رواية العز الفصول من 10_12

لمحة نيوز

المصنع حتي اوقف السيارة علي جانب الطريق و مد يده يمسك ب ذقنها يجعلها تلتفت اليه و تحدث ب قوة غاضبا 
_ انتي لية بتحبي تزودي ڼاري اية لازمتها الحركة الملزقة اللي عملتيها هناك دي
نظرت اليه بلامبالاة و مررت يدها علي خصلات شعرها السوداء المسترسلة ب نعومة و اجابته ب جمود تريد ان تزيد من ما يشعر به حتي ينهي تلك المهزلة و يتركها تكمل حياتها في هدوء 
_ دا جوزي و نعمل اللي عايزينه حصل بينا اللي اكتر من كدا
جحظت عينه ب صدمة من ما تقول لم تكن يوما ب تلك الجراءة ما حل بها ! و ب لحظة چنونية منه جذبها من مرفق يدها ب قوة اليه و فك ذلك الحزام المحاوط لها ب يده الاخري ثم ..
_ انتي بتقولي اية حصل بينكم اية لمسك انطقي
نطق اخر كلمته ب صوت عالي دوي صداه في اذنها ل ترتجف ب ړعب من تلك الحالة التي تلبسته فجأة و لم تكن تتوقعها في تلك اللحظة و هي تشعر ب ضغط قبضة يده عليها ندمت انها فكرت في اثارة غضبه و رغم ان ذلك التجاوز الذي حدث بينها و بين معاذ لم يحدث سوا مرة واحد الا انها ندمت انها فعلت من الأساس تسارعت أنفاسها و هو يقرب وجهه منها اكثر و همس ب فحيح بث داخلها الذعر 
_ انطقي حصل بينكم اية يا سلمي
ارتجفت بين يديه و رفعت يدها تحاول إزاحة يده عن فكها الذي يكاد ينكسر من شدة ضغطه عليه و هتفت ب صعوبة من بين انفاسها المتلاحقة ب خوف 
_ محصلش حاجة
يعلم انها تكذب عليه الآن و تحاول الابتعاد فقط دارت عينها ب كل مكان كما تفعل حين تحاول الكذب و هو اكثر من يعرفها اخيرا فك قيد فكها و قد شعرت به ټحطم بين قبضته و جذبها اكثر اليه من مرفقها الذي تشعر ب الخدر به يتحدث من جديد ب تساؤل و يهسهس ب القرب من اذنها 
_ خلاص بقيتي ليه 
فهمت مقصده و ابتلعت ريقها ب صعوبة تنظر اليه عينه الممتلئ ب الشړ و كأنها تتوعد ب الهلاك ل تنفي ب رأسها عدة مرات و همست ب صوت متقطع
قلبها ينبض ب ړعب منه 
_
لا محصلش اللي في بالك و الله
لكن كلماتها لم تقلل من حدة غضبه انما لازالت ثورته ثائرة الي الآن ل ينظر الي عينها الفزعة و صاح ب تجبر 
_ اومال حصل بينكم اية
اجابته ب خفوت و جسدها اخذ في الارتجاف ب عڼف خوفا من ردة فعله 
_ باسني بس
سمعت صيحة زاجرة منه و هو يدفع مرفقها عنه ب قوة و خرجت من بين شفتيه سبه نابية ب حق معاذ شهقت هي حين سمعتها واضعة يدها علي فمها و قد تسربت الحمرة الي وجنتها و هي تجده يضرب عن عجلات القيادة ب قوة ب كلتا كفيه و لازالت يتمتم ب سب معاذ و التوعد له ل تتردد هي قبل أن تتحدث تبرر موققها ب صوت هامس من شدة خۏفها منه 
_ انا مغلطش يا ياسين دا جوزي
الټفت اليها و كأن قد تلبسته روح شريرة
و مد يده يشد علي خصلات شعرها ب غل و اجابها ب نبرة صارمة رغم الأم الظاهر بها 
_ لا غلطي في حقي يوم ما سمحتيله 
! ثثم اقترب و.
اخطأ ب حقها من البداية و لا تبرر له لومه لها و افعاله المتهورة الآن أغمضت عينها ب ألم و هي تتمني لو لم يحدث بينهما كل هذا تتمني لو لم يتخلي عنها لم يتركها مشتتة ضائعة بين طيات الايام شقت شهقتها العالية صمته و تحدث هو حينها محتدا 
_ اربطي الحزام
رمقته ب نظرة غاضبة و هي تمد يدها تسحب حزام الأمان عليها ثم مسحت علي شفتيها عدة مرات تريه انها تحاول مسح اثر هو و دموعها لا تتوقف داخلها لوم ل نفسها يطلب منها ان تذهب الي معاذ و تخبره ان يطلقها ل تتخلص من هذا الذنب ان حدث تجاوز بينها و بين معاذ ف هذا زوجها و حقها اما هذا الارعن ف جعلها تقع في .. ...
وصلا الي منزلها دون النطق ب كلمة واحدة ل تسرع هي في فك هذا الحزام و نظرت نحوه متحدثة ب حدة و صوتها مخټنق ب البكاء 
_ اياك تقرب مني تاني و لا عايز اشوف وشك دا تاني
صاحت ب اخر كلمة لها قبل ان تهرب مهرولة سريعا الي الداخل و هي تسب به ب صوت مسموع حتي يصل اليه و ما ان اختفت من امامه حتي زفر هو ب ضيق و اراح رأسه علي المقعد خلفه هو لم يقصد ما حدث فقد سيطر عليه الڠضب و ل وهلة ادرك ان لا حق له بها علي عكس هذا الحقېر معاذ الذي اخذ قبلتها الاولي و قد خطط هو لها مليا منذ ان بدأت علاقتهما ل يأتي هذا الدخيل و يسرق حق له هو و يعلم ما ستفكر به سلمي الآن و لن تنظر الي وجهه مرة اخري علي فعلته الجريئة تلك زمجر ب ڠضب و هو يضرب قبضة يده ب عجلة القيادة ثم هز رأسه ب ايجاب و هو ينظر الي منزلها ب أعين شاردة و قد ازدادت وتيرة انفاسه و همس متوعدا 
_ هتطلقي منه ڠصب عنك يا سلمي و بكرا تشوفي
في صباح جديد و تحديدا ب الصالة الرياضية Active تقف ريحان المتأففة ب تذمر ف قد كانت ترغب في التهرب اليوم من العمل ل تنام ب راحة ف الامس اخذها عزالدين لاجراء الفحوصات الخاصة ب الزواج حتي يتحدد ميعاد عقد القران و بعد بكائها من ألم وخزة الابرة الطبية اتي ب وجبات سريعة و ظل معها ب شقتها يتناولا الطعام و هو يحاول ان يقربها منه و تعتاد التصرف معه و لم يصعد شقته الا قرابه العشاء بعد ان اڼصدما كلاهما ان قد مر اكثر من خمسة ساعات و هو معها ب الشقة و لم يشعران ل تظل طوال الليل تفكر به و ب حديثه القريب من القلب و لم يغمض لها جفن الا بعد الفجر تقدم منها جهاد سريعا حين لمح براء تدلف من الباب و اردف ب لهفة سريعا 
_ ريحان ما تعملي في اخوكي جميل و تصاحبي براء و تعرفي عنها و عن اهلها شوية
ابتسمت ريحان ب مكر و عقد ذراعيها امام صدرها متحدثة ب برود
تريد إثارة اعصابه به 
_ ما تروح تسألها انت انا مالي
زجرها ب نظرة غاضبة ل تضحك و هي ترفع رأسها اليه قائلة 
_ خلاص متزعلش هسألها
_ صباح الخير شو الاخبار
كانت هذا الجملة صاحبتها براء التي وقفت امامهما ب ابتسامة هادئة الټفت اليها جهاد و هو يتفحص هيئتها الخاطفة و هي ترتدي كنزة رياضية من اللون الاخضر ك أعينها الساحرة و بنطال 
هزت رأسها مبتسمة و هي تجيبه ب صوتها الناعم الذي اسره منذ الوهلة الاولي 
_ منيحة الحمد لله شو بدنا نبلش
ضحك ب اعجاب علي لكنتها المحببة له و اجابها ب مزاح 
_ نبلش و ماله منبلش لية
ضحكت ب خفة ل يقع قلبه صريعا و هي تنفي ب رأسها تردف ب توضيح 
_ قصدي نبدأ
نظرت ريحان الي هيامه ب تلك الفتاة ب تعجب لم يكن يوما نصيرا للحب من النظرة الاولي ماذا حدث له هل تغيرت مفاهيمه منذ ان رأي تلك الفتاة الحسناء ! ضحكت هي دون ادراك ل ينظران اليها هما ب استفهام ل تحمحم متحدثة ب تبرير 
_ افتكرت حاجة ضحكت
ثم اقتربت من براء متحدثة ب لطف 
_ انا بجد حبيتك جدا ممكن نقعد مع بعض شوية بعد التمرين و نشرب عصير
اومأت اليها براء ب ترحاب مجيبة ب ابتهاج 
_ ايه طبعا ما في مانع بخلص و باجي لعندك
بدأ هو معها في التدريب يقف الي جوارها يراقب حماسها في فعل التدريب ب شكل صحيح و ابتسامتها التي تنشل قلبه من ب قوة و تقدمه لها علي طبق من ذهب كما يقولون استطاعت تلك الفاتنة ب عدة ايام قليلة ان تسرق قلبه و تحتل كيانه تنفست ب هدوء تلتقط انفاسها المتسارعة اثر المجهود و اخذت زجاجة الماء تتجرع منها ما يكفيها و جلست تنظر اليه ب ابتسامة مرحة متحدثة 
_ و الله العظيم تعبت ما عاد فيني كمل
ضحك هو و تقدم منها يقف امامها متحدثا 
_ لسة بدري يا براء علي ما تتعبي هسيبك ترتاحي و جيلك تاني
ذهب الي حيث مكتبه ل يأخذ الهاتف من الدرج المغلق و بدأ ب البحث عن احدي الاغاني التي تذكرها للتو و تليق بها هي وحدها ربط هاتفه ب مكبرات الصوت و بلحظات حلت تلك الأغنية محل الاخري التي كان يصدح صوتها و تقدم هو منها من جديد يدندن معها
هذا اللون عليك يجنن .. يشبه لون عيونك
نظرات العالم ما تطمن .. احذر لا يحسدونك
يسلم هالطول وهالنظرة .. وهالجسم المنتاسق
أكثرهم معجب بالمرة .. وبيني وبينهم فارق
أولهم أتقدم وأعلن .. أولهم مجنونك
لو جمعو لوحات العالم .. حتى الموناليزا
ميزة بوجهك أنت الأجمل .. من يحمل هالميزة
أحسن رسامين العالم .. يتمنوا يرسمونك
ابتسمت هي ب حرج و هي تنظر الي الاسفل تتصنع التجاهل و هي تري نظراته التي ترمقها ب اعجاب و تلك الاغنية المفضلة لديها و هو يتغني معها كأنه يتقصدها هي فقط لمحت
اللون الاخضر ب كنزتها ل ټنفجر الحمرة ب وجهها ب خجل ثم وقفت منتقلة الي الألة التالية حتي تتم تدريبها تتصنع التجاهل لما فعله و اردفت ب هدوء 
_ شو راح نكمل كابتن چهاد
هز رأسه ب ايجاب و اقترب منها لكي ينهي عمله معها و تتوجه الي ريحان لكي تعلم عنها بعض الاشياء المتلهف ل معرفتها عنها ...
بعد ان انتهت من تدريبها اليوم امسكت ب المنشفة تمسح عن وجهها و رقبتها العرق ثم نظرت اليه مبتسمة ب امتنان متحدثة 
_ بتشكرك اكتير عن جد عم تهتم فيني و عم ازعجك معي
هز رأسه ب نفي و اجابها ب ابتسامة مشاكسة و نبرة مرحة 
_ ياريت كل الازعاج كان انتي
حمحمت و اتجهت مهرولة الي ريحان جلست امامها علي المقعد المقابل و هي تبتسم ب لطف ل تبادلها ريحان ابتسامتها و هي تتحدث ب هدوء 
_ تشربي اية الاول يا براء
استندت براء علي سطح المكتب ب مرفقها و قالت نافية ب نبرتها الرقيقة 
_ مو هلأ بقصد مش دلوقتي شوية بس
هزت ريحان رأسها ب تفهم و اعادت ظهرها الي الخلف ب راحة و اجبرتها رقة تلك الفتاة ان تردف ب رفق 
_ الاول نتعرف علي بعض انا ريحان عندي ٢٤ سنة متخرجة السنة دي و قريب ان شاء الله كتب كتابي و انتي معزومة اكيد
هتفت ب جملتها الاخيرة ب مرح ل تضحك براء متحدثة ب اللكنة المصرية رغم تعثرها بها ب حماس 
_ مبارك ان شاء الله ان شاء الله بتتهني حبيبتي
ابتسمت لها ريحان و زادت ابتسامتها حين استفسرت براء قائلة 
_ بس كيف ٢٤ سنة و انتي متخرجة ه السنة
اجابتها ريحان ب مرح و هي تتقدم ل تستند علي المكتب امامها 
_ اصل كنت بأجل و سقطت سنة ايام مۏت ماما لا احنا كبار حتي جهاد عنده ٢٦ سنة
ابدت براء اندهاشها هو ب الفعل يظهر علي هيئته هذا السن و لكنها اعتقدت انهما اصغر من ذلك و هذا جعلها مترددة قبل ان تشترك في هذه الصالة الرياضية قطع اندهاشتها اللطيفة تلك صوت ريحان المتحدث ب حنو 
_ و انتي بقي مش هتعرفيني علي نفسك
اومأت اليها براء و هي تحمحم و تحدثت ب أريحية 
_ انا اسمي براء النوري من سوريا و اجيت مصر من اربع سنين مع امي و ابي ابي سوري و امي فرنسية و هما دلوقتي في بيروت عندي ٢٣ سنة
ارسلت اليها ريحان ابتسامتها الهادئة متفهمة ثم رمقتها ب خبث متحدثة ب تلاعب 
_ طب و الحياة العاطفية بقي يا جميل اية اخبارها
لمعت عينها ب لمعة حزينة التقطتها ريحان علي الفور و ابتلعت ريقها ب صعوبة ثم تنهدت ب عمق
تتحدث ب سخط 
_ انا مطلقة من
خمس شهور
ظهرت الصدمة جلية علي وجه ريحان و ب تلقائية التفتت الي جهاد المتابع ل حديثها ب ترقب ثم نظرت مجددا الي تلك التي لمحت بها الحزن الدفين و من بينهما وضعت يدها علي رأسها
ب حسرة علي ټحطم امل صديقها العزيز في كسب ود تلك الفتاة التي تبدو حزينة علي طلاقها من زوجها

تم نسخ الرابط