روايه الكذبه الفصول الاخيره و الخاتمه
الفصل الخمسون والأخير
وذات ليلة من أحد الليالي وجدت شذى نفسها وحيدة في منزلها ففاطمة تركتها بسبب أنها في أجازة لهذا اليوم
فجلست في فراشها تتفحص أحد المجلات عندها إستمعت إلى صوت طرقات على الباب فاستغربت
ونظرت في ساعتها فوجدتها الواحدة صباحا بعد منتصف الليل
فخشيت على نفسها واضطربت وزاد الړعب بداخلها
فأسرعت باللحاق إلى شرفتها فوجدت احد أفراد الأمن فاستغربت قائلة معقوله يشوفوه وميمنعهوش
فأسرعت ناحية الباب باضطراب وترقب قائلة بصوت مذعور مين إللي بيخبط
فقال لها صاحب الصوت إفتحي بسرعة ففتحته بالفعل وخفقات قلبها ټخنقها من كثرة دقاتها واختلاجها بين أضلعتها وفوجئت بمن يستند بكتفه إلى حافة الباب بقامته الطويلة ويرتدي نظارة شمسية في ذلك التوقيت وانتزعها عن عينيه بغرور وكبرياء وهو يقول لها بخبث عابث وهو يتفحصها شكلي وحشتك مش كده !!!!
تجمدت أطراف شذى في مكانها وهي تراه يقف أمامها يحدق بها بعبث وكبرياء
امتقع وجهها من رؤيته وجف حلقها عند تعلق بصرها به ولم تستطع النطق
أخرجها هو من هذا الصمت الثقيل بينهما قائلا لها بسخرية عابثة بقى معقولة موحشتكيش وهتسبيني واقف كده كتير على الباب مفيش إتفضل إدخل جوه
هرب الډم من وجهها وابتلعت ريقها بصعوبة عندما اقترب منها عدة خطوات بطيئة منذرة لما سيحدث بينهما فيما بعد
عادت بخطواتها إلى الوراء وأخذت دقات قلبها تعلو من الخۏف منه مع خطواته المھددة ناحيتها قائلة له بهلع مين إللي قالك على مكاني !!
اقترب أكثر منها مغلقا باب المنزل وراءه بكل غروره وكبرياء
قائلا لها بصوت ماكر عايزة تعرفي ليه يعني مثلا مفكره نفسك هتهربي مني على طول
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة له بصوت مرتجف إنت عايز مني إيه تاني إحنا مش هنطلق خلاص
رمقها بخبث متعمد قائلا لها بمكر تؤ تؤ تؤ تؤ لا لا لأ مش أنا منبهك بلاش الكلمة دي قبل كده لإن مش هطلقك وكمان مش في مصلحتك إنك تقولهالي
شعرت بغصه في حلقها من التوتر والهلع الشديد الذي اعتراها بسببه قائلة له بارتباك قول إنت عايز إيه على طول وامشي بسرعة الوقت متأخر ومش هينفع تتأخر عندي أكتر من كده
إلتصق بها آسر فجأه متجاهلا ما تشعر به حياله قائلا لها بخفوت عايزك إنتي ياشذى عايز مراتي أم ولادي
ما أن إلتصق بها حتى إرتعد جسدها بقوة وتعلقت عيناها ببصره الذي يخترق قلبها بقوة شعرت شذى بأنها تاهت في عينيه التي تتمعن في وجهها والتي حاولت أن تبدو ثابتة أمامه لكنه بجملته تلك أطاحت بآخر حصونها المنيعة أمامه
قائلة له پألم أرجوك إمشي دلوقتي وكفاية ۏجع وعذاب ليه لغاية كده
شعر آسر بأن عينيها تقول عكس ما يقول فمها فتمعن في عينيها بقوة الذي فهم منها أنها تبادله نفس الشوق الذي يعتريه نحوها لذلك قال لها بخبث لكن عينيكي مش بتقول كده !!!
