدة عني و مش عارف عنك حاجة كنت حاسس بالعجز و انا مش
عارف اعملك حاجة
رفعت يدها اليسري من خلف جسده تدس اصابعها بخصلات شعره تربت علي فروة رأسه برفق و هي تتنهد پألم شعرت به من نبرة صوته المخټنقة و العاجزة لتردف بصوت هادئ حتي تستطع الي تسكن هذا الألم الواضح بنبرته 
_ انا جمبك اهو يا حبيبي و الحمد لله انها جت علي قد كدا
_ الحمد لله يا حبيبتي الحمد لله
قبل جبهتها قبل ان يستمع الي صوت الممرضة تنحنح و هي تدلف الي الداخل باستحياء ل يبتعد عزالدين عن الفراش مشيرا الي الممرضة بالتقدم و مباشرة عملها في حين اخذ هو يبحث عن هاتفه ليطمئن جهاد المنتظر منه خبر عن ريحان او عنوان تواجدهم بعد ان أصر عزالدين في وقت سابق الا يأتي معهم في ذلك الاقټحام
دلف جهاد الي المنزل حتي يطمئن علي براء بعد ان اصر عزالدين ان يذهب و سوف يبلغه عن ما حدث و رغم قلقه علي صديقته لكنه فضل العودة الي المنزل حتي لا يتعرض ذلك الحقېر المسمي صفوان لها في عدم وجوده ما ان اغلق الباب خلفه حتي وجد براء تخرج من المطبخ تركض نحوه و ما ان وقفت امامه حتي سألت بقلق و ملامح وجهها مضطربة يلاحظ ارتجاف يدها التي تضعها علي ذراعه 
_ طمني جهاد شو صار معك كيفا ريحان
_ لقوا مكانها و عز هيكلمني يطمني عليها
زفر براء بضيق و شعورها بالحزن علي ريحان يطبق علي صدرها و يشعرها بالاختناق و لكنها ابتسمت بوجه حتي تزيح عنه و لو قليلا مما يعاني هاتفة بهدوء 
_ الله لا يوفقن .. هدي حالك باذن الله ريحان راح ترجع بخير و سلامة
اعاد رأسه الي الخلف و هو يناجي برجاء 
_ يارب ترجع بالسلامة
_ راح ساويلك كاسة ليمون لتهدي حالك شوي حتي يحاكيلك عز
اومأ اليها بصمت و توجهت هي الي المطبخ و بعد عدة دقائق خرجت و بين يديها صنية فضية اللون عليها كوب كبير من عصير الليمون وضعتها امامه علي الطاولة ابتسم ما ان رأها و هي تمد يدها له بالكوب لياخذه علي الفور يردف بهدوء 
_ تسلم ايدك يا حبيبتي
_ تعبان و بدك تنام مو هيك
_ الو يا عز لقيت ريحان عاملة اية
استيقظت براء علي صوته الملهوفة اعتدلت جالسة تنظر اليه بتوجس تنتظر اجابة عزالدين علي حالة ريحان الحالية ابتسمت تلقائيا حين رأت ابتسامة واسعة تزين محياه و صوته السعيد و هو يجيبه قائلا 
_ الحمد لله حمد الله علي سلامتها ابعتلي عنوان المستشفى بسرعة
اغلق الهاتف و الټفت الي براء يحتضنها سريعا يحتويها بين ذراعيه يهمس لها بسعادة 
_ لقاها الحمد لله و هي في المستشفى دلوقتي
ابتعدت عنه قليلا و لازالت بين ذراعيه تسأل عن سبب تواجدها في المشفي 
_ ليش بالمشفي شو فيها
ابتعد عنها يبتعد عن الاريكة حتي يغتسل و يبدل ملابسه مجيبا 
_ بيقول اغمي عليها اكيد من الخۏف
وقفت هي الاخري عن الاريكة تحل رابطة شعرها و تحدثت سريعا 
_ راح روح چهز حالي لحتي ايچي معك
اومأ اليها مبتسما متوجها الي المرحاض في حين دلفت هي الي الغرفة لتبدل ملابس و تتجهز حتي تذهب معه لزيارة ريحان التي سعدت بعودتها الي زوجها سالمة
_ وحشتيني
_ ابعد يا ياسين و اتلم انا بقيت اخاڤ ادخل مكتبك
_ خاېفة مني انا
_ بصراحة ليكي حق تخافي
