رواية العز الفصول من 10_12

لمحة نيوز

رأسه و هو يعيد اليها الاموال من جديد يردف ب هدوء 
_ كدا هكون مرتاح اكتر يا حبيبتي
انسحبت انفاسها من صدرها حين نطق ناعتا اياها ب المحبوبة رغم انها استمعت الي تلك الكلمة عدة مرات من معاذ الا انها الآن تجد لحنها مميزا ب قلبها حمحمت تومأ اليه و هي تنظر الي الاسفل وقف هو يخلع عنه القميص العلوي الثقيل بعض الشئ وجدته 
_ الترنج ضيق عليكي شوية ابقي البسي حاجة طويلة
تلونت وجنتيها ب الحمرة القانية و نظرت نحو خصرها الملتف عليه ذاك القميص ثم نظرت اليه ب هدوء دون حديث ل يبتسم و هو يشير نحو جهاد قائلا 
_ هسلم علي جهاد و اباركله و ابدأ خليكي حواليا
اختتمت سلمي الاجتماع ب ثقة و ثبات تحسد عليه في ظل نظرات الخبث الموجه من ذلك الرجل متوسط العمر شريكهم جابر يتفحصها ب تريث و تلك الابتسامة الماكرة مرتسمة علي محياه و من الطرف الاخر نظرات الڠضب الموجهة من ياسين اتجاه سلمي التي اصرت علي استكمال الاجتماع رغم اعتراضه الشديد لاجتماعها في مكان واحد مع هذا البغيض تنهدت سلمي ب ارتياح ما ان اتم المحامي الخاص ب الشركة الاخري قائلة ب هدوء 
_ تمام .. كدا نقدر نوقع العقود
اتسعت ابتسامة جابر حين اشارت سلمي ب يده ناحية الاوراق امامه تردف ب جدية 
_ اتفضل يا جابر بيه
دون كلاهما توقيعه علي اوراق الشراكة و اغلقت هي الملف امامها و وقفت ب غرور قائلة 
_ مبارك عليك شراكتنا يا جابر بيه
وقف جابر يحمحم بصوته الاجش و مرر يده علي خصلات شعره المختلطة ب الابيض و اغلق زر سترة حلته السوداء ثم مد يده اليها ل يصافحها يردف مبتسما علي ثقة تلك الصغيرة 
_ مبارك علينا يا سلمي هانم
صافحته سلمي علي مضض و هي تشعر ب ضغطه علي كفها ثم سحبت يدها منه سريعا و هي تبتسم ل يضيف هو ب لباقة 
_ لازم نحتفل بالمناسبة دي
_ اكيد اتفضل يا فندم
هتفت بها سلمي سريعا حين شعرت ب ناقوس الخطړ يدق و ياسين يستعد للقيام عن مقعده ما ان انهت جملتها حتي هرولت اتجاه الباب مع جابر و البقية خلفها ل يهرع هو خلفهم سريعا و خطواته الغاضبة تدق ب الارض ب قوة حتي توقفا امام باب الشركة يتبادلان الكلمات المودعة علي امل اللقاء مرة اخري .. وقف ياسين امامها بعد ان انصرف الجميع عينه تطلق شرارات الڠضب اتجاهها و لكنها تجاهلته تنظر الي الخارج و همس هو ب ضيق 
_ بردو حضرتي الاجتماع و بردو اتقابلتي معاه
لم يتلقي ردا منها اما اتجهت ب جسدها الي الجهة الاخري و لم تنظر الي وجهه حتي و اتجهت خطواتها نحو قاعة الاجتماعات تلملم اغراضها و اتجه هو خلفها ب غيظ من افعالها التي ستصيبه مرة ب نوبة قلبية و تؤدي الي ۏفاته ... استمعت الي صوت اغلاق الباب ب قوة و علمت هوية الفاعل ل تردف ب حدة 
_ خلصنا بقي يا ياسين الديل دا بتاعي و انا خلصته و بالنسبة ل جابر ميهمنيش في حاجة دا كلها كام سنة هيتم الخمسين يعني راجل كبير يعني بفوتله و انا كمان متجوزة يعني وجوده زي عدمه زيه زي الكل بالنسبالي
يعلم انها تلقي تلك الجملة علي مسامعه ك رسالة واضحة له انه لا يهمها في شئ ك كل رجل تقابله في عملها و ما كاد ان يتحدث حتي اعلن هاتفها عن وجود اتصال هاتفي التقطت حقيبتها
