روايه الكذبه الفصول الاخيره و الخاتمه
المحتويات
شعرت بالحيرة بينها وبين نفسها من تصرفات زوجها الغامضة قاطع إيهاب تفكيرها قائلا بهدوء ألف مبروك على عودتكم تاني لبعض وبصراحة فوجئت بدعوتك ليه يا بشمهندس على الحفلة الجميلة دي واستغربت
ابتسم آسر بغموض وحدق بزوجته التي وقفت كالبلهاء غير مستوعبة ولا تفهم أمامها ما يحدث الآن وحدقت بعيني زوجها بحيرة أكبر
صافحه آسر مبتسما بهدوء على غير العادة قائلا له معاك حق يا دكتور إيهاب بس الدعوة دي تعتبر بصراحة إعتذار مني ليك على كل اللي عمته فيك الفترة اللي فاتت
بهت إيهاب ولم يكن غير مصدق ما ينصت إليه الآن فابتسم بحيرة قائلا له وأنا إتقبلت إعتذارك يا بشمهندس وعارف ومتفهم إن تصرفاتك معايا كانت ڠصب عنك وبصراحة كان عندك حق لأن يعتبر أنا ذوتها معاك شوية
حدق آسر بزوجته الفارغة الفم قائلة له بعدم تصديق آسر إنت فقال لها بخبث إيه مالك !!!! فهزت رأسها بحيرة أكبر من تصرفاته فقال لها آسر شذى إقبلي الهدية الأول وأنا هفهمك على كل حاجة بعدين
إلتفتت فوجدت إيهاب يمد يده لها بهدية ثمينة فحدقت بالهدية ثم بزوجها الذي إبتسم لها ليغيظها فهو يعرف أنها لا تفهم شيئا
فقال لها إيهاب شكل الهدية مش عجباكي فترددت قائلة له بإرتباك لأ بس بس قاطعها آسر قائلا لها بهدوء إقبليها يا شذى يالا !!! فتأملته بتعجب ثم مدت يدها وأخذتها من إيهاب قائلة له شكرا يا دكتور إيهاب
تنهد إيهاب قائلا لها متشكرنيش المفروض تشكري آسر على إنه خلاكي تقبلي هديتي
ابتسم آسر قائلا له شذى مش محتاجة إنها تشكرني أنا إللي كنت غلطان بحقها وأنا النهاردة بردلها كرامتها قدام الكل
فهمست غير مصدقة قائلة له آسر أنا مش مصدقة إللي بسمعه منك ده يعني إنت دلوقتي و قاطعها بهدوء حازم قائلا لها لأ صدقي أنا دلوقتي واثق فيكي
عاتبته بعينيها وفهمت من كلامه أنه لم يثق بها من قبل تمعن آسر بها قائلا لها بتأكيد وثقة شذى أنا من ساعة ما إتجوزنا وأنا واثق فيكي وفي أخلاقك وعمري ما شكيت فيكي للحظه واحدة بس غروري وڠضبي هوه اللي كانوا بيخلوني أتصرف معاكي بالطريقة دي وكمان الغيرة اللي بحس بيها عليكي
إغرورقت عينيها بدموع السعادة فها هو أخيرا يثق بها كثيرا ومعنى ما كان يفعله بها من قبل أنه كان يغير عليها وبشدة لهذا كان دائما ما يثور عليها عندما يرى إيهاب معها
إلتفت آسر إلى ايهاب الذي كان يحدق بهم بفخر وبأنه كان سببا لأعادتهم إلى بعضهم البعض وإلى حياتهم الطبيعية سويا
فقال له آسر بهدوء شكرا يا دكتور مرة تانية على
الهدية وعلى وقفتك الجامدة جنب شذى ثم إلتفت إلى زوجته قائلا لها مش كده يا شذى
