رواية العز الفصول من 1_5

لمحة نيوز

مكنتش تعرف ان معاذ متجوز و لا حتي مرتبط و وعدها بالجواز
عقد السيد سعد حاجبيه ب تعجب و سألها قائلا 
_ و جابك هنا ازاي تشتغل عندنا مفكرتيش او مشكتيش 
خرجت شهقة قوية من ص درها و هي تمسح دموعها مجيبة ب صوت متحشرج من البكاء 
_ هو قالي هنقول لجدي كدا علي ما اظبط اموري و اخلي جدي يوافق علي جوازنا
زفر السيد سعد ب قوة و وقف عن المقعد و اشار الي حفيده علي العصا الموجودة جوار المكتب حتي يأتي بها و ما ان جاء عزالدين له ب العصا يمدها اليه حتي نظر اليه ب حيرة قائلا ب تساؤل 
_ اية الحل يا عز دي کاړثة لو مراته عرفت ابوها هيهدها فوق دماغه و محدش فينا هيقدر يدخل
ود عزالدين ان ېصرخ الآن و يبوح عما يشعر به و عن الألم الس احق الذي يقتحم فؤاده و عن قلب المحبوبة المتعلق ب اخر و هذا الاخر لم يكن سوا شقيقه لكنه زمجر ب ضيق و صك علي اسنانه ب قوة حتي لا يلفت منه اي كلمة و لم يقدر علي الرد في حين صاحت ريحان ب ڠضب قائلة 
_ طب حضرتك فكرت في حفيدك و اللي هيحصله طب و انا ازاي هقبل باللي حصل دا لو سكت
لم يرد السيد سعد لم يعلم كيف يواسيها ب كلمات ل ينظر عزالدين الي الجد متحدثا ب جدية 
_ انا و ريحان دلوقتي قدام سلمي مخطوبين هنكمل التمثيلية دي شوية علي ما نشوف هنعمل اية
نظرت اليه ريحان ب عدم رضا لما يتفوه به ل حماية شقيقه ثم الټفت عزالدين ينظر اليها ب هدوء قائلا 
_ و مش هسيب ريحان هنا في البيت دا
صمت ل وهلة قبل ان يكمل حديثه ب حزم غير قابل للنقاش بعد فعلت اخيه 
_ في شقة في العمارة عندي فاضية هأجرها ريحان تقعد فيها و انا مسئول عنها من دلوقتي لحد ما هي تقرر عايزة تعمل اية
ما كادت ان تتحدث تعترض عن ذهابها معه و ذهابها الي مكان لا يخص تلك العائلة ابدأ حتي رفع يده امام وجهها متحدثا ب حدة 
_ و دا اخر كلام هيتقال في الموضوع دا دلوقتي
ربت السيد سعد علي كتف حفيده ب امتنان انه سينقذه من تلك الورطة ل يتنهد عزالدين ب قوة و هو يتقدم نحوها اشار اليها ب يده ان تخرج من غرفة المكتب منهيا الحديث قائلا 
_ يلا يا ريحان غيري هدومك عشان نمشي
ثم الټفت الي السيد سعد من جديد و قد لمعت عينه الحادة ب ڠضب شديد و اشار ب سبابته قائلا ب جمود 
_ و حساب معاذ معايا انا .
الفصل الخامس
صافح عزالدين صاحب البناية الذي يقتن بها بعد ان استلم مفتاح الشقة التي ستلجأ بها ريحان هذه الفترة تقدم نحوها و هي تقف داخل البناية نظر الي عينها شديدة الاحمرار التي يظهر عليها البكاء ب لمعتها القوية و داخله حسرة لم يتخيل يوما ان يشعر بها حمحم ب خشونة و هي تشير الي الدرج المؤدي الي الشقة السكنية ب الاعلي قائلا ب هدوء يحسد علي التمتع به الآن و ب هذا الظرف ب الخصوص 
_ اجرت الشقة اداني المفتاح علي ما نكتب عقد الايجار
اومأت بلامبالاه و هي تنتظر ان يصعد هو اولا الدرج لكنه وقف يتأمل ملامحها الحزينة الباكية ل دقيقة قبل ان يلتفت عنها يجذب خصلات شعره ب قوة يحاول السيطرة علي نفسه و الا ينجرف مع مشاعره ابدا ب الاخير الفتاة قلبها ملكا لاخيه ابتلع الغصة ب حلقه قبل ان يصعد الدرج ب صمود و تابعته هي الي الاعلي تستند علي حاجز الدرج حتي تتمالك قدامها التي قد ټخونها ب لحظة ما ...
