رواية مريم من 19 للاخير
المحتويات
خت اجازه مخصوص علشان الحق اعمل كل اللى طلبته..
ادهم تسلم يا محمود..تتردلك فى فرحك بعون الله..
صمت قليلا واكمل..عايزك تفتح الكاميرا وابقى معاك طول الوقت من غير ما مريم تعرف..
محمود عونيا يا ابو الادهيم..بس مش ناوى تقولى يا صاحبى مالك انت ومريم..ايه سبب الخلاف بينكم..
ادهم بعدين يا محمود..بس اوعى تخلى مريم تحس انى معاك على التليفون..
محمود بعدم فهم..انا مش فاهم فى ايه بالظبط..مريم بتقول انها بتكلمك كل يوم وكل شويه وانت بتقول ان بقالك اكتر من 8شهور مكلمتهاش يبقى دا اسمه ايه بقى..
اغمض عينه پعنف..ورفع يده التى تحمل صورتها وضعها وتحدث بفخر..
ادهم اختك مبتطلعش سر بنا بره..صمت قليلا واكمل بأحراج..كانت بتكلمنى فعلا بس انا مكنتش برد عليها..
محمود پصدمه..انت عايز تفهمنى ان مريم بتفضل بالساعات تكلم نفسها..صمت قليلا واكمل پغضب..دى بتفضل تهزر وتضحك وتدلع فيك وكل دا وانت مبتردش عليها..انت صنفك ايه يا جدع انت..
ادهم بغصه مريره..عارف يا محمود انى مستهلش مريم من غير ما تقول..
نفخ محمود بضيق واتحدث بتعقل..
محمود مش وقت كلامك دا..خلينا دلوقتى فى فرحتنا بالمولود الجديد..
ادهم بلهفه ورجاء..بحلفك بالله اول ما مريم تخرج من اوضه العمليات تصورهالى وتصورلى الواد كمان..
محمود اكيد بأمر الله..ربنا يطمنا عليها ويقومها بالف سلامه..
ادهم يااارب اللهم امين..صمت قليلا واكمل بتاكيد..
محمود مش هاكد عليك كل اللى مريم تحتاجه يكون عندها فى الحال..
محمود من غير ما تقول يا ادهم..انت اكيد عارف مريم دى عندنا ايه..صمت قليلا واكمل
بعتاب..هى عند والدتك على فكره..مرضيتش تيجى تولد الا لما تطمن عليها..
كونى رحيمه بقلب من ېحترق ندما ايتها الأصيله..
يااااارب احفظها بحفظك وقومها بألف سلامه لينا يارب..
..هى..
منكسره رغم جمود ملامح وجهها..
تجلس وحيده..لا انيس ولا جليس..
دموعها تحجرت بعيونها..
تنتظرها..
بين لحظه واخرى تتنقل بعينها بين باب الشقه وساعه الحائط..
الوحيده التى تسال عنها تأخرت عن معادها اليوم..
تأتى لها يوميا بأشهى الطعام والفاكهه وكل ما تحتاج اليه وتجلس معها قليلا دون نطق حرف واحد
وتنصرف..
ورغم استقبالها المريع ومعاملتها القاسيه لها الا انها لا تكف عن مجيئها..
دمعه حارقه هبطت على وجناتيها حين ايقنت انها لن تاتى اليوم..
تنهدت پقهر وهمست من بين شهقاتها..
شاديه اااه على وحدتى اللى بتموتنى بالبطئ..
استندت برأسها
على الاريكه خلفها وتاوهت بالم حاد واكملت..
ااااه على ولادك اللى مبيسألوش عنك يا شاديه..
ذات حده بكائها ولكنها توقفت سريعا ومسحت دموعها ورسمت الجمود على وجهها حين استمعت لجرس باب شقتها يعلن عن وصول الاصيله زوجه ابنها..
شبه ابتسامه ظهرت على وجهها اخفاتها سريعا وتحركت بفرحه تمكنت من اخفائها جيدا وفتحت لها الباب وعادت مره اخرى للداخل حتى لا تكتشف مريم امر بكائها..
خطت مريم للداخل بستعجال..
وضعت ما تحمله لها بالمطبخ وجهزتهم سريعا وخرجت حامله بيدعا طبق مملوء بالطعام وبالايد الاخرى كوب عصير واقتربت منها وتحدثت بهدوء..
انا رايحه اولد..دعواتك..