تخرج منها الهاتف و ابتسمت ب اتساع تجيب المتصل هاتفة 
_ الو .. عامل اية يا حبيبي
تقدم منها ياسين علي حذر و هو يتابع معالم وجهها حتي نطقت من جديد 
_ ايوة خلصت هتيجي امتي جاي في تاكس لية و عربيتك فين
ضحكت هي ب صخب و دلال حتي شعرت ب لكمة علي كتفها الايسر التفتت الي ياسين ترمقه ب ڠضب تهتف الي معاذ من الطرف الاخر 
_ عربيتك جاية تعطل يوم الافتتاح خلاص يا حبيبي نروح بعربيتي
اغلقت الهاتف مودعة زوجها و هو يخبرها انه اوشك علي الوصول امام الشركة ب سيارة أجرة ل عطل مفاجئ حدث ب سيارته التهمها ب نظراته الثاقبة ب حقد و اتجه نحو الباب دون حديث رغم النيران المستعرة ب داخله و لكنه فضل عدم مناقشتها الآن يعلم أنها ستخبره من جديد علي مكانته و صفته مسدت علي كتفها المټألم من قبضته رغم أنها لم توضح له شئ من ألمها ثم ظهرت ابتسامة حزينة علي محياها تتحدث ب عتاب 
_ جاي دلوقتي تعمل نفسك مش طايق وجودي مع حد غيرك قديمة يا ياسين
خرجت من الغرفة حين اتاها اتصال من معاذ ينبهها انه ب الخارج اخذت اغراضها و خرجت متوجهة الي الخارج ما ان وقفت امام معاذ تبتسم ب هدوء متحدثة ب مشاكسة 
_ مستعد يا رجل الاعمال الكبير معاذ المغربي
ضحك هو بصوت مرتفع و امسك ب يدها قائلا 
_ مستعد يا زوجتي العزيزة
ابتسمت و هي تخرج مفتاح السيارة من حقيبتها متحدثة 
_ طب اتفضل سوق انت بقي
التقط منها المفتاح و توجه نحو السيارة و لكنه انتبه الي انفجار احد اطارات السيارة الامامية ل يزفر ب حنق و هو يضرب ب قدمه عليها قائلا ب ضيق 
_ دا اية الحظ دا ياربي يعني عربيتي عطلانة و عربيتك الكوتش نايم
اتجهت نحوه تري الإطار ثم تأففت ب ضيق و هي تلتفت الي الجهة الاخري و حينها لمحت ياسين يتقدم منهما و علي ثغره ابتسامة هادئة و لكن نظراته الماكرة هي تعلمها جيدا و تأكد شكوكها انه من فعل فعلته ب سيارتها حين هتف ب نبرة بريئة تخبئ خلفها الكثير من الخبث 
_ واقفة كدا لية يا سلمي هي عربيتك عطلانة و لا اية
ثم رفع بصره اتجاه معاذ المستفسر عن هوية الماثل امامه ل يجيبه ياسين و هو يمد يده له ب المصافحة 
_ انا ياسين ابو الدهب اكبر شريك ل والد سلمي
ثم نظر الي سلمي يردف ب نبرة ذات مغذي 
_ و عشرة عمر
بادله معاذ مصافحته و هو يبتسم ب ترحاب شديد و هو يسمع هذا الاسم مرارا ف هذا وريث آل ابو الدهب المعروف ثم وقف ياسين يعرض عليهما المساعدة قائلا 
_ انا ممكن اوصلكم اي مكان لو مفيش معاكي استبن
_ لا هناخد تاكسي
هتفت بها سريعا حتي لا ينول مبتغاه في ايصالهما و هو ما سعي اليه حين فكر في تخريب اطار السيارة ل ينظر اليها الاخر ب حزن مصطنع اجاد ان يخرجه في نبرة صوته المؤنبة 
_ عايزين ناخدوا تاكسي و انا عربيتي موجود بجد زعلت جدا يا سلمي
نظر معاذ اليه سريعا و هو يحاول ان
يكسب ود ياسين قائلا 
_
لا هي بس قصدها بلاش نعطلك
نفي ياسين ب رأسه و هي يبتسم ب زاوية فمه و قد وصل الي ما اراد هاتفا 
_ و لا عطلة و لا حاجة انا أساسا فاضي دلوقتي اتفضلوا انا هوصلكم
تقدمهما الي سيارته و هو يبتسم ب ظفر و هما خلفه و يعلم ب اشتعال سلمي
