رواية النور من 1-9

لمحة نيوز

من الاجتماع سلم احمد على الوفد الالمانى ولاحظ احدى الالمان يقف متفردا بنور فى احدى اركان الغرفه وبتضاحاكان... فلم يشعر بنفسه الا وهو يقف بجانب نور ويسلم على ذلك الرجل وهو ينطق بالالمانيه اتفضل حضرتك الحفله بدات
وينظر لنور بطرف عينيه.. قائلا لها مفيش وقوف مع عملاء لوحدك ياباشمهدسه ... اتفضلى يلا
ابتسمت نور ابتسامه خفيفه وهودى تقول تحت امرك يافندم
وخرجوا من قاعه الاجتماعات وبحث احمد بعينيه عن نهله لكنه لم يجدها 
أستاذنت ريم للمغادره فسمح لها ... وهمت نور للمغادره معها ولكن احمد صمم ان تبقى بحجه ان تكون مع الوفد الالمانى فى حين انشغاله
فوافقت نور عل مضضوءهبت لمحادثه والديها لاخبارهم انها ستتاخر
انشغل احمد مع الوفد الالمانى ولكنه كان يتابع نور بعينيه فى كل حركه تخطوها
همست نسرين لهبه هبهوب مش قلتى حتعرفينا
هبه وهى تضحك اوام رجعتى فى كلامك ... ماشى ياستى ... نبيل يانبيل
نبيل اهلا ياهبه ازيك
هبه بخبث اقدملك نسرين صحبتى ومتربيه معايا اصلها كانت معجبه ب ...
وهنا نكزتها نسرين مرفقها
هبه متابعه .... معجبة ب الساعه بتاعتك وكانت عاوزة تسالك عنها عشان تجيب هديه لبباها
ضحك نبيل من هذا السبب التافه فهو يدرك انها معجبه بيه كما هو معجب
رد نبيل او اوى اوى تحت امرك ياانسه نسرين
هبه وهى تضحك طب اسيبكوا انا بقى عشان تتكلموا عن تفاصيل الساعه 
احمرت نسرين من الخجل
فاخذ يحادثها نبيل حتى انساها ماكانت به وبدات بذور الحب تنمو بينهما
ذهبت هبه لتقف مع نور معرفه نفسها ... انا هبه اخت احمد .. انتى معاهم فى الشركه
نور اه انا مهندسه فى الشركه جايه بدل مستر ايمن
هبه ازاى القمر ده عندنا فى الشركه واول مره اشوفك ... احمد عامل معاكى ايه اكيد مطلع عنيكى فى الشغل
نور شكرا اوى حضرتك اللى زى القمر... لا مستر احمد بيدى كل واحد حقه ومبيضغطش على حد اوى
هبه مابلاش حضرتك دى ده احنا فى سن بعض
نور اتفقنا ياهبه
ولخذا يتحدثان ويتضاحكان
لاحظهما احمد من بعيد فانشرح قلبه وذهب اليهما ...
احمد انا شايف انكوا اتعرفتوا
هبه اه طبعا نور زى العسل ... انت كنت مخبيها فين من زمان بدل مستر ايمن اللى مبوز على طول
احمد وهو يضحك .. انتى على طول لسانك متبرى منك كده ... نور مهندسه شاطره وان شاء الله تكون معانا على طول .. قالها وهو ينظر الى نور باعجاب وهو يرى خديها قد احمرا ونظرت للاسفل
نور تحت امرك يامستر احمد ... ونظرت فى ساعتها وجدتها فى الحادية عشر..فهتفت انا اتاخرت.. لازم اروح بعد اذنك يامستر احمد
احمد طب استنى حطلع معاكى اخلى السواق يوصلك
خرجا الى مدخل الفندق واخذ احمد يبحث عن السائق ولم يجده
فقلت نور خلاص انا حاخد اى تاكسى اتفضل انت يافندم
احمد لا طبعا حتروحى ازاى متاخر بتاكسى ... تعالى اركبى
نور اركب فين هو حضرتك حتوصلنى ... لا يافندم مش حينفع ... الحفله ..
