رواية عز الفصول من 21-24

لمحة نيوز

تهمس ب صدق 
_ انا عايز افضل جنبك يا عزالدين انا بقيت مش عايزة ابعد عنك ابدا
اتسعت ابتسامته ب سعادة تغمر روحه و كأن طفل يري الشمس تشرق لاول مرة و هلل ب فرح قائلا ب مرح 
_ يا فرج الله اول حسنة لاستاذ معاذ
ل تضحك ب خفة قبل ان تميل تقبل وجنته ثم تهمس ب جوار اذنه ب دفئ قائلة 
_ انا حبيت حياتي بوجودك يا زيزو
_ ريحان انا كدا هتهور
ابتعدت علي الفور او بالاحري انتشلت نفسها من بين يديه سريعا و قفت عن الاريكة مبتسمة ب تسلية قائلة 
_ لا انا كدا هنزل شقتي خلاص
وقف هو الاخر حتي يمنع رحيلها هاتفا ب مرح 
_ استني بس هقولك حاجة
ركضت نحو باب الشقة و اخذت المفتاح من الطاولة التي تقع جوار الباب ثم فتحت الباب تخرج منه سريعا قبل ان يلتقطها قائلة ب مزاح 
_ مش عايزاك تقولي حاجة انا نازلة تحت
رفع يده ب الدعاء و اردف ب غيظ 
_ يارب تخافي تحت لوحدك و تطلعيلي برجلك
نزلت الدرج و هي تحاول كبح ضحكاتها علي تعابير وجهه المضحكة و يا للعجب انها ب الفعل سعيدة الي جواره تشعر ب الحب اتجاهه كانت تكبح شعورها و تنفي تفكيرها و تبرر لنفسها ان وقت الحب باكرا علي علاقتهما و لكن الآن هي متيقنة من ذلك قلبها الذي يقرع ك الطبل الي جواره ارتجافتها حين ټلمسها يده الدافئ شعورها انها تريد الجلوس امامه متأملة ملامحه الي ما لا نهاية اليس ذلك ب حب !
استيقظت في الصباح الباكر و هي بالاصل لم تغفي سوا ساعة واحدة فقط حين اطمئنت ان الصباح قد حل و لم يعد هناك داعي ل خۏفها الطفولي اغتسلت و ارتدت ملابسها ثم اخذت قطعة من الكعك و كوب من القهوة و وقفت امام النافذة تستنشق بعض الهواء المنعش حتي يهدئ عقلها عن نسج قصص خيالية عن تخلص تلك العصابة منها ب اپشع الطرق و اكثرها شراسة و لكن في تلك اللحظة اتجاه عقلها الي حالتها التي ستصبح اكثر دموية من هؤلاء العصبة و هي تفتك ب تلك الحمقاء التي تقف امام البناية تنظر الي ساعة يدها و ب التأكيد تنتظر زوجها صكت علي اسنانها و اتجهت نحو الطاولة وضعت عليها القدح ب قوة و الي جواره تلك الكعكة و امسكت ب الهاتف تفتح غرفة الدردشه الخاصة ب عزالدين كاتبة سريعا و هي تتنفس ب قوة 
_ عزالدين انت نازل
انتظرت برهة حتي وصلها اشعار ب رسالته لها و قد ارسل لها كاتبا 
_ صباح الخير يا حبيبتي ايوة نازل
زمجرت ب ڠضب و هي تشعر ب نيران تنشب ب قلبها تكاد تأكلها حية و كتبت ب غيظ متسائلة 
_ هو انت رايح الشغل مع داليا 
بعث لها ب علامة تعجب ثم ارسل لها رسالة نصية 
_ لا هروح معاها لية !
ضغطت علي الشاشة حتي تسمح ل تسجيل الصوت ان يحتفظ ب صوتها راسلا اياه و هتفت ب ضيق ظاهر ب نبرتها المشټعلة 
_ اصل الهانم مستنياك تحت اكيد مستنية تروح مع حضرتك بما انها ناوية تشتغل معاك في مكان واحد مستنية حضرتك توصلها
_ لو عايزة تشتغل هناك الطريق مفتوح تروح لوحدها هي مش صغيرة و متقلقيش مش هسمحلها تضايقك تاني
اتسعت عينها ل كشفه امر ضيقها ب سهولة و بكل بساطة ل تكتب اولا 
_ لا عادي علي فكرة مش مضايقة
_ بس خد بالك انك لو مشيت معاها يا عزالدين و الله هعمل حوار
جامد
حك مؤخرة رأسه ب سعادة و لازال مبتسما ثم كتب سريعا و يده تضغط علي الشاشة ب سرعة فائقة كاتبا 
_ تعرفي اني بحب غيرك
اتسعت اعينها ب صدمة و هي تري رسالته الذي ارسلها بكل فخر مخبرا اياها انه يحب غيرها ل تكتب بذهول حتي تتأكد مما كتب 
_ نعم !
