رواية مريم من 19 للاخير
البارت ال..
..لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين..
نطقت بها بصعوبه من بين شهقاتها..
جالسه ارضا تبكى بنحيب..
حولها الكثير والكثير من الصور لها مع زوجها..
صور خطوبتهم..
زفافهم..
وصور اخرى برفقه صغيرهم..
تنظر لصورته بعشق..
تقبلها تارا..
ټحتضنها تارا..
وتلكمها تارا اخرى..
لم يحدثها منذ شهور..
مريمايه اللى حصل..
ياربى نفسى اعرف ايه اللى غيره تانى وبعده عنى اكتر من الاول..
تأوت بحرقه واكملت..
ياربى دا انا ما صدقت اننا قربنا من بعض تانى..
نظرت لصورته تتحسسها بأصابعها بشتياق ودموعها تهبط على وجهه بغزاره وهمست بغصه مريره..
فيك ايه يا قلب مريم..
بتهرب منى ليه..
بكت بنحيب اكثر..
هونت عليك متسألش عنى كل الوقت دا..
وضعت يدها على بطنها المنتفخ واكملت پبكاء اشبه للصړاخ..
طيب لو انا هونت عليك ولادك ميهنوش..
قولى ايه اللى حصل يخليك متسألش عننا بالشهور..
القت الصور من يدها پعنف وهبت واقفه تبحث عن هاتفها پجنون حتى وجدته وطلبت رقمه وانتظرت الرد..
ولكن كعادته لا يرد عليها..
مهما عادت الاتصال..
يكتفى برساله بها كلمه واحده فقط..
مشغول..
كمن فقدت عقلها..تعيد الاتصال مرات ومرات..
لكن ايضا دون رد..
ترسل الكثير والكثير من الرسائل..
ترسل له صور لطفلها..
لنفسها..وحتى جنينها لعله يرد عليها..
لكنه يرى الرسائل ولا يرد بحرف واحد يطمئن قلبها به..
تبكى بنهيار..
تدور حول نفسها پجنون من افعاله معها..
تسال نفسها الف سؤال وسؤال..
لكن اكثر سؤال يخطر ببالها..
ماذا فعلت له ليعاملها بكل هذا الجفاء..
تراه يفتح نت ويشير الكثير من البوستات على صفحته ويرد على جميع التعليقات..
الا تعليقهاتها هى..
يكلم جميع افراد اسرتها الا هى..
تود فقد ان تعلم ماذا فعلت..
يوما بعد يوم تسوء حالتها النفسيه..
ارتمت على سريرها بوهن وهمست بضعف..
اه يا ادهم على حبى ليك اللى بتنزعه من قلبى بأيدك..
ظلت فتره تبكى بصمت..
منفصله عن العالم وغارقه ببحر من دموعها..
حتى شعرت انها اكتفت اخيرا من البكاء..
شهورا طويله تبكى دون توقف..
ضعف جسدها وحتى جنينها بسبب حزنها الدائم..
اكتفت..من كل شئ..
وحسمت امرها ستعتاد على بعده..
ستترك كل شئ وراء ظهرها وتنظر لابنائها وأهلها الذين ينفطر قلوبهم على حزنها هذا..
حان وقت ظهور مريم اخرى..
مريم قويه بعائلتها واطفالها..
بعدما كان هو وحده قوتها..
فكان العالم يروه زوجها..اما هى فكانت تراه العالم..
ولكنه قټلها بأهماله وچرح قلبها ولم يكتفى..
انتظار كلمه منه..
انتظار مكالمه او رنه من هاتفه..
رساله يخبرها سبب تجاهله واهماله..
وهى كانت ستختلق له الف عذر..
لكن الان..لن تنتظر منه اى شئ بعد الان..
اكتفت..
ببطئ..اعتدلت جالسه تنظر لهيئتها بالمراه امامها..
وجهها الذى يبدو عليه الحزن والالم والكسره ايضا..
شعرها!!انتبهت لشعرها والتمعت عيونها بقوه غريبه ووجهت نظرها لاحدى الادراج وهبت واقفه فتحته واخرجت منه مقص..
مسحت دموعها پعنف واخذت نفس عميق ووقفت امام المرأه وبكل ما تحمل من قهر وألم بدأت تقص خصلات شعرها الطويله خصله وراء الاخرى..
كلما همت بالتوقف والأكتفاء الى هذا الحد..
تعود تقص مره اخرى حتى اصبح بالكاد يصل الى اول
نظرت لشعرها الذى جمعته باحدى الاكياس وابتسمت بنتصار وقوه غريبه تشعر بها لاول مره بحياتها..
