رواية العز الفصول من 1_5

لمحة نيوز

عز محل عمله انطلق حيث مطار القاهرة و ما ان وصل حتي اسرع الي الداخل لقد تأخر قليلا عن موعده الټفت ب كافة الاتجاهات ل يبحث عن ضالته و توجه نحو تلك الفتاة الطويلة صاحبة القوام الممشوق و شعرها الاسود الطويل يتطاير خلفها يظهر لمعانه انفرجت شفتيها المطلية باللون الوردي و ضاقت عينها البنية اللامعة ب سعادة ل تسرع الخطي نحوه و هي تجر خلفها حقيبة السفر الحمراء تركت الحقيبة ما ان وجدته يقترب منها ...
ټشتم رائحة عطرة المحببة علي استحياء و هي تهمس ب نبرتها الرقيقة قائلة ب ابتسامة خجلة 
_ وحشتني
_ و انتي كمان وحشتيني اوي يا سلمي
رفعت يدها ترتب شعره التي تمردت احدي خصلاته و هي تتحدث اليه ب هدوء 
_ معلش يا معاذ اتأخرت شوية بس كان لازم اتمم الصفقة الجديدة علي خير انت عارف بابا كان معتمد عليا ازاي
مسك ب حقيبتها ب يد و اليد الاخري يحاوطها متوجها بها الي الخارج حيث سيارته الا انها اوقفته ب يدها و التفتت تشير الي تلك السيدة المرافقة لها قائلة 
_ تعالي يا طنط
_ مين دي 
همس بها معاذ و هو يري تلك السيدة الاربعينية ذات الوقار تتقدم نحوهما و تجر خلفها حقيبتها أيضا ...
ما ان وقفت السيدة أمامهما حتي اشارت سلمي عليها مبتسمة و هي تجيبه ب هدوء 
_ دي طنط ميرفت مرات خالي يا معاذ
ثم التفتت ب رأسها الي معاذ ترمقه ب أعين ضاحكة ب رقة تشير اليه ب يدها تتحدث ب نبرة هادئة 
_ و دا معاذ جوزي يا طنط
الفصل 3
خرج معاذ ب رفقة سلمي و زوجة خالها من المطار متجها الي منزل عائلتها و ما ان وصل حتي خرجت السيدة ميرفت من السيارة بعد ان ودعت معاذ ب لطف ل تترك مساحة للزوجين للتحدث قليلا قبل ان يذهب معاذ في طريقه التفتت اليه سلمي ب ابتسامتها اللطيفة و تحدثت ب هدوء و ترقب 
_ انت لسة زعلان مني يا معاذ 
عقد الاخر حاجبيه ب عدم فهم ل ينظر اليها متسائلا 
_ هزعل من اية 
حمحمت و هي تمد يدها تلتقط يده بين كفيها و اجابته قائلة ب تفسير تدين له ب الاعتذار 
_ عشان سافرت يوم كتب كتابنا و ملحقناش نفرح ب اليوم
نفي ب رأسه متحدثا 
_ لا يا حبيبتي مش زعلان هنعوضه في الفرح ان شاء الله
كادت تحلق من شدة سعادتها ب مبادرته ب القرب منها ل تشدد علي يده متحدثا ب هدوء 
_ ان شاء الله تعالي بقي ادخل معايا شوية سلم على بابا و ماما و نتغدي سوا
_ لا هسيبك ترتاحي النهاردة و هيجيلك تاني ان شاء الله
تحدث بها معاذ ب هدوء يوعدها ب زيارة ثم ربت علي رأسها ب حنو ل تخرج من السيارة و تشير الي الداخل قائلة 
_ ماشي هنادي حد ياخد الشنط
كادت تلتفت ل تدخل الي منزلها الا انها التفتت اليه من جديد تتحدث ب مشاكسة و تلك الابتسامة الواسعة لم تنزاح عن ثغرها 
_ شكلي هحبك علي فكرة
ركضت سريعا الي الداخل في حين نظر هو في اثرها و قد اختلطت مشاعره ب تلك الكلمة الخاطفة ل يتنهد ب ضيق و شعور الڠضب علي نفسه يزداد يوما بعد يوم
وقفت سيارة اجرة امام منزل ريحان المهدم و خرج منها شاب متوسط الطول ذو جثمان قوي عضلات ذراعيه بارزة من اسفل الملابس ذات بشړة سمراء محببة اتسعت عينه السوداء اللامعة و هو يري منزل صديقته اصبح لا وجود له تحرك ينظر حوله حتي وجد محل بقالية علي بعد خطوات منه تقدم منه يقف امام السيد محسن القي التحية عليه ب صوته الاجش القوي