انتبه الي ما كتب و قد اصاب هاتفه في التوقيت الذي يصحح به الاخطاء الإملائية ل يسرع مصححا جملته 
_ غيرتك
لا تصل تلك الرسالة و اختار الانترنت ان ينتهي اشتراكه الآن كتب متأملا ان ترسل اليها 
_ و الله غيرتك
انفرج فمها ب دهشة و هي تكتب في عدم تصديق ل وقاحته متسائلة علها تكون مخطأ 
_ انت بتقول بتحب غيري عادي كدا 
_ يعني جاي تفصل دلوقتي الحق المچنونة دي قبل ما تفهم غلط
ما ان جمع اغراضه و هم ب التوجه نحو الباب حتي استمع الي صوت قرع الباب ب قوة و صوتها من الخارج يصدح غاضبة 
_ افتح يا عز بدل ما افتح دماغك
_ انت ازاي تقولي بكل بجاحة انك بتحب واحدة تانية يعني كل دا كنت بتضحك عليا يا عز !
امسك ب يدها يبعدها عن ملابسه ب رفق و هو يتحدث ب هدوء 
_ يا حبيبتي الكيبورد غلط و الله
نظرت اليه ب سخرية ل كذبته السريعة عاقدة ساعديها قائلة ب تهكم 
_ و مصلحتش غلط الكيبورد لية يا ناصح
عبث ب هاتفه حتي جاء ب غرفة الدردشه ل تري انه ب الفعل قد حاول اصلاح ذلك الخطأ مد يده لها ب الهاتف قائلا 
_ الباقة خلصت و انا ببعتلك
رأت انه ب الفعل قد بعث لها ب رسالة لم تصل اليها ل عدم توافر خدمة الانترنت همهمت و هي تمد يدها ب الهاتف اليه قائلة ب غيظ من نفسها فقد كشف أمرها ب الكامل 
_ و اية غيرانة دي انا مش غيرانة اصلا
نظر اليها مبتسما ب تسلية يهتف 
_ أصلا
_ مبفتش عارف عدد المرات اللي قولتلك فيها اني بحبك انا استنيتك سنين معقول
هحب غيرك !
التفتت اليه و لم تقدر علي كبح ابتسامتها اللطيفة التي ارتسمت علي ثغرها و دفعتها عاطفتها ان ترتفع علي أطراف اصابعها حتي تعانقه تهمس ب جوار اذنه قائلة 
_ متحبش غيري عشان انا كمان حبيتك يا عزالدين
_ لا احنا نخلص الموال دا و نعمل الفرح
ارغمته علي تركها و هي تدفعه عنها ب لطف و لم تنظر اليه انما كانت عينها لا تفارق الارض و هي تشير نحو الباب قائلة ب ارتباك و قد خجلت من فعلتها التلقائية قائلة 
_ انا هاخد شنطتي من الشقة تحت و هاجي معاك توصلني الچيم
_ في ناس اخدوها و كان معاهم مسدسات واحد منهم كان هيموتني لما حاولت اصړخ
رأيكم
الفصل الثالث و العشرون
يركض عزالدين اتجاه منزل السيد سعد بعد ان خرج من سيارة الاجرة لوجود ازدحام مروري التقط انفاسه اللاهثة حين وصل امام البوابة الرئيسية و اخذ يطرق ب كلتا يديه سريعا و ما ان فتحت البوابة إلكترونيا حتي اندفع الي الداخل يكره كونه بكل مرة يلجأ اليه يكره كونه ضعيف دون سلطة يمكن بها ان ينقذ زوجته الآن زفر پاختناق و عينه تدور بالمكان حتي يري جده و لكنه لم يكن موجودا ليرتفع صوته و قد ظهرت نبرة غليظة جافة تظهر عند حاجته اليها يصيح پغضب 
_ يا سعد يا مغربي اطلع شوف اخر حاجة عملها حفيدك
ظهر السيد سعد علي مقدمة الدرج يتكأ
علي العصا ينزل بهدوء قائلا بضيق من صياحه الغاضب دون الاهتمام الي احترامه حتي 
_ في اية يا عز بتزعق كدا لية
صك عزالدين علي اسنانه و عيناه الحادة تتابع الجد و هو يتقدم نحوه و استطرد بصوت في غل يملئ قلبه مما آلت اليه الامور بسبب دلاله لمعاذ 