وصل امام الشقة و فتح الباب مشيرا اليها ب الدخول و ما ان دلفت الي ذلك المكان حتي شعرت ب الارتياح ب شكل كبير حتي انها ابتسمت بلا وعي منها ابتسامة واسعة خاطفة اظهرت تلك الحفرة الصغيرة ب وجنتها اليسري نظر اليها عزالدين ب سعادة ل ظهور ابتسامتها بعد اكثر من ساعتين و هي تبكي بلا توقف و ب تلقائية ابتسم ابتسامة مماثلة لها و تحدث قائلا 
_ انا اخدت الشقة و كل اللي فيها يعني ان شاء الله مش هيكون ناقص فيها اي حاجة و لو عايزة اي حاجة قوليلي علي طول
التفتت اليه تنظر اليه و لا تقدر علي التعبير علي مدي شعورها ب الامتنان اتجاهه مدت يدها تزيح تلك الخصلة التي داعبت اهدابها و هي تهمس اليه 
_ شكرا بجد مش عارفة اقولك اية
استند
عزالدين علي الحائط خلفه و اشار اليها ب جميع الاتجاهات قائلا ب مرح 
_ تدخلي تشوفي الشقة و تقوليلي اية ناقصك بس
هزت رأسها ب ايجاب و تحركت تنظر الي ارجاء الشقة وجدتها مرتبة و نظيفة بها غرفتين غرفة كبيرة بها شرفة و غرفة صغيرة الي جوارها دارت عليها ب الردهة الواسعة و ما تحتويه من مقاعد و مستلزمات للمعيشة حتي التقطت عينها باب المرحاض اتجهت الي الي الجانب الايسر ل هذا الباب ل تجد المطبخ ب كل مستلزماته تنهدت ب قوة و خرجت و هي تفرد ذراعيها قائلة ب عفوية 
_ الشقة كاملة مش ناقصها غيري
ابتسم ب حب لها و قد جعلته يرغب في معانقتها بلا اي سبب ل يضع المفتاح من يده علي الطاولة الطويلة التي تجاور الباب و عدل من ياقة قميصه قائلا 
_ انا هنزل اشتري شوية حاجات هتحتاجيها و راجع
اومأت و هي تتقدم نحوه ما كاد ان يخرج من الباب حتي الټفت اليها مرة اخري يقف امامها متحدثا ب هدوء 
_ انا قولت ل صاحب البيت انك قريبتي و خطيبتي و لو اي حد سألك تقولي نفس الكلام عشان دخولي و خروجي من عندك يبقي طبيعي تمام
عادت ملامحها الي الحزن من جديد و هي تبتلع ريقها ب صعوبة و هي تجيبه ب اختصار دون ان تعترض 
_ تمام
كاد ان يتحدث مرة اخري يوضح لها ان الامر مؤقت ان الامر ستسير كما تحب و لكنه صمت امام نظرت الحزن ب عينها حين ذكر امر خطبتهما و الټفت خارجا من الباب ب قوة عكس ما ب داخل قلبه من ضعف و اغلقت هي الباب جيدا حتي يأتي هو من جديد ...
صعد نحو شقته ل يأخذ منها بعض الاموال الذي سيحتاج اليها اغلق خزانة الملابس بعد ان اخذ الاموال منها و استند ب رأسه عليها ب ارهاق متنهدا ب قوة حتي استمع اذان المغرب تأففت ب ضيق من نفسه و قد فات عليه صلاة العصر ل يخرج من جيبه عملة معدنية و يتوجه نحو الي خارج الغرفة نحو ذلك الركن الصغير ب الردهة المخصص للصلاة وضع العملة المعدنية ب داخل صندوق صغيرة من الخشب مدون عليه ب اللون الاسود من الخارج
فاتتني صلاة ثم استغفر و هو يتوجه الي الخارج قد وعد نفسه يوما انه ان فات ميعاد الصلاة او في وقت لم يتذكرها ان يضع عملة معدنية ب ذلك الصندوق كان يود ان يلتزم ب الصلاة دائما لذا بدأ ب اختراع بعض الاشياء ب حماس طفولي ك هذا الصندوق و هذا الركن الذي اعده ب عناية وضع به سجادة للصلاة و عباءة بيضاء نظيفة مصحف كبير موضوع علي حامل خشبي علي السجادة رائحة المسک التي تفوح من هذا المكان تدفع الانسان الي التوجه اليه ب كامل رغبته
