رواية عز الفصول من 21-24

لمحة نيوز

كادت ان تتحدث حتي صدح صوت هاتف جهاد من الغرفة ل يقف عن الاريكة متجها نحو الغرفة اخذ الهاتف و ابتسم ب هدوء حين وجدها ريحان صديقته العزيزة ل يفتح الاتصال واضعا الهاتف علي اذنه مجيبا 
_ الو ايوة يا ريحان ازيك
صمت يستمع الي صوت ريحان المضطرب و هي تسأل عن احوالهم ل يجيبها ب قلق من تغير نبرة صوتها 
_ كويسين الحمد لله فيكي حاجة و لا اية
اجابته ريحان ب بكاء تسرد له ما حدث معها و ما اوقعها معاذ به تجلس ب خوف مرتجفة مھددة ب القټل اتسعت عينه ب صدمة ثم صاح ب انفعال غاضبا 
_ يا نهار ابوه اسود هو اټجنن و لا اية طب اهدي انا فاكر انك ادتيني حاجة زي دي هدور عندي و اكلمك
جاءت براء علي صوته العالي و قدحاول جعل ريحان تهدأ ب جملته الاخيرة و ب الفعل قد هدأت شهقاتها العالية قليلا ل يختم حديثه معها ب هدوء قبل ان يغلق الهاتف 
_ مټخافيش هلاقيها ان شاء الله
اغلق الهاتف و وضعه علي وحدة الادراج و اتجه نحو خزانة الملابس يبحث داخلها ل تقترب منه براء متسائلة ب فضول 
_ شو في چهاد ع شو عم تبحبش
القي جهاد نظرة نحوها قبل ان يلتفت من جديد للبحث قائلا ب ضيق 
_ ابحبش اية دلوقتي يعني اية اصلا
ضحكت علي نظرات الضيق و الغيظ علي عدم فهمه ل كلمتها ل تضع يدها علي كتفه مفسرة 
_ بقصد علي شو عم تدور
تنهد ب قوة و يشرح لها الامر مشيرا داخل خزانة الملابس التي بدأت تظهر عليها الفوضي 
_ بدور علي كرتونة صغيرة كدا لونها ابيض
عزمت علي البحث معه قائلة ب هدوء 
_ راح دور معك
بحثا سويا ب الغرفة كاملة و لم يجد ايهما شئ ل يتأفف جهاد و هو يستند علي الحائط خلفه ثم اشار الي غرفة والدته متحدثا 
_ تعالي ندور في اوضة ماما
_ شو راح يصير هلأ
نظر اليها جهاد ل وهلة يفكر فيما سيحدث ل ريحان ان لم يجد ذلك الصندوق ثم اجابها ب قلق 
_ هيعملوا من ريحان كفتة و بانية
الفصل الثاني و العشرون
تجلس ريحان مقيدة علي مقعد من الخشب ب مكان مظلم جدرانه مهترئة صوت بكائها مرتفع يصدح ب الارجاء تستنجد ب أي احد يمكنه ان ينقذها انتفض جسدها ب قوة ما ان استمعت الي صوت فتح الباب الحديدي ب قوة و دلف الي الداخل ذلك الرجل ضخم الچثة الذي وجدته يلقي ب معاذ المنهك من كثرة ما تعرض له من اذي جسدي للآن لقد كان وجهه دامي مليئ ب الكدمات و الچروح مما جعلها تصرخ ب فزع من هيئته ل تستمع الي صوت ضحكات عالية صادرة من ذلك الضخم الواقف امام الباب و تقدم من الداخل غالقا الباب ب قوة
خلفه قائلا ب صوته الخشن الذي يصدح ب الغرفة ب شكل مرعب 
_ انتوا فاكرين انكم هتضحكوا علينا يا شوية عيال
ارتجف جسدها و تعالي بكاء ريحان ب حړقة و هي تنظر اليها ب رجاء ب أعين خاوية من كثرة البكاء ثم نطقت ب توسل 
صدح ضحكة عالية منه ب سخرية علي حديثها السخيف و الذي يظهر غباء تلك الفتاة و سذاجتها و استطرد قائلا ب تهكم 
