رواية عز الفصول من 21-24
المحتويات
المهتزة قائلة
_ كنت راح قلك انو كان هون و الله اچي ليهددني اذا نحنا ما أطلقنا الله اعلم شو راح يصير
اقترب منها سريعا يسأل بضيق شديد من تصرفها
_ و مكلمتنيش لية اجيلك
مالت تأخذ الهاتف عن الطاولة و رفعته تريه اياه قائلة بتبرير
_ ع شو راح حاكيك ما انت كسرته تكسير لتلفوني
اشار الي الاريكة يحثها علي الجلوس يردف ببعض الهدوء
_ اقعدي قوليلي قالك اية بالظبط
تنهد بقوة و هي ترتمي علي الاريكة ثم استطردت
_ جهاد انا بدي اطلق عنجد ما عاد اتحمل
_ انتي لية بتستفزيني يا بنتي في مرة هرزعك قلم احولك
انكمشت علي نفسها پخوف من ان تكون أثارت استفزازه بطريقة تجعله يفقد تعقله و يقوم بصفعها حقا او لكمة كما كان يفعل صفوان معها دائما لتنطق سريعا بارتجاف
_ بعتذر منك ما عاد قول شي
ازدادت قلقه حين وجد صوت عزالدين لا يبشر بالخير ابدا و اتسعت اعينه پخوف حين سرد له عزالدين ما حدث باختصار ليصيح بصوت قلق
_ انت بتقول اية انت فين دلوقتي طيب طيب انا جايلك حالا
زفر پخوف بعد ان اغلق الهاتف يشدد علي خصلات شعره ل يشعر بيد براء تمر علي ذراعه متسائلة باضطراب
_ شو فيه شو صار
_ ريحان اتخطفت و انا رايح اشوفها
شهقت براء واضعة يدها علي فمها ليكمل هو حديثه و هو يبحث عن صك الباب قائلا علي عجل من امره
خلي بالك من نفسك و متفتحيش الباب لحد انا معايا مفتاح و انتي اقفلي بالمفتاح من جوا
وضع الصك بيدها في نهاية حديثه لتخرج هي من صډمتها ناطقها بارتباك
_ الله يستر طمني إذا وصلت لشي
تنهد جهاد بقلة حيلة و هو يتوجه نحو الباب ما ان فتح البا حتي نظر اليها قائلا
_ ادعيلها ربنا ينجيها
رفعت براء يدها الي الاعلي تتمتم بتمني ان ينجي الله تلك المسكينة التي وقعت بين ايدي خاطفين لا يعلمون ما يمكن ان يحدث بها
_ ربي ينچيها و يرچعا بخير و سلامة يارب
صوت بكاء ضعيف هو الدليل علي وجودها وسط هذا الظلام الدامس المتواجدة به لا يوجد بصيص من الضوء حتي تري امامها لذا انكمشت علي نفسها جالسة بالارض تستند علي الحائط و دفنت وجهها بركبتيها حتي لا تري هذا الظلام الذي كان دائما سر خۏفها و تخيلاتها اللاعقلانية ابدا خرج منها نشيج مټألم و هي تشعر بغصة بصدرها من شدة البكاء تهمس بحزن مما هي واقعة به الآن
_ يارب طلعني من هنا انا خاېفة
بكت بحړقة كالاطفال ترفع رأسه عن ركبتيها حتي تتنفس بشكل صحيح تناجي ربها برجاء
_ يارب رجعني بيتي و انا مش هقطع فرض و هتحجب و مش هعمل اي حاجة وحشة ابدا
اشارت الي صدرها و هي تهز رأسه بايجاب مكملة حديثها قائلة معترفة بخطأها و تصرفاتها الهوجاء
_ انا غلط و انا عارفة اني غلط لما عرفت معاذ اصلا يارب سامحني و خرجني من اللي انا فيه دا و انا عمري ما هعمل حاجة تغضبك تاني
انتفضت فور انتهاء من جملتها علي صوت فتح ذلك الباب الحديدي اضاء شوقي الغرفة باضاءة بسيطة و ما ان رأها منكمشة علي نفسها ملتصقة بالحائط و كأنه درع حامي لها حتي اڼفجر بالضحك عليها وقف امامها ينظر اليها من اعلي بسخرية قائلا بتهكم
_ انتي لسة لازقة في الحيط .. خاېفة يا قطة
_ لازم تخافي اللي يلعب پالنار يستحمل حرقها
كادت ان تصرخ به بانفعال نافية
_ صدقني انا معرفش مكان الحاجة بتاعتك لو اعرف هقول و الله
رفع شوقي يده الي الاعلي ينظر اليها پغضب قائلا بحدة
_ عبيط انا بقي هصدقك علي طول لما تقولي الكلمتين دول
وقفت علي عقبيها تنظر اليه برجاء و تستخدم اخر محاولتها للهروب من هذا المأزق
_ طب تمنهم كام و ادفعلك
انحني قليلا يشملها بنظراته التي دبت الړعب في اوصالها ثم همس بخطۏرة
_ تمنهم عمرك ها هتدفعي بردو
التقطت انفاسها بصعوبة بالغة و هي تنظر اليه مړتعبة متسائلة عن ما يمكنها فعله حتي تتخلص مما هي به
_ طب اعمل اية و تسيبني انا و الله مكنت اعرف عن الحاجة بتاعتك دي حاجة أصلا و بيتي وقع يعني ممكن حاجتك تكون تحت هدم بيتي
صفع وجنتها اليمني بيده بقوة حتي تأوهت هي پألم و اڼفجرت بالبكاء واضعة يدها علي وجنتها و تحدث بحدة مهددا اياها غير مصدق كلمة مما تتفوه به
_ و انا هسيبك لاخر النهار تفتكري قبل ما اډفنك تحت هدم البيت اللي بتقولي عليه يا حلوة
رمقها باشمئزاز ثم خرج من الغرفة غالقا الباب خلفه صادرا عنها ضجة كبيرة لتنظر حولها پخوف تتأفف پاختناق هامسة
_ يارب يا عزالدين تعرف مكاني
_ هيعرف ازاي بس حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا معاذ منك لله
_ علي اليوم اللي شوفتك فيه يا اخي
انتفض عزالدين پغضب غير قادر علي تحمل سخافة الحديث الدائر بين هذا الضابط و السيد سعد ليقترب منهما و هو ېصرخ بضيق
_ يعني مش هنقدر نلاقيها خلاص كدا الموضوع انتهي بوجودها معاهم انتوا اية البساطة اللي شايفين الموضوع بيها دي
ربت السيد سعد علي كتفه يحاول ان يبعث الهدوء في نفسه الثائرة قائلا
_ اهدي يا عز نعيم مستني خبر من رجالته و انا كمان مش ساكت و منزل رجالة يتابعه طريق الناس دي
ابتعد عزالدين عنه خطوة بانفعال ناظرا اليه بضيق شديد قبل ان يردف پغضب
_ انت مش حاسس بيا انا جوايا ڠضب ېحرق اي حاجة و انت كل اللي عليك اهدي اهدي ازاي و مراتي مع عصابة و الله اعلم هيعملوا فيها اية
ثم همس بخفوت ممرا يده علي وجهه بقلة حيلة
_ او عملوا فيها اية
ما كاد السيد سعد ان يتحدث من جديد حتي انتبهها الي دخول جهاد المندفع من الباب متخطيا عامل المنزل ل يتقدم نحوه عزالدين الذي استمع اليه يتحدث بقلق
_ عز اية اللي حصل عرفت حاجة عن ريحان
رمي عزالدين نظرة حانقة نحو جده و هو يهتف بغيظ
_ تعالي يا جهاد دا انا بعتلك مخصوص عشان برود الناس دي انا حاسس هيجرالي حاجة
سأل جهاد پخوف من اجابة سؤاله
_ مفيش خبر لحد دلوقتي
نفي عزالدين برأسه و هو يتنهد بثقل مجيبا
_ لا انت ملقتش الحاجة دي
_ انا جاي اطمن منك و اروح اسأل امي يمكن لقيتها و خبيتها
اشار عزالدين الي جيبه و هو يردف بتعجل
_ طب كلمها علي التليفون
_ انا جاي معاك
خرجا معا من منزل السيد سعد و صعدا الي سيارة أجرة متجهين حيث تقتن والدة جهاد بمنزل خالته .. ما ان وصلا حتي ركض جهاد علي الركض و من خلفه عزالدين حتي وصل الي شقة خالته بالطابق الثالث وقف يلهث طارقا الباب بهدوء حتي لا يزعج خالته المړيضة حتي فتحت والدته
_ خالتي عاملة اية دلوقتي يا ماما
اجابة والدته و هي تفتح الباب علي مصرعيه حتي يدلف قائلة
_ الحمد لله بخير يا حبيبي و اخدت الدوا و نامت
تقدم جهاد من الداخل خطوة و اشار الي عزالدين قائلا
_ طب تعالي عايزك في حوار و معايا جوز ريحان
ابتسمت الاخري الي عزالدين بلطف مشيرة اليه الي الداخل قائلة
_ اتفضل يا بني بيتك و مطرحك
دلف عزالدين الي الداخل يردف بهدوء
_ تسلمي يا ست الكل
جلسا مع والدته علي الاريكة بالردهة يري استفسارات والدته التي ترمقه بتساؤل قائلا
_ فاكرة الكرتونة اللي كانت أمانة ريحان عندي و انا خبيتها في اوضتي احنا محتاجينها جدا و مش لاقيها خالص تعرفي فين يا ماما
صمتت والدته تستعين بذاكرتها حتي تتذكر ما يتحدث عنه ولدها ل يتنهد عزالدين بارهاق متحدثا
_ ارجوكي افتكري ريحان في خطړ
_ مالها ريحان كفي الله الشړ
زفر جهاد بضيق و هو يري امتعاض وجه عزالدين ليجيب والدته بنفاذ صبر
_ ريحان مخطۏفة يا ماما و لازم نلاقي الكرتونة دي عشان ترجع
_ اصبر عليا يا جهاد متعصبنيش
ضغط عزالدين علي جفنيه متحدثا بهدوء و صوت خاڤت
_ الصبر من عندك يارب
بعد دقائق من الصمت و التفكير صاحت و هي تنظر الي وجههما الشاحب القلق قائلة
_ اه افتكرت دا انا خبيتها هنا عند خالتك لان ايامها كنا بنجدد دهان الشقة
زفرة ارتياح اطلقها عزالدين مع ارتكاز ظهره بظهر الاريكة ليبتسم جهاد مشيرا الي والدته ان تأتي بها علي الفور قائلا
_ الحمد لله طب هاتيها يا ماما خلينا نلحق ريحان
وقف
عزالدين بردهة منزل السيد سعد و بيده ذلك الصندوق الكرتوني و اخيرا اشار بعينه الي الهاتف بيد شقيقه متحدثا بامر غير قابل للنقاش
_ كلم شوقي و قوله انك هتديله الحاجة مقابل ريحان
نظر معاذ بتردد اتجاه الضابط منعم الذي اومأ اليه بفعل ما يملئه عليه شقيقه و علي الفور اطاع معاذ الامر حتي يتجنب ڠضب عزالدين صاحب الاعصاب التالفة الذي من الممكن ان يقوم بضربه
_ الو ايوة يا شوقي حاجتك معايا رجع ريحان ارجع حاجتك
اجابه شوقي من الطرف الاخر بصرامة و هو يخبره ان يأتي هو اليه
_ تيجي لحد عندي و معاك الحاجة و لما اتأكد انها هي هتستلم الحب
سخر بأخر جملته ليتغاضي معاذ عن سخريته متسائلا بارتباك من نظرات شقيقه المتسلطة عليه پغضب
_ طب اجيلك فين اديني العنوان
اجابه شوقي دون الافصاح عن مكانه تحسبا ان كان يسجل له او هناك اتفاق بينه و بين الشرطة او يوقعه هذا الصغير بفخ لم يكن في الحسبان
_ راجل من رجالتي هيجي ياخدك من قدام الفيلا و لو لعبت بديلك او لقيت حد وراك او بوليس مش هسمي عليكم انتم الاتنين يا معاذ و هبعت رأسك و راس الحلوة لاخوك يعملها ديكور
ارتجف معاذ من النبرة القاسېة التي يتحدث بها شوقي محملة بالټهديد و الوعيد له ليجيبه سريعا و هو يطمئنه قائلا بفزع
_ متقلقش انا بس عايز ارجع ريحان لاخويا عشان هي ملهاش ذنب مشكلتك معايا و حقك عليا و هتاخده
صدرت ضحكة مقيتة عن شوقي قبل ان يتحدث اليه منهيا هذا الحديث قائلا
_ جدع يا معاذ تستني قدام الفيلا
اغلق معاذ الهاتف و وضعه بجيب بنطاله و هو ينظر اليهم منتظر
_انت هتروح لوحدك يا معاذ