_ ريحان اتخطفت و السبب معاذ و انا كالعادة مفيش في ايدي حاجة اعملها و ڠصب عني جيتلك بردو
توقف عن الحديث بعد ان اخرج اخر جملته بغيظ انه يطلب منه المساعدة مرة اخري 
ازدادت نبرته حدة و هو يخرج ما داخل قلبه من حديث يتهم فيه السيد سعد انه المتسبب الوحيد بما اصبح عليه شقيقه و ما اصاب جنونه اكثر هي جملة الجد الهادئة و هو يشعره انه لا يهتم لحالته المزرية 
_ اهدي و ان شاء الله هنلاقي حل
نفض عزالدين يد السيد سعد الذي يربت بها علي كتفه قائلة بحدة و جنون 
_ اهدي اية انت متخيل اني حتي مش عارف اروح ادور عليها فين بسببكم دايما بحس بضعفي و قلة حيلتي
بنبرة خاڤتة حزينة يملئها الحسړة ختم عزالدين حملته و لمح السيد سعد دمعة تلتمع تعلن عن وجودها في مقلتي حفيده ليتنهد بثقل و يربت علي كتفه من جديد هاتفا بهدوء 
_ استهدي بالله يا عز و انا هرجعلك مراتك متقلقش
ما ان انتهي الجد من جملته حتي اندفع معاذ الهلع الي الداخل ېصرخ باستنجاد 
_ الحقني يا جدو
_ اخدو ريحان و بعتولي لو مجبتش حاجتهم علي اخر النهار هيقتلوها
_ حسبي الله و نعم الوكيل فوضت امري الي الله
اقترب منه معاذ ببطئ يخشي ردة فعله الساكنة غير مدرك انه يمر بلحظات مټألمة لعدم وجود شئ قد يفعله لاجلها ربت علي كتفه هاتفا ب اسف 
_ انا اسف يا عز انا اللي ورطتها معايا في القرف دا
نفض عزالدين يد شقيقه ب قوة و دفعه عنه قائلا ب حدة و عينه ترمقه بنظرات حادة تحمل في طياتها بركان علي وشك الانفجار به 
_ و بمجرد اسف بقي هلاقي مراتي بتخبط علي الباب ! اسفك مش مقبول يا معاذ لانه متأخر انا عايز اعرف مكانها قولي اماكن الناس دي بما انك صاحبهم
ابتلع معاذ لعابه بتوتر و تحدث يفسر له عن طبيعة علاقته بهم 
_ انا عارف مكان واحد بس هو اللي كنت بقابلهم فيه و اكيد هما مش عبط عشان يحطوها في نفس المكان
هب عزالدين واقفا يدفعه الي الخارج قائلا بلهفة 
_ تعالي وريني المكان دا يمكن تكون هناك
اوقفه صوت السيد سعد هاتفا بتعقل 
_ اخوك عنده حق يا عز لا يمكن تكون هناك
تقدم منه و يدفعه برفق بكتفه حتي يجلس و يهدئ قليلا حتي يحسن هو التصرف و اعادة زوجته اليه سالمة و استطرد بهدوء 
_ اقعد بس و صلي على النبي كدا و انا هتصرف
ما ان جلس عزالدين و هو يتنفس بقوة حتي اخرج الجد هاتفه حتي يتواصل مع احدهم لحل الامر و بعد لحظات كان قد اجاب الطرف الاخر ليستمع الي صوت الجد و هو يردف قائلا 
_ ايوة يا منعم انا سعد المغربي .. الله يخليك اسمعني يا منعم مرات حفيدي اتخطفت و احنا عارفين مين خطڤها و عايزين نرجعها تساعدني في الموضوع دا
استمع الي الطرف الاخر ليتنهد بارتياح مجيبا 
_ تسلم يا منعم انا مستنيك في الفيلا متتأخرش حفيدي قلقان
اغلق الهاتف بعد ان اتم حديثه مع الضابط
منعم و رأي بأعين عزالدين تساؤل عن هوية المتصل ليجيبه عن هذا التساؤل الصامت قائلا 
_ دا ظابط صاحبي و هيساعدنا متقلقش
اومأ اليه ينتظر ما يمكنه ان يفعله هذا الضابط لمساعدته يتمني من قلبه ان ترجع اليه ريحان في اسرع وقت دون ان يمسها اي شړ