من الڠضب و يعلم ايضا انها تصمت حتي لا يصل الشك الي قلب معاذ ب التأكيد لن يترك فرصة ذهبية كهذه تذهب سدي فتح الباب الخلفي للسيارة و حث سلمي علي الاقتراب و ما ان وصلت امامه حتي همس متحدثا اليه ب نبرة ساخرة 
_ و في الاخر انتي بردو معايا يا سلومة
الفصل الثاني عشر 
جلست ريحان اعلي فراشها تعقد قدميها اسفل جسدها واضعة علبة مخملية من اللون الاحمر امامها بها بعض قطع ذهبية نسائية ابتلعت ريقها ب توتر و هي تمد يدها نحو تلك الحلقة الذهبية اخرجت و وضعتها ب اصبع الخنصر و تأملت هيئتها ب يدها و تلقائيا ابتسمت متذكرة سعادته التي كانت ضعف سعادتها و هو ينتقي معاها هذا القطع الذهبية طالبا من صاحب المحل اخراج اغلي القطع و اكثرهم قيمة معاملته مع اليوم نقلت ترددها موضع الموافقة الحتمية علي تلك العلاقة التي تجمعها ب عزالدين رجل حنون .. متفهم .. و أخيرا عاشق هل لها ان تعترض بعد ذلك هل لها الا توافق علي فرصة تجمعهما في حلال الله قطع تأملها لاصبعها و تفكيرها العميق طرقات علي باب الشقة ل تخرج من الفراش تفتح الباب ل ذلك الطارق ....
ما ان فتحت الباب حتي اطل هو ب ابتسامته الهادئة ابتسمت و هي تتحدث اليه ب هدوء مرحبة ل يرفع يده ب احد الحقائب البلاستيكية قائلا ب مرح 
_ نزلت جبت بيتزا عشان خاطر عيونك يا جميل
ظهر السرور جليا ب عينها اللامعة و مدت يدها ل تأخذ منه الحقيبة قائلة ب سعادة و مزاح 
_ بص انا دلوقتي واثقة في قراري انت تصلح زوجي المستقبلي
لمح هو تلك الحلقة الذهبية ب يدها اليمني تلمع امامه ل تزداد ابتسامته اتساعا و هتف ب مكر 
_ لبستي الدبلة لوحدك لية يا مترددة يا بتاعة القرارات
شعرت ب الحرارة ټضرب جسدها من شدة الحرج و اخفت يدها خلف ظهرها ب عفوية متحدثة ب صوت يرتجف من شدة الارتباك 
_ لا انا بس كنت بجربها عشان حسيت انها ضيقة قولت اتأكد
اقترب منها ب بطئ بث التوتر في جسدها و تراجعت خطوة سريعا الي الخلف قبل ان يصل امامها ل يتقدم منها تلك الخطوة الفاصلة بينهما حتي اصبح امامها و تحدث ب تروي قائلا 
_ شكلها حلو في ايدك
ابتسمت ب خفة و تحركت مبتعدة عنه الي الداخل متحدثة ب هدوء و تهرب 
_ تعالي ناكل عشان انا فعلا جعانة
ترك الباب مفتوح و دلف الي الداخل يجلس علي الاريكة ب الردهة ب اريحية في حين وضعت هي الحقيبة علي الطاولة و دخلت سريعا الي غرفتها ل تضع خاتمها ب العلبة من جديد لكنه لم يخلع حاولت عدة مرات و لكنه متشبث ب يدها لا ينزاح دق قلبها ب تسارع و هي تنظر الي يدها التي سادها الاحمرار من عڼف حركتها و هتفت ب قلة حيلة 
_ اعمل اية انا دلوقتي
كادت ان تبكي من شدة احراجها منه ان خرجت مرة اخري و الخاتم لازال ب اصبعها شاع الاحمرار في وجهها و هي تضغط علي شفتيها تجذب تلك الحلقة ب عڼف من اصبعها و لكن لا فائدة و شعرت ب الخجل يزداد حين استمعت الي صوته من الخارج يحثها علي الاسراع تأففت و هي تلتفت بلا حيلة الي الخارج و ما ان رأي وجهها الاحمر حتي هتف ب تعجب 
_ انتي كويسة 
ازدردت لعابها ب صعوبة و هي تتقدم نحوه رافعة يدها الي الاعلي تريه اياها هامسة 
_ الدبلة مش راضية
تتقلع نهائيا

_ خليها في ايدك و متحاوليش تقلعيها لحد ما تتنقل من اليمين للشمال بعد كام يوم بس