مررت يدها علي وجهها ب ضيق و هي تجلس علي الاريكة تنهدت ب قوة و هي تنظر الي اركان الشقة تشبه شقتها القديمة التي كانت تسكنها ب الطفولة ف هي كانت ب ذات المنطقة أيضا انتبهت الي صوت يصدح من داخل ملابسها تذكرت انها تضع الهاتف ب جيب البنطال وقفت عن الاريكة و رفعت عباءتها السوداء و اخرجت الهاتف من جيبها غامت عينها ب الدموع و هي تجد المتصل صديقها الوحيد جهاد 
فتحت الاتصال و ارتمت من جديد علي الاريكة متحدثة ب صوت جاهدت علي اخراجه قائلة 
_ الو يا جهاد ازيك
استمع جهاد صوتها المخټنق ل يسأل ب قلق 
_ ريحان مال صوتك انتي معيطة
لم تتحمل اكثر ل تبدأ ب البكاء و هي تصيح ب ڠضب و صوت مرتفع ضاربة فخذها ب قوة 
_ كل اللي قولتلي عليه حصل و طلع ژبالة ابن ك لب
صاح جهاد من الطرف الاخر ب ڠضب شديد و هو يطرق علي الحائط ب يده ب غيظ مجيبا 
_ قولتلك انا مش مرتاح للعيل اللي شايف نفسه بفلوسه دا
صمت ل ثواني يتنفس ب قوة ثم تحدث اليها مرة اخري 
_ قوليلي اللي حصل كله و انا هاجي اخدك
اسندت رأسها علي كف يدها و هي تغمض عينها التي تتسرب منها الدموع و سردت له ما حدث ب كل تفاصيله تنهدت ب قوة و هي ترجع رأسها الي الخلف تستند علي الاريكة و نطقت ب اخر كلماتها ب ضعف 
_ وبعد ما شوفت الشقة سابني ارتاح و نزل يشتري حاجات ليا و جاي
تحدث جهاد ب هدوء بعد ان استمع الي حديثها ب الكامل دون مقاطعة 
_ طب قوليلي العنوان و انا هاجي اشوفك و لو مش مرتاحة هشوف اي حد من قرايبي
تقعدي عندهم
نفت ريحان ب رأسها و هي تتنهد ب قوة مجيبة 
_ لا الشقة ايجار أصلا يعني لما نشتغل هعرف ادفع ايجارها و اهو استقر في مكان
سأل جهاد و هو يبحث عن ورقة وقلم يدون عنوانها 
_ المكان فين
كادت ريحان ان تجيبه الا انها استمعت الي صوت طرقات الباب ل تقف عن الاريكة و هي توجه حديثها الي جهاد ب الطرف الاخر 
_ هبعتلك في مسدچ و هقفل عشان هو جيه
اغلقت الهاتف و القته علي الاريكة و تقدمت تفتح الباب علي مصرعيه اشارت اليه ب الدخول مبتسمة 
_ اتفضل .. اية دا كله بس تعبت نفسك
قالت جملتها الاخيرة ب حرج و هي تنظر الي ما ب يده من حقائب بلاستيكية عديدة ابتسم عزالدين و هو يمد يده اليمني بما بها متحدثا ب هدوء 
_ دي اكلات خفيفة كدا و معلبات
اخذتها منه شاكرة و هي تضعها علي الطاولة المستطيلة ب الردهة ل يحمحم هو و يمد يده الاخري لها قائلا ب بعض الحرج 
_ و دي هدوم ليكي انا جايبها يارب يطلعوا علي مقاسك
لمعت عينها ب شكر و امتنان و هي تمد يدها ل تأخذ منه الحقائب قائلة ب رقة 
_ كلفت نفسك كتير ربنا يرزقك و يرزقني و اقدر اردلك جمايلك دي
كاد ان يمد يده نحو خصلات شعرها يربت عليها ب حنان الا انه تراجع يتدارك الامر و عاد خطوة الي الخلف متحدثا 
_ جمايل اية بس المهم تبقي كويسة و هقولك تاني لو عايزة اي حاجة انا في الشقة اللي فوقك بالظبط و مكتوب اسمي علي الباب