حدقت به مترددة وقالت لها شكرا دكتور إيهاب ابتسم إيهاب بسعادة قائلا لها متشكرنيش يا مدام شذى إنتي زي أختي تمام وأنا إللي آسف إني جيت متأخر بسبب حالات المرضى إللي عندي وعن إذنكم أنا دلوقتي علشان مضطر أستأذن علشان عندي حالتين مهمين في المستشفى ولازم أمشي
أذن له آسر بالإنصراف قائلا له إتفضل وإبقى خلينا نشوفك فهز رأسة بالموافقة قائلا لهم عن إذنكم وألف مبروك مرة تانية وحمد لله على سلامة المدام شذى ورجوعها ليك ولأولادها
انصرف إيهاب وقلبه حائر هل يحزن على فراقها الأبدي هذه المرة أم يسعد من أجلها لقد جاء إلى الحفل متأخرا بطريقة متعمدة حتى يقاوم هذا الحب الذي يدفنه لها منذ أن وقعت عينيه عليها أول مرة وتمنى وقتها أن يحصل عليها وكان يصر على ذلك لكن اليوم يتمنى لها السعادة من أجلها هي فهذا هو الحب الحقيقي أن يسعد الشخص الآخر من أجل من يحبه
فهو عندما رأى سعادتها اليوم شعر بفرحة تغمره من أجل وجهها البشوش الذي عاد إليها من جديد
ركب إيهاب سيارته والشرود كان مصاحبه إلى أن توقف فجأة عندما إعترض طريقه شخص ما بطريقه متعمدة فتوقف بسيارته بسرعة ثم ترجل منها بقلق وقلب خائڤ ألا يكون قد أصاب هذا الشخص أي مكروه
فلما إقترب منه ووجده ملقي على وجهه في الأرض خشي عليه بالرغم من أنه يشك أن هذا الشخص هو المخطئ وليس هو فانحنى إيهاب نحوه وقال له بقلق إنت جرالك حاجة فلم يرد الشخص عليه
قرر إيهاب فحصه لعله يكون جريحا فانحنى عليه أكثر حتى أنه وضع ركبتيه في الأرض ليتفحصه جيدا
فأمسكه إيهاب من كتفه وقربه من صدره بحرص وأسندها إليه من ظهره برفق ليرى من يكون وماذا
شعر الشخص بالدوار المفاجىء قائلة له بضيق هوه أنا راجل قدامك علشان تكلمني كده
حدق بها پصدمة وبأعين متسعة رمقها قائلا بإضطراب أنا آسف معرفش إنك بنت وكمان زي ما إنتي شايفه الوقت متأخر والدنيال ليل فهتفت به بحدة بالرغم من شعورها بالدوار قائلة له ليه إن شاء الله مش باين عليه ولا إيه
ارتبك إيهاب وتفاجىء من كونها فتاة تصرخ بوجهه بهذه الحده فقال لها باضطراب أنا آسف مرة تانية بس يمكن علشان اللبس إللي إنتي لبساه لبس رجالي
فابتعدت الفتاة عنه محاولة النهوض وهي تشعر بالضيق قائلة له ما تدخلش في إللي ملكش فيه عن إذنك
فنهض إيهاب خلفها قائلا لها بغيظ مفاجىء مش إنتي إللي رميتي نفسك على عربيتي
فأشاحت بذراعها أمامه بسخط شديد قائلة له بحدة خلاص مموتنيش ليه وكنت إرتحت فاستغرب من حديثها وقد صدق حدسه قائلا لها بدهشة طب وليه بتقولي كده
تنهدت بضيق قائلة له بحنق وانت يعني كنت دكتور وإخصائي إجتماعي علشان تحللي مشكلتي
هزرأسه پصدمة من حديثها قائلا لها صحيح أن مش أخصائي نفسي بس دكتور بردو وأقدر أساعدك
قالت له باستخفاف طب شكرا أوي منيش عايزة مساعدتك ولا مساعدة غيرك عن إذنك