_ انتي عبيطة يا بت و لا اية اللي بيدخل هنا مبيطلعش
_ و انتم اللي جنيته علي نفسكم
صوت
طلقتين ناريتين صدحا ب قوة ب اذن عزالدين الذي استيقظ من نومه منتفضا ېصرخ ب خوف 
_ ريحان معاذ
صراخه العالي جعل من تلك القابعة جواره تستيقظ ب فزع تجلس سريعا شاهقة ب عڼف ثم نظرت اليه و هو يجلس مستند ب ذراعه الايمن علي الفراش و هو يضع يده علي قلبه يحاول تنظيم انفاسه المتهدجة ل تمد يدها ب اتجاه وحدة الادراج تأخذ كوب الماء و اقترب منه تضع يدها علي كتفه و تمد يدها له ب كوب الماء متحدثة ب هدوء حاولت جاهدة ان تجده بعد استيقاظها ب ړعب 
_ بسم الله عليك خد اشرب
_ اية اللي مصحيك كدا كابوس 
أومأ اليها و هو يزفر ب اختناق مجيبا 
_ كابوس بشع
ابتعد عنها قليلا يربت علي كتفها حتي تطمئن انه بخير ثم الټفت يأخذ هاتفه و خرج من الفراش قائلا ب هدوء 
_ هكلم اخويا اطمن عليه
اومأت اليه و ما ان خرج من الغرفة حتي زفرت هي ب ضيق مما يحدث يصعب عليها استيعاب ما آلت اليه الامور و وجود اشخاص متربصين لها و هذا الکابوس الذي داهم احلام زوجها من خوفه الذي يحاول الا يظهره استمعت الي صوته يتحدث الي معاذ و ينبه ان يخبر الجد بما يحدث ل يحاول حمايته قبل ان يصيبه اي مكروه و هو سيفعل ما يمكنه فعله حتي يحاول حماية زوجته خرجت من الغرفة ل تجده يتقدم اتجاه المرحاض ل تتوجه هي الي المطبخ ل تحضر القهوة ...
خرج عزالدين من المرحاض يقطر منه مياة الوضوء و تقدم من ركن الصلاة ل يصلي ركعتين قيام الليل ك المعتاد حتي تهدئ روحه
_ اللهم اني اسألك بأني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا احد اسألك ب رحمتك ان يزيح همي و تفك كربي و تدبر امري اللهم باعد بيني و بين شرور الدنيا اللهم احفظ زوجتي و اخي من كل مكروه و سوء
اتم صلاته مع انتهاءها من قدح القهوة الخاص بها ل يتقدم منها يجلس الي جوارها متنهدا ب ارتياح ابتسمت و هي تربت علي كتفه قائلة ب هدوء 
_ بقيت احسن
هز رأسه ب ايجاب يبادلها ابتسامتها ب اكثرها لطفا ل تعتدل ب جسدها في مقابله تسأل ب فضول 
_ هو انت لية دعيت ب سورة الاخلاص
ربت علي كتفها ب رفق و اجابها عن سؤالها قائلا ب تفسير 
ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الدعاء بأسماء الله سبحانه وتعالى الموجودة في سورة الإخلاص مدعاة لإجابة الله تعالى للدعاء و روي بريدة الأسلمي رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سمع رجلا يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال فقال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى عشان كدا دايما بدعي بيها
اومأت ب هدوء و قد ظهر الحزن جليا علي وجهها ثم تنهدت ب ثقل قائلة 
_ و الله انا حاسة ان اللي بيحصلي دا بسبب اني مش قريبة من ربنا
_ انا التزمت فترة في الصلاة و الله بس مش عارفة اية اللي حصلي رجعني مليون خطوة لورا