أشاحت بعينيها بعيدا عنه وقلبها يخفق بشدة من مواجهة عيني من عشقته وكان هذا العشق سببا في شقاؤها وعڈابها معه والذي تدفع ثمنه إلى الآن
قائلة له بعذاب أرجوك إبعد عني بقى وكفاية عڈاب وألم طلقني خليني أرتاح من العڈاب والتعب اللي أنا عيشت فيه بسببك
أغمض آسر عينيه ليتمالك أعصابه بشدة من الڠضب الذي يشعر به حيال كل حرف وكلمة تنطق به زوجته ولم يكن يتخيل أبدا أن تطلبها منه هكذا وتستطيع أن تتفوه بها أمامه
فلهذا قرر آسر أن يكظم غيظه وانفعاله بداخله قائلا لها بهدوء ظاهري وطبعا عايزه تطلقي وتبدأي حياتك من جديد مع إيهاب مش كده
حدقت به شذى پغضب مفاجىء قائلة له بانفعال والله ده شىء ما يخصكش في حاجه حياتي ليه لوحدي وأنا حره فيها وأعمل فيها كل اللي أنا عايزاه ومن فضلك بقى يالا إطلع بره علشان الوقت إتأخر وعايزة أنام
شعر آسر بداخله بثورة عارمة من حديثها الذي استفذ هدؤه الظاهري كثيرا
فها هي تطرده من حياتها ومنزلها دون أدنى رحمة لعڈابه الذي عاشه طوال الفترة الماضية بسببها هي فقط
لكن لا لن يتركها تنتصرعليه أبدا وسيفعل المستحيل ليجعلها تخضع له من جديد وكما كانت من قبل
لكنه قبل كل شىء لابد من ضبط نفسه جيدا حتى لا يفسد الأمور بينهما أكثر من ذلك ويسهل ترويضها من جديد
ابتعد عنها آسر وخلع سترته ببرود أمام عينيها المذهولتين وألقاها على مقعد قريب منه متجها ناحية الداخل
أخذ يتفحص المكان حوله متجاهلا لها وهو يضع يديه في جيب بنطاله بغرور وكأنه فنان ينتقد لوحة فنية أمامه
شعرت
رمقها بالامبالاه ولم يرد عليها واتجه ناحية غرفة نومها متأملا لها من حافة باب الغرفة
ضمت شذى قبضتيها بقوة من هذا التجاهل المتعمد من جانبه
فحدقت به بعينين غاضبتين فترك آسر غرفة النوم واتجه إلى مطبخها باحثا له عن أي طعام في الثلاجة
فوجد العديد من الأطعمة المعلبة فابتسم لنفسه بمكر فقام بوضع بعض منها في عدة أطباق ووضعها لنفسه على منضدة صغيرة
ثم قام بجلب بعض الخبز بعد أن قام بتسخينه على موقد الغاز ووضعه مع الطعام ثم جلس آسر ليتناوله
كان كل هذا يفعله آسر متعمدا إثارة غيظها منه أكثر وأكثر
وقفت شذى بجواره ثائرة عليه من كثرة سخطها عليه
قائلة له بحنق آسرررر قاطعها آسر باستخفاف قائلا لها يا عيون آسر
ارتبكت شذى للحظة من كلمته تلك فهو منذ زمن بعيد لم يقول لها كلمات كهذه
فابتسم بخبث قائلا لها إيه ده يعني سكتي ما تتكلمي ولا القطة أكلت لسانك
حاولت أن تتمالك أعصابها أمامه أكثر من ذلك قائلة له بهدوء ظاهري يالا خلص أكلك وإتفضل إمشي إنت أخرتني عن ميعاد نومي
تفحصها بعينين عابثتين ساخرتين مستهترا بما تقوله فابتسم آسر بمكر عائدا بظهره إلى الوراء في مقعده قائلا لها بعبث حضرتك يا مدام تقدري أوي تروحي تنامي براحتك
حدقت به پغضب قائله له إنت بتتكلم بتقول إيه !!!!