مشطت شعرها بعنايه وقد اكتسبت طاله ولا اروع بهيئتها الجديده وحدثت نفسها بثقه..
هتعدى..كله هيعدى واللى جاى احلى يا مريم..
بأذن الله اللى جاى احلى..
وتغلفت بشخصيه اخرى اكثر قوه ولكن بداخل ضلوع صدرها..
قلب ېحترق ألما حارق..
..بقلب يعتصر..
ينظر لهاتفه..
اشتاقها حد المۏت..
بدموع منهمره يقرأ رسائلها..
ينظر لكافه الصور التى ترسلها له بشوقا جارف..
رفع هاتفه يقبل صورتها بعشق وتحدث بندم..
ادهم انا اسف..والله اسف يا مريم..
خفض رأسه بخزى واكمل..مش قادر ارد عليكى..
مش قادر ارفع عينى فيكى..
محتاج وقت علشان اقدر افوق من صډمتى فى امى..
صړخ بتاوه حاد واكمل..
امى كسرتنى قدم اهلك وقدامك يا مريم..
اغمض عينه پعنف متذكر تلك الليله التى هاتفته والدته وقطعت حديثه..لا عفوا قطعت نعيمه مع زوجته كعادتها حتى تخبره ان والد زوجته كسر يدها..
فلاش باااااااااااك..
بنهيار..
بصړاخ وعويل تتحدث بصعوبه من بين كم شهقاتها..
شاديهااااااااه الحقنى يا ادهم..
على اللى جرالى يا ادهم..
ادهم بفزع..فى ايه يا ماما..ايه اللى حصل..
شاديه بنحيب..حماك..اااه حماك بهدلنى وضربنى وكسر ايدى وطردنى من بيتهم..
ادهم بعدم تصديق..حمايا!!..لا مستحيل عمى عبد الخالق يعمل كده..
شاديه بنهيار..بتكدبنى يا ابن بطنى..بكت اكثر..ايدى مكسوره كسر مضاعف وهدخل عمليات بكره يا اااااادهم..
ادهمبزهول..بتقولى ايه يا
امى..طيب اهدى وفهمينى اللى حصل من غير عياط..
شاديه پألم..مش طايقه الۏجع..ھموت من الۏجع يا ادهم ااااااه ايد امك اتكسرت وهتحتاج لشرايح ومسامير..
ادهم بغصه..طيب بالله عليكى كفايه عياط وفهمينى..
شاديه بصعوبه من بين شهقاتها..افهمك..افهمك ايه..انا مفيش نفس اتكلم..انا فى المستشفى هبات للصبح علشان ادخل عمليات لما الورم اللى فى ايدى
يهدى شويه..صمتت قليلا تلتقط انفاسها واكملت..تبعتلى اختك انا لوحدى ومش عارفه حتى ادخل الحمام..
اغمض عينه پعنف لتسيل دموعه على وجنتيه بغزاره..
مهما فعلت..ومهما ستفعل لكنها بالأخير..
والدته..
اخذ نفس عميق وهمس بصعوبه محاولا التحكم بنبره صوته وجعلها طبيعيه..
ادهم عملتى ايه علشان توصلى الراجل اللى عمره ما طلع منه العيبه انه يمد ايده عليكى وفى بيته..
شاديه پبكاء حاد..وبندم لاول مره بحياتها همست..غلطت..
بكت اكثر وعادت كلمتها بندم اشد..غلطت يا ادهم..
ادهم بزهول مقارب للجنون..غلطى!!..انتى بتقولى على نفسك انك غلطى.. انا مش مصدق يا ماما..
شاديه ااااااه يا ابنى غلطت..وادينى بدفع تمن غلطى..
ادهم برجاء..قوليلى يا امى ايه اللى حصل..وفعلا حمايا بهدلك زى ما بتقولى..
شاديه پبكاء حاد..انا اللى بهدلت وهنت نفسى..فقدت السيطره على نفسها وتحدثت دون عقل من شده ألم يدها..
انا اللى فكرت اتجوز حماك
انا اللى روحت لحماك وقولتله يتجوزنى واتريقت على مرض مراته..صړخت بعويل..ادينى اهو هعمل عمليه فى ايدى والدكتور قالى هنحتاج عضم من الحوض علشان عضم ايدى مكسور جامد اوى ومش هيلحم بسهوله..
ااااااه يعنى هعمل عمليتين فى وقت واحد..بكت بنحيب واكملت برجاء..ابعتلى
ادهم پبكاء وغصه مريره..مش هينفع..مافيش حد مننا انا واخواتى يقدر ينزل قبل سنه على الاقل..
شاديه پصدمه..يعنى ايه..هفضل لوحدى بحالتى دى..
ادهم هبعتلك فلوس زياده وشوفى واحده تخدمك او ممرضه تفضل معاكى..
شاديه بنكسار..وجمود مصتنع..شكرا..كتر خيرك..
نهت حديثها واغلقت بوجهه واڼهارت پبكاء شديد..
فبرغم من المسكنات التى اخذتها الا ان ألم كسر عظامها غير محتمل..
ولاول مره تشعر پألم اكبر بقلبها..
اما ابنها امسك هاتفه وطلب رقم والد زوجته وانتظر الرد حتى اخيرا استمع لصوته الصارم..
عبد الخالق السلام عليكم..ازيك يا ادهم..
ادهم وعليكم السلام يا عمى..صمت قليلا واكمل بأحراج..
امى حكتلى يا عمى..
عبد الخالق بتعقل..اكيد انت عذرنى يا ادهم..
ادهم بتفهم عذرك يا عمى..بس انا بكلمك علشان اترجاك متجبش سيره لمريم..
عبد الخالق بتاكيد..انا فعلا مرضتش اقولها..
ادهم بثقه..عارف..لو كانت مريم عارفه كانت حكتلى..
صمت قليلا واكمل بنكسار..مش عايز انزل فى نظرها انا وامى اكتر من كده ارجوك يا عمى..
عبد الخالق من غير رجاء يا ابنى..حاضر..اطمن..صمت قليلا واكمل..وبكره بأمر الله هبعت ام مريم ومريم يطمنو عليها..
ادهم پبكاء..مش عارف اقولك ايه يا عمى انا بعتذرلك وبعتذر لماما جيهان على الكلام اللى امى قالته فى حقها..
صمت قليلا واكمل..بعد اذنك يا عمى هقفل علشان ارد على مريم..
عبد الخالق خلى بالك من نفسك يا ادهم يا ابنى..واطمن على والدتك احنا هنبقى معاها..
ادهم متشكر اوى يا عمى..
نهى حديثه ورد على زوجته..
مريم بلهفه..ادهم ايه كل التاخير دا..انت كويس..
استمعت لصوت شهقاته فاكملت پبكاء لبكائه..
مالك يا حبيبى..فيك ايه..ايه اللى حصل..
ادهم بصعوبه من بين شهقاته..امى..امى ايدها اتكسرت ومحجوزه فى المستشفى هتعمل عمليه بكره يا مريم..
مريم پصدمه..ينهار ابيض..سلامتها الف سلامه يا حبيبى..
طيب خلاص اهدى واطمن وانا هلبس واروحلها المستشفى حالا..واطمن يا ادهم انا مش هسبها..
كانت هذه اخر جمله سمعها منها..
واخر مكالمه بينهم..
فقد اغرقته بكرم اخلاقها واصولها حتى اصبح لا يقدر على مواجهتها..
وهى..
لم تترك والدته حتى تماثلت الشفاء تماما..
نهايه الفلاش باااااااااك..
فاق من شروده وانتفض حين مر اكثر من نصف ساعه ولم تتصل زوجته كعادتها..
تنهد پألم حارق وهمس بأصرار..
غافل عن ان المرأه كالورده تدبل وټموت بقله الاهتمام..
البارت ال..
..فرحه..
من بين كم ألمها..
فاليوم..ستلتقى بطفلها..
برغم انكسار قلبها..
لكن تظهر ابتسامه اكثر من رائعه تزين وجهها الحزين..
جهزت حقيبتها بها كافه شئ ستحتاج اليه..
وارتدت ثيابها ووقف تنظر لهيئتها بالمرأه وتحدث نفسها بأمل ويقين بالله..
مريم بأذن الله هتقومى بسلامه انتى وابنك يا مريم..
تحسست بطنها بحنان بالغ واكملت..
حبيبى ان شاء الله هشوفك انهارده
اخذت نفس عميق وحملت حقيبتها واتجهت للخارج..
لا تفكر بشئ سوى أطفالها وعائلتها..
همت بنزول الدرج..فقابلها شقيقها
وحمل عنها الحقيبه سريعا وتحدث بفرحه عارمه..
محمداحلى مريومه اللى هتخلينى خال لتانى مره..
قبل جبهتها واكمل.
مريم ببتسامه..يارب يا محمد ادعيلى..
صمتت قليلا واكملت بعتاب..مش قولتلك متسبش شغلك..
محمد فداكى..احنا عندنا كام مريم..امسك يدها وهبط بها الدرج اوكمل بستعجال..
يله علشان عايز اشوف الانتاج الجديد هيطلع شكل مين المرادى..
مريم بتسائل..هو محمود اخوك جاى معانا!..
محمد لا للاسف فى شغل كتير فى الهايبر تحت مينفعش نسيبه كلنا..
مريم ربنا يقويه يارب..
انتبهت على صوت والدها..
عبد الخالق بفرحه..يله يا بت يا
ام تيام..احنا جاهزين..
مريم انا نازله اهو يا بابا..
جيهان بقلق واستغراب ايضا..مالك يا عبد الخالق..نظرت له بتمعن..لا صحيح مالك..
عبد الخالق بفرحه فشل فى اخفائها..مالى يا ام مريم..فرحان الله مش هبقى جد..نظر لمريم واكمل برجاء..مريومه انتى متاكده انك حامل فى واحد بس.. واكمل بتأكيد..خلى الدكتور يكشف كويس ليكون اتنين تلاته وهو مش شايف..
محمد بمزاح..اتنين تلاته ايه يا حاج..هو ملبس..سحب شقيقته وسار بها من امامه واكمل..عدينا يا بابا الله لايسيئك علشان نلحق نقف فى طابور الحوامل ومريم تولد فى الاول..
مريم ههههههههه..طابور..نظرت لوالدها..واتنين تلاته يا عبدو..
حملت حقيبتها واكملت بجديه مصتنعه..
طيب انا بقول كفايه عليكو كده وزى ما انتو خليكو هنا وانا هولد واجيب الانتاج واجيلكم..
جيهلن بلهفه..لا ونبى يا مريم مش هيجلى قلب اسيبك يا ضنايا..
حملت حفيدها واعطته لزوجها واكملت بأمر..يله يا عبدو..
عبد الخالق بفرحه طفوله..يله يا واد يا تيمو نروح نجيب اخوك..قبل وجنتيه واكمل..الله هيبقى عندى حفيد كمان مسكر زى الواد تيام قلب جدو..
اقتربت مريم من شقيقها وهمست..
مريم عايزه اروح لمامت ادهم قبل ما اروح المستشفى..
محمد بستغراب..ليه يا مريم..
مريم هطمن عليها يا محمد..
محمد يابنتى انتى كنتى عندها امبارح..هتروحلها كل يوم..نظر لها بغيظ واكمل..وياريت بتعملك عدل..صمت قليلا واكمل..بصراحه متستهلش انك تعبريها اصلا..
مريم مش علشانها يا محمد..
محند بندفاع..علشان جوزك..هو نفسه مش عايزك تروحى..
ابتسمت مريم ابتسامه هادئه ووجهت نظرها لوالدتها وتحدثت بتعقل شديد..
مريم علشان امى..نظرت لطفلها..وعلشان ابنى يا محمد..
ربطت على يده واكملت..ربنا يرزقك انت واخوك ببنات اصول يعاملو امنا زى ما انا بعامل حماتى..
تنهدت ببتسامه حالمه ونظرها مسلط على طفلها..
وعلشان مرات تيمو تسأل عنى..صمتت قليلا واكملت..النفوس بتتغير يا محمد واحنا منعرفش لما نبقى فى سنها هنتصرف ازاى..نظرت لشقيقها واكملت بتاكيد..لازم التمس ليها عذر..
اغمضت عيونها پعنف واكملت بأسف..خصوصا بعد اللى حصل لأيديها..
محمدهى لسه مبتحركهاش..
مريم بتحركها بس طبعا مش زى الاول..
وديما بتحس بۏجع مهما خدت مسكنات..
محمد ربنا يعينها على حالها..
مريم طيب ابقى اركن وانا هنزل ابص عليها وارجعلكم..
..بعيون تفيض دمعا..
ينظر لشاشه هاتفه بتمعن ويتحدث بلهفه..
ادهم محمود ورينى كل شبر فى الاوضه..
محمود انت بتشك فى قدراتى يا ابو تيام..مكنش العشا ولا الغدا اللى بنا..وجه الهاتف حوله بالغرفه..
الغرفه التى ستلد بها زوجته..
مزينه على اعلى مستوى..احلى واجمل الورود..
بلالين من
السقف والارضيه عباره عن ورود وبلالين كثيره..
تنهد برتياح وتحدث بفرحه عارمه رغم دموعه التى تهبط بغزاره..
ادهم جبت الهديه لمريم ولفتها زى ما قولتلك..
محمود والله يا ادهم عملت كل اللى قولت عليه..انا