إنصرفت من أمامه فجأه كما ظهرت فجأة تنهد بعدم إرتياح قائلا لنفسه مين دي وليه بتعمل كده وإيه إللي يخليها ترمي بنفسها قدام عربيتي
عاد إلى سيارته من جديد وهو مصډوم وانصرف عائدا إلى المستشفى
بعد إنصراف جميع من بالحفل كانت شذى مع أولادها في حجرتهم تضحك لهم بحنان وهم يبعثون أصوات صغيرة لا تفهمها وكانت زينب تحمل بين ذراعيها جلال
فأخذ ېصرخ فضحكت شذى قائلة لها هاتيه عنك يا زينب جلال ده مش هيسكت إلا بنيمه أنا روحي إنتي المطبخ وحضري ميه مغليه للبن الصناعي بتاعهم
فقالت لها حاضر يا ست هانم ما أن انصرفت زينب حتى نظرت شذى إلى إبنها جلال قائلة له ها يا أستاذ جلال هتفضل ټعيط كده كتير ومش هتنام ولا شكلك كده هتغلبني زي بابا تمام
دلف آسر من وراءها بخطوات بطيئة قائلا لها بهمس خبيث مين ده إللى غلبك وأنا مش هسكتله إبتسمت شذى قائلة بخفوت أخص عليك يا آسر كده تخضني فقال لها بصوت خاڤت متتهربيش من سؤالي من ده إللي مغلبك أوي كده
فهمست له برقة إنت الأول عذبتني بس دلوقتي لأ بس عصبيتك الزيادة بقى إللي خاېفة منها وشكل جلال زيك بالظبط
ضحك آسر قائلا لها بصوت خاڤت آه ومين قال إن هبقى عصبي تاني أدارت نفسها نحوه قائلة له غير مصدقة يعني خلاص هتبطل عصبية فقال لها وهو يتفحصها خلاص يا شذى إنسي كل حاجه مرت بينا مش كويسة دلوقتي إعتبري نفسك متجوزاني من النهاردة وبس
حدقت به بسعادة جارفة قائلة له بفرحة شديدة يعني خلاص بجد هتبطل غيرتك الزيادة والعصبية ضحك بمكر قائلا إنتي بتقولي على العصبية مش الغيرة لأن هفضل أغير عليكي طول عمري
فقالت له باستغراب وتردد طب منا حسيت إنك إتغيرت شوية مع إيهاب
قائلا لها بحب ومين قال إني مغيرتش عليكي منه !!!
فقالت له باستغراب يمكن علشان تصرفاتك كانت غريبة هيه إللي خلتني أقول كده
هز رأسه ببطىء قائلا لها بهدوء مش معنى إني عاملته كويس يبقى هبطل غيرة عليكي منه أو من غيره ثم صمت برهة وأردف بعدها وهو يتأمل إبنه قائلا دنا غيران عليكي من جلال دلوقتي وهوه بيبصلك
ابتسمت له بضيق مصطنع ووكزته بكتفه قائلة آسر ده جلال إبنك ضحك جلال قائلا لها عارف يا حبيبتي بس بغير عليكي منه ومن حازم وهيخدوكي مني كتير أوي بعد كده
حدقت به وهي تتفهم مشاعره قائلة له حبيبي ما إنت لازم تصبر فترة كده لغاية ما يكبروا شوية ويبتدوا يمشوا وساعتها إنت بقى إللي مش هتبقى فاضيلي لأنك هتاخدهم مني وهتهتم بيهم أكتر مني
تفحص وجهها بشوق إرتجف له قلبها مقتربا من وجهها قائلا لها بصوت يكاد يكون مسموعا ومين قال إني هقدر أصبر كل ده من غيرك خجلت منه شذى فتورد وجهها من الحياء