فابتسم متهكما قائلا لها ليه ماسمعتيش أنا بقول إيه بقولك روحي نامي شعرت بالغيظ منه والضيق قائلة له بحنق إزاي أروح أنام وحضرتك موجود هنا
فهز رأسه ببرود قائلا لها بالامبالاه يبقى خلاص متناميش وممكن بقى تسكتي علشان عايز أكمل أكل بهدوء
قال ذلك دون أن ينتظر إلى ردها عائدا إلى تناول طعامه من جديد
كانت شذى تريده أن ينصرف فهي خائڤة من ضعفها أمامه وان تحن إلى مشاعرها وترتمي بين ذراعيه من جديد فهي هذه المرة تخشى على قلبها الجريح بسببه وان يفعل بها كما فعل من قبل
شعر بأنها ساخطة عليه من نظراتها فقرر أن يزيد ڠضبها قائلا لها ببرود شكلك مضايقة مني علشان معزمتش عليكي إنك تاكلي معايا مش كده وعينك في الأكل وشكلي هيحصلي ټسمم بسببك
وضعت يدها أمام وجهه بلهفة قائلة له بتلقائية بعد الشړ عليك إوعى تقول إنتبهت شذى لنفسها فجأه فقطعت كلماتها سريعا وأبعدت يدها وأشاحت بوجهها بعيدا عنه بسرعة
فابتسم آسر لنفسه بسعادة من مشاعرها التي تحبسها داخل قلبها واتضحت الآن مثل وضوح الشمس
فقال لها بخبث إنتي بتقولي حاجه !!!
تهربت منه سريعا قائلة له بضيق
من نفسها لأ مقولتش وبسرعة بقى خلص أكلك علشان تمشي من هنا بسرعة قبل ما أي حد يشوفك عندي
ابتسم آسر متهكما قائلا لها وفيها إيه يعني لما أي حد يشوفني عندك انتي مش مراتي بردو ولا أنا راجل غريب
هتفت به غاضبة أيوة انت بالنسبة بالي راجل غريب ومن فضلك بقى كفاية أوي لغاية كده علشان عايزة أنام وكده شكلي هتأخر على شغلي بسببك
صمت برهة حتى إنتهى من طعامه متجاهلا إياها ثم هب واقفا تاركا لها باقي الطعام دون أن يهتم بوضعه في الثلاجة
فاغتاظت شذى منه بشدة حتى أنها صړخت به قائلة انت يا بشمهندس إنت مش المفروض تشيل باقي الأكل في التلاجة
إلتفت إليها ببرود قائلا لها إنتي مش صاحبة الشقة !!!!! يبقى خلاص شيليه إنتي ثم أنا حضرته وأكلته فيبقى عيب أوي في حقك وفي حقي لما أنا إللي أشيله أنا الراجل هنا
تركها آسر تستشيط من الڠضب الغيظ
واتجه إلى الأريكة متمددا فوقها مغمض العينين بكل هدوء بارد استفذها به مما جعلها تتجه ناحيته بكل ما تحمله من سخط من تصرفاته هذه
فقالت له متزمرة وسخط إنت بتعمل إيه هنا حدق بها باستخفاف قائلا لها إنتي شايفة إيه يعني غير إني عايز أنام علشان عندي شغل الصبح
صړخت به قائلة له إنت إنت ناوي تجنني مش هينفع تنام هنا
قابل آسر صړاخها قائلا لها بهدوء وليه مينفعش !!!