اومأت اليه ب ايجاب و قد ارتجف جسدها رجفة محببة و سحبت يدها ب رفق منه تحمحم مشيرة الي الطاولة تردف ب هدوء 
_ ممكن تتفضل عشان ناكل بقي
خرجت من المصنع الخاص ب معاذ بعد ان انتهي الافتتاح و قدم الجميع التهاني ل زوجها تنهدت ب ضيق و هي تجد ياسين يتقدم منها ب هدوء بعد ان اصر عليها معاذ ان يحضر الافتتاح ك بداية ود بينهما اما عن نوايا ياسين الماكر ف هي تعلمها جيدا ما ان وقف امامها ب طلته الخاطفة يدس يده ب جيب بنطاله ب ثقته المعتاد التي قد تصل الي حد الغرور نظر اليها ب اعين تضيق ب خبث ل تنظر الي حيث زوجها الذي يقف مع احدهم يتبادل معه الحديث قبل الرحيل و التفتت من جديد تصيح ب انفعال واضح ب ردة فعلها قائلة 
_ متدخلش نفسك في حياتي لانك شخص مش مرغوب فيه خليك في حالك احسن يا ياسين و دي اخر مرة هحذرك
تأتأ ب مكر و هو يرسم علامات البراءة علي وجهه متحدثا اليها ب عتاب 
_ انا بردو اكون مش مرغوب فيا يا حبيبتي بجد زعلت منك
صكت علي اسنانها ب ڠضب حتي كادا ان يتهشما و التفتت من جديد الي الخلف تراقب اقتراب معاذ منهما و هتفت ب ڠضب خاڤت 
_ مش هكررها تاني انت اكتر انسان محبش اشوفه في حياتي
_ يلا يا حبيبتي نروح
هتف بها معاذ و هو يقف امامها ل تلمح هي ذلك الاحتراق الذي لمع ب عين الماثل امامها ل تبتسم ب اتساع و هي تميل ب رأسها الي كتفه متحدثة ب هدوء 
_ يلا يا حبيبي اكيد تعبت النهاردة
تنهد ب تعب واضح و مسد علي كتفها ب يده مجيبا ب ايجاب 
_ فعلا تعبت جدا النهاردة
رغم الألم الذي يعتصر روحه المحترقة ب نيران غيرته الا انه رسم ابتسامة باهتة علي محياه يتحدث ب شئ من الهدوء جاهد نفسه حتي يخرجه و هتف قائلا 
_ مبارك مرة تانية يا معاذ
انتبه اليه معاذ و ابتعد ب رفق عن زوجته و مد يده يصافحه ب امتنان قائلا 
_ الله يبارك فيك متشكر جدا يا ياسين بيه
لكن رغما عنه ضغطت يده ب قوة علي كف الاخر المصافح له و اومأ اليه دون حديث حتي سحب معاذ يده ب قوة متعجبا من عڼف مصافحته له هل يغضب من شئ ما و لكن هيئته هادئة لا تدل علي الڠضب ابدا خرج معاذ من تفكيره علي حديث ياسين الهادئ المنمق 
_ انت اكيد تعبان و محتاج ترتاح انا هوصل سلمي بيتها و انت روح ارتاح و متخافش
اغمضت سلمي عينها ب قوة حتي تهدئ و ترد ردا مناسبا لا يشك به معاذ الا ان قاطعها معاذ الذي تحدث مبتسما قائلا ب شكر 
_ يبقي بجد شكرا ليك انا فعلا تعبان جدا
نظرت سلمي الي زوجها ب غيظ و قد لمحت ابتسامة مقيتة علي ثغر الاخر و ما زاد حقدها حين اردف ب هدوء مشيرا الي سيارة ياسين 
_ اركبي مع ياسين يا سلمي خليه يروحك الوقت اتأخر
تنهد ب ثقل و نظرت الي معاذ ب ضيق و توجهت نحو السيارة دون كلمة مودعة له صعدت الي السيارة و لحظات و وجدته يجلس الي جوارها يهتف ب سخرية 
_ اربطي الحزام يا حبيبتي
و دون النظر اليه و دون التعليق علي سخريته مدت يدها تجذب حزام الامان تلفه حولها و قد قررت مضي الطريق ب تجاهله حتي تصل الي منزلها بدأ هو ب القيادة و بدأت
علامات الڠضب تظهر علي وجهه بعد ان انزاح قناع الهدوء الزائف عنه رمقها ب نظرة حاړقة و ما ان ابتعد عن مكان
تم نسخ الرابط