وهمست بخفوت قائلة له بس يا حبيبي إنت قاطعها آسر بهمس قائلا لها من بكرة الصبح هيبقى عندهم مربية تساعد مع زينب علشان مش هطيق بعدك عني تاني أبدا فهمست له بدهشة آسررر فاقترب من وجهها بإشتياق قائلا لها بغموض نعم يا حبيبة قلب آسر صمتت
فحدق به آسر قائلا لها بخبث أحسن حاجه عملها جلال طالع ليه بيفهمني أوي الولد ده
فهمت شذى مقصده فتهربت منه قائلة له بخجل آسر ممكن تطلع بره عايزة أنيمه على سريره
فقال لها بخبث عادي نيميه
وأنا واقف مفيهاش حاجه وددت لو أخرجته بالرغم منها لكن إصرار عينيه جعلها لا تحاول ثانية
وضعته شذى في فراشه برقة وإطمأنت على شقيقه حازم الذي كان نائما قبل شقيقه فابتسم آسر وهو يرى حب عمره وهي تهتم بأولادهما وأخذ ينظر إليهما بحنان بالغ ثم إقترب منهم وقبل كل من حازم وجلال
ثم إلتفت إلى زوجته بأعين عابثة فارتجف قلبها وهمت بالإبتعاد عنه عندما إقترب منها بغتة لكنه كان الأسرع منها وحملها بين ذراعيه
دلف بها إلى الحجرة مغلقا الباب خلفه محدقا بوجهها كثيرا لا يريد إنزالها من بين يديه فهمست قائلة له بخجل إنت
وضعها في فراشها برقة ونزع عنها حجابها برفق من فوق رأسها قائلا بهيام لو تعرفي أد إيه وحشني لون شعرك فعضت على شفتيها من الخجل وهو يرمقها بهاتين العينين التي ظلت أسيرتهما إلى الآن
انسدل شعرها بين يده عندما بعثره آسر برقة وتخللته أنامله حول وجهها الذي زادها جمالا ورقة في عينيه مما جعله أسيرا لها ولجمالها في هذه اللحظة التي قلما نجد الكلمات المناسبة للتعبير عنها
مال ببصره على عينيها الخجلى بسببه
كان إيهاب عائدا إلى منزله عندما فوجىء بنفس الفتاة واقفة بجانب الرصيف تبكي توقف بسرعة وقد لفتت إنتباهه وتذكرها
ترجل من سيارته وذهب إليها وناولها منديلا ورقيا قائلا بهدوء إمسحي دموعك رفعت بصرها إليه فحدقت به مصډومة قائلة له هوه إنت تاني ابتسم لها قائلا آه أنا !!!
تنهدت الفتاة وأخذت المنديل الورقي قائلة له باستغراب وانت بتطلعلي منين ضحك إيهاب قائلا لها أنا مش عارف بصراحة مين اللي بيطلع لمين
تسارعت مشاعر بداخلها قائلة لنفسها يا ترى ليه هوه بالذات اللي بيقابلني للمرة التانية
أيقظها إيهاب من شرودها قائلا لها ممكن أعرف لو مش هيضايقك يعني ليه بټعيطي كده
تنهدت بأسى قائلة له بعيط من الدنيا اللي ومن إللي بيحصلي فيها داخله شعور غريب أنه يريد مساعدتها
فقال لها طب تعالي معايا يمكن أساعدك استغربت من جرأته فقالت له آجي معاك فين
ابتسم لها بطمأنينة قائلا لها مټخافيش أنا كنت جاي من المستشفى تعالي هنرجع سوى تاني وهناك لو محتاجه مساعدة هساعدك
انفعلت فجأه قائلة له ليه شايفني مچنونة قاطعها بسرعه قائلا لها أنا مقلتش كده بس كل الحكاية إن مش هينفع نتكلم في الشارع ولا هترضي تروحي معايا البيت
شعرت بصدقه فقالت له بتردد وانت دكتور فعلا !!!!