فقالت له بضيق غاضب علشان أنا خلاص منفصلة عنك يعني هطلق ومش هينفع تنام هنا وانا لوحدي في الشقة فاطلع بره يالا بسرعة
حدق بها بأعين غامضة ثم أغمض عينيه مرة أخرى مفضلا الصمت
فزاد هذا التجاهل من إثارة ڠضبها أكثر فاقتربت منه مزمجرة بانفعال قائلة له آسرررر قطعت شذى كلماتها
هزت رأسها ببطء بالنفي فقد جف حلقها وهي تستمع إلى صوت نبضات قلبه الغير منتظمة والمتسارعة تحت أذنيها ولم تستطع النطق
تأملها آسر بعبث عكس ما يشعر به الآن داخل
هذه المرة وسيجعلها تستلم له فلا سبيل للهرب منه هذه المرة فهذين العينين منذ وأن رأتهما أول مرة كانت ومازالت تؤثران بها
فنزلت ببصرها على قميصة من الأعلى متحاشية النظر إلى هذين العينين الوسعتين التي تؤثران عينيها
فلما طال الصمت من جانبها ولم تتحدث في هذه اللحظات إلا صوت قلوبهما
فوضع آسر أنامله برقة تحت أسفل ذقنها محدقا بعينيها قائلا لها بصوت هامس ماكر راح فين صوتك مش كنتي بتطرديني دلوقتي ولا يكون رجعتي في كلامك أخيرا وصعبت عليكي وعايزاني أنام في إوضة النوم معاكي بدل النوم هنا
تورد وجهها من الخجل من أثر كلماته هذه بداخل قلبها الذي حاولت جاهدة أن تثبت أمامه فهمست له بهدوء ظاهري آسر أرجوك سيبني بقى
فهمس لها بمشاعر متلهفة بس عينيكي وقلبك بتقول متسبينيش يا آسر !!!
قالت نور بضيق إنت ليه قولتلة على الحقيقة زفر باستسلام قائلا لها بهدوء ما هو كان لازم يعرف يا نور لأنه لقيته عرف عنوانها الجديد وكمان كان عارفه من فترة فعلشان كده كان لازم أقوله على الحقيقة كلها بس علشان متقلقيش هوه مش هيصارحها بأي حاجة إلا إذا اضطر لكده
تنهدت بنفس الضيق قائلة له شذى هتلاقيها زعلانة دلوقتى من عملتك دي ولا ممكن يكونوا بيتخانقوا هما الأتنين بسببك منا عارفاهم
أمسك بمروان بيديها بين يديه قائلا بحنان مش عايزك تقلقي يا عمري أنا إتكلمت معاه كتيير أوي ووصيته عليها كمان وخصوصا إنها تعبانة ولسه بتتعالج فاتفهم الموضوع بصراحة ومعترضش على ولا كلمة قولتها ليه
استغربت نور قائلة له بدهشة معترضش إزاي ده بجد معقول متكلمش !!!
فقال لها بدهشة أيوة ليه مستغربة أوي كده فقالت له بعدم تصديق أصل إنت عارف طبعه بينفعل بسرعة علشان كده مستغربة من تصرفه
فقال لها بارتياح أنا قولتله ومخفتش عليها بصراحة خالص لأنه لقيته فعلا بيعشقها مش بيحبها بس فسألته باستغراب وعرفت منين بقى
ابتسم بخبث قائلا لها بهمس مش هقولك إلا بشرط فعقدت حاجبيها بحيرة قائلة له بعدم إستيعاب شرط إيه ده !!!