احمد بصرامه نور مبحبش الرغى الكتير اركبى بقولك
ركبت نور على مضض .. كيف ستدخل الى شارعها وهى معه فى السياره فى هذا الوقت المتاخر
تحركت السياره وهما فى سكوت تام
احمد ساكته ليه
نور لا ابدا يافندم بس اصل اتاخرت اوى
احمد انتى لازم تجيبى عربيه يانور عشان بعد كده حتبقى معايا فى كل الاجتماعات
نور وهى لاتصدق نفسها ... طب ومستر ايمن
احمد ايمن اجازته حتطول وحتى بعد مايرجع حتكونى معايا ... عجبتنى
طريقتك النهارده فى شرح التصميمات وسلاستك فى الاجابه على اساله الوفد الالمانى وغير انك بتتكلمى المانى وانجليزى كويس ..بس 
نور بقلق .. بس ايه
احمد بس اللى حصل النهارده مش عاوزه يتكرر تاتى لو سمحتى ومتقفيش مع عميل لوحدكوا
نور بس احنا كنا بنتكلم فى الشغل
احمد مقاطعا حتى لو بتتكلموا فى الشغل مع ان الضحك والهزار اللى كنتوا فيه معتقدش انه شغل ...ونظراته من اول الاجتماع مكنتش مريحه .... اظن كلامى واضح
نور وهى تخفى ابتسامتها .. تحت امرك يافندم
نظر لها احمد برقه وتقابلت عينيهم لعده ثوان .. ابعد بعدها احمد نظره عنها بمنتهى الصعوبة وهو يتابع الطريق
الى ان وصلا الى منزلها ... اوقف احمد السياره عند مدخل العماره ... وهو يقول لها بحنان ... بكره اول ماتوصلى تعاليلى المكتب 
نور بصوت منخفض .. حاضر
وظل ينظر لها فى عينيها وهم بان يمسك يدها وفجاه افاقا على صوت يطرق على زجاج السياره
انتى بتعملى ايه فى العربيه معاه ... انزلى ... صاح معتز بهذه الكلمات ...نزلت نور وهى تقول فى ذعر انت ايه اللى جابك هنا ... مسمها معتز من يديها وهو يشدها
نزل احمد من السياره صائحا به وهو يبعد يديه عنها .. انت مين وازاى تمسكها كده ... سيبها بقولك
معتز انت اللى مين ... ايه حبيب جديد 
نور اخرس ياحيوان
انقض عليه احمد ولكمه عده لكمات ... رد عليها معتز بمثلها وركله فى بطنه
نور بصياح ... بس بس مستر احمد خلاص عشان خاطرى
احمد مين الحيوان ده .. ده لازم يتربى
معتز انا خطيبها ... ايه مقلتلكش انها مخطوبه ... اه ولا هى عادى تمشى مع 2 فى نفس الوقت
هم احمد بان يلكمه لكمه اخرى ولكن اوقفته يد نور وهى تقول ... مستر احمد لو سمحت كفايه كده امشى
نظر اليها احمد بزهول قائلا يعنى هو كلامه صح
نظرت نور للاسفل ولم ترد
كاد قلب احمد ان ينفجر وتركها وركب السياره وذهب بها مسرعا لا يصدق ماحدث
نور انت ايه اللى جابك هنا وعاوز ايه انا قلتلك كل الل بينا انتهى واستحاله ارجعلك .. انت واحد زباله ... انت احقر حد قابلته وبندم على كل لحظه عشتها معاك وكل ذره حب اداهالك وانت مصونتهاش... بندم على كل سنه ضيعتها من عمرى وانا بستناك 
اڼهارت نور بالبكاء وفى وسط دموعها قالت مش عاوزة اشوفك تانى ... انت سامعنى ... انا بكرهك بكرهك وتركته وهى تهرول الى العماره
وقف معتز مصډوم مماحدث ومن كلماتها ولم يستطع ان يرد على حرف واحد مماقالته
صعدت نور الى بيتها ... وما ان وجدت امها فى انتظارها حتى ارتمت فى حضنها وهى تبكى فى حراره
والدة نور اشششش بس ياحبيبتى اهدى خلاص
نور ماما انا معملتش حاجه ... الحيوان ده..