ل يرد السيد محسن ب ود قبل ان يشير الاخر الي منزل ريحان قائلا 
_ لو سمحت يا حاج متعرفش ريحان اللي في البيت دا راحت فين
عقد السيد محسن حاجبيه ب تعجب من سؤال هذا الشاب الغريب عن جارته ريحان و تحدث ب استفسار قائلا 
_ و انت تعرف ريحان منين يا بني
_ انا جهاد زميلها في الجامعة يا حاج
قالها جهاد و هو يشير الي نفسه ل يتحدث السيد محسن ب هدوء و هو يخرج هاتفه من جيب بنطاله 
_ بص هي مشيت مع قريبها بس معايا رقم قريبها اسمه معاذ
تحدث جهاد ب جدية طالبا 
_ ممكن الرقم
و ب الفعل املي عليه رقم هاتف معاذ حتي هتف جهاد ب امتنان 
_ شكرا يا حاج
ابتعد جهاد عن محل البقالية يخرج الي الطريق مرة اخري ل يستقل سيارة اجرة للعودة الي عمله و هو يهاتف ؤقم معاذ ل لاطمئنان علي صديقته و ما ان استمع الي الطرف الاخر تحدث 
_ الو ازيك يا معاذ عامل اية انا جهاد زميل ريحان في الجامعة
اشار الي سيارة الاجرة و هو يستمع الي الطرف الاخر ثم هتف ب هدوء 
_ هي عندك طب ممكن اكلمها او تبعتلي رقمها
هز رأسه ب ايجاب و هو يستقل السيارة و تحدث ب اخر جملة قبل ان يغلق الهاتف قائلا 
_ تمام ماشي مستني مسدچ منك
جلس معاذ ب هدوء جوار السيد سعد بعد ان اخبره ب استقباله ل زوجته و أنها قد وصلت منزل والدها ب خير و سلامة ل يربت الجد علي ساق معاذ قائلا 
_ كلم اخوك يجي يتغدي معانا بكرا
تنهد معاذ و هو يعلم عناد شقيقه ب هذا الامر و تحدث يخبره 
_ ممكن ميرضاش يا جدو
اشار الجد ب يده ان يصمت و تحدث ب ضيق قائلا 
_ قوله بس اني عايزه في موضوع مهم
تنهد معاذ ب قلة حيلة و هو يقف عن الاريكة قائلا 
_ حاضر يا جدو تصبح على خير
ابتعد عن الجد و تسحب سريعا نحو غرفة ريحان و اخذ يطرق عليها ب هدوء ل تفتح هي الباب مبتسمة و قد كانت تنتظره حتي تطمئن عليه دلف الي داخل الغرفة و تحدث اليه قائلا ب ابتسامة واسعة 
_ عاملة اية يا ريحان النهاردة
اومأت ريحان و هي تجيبه ب هدوء 
_ الحمد لله بخير انت عامل اية
_ كويس الحمد لله .. جهاد زميلك كلمني يسأل عليكي و انا وعدته انك هتكلميه
تحدث ب جدية حين تذكر حديث جهاد ل ترفع يدها اليه متحدثة ب تلقائية 
_ طب هات تليفونك اكلمه اصل هكلمه ازاي تليفوني و كل حاجاتي تحت الانقاض
سخرت ب اخر جملتها من حالتها ل يبتسم و هو يخرج من جيب سترته هاتف جديد و مد يده لها به متحدثا ب مرح 
_ و دي حاجة تفوتني دا موبايل جديد ليكي انا بس خرجته من الكرتونة عشان جدي ميسألش
لمعت عينها ب سعادة و بحب لما يفعله معها و تحدثت شاكرة اياه 
_ انا مش عارفة اقولك اية علي كل الحاجات اللي بتعملها معايا دي شكرا بجد
امسك ب يدها و هو يشعر ب امتنان ل جملتها تلك ل يتحدث ب حماس قائلا 
_ و محضرلك مفاجأة احلي منها بكرا
_ ازيك يا جهاد انا ريحان
قالتها ريحان ب لهفة ما ان سمعت صوت صديقها من الطرف الاخر ل تستمع الي صوت جهاد من الطرف الاخر متحدثا 
_ عاملة اية يا ريحان انا روحتلك البيت لما لقيتك مبترديش علي الفون قلقت عليكي
ادمعت اعين ريحان و هي تتذكر ذلك اليوم و الفزع التي رأته و هي تري منزلها يسقط جزء تلو الاخر و هي ب الداخل ل تبتلع ريقها ب صعوبة متحدثة اليه 
_ اليوم اللي كنا فيه مع بعض بنشوف الچيم روحت يومها