فقال لها بعبث مش هقولك دلوقتي
حدقت به بمكر قائلة له فهمت !!! فابتسم بمكر مماثل قائلا لها فهمتي إيه بقى فقالت له بغيظ مش هقولك إلا لما تقولي الأول
أنا مش هتكلم معاك تاني فابتسم بخبث قائلا لها يعني معقولة قلبك يقدر يزعلني أنا وقلبي ونهون عليه ببساطة كده
حدقت به ساهمة قائلة بخجل مين قال إن قلبي يقدر يزعل حبيبه أبدا ميقدرش دنا كنت أخاصمه
انتفضت شذى وخشيت من قلبها ليخذلها له ثم جذبت نفسها سريعا من بين ذراعى زوجها الذي تفاجىء بفعلتها بعد أن ظن أنها ستستسلم له الآن لكنها لم تفعل إنما فعلت العكس وركضت على غرفتها هاربة منه ومن قلبها الذي كان سيخذلها الآن
أغمضت عينيها وهى تغلق الباب وتستند إليه بظهرها وخفقات قلبها تزداد بقوة يعلو ويهبط من كثرة ضعفها أمامه وما لبثت أن لمعت عينيها بدموع العڈاب التي تعذبتها على يديه
هرول آسر خلفها طارقا على باب الغرفة بقوة قائلا لها برجاء أرجوكي يا شذى إفتحي الباب كانت شذى مازالت تستند بظهرها إلى الباب جالسة على الأرض تبكي وهي تثني قدميها وتضم ركبتيها
فا أنصت آسر إليها جيدا وإلى صوت بكاؤها ونحيبها المتواصل فطرق عدة طرقات كثيرة متتالية على الباب قائلا لها بجزع شذى أرجوكي افتحي الباب مش هسيبك غير لما تفتحيه
فقالت له من وسط دموعها أرجوك يا آسر إمشي من هنا دلوقتي أنا تعبانة تعبانة أوي وعايزة أرتاح بقى
تهاوى آسر هو الآخر جالسا خلف الباب مستندا إليه بكتفه الأيمن وجبهته قائلا لها پألم وضعف شذى أرجوكي
إفتحيلي الباب لازم أتكلم معاكي أنا خلاص مش قادرعلى بعدك عني أكتر من كده أنا كمان تعبان يا شذى
هزت شذى رأسها پعنف رافضة وغير مصدقة لما يقول وأخذت تصرخ من الداخل وهي تطرق على الباب بيدها پجنون حاد قائلة له مش هتكلم مش هتكلم معاك في أي حاجة وإمشي من هنا بسرعة يالا مش عايزة أسمع صوتك تاني
أغمض آسر عينيه بقوة وألم وهو يستمع إلى صرخاتها من الداخل وكيف أوصلها هو إلى هذه الحالة من العڈاب وشعر بالقلق عليها أكثر وحار قلبه كيف
هو يشعر أنها بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى بالرغم من رفضها التحدث معه فرفض قلبه الإستسلام لصرخاتها تلك فهتف بها بقلب موجوع قائلا لها شذى أنا آسف عل قاطعته قائلة له بصړاخ قوي قلت مش عايزة أسمعك خلاص أنا کرهت نفسي وحياتي علشانك کرهت نفسي علشان عرفتك إمشي بقى إمشي تعبت منك منيش عايزاك سيبني بقى أعيش حياتي زي ما أنا عايزة
وضع آسر كفيه على وجهه باڼهيار تام ألهذه الحالة وصلت علاقتها به وشعر بأنها شذى أخرى غير الذي تزوجها من كثرة قسوته عليها
فشعر أن كثيرا من الحواجز وضعت بينهما أكثر من ذي قبل ولابد من أن يتخطاها هو وبسرعة لكن دون أدنى خطأ من جانبه
صمت حائرا ماذا عليه أن يفعل معها وكيف ستسامحه زوجته على ما عانته معه طوال كل هذه الفترة التي مرت بهما
أخذته ذكرياته إلى ذلك اليوم في حفل زفاف شقيقته نور فها هي كانت بين ذراعيه لا يريد تركها بكل قوته وهي كانت تحاول جاهدة أن يتركها ويبتعد عنها لكنه فوجئ باستسلامها المفاجئ له ورضوخها بين ذراعيه فتأمل وجهها الغامض والغير مفهوم التي كانت كأنها قد استسلمت له هي الأخرى