اتسعت عينها پغضب و حاولت ان تبعد ذراعه عنها و لكنه كأنه كالحجر لا 
_ يا سلام ياسين و الله
لو ما رجعت و قعدت مكانك هلم عليك الشركة كلها بما فيهم بابا
_ روح اقعد علي مكتبك عشان نتناقش في الملف كأي ناس عاقلة
_ مين قالك اني عاقل انتي جننتيني
سرت الحرارة باوردتها اثر
صوته المنخفض الاجش جوار اذنها يرسل اليها مشاعره المشټعلة و بتلقائية انسدل جفنيها و كادذت ان تريح رأسها علي كتفه تلقي اي تحذير من عقلها بعدم التهور و ان تلقي بنفسها بين ذراعيه الا انها تراجعت بأخر لحظة و اتسعت عينها بذهول من تأثيره القوي عليها ل تدفعه بصدره بقوة بعيدا عنها هاتفة بتحذير 
_ ياسين بطل تصرفاتك دي احنا مش مراهقين متخلنيش اغير رأيي في الجوازة دي و افركشها
ابتسم لها باقتضاب فقد حذرها من قبل من ان تتلفظ بتلك الجملة مرة اخري تركها فجأة بكل سهولة بعد ان كانت مستعدة للمقاومة مرة اخري رأت في عينه تلك النظرة التي تعرفها جيدا ضيق شديد و ڠضب منها تنهدت بقوة تستند علي الباب و هي تتابع تعابير وجهه المتجهم في حين مد يده لها يستطرد بجدية و كأنه شخص اخر غير ذلك الملاطف لها منذ قليل 
_ هاتي الملف انا هرجعه و هبقي ابلغك بالجديد
_ متزعلش مني ممكن انا بس اتوترت و طلعت مني من غير قصد
وقفت امامه تمسك بيده برفق تنظر الي عينه برجاء هامسة بلطف 
_ انا مستني جوازنا زيك بالظبط و يمكن اكتر
لم تنفك عقدة حاجبيه و لم يقل حدة ملامحه و لو قليلا لتتنهد بضيق و هي ترفع يدها نحو جبهته تحاول فك تلك العقدة الحادة بين حاجبيه قائلة 
_ فك التكشيرة دي بقي طب اصالحك ازاي
نظر اليها عدة لحظات بصمت قبل ان تلتمع عينه بنظرة خبيثة متحدثا بجدية 
_ كتب كتابنا الخميس الجاي
اتسعت عينها پصدمة و هي تنظر اليه بعدم تصديق لتبتلع ريقها بصعوبة و هي تشير بانامل مرتجفة الي تلك اللوحة المدون عليها الشهور و الايام تهتف بتلعثم 
_خميس اية الخميس اللي هو بعد ٣ ايام
اومأ اليها بجمود دون ان يتخلي عن ملامحه الجدية لتترك يده مبتعدة عنه خطوة الي الخلف متحدثة بذهول 
_ انت بتهزر لا طبعا مش هلحق اجهز نفسي و بعدين لازم ترتيبات ك...
رفع كتفيه غير مكترث مقاطعا لحديثها و هو يمد يده لها مشيرا الي الملف من جديد متحدثا بهدوء 
_ يا الخميس ياما تجيبي الملف و تتفضلي علي مكتبك
اخذت نفسا عميقا قبل ان تهتف بهدوء 
_ طب هرد عليك بكرا بليل اكون فكرت و رتبت نفسي
رمقها بأعين حادة في نظرة غاضبة قبل ان يتحدث باقتضاب 
_ تمام هاتي الملف و امشي
رفعت يدها تضعها علي وجنته تحاول استرضاءه و محاولة اخري منها ان تجعل الامر أكثر تعقيدا اخذت تعد له ما يلزم فعله قبل تحديد موعد عقد القران 
_ يا ياسين افهم مينفعش يا حبيبي ازاي هنظبط قاعة و كل الاجراءات و التحليل و فستان و ترتيبات كتير اوي
تنهد بقوة لتظن انها قد اثرت بقراره و ارتسمت ابتسامة هادئة علي وجهها و لكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها تلك يحل محلها الدهشة حين هتف مصطنع قلة الحيلة 
_ خلاص نخلي كتب الكتاب مع الفرح كمان اسبوعين بقي و امرنا لله
_ اية !!
