رواية العز الفصول من 10_12
المحتويات
ب هدوء حتي وصل امامه ينظر اليه ب استفسار هاتفا ب ملل
_ نعم يا جدي عايز اية بتنادي عليا لية
رمقه الجد ب ڠضب و لم يعجبه تلك النبرة المتحدث بها ل يدب ب العصا علي الارض ب حدة يردف ب قوة و استنكار من افعال حفيده
_ اتكلم كويس يا معاذ و لم نفسك معايا سامع
تنهد معاذ ب ضيق و هو يهز رأسه ب ايجاب ل يسأل الحد في حدة قائلا
_ المصنع جاهز تممت علي كل حاجة بكرا الافتتاح
اومأ معاذ ب رأسه و هو يجيب الجد ب هدوء
_ ايوة يا جدي خلصت كل حاجة
_ و سلمي
_ قولتلها يا جدي طبعا و هتحضر معايا بكرا هروح اجيبها من الشركة و هتكون معايا
هز الجد رأسه ب رضا تام و هو يشير اليه ان تنصرف الي غرفته من جديد قائلا
_ تمام نام دلوقتي عشان تكون فايق بكرا
ما كاد معاذ ان ينصرف الا انه تراجع ينظر الي السيد سعد نظرات مبهمة يهتف في غل خفي
_ انت عرفت ان عزالدين هيكتب كتابه علي ريحان قريب
عقد السيد سعد حاجبيه ب تعجب من هذه المعلومة الهامة التي يعرفها حفيده ل يتحدث بتساؤل
_
لا معرفش انت
عرفت منين الكلام دا و انت مبتكلمش اخوك !
توترت قسمات وجه معاذ و هو يبرر له مجيبا
_ روحت ازور عز هو اللي قالي
نظر له الجد ب شك مضيقا عينه عليه و هو غير مصدق ان معاذ قرر الذهاب الي شقيقه ب شكل مفاجئ بعد ان كان يتهمه انه يفرض سيطرته عليه و علي حياته و تأكدت ظنون السيد سعد حين تهرب معاذ من امامه سريعا قائلا ب ارتباك حاول السيطرة عليه
_ انا طالع اكلم سلمي قبل ما تنام
هرول سريعا الي الاعلي و لم يلفت خلفه حتي في محاولة للهروب من الجد حينها تنهد السيد سعد ب سأم و عادت ادراجه اتجاه المكتب يتمتم ب حنق
_ لا حول و لا قوة الا بالله ربنا يهديك يا معاذ و تعقل
في صباح يوم جديد استعدت سلمي للذهاب الي عملها علي عجل من امرها ل وجود اجتماع هام اليوم من اجل الصفقة الجديدة التي وضعها والدها ب يدها ل ثقته العمياء ب قدراتها علي إتمام العمل علي اكمل وجه و أخيرا انتهت من تجهيزها و وقفت امام المراه ترتب هيئتها و هي تضم سترتها الفرو البيضاء عليها حتي تبعث لها الدفئ ثم نثرت من عطرها الفواح و قد انتشر سريعا ب الغرفة اكملها نظرت سلمي الي نفسها ب رضا تام قبل ان تأخذ حقيبتها البيضاء ذات العلامة المميزة تجاريا و خرجت من المنزل متوجهة الي مرأب نظرت الي السماء الملبدة ب الغيوم و هي تتنهد ب ارتياح هذا الطقس المميز ب النسبة لها و صعدت الي السيارة متوجهة الي مقر الشركة تحاول الاستعداد ل خوض حرب الاعصاب المقبلة عليها و ما ان تخطت بوابة المنزل حتي صدح صوت هاتفها اخرجته من الحقيبة و امتعضت ملامحها ب ضيق حين لمحت رقم ياسين و القت الهاتف علي المقعد المجاور لها مقررة عدم الرد عليه متجاهلة مشاعرها الثائرة التي تحثها علي الرد تأففت ب ضيق و هي تكمل طريقها تهمس الي نفسها ب ڠضب
_ اياكي تديله فرصة يدمر حياتك تاني انتي صح