تركها و ذهب بعد ان حذرها ان تغلق باب الشقة جيدا عليها و الا تفتح لاي كان حتي لا يصيبها ضرر في غيابه اخذت هي حقائب الطعام الي المطبخ ل ترتبها و ما ان انتهت حتي خرج تأخذ حقائب ملابسها حتي تغتسل و ترتدي ملابس نظيفة اخرجت تلك الملابس من الحقائب و اخذت تتفحص كلا منهم علي حدا و ما اثار تعجبها ان كل قطعة كانت مناسبة لها ب الضبط اخذت اخر حقيبة موجودة و فتحتها و لكنها شهقت ب قوة و تخضبت وجنتيها ب الحمرة و هي تجدها ملابس نسائية ارتجفت يدها و سقطت الحقيبة من يدها من شدة ما شعرت به من خجل ل كونه اشتري لها مثل هذه الملابس ابتلعت ريقها ب صعوبة و هي تنظر مرة اخري الي الحقيبة ل تسبه ب خاطرها قبل ان تلملم الملابس لاخذها الي الداخل حتي تغتسل القت ما ب يدها علي الفراش تنهدت ثم تلك الملابس من جديد و للمفاجأة ظهرت هي الاخري مناسبة لها ل تصك علي اسنانها و هي تهمس قائلة 
_ و دا انا اشكره و لا افتح دماغه
ب منزل السيد سعد اطمئن عزالدين ان سلمي قد ذهبت الي منزلها دلف الي الداخل و قدمه تدق ب الارض ب قوة و الڠضب يتفاقم داخله وقف ب منتصف الردهة بعد ان فتح له الخادم الباب و صاح ب اسم اخيه ب صوت عالي اتي علي اثره الجد من غرفة مكتبه و هرول معاذ ب خوف الي الاسفل سريعا علي صوت عزالدين الذي لم يسمع الي صوته عاليا ب تلك الطريقة من قبل و ما ان وقف امامه يلبي نداءه حتي تلقي من قبل عزالدين صڤعة قوية لم يشهدها ابدا الټفت وجهه من شدتها و چرح طرف شفتيه رفع معاذ رأسه ينظر الي شقيقه ب صدمة لما فعل ل ينظر اليه الاخر ب جمود و اشار اليه ب سبابته قائلا ب ڠضب 
_ طالما ربط اسمك ب اسم واحدة يبقي متلعبش ببنات الناس
وضع معاذ يده علي وجهه و قد تحولت صډمته الي ذهول و من ثم ڠضب شديد ل يتحدث اليه ب صوت مرتفع و هو يقترب منه قائلا 
_ و انت مالك ليك عندي اية عشان تضربني
و في هذا اللحظة تدخل السيد سعد و وقف امام معاذ يدفعه ب صدره ب حدة بعيدا عن عزالدين ل يتراجع الاخر الي الخلف خطوتين و هو يستمع الي صوت الجد الصارم قائلا 
_ ارجع ورا لو مكنش عز عملها انا كنت هكسر دماغك علي المصېبة دي
نظر معاذ الي جده ب أعين حمراء من شدة العصبية يعقد ما بين حاجبيه ب ڠضب قائلا 
_ انت مش اخترت بنت الحسب و النسب اللي تليق بالعيلة و قولتلي هي دي المناسبة ليك و مسمعتش مني حتي انا عايز اية
تخطي عزالدين الجد و وقف امام اخيه مرة اخري و هو يرمقه ب أعينه الحادة يتحدث من بين اسنانه ب حدة 
_ لو كنت راجل كنت اتكلمت و قولت مش عايزها انما انت عايز الفلوس
و المركز اللي انت فيه دلوقتي
رفع معاذ سبابته ب وجه عزالدين مشيرا اليه ب تحذير قائلا 
_ انت متدخلش فيا و ملكش ضړب عليا
لكمه عزالدين ب كتفه ب قوة ارتطم علي اثرها ب ذلك العمود الرخامي ب الردهة و اجابه ب نبرة اكثر هدوءا من سابقتها 
_ انا اخوك يا غبي و اكتر واحد اخاڤ عليك
تنفس عزالدين ب قوة و هو يتحدث اليه ب حقيقة يمكن ان يكون عقله الصغير مغيب عنها 
_ اتجوزت بنت راجل كبير و الخروج مش هيكون ببلاش و التمن هيكون غالي و البنت الغلبانة اللي معشمها بالجواز دي ذنبها اية
اشار معاذ الي نفسه قائلا ب ضيق 
_ و انا ذنبي اية اني ارتحت مع ريحان بعد ما ادبست في سلمي اللي مكنتش حتي بتسمعني صباح الخير من نفسها
قبض عزالدين علي يده ب قوة قبل ان يبرحه ضړبا و اغمض عينه ب شدة يتحكم ب نفسه ثم ابتعد خطوتين الي الخلف ينظر الي اخيه من اعلي الي اسفل ب اشمئزاز متحدثا 