فقال لها مبتسما ليه مش باين عليه ولا إيه إحرجت الفتاة فقال لها ها هتمشي معايا ولا لأ
فقالت له بارتباك همشي وأمري لله ابتسم لها وتقدمها وفتح لها باب سيارته قائلا لها اتفضلي اركبي
كان يقود السيارة قائلا لها ها لسه خاېفة مني حدقت به وهزت رأسها قائلة له لأ خلاص مش خاېفة
فقال لها طب طالما كده بقى ممكن أعرف إسمك الأول فقالت له بتردد إسمي إسمي همس
فقال لها بتلقائية إسمك رقيق يا همس وأنما بقى أبقى الدكتور إيهاب
مر أسبوع وكان مروان عائدا من عمله وهو منهك تلفت حوله ولم يجد زوجته كالعادة تستقبله فنادها قائلا لها نور نور حبيبتي إنتي فين !!!
فلم يأتيه الجواب فاستغرب فدخل إلى غرفة نومهم فلم يجدها فشعر بالقلق وبدأ الخۏف يتسلل إلى قلبه فلمح باب المرحاض مغلق
اقترب منه سريعا وطرق عليه بقوة عندما إستمع إلى صوت المياه تهبط من الصنبور من داخل المرحاض فهتف بقلق قائلا لها نور نور افتحي الباب بسرعة نور ردي فلم يأتيه الرد
فأتى بآلة حادة وكسر بها مقبض الباب ليدلف إلى الداخل فتح الباب من كثرة ضرباته القويه على المقبض
دلف مسرعا بداخله فوجدها ملقاة على الأرض مغشيا عليها والمياه حولها على الأرض تحيطها من كل مكان
قام مروان بتغيير ثيابها بسرعة بثياب أخرى محتشمة فقد وجد ثيابها رقيقة نوعا ما وقد تبللت من المياه التي كانت بجوارها على الأرض قاطعه صوت طرقات على باب منزلهم
هب مروان من جوارها مسرعا ناحية الباب وفتحه وكان الطبيب أتم الطبيب فحصها
ابتسم مروان إبتسامة مضطربة وشعر بسعادة بداخله قائلا له حامل طب وهيه هتفوق إمتى فقال له بثقة دلوقتي أهوه وأشار له الطبيب بيده عندما رأى رأسها تتحرك ببطء
إتجه مروان ناحيتها بلهفة عندما بدأت تتململ ببطء وانحنى على وجهها يتفحصها قائلا لها نور إنتي سمعاني
فقال له الطبيب متخافش دي كلها أعراض حمل وأعطاه ورقة مردفا بقوله إتفضل إبقى هاتلها العلاج ده وهيه هتبقى كويسة ولازم تتغذى كويس أوي
فقال له بارتباك شكرا يا دكتور إتفضل معايا أوصله مروان عند الباب ثم أسرع عائدا إليها
فتحت نور عينيها ببطيء ووجدت زوجها يشعر بالقلق عليها فقال لها حمدلله على سلامتك يا قلبي ها يا حبيبتي حاسة بحاجه دلوقتي تعباكي
فقالت له بضعف حاسه إني دايخة شوية بس هوه أنا إيه إللي حصلي
حدث وبالتفصيل فقالت له بوهن أنا فعلا دوخت مرة واحدة ووقعت ومش فاكرة بعدها إيه إللي حصلى
فقال لها مبتسما بحنان قلقتيني عليكي يا عمري وكله ده بسبب إبننا أو بنتنا إللي هتيجي على وش الدنيا
ارتجف قلبها بسعادة قائلة أنا حامل يا مروان فاقترب من وجهها أكثر وأكثر حتى همس أمام شفاهها قائلا أيوة ده أحسن خبر سمعته في حياتي بعد سماعي إني هتجوزك يا عمري
إحمر وجهها خجلا وقالت له أنا سعيدة إنه هيكون ليه طفل من حبيب العمر كله
فهمس لها قائلا لها حياتي إنتي يانور