تعجبت من تلك الحالة الجديدة عليها اصبحت تحدث نفسها ك المجانين الي اي مطاف سيقودها هذا البغيض بعد صفت سيارتها امام الشركة و توجهت ب خطوات واثقة الي الداخل ترفع رأسها في غرور انثوي كعبها يدق ب الارض الصلبة ب قوة ك حال قلبها المرتجف
_ مبترديش علي تليفونك لية
وضعت يدها تستند علي الطاولة خلفها و ابتسمت ب سخرية قائلة ب تهكم
_ و انت داخل بهمجية عشان السؤال دا
مد يده يمسك مرفق يدها يضغط عليها ب قوة كما يصك علي اسنانه هامسا من بينهم ب ڠضب لم يقدر علي السيطرة عليه
_ لما اكلمك تردي عليا انتي سامعة اتفضل روحي مكتبك مش هتحضري الاجتماع دا
نطق ب جملته الاخيرة ب أمر غير قابل للنقاش و هو ينفض يدها ب قوة و ب يده الاخري يشير الي الباب ل تدفعه هي ب صدره و ابتعدت عنه متحدثة ب حدة
_ انت مين عشان تقولي هحضر الاجتماع دا و لا لا اطلع برا انت اللي مش هتحضر الاجتماع مش انا
صاح بها هادرا ب قوة و هو يقترب منها من جديد حتي اصبح امامها هاتفا
_ بقولك مش هتحضري الاجتماع يعني مش هتحضري روحي مكتبك احسنلك
عقدت ذراعيها امام صدرها تنظر اليه ب تسلية قائلة ب هدوء تود ان تثير حفيظته به قائلة
_ مش هخرج غير لما تقولي مش عايزني احضر الميتنج لية
و نالت ما ارادت و لم يتحكم ب نفسه حين داهم هدوءها غضبه ب قوة ضړب ب يده علي الحائط جانب رأسها ېصرخ بها ب ڠضب
_ علي چثتي تحضري اجتماع واحد مع جابر
السعادة احاطت ب قلبها حين شعرت ب غيرته عليها كما كان في السابق بل ازداد جنونه تصارعت دقات قلبها و هي تنظر الي ب جمود تخفي به ما من بهجة و سرور و ما ان استطعت ان تكبح شعورها حتي اڼفجرت ضاحكة ب قهقة عالية و قابل ضحكتها ب الجمود و هو يقف ينظر اليها ب حدة حتي حمحمت تسيطر علي ضحكتها هاتفة ب سخرية
_ ضحكتني بجد انت بقي دمك خفيف اوي
ثم نظرت اليه ب نظرات ڼارية و هي تكمل حديثها ب شراسة
_ انت متقدرش تمنعني عن حد اشوف اللي اشوفه و اقعد ما اللي اقعد معاه كل واحد فينا حر في تصرفاته
ثم نظرت الي داخل عينه السوداء الكحيلة و تشدقت ب نبرة ذات مغذي
_ انا اخترت طريقي و طريقي مش معاك
تلك الجملة خرجت منه ينتهي الحديث معها يوم افترقه عنها يوم تركها تترجي فقط ان تعلم لما لم يعد يريدها و قرر الانفصال ب هذا الشكل المفاجئ اغمض عينه ب قوة و هو يتذكر حين غادر المكان بعد جملته تلك تاركا اياها خلفه تصرخ ب اسمه ب اڼهيار و لم يلتفت اليها حتي و ما لبثت حتي صړخت عليه ب جملة لازالت تتردد في اذنه بين الحين و الآخر
_ مش هسامحك العمر كله يا ياسين علي اللي عملته
حين طال صمته شاردا في تلك الذكري الاخيرة بينهما و الاكثر قسۏة نظرت اليه ب ألم و همست ب خفوت حتي لا يظهر اختناقها ب البكاء
_فكرتك بحاجة الجملة دي
الټفت ينظر اليها و الي الدموع المتجمعة في عينها التي تنطق ب الأسي اقترب خطوة اخري منها وجهها بين راحتي يده هامسا ب اسمها ب اسف الا انها سريعا ما ابتعدت عنه و توجهت الي الطاولة الكبيرة الموجودة ب منتصف القاعة تجلس علي
_ خمس دقايق و الميتنج هيبدأ ياريت تتفضل و تبعتلي فاروق
ثم ذهب تاركا اياها التفتت تنظر الي الباب المغلق و اصدرت شهقة عالية تضع يدها علي فمها و عينها ذرفت الدموع سامحة لنفسها ب الاڼهيار و لو قليلا حتي يعقد الاجتماع
