رواية مريم من 19 للاخير
المحتويات
لابنها واكملت بأمر..ارمى عليها اليمين يا سيد..دى لو فضلت على زمتك هتجيب اجلك هى وامها..
شاديه بعلو صوتها وبكل ما تحمل من وقاحه..ياختى طظ فيكى وفى ابنك..كانت جوازه الشوم..نظرت لزوج ابنتها..لو راجل وعندك نخوه طلق البت..
تنظر له زوجته بدموع تنهمر من عيونها..ملتزمه الصمت..
اغمض عينه هو پعنف..حقا هو تحمل الكثير حتى كاد ان يفقد حياته..وعلى يقين انها سوف تنفذ ټهديدها وترفع عليه عده قواضى وليس قضيه واحده..
كفى..استكفى منها..وحتى من ابنتها..سينزع قلبه بيده وبكل ما يحمل من ألم وقهر..
سيدامشى مع امك يا هند..انتى طالق..
اطلقت شاديه سيل من الزغاريط وصفقت بيدها بفرحه عارمه وتحدثت بستفزاز وشماته..
شاديه باركه والف بركه..نظرت لابنتها واكملت..بتعيطى على ايه يا بت من حلاوته ولا فلوسه دا فقير ومنحوس بكره اجوزك سيد سيده..
ناهد بهدوء..محدش هيرضى بيها..
شاديه بستهزاء..ليه عوره ولا عامشه ولا مكسره زى المحروس ابنك..
نظرت ناهد لابنها فهمس لها برجاء..
سيد بلاش يا امى..
ناهد مش هقدر مردش على قله ادبها يابنى..نظرت لشاديه..يمكن تتعظ وتحس لما تعرف ان بنتها مبتخلفش وانت اللى مستحملها وكمان مخبى عليها علشان متجرهاش..
نهايه الفلاش بااااااااك..
فقت من شرودها على رنين هاتفها برساله مسجله..
هند مشغوله يا ماما..لما افضى هكلمك..
هبطت دموعها بغزاره وهمست بغصه مريره..
شاديه بقالك 7شهور مشغوله عنى يا هند..
صمتت قليلا واكملت بشماته بنفسها..
احصدى زرعتك يا شاديه..
..ابنتها..
وحيدتها..تساعدها بحنان بالغ وبنفس راضيه..
تحترم حيائها..
تساعدها على أرتداء ثيابها وتغض بصرها عنها حتى لا تخجلها..
تنهدت مريم پألم ودمعه حارقه هبطت على وجناتيها حين تذكرت معامله زوجها لها بعد ولادتها لطفلها الاول..
فلاش باااااااك..
كطفلته..
يفعل لها كافه شئ..
لا يشعر بالنفور او الاشمئزاز رغم انها بأيام نفاسها..
يساعدها على الاستحمام..
يمشط شعرها..
ياكلها بيده..
بعمق وهمس بعشق..
ادهم نعيما يااحلي مريم واكمل..هجبلك بقى طبق شوربه وفرخه صغيره كده واكلك علشان تاخدى العلاج..
مريم يا ادهم انت بتكسفنى اوى..رفعت عيونها ونظرت له برجاء واكملت..علشان خاطرى خلينى أروح عند ماما..
خفضت عينها بخجل مره اخرى وهمست..
مينفعش انت تغيرلى اخاڤ تقرف منى..
أدهم عمرى..عمرى ما اقرف منك يا مريم..قبل يدها..
انتى نفسى..
فى حد يقرف من نفسه..
خلينى اعملك الاكل قبل ما تيمو يزن..
اتجه لخارج الغرفه وقبل ان يصل للباب اوقفته مريم سريعا..
مريم كافيه عندى حنيتك عليا يا ادهم..
نظرت له بعبث واكملت..بصراحه فجأتنى..
ادهم بعيون تلتمع بالدمع وبرجاء..
طيب يا مريم لو زعلتك اوى انا او امى فى يوم من الايام وحسيتى انك مش قادره تسامحينى افتكرى ليا اى موقف حلو عمالته معاكى وحاولى تشفعيلى وتنسى..
وكونى واثقه ان مهما حصل هتفضلى مراتى وعلى زمتى لحد ما اموت يا بنت الاصول يا قلب ادهم..
نهايه الفلاش باااااااك..
البارت الأخيره..
..مرت فتره ليست بقليله..
بين شد وجذب..
بين فرح وحزن..
بين القليل من الابتسامات والكثير من الدمعات..