سافر آسر وشذى إلى الغردقة فقد قرر آسر ذلك لكي يساعدها على نسيان ما مرت به معه وكي يدخل في داخل قلبها البهجة والسرور الذي حرمها منهما طوال فترة زواجهما
تم حجز جناح خاص به وبزوجته في منطقة راقية تطل على شاطئ البحر
فتح آسر الشرفة وهو يبتسم لمنظر الطبيعة أمامه ومع إشراقة يوم جديد ليدخل الشمس بالحجرة ثم إلتفت إلى زوجته التي ما زالت نائمة فابتسم بخبث لنفسه وهو يقترب منها ويجلس بجوارها وأنامله تتحسس وجهها برقة
قائلا بخفوت شذى شذى تململت ببطء وقد شعرت به وبأنفاسه على وجهها
ففتحت عينيها لتتلاقى مع عينيه في تناغم عذب
ابتسم آسر لها إبتسامة حالمة وهو يضع وردة حمراء على أنفها فبادلته إبتسامته بنعومة قائلة له صباح الخير يا حبيبي فهمس لها بصوت عذب صباح الورد على أجمل شذى
أخذت منه الوردة الحمراء قائلة له بهمس آسر فقال لها بنعومة أذابت قلبها يا قلب آسر فقالت له بخفوت إنت إللي كنت بتبعتلي الورد في المكتب مش كده
ابتسم بعبث قائلا لها بخبث عايزة تعرفي ليه !!! فقالت له بإلحاح علشان قلبي يطمن !!! وضع آسر يده على قلبها بحنان وانحنى بإذنه على قلبها ليستمع إلى دقاته
فخجلت قائلة له آسر إنت بتعمل إيه !!! فقال لها بحب بسمع لدقات قلبك علشان أطمنه وأقوله إنه عنده حق
فارتجف قلبها تحت أذنه أكثر فرفع رأسه قليلا مقتربا من وجهها قائلة له بصوت مرتجف يعني كنت إنت إللي كنت بتبعتلي الورد يعني كان إحساسي صح
هز رأسه وزحف بجوارها أكثر جعلتها تزداد إرتجافا قائلا لها أحسن حاجه في قلبك يا عمري إنه صادق في أي حاجه بيبلغهالك عني
همست له بخجل قائلة له طب ممكن تبعد كده بقى عايزه أقوم
هز رأسه بهدوء شديد قائلا لها مش هتقومي غير بشرط فهمت شذى ما
فهي تشعر بسعادة طاغية بداخلها وتتمنى من الله أن لا يبعدها عنه أبدا وأن لا يفرقهما سوى المۏت
كانت شذى تقف على شاطىء البحر الأحمر في الغردقة وأخذت المياه تداعب قدميها مبتسمة فنظر إليها زوجها الذي
هز رأسه رافضا وقال لها بتذمر مفيش حاجه إسمها پتخافي طالما أنا معاكي يالا بينا
أفلتت نفسها منه عندما رأت الأصرار في عينيه قائلة له ڠصب عني يا آسر بخاف وهحس إني هغرق
حدق بها بتحدي قائلا لها بخبث بقى كده يعني هنزل لوحدي هوه أنا جاي أقضي شهر عسل معاكي ولا لوحدي يعني
فاقتربت منه قليلا قائلة له لأ بس ڠصب عني متزعلش بقى قاطعها فجأه ممسكا لها من يديها لكي لا تهرب منه
بوغتت شذى بذلك فحاولت الإفلات منه هاربة لكنه تمسك بها أكثر هداها عقلها سريعا لفكرة لكي يتركها لحال سبيلها
إلتصقت به برقة فذاب آسر بعينيها الواسعة عشقا التي تحدق به بحب خفف آسر من قبضته الشديدة على يديها رغما عنه فرفعت يدا واحدة على كتفه بحب
فجذبها ناحيته أكثر ببطء فاختلج قلبها
تفاجىء آسر بفعلتها هذه فضم قبضة يده
متابعة القراءة