فاقترب أكثر وأكثر حتى شعر بأنفاسها على وجهه حتى فوجىء
فها قد عرفت أن توقعه بين براثن مشاعرها التي كانت تتظاهر بها عليه الآن ولكنه اتضح العكس حتى تفر منه هاربة
وقفت شذى عند الباب تريد الهرب منه بكل سرعتها وتعدل من ثيابها بعد أن دفعته بعيدا عنها تريد الفرار بنفسها وبقلبها
تألم آسر وقتها كثيرا في داخل قلبه وشعر بإهانة كبيرة في نفسه كرجل في كرامته التي تدهورت على يديها الآن فها هي قد تظاهرت بأنها تريده وصدق مشاعرها المزيفة تلك لكن تظاهرها هذا لم يدوم كثيرا إنما الحقيقة أنها تريد الهرب منه وبسرعة إلى الأبد
جاءت لتفر من الغرفة فناداها من وراءها قائلا لها بقلب جريح شذى وقفت شذى مكانها دون حراك دون أن ترد عليه ولم تلتفت إليه حتى متجاهلة تماما ما يشعر به فاقترب هو منها أكثر ووضع يده على كتفها الأيسر متشبثا بها بكل قوته
قائلا لها بقلب مكسور إنتي فعلا مش شذى إللي إتجوزتها وعرفتها أغمضت شذى عينيها بقلب حزين وكادت أن تتساقط العبرات من عينيها من الۏجع عليه وعلى نفسها لكنها حبستها بقوة مانعة إياها من السقوط حتى لا يظهر ضعف قلبها حياله من جديد
قائلة له بثبات انفعالي فعلا أنا مش شذى الضعيفة إللي إتجوزتها واستسلامها لتحكماتك وتصرفاتك شذى القديمة ماټت بسببك وإنتهت خلاص ماعدش لا ليها مكان ولا وجود في حياتي
تنهد آسر بأسى وأدارها أمامه لكي يواجه عينيها التي كثيرا ما تفضح كذبها عليه لكنه وجد عينيها هذه المرة لا تعبر إلا عن جحود مشاعرها حياله وعذرها معها في ذلك فهو السبب لكل ما يحدث لها
فابتلع ريقه بصعوبة قائلا لها بخفوت حزين بس أنا عايز شذى مراتي إللي عرفتها عايز شذى بكل طيبتها وتسامحها معايا بكل تصرفاتي مهما عملت فيها
زفرت وهي تتذكر عڈابها معه وتسامحها معه كثيرا بالرغم من قسوته معها قائلة له بحدة شذى إللي إنت عايزها مش موجوده خلاص بقولك ماټت ماټت وإدفنت وسط الألم والعڈاب إللي شافته منك
أبعد آسر يده عن كتفها باستسلام ظاهري ووضعها بجانبه فحدقت به قائلة له بثبات ممكن بقى تطلقني هنا كده بكل هدوء خلاص الفرح تم ومفيش مانع دلوقتي إنك تجيب المأذون حالا ونطلق
حدق بها آسر پصدمة بأعين متسعة متمعنا بوجهها ونزلت كلماتها على قلبه كالصاعقة وشعر أنه يعيش كابوسا مثلما كانت تقول له فها هو الآن يعيش نفس مشاعر الکابوس والعڈاب والحرمان التي كانت تعيشها فيه من قبل بسببه
فهو لم يستطع أن يعيش بدونها أبدا مهما فعلت معه فهمس لها قائلا بعذاب شديد شذى إنتي بتقولي إيه !!!! فقالت له بكبرياء إيه !!!! غريبة دي يا بشمهندس عايزاك تطلقني مش ده كان كلامك بردو ولا إيه ولا نسيت كلامك معايا في العربية
جز آسر على أسنانه پغضب فهو لا يريد ذلك إنما فقط كان يهددها وبالرغم منه قد نطق ذلك وظنا منه لوهلة أنها تريد الأبتعاد عنه فأراد أن يتركها بحريتها ويبعدها عن قسوته وغيرته الممېتة تلك لكنه لم يعرف أن كل هذا سيحدث معه وبأنه سيتعذب أكثر منها بسبب هذه الكلمة البغيضة الذي نطق بها في لحظة ڠضب وانفعال وندم عليها أشد الندم
قائلا لها پغضب مش هطلقك يا شذى ونجوم السما أقربلك من طلاقك مني ولا البعد