صاحت بها بفزع و لم تتوقع ان يعجل من موعد الزفاف أيضا و لكن ازداد فزعها حين اكمل حديثه بهدوء قائلا 
_ اية يا حبيبتي كتير نخليها ب
_ لا اهدي الله يخليك خلاص
ماشي موافقة
_ مقلقيش كل حاجة هتكون جاهزة و علي ذوقك انتي
_ تعالي بقي نشوف اللي عايزاه في الشغل و بعدها هننزل نبدأ تجهيزاتنا علي طول
انهي جملته و هو يجلسها علي المقعد ثم تقدم جالسا علي المقعد المقابل لها يشير نحو ما بيدها إشارة منه لبدأ مناقشتها عما تريد حتي يتأمل هيئتها الجدية
طرق جهاد باب الغرفة التي انتقلت اليها ريحان بعد خروجها من العناية المشددة و اذن له عزالدين بالدخول فتح جهاد الباب و اطل برأسه الي الداخل مبتسما مستعدا حتي يشاكس صديقتها و يخرجها من حالتها السيئة الا ان اختفت ابتسامته حين وجد ريحان جالسة علي الفراش يوجد ضمادة علي كتفها و من الواضح أنها متاخدة طريقها الي صدرها و ذلك الحامل القماشي الذي يحمل ذراعها الايمن حتي لا تحرك ذراعها ليفتح الباب علي مصرعيه يدلف الي الداخل بأعين متسعة هاتفا پصدمة الي عزالدين 
_ يخربيتك هي دي اللي اغمي عليها بس ! اية اللي حصل
_ عاملة اية دلوقتي يا ريحان حاسة بۏجع
ابتسمت ريحان بهدوء حتي تطمئنه قائلة 
_ لا الحمد لله متقلقش انا زي الفل
_ متستعبطش بدل ما اكسرهالك
تقدم براء الواقفة بالخلف پصدمة من اصاپة ريحان جذبت جهاد من ذراعه الي الخلف حتي يختفي ڠضب عزالدين من فعلته العفوية لا تنكر انها هي الاخري قد ڠضبت من تجاوزه حده و تمريره يده علي شعر ريحان جعلها تريد تمزيقه لكنها لم تتحدث اليه و لم تنظر له واقفة جوار ريحان قائلة بحزن علي حالها 
_ حمد الله علي سلامتك حبيبتي الحمد لله انك بخير
ابتسمت لها ريحان و امسكت ريحان بيدها حين لمحت نظرة الڠضب التي تعلمها جيدا تلتمع بعينها هاتفة بهدوء 
_ الله يسلمك يا براء معلش جوزك ساعات بينسي نفسه
ابتسمت براء رغما عنها مبادلة اياها ابتسامتها تلك تردف بهدوء مصطنع 
_ لا حبيبي ما فيها شي انتوا رفقا
ثم ضغطت علي يدها برفق متسائلة عن حالها 
_ المهم كيفك هلأ
اجابتها ريحان ناظرة الي عزالدين الغاضب منها يرمقها بضيق تناجيه بعينها ان يقترب 
_ الحمد لله بخير و يومين و هخرج من هنا
_ خلاص يا عز بقي الواحد متوتر لوحده
اومأ اليه بصمت و هو يتابع ريحان المبتسمة بلطف متحدثة مع براء و انتبه الي صوتها المرح قائلة
_ قوليلي اية رأيك بقي في جهاد زوج مثالي مش كدا
اجابتها براء و هي تنظر نحو جهاد الذي صب كامل تركيزه عليها منصت لما تقول 
_ جهاد ما في متله بس و الله صوته كتير عالي و غليظ ما بعرف اذا عم يحكي حكي عادي و لا عم ېصرخ علي
ابتسم جهاد بسماجة قبل ان يضم اصابع يده يشير بهم علامة الصبر متحدثا بغيظ 
_ تمام هنسمع انا و انتي طبقة صوت مختلفة خالص في البيت ان شاء الله
اتسعت عينها مصطنعة الخۏف منه قبل ان تجيبه بابتسامة بلهاء 
_ لك عم امزح معك شو فيه
و قبل ان يجيبها استمعوا الي صوت الباب يطرق و من بعدها دلف الطبيب المختص بحالة ريحان متحدثا بهدوء و ابتسامة مشرقة 
_ السلام عليكم
اشار اليه عزالدين بالتقدم قائلا بترحاب 
_ اتفضل يا دكتور
حمحم الطبيب ما ان وقف امام ريحان متسائلا بلطف يحاول ان يستشف حالتها النفسية 
_ لو مستعدة يا ريحان الظابط عايز ياخد اقولك
تنهدت ريحان بثقل قبل ان تنقل بصرها نحو
عزالدين الصامت منتظر اجابتها بهدوء لتهز رأسها بايجاب مجيبة عليه بهدوء عكس ما داخلها من توتر و ارتباك
مما هو اتي 
_ تمام مفيش مشكلة
رأيكم
 

تم نسخ الرابط