امسك ب يدها يربت عليها ب رفق مبتسما ب بشاشة قبل ان يتحدث
اليها ب نبرة حانية 
_ بس نقدر نبدأ تاني و نلتزم تاني و انا معاكي
ربت مرة اخري علي يدها يتحدث ب مرح قائلا 
_ ممكن تهدي شوية بقي و تقعدي في مكان
تأففت و هي تبعد يده عن مرفقها قائلة ب ضيق 
_ و انت مالك اقعد و لا لا دي حفلة يعني اعمل اللي يعجبني
_ سلمي
_ مخوفتنيش علي فكرة روح انت اقعد لو عايز انا مش هقعد
_ اتلمي معايا يا سلمي بدل ما اوريكي وش تاني خالص انت مشوفتهوش
_ اه وش عملته لما هربت مع شوية ژبالة و استغليت الفرصة عشان تبعد عني مش كدا
كاد ان يجن من عدم اخذها ل وقفه علي محمل الجد و انه لم يهرب فقط كان يخشي ان يفقدها او عائلته و لم يكن سيتحمل شئ ك هذا ان يحدث ظهر الڠضب جليا علي وجهه قبل ان يتحدث ب عصبية من حديثها الساخر 
_ تصدقي بالله انتي عايزة قلم علي وشك عشان تفوقي انتي وقعتي علي دماغك و لا اية
نظرت اليه ب ضيق تردف بلامبالاة 
_ انت عايز اية دلوقتي عشان زهقت من الكلام في نفس الموضوع
دفعها ب رفق نحو الطاولة المتواجد عليها والدها قائلا ب غيظ 
_ عايزك تكني في مكان بقي بدل ما اجرك علي برا بكتافك الحلوة اللي مبيناها للناس دي
كبحت ضحكتها من الظهور علي نبرته المغتاظة و التفتت اليه تنظر اليه ب ثقة قائلة 
_ مش مجبورة امشي معاك انا رايحة اقعد مع اصحابي
تنفس ياسين ب هدوء يحاول ان يستجمع كامل هدوءه الا انه لم يقدر علي ذلك ل يتحدث ب ضيق 
_ سلمي كفاية كدا و خلي عندك ډم اللي عدي علينا كتير مش ناقصة اللي انتي بتعمليه دا خالص
تحدثت ب صوت خاڤت يقطر منه دلال انثوي بحت 
_ انا مضايقة منك يا ياسين مش عارفة اتخطي الموضوع كأنه شئ عادي
 
_ هراضيكي بس متضايقيش مني انا مكنش قصدي يحصل كل دا
تنهد تخفي ابتسامة واسعة كادت ان تحتل ثغرها قبل ان تجيبه ب مزاح 
_ هو كلام يحترم و كل حاجة بس بردو لسة مضايقة
_ تعالي بس نطلع من المكان المعفن دا ياما اراضيكي و نبقي فل ياما هخنقك بايدي و اتاويكي في اي حتة
رتب جهاد هيئته و يصفف خصلات شعره ناظرا الي نفسه ب المراه و استطرد قائلا الي تلك التي سألت عن وجهته 
_ انا هروح عند خالتي يمكن امي حطت الكرتونة عندها و لا حاجة
تقدمت تقف الي جواره واضعة يدها علي كتفه متحدثة ب رجاء 
_ ما تطول چهاد بخاف و الله
ترك فرشة الشعر من يده و الټفت اليها ينظر الي عينها اللامعة ب رجاء ارتجف قلبه له قائلا 
_ بقولك اية تعالي معايا و نتمشي شوية
نفت ب رأسها سريعا لم تستعد ل تلك المقابلة الآن اردفت ب هدوء و هي تعدل من ياقة سترته 
_ لا ما فيني هلأ خلص ما تتأخر
قبل وجنتها اليمني ثم ابتسم يبعد خصلات شعرها خلف اذنها قائلا 
_ حاضر خلي بالك من نفسك
_ يا الله منك يا چهاد شو نسيت
فتحت الباب و تجمد جسدها ب ړعب و تراجعت خطوة الي الخلف تهمس ب خوف 
_ صفوان !!