فهو..على اقتناع
حسم امره..وقرر ان يعود لموطنه وزوجته ويترك الغربه بلا رجعه..
لكن!..
سينتظر لانتهاء عقده المكون من سنتين..
سيهلك نفسه بالعمل ليل ونهار حتى يستطيع تكوين مبلغ قيم يستطيع تأمين مستقبل أطفاله به..
أصبح كماكينه صرف ألى لزوجته..
يرسل لها كل قرش يعمل به..يترك له القليل من المصروفات...
يعمل دون توقف..
دون راحات او عطلات..
دائما وابدا مشغول عنها..
لكنه عاد مره اخرى لا يحدثها بالشهور غير كلمات معدوده ويغلق الهاتف سريعا..
لم يخبرها انه يعمل على قدم وساق..
تركها تائهه بأفكارها..
غافلا ان بفعلته هذه ستجعلها أمرأه اخرى..
امرأه حين تشتاق لا تختلق حوارا..
بل..تختلق مشكله..
وقليلا من الرجال يفهم مشاعر وشعور وهرمونات الانثى المتقلبه..
ام سيمل سريعا من تصرفاتها الغاضبه..دعونا نرى..
..لقاء بعد غياب..
بفرحه عارمه..
خرج يركض من مطار القاهره..
يبحث هو بقلبه قبل عينه عنها..
ايعقل لم تأتى..
کسى وجهه الحزن قليلا وتحدث بغصه وخوف مما قادم اليه مع زوجته..بعدما ايقن ان طريقه لن يكون سهل ابدا معها..
ادهم الله يسلمك يا محمد..تنحنح بحرج..امال فين مريم والولاد..مجوش معاك ليه..
اتسعت عينه بزهول..
هى..هنا..زوجته وحبيبه قلبه وروحه..
أبتسامه اكثر من سعيده ظهرت على وجهه..
نبض قلبه پجنون..
انقطعت انفاسه..
أخذ نفس عميق. واستدار ببطئ حتى
أخيرا وقعت عينه عليها..
ينظر لها بعشقا وشوقا جارف..
تبادله هى النظره بأخرى جامده..
بارده..
متألمه وبشده..
وللحق..هى معها كل الحق..
عامان هى ام واب..
عامان واكثر وهى بدونه..وبدون الحديث معه..
تناسها ووضعها بأحدى الارفف..
واثق انه سيعود يجدها بوضع يده..
لم يعطى لها سببا لغيابه..
تعلم هى بما يدور بعقله..
ابتسم هو بتفهم لجرحها الذى تسبب هو به..
بل رفعها عن الارض
ايستطيع احدا تخيل سرعه ضربات قلبها الأن رغم جمودها..
ينتظر ان تخبره كم اشتاقته..
ولكنها ملتزمه الصمت..
هى فقد الأن أستردت
امانها وحمايتها..
كانت امرأه مدفونه بالحيا وأخيرا عادت لها الحياه..
الحياه بالنسبه لها..
تخبره كم عانت من دونه..
كم هى غاضبه منه..
لكنها فضلت معاقبته بجمودها وصمتها هذا..
ادهم واحشتينى..
وسريعا ابتعدت بعيونها عن عيناه ونظرت لاطفالها الواقفين بجوار خالهم وتحدثت بهروب..
مريم الولاد..تيام..يامن..تعالو سلمو على بابا..
نهت حديثها وحاولت ابعاده عنها..
لكنه ممسك بها بأحكام..
انزلها ببطئ..
يحاول يطمئن قلبه انه مازال له تأثيره الخاص على قلبها..
سلط نظره على من ولد وهو بغربته..
وعاد بنظره لزوجته وتحدث ببتسامه من بين دموعه..
يامن..مريم الصغيره..
ابتسمت هى ابتسامه باهته..
فتحدث شقيقها سريعا..
محمد بمزاح..وتيام ادهم الصغير..تبقو متساوين يا معلم..
ادهم بتسائل لاطفاله..تيام انت عارف انا مين..
تيام ببراءه..بابا..
محمد بدموع تلمع بعيناه من شده تاثره..
صورك ماليه البيت وعلى طول مريم بتشغلهم اى فيديو كنتو فيه مع بعض..
حملهم ادهم واحتضانهم بحنان بالغ..
اخذت مريم نفس عميق وتحدثت بكل هدوء وتعقل..
مريم هنروح عند مامه ادهم الاول..نظرت
..بدموع غزيره..
بقلب يعتصر الما شديد من الندم والاشتياق..