تقف ريحان و هي ترتدي حله سوداء رياضية ب جوار جهاد ب الصالة الرياضية المتواجد بها بعض المشتركين ب الفترة الصباحية يراقبان الوضع و المساعدة البعض منهم ابتسمت ريحان ب سعادة و هي تشير الي ارجاء المكان تهتف ب سعادة
_ حلمنا اتحقق يا جهاد الحمد لله
ما كاد جهاد ان يرد عليها الا ان لفت انتباهه تلك الفتاة الشابة التي تدلف من باب الصالة ترتدي رداء رياضي مناسب ل جسدها الرشيق المتناسق عقصت خصلات شعرها الذهبية المناسب لتلك الشقراء الي الاعلي ل يسترسل ب طوله علي ظهرها خلعت نظراتها السوداء التي تحمي عينها من اشعة الشمس ل يظهر زوجان من العيون الخضراء اللامعة و اهداب كثيفة لم تظهر ب شكل واضح تماما للونها الاشقر ايضا ك شعرها بشرتها المشربة للاحمرار تعطي لها شكلا خاطفا و حركت ثغرها المكتنز الوردي ب اعجاب ب ذلك المكان حينها اصدر جهاد من بين شفتيه صفير قوي متحدثا ب اعجاب
_ اللهم صلي علي النبي دا باين عليها فاتحة خير
نظرت ريحان الي ما ينظر اليه جهاد و التقطت عينها تلك الفتاة الحسناء و هي تتقدم نحوهما ب خطوات هادئة تدل علي هدوء صاحبتها حتي وقفت أمامهما مبتسمة ب رقة و تحدثت ب هدوء
_ صباح الخير لو سمحت عايزة كوتش يتابع معي
استمع الي لكنتها الغير مقتنة و دلت انها ليست مصرية ل تتسع ابتسامته و ازاح ريحان بعيدا عنهما متحدثا اليها ب لطف
_ انا الكوتش جهاد و ان شاء الله هتابع معاكي التمارين
مدت يدها اليه ل تصافحه و هي تتحدث اليها ب ابتهاج رقيق
_ اهلين كابتن چهاد انا براء
تأمل ملامحها الرقيقة البريئة و هو ينطق ب انبهار ب أسمها المناسب لها تماما
_ بالظبط و الله
تركت يده ب لطف ل يمد يده لها ب التقدم نحو احد الاركان مرحبا بها و ما ان تقدمت حتي ألتفت الي ريحان المنصدمة ب افعاله التي تراها لاول مرة يغمز لها ب عينه اليسري هامسا
_ قمر بنت الاية
ما ان انصرف جهاد نحو براء حتي ضحكت هي ب مرح علي ما يفعل صديقها ثم انتبهت الي صوت هاتفها الذي يصدح ب جيب سترتها اخرجت و ابتسمت حين رأت المتصل عزالدين فتحت الاتصال متحدثة ب هدوء
_ الو ايوة يا عزالدين
تحدث عزالدين من الطرف الاخر ب مرح قائلة
_ اهو انا بقي بحب اسمي منك انتي بس
قهقهة هي علي نبرته المرحة و هي تجيب ب تفكير
_ عشان بقوله كامل صح
تأتأ و هي يجيبها ب نفي و نبرة صادقة يملئ الكثير من المشاعر
_ عشان انا بحب اي حاجة تقوليها اسمي منك له نغمة خاصة بيا انا و بس
اتسعت ابتسامتها تلقائيا من حديثه و نظرت الي الاسفل ب خجل و صمتت حتي تحدث هو من جديد بعد ان حمحم ب جدية
_ بصي انا اخدت اليوم اجازة من الشغل و في التاكسي و جاي الچيم هلعب شوية و نروح نتغدي في اي مطعم و بعدها نروح نجيب الشبكة
همهمت ب تفهم و هي تهز رأسها ب ايجاب قائلة
_ تمام
شعرت ب التوتر و اسرعت ترتب هيئتها و امسك ب رابطة شعرها تفك عقدتها حتي انسدل علي ظهرها و اخذت في ترتيبه ب اصابع يدها و اخذت قدمها الي جهاد الذي انسجم سريعا مع براء وقفت امامه و هي تجده يبتسم ب توسع هاتفا الي الماثلة امامه ب ابتهاج