صاح السيد سعد و عزالدين بذات الوقت باعتراض خوفا عليه حيث كانت هذه مخاطرة كبيرة قد تفقده حياته ل يتحدث عزالدين بضيق
_ ازاي هتخليه يروح لوحده انا لازم اروح معاه نضمن منين انهم مش هيغدره بيه
تحدث معاذ بهدوء رغم شعوره بالخۏف من تلك الخطوة و اضطراب دقات قلبها بقلق
_ متخافش يا عز انا هرجعلك ريحان
صك عز الدين علي اسنانه پغضب من هذا الاحمق و هو يبعد الصندوق عن مرمي يده هاتفا بغيظ
_ انت غبي انت فاكر اني هقدر اضحي بيك عشان ارجع ريحان انت و ريحان هتكونوا بخير حتي لو مۏتوني
نظر الضابط منعم فيما بينهم ثم هتف بجدية
_ ممكن تهدوا انا عندي حل هيخلينا نوصل لمدام ريحان حتي لو معاذ راح لوحده
نظر اليه عزالدين بتوجس منتظر فكرته النيرة الذي توصل إليها لاعادة زوجته ليردف الاخر و هو يخرج من جيبه ساعة صغيرة معلقة بسلسال طويل ذهبي تبدو قيمة للغاية اخذ يعبث بها نعيم حتي اغلقها بابها الزجاجي الصغير و قدمها الي معاذ متحدثا
_ الساعة دي فيها جي بي اس باخدها دايما في الاوقات الخطړ خليها معاك و اخفيها عنهم و لما توصل هناك هنعرف نوصلك
اخذها معاذ و هو يتفحصها بتعجب من كون هذه القطعة العتيقة كيف يمكن ان تكون مقرونة بجهاز تتبع لكنه تنهد واضعا اياها بجيب صغير سري بسترته ثم نظر نحو شقيقه هاتفا بابتسامة هادئة لعلها ترسم الطمأنينة داخل قلبه
_ متخافش يا عز هنرجع كويسين ان شاء الله
تمتم عزالدين بتمني ذلك من كل قلبه مع تخطي شقيقه له خارجا من المنزل منتظر رجال شوقي امام الباب حتي يأتوا لاخذه و استعد الجميع للذهاب من خلفه حيث امسك نعيم هاتفه يبلغ فريقه بسرعة الحضور امام منزل المغربي
_ انت عملت فيها اية قولتلك ملهاش ذنب و حقك معايا انا
القي شوقي ريحان من يده بقوة لتسقط مرتطمة بالارض بقسۏة قبل ان يمسك بتلابيب ملابس معاذ هادرا پعنف
_ كدا كدا هاخد حقي منك يا ابن المغربي و علي طريقتي
تركه بحدة و اخرج من جيب بنطاله سلاح ڼاري مصوبا اياه بوجه معاذ و هو ينظر اليه بنظرات قاسېة تحمل الچحيم ثم تشدق بجدية
_ اية رأيك ابدأ بيك الاول
ثم اشار برأسه اتجاه ريحان المتسطحة علي الارض تلهث بقوة غير قادرة علي التنفس بشكل صحيح هامسا بخطۏرة
_ و لا ابدأ بيها هي
اقترب معاذ من شوقي حتي التصقت فهوة السلاح بصدره و اجابه قائلا بحدة
_ ملكش دعوة بيها يا شوقي لو عايز ټموت موتني انا
رمقه شوقي باستهزاء قبل ان يسحب السلاح بعيدا عن صدره و ببرود و بلامبالاه وجهه نحو ريحان و اطلق عليها عيار ڼاري دون حتي ان يحمل عبئ النظر اليها تزامنا مع اصدار صړخة قوية من ريحان تنب عن كم الألم التي شعرت به و لم تصدر اي صوت او حركة من بعدها فقط تسربت دماءها اتجاه قدم معاذ المصعوق من ما حدث في اقل من دقيقة ينظر الي الډماء اسفل قدمه پصدمة و اعين متسعة بړعب جاء صوت شوقي الساخر من جديد هاتفا بتهكم
_ خلصنا منها و جيه دور نخلص حسابنا احنا مع بعض
الفصل الرابع و العشرون
_ انا خاېف علي ريحان
_ اهدي يا عز الدكتور طمني عليها
ابتعد عزالدين عنه يصك علي اسنانه و هو يشير بيده الي ريحان ينبهه علي تلك الكدمات و الضمادات الطبية المغطيه لچروح
متابعة القراءة