_ انت اللي وقعت نفسك لا ريحان ليها ذنب و لا سلمي كمان و لا حتي جدك دبسك انت اللي كنت عايز تبعد عن حياتنا القديمة اللي كنت بحاول باقصي جهدي اني احسن

فيها و كنت عايز اللي انت فيه دلوقتي فيلا و عربية و مصنع و جوازة عالية
ابتسم ب سخرية و هو يدفعه نحو السيد سعد قائلا ب جدية و نبرة قوية 
_ خليك بقي مع جدك انا لا مش عايز اشوفكم تاني
رمي نظرة اخيرة نحوهما قبل ان يتوجه صوب باب الخروج ل يستمع الي صوت السيد سعد يهمس ب ضعف 
_ مصطفى
الټفت ب رأسه نحو السيد سعد الذي يتكأ علي العصا ينظر اليه ب أعين دامعة متخيلا به ولده الراحل و قد كان اشبه لحظة له الآن ذات النظرة الحادة التي كانت تميز والده و قد اردك السيد سعد ان عزالدين نسخة اخري من ولده مصطفي تماسك عزالدين عندما استمع الي اسم والده و اجابه ب جمود 
_ مصطفي ماټ الله يرحمه
خرج عزالدين من الباب و ارتمي سعد علي الاريكة باكيا متأثرا ب تلك اللحظة التي تخيل بها ولده حيا يرزق وضع يده علي رأسه هامسا ب ألم 
_ عمري ما شوفت عز شبه ابوه زي النهاردة
اغتسلت و ارتدت ملابس نظيفة و تسطحت ب استرخاء علي الفراش أغمضت عينها ل تبدأ ب تذكر بعض المواقف التي عاشتها مع معاذ و الاهتمام الذي اغرقها به و الكلمات المعسولة التي كانت تسمعه منه دائما الټفت ب جسدها تتسطح علي جانبها الايمن و دفنت رأسها ب الوسادة تبكي ب حړقة و صدي كلماته يصدح ب اذنها ب قوة عن مدي حبه لها و كم يشعر ب الارتياح الي جوارها ل يزداد بكائها و هي تطرق ب يدها علي الفراش ب قوة تلوم نفسها علي تصديق كلماته الكاذبة و وعوده الزائفة لم يكن يستحق منها كل هذا الاهتمام و الحب التي قدمته علي طبق من ذهب انخرطت في نوبة بكاء و لم تعي ل نفسها الا ب صوت طرق الباب و ب صعوبة شديد خرجت من الفراش تمسح دموعها و تهندم منامتها الوردية ل تفتح الباب ...
فتحت ريحان الباب ل تجد عزالدين يقف امامها ب هدوء رغم لمعة عينه التي تشع ب الڠضب و ما ان رأي وجهها البشوش حتي زينت الابتسامة محياه و هو يتحدث اليه ب هدوء 
_ مساء الخير يا ريحان
ابتسمت ب بشاشة ل يزهر وجهها الباكي مجيبة 
_ مساء النور اتفضل يا استاذ عزالدين
استمتع ب نطقها لاسمه تلك النغمة التي كانت تطن ب اذنه كثيرا هي الوحيدة التي كانت تنطق اسمه كاملا دون غيرها و لازالت تفعل و تجعل من دقات قلبه تضطرب اكثر من رؤيتها ل تتسع ابتسامته و هو يتحدث 
_ انا جيت بس اطمن عليكي قبل ما اطلع شقتي عايزة اي حاجة 
تلونت وجنتها ب الحمرة رغما عنها شعرت ب خجل منه حين تذكرت ما قدمه لها من اهتمام منذ الصباح و حتي تلك الملابس و لا يفكر بها الا كل مهتم ب كامل التفاصيل ل تنظر الي الاسفل هامسة 
_ تسلم بجد عايزة سلمتك
تأملها ل دقيقة كاملة قبل ان يبتسم قائلا ب لطف 
_ تصبحي علي خير
_ و انت من اهله
ردت عليه ب هدوء قبل ان يلتفت ل يصعد الي شقته و لكنه عاد اليها من جديد و اخرج هاتفه متحدثا 
_ ممكن رقمك عشان لو في اي حاجة اكلمك
اومأت و هي تملي عليه رقم هاتفها ل يجري اتصال
بها حتي تحتفظ هي الاخري رقم هاتفه و تحدث قائلا 
_ رقمي دلوقتي عندك اي حاجة عايزاها كلميني و انا مش هقصر صدقيني

تم نسخ الرابط