_ يعني انتي اصلا سورية علي كدا بتقولي تقبرني
ضحكت براء ب رقة و هي تسير
ب هدوء علي تلك
الألة المخصص للركض و تحدث ب نبرة صوتها الناعمة قائلة
_ بعرف احكي مصري شوية
نفي جهاد ب رأسه و اجابها متأملا هيئتها قائلا
_ لا انا بحب اللهجة السوري لما تكوني في الچيم اتكلم سوري معايا
هزت الاخري رأسها ب هدوء و قد زادت من سرعة الألة للركض ل تقترب ريحان تنظر اليه ب خبث و هو لم ينتبه ب الاصل انها موجودة مركز انتبهه علي تلك الفتاة التي سړقت لبه منذ الوهلة الاولي مراقبا خصلات شعرها الاشقر المترنح خلفها ل تقطع تأمله نبرة ريحان الماكرة تهتف
_ ما تكمل شغلك يا كابتن علي ما براء تخلص التمرين بتاعها
رمقها الاخر ب ڠضب و مد يده يدفعها عنه قائلا ب ضيق
_ روحي انتي انا مش منقول من هنا انا قتيل التمرينة دي
ضحكت ريحان ب صخب و التفتت تنظر اليه ب مشاكسة ثم اقتربت من جديد تهمس له ب خفوت
_ يا نمس لزقت للبنت في ثواني
انحني جهاد قليلا يرافق همسها و اجابها ب بساطة
_ يا بنتي انتي مش فاهمة دي بتقول تقبرني و انا كان نفسي طول عمري ارتبط ب واحدة تقولي تقبرني
هذا المرة ضحكت من قلبها عليه و علي ما يفعل ل ترفع سبابتها نحوه قائلة
_ تصدق انت مسلي اوي النهاردة و الله توتري راح
عقد جهاد ما بين حاجبيه يرمقها ب تعجب متسائلا
_ و انتي متوترة من اية
ابتلعت لعابها ب ارتباك و ضغط علي كفي يدها بعضهم ببعض تردف ب خفوت مرتبك
_ عزالدين جاي و معرفش اتوترت اوي لية حاسة اني برتعش
ابتسم جهاد من زاوية فمه ب سخرية عليها منذ يومين كانت تحتد عليه انها ب التأكيد لن توافق علي الزواج من عزالدين مطلقا تعلمه ب علاقته ب حبيبها السابق و اليوم تقف امامه ب هذا الكم من التوتر ل مجرد مجيئه رفع رأسه الي الاعلي و هو يتحدث ب مكر
_ اه احنا بدأنا
سألت بعدم استيعاب
_ بدأنا اية
نفي ب رأسه و هو يري عزالدين دالفا من باب الصالة قائلا
_ و لا حاجة .. روحي اهو جيه اهو
التفتت هي سريعا ب جسدها تتقدم ب خطوات واسعة اتجاه الباب لاستقباله حتي وقفت امامه مبتسمة ب اتساع تهتف ب مرح
_ اهلا بيك في چيمنا المتواضع اتفضل
ابتسم لها عزالدين و هو يمد يده اليها ب باقة من الزهور البيضاء تهنئة منه علي افتتاح المكان و من ثم تابع ب عينه بعض من الرجال علي الألات رياضية متفرقة نظرا ل بداية هذا المكان و لا يعرفوا الا اناس محدودين ثم عاد ب بصره اليه متحدثا
_ مبارك المكان جميل جدآ
نظرت الي الزهور ب يدها ب سعادة و هي اليها متحدثة
_ شكرا يا عزالدين بجد اتفضل
خطي خطوات هادئة اتجاه المكتب و هو يردف ب هدوء
_ انا جاي ك مشترك في الچيم علي فكرة
ضحكت هي ب خفة و هي تتقدمه تضع الباقة علي المكتب و تتابعه ب نظراتها حتي جلس علي المقعد مخرجا من جيبه بعض ورقات من النقود الورقية متحدثا
_ و ادي يا ستي
وضعها علي المكتب ل تبعدها هي اليه من جديد متحدثة ب لطف
_ دا حتي انا ازعل يا عزالدين المكان مكانك
نفي ب
متابعة القراءة