و خلاص هنام لقيت السقف بيقع عليا و الارض بتتهز تحت مني اعصابي سابت و رجلي مكنتش شايلاني و الله يا جهاد زحفت لحد ما طلعت من الباب مفيش عشر دقايق و البيت بقي كوم تراب
بكت ب حړقة بعد ان سردت له ما حدث معها و اخذ هو يهدئ من روعها و يخبرها ان تحمد الله انها الآن بخير ل تشهق ب قوة و هي تحاول السيطرة علي بكاءها و تحدثت مستكملة حديثها 
_ محدش من الجيران عبرني الكل بقي يتفرج عليا من غير حتي ما واحدة فيهم تقولي تعالي عندي و لا تعالي اديكي عباية تلبسيها كلهم اتفرجه و المولد اتفض و انا قعدت في الشارع و الدنيا بتمطر لوحدي اي ناس دول بجد
وضعت يدها علي صدرها حين اشتد بكاءها و زفرت ب قوة و هي تستمع الي صوت صديقها الذي اخذ يواسيها و يحثها علي الصبر في هذا الابتلاء جلست علي الفراش تدب ب يدها عليه ب ضيق قائلة 
_ اول مرة اقابل جد معاذ اكون قدامه واحدة محتاجة و خدامة بالنسبالهم
صاح جهاد ب استنكار و الڠضب يتفاقم داخله اتجاه هذا الوغد المسمي معاذ 
_ خدامة !!! و الاستاذ معاذ اللي قال اية بيحبك قابل ب كدا
نفت ريحان ب رأسها و هي تخبره ب هدوء تمسح دموعها قائلة 
_ هو قالي معملش حاجة في البيت بس انا بعمل عشان محسش اني عالة عليهم
اصدر جهاد صوت همهمات غاضبة و ب شدة قبل ان يخبرها عن ما يدور ب عقله اتجاه معاذ قائلا 
_ انا شاكك فيه الواحد دا المفروض كان قال ل جدو علي كل حاجة و خطبك
و هذه المرة أيضا دافعت ريحان عنه متحدثة ب هدوء 
_ هو عايز الامور تتظبط الاول يا جهاد و بعدين هيقوله هو وعدني ب كدا
عقد جهاد حاجبيه ب حدة منذ متي اصبحت صديقته ريحان ب هذا الغباء ل يجيبها غاضبا 
_ امور اية اللي تتظبط يا ريحان هو فقير و بيكون نفسه و لا لسة في الجامعة !
تأففت
هي تميل ب رأسها علي ذراعها الاخر و صمتت لا تعلم كيف تدافع هذه المرة و لكن داخلها يرفض ان يتهمه جهاد ب السوء ل يتحدث جهاد و هو يعلم ما يدور ب عقلها 
_ بصي يا ريحان لو لقيتي الموضوع زي ما قولتلك قوليلي و انا هاجي اخدك اقعدك عند اي حد من قرايبنا تمام 
سأل ب اخر حديثه ل تتنهد ب قوة متحدثة ب استسلام 
_ حاضر يا جهاد
ب اليوم التالي كان يجلس السيد سعد و الي جواره عز الدين الذي قبل عرض شقيقه ل تناول وجبة الغداء معهما فضل ان يقبل هذا المرة ل يرضي قلبه ب رؤيتها و لو حتي لم يتحدث معها الا كلمات بسيطة و حديث لا يذكر يسألها فيها عن احوالها انتبه الي صوت الجد يصدح ب جواره متحدثا ب هدوء و ابتسامة حانية 
_ انا جايبك اكلمك في موضوع مهم يا عز
الټفت اليه عز الدين ينظر اليه ب انتباه متسائلا 
_ اية هو الموضوع دا 
ربت السيد سعد علي كتفه و تحدث ب صوت خاڤت فيما بينهما 
_ انا لاحظت ان عينك بتلمع و بتبقي مبسوط لما تشوف ريحان
شعر عز الدين ب التوتر و نظر الي الاسفل ب حرج و كاد ان يتحدث بما ينفي صحة هذا الحديث الا ان الجد سبقه متحدثا ب حنو و هو يمسد ب يده المرتعشة علي رأس حفيده 
_ لو اللي انا فهمته صح و عايزها هجوزهالك
رفع عز الدين عينه الحادة الي جده و قلبه يدق ب شدة بين قفصه الصدري ب انفعال و حماس ل هذا الاقتراح الذي يود الصړاخ الآن انها يوافقه تمام الموافقة عليه و انه يريد الزواج منها علي الفور الا انه تنفس ب انتظام حتي يهدئ فهو
لن يفرض عليها نفسه ل مجرد وجودها ب منزل جده او اجبارها علي الموافقة حتي لا تبتعد عن مأواها الوحيد هم ب الحديث بما داخل صدره الا ان قاطعه صوت رنين جرس الباب ب شكل متتالي فتحت السيدة ألفت الباب و رحبت ب سلمي التي دلف الي الداخل ب مرح متوجهة الي السيد سعد ب ابتسامتها الرائعة الرقيقة و بعد ان صافحته و عزالدين حتي جلست علي المقعد المقابل تدور ب عينها ب المكان متسائلة 
_ معاذ لسة مجاش انا كنت جاية عملهاله مفاجأة
ابتسم السيد سعد ب سعادة و أخيرا يري التألف بين حفيده و زوجته قائلا بعد ان نظر في ساعة يده 
_ شوية و هيجي انا منبه عشان ميتأخرش علي الغدا عشان عز موجود
ابتسمت ب حماس شديد حتي تري اثر مفاجأتها التي اصرت صديقتها عليها ان تفعلها حتي تحسن علاقتها ب زوجها علي ردات فعله و تشعر انه سيسعد كثيرا ل هذه المبادرة منها ل تطلب من الجد ب رجاء قائلة 
_ طب ممكن اطلع استني فوق يا جدو و لما اسمع صوته هنزل و محدش يقوله اني هنا بليز
اومأ السيد سعد و هو يشير الي الاعلي قائلا ب ترحاب 
_ حاضر يا حبيبتي اتفضلي البيت بيتك
ما ان صعدت سلمي الي الاعلي حتي هب عزالدين واقفا ل يسأل الجد قائلا 
_ رايح فين يا عز مخلصناش كلامنا
حمحم عز الدين و هو يشير الي الخارج قائلا ب هدوء رغم الاضطراب الظاهر ب حركات جسده المنفعل 
_ هطلع الجنينة شوية علي ما معاذ يجي نتكلم وقت تاني في الموضوع دا
تحرك الجد نحو مكتبه حين خرج عزالدين الي الحديقة الخلفية للتجول بها و التفكير ب شأن ما تحدث به جده معه لما لا يتحدث معها ب هذا الموضوع ب هدوء و تروي ل معرفة رأيها به و هل تتقبله مجرد القبول متي س يفصح عن ما يكن داخل قلبه لها تنهدت ب قوة و هو يشعر ب الارتباك ب مجرد التفكير انه سيصرح عن حبه لها بعد تلك السنوات ...
دلف معاذ الي داخل المنزل بعد ان صف سيارته التي تنبهت اليها سلمي و تحركت ب بطئ الي الاسفل حتي لا يشعر بها و علي وجهها ابتسامة واسعة مشاكسة الا ان سرعان ما سقطت تلك الابتسامة و هي تراه يسير علي اطراف اصابعه ب كل هدوء نحو الغرف السفلية للمنزل ب يده علبة كبيرة يتلفت حوله ب خوف لاحظته هي و فضلت ان تسير خلفه دون ان ينتبه لها تقدم نحو غرفة ريحان و طرق علي الباب ب هدوء حتي لا ينتبه احد ل تفتح ريحان له الباب ل يرسل لها ابتسامة هادئة لطيفة و هو يسأل عن حالها 
_ ازيك يا ريحان
_ الحمد لله اية دا
اجابته ريحان و اشارت اخر جملتها علي الصندوق القابع بين يديه ل ينظر الي الصندوق و هو يجيبها 
_ دي هدية
_ انت بتعمل اية هنا يا معاذ !!
قطع استكماله ل جملته صوت غاضب يعلم هويته تمام العلم الټفت اليها ب بطئ حتي وجد سلمي امامه تعقد ذراعيها امام صدرها رافعة حاجبها الايسر ب حدة ظهرت الصدمة علي وجهه جالية و سأل ب توتر 
_ سلمي !! انتي بتعملي اية هنا
صاحت الاخري ب صوت عالي غاضب اسرع علي اثره عز الدين الذي يدلف من باب المنزل و تقدم نحوهم ل يجد التشاحن سيد الموقف و صدم حين تحدثت سلمي غاضبة 
_ كنت عملهالك مفاجأة طلعت انت اللي عاملي مفاجأة و اكتشفت ان جوزي بيخوني
بهت وجه ريحان من الصدمة و كلمات صديقها جهاد تتردد علي اذنها ك وقع طبول الحړب ل تصرخ ب عدم تصديق تنقل بصرها بينهما 
_ جوزك !!! جوزك ازاي
ضحكت سلمي ب ڠضب و هي
تشير نحو معاذ المنصدم مما يحدث حوله و اجابة ريحان قائلة ب صوت عالي اتي علي اثره الجد مهرولا ل يعلم ماذا يحدث بينهم 
_
تم نسخ الرابط