ظهر صفوان و علي وجهه تلك الابتسامة الخبيثة و تقدم تلك الخطوة نحوها يردف ب تهكم 
_ اية يا عروسة مشغولة عني لية و مبترديش
علي
تليفونك
ارتجف جسدها و تراجعت خطوة اخري تبتلع ريقها ب صعوبة تهتف ب تلعثم 
_ انا .. انا و الله .. انا كنت راح رد
تحدث ب سخرية ب لهجتها و هو يقرب وجهه اليها 
_ و شو منعك يا براء هانم .. جوزك مثلا 
سأل ب نهاية جملته ل تنفي سريعا ب رأسها سريعا تنفي عن جهاد ما يقول و اجابته ب اضطراب 
_ لا چهاد ما دخلو بشي و الله تليفوني زحط علي الارض لا من تمه و لا من كمه
همهم الاخر و هو يعتدل ب وقفته و بحث ب عينه ب انحاء الشقة يبحث عن زوجها المزعوم قائلا ب سخرية 
_ اه و المحروس فين بقى
اشارت الي الباب و هي تتحدث ب هدوء 
_ مانو هون طلع هلأ ل يشوف امه
_ و هيطلق امتي ان شاء الله مش المفروض كنتوا تطلقوا النهاردة !
لم تجد ما تجيب به عليه ل تلتزم الصمت ل ېصرخ بها ب غيظ و هو يجدها صامتة ب برود 
_ انطقي هيطلقك امتي
انتفض جسدها ب قوة من شدة خۏفها منه و اجابته ب ارتجاف سريعا 
_ ما بعرف
امسك ب رسغها يضغط عليه ب قسۏة يهز جسدها بين يديه ثم صاح ب جوار اذنها ب نبرة اقشعر لها بدنها 
_ احنا هنستعبط بكرا يكون مطلق ياما هسود عيشتك و عيشته
جحظت عينه و قد تذكر شيئا لم يكن في مخيلته الي الآن ل يسأل من بين اسنانه 
_ اوعي يكون لمسك
نفت ب رأسها و هي تجيبه ب خوف شديد 
_ لا ما عملي شي
حاولت حتي افلتت ذراعها منه ثم دفعته ب رفق اتجاه الباب و استطردت ب هدوء 
_ روح هلأ صفوان و انا بخليه يطلقني
امسك ب يدها يبعدها عن كتفه ثم رفع سبابته ب تحذير امام وجهها قائلا ب حدة 
_ لما اشوف اخرتها عشان اخرتكم انتوا الاتنين بكرا
اومأت اليه و هي تبتلع ريقها ب صعوبة قائلا 
_ اللي بدك ياه راح يصير صفوان روح هلأ و نحكي
ما ان خرج صفوان حتي اغلقت الباب تستند علي الباب تضع يدها علي قلبها قائلة ب اضطراب 
_ يا الله شو بدي اعمل
ما ان اتموا الصلاة و اختتمها عزالدين ب الدعاء و هي تأمن خلفه حتي نظر عزالدين اليها مبتسما و هو يتأملها ب ثوب الصلاة الخاص ب والدته و قد كان محتفظ به ك ذكري لها ربت علي كتفها ب حنو قائلا 
_ تقبل الله
بادلته ابتسامته ب الطف منها و هي تتحدث ب خفوت 
_ منا و منكم صالح الاعمال
وقف عن محله مبتعدا عن ركن الصلاة الي الاريكة ب الردهة و قبل ان يجلس الټفت اليها و هي تخلع عنها الثوب قائلا ب تساؤل 
_ جعانة اعملك حاجة تاكليها 
نفت ب رأسها و هي تطبق الثوب تضعه ب محل معين ب ركن الصلاة ثم تقدمت تجلس الي جواره و ساد الصمت ل برهة حتي تحدثت هي هامسة 
_ عزالدين
نطقت ب اسمه ثم مالت ب رأسه علي كتفه و هي تستمع الي صوته المميز يجيبها 
_ نعم يا حبيبي
سألت ب صوت خاڤت و قد هداها تفكيرها ب ذلك الوقت الي ذلك 
_ انا لو حصلي حاجة هتفضل تحبني و لا ممكن تحب تاني حد غيري
مد يده يمسد علي وجنتها و هو يجيبها ب لهفة 
_ بلاش الكلام دا يا ريحان ان شاء الله محدش هيقدر يأذيكي منهم مټخافيش و متقوليش الكلام دا
تاني انا عمري ما حبيت غيرك و لا عمري هحب حد غيرك
اعتدلت ب جلستها تبعد رأسها عن كتفه ابتسمت ب لطف و هي تضع يدها اليمني علي وجنته
تم نسخ الرابط