والده نور وهى لاتزال تحضنها ... بس ياحبيبتى خلاص انا شوفت كل حاجه ... اهدى بس اناى وادخلى غيرى هدومك ونامى وبكره نتكلم... متفكريش فى حاجه خالص انا عارفه انك مبتعمليش حاجه غلط
مسحت نور دموعها ودخلت الى غرفتها وهى تنظر الى المراه بعد ان ساح كحل عينيها ... وسرحت بعينيها وهى تتذكر ماحدث ......
بعد ماحدث بالامس وارتباك معتز بعدما ذهبت اليه نور ونظرات تلك السيده لها ... حتى شعرت نور بامر مريب وقررت ان تذهب اليه مره اخرى 
وصلت نور مقر شركه معتز وصعدت الى مكتبه ولكنها لم تجد احد ... فاتصلت به ولكنه لم يجيب.. 
كان الوقت الذى وصلت فيه نور هو وقت البريك فى الشركه ومعظم الموظفين
فى غير اماكنهم
كادت ان تذهب وتمر عليه لاحقا الا انها وجدت احدى السعاه فقررت ان تساله عن معتز
نظر لها الساعى نظره غريبه وقال بسخريه ... اه استاذ معتز ... تلاقيه فى مكتب رئيس مجلس الاداره ... اصله وراه شغل مهم اوووووى
تعجبت نور من نبره التهكم فى صوت الساعى وقالت له اين تجد المكتب فاشار لها
وصلت المكتب فلم تجد السكرتارية ... فهمت بان تطرق على الباب ولكنها سمعت صوت ضحكات يتعالى بالداخل ... احدهما صوت معتز والاخر .... صوت انثوى
سمعت معتز يقول ...انا مبقتش قادر ابعد عنك ياالهام 
الهام بس لازم ندارى شويه انت عارف الموظفين .. ممكن حد يقول لجوزى 
معتز خلاص يبقى لازم نزود مقابلتنا بره ... انا مش قادر اصبر اكتر من كده 
الهام بدلال لا لا يامعتز مش كده احنا فى المكتب
فتحت نور باب المكتب ووجدتهم فى وضع اقذر مايكون وهو يحتضنها بشده
ماان راها معتز والهام حتى ابتعدا وهو يقول لها انتى ايه اللى جابك هنا
نظرت لهم نور باذدراء وخلعت دبلتها ورمتها فى وجهه .. وقالت له مش عاوزه اشوف وشك تانى
وتركته وذهبت مسرعه وهى تحاول الا تفقد سيطرتها وتبكى وما ان ركبت التاكسى حتى تركت دموعها تنهمر 
تذكرت نور هذه اللحظات وبدات دموعها فى الانهمار مره اخرى وهى تحتضن وسادتها وتكتم بكاءها حتى لا تسمعها امها ... وظلت على هذا الوضع حتى غلبها النوم
الفصل السابع
استيقظت نور فى الصباح بعيون منتفخه من اثر البكاء وكانت لاتزال بملابسها فتوجهت الى الحمام لتاخذ حمام سريع وترتدى ملابسها وتتجه الى العمل لتوضح لاحمد ماحدث
وصلت نور الى الشركه وماان وضعت شنطتها حتى ذهبت للتوجه الى مكتب احمد 
عمر صباح الخير يانور ازيك
نور اهلا ياعمر الحمد لله ... مستر احمد فى مكتبه
عمر لا مجاش النهارده ولا ريم كمان جت وتقريبا سمعت انه سافر ... هو فى حاجه ولا ايه .. انتى مال عنيكى منفوخه كده ليه
نور لا لا ابدا كنت سهرانه بس كان ورايا شغل بعمله والمفروض كنت اقدمه لمستر احمد النهارده .. هو سافر فين .. او راجع امتى .. متعرفش 
عمر لل والله معنديش معلومات.. لو شغل ضرورى ممكن تديه لمستر نبيل يوصