رواية العز الفصول من 1_5

لمحة نيوز

ايوة يا حبيبتي جوزي و لا البية مقالش دي كمان طبعا هيقول لية و كمان جايبلها هدية
صاح معاذ من بين اسنانه حين تدارك الموقف 
_ سلمي اسكتي انتي فاهمة غلط
و ب أعين لامعة ب الدموع تحدثت سلمي ب قوة رغم الضعف التي تشعر به الآن 
_ لا فهمني انت بقي الصح يا معاذ
نظر معاذ فيما بينهم ثم نظر نحو عز الذي يظهر عليه الصدمة مما يحدث قائلا ب هدوء 
_ الهدية دي جايبها عز اخويا
ثم فجر قنبلته الأخيرة دون تردد حتي ينقذ الموقف و يخرج نفسه من هذا المأزق قائلا 
_ ريحان تبقي خطيبة عز
اتسعت اعين ريحان و عز ب صدمة و انتقلت انظارهما نحو بعضهما البعض لم يستوعب احد منهما ما يحدث و قد اخرج معاذ نفسه من هذا الموقف ب سهولة و القي هذا الموقف ب مرمي عز وضع معاذ الصندوق علي الارض و اتجه نحو عز يغمز له ب عينه ان يجاري ما حدث و ملامح الرجاء علي وجهه قبل ان يقف الي جواره متحدثا 
_ اتكلم يا عز مش ريحان خطيبتك
ابتلع عزالدين غصه مريرة ب حلقه و قد اكتشف للتو ان من قيدته ب عشقها كل تلك السنوات كانت عشيقة اخيه شئ لا يستوعبه عقل اغمض عينه ب قوة و هو يشعر ب ارتجاف قلبه المسكين الذي اخذ صډمته ب قوة ل ينكزه معاذ ب الخفاء حتي يتحدث ل ينتهي هذا المأزق اقترب عز الدين من ريحان التي تمثلت الصدمة علي وجهها و دموعها اخذت طريقها نحو وجنتها وقف امامها و تنفس ب هدوء يخفي صډمته عن الجميع و همس ب صوت معذب غير قادر علي السيطرة علي نبرته الحزينة متحدثا 
_ فعلا ريحان خطيبتي يا سلمي
ما ان استمعت ريحان الي حديثه و نبرته التي يلمئها الحزن و لم تعد قادرة علي استيعاب كل ما حدث حولها في اقل من عشر دقائق دارت رأسها و هي تنظر نحو عزالدين ب عدم تصديق لما وقعت به بينهم الآن و سحبتها غميتها السوداء التي تلجأ لها ما ان يشتد عليها الواقع و لم تعد تعلم ماذا عليها ان تفعل ل تسقط بين ذراعي عزالدين مغشي عليها هاربة من هذا الموقف الي الهناء التي تنعم به ب ظلمتها المحببة
الفصل الرابع
استفاقت ريحان حين شعرت ب رائحة قوية تتغلغل انفها و تنبه عقلها ب الاستيقاظ فتحت عينها العسلية الخاطفة ب بطئ تستوعب ما حولها حتي وجدت عزالدين يجلس ب جمود و بلا تعابير واضحة جوارها علي الاريكة ب الردهة نظرت حولها ل تجد الجميع ينظر اليها ب ترقب اعتدلت في جلستها تضع يدها علي رأسها و قد شعرت ب طرقات قوية تهاجمها نظرت نحو الجد حين تركز سمعها علي جملته متسائلا 
_ انتي كويسة يا بنتي 
شعرت ب قلبها ينبض ب قوة و قد تذكرت ما حدث منذ قليل كيف انها كانت مجرد حمقاء وقعت ب شباك رجل متزوج ! هل كانت كل تلك الفترة مجرد تسلية له رمت ب نظرها نحو معاذ ترمقه ب ڠضب و شعرت ب ارتباكه الواضح هذا الغبي يخشي ان تف ضح امره امام زوجته ..
صكت علي أسنانها و هي تنظر ب حدة و حاجب مرفوع ب ڠضب و قررت ان تتحدث و تصرح امام الجميع ب حقيقة العلاقة بينها و بين معاذ 
_ كويسة جدا و عايزة اقولك ان م...
قطع حديثها عزالدين و هو يربت علي رأسها ب رفق رغم الڠضب الشديد داخله الذي كاد ان يحرقه من الاصل و تحدث متمالكا ل نفسه ب صوت اجش 
_ اصلها اتفاجأت من كلام سلمي عليها ريحان حساسة شوية ف مقدرتش تستحمل و اغمي عليها
نظر لها ب اخر
جملته ب حدة و امسك ب يدها يضغط عليها حتي لا تصحح ما قال او تكذب حديثه ل تغمض عينها و هي تهز رأسها ب ايجاب مؤكدة علي حديثه حينها تقدمت منها سلمي و جلست الي جوارها علي الطرف الاخر للأريكة و تحدثت ب أسف 
_ انا اسفة اوي مكنتش اعرف ان عز خطب اصل من يوم كتب كتابي و انا مسافرة و مكنتش اعرفك انا بجد اسفة
ودت ريحان في هذه اللحظة الصړاخ عليها و ابعادها عنها ب حدة لكنها فتحت عينها تنظر اليها ب جمود و تحدثت قائلة ب هدوء شديد كان ك س كين ي ذبح
معاذ من شدة التوتر 
_ حصل خير انا كمان مكنتش اعرفك .. للاسف
وجهت انظارها اتجاه معاذ ب اخر كلمتها تنظر اليه ب ڠضب يود ان يحرقه حي صكت علي اسنانها ب قوة تكاد تسحقها ل شدة رغبة ب فتك هذا الح قير الذي يدعي رجل دون داعي ...
وقف عزالدين عن الاريكة و امسك ب يدها يجذبها نحوه يرغمها علي الوقوف حتي استقرت الي جواره و هي تشعر ان ج سدها ېصرخ ب ألم شديد يكتس حه هذا الألم هي تعلم مصدره انه ألم الحزن دائما ما يحدث عند شعورها ب الحزن او الڠضب الشديد ل يتحدث عز الدين ب نبرة ثابتة اخرجها من افكارها قائلا 
_ احنا هنطلع شوية برا ريحان تاخد نفس
اومأ اليه الجد و اشار اليه ب الخروج ثم تحدث اليه ب نبرة ذات مغذي قائلا 
_ اهدوا برا شوية و تعالي انت و خطيبتك عايزك في المكتب
يعلم عزالدين انه لا يصدق هذا الموقف كامل يريد التفاصيل منذ قليل كان يتحدث معه عن حقيقة اعجابه ب ريحان و ب لحظات اصبحت خطيبته !!
و يعلم ايضا السيد سعد ان هذا الامر وراءه حفيده الصغير الذي سيكون سبب في اصابته ب ڈب حة صدرية يوما اومأ عزالدين و جذب يد ريحان معه الي الخارج اوقفها امامه ب الحديقة الخلفية تأمل عينها اللامعة ب دموع الألم و هي تنظر اليه منتظرة ما يمكن ان يتحدث به معها رفعت يدها تزيح تلك الدموع الح ارقة التي تكوي قلبها في حين تحدث عزالدين ب هدوء 
_ اية علاقتك ب معاذ 
زمت شفتيها تحاول كبح بكائها الا انها لم تصمد طويلا و وضعت كلتا كفيها علي وجهها و بدأت في البكاء و صوتها يعلو علي صوت دقات قلبها المرتفع و ب بطئ جلست علي الارض تضم قدميها الي ص درها تنهد عزالدين ب ثقل و هو يراها ټنهار تماما امامه ل يقترب يجلس الي جوارها علي أرض الحديقة العشبية مد يده يربت علي رأسها و تحدث من جديد ب لطف 
_ اهدي ارجوكي انا بس عايز افهم اية اللي حصل جوا دا
رفعت وجهها الذي يغزوه الاحمرار و عينها الذابلة ذات الشعيرات حمراء تنظر اليه ب تيه حاولت التحدث عدة مرات و لكن لم يسعفها الحديث ل تغمض عينها من جديد و هي تهمس ب ضعف و رجاء ان يصدق حديثها 
_ مكنتش اعرف
_ طيب اهدي و احكيلي كل حاجة
هتف بها عزالدين و هو يشعر ب قلة الحيلة و العجز عن ايقافها عن البكاء او ان تشعر ب الاطمئنان للحديث معه رفع يده يعبث ب شعيرات ذقنه الرتيبة ناظرا الي الطرف الاخر و هو يلعن لهو اخيه الاصغر و عدم شعوره ب المسئولية حيال اي شئ حتي حياته الشخصية ل يزفر ما ب صدره من ضيق قبل ان يلتفت اليها من جديد يجدها تكفكف دموعها ب كفي يدها ثم نظرت اليه ب قوة قائلة 
_ انا مش هسكت و هدخل اقول ادام مراته علي كل حاجة
كادت ان تقف عن مجلسها الا انه امسك ب يدها يمنعها من ذلك و
تحدث ب جدية 
_ احكيلي كل حاجة الاول
ابعدت يدها عنه تحتضن ق دميها الي ص درها و هي تنظر الي الامام و اخذت تسرد ما حدث منذ اشهر و لم تكن تعلم انه نهايتها حين قررت الارتباط ب هذا شبيه الرجال 
_ من كام شهر كنت لسة متخرجتش و زميلي كان مستنيني في شارع كدا قريب من الجامعة و لما روحتله لقيته پيتخانق مع واحد ض ربه بالعربية كان هي خلع كتفه روحت وسط الخناقة اشوف اية اللي حصله لقيته پيتخانق مع معاذ انا معرفتوش لاننا نقلنا من المنطقة من زمان مش فاكراه بس هو افتكرني
_ بعدين
قالها عزالدين يحثها علي اكمال حديثها ل ت بتلع ريقها ب صعوبة و هي تشعر ب اختناق شديد ب حلقها و اكملت حديثها 
_ لقيته فض الخناقة و اعتذر لزميلي و قعد يعرفني علي نفسه و لقيته كل شوية يجي الجامعة و مرة يعزمني علي الغدا مرة يفسحني مرة في مرة قالي انه بيحبني و انه هيخطبني
ضيق عزالدين عينه ل تصبح اكثر حدة و سأل ب هدوء 
_ و مقالش انه خاطب 
نفت ب رأسها و قد بدأت دموعها تتساقط من جديد تنظر اليه ب صدق رأه هو بعينها التي ظهر عليها الألم الشديد 
_ و الله العظيم ما كنت اعرف و لا قالي حتي مكنش لابس دبلة و لا ظاهر عليه اي حاجة ضحك عليا و كل شوية هدية و اهتمام و خرجني من حزني علي بابا اللي كان مېت من فترة بسيطة كل حاجة كانت جميلة لحد امبارح حلم جميل اوي فوقني منه علي صدمة عمري
ثم وقفت عن الارض قائلا ب عزم 
_ انا هقول لمراته و لجدو انه خدعني
وقف هو الاخر يقف امامها يق طع طريق وصولها الي الداخل متحدثا ب لطف 
_ ارجوكي بلاش مراته مش اي حد دي بنت واحد تقيل اوي في البلد و انا خاېف عليه ممكن يمحيه من علي وش الارض أصلا لو عرف حاجة زي دي
لمعت عينها ب ڠضب اشد من سابقه و اشارت الي نفسها قائلة ب حسرة علي ما اقترفته في حق نفسها 
_ يعني انت عايزني اسكت و هو يتمتع بحياته مع مراته طب و انا .. هستني اية من اخوه يعني
ضحكت ب سخرية ب اخر جملتها مشيرة اليه ترمي كلماتها عليه ب اتهام واضح انه ب التأكيد سيقف ب صف اخيه من هي ل يدافع عنها و رغم ضيق عزالدين من اتهامها الا انه اخفي تعابير الضيق عنها و كاد ان يشرح لها ما يفكر به ل يق اطعه صوت السيد سعد مناديا من النافذة الخلفية للمكتب المطلعة علي الحديقة قائلا ب صوت حاد 
_ يا عز تعالوا نتكلم جوا
لبي عزالدين النداء و اشار له انه سيأتي راقب الجد و هو يدلف من جديد الي الداخل ثم اشار الي الداخل و تحدث قائلا 
_ تعالي بس نتكلم و هنلاقي حل
صكت علي اسنانها و هي تجده يتقدم نحو الداخل يحثها علي السير خلفه اعادت خصلات شعرها البنية الي الخلف و قد اوقعت نفسها في ورطة كبيرة و لابد لها من الخلاص
امسك ب يد زوجته يجذبها معه نحو غرفته ب الطابق الاعلي دفعها الي الداخل و اغلق الباب خلفه الټفت اليها و علي وجهه معالم الڠضب ثم اشار اليها قائلا ب حدة 
_ انتي اية اللي عملتيه دا قلبتي البيت في ثواني
عقدت ذراعيها امام ص درها و هي تنظر اليه ب غيظ هاتفة ب ڠضب من حديثه الحاد معها 
_ و انت عايزني لما اشوف جوزي بيتسحب و يقف ادام اوضة من اوض الخدم و معاه هدية و بيكلم بنت زي القمر هعمل اية
ل تتنهد و هي تبعد ذراعيها عن ص درها تستكمل
قائلة 
_ اعرف منين انها خطيبة عز انت مقولتليش حاجة زي دي و اصلا مفيش دبل في ايديهم !
شعر ب التوتر و لكنه تمالك نفسه و اخذ يسترسل الكذب ب سهولة و هو يجيبها ب هدوء 
_ لانهم لسة هيعملوا خطوبة هما اتفقوا و حصل ظرف عندها خلاها تيجي تقعد هنا و هي اللي اصرت انها تقعد في الاوضة دي عشان تبقي بعيد عن اي اوض تانية
تأففت سلمي ب ضيق و هي تقترب منه متحدثة 
_ و خلاص اعتذرت و هي متقبلة و الموضوع منتهي انت لسة متعصب لية 
سألت عاقدة ما بين حاجبيها ل يبتلع ريقه ب توتر و اجابها مشيرا الي نفسه 
_ عشان منظري طبعا ادام اهلي و ادام خطيبة اخويا اللي مقدرش تستحمل اتهامك و اغمي عليها
جلست علي فراشه تضع ساقها علي الاخر مستندة ب يدها خلفها ل يعود ج سدها الي الخلف قليلا و هي تتحدث ب هدوء 
_ انا معملتش حاجة غلط يا معاذ و انا هعرف منين يعني و بعدين انت اية اللي يخليك تديها انت الهدية و عز موجود
شعر ب الهواء يقل ب رئتيه و هو يدور ب عينه ب الغرفة حتي يجد الكذبة المناسبة ل تصدقها و تصمت عن اسئلتها التي لا تنتهي 
_ لان دا كان فستان خطوبتهم و طلب مني اجيبه في طريقي و اديهولها عشان بيتحرج يديلها حاجة لحد دلوقتي خلاص و لا لسة في اسئلة تانية
وضعت اصبع الابهام و السبابة جوار بعضهما تشير بهما علي فمها متحدثة 
_ خلاص مش هتكلم تاني و انت كمان متتعصبش
وقفت عن الفراش و تقدمت نحوه ب دلال لم يعتاده او ب الاحري لم يعتاد منها اي شئ من قبل سوا الرسمي التي اشعرته انها قب لت ب تلك الزيجة ل رضا والدها فقط و تحدثت ب صوت ناعم رقيق 
_ دا انا جاية عشان اعملك مفاجأة
_ مفاجأة اكتر من كدا !
_ بابا جابلك كل التراخيص اللي محتاجها للمصنع الجديد و اي ورق رسمي او اي حاجة تحتاجها هو هيكون معاك
اتسعت ابتسامته و هو يزفر ب ارتياح ثم ابتعد ل ينظر الي وجهها المبتسم ب اشراق ههست قائلة 
_ لازم ننزل دلوقتي
_ مش لازم ننزل اصلا
_ عشان خاطري خلينا ننزل نتغدا معاهم لو اتأخرنا عن كدا شكلي هيبقي وحش ادام جدك و هيفهم غلط
ابتسم لها ب هدوء قبل ان يقف مبتعدا عنها يمد يده نحوها حتي يجذبها ل تقف هي الاخري قائلا ب مكر 
_ هننزل بس مش عشان جدي عشان التطور دا كله
غمز ب نهاية جملته و هي تضع يدها ب يده تعلم ما يرمي اليه ضمت شفتيها و هي تفكر هل بالغت ب هذا التطور حسب ما لقبه هو !! هل كان عليها الا تبادر بالاقتراب منه ب هذه الج راءة حتي الزفاف كما كانت تخبرها احدي صديقتها حمحمت و هي تنظر اليه ب حرج لف يده حول خ صرها يتوجه بها الي خارج الغرفة و للحظة فكر كيف سيواجه ريحان او هذا الموقف الذي وقع به
يجلس عزالدين جوار ريحان الباكية و هو يشعر ب ان نيران مستعرة تأكل
قلبه ب لحظات فقط اكتشف ان الفتاة التي لطالما تمناها من الله كانت علي علاقة حب مع اخيه الاصغر كيف له ان يتخطي هذا !
تنفس ب قوة يحاول اكمال رسم الهدوء علي وجهه رغم احتراقه من الداخل و نظر الي السيد سعد الذي بدأ ب الحديث ب هدوء يحاول فهم ما يحدث 
_ اهدي كدا يا بنتي و قوليلي في اية انتي ليكي علاقة ب معاذ 
رفعت رأسها اليه ثم اومأت تؤكد علي صحة اعتقاده ل يصك الجد علي اسنانه ب ڠضب من فعل حفيده كان الامر
واضح ب الخارج و لكنه اراد ان يتأكد منها ل يتحدث مجيبا عليه بدلا منها عزالدين قائلا 
_ ريحان
تم نسخ الرابط