اخذت شاديه نفس عميق وردت عليها دون
شاديه هدعيلك..نظرت لها..هدعيلك يا مريم علشان خاطر احفادى مش علشان خاطرك..انا مش عارفه احبك ولا كل اللى بتعمليه معايا دا هيخلينى احبك..
مريم ببتسامتها الرائعه..وانا مش بعمل كده علشان تحبينى..صمتت قليلا واكملت..بعمل كده علشان تدعيلى ومتدعيش عليا.. لانى سمعت ان دعوه الحما فى السما..
ومتنسيش لو احتاجتى اى حاجه رنى عليا هبعتلك حد من اخواتى على ما اقدر اخرج واجيلك انا والولاد..
نهت جملتها وخرجت من الشقه تاركه امرأه تحترق من الندم والوحده القاتله..وبكل ما تحمل من ألم وقهر همست بدموع سالت على وجناتيها بغزاره..
شاديه يطعمك ما يحرمك ويقومك بالسلامه ويباركلك فى ولادك يا مريم يا بنت جيهان..
..مفاجأه..
بمستشفى خاصه على مستوى عالى..
اخيرا وصلت للغرفه التى ستلد بها..
همت بالدخول لكنها شهقت پصدمه وفرحه عارمه حين وقعت عيونها على الغرفه الاكثر من رائعه..
محمود ام تيمو..ربنا يقومك بألف سلامه يا قلب اخوكى..
مريم بدموع..واد يا حوده سبت الهايبر لمين يا واد..صمتت قليلا واكملت پبكاء مصتنع..مشروعناااااااا..
محمود هههههه متخفيش يا حبيبتى انا جبت درفو..
مريم بغيظ..امممم فال الله ولا فالك يا واد..اكملت بأمر..يله يا حبيبى من هنا متشكره اوى على فرح العمده اللى عملتهولى فى الاوضه دا وامشى انجر على اكل عشنا..
محمود اخس عليكى..بقى دا فرح العمد..طيب انا هفرقع بلالين الهيلوم اللى انتى بتحبيهم ها بس..
مريم لا خلاص..سبهم..تسلم ايدك يا حبيبى..بس بجد روح انت وخلى بالك من الشغل..
محمود اطمن بس عليكى وعلى حبيب خالو وهروح باذن الله..
جيهان بقلق..ربنا يجعلك ساعه سهله وتقومى بالف سلامه يابنتى..
نظرت هى حولها ببتسامه والم ايضا..
وشاردت قليلا بولدتها الاولى..
فلاش بااااااااك..
بكل قوتها ممسكه بزوجها..
تبكى بنحيب..
دموعها تهبط بغزاره رغم انها لم تشعر بأى الم بعد..
وتتحدث بصعوبه من بين شهقاتها..
مريم متسبنيش يا ادهم..
ادهم يا مريم ما انا جنبك اهو..اهدى يا حبيبتى..
مريم انا خاېفه اوى..ونبى اولد انت..
ادهم حاضر المره الجايه هولد انا..انتى مره وانا مره..
مريم بغيظ..انت بتتريق يا ادهم..لکمته بقوه واكملت..اه ما انت مش خسران حاجه انا اللى بطنى هتتفتح وهتشكشك بالحقن..
ادهم ربنا يقومك بالف سلامه يا عيون ادهم.. لكنهم انتفضو بفزع حين انفتح الباب پعنف ودخلت شاديه تحدثت بزهق..
مريم پخوف..ما انا خاېفه اولد فيها..تظرت لزوجها برجاء واكملت..ونبى يا ادهم اتصل على بابا يجى وهو هيودينى مستشفى
احسن من دى شويه..
نظرت لزوجها بدموع تسيل من عيونها بغزاره وهمست بقله حيله..
مريم اللى تشوفوه..
نهايه الفلاش باااااااااك..
فاقت من شرودها على صوت الدكتور..
جاهزه يا مدام مريم..
لا تعلم كيف ومتى تجهزت والان واقفه على باب غرفه العمليات..
نظرت حولها بتوهان..
ادهمربنا يقومك بالسلامه يا مريم..
نظرت له طويلا..
نظره جامده..خاليه من اى مشاعر وتحدثت بامر موجهه حديثها لشقيقها..
مريم لما ابنى يخرج ابقى حط التليفون على ودنه وخلى ابوه يأذن فى ودنه..
جملتها هذه جعلت جميع الحضور تلتمع عيونهم بالدمع..
نهت جملتها وهمت بالدخول
ادهم هتسميه ايه يا مريم..
دون ان تلتف له همست..
