رواية النور من 1-9

لمحة نيوز

ماكنت بالنسبالى حلم ... وليه اللى حصل بوظ كل حاجه
حتى لو مش حتبقى ليا بردو حفضل احبك وادعى ربنا تكون ليا
وغفت نور وهى تحتضن صورته الى قلبها
فى منزل نور جلس والديها يتحدثان ويبدو الجو مضطرب بينهما .. قالت والده نور وهى تحاول تهدئته .... اهدى بس يا ابو نور .. انت ايه اللى فكرك بالموضوع ده تانى
والد نور خلاص مبقاش فى العمر كتير .. لازم اطمن عليها بعد مااموت ... انا معرفتش اشلها حاجه للزمن ومش عاوزها تتبهدل من بعدى
والده نور مابلاش سيره المۏت دى عشان خاطرى ربنا يديك الصحه وتجوزها وتشوف احفادها
والد نور ربنا يعمل اللى فيه الخير
انهت نور عملها فى اليوم التالى وقررت ان تستقل قطار ال 6 مساءا المتوجهه الى القاهره ... وما ان دخلت الى بيتها حتى وجدت والدتها تجلس حزينة 
والده نور اهلا ياحبيبتى انتى جيتى .. مش كنتى قايله جايه بكره 
نور انا خلصت شغل بدرى فقلت اجى النهارده وبكره اخده تازة اقعد معاكوا شويه ... مالك ياماما فى ايه 
والده نور لا مفيش انا حقوم اعملك حاجه تاكليها
نور اقعدى بس ياماما .. انا اكلت فى القطر.. قوليلى بس فى ايه .. هو الزفت معتز ده جه تانى
وجدتها والده نور حجه حتى تغير الموضوع وقالت ... اه يانور انا كنت عاوزة اعرف ايه اللى حصل يوم مارجعتى متاخر ده ومين اللى كان بيوصلك ده
نور ده مستر احمد مديرى فى الشركه .. اما الوقت اتاخر عرض انه يوصلنى ولما جيت لقيت الزفت معتز ده واقف تحت البيت وعمل الهليله دى 
والده نور انا واثقه فيكى يانور انا وبباكى ربناكى احسن تربيه .. وواثقه فى قراراتك .. انتى فعلا مش عاوزة ترجعى لمعتز تانى
نور لا ياماما مش قدره انسى اللى عمله فيا وعمرى ماحسامحه على سنين عمرى اللى ضيعتها وانا مستنياه ... وانتوا اكيد مش حترتاحوا لو كملت معاه
والده نور انتى عارفه راى انا وبباكى فيه من الاول مكناش مرتاحنله بس انتى كنتى مصممه ومحبناش نكسر بخاطرك وسبناكى بردو لحد ماتاخدى قرارك براحتك ...
واكملت وهى تقبلها فى جبينها ... انا وبباكى ملناش غيرك .. انتى نور حياتنا يانور 
اهلا اهلا بنورى الحلوة وصلتى امتى ... قال والد نور هذه الكلمت وهو مبتسم واقبل يحتضنها ويقبلها 
نور بابا حبيبى وحشتنى اوى ..
والد نور وانتى كمان وحشتينى اوى يانور.. واحتفظ بها فى حضنه مده من الزمن كانه لا يريد ان يتركها
شعرت نور بحاجتها الى هذا الحضن فزادت من احتضانه بقوة ولم تشعر بنفسها ودموعها تنساب
والده نور ايه بقى ياابو نور .. من لقى احبابه ولا ايه ... انا باينلى مليش مكان وسطكوا .. اما اقوم احضرلكوا حاجه تاكلوها بقى
جذب والد نور زوجته واحتضنهما معا بشده
جلسا طوال الليل يضحكان ويتسامران حتى وقت متاخر من الليل ... الى ان احست نور بالارهاق وتركتهم حتى تنام
فى العين السخنه جلس احمد باسترخاء فى غرفته وهو يرى منظر البحر من الشرفة ورن هاتفهه فاجاب وماكانت الا هبه تخبره بان والدته تعبت فجاه ونقلوها للمستشفى
ذهب احمد مسرعا وارتدى ملابسه و توجهه الى سيارته يقود بسرعه چنونيه على الطريق الصحراوى وفجاه انزلقت عجلات السياره وانحرفت عن مسارها وانقلبت عده مرات قبل ان تستقر على جانب الطريق
توقفت عده سيارات لمساعدته واخرجوا احمد من السياره والذى كان مغطى بالډماء ...
الفصل الثامن
استيقظت نور على صوت صړاخ والدتها ... نور نور الحقينى يانور بباكى وقع
نور وهى تركض فى اتجاه غرفه والديها ... فى ايه فى ايه 
وجدت نور والدها ملقى الى الارض ووالدتها تحاول افاقته .. وما ان راته حتى صړخت .. بابا بابا رد عليا يابابا ... بابا متسيبنيش والنبى ... انا حكلم الاسعاف يجوا حالا
مرت الدقائق وكانها ساعات وهما يحاولان افاقه والد نور على امل انه فى حاله اغماء ... ولكن قدر الله قد نفذ وانتقل الى رحمه الله .... جا المسفعين ولم ترد نور تركه حتى ياخذوه فقد ايقنت انه توفى .. شىء مافى قلبها قال لها ... خلاص كده ... خلاص بابا راح
وذهبت للمقاپر لاول مره فى حياتها فهى لم تدخلها من قبل .. لم يكن معهم سوى جيرانها صديقتها ساره وعمر ... تمنت لو كان لهم عم او خال تحتضنه وتبكى .. ولكنها لم تعرف لها اقارب منذ ولدت .. فابواها هم
كل حياتها
مرت الايام ونور على نفس حالتها لا تاكل ولا تشرب الا مايعينها على الحياة حتى اصبحت مجرد شبح خالى من الحياة .. لا تنفك تتذكر والدها .. فالمنزل بدونه كئيب .. فكل قطعه من الاثاث تذكرها بوالدها ..
فذلك المقعد كان يجلس عليه اثناء مشاهده التلفاز ... وتلك الاريكه فى المطبخ كان يجلس عليها يتحدث الى والدتها اثناء تحضير الطعام .. وتلك غرفته وسريره الذى طالما جلست تتحدث مع فوقه ... وهنا كان يتناول القهوه مع امى .. وتلك ملابسه وذلك عكازة وتلك ساعته..محفظته ببطاقته واوراقه الشخصية .. نظارته ... عطره ... سبحته
وهذا موضع صلاته .. وهذا حامل مصحفه...
بعد ۏفاته فتحت مصحفه لترى عند اى ايه قد توقف ... فوجدت علامه المصحف عند سوره الاعراف 
بسم الله الرحمن الرحيم
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون 43 ونادى أصحاب الجنة أصحاب الڼار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعڼة الله على الظالمين 
بكت نور عندما قرأت هذه الايات وابتهلت لربها ان يكون والدها فى اعلى مراتب الجنة... فمنذ ۏفاته وهى تحلم به كل يوم ... وياتيها مستبشرا ضاحكا ... ولكنه يخبرها قبل ان تذهب بان تسامحه.. ولكنها لا تفهم على ماذا
مرت الايام على ثقيله على نور ولم تكن امها باحسن حال منها.. فقد كانت تشعر بها وهى تستيقظ فى منتصف الليل تبكى وتبكى وتبكى وهى تسجد وتدعى لوالدها وتظل عاكفه على المصحف تقرا له القران حتى الصباح
حاولت نور الربت على قلب والدها بان تروى لها احلامها وانه ياتيها ضاحكا مستبشرا فى شبابه ووجهه مضىء ... فتفرح والدتها بهذه الرؤيا ولكنها تتجهم عندما تروى لها نور الجزء الخاص بطلبه سماحها
سالت نور والدتها ماما هو بابا مكنش ليه اى قرايب ... اصل محدش حضر الجنازه خالص غير جيرانا ومعارفنا واصحاب بابا فى الشغل
والده نور للاسف يابنتى منعرفش حاجه عنه .. بباكى كان وحيد مامته وبباه وبعد وفاتهم انقطعت اخبار اعمامه وولاد اعمامه ... اللى سافر واللى غير محل سكنه واللى ماټ واللى مش فاضى .. كل واحد
فى دوامه ومحدش حاسس بحد
نور طب وانتى ياماما محدش جه من قرايبك ليه
والده نور اصلى مقولتش لحد
نور ليه ياماما
والده نور انا حسافر البلد قريب اشوفهم واسلم علبهم واقعد يومين اغير جو 
نور وانا حاجى معاكى ياماما عاوزة اتعرف عليهم
والده نور لا انتى مش حتكونى معايا
نور بتعجب ليه ياماما .. انا مش حسيبك تسافرى لوحدك
والدة نور خلاص مبقاش له لزوم .. وصيه بباكى لازم تتنفذ عشان بباكى يرتاح
نور وصيه ايه
اجابت والده نور وهى متهجمه ... حتهرفى كل حاجه فى وقتها... انا حقوم انام
وتركتها وذهبت الى غرفتها ... ونور تجلس فى حيره لاتدرى ماتقصده والدتها لكن قلبها منقبض
مر اسبوع على وفاه والد نور 
استيقظت نور لترى والدتها مرتديه ملابسها وتستعد للخروج .. 
نور متسائله .. على فين ياماما
والده نور .... مشوار كنت ماجلاه ولازم اعمله مش حتاخر
احتارت نور من مواقف والدتها ... فحالها تغير بعد وفاه والدتها
قررت نور القيام بترتيب البيت وتحضير الطعام فبالطبع والدتها ستاتى فى قمه جوعها خاصه انها لم تتناول وجبه الافطار
بدات بتنظيف غرفه والديها.... فوجدت البوم صور زواج ابويها ... بالتاكيد امها كانت تسترجع ذكريات زواجهما ... وبالتاكي انها لم تنم تلك الليله
وتلك صور مودلها ووالدها يحتضنها وتلك صورها فى المرحله الاعاديه والثانويه والجامعية .. وتلك صورها فى حفله تخرجها ... ووالدها يقبلها ...
تذكرت نور حوارهما على ذلك السرير وكيف احتصنها بشه وهى كادت تبكى فى حضنه 
وفى تلك اللحظه مرت سياره اسفل البيت وتصاعد منها صوت حماقى فى مقطع من اغنيته
ما بلاش تغيب عنا تاني
ما بلاش يا سايب اراضينا
قولى مين هيملى في يوم مكانك
قولي مين يعوضني حنانك
قولي مين في حزني يقولي مالك
قولي مين
الحقيقه ان الحياه
ضحكت علينا
لا الفراق ولا اللقا كانوا بايدينا
لما يومها حضنتني وبعدين مشينا
ليه مقولتش ان ده الحضن الأخير
كنت سيبني لحد آخر لحظه جنبك
سيبني اقولك قد ايه وازاي بحبك
مهما طال بينا البعاد مش هنسى حبك
واشوفك يوم على خير
وهنا اڼفجرت نور فى البكاء ... ااااااه يابابا ... كنت قولى انك حتسيبنى ... كنت قولى مكنتش سافرت مكنتش بعدت عنك لحظه .
على الاقل كنت احضنك لاخر مره .. كنت قولى يابابا انى حصحى مش حلاقيك معايا ... وحشتنى يابابا وحشتنى اوى
واحتضنت وسادته وغلبها النوم ... فهى لم تستطع النوم حتى لمجرد ساعتين متواصلين خلال هذا الاسبوع
استيقظت نور على صوت جرس الباب ... نظرت فى الساعه وجدتها ال مساءا ..
قالت نور محدثه نفسها .... يااااه انا نمت كل ده ... دى تلاقيها ماما .... يوووووه انا ملحقتش اعمل الاكل
فتحت نور الباب فوجدتها ساره قد مرت عليها عند عودتها من العمل .. فهى لم تتركها فى اول يومين من وفاه والدها وقدمت لها على إجازة حتى تستعيد نور تركيزها ونشاطها 
ساره نور حبيبتى عامله ايه دلوقتى
نور الحمد لله احسن ... اخبار الشركه ايه
ساره الحمد لله .. كل اللى فى الشركه بيسلموا عليكى
نور سلميلى عليهم ... والشغل اللى كان معايا مين مسكه
ساره قسمناه مابينا
نور وهى تحاول السؤال عن احمد طب ومين بيحل مكانى مع مستر احمد فى تقديم التصميمات وكده
سارة بتوتر لا مااحنا بندى التصميمات لمستر نبيل وهو بيوصلهاله 
نور بتردد طب ومستر احمد مسألش عليا
ساره بارتباك لا هو هو ... اصله مبيجيش الشركه
نور ليه هو لسه مسافر
ساره اه اه لسه مسافر
نور ساره فى ايه .. هو كويس 
ساره بصراحه انا مكنتش ناويه اقولك دلوقتى .. انتى مش ناقصه اخبار وحشة
نور بقلق انطقى ياساره حصل ايه .. احمد حصله حاجه
ساره عمل حاډثه يوم وفاه والدك 
نور بفزع وهى تصرخ ايه انتى بتقولى ايه ... احمد ماټ ماټ ياساره ... انطقى قولى
ساره وهى تحاول تهدئه نور اهدى يانور بس اهدى ... احمد مماتش هو بس بس ....
مبقاش يشوف ......
الفصل التاسع
نور بفزع وهى تصرخ ايه انتى بتقولى ايه ... احمد ماټ ماټ ياساره ... انطقى قولى
ساره وهى تحاول تهدئه نور اهدى يانور بس اهدى ... احمد مماتش هو بس ... مبقاش يشوف
نور پصدمة وهى لاتكاد تصدق ماتسمعه يعنى ايه مبقاش يشوف .. ازاى
ساره وهى تجلس بجانب نور لتهدئتها كان راجع من السخنه وعمل حاډثة على الطريق ونقلوه المستشفى .. كان عنده كدمات بسيطه بس بعد مافاق مكنش شايف حاجه ... وعملوله كذا عمليه بس فشلت ودلوقتى هو فى لندن بيحاول يعمل عمليه تانية ..ونبيل هو اللى ماسك الشركة 
نور انا مش مصدقه ... كل ده حصل وانا معرفش .. محدش قالى ليه
ساره وهو انتى كنتى فى ايه ولا ايه يانور وبعدين احنا كلنا اټصدمنا بس انتى رد فعلك غريب اوى ... هو فى ايه بالظبط
نور لا ابدا بس اصل موضوع بابا خلى اعصابى تعبانه ومش عاوزه حد يتحط فى نفس اللى انا فيه ده وخصوصا ان مامته واخته ملهمش غيره
ساره بخبث ماشى ياست نور ... ها مش حتنزلى الشركه بقى ... كفايه كده يانور لازم تطلعى من الحالة اللى انتى فيها دى
نور ربنا يسهل ياساره ... سيبينى بس يومين كده ارتاح وحبقى ارجع لما احس انى قادره
ساره ماشى يانور اللى يريحك .. انا حمشى انا بقى احسن اتاخرت ... حسلم على طنط وامشى .. يلا سلام
خرجت ساره وجلست نور غير مصدقه نفسها ... معقول احمد يحصله كل ده .. انا مش قادره اصدق .. وانا اللى كنت بسال نفسى هو مسالش عليا كل ده ليه و معزنيش فى وفاه بابا حتى بالتليفون ...
انا ازاى مجاش فى بالى انه ممكن يكون حصله حاجه ... انا لازم اشوفه فى اقرب وقت
جلس احمد فى احدى مستشفيات لندن وخو يرتدى ترننج اسود اللون ويلتف حول عينيه طبقات سميكه من الرباط الابيض يتخلله بعض طبقات القطن .... وتجلس بجواره والدته و اخته هبه ... وبجوارهم الطبيب ينزع الرباط عن عين احمد
نجوى والده احمد احمد حبيبى شايفنى ... احمد رد عليا
هبه بالانجليزية خير يادكتور 
حاول الطبيب عمل بعض الفحوصات لعينى احمد واجاب بالإنكليزية
للاسف هو لسه مبييشوفش .. بس العامل المرادى عامل نفسى .. هو معندهوش اى مشكله عضويه ... حاولوا تهيئولوا
جو نفسى مناسب ويبعد عن الضغوطات والاخبار السيئه 
نجوى هو قالك ايه مبيشوفش ليه
نور بيقول انه حاله نفسيه ياماما ومعندوش مشكله عضوية ... وانه لازم يبقى فى جو بعيد عن المشاكل والضغوطات
احمد وهو ينزع الغطاء عنه انا عاوز ارجع مصر
نجوى طب استنى ياحبيبى اما نطمن عليك وحتى نشوف دكتور تانى يشوف حالتك
احمد ماما لو سمحتى انا عارف انه مفيش امل .. انا مش حوهم نفسى اكتر من كده ... احنا حنرجع مصر بكره وحمشى من المستشفى دلوقتى
هبه حاضر يااحمد انا حخلص كل حاجه .. ارتاح انت بس
اغلق احمد عينيه وهو يرجع راسه للخلف مستندا على ظهر السرير وهو يفكر فيما سيحدث عند عودته مصر وكيف سيعامله الناس والموظفون فى الشركه .. لا لا انا مش حروح الشركه تانى .. مش حقدر اتحمل نبره الشفقه فى صوتهم .. والله اعلم حيبصولى ازاى وانا عاجز مش قادر حتى اجيب كوبايه الميه
لنفسى
مفيش غير نبيل هو اللى كان معايا لحظه بلحظه من ساعه الحاډثه ... وهو اللى ماسك الشركه فى غيابى.... هههه حتى نهله .. اللى المفروض كانت تكون ملزمانى فى الوقت ده ... مجتش تشوفنى غير مرتين فى مصر و من ساعه ماجيت يادوب كلمتنى 3 مرات.. ههه طبعا وهى حتربط مصيرها بواحد اعمى ليه
ونور ..... ااااااه نور ... مفيش غيرها فى بالى من ساعه الحاډثه ومن قبل الحاډثه كمان ... بس ازاى ... انا لازم انساها... لازم اقضى بقيت حياتى وحيد ومش حظلم حد معايا
ونزلت من خده دمعه على ما آل اليه حاله وهو يسترجع تفاصيل الحاډث ... فقد كان يقود سيارته بسرعه چنونيه وهو فى غايه القلق على والدته فهى لاول مره تنقل الى المشفى ... وفجاه قفز فى مخيلته نور وهى تدافع عن الجذى يدعى انه خطيبها وكيف طلبت منه ان يذهب ويتركها ... ضړب بيده مقود السياره بشده وهو يقول .... غبى غبى ...
وفجأه فقد السيطره على المقود ولم يستطع التحكم فى السياره وانقلبت السياره على عقبيها ... ولم يشعر الا بيد تجتذبه لاخراجه من السياره وتتعالى الاصوات من حوله وصوت سيااره الاسعاف تقترب وبدأت الاصوات تتلاشى حتى اغشى عليه
استفاق احمد على صوت نبيل وهو يحاول يوقظه ولكنه لم يرى شىء وظن انهم اغلقوا اضاءه الغرفه 
احمد نبيل انا فين طافين النور ليه
والده احمد حمد الله على السلامة ياحبيبى .. انت بخير .. كويس .. حاسس بحاجه
احمد مقاطعا ماما انتى هنا .. ايه اللى حصلك دخلتى المستشفى ليه .. ياجماعه ماتفتحوا النور
نبيل انت بتتكلم بجد ... انت مش شايفنا .. ثانيه واحده اجيب الدكتور
احمد انت تقصد ايه .. انا اتعميت .... وتحرك احمد بسرعه ليقفز من على السرير ولكن اسكنته كدماته المنتشره فى جميع اجزاء جسمه .... وقال متاوها ... ااااااااااه
وصل الطبيب بسرعه واجرى فحوصات طبيه على عينى احمد قائلا بتوتر .. لازمه عمليه فورا
افاق احمد على صوت والدته تقول له ... احمد احمد انت نمت ... احمد نهله هلى التليفون عاوزه تكلمك 
سمع احمد كلمات والدته ولكنه فضل تجاهلها .. فلم يرد محادثه تلك المدعوه ... خطيبته
فى منزل نور ... بعد ذهاب سارة بوقت قصير وصلت والده نور
هتفت نور بقلق .. كل ده ياماما كنتى فين .. اتاخرتى ليه قلقتينى عليكى
اجابت والده نور بتعب .. كنت بزور ابوكى وبعد كده روحت البنك
نور پغضب اخص عليكى ياماما ماخدتنيش معاكى ليه .. وروحتى البنك ليه مانا معايا فلوس مقولتليش ليه بدل ماتطخى المشوار ده
والده نور انا مكنتش بجيب فلوس انا كنت بجيب ورق
نور ورق ايه المهم ده اللى ينزلك مخصوص .. اكيد ورق عشان اجراءات البنك ... اقعدى ارتاحى ياماما انا حقوم اجهزلك حاجه تاكليها بسرعه
والده نور مقاطعه اقعدى بس يانور عاوزاكى فى موضوع مهم
واخرجت مغلف به عده أوراق من حقيبتها وهى تحادث ابنتها .. خدى شوفى الورق ده ... ده السر اللى كان ابوكى عاوز يقلهولك قبل مايموت .. وده اللى كان بيطلب منك تسامحيه عشانه فى احلامك
نور وهى تفتح المغلف ايه ده ياماما ... دى اوراق ودفتر توفير وشهادات البنك
والده نور طلعيه اقريه وانتى تفهمى كل حاجه
شهاده وفاه باسم فاطمه محمد جلال 
شهادات استثمار باسمها
دفتر توفير باسمها
وثيقة زواج والدها بفاطمه محمد جلال 
نور بدهشه ايه
ده ياماما بابا كان متجوز
واحده تانيه 
والده نور پألم شوفى باقى الورق 
وماكانت الورقه الاخيره الا شهاده ميلاد نور .. ولكن فى خانه الام كتب اسم ... فاطمه محمد جلال .. السويفى

تم نسخ الرابط