نظرت الي ساعة الحائط مرة اخري لقد مر الليل و اتي الصباح و لم يأتي جهاد بعد و اخيرا استمعت الي صوت الصك يدور بالباب لتلتفت ب رأسها لتراه و هو يدلف الي الداخل تنهد بارتياح لوهلة ظنت ان صفوان قد فعل به شئ او اصابه بمكروه هتفت بضيق و هو يتوجه نحوها 
_ لك وينك لهلأ چهاد و الله شغلتلي بالي
ارتمي علي الاريكة الي جوارها يتنهد بارهاق يستند برأسه الي الخلف قائلا 
_ دي كانت حتة ليلة يا براء
_ شو صار ليش اتأخرت
_ الحمد لله اني روحت خالتي تعبت بليل و كان لازم تاخد جلسة اكسجين في المستشفى روحت وديتها و فضلنا في المستشفى للصبح روحتهم البيت و جيت ارتاح شوية
_ و هي هلأ منيحة 
هز رأسه بايجاب مجيبا علي تساؤلها قائلا 
_ الحمد لله بقت كويسة
تنهدت بارتياح و هي تقبل قمة رأسه و استطردت في هدوء 
_ الله ستر الحمد الله سلامة قلبا الله يعافيها يارب
ابتعد عنها قليلا و ظل محتفظ بابتسامته المليئة بالحب حركات عفوية منها قد جعلتها تمتلك قلبه كليا كيف لها ان تسحره بكل افعالها كيف اخذت تلك الصبية لبه منذ الوهلة الأولي لم يكن يصدق اصدقائه و لا يؤمن بنظرية الحب من اول نظرة حتي وقع هو اسير تحت رحمة نظراتها المحببة لقلبه قبل وجنتها بامتنان علي تلك الراحة التي بثتها له و اردف قائلا 
_ يارب حضريلي فطار بقي علي ما اخد دوش
اشارت الي اعينها الساحرة واحدة تلو الاخري ثم هتفت بمرح 
_ علي راسي معلم تكرم عينك
امتعض وجهه الباسم و نظر اليه ب اشمئزاز مصطنع هاتفا بمزاح 
_ معلم في النص دي قضت علي الجملة كلها كنتي كملي الجملة بحبيبي هتبقي احلي
رفع رأسها بشموخ و هي تنظر اليه قائلة بتعالي مصطنع 
_ شو و امتي حبيتك انا استاذ چهاد
_ مش هفوت فرصتي ابدا انك تحبيني يا براء
تنحنحت و هي تحاول مقاومة اغراءه لها بالاقتراب و ما كادت ان تتحدث حتي رن جرس الباب لتهب هي واقفا تعتقد انها والدته قد اتت مما جعلها تشعر بالتوتر الشديد الذي اجتاح جسدها تأفف جهاد و هو يتوجه نحو الباب لفتحه ليظهر حارس العقار تحدث جهاد بتساؤل قائلا 
_ خير يا عم فتحي اتفضل
اخرج فتحي حافظة سوداء و مد يده له قائلا بتفسير 
_ اتفضل يا استاذ لقيت المحفظة دي تحت علي الارض تقريبا وقعت من قريب الست اللي كان هنا بليل
اخذها جهاد منه و الټفت ينظر الي تلك الواقفة جوار الاريكة تنظر اليه بارتباك تضع علي كفي يدها ثم تحدث بحدة 
_ قريب الست صفوان !
تمتم باسم صفوان حين فتحها الحافظة و وجد الهوية الشخصية صك علي اسنانه يكبح غضبه من ذلك الوقح الذي اتي الي عقر داره و تلك الحمقاء التي لم تخبره بذلك نظر جهاد الي فتحي و تحدث بامتنان 
_ شكرا يا عم فتحي
ابتسم فتحي و هو يربت علي صدره قائلا بتساؤل 
_ يلزم اي خدمة يا استاذ جهاد
_ تسلم
نطقها جهاد و هو يري فتحي
يغادر الي الاسفل ثم اغلق الباب و الټفت اليه غاضبا يتحدث بحدة 
_ صفوان كان
بيعمل اية هنا يا براء
تحدثت بارتباك واضح بنبرة صوتها
تم نسخ الرابط