مريم بصوت مبحوح تحاول التحكم بدموعها...يامن..
البارت ال..
..ملعونه الغربه..
بكل ما تحمله من عشق..
شوق..
وألم شديد..
تريده..
هو..
وحده..
لا احد غيره..
بوهن وضعف حاد..فتحت عيونها..
بين الوعى ولا وعى..
تستمع لجميع الحضور من عائلتها..
يباركون لها بحراره..
يحاولون بث الطمانينه بقلبها انها وطفلها بخير حال..
ومن بين الجمع..
تبحث عن صوته هو..
تريد ان تلمحه..
اغمضت عيونها ببطئ..
عبد الخالق اجمدى..احنا كلنا معاكى يا بنت ابوكى.
.صمت قليلا واكمل بتفهم..عارف انك محتجاله هو اكتر واحد دلوقتى..
ربط على يدها برفق واكمل..
صدقينى يا بنتى هو محتاجك اكتر ما انتى محتجاه..
نظرت له بعدم تصديق اكمل هو بتأكيد..
ذادت حده بكائها اكثر وهمست بصعوبه من بين شهقاتها..
عبد الخالق بمزاح..اخواتك وابنك بيلعبو بيه..
رفعت راسها سريعا
تنظر نحوهم وتحدثت پخوف..
مريم براحه عليه..محدش يشيله لتمزقوه..
اقتربت والدتها منها وقبلت جبهتها وعدلت وضعها وتحدثت بفرحه عارمه..
جيهان حمد لله على سلامتك يا ضنايا..
مريم بضعف..الله يسلمك يا ماما..اشارت على طفلها واكملت بلهفه..هاتيه يا ماما..
بسم الله ماشاء الله نسخه منك وانتى صغيره يا مريم..
كتمت انفاسها..واغمضت عيونها ومدت يدها لتحمله..
وضعته والدتها داخل حضنها واسندته معها..
اخذت نفس عميق.. وببطئ فتحت عيونها تنظر له بحب وفرحه شديده..
تتأمل كل انش به..
مخلوق صغير برئ جعلها تبتسم بفرحه من بين كم دموعها وألمها..
رفعته قليلا تستنشق رائحته وتقبل شعره الحريرى بواهله..
نظرت لوالدتها وهمست پبكاء وضحك ايضا..
مريم بضعف..عنده شعر..
جيهان بدموع تلتمع بعيونها...هههههه زى امه تمام..نظرت لعبد الخالق الذى ينظر لهم بحب وفرحه شديده واكملت بتسائل..
كله مين الواد دا يا عبد الخالق..
عبد الخالق بدموع..مريم..كله مريم وهى صغيره..
منفصله هى بتأمل صغيرها عن العالم..
تقبل أصابعه الصغيره جدا واحد تلو الأخر..
تتحسس نعومه بشرته بأصابعها..
وبصوت هامس بدأت تأذن بأذنه ودموعها تنهمر بغزاره..
اقترب والدها ربط على راسها وتحدث بهدوء رغم ألم قلبه لرؤيته دموع وحيدته..
عبد الخالقانا وابوه اذنالو يا مريم..
اقترب شقيقها وبيده الهاتف وتحدث بحنان..
محمود يا حبيبتى بطلى عياط..وخدى جوزك هيتجنن و يسمع صوتك..
مسحت دموعها سريعا ورفعت نظرها تنظر للهاتف نظره جامده..متألمه..بها الكثير من خيبه الأمل..اغمض ادهم عينه پعنف وأحراج شديد وتحدث بصوتا مهزوز مبحوح..
ادهم بعشق..حمد لله على سلامتك يا مريم يا عيون وقلب ادهم..
مريم بالامبالاه..شكرا..الله يسلمك..
نظرت لوالدتها..ماما ساعدينى ادخل الحمام..
ادهم بلهفه..محمود..
ادهم يارب تعجبك يا حبيبتى..دى هديه يامن يا ام يامن..
شبه ابتسامه ساخره ظهرت على وجهها وهمست بسرها بستعجاب..
مريم حبيبتك!!..
اخذت جيهان الرضيع منها واعطته لجده..وساعدتها لفتح العلبه..اتسعت عيونها بتفاجئ وزهول قليلا حين وقعت عيونها على طقم كامل من الذهب مكون من سلسه واسوره وخاتم وحلق..بغايه الرقه والجمال.
ادهم بلهفه وعيون تفيض عشقا..عجبك يا مريم..
