رواية النور من 27-33
الفصل السابع والعشرون
مر اسبوع على زياره معتز لمنزل السويفى ..
ومازال احمد متجاهلا لهبه .. رغم اعتذاراتها المتتاليه له ومحاولتها لاسترضاءه .. لكنه رفض بدء اى حديث معاها او حتى التواجد فى ممان هى تجلس به ..
لم تكن هبه وحدها من يحاول استرضاءه والاعتذار له .. بل أيضا لم تنفك نور ولا نجوى من الحديث معه حول صفحه عن هبه ومسامحتها .. لكنه ايضا رفض التحدث عن الموضوع ..
ذات يوم اثناء جلوس هبه وحيده شارده فى الحديقه .. لمحتها نور من بعيد فذهبت للجلوس بجوارها ...
نور صباح الخير ياهبه ..
هبه بشرود اهلا ..
نور هبه انا عاوزه نرجع زى الاول
هبه لا مانا خلاص عرفتك على حقيقتك مش حنخدع فيكى تانى
نور ارجوكى انسى اللى فات ونبدأ صفحه جديده .. انا مستعده اصالحك على احمد واخليه يوافق على جوازك من معتز
هبه قافزه بتتكلمى بجد .. ازاى
نور انا مقدرش اشوفكوا كده . انا عارفه ازاى انتى واحمد مرتبطين ببعض .. ميهونش عليا الخصام اللى بينكوا ..
بس افتكرى ياهبه انى حذرتك كتير وميهمنيش الا مصلحتك .. انا بحبك زى اختى ..
هبه خلاص بقى يانور مش حنرجع لنفس الكلام .. المهم قوليلى حتصالحينا ازاى
نور انا حتكلم تانى مع احمد وحخليه يسمعك وانتى ادخلى قوليله كل اللى انتى عاوزاه .. حقنعه انه يرتب ميعاد تانى مع معتز
هبه بجد انتى كده احلى نور فى الدنيا .. وطعت قبله على وجنتيها واسرعت بالذهاب الى غرفتها لمحادثه معتز ... فبالطبع تخبره بما يحدث اول باول ...بعد انصراف هبه لم تتمالك نور نفسها وشرعت فى البكاء محدثه نفسها ...
ايه اللى انا بعمله ده .. ازاى اسيبها ټأذى نفسها .. ازاى بدل ماامنعها اساعدها .. بس انا مقدرش اشوف احمد بالحاله دى .. مقدرش اشوفه بعيد عن اخته وأنا عارفه معتز ممكن يقنعها انه يتجوزها من ورا احمد ... وكل ده عشان يكسر احمد .. بسببى .. كل ده بسببى انا .. انا ... لو مكنتش جيت هنا مكنش كل ده حصل ولا معتز اتقرب لهبه ولا احمد حصله كده .. انا لازم ابعد عنهم كلهم .. انا لازم اقابل معتز لازم اتكلم معاه..
نجحت خطه نور فى التقريب مابين هبه واحمد واقنعته بالتحدث معها .. خاصه بمساعده نجوى التى ترجته بان يصفح عن اخته .. فهى لاتستطيع النوم وهما على هذا الحال من الخصام ..
واخيرا وافق احمد فذهبت نور مسرعه الى هبه تبشرها وتمسكها من ذراعها مسرعه الى احمد قبل ان يغير رايه ...
هبه انا اسفه يااحمد
فى البدايه لم يعيرها احمد اهتماما ... فاقتربت منه وچثت على ركبتيها ممسكه بيده فقد كان جالسا على مقعد هزاز ساندا راسه لاعلى ..
نور ماخلاص بقى يااحمد .. دى هبهوب مبتنامش الليل ..
خلاص متعيطيش بقى .. انا بس كنت خاېف عليكى .. عاوز اديكى لحد يصونك وېخاف عليكى .. انتى اختى الصغيره وانا اللى مربيكى ..
هبه وهى تمسح دموعها طبعا يااحمد انت ظهرى وسندى .. وانا اسفه انى جرحتك .. انت متعرفش انت بالنسبالى ايه انا بقالى اسبوع مش عارفه انام ... وقامت بتقبيل جبهته واحتضانه مره اخرى ..