تقف بمطبخها تضع الطعام الذى صنعته زوجه ابنها الاصيله بالاطباق بعدما حدثتها واخبرتها انهم بالطريق..
الوحيده التى ترد عليها فور اتصالها..
ليس فقط..فقد قامت بعمل كافه شى قبل ذهبها لاستقبال زوجها بالمطار..
تحدث نفسها كعادتها..
شاديه هما اتاخرو كده ليه.. معقول الواد ادهم ميرضاش يجى يسلم عليا..صمتت قليلا واكملت پبكاء..اه ممكن ميجيش وهيبقى عنده حق..هو اللى انا عملته شويه..
بكت بنحيب اكثر..لا مريم هتجيبه وتيجى..
خبطت على صدرها واكملت بتأكيد..ادهم ابنى حنيه الدنيا فيه مش ههون عليه وهيجيلى..
مسحت دموعها سريعا وعادت بوضع الطعام بحماس وتحدث نفسها محاوله بث الطمئنيه بقلبها..
ابنك هيجيلك يا شاديه..مش هتهونى عليه..كفايه اخواته اللى مش عايزين ينزلو..مش هيبقى هو واخواته ووحدتى عليا..تنهدت بالم حارق واكملت..انا استويت..
ثوانى قليله واستمعت لصوت جرس الباب..
كمهره جامحه ركضت بكل سرعتها خارج المطبخ ومن ثم اتجهت لباب الشقه فتحته بيد وجسد ينتفض من قوه رعشته
شهقت پعنف حين وقعت عينها على ابنها الواقف ينظر لها ببتسامه من بين دموعه وهمس بصعوبه من بين شهقاته..
ادهمواحشتينى يا امى..
فقدت هى توازنها قليلا فأسندها ابنها سريعا وخطى بها للداخل وخلفه زوجته وأطفاله غالقين الباب خلفهم..
ربط ادهم على ظهرها بحنان وتحدث بتسائل..
ادهم ايدك عامله ايه دلوقتى..
اغمضت عيونها بأحراج ودفنت وجهها بكتفه وتحدثت پبكاء..
شاديه كويسه..الحمد لله احسن من الاول..
واخواتك مش ناوين ينزلو زيك..
ادهم لا..نظر لزوجته المبتعده بنظرها عنه عن عمد..
مش هتغرب تانى..كفايه بعد وغربه..
نظرت لزوجه ابنها..أصاله..قومى هاتى الاكل انا حطيته فى الاطباق..
انتظرت شاديه حتى اختفت داخل المطبخ وتحدثت بما جعل اعين ادهم تتسع بزهول مقارب للجنون..
ربنا يراضيكى ويرضى عنك يا مريم يا بنت جيهان..
شاديه پغضب مصتنع..انا بقول لمراتك يا أصاله عندك مانع..
اتسعت ابتسامته بفرحه شديده وتحدث سريعا..
ادهم لا طبعا..ربنا يديم المحبه والمعروف..
بعد دقائق كانو جميعا يجلسون على مائده الطعام..
بعيون تلتمع بدمع تنظر لأبنها وزوجته الأصيله وأحفادها وهم يجلسون حولها..
يا الله كم كانت قاسيه واضاعت بيدها عائلتها..
واخيرا استعاده
عقلها وندمت بعدما احټرقت بڼار غربتهم عنها..
جلسو برفقتها وقتا ليس بقليل وهبو واقفين واستعدو للرحيل..
شاديه بلهفه..ايه هتمشو..خليكو شويه..
مريم بتأكيد..هجيلك بكره بأمر الله..
شاديهببتسامه متألمه نظرت لمريم..عارفه..عمر اصاله ما اتاخرت عليا يوم..
نظرت شاديه لابنها وتحدثت بهدوء..
يله يا ادهم حصل مراتك وولادك ومتتأخرش عليا بكره هستناكم نتعشى سوا مش هقولك غدا علشان ترتاح شويه..
ادهم بستغراب..ارتاح!!..واحصل مراتى!!..
نظر لها بتمعن..انتى كويسه يا ماما..
شاديه بدموع..هبقى كويسه طول ما انتو بتسالو عنى ومتسبونيش لوحدى تانى..
نظر لها بالم حاد..وصمت قليلا..وتحدث بتأكيد..
ادهم مش هنسيبك لوحدك تانى
يله انا همشى وهكلمك فى التليفون..
شاديه بلهفه..بجد يا ادهم..هترد عليا لما اتصل بيك..
ادهم بغصه مريره..هرد يا ماما..ابتسم بفرحه..خلاص انا رجعت..يله اشوفك على خير..
اغلقت شاديه خلفه الباب واستندت عليه وحدثت نفسها بأمل..
شاديه خلاص يا شاديه..اطمنى..مش هتبقى لوحدك تانى..
رفعت يدها للسماء..يارب رجعلى اسامه وهند..بكت بنحيب..كفايه عليا فراق ابوهم اللى عرفت قمته
متأخر اوى..
..اخيرا..
وصلو منزلهم..
وبعد الكثير من السلامات بينه وبين أهل زوجته صعدو لشقتهم..
ينظر لها بعشق شديد..
بعد غياب أكثر من عده سنوات..
قد تناست هى هذه النظره منذ وقت طويل..
تلمحه بطرف عينها ولكنها لا تنظر اليه..
تمثل انشغالها بطفليها حتى ذهبو الأطفال بنوما عميق.. لتنهض بهدوء للمطبخ وتقوم بتنظيفه..
وتظبط الغساله على برنامجها..
وتعيد ترتيب شقتها بعد لهو أطفالها..
لا تتحدث..
لا تنظر اليه حتى انتهت..
وهو فقد يراقبها..
فقد أكتسبت صفاته واصبحت نسخه منه فى الجفاء..
لكنها كادت ان تنصدم به فور فتحها الباب..
ولم ترفع عينها له على الأطلاق..
لكنه كالسد المنيع.. بطول قامته عنها وجسده العريض.. لتتحدث مريم بجمود مصاحب ببعض الخجل..
عدينى لو سمحت خلينى البس هدومى قبل ما حد من الولاد يصحى..
مد اصابع يده اسفل ذقنها يجبرها على النظر له..
تمعن النظر بعيونها جيدا لعله يرى الشوق والاشتياق الذى طالما كانت تغرقه بهم..
ولكن!!.. نظرتها جافه..
جامده للغايه..
تتحشى النظر اليه بشتى الطرق..
ليتحدث لها بهمس وألم على ألمها هى لأنه هو السبب بنظرتها هذه..
أدهمأكتر من سنتين غايب عنك وتكون دى مقبلتك ليا فى اول يوم لينا مع بعض بعد كل الغياب دا..
امسك وجهها بين يديه..
بصيلى يا مريم..
لترفع عينها وتنظر له نظره جعلته اغمض عينه پعنف من كم الألم الذى رأه بعيونها..
ولكنها لم تبكى كما سبق..
فكانت دائما دموعها تنهمر بشده..
ليتحدث بصدق وعشق شديد..
واحشتينى يا مريم للدرجاتى انا موحشتكيش..
مريمحمدلله على سلامتك يا ابو تيام..ابتسمت ابتسامه مصتنعه واكملت..
معلش اصلى لسه مش متعوده على وجودك معايا..
خت على انى اكون لوحدى..
أكيد انت عارف حياتك كمغترب بتكون عامله ازى..
وانا مقلش غربه عنك..
انا خت على وضعى واتعودت عليه ومش علشان كام يوم هتقضيهم مع ولادك وترجع تسافر تانى اغير اللى اتعوت عليه فى 4سنين من بعد ولاده تيام ابننا و من قبل ما تسافر مش من السنتين و شهور و ايام غيابك عن بلدك واهلك وولادك..
لتصمت قليلا وتتحدث پألم يدمى القلب..
انا بقالى 4 سنين من قبل غربتك انت وانا..
الخاتمه..
..يا حى يا قيوم برحمتك استغيث..
همست بها بسرها..
ادهم انتى عارفه انى بحبك وبموت فيكى يا ام تيام..
ابتعد عنها قليلا وامسك وجهها بين كفيه واكمل بدموع تلتمع بعيناه..
انا مكنتش بنام غير ساعتين فى اليوم..
مكنتش باكل لقمه عدله..عايش على العيش والجبنه..
انا كتييير كنت بنام من غير اكل من كتر تعبى وانى مش قادر
اعمل لنفسى حاجه أكلها..وكتيير لبست هدومى من غير غسيل..ابتسم پألم وتحدث بمزاح..تخيلى يا مريم انى كنت
حك شعره بأحراج..وسبت الغسيل فاضى يااااه ولا بقى لو فى اكل يكفى يومين..وضع جبهته على جبهتها واكمل..
ظل يحكى ويحكى كل ما اخفاه عنها..
اخبرها بكافه شئ..
حتى انه اخبارها عن خطأ والدته بحق والدتها
متابعة القراءة