نظرت له نظره بارده وهمست بضعف..
مريم حلو..كتر خيرك..
تنهد هو پألم..فهى لم ترضى عنه بسهوله..على يقين هو بذلك..ولها كل الحق..
اغلقت العلبه وحدثت والدتها بزهق قليلا..
مريم ودينى الحمام يا ماما من فضلك..
جيهان عيونى يا ضنايا..نظرت للهاتف واكملت..لما تخرج هتكلمك يا ادهم..
..پجنون..
كمن فقدت عقلها..
تدور بشقتها..
ستقتلها الوحده..
بيدها هاتفها تهاتف ابنائها مرارا وتكرارا لكن دون رد..
تنظر
حولها پضياع لما فعلته بنفسها..
هنا بنفس الشقه منذ فتره قليله كانت تمتلك عائله وزوج خلوق واولاد بارين بها..
وبافعالها..تغرب ابنها الكبير بزوجته هروبا منها..
تسببت بطلاق ابنتها..
وبموت زوجها قهرا..
وكادت ان تخرب بيت ابناها الصغير وتسببت ايضا بغربته..
والأن تصرخ ألما وتبكى دما من الوحده..
سارت ذهابا وايابا بالشقه تتذكر بعض افعالها التى تخجل منها حين ذكرها..
اغمضت عينها پعنف لتهبط دموعها بغزاره وهمست من بين شهقاتها..
شاديه اه يا هند. سامحينى يا بنتى..خبطت بيدها السليمه على صدرها واكملت..انا اللى ډمرت حياتك بايدى..
تأوهت پألم حارق..
ااااااه يا حرقه قلبى من وحدتى وسط عزوتى..بأيدك يا شاديه طفشتى عزوتك..بكت بنحيب اكثر..ادينى بدفع التمن وعايشه بطولى..لوحدى..زى المقطوعه من شجره..
جلست على الارض واستندت بظهرها على الحائط ونظرت ليدها المصابه التى تحركها بصعوبه بالغه..وشردت بأبنتها الوحيده وما فعلته معها..
فلاش باااااااك..
هند برجاء..يا ماما وطى صوتك ونبى ليسمعك..وبعدين دا جوزى ولازم اشيله فى مرضه..
شاديه بستهزاء..تشيلى ايه يا اختى..بلا وكسه انتى قادره تشيلى نفسك..ايه يصبرك على الغلب دا..
هند انا راضيه..وزى ما كنت معاه فى الحلوه..مش هتخلى عنه فى الوحشه..
شاديه انتى يا بت بتفكرى ازاى..دا واحد عامل حدثه ومتكسر عايز اللى يدخله الحمام وياكله على ما يقدر يحرك ايده ويعرف يأكل نفسه حتى..
هند بأصرار..يا ماما انا راضيه وبحبه وهستحمل اى حاجه معاه..
شاديه بنفاذ صبر..لا انتى مش هتجبيها لبر..نهت جملتها وهبت واقفه متجهه للخارج..ركضت خلفها هند وتحدثت بتوسل..
هند انتى هتعملى ايه..قبلت يدها..ابوس ايدك يا ماما بلاش تخربى عليا..
شاديه پغضب..اوعى من قدامى يابت..انا مش هسيبك تدفنى شبابك وتشتغلى خدامه وممرضه..سارت بخطوات شبه راكضه واتجهت نحو زوجها الجالس بصاله المنزل بجواره والدته وتحدثت بعلو صوتها..
اسمع يا جدع انت..انا بنتى مش هتقدر على خدمتك..شوفلك ممرضه ولا خدامه..وبعدين انا عايزه اشوف لبنتى احفاد وانتو بقالكم اكتر من سنتين متجوزين ومخلفتوش..نظرت له نظره شامله واكملت بستهزاء..وبعد ما اتكسرت كده يا عالم هتقوملك قومه تانى ولا هتبرك جنبها وتميل بخت البت..
صمتت قليلا واكملت بأمر..كلمه واحده ملهاش تانى..تطلق البت بالمعروف بدل ما نرفع عليك قضيه..
لهنا وهبت والدته واقفه وتحدثت بكل ڠضب وألم ايضا..
ناهدانتى ست قليله الأصل..وبنتك تغور من
وشك..خديها فى ايدك وانتى ماشيه..
همس هو بوهن وتعب..
سيديا ماما هند ملهاش ذنب..
ناهد أشارت على شاديه..ذنبها ان دى امها..نظرت
نظرت
متابعة القراءة