نور بس بقى ياجماعه حعيط .. براحه علينا
نجوى ربنا يهديكوا يارب ويحنن قلبكوا على بعض .. ويخليكوا ليا
واخيرا التم شمل الاسره من جديد ووافق احمد على مقابله معتز مره اخرى ولكن تلك المره فى حضور والدته نجوى منعا لاى مشادات .. مع وعد من هبه
مرت المقابله بسلام ووافق احمد مبدئيا على قراءه فاتحه مع عمل حفله صغيره يحضرها الاصدقاء والمقربون .. والتعرف على عائلة معتز ..تم تحديد موعد الفاتحه بعد اسبوع وسارعت هبه بالاتصال بالمدعوين خوفا من ان يغير احمد رايه فى اى لحظه .. وقامت بالاتصال بصديقتها نسرين فهى نادرا ماكانت تقابلها ولا تعرف عن قصتها مع معتز الا القليل ..وحددت معها موعدا للنزول لاختيار الفستان ..
اصيبت نور بالإحباط فقد توقعت ان هبه ستختارها للنزول معها لاختيار الفستان .. لكن يبدو ان هبه لم تسترد ثقتها بها بعد .. ولم تصدق تغير موقفها من معتز ..
حاولت نور فى تلك الايام التواصل مع معتز او مقابلته .. فقد طلبت من نبيل استدعاء معتز للشركه بحجه مناقشه مشروعه مره اخرى .. لكنه تحجج بانشغاله واجل اجتماعها به الى حين اتمام الفاتحه ..
مرت الايام سريعا وزاد تعلق نور بأحمد وكذلك العكس ..
فى صباح يوم مشرق جلس احمد ونور كالعاده عند الظهيره يتناولان كوبان من النسكافيه يقيهم من بروده الجو ..
احمد الجو النهارده كويس
نور اه والشمس طالعه .. اه صحيح ده النهارده فى الشركه حصل حته موقف .. عارف ساره صحبتى .. عمر اتقدملها
احمد عمر مين
نور شاب معانا كده ساره معجبه بيه بقالها سنتين وهو ولا هو هنا واخيرا حس بيها
احمد لازم كان مشغول بحد تانى
نور يمكن .. بس المهم بقى انه اخيرا اتكلم
احمد مممممم يابختهم
نور اشمعنى
احمد كل واحد صرح للتانى بحبه مش زى ناس
نور ايه ده هو انا مقلتلكش
احمد لا مقلتليش ونفسى تقولى تعبتينى
نور مانا حقولك اهو احنا معزومين على فرحهم وطبعا حتيجى معايا
احمد بقى هو ده اللى عاوزة تقوليه
نور اه طبعا
احمد كده طب روحى لوحدك بقى
نور ليه بقى ان شاءالله
احمد وانا حاجى معاكى بصفتى ايه
نور ابن خالى طبعااااا
احمد ااااااه قولتيلى .. طب حقنا نقول لنهله بقى تيجى معانا .. الا هى لسه مرجعتش من السفر
نور وقد تبدلت ملامحها .. ايه وحشاك اوى
احمد اوى اوى متتصوريش قد ايه
نور بقى كده .. ماشى خليها تنفعك ..
وضمت ساعديها الا صدرها .. قهقه احمد قائلا ..
اللى يشوفك كده يقول بتغيرى
نور انا اغير من دى .. دى عامله زى الزعزوعه ..
احمد شوف ازاى ... طيب خلاص بلاش نهله . الا قوليلى ساره صحبتك حلوة
رفعت احدى حاجبيها وهى تنظر له نعم .. وانت مالك
احمد مالى ازاى .. مش صاحبه بنت عمتى ولازم اطمن عليها
نور احمد لم نفسك احسن اطلع الوش التانى
احمد الله بسال .. هو السؤال حرم ..
هيييييح ياما الواحد نفسه يتحوز ويستقر بس فين بت الحلال .. معندكيش عروسع
نور ليه ونهله راحت فين
احمد معاكى حق .. فكرينى اول ماترجع اطلب منها الجواز
فقدت نور اعصابها ولكمت احمد بقبضه يدها على كتفه ... لم يستطع احمد ان يسيطر على الضحكات المتصاعده منه وما ان انتهى من ضحكاته حتى قالت نور .. احمد
احمد نور عيون احمد
نور وقد احمرت وجنتيها وظلت تفرك فى يديها بتوتر احمد انا .. انا .. انا بحبك
احمد ياااااه اخيراااا نطقتيها ..
نور من غير ماانطقها يااحمد انت مكنتش حاسس يعنى
احمد وهو يمسك بيديها ليهدىء من توترها حاسس ياقلب
ساد الصمت قليلا الى ان قاطعه احمد ..
نور .. تتجوزينى
نور احمد انت بتقول ايه
احمد بقول نتجوز يانور ..كفايه كده اوى وانتى بعيد عنى .. ايه رايك نعمل كتب كتابنا يوم
قرايه فاتحه هبه
نور ايه يااحمد .. لا طبعا .. ازاى مينفعش .طب نستنى اما ماما ترجع .. دى طول عمرها نفسها تشوفنى بفستان الفرح
احمد وهو يقترب منها طب خلاص نعلن خطوبتنا بس خلى بالك مش حستنى كتير على كتب الكتاب انا قلتلك اهو
نور بس بقى يااحمد .. وبعدين مش ناخد راى
طنط
نجوى الاول
احمد وهو يقترب منها اكثر ماما وهبه بيحبوكى اوى وما حيصدقوا اصلا .. كلنا هنا بنحبك يانور ولا انتى مش حاسه
نور احم احم لا حاسه .. وسع كده بس شويه
احمد ايه يانورى حدفيكى شويه
نور احمد .. هااااا وبعدين
احمد وهو يبتعد ياساتر خلاص خلاص بس لعلمك بعد كتب الكتاب
نور بصياح احمد
اهتز جسد احمد من كتر الضحك فهو يعشق خجلها ويتخيلها الان ووجهها اصبح مثل حبه الطماطم من شده الخجل ... فهى لازالت نور التى وقع فى غرامها من اول وهله ..
الفصل الثامن والعشرون
قررا احمد ونور اعلان خطبتهما فى حفل فاتحه هبه ومعتز .. واتفقا بعدم اخبار احد بذلك حتى نجوى وهبه فقد ارادا مفاجأة الجميع ..
لكن نور ابلغت والدتها فلم تستطع ارتداء فستان خطبتها بدون علم والدتها والتى لن يكتمل فرحتها الا بوجودها .. فهى الى الان لم تستوعب كونها ليست والدتها .. بل تعتبرها كل مالديها فى هذه الدنيا وتشعر باليتم فى بعدها عنها برغم وجود احمد ونجوى وهبه بجانبها ..
احمد ايضا لم يستطع اخفاء الامر عن والدته فهى التى ستساعده على ترتيب الامر واختيار البدله المناسبه له واحضار خاتم الخطبه الذى سيفاجىء به نور .. واتفق معها بعدم اخبار احد بمعرفتها حتى نور ..
فرحت نجوى فور سماعها لهذا الخبر واحتضنت احمد بقوه وهى تبكى .. فاخيرا اراح قلبها وستطمأن عليه بجوار من يحب .. فهى لن تجد له عروسا مثل نور ..
فى هذا الفتره وقبل الحفل بيومان .. كل من بالبيت كان يستعد بطريقته .. فهبه تجهز فستانها وتقوم بالاتصال بالمدعوين وترتيب تحهيزات الحفل .. ونور تختار لمفسها فستان يليق بخطبتها بمساعده صديقتها ساره والتى استعادت علاقتها القويه بها فى الفتره الماضيه اثناء ذهابها للشركه ....
اما نجوى .. فقد كانت تستعد للفرحه الكبرى .. خطبه أبناءها معا فى يوم واحد .. فاعدت سرا مايلزم الحفل من استعدادات زائدة حتى لا ينقصهم شىء ...
وبالطبع قامت باختيار بذله لاحمد باللون الاسود الانيق وباقى مستلزماته ... ولم تنسى خاتم خطبه نور فقد اختارته كما اوصاها احمد رقيق وبسيط يلائم يديها الصغيره البيضاء فلم تبذل نجوى مجهود لتخمين قياس نور .. واحضرت لها هدية صغيره انسيال يتماشى مع خاتم الخطبه..
جاء اليوم الموعود ..
بدأ اليوم باكرا باستعدادات كثيره فى حديقه الفيلا فقد كان يوما مشرقا مبهجا ..
استيقظت هبه باكرا وذهبت الى البيوتى سنتر مع نسرين لعمل الساونا والمساج ليساعدها على الاسترخاء ..
بينما باشرت نجوى التجهيزات مع مهندس الديكور فى الحديقه واضافت اللمسات الخاصه بها لتكتمل اناقه الحفل ..
اما بالنسبه لاحمد ونور فلم تتغير عاداتهما فى الاستيقاظ والجلوس معا لتناول الافطار ثم الجلوس فى غرفه المعيشه لتناول النسكافيه
امسك احمد بيد نور برقه ..
احمد متوتره يانور
نور يعنى
احمد متقلقيش طول مانا جمبك
نور حاضر ياحبيبى
احمد ايه يا .. ايه .. قوليها تانى كه مسمعتش
نور بهمس يا . ح ب ي ب ى
احمد اااااااااه تعالى الحقى ابنك يانجووووووى ... مانمشيها كتب كتاب بقى .. احسن بعد كلمه حبيبى دى مش حقدر امسك نفسى بعد كده
نور بخجل احمد بس بقى
احمد يانور عيون احمد انتى .. انتى عارفه لولا انى مش شايفك كان زمانى
نور احنا وصلنا لكده .. لا انا حقوم بقى اساعد ماما نجوى
احمد لا خليكى بس تعالى اقولك حاجه .. تعالى بصى فى حاجه قرصتنى فى رقبتى
مرت تلك اللحظات كالحلم ..
.. وظنت نور لوهله ان احمد يراها .. فقد التقت عيناهما وشعرت نور ببريق الحياه يسرى فى عينيه .. كأنه يرتكز بنظراته على عينيها ..
تمنت لو ان هذه اللحظه تستمر الى الابد وتستمر فى استنشاق عطره ..
قالت جملتها الاخيره بحروف مرتعشه فلم يخفى على احمد شعورها .. فبالتأكيد شعرت بما شعر به هو ..
ان يدمر كل شىء .. فهى ليست نهله ..انها نور ... النور الذى يضىء قلبه ودنياه ..نور حياته ...
تمهلت نور فى مشيتها لعلها تهدىء من ضربات قلبها المتسارعه .. حتى وصلت الى نجوى فى الحديقه
نجوى مالك يانور لونك مخطۏف كده ليه
نور لا ابدا ياطنط مفيش حاجه
نجوى بنبره حانيه متقلقيش ياحبيبتى .. كلنا مرينا باليوم ده ولازم تبقى متوتره
نور قصدك ايه ياطنط
تنبهت نجوى لما قالته .. وتذكرت تحذير احمد بعدم اخبار نور ... فتوترت وردت قائله ..
قصدى يعنى عشان خطوبه هبه وهى زى اختك وانتى متزتره عسانها مش كده ولا ايه
فهمت نور ان احمد اخبر والدته فتبسمت وهى تقترب منها قاءله او عشان النهارده يوم خطوبتى
نجوى وهى تقبل جبهتها احمد مكنش عايزك تعرفى انى عارفه عشان متتوتريش زياده وانا من ساعتها وانا عاوزة اخدك فى حضنى واباركلك
نور بالعكس ياماما نجوى ده انا كده اطمنت اكتر بوجودك معايا
نجوى الله حلوة اوى ماما نجوى من بقك يانور ياحبيبتى
نجوى لا ابدا .. حمد الله على السلامه يانهله جيتى امتى
نهله وهو انا اقدر مجيش خطوبه هبه .. دى اختى الصغيره .. انتى عارفه غلاوتها عندى ياطنط ..
مش كده ولا ايه يانور ..
نور اه طبعا
نهله فين هبه عشان اباركلها
نور راحت السبا مع نسرين
نهله اااه طب ومروحتيش معاها ليه ... اكيد انتى قاعده توضبى الاكل والحاجات دى .. امال فين احمد
نجوى احمد تلاقيه فى اوضته ولا هو فين يانور
نور لا ياماما كنا قاعدين فى الليفنج من شويه
نهله ماما !!!!..... اه طيب انا داخلاله
نور اه وانا
كمان داخله جوه .. تعال اه ندخل مع بعض
نظرتلها نهله شذرا وتقدمتهاالى الداخل .. فاسرعت نور خطاها حتى سبقتها واسرعت الى احمد قائله .. شوف يااحمد مين جه .. نهله رجعت من السفر
احمد بتبرم اهلا نهله حمد الله على السلامه
تقدمت نهله نحو احمد وهمت بتقبيله قائله اهلا يابيبى وحشتنى ...
لولا ان اسرعت نور بامساك خصله من شعر نهله وجذبتها پعنف .. فتراجعت نهله للخلف مطلقه صرخه بسيطه ..
نور سورى يانهله كان فى حشره على شعرك كنت بشيلهالك ...
نهله بهستريا وهى تفتش شعرها بفوضويه
نور لا خلاص شلتها .. لا لا يانهله مينفعش تسيبى نفسك
كده .. ده اكيد من الاكستنشن اللى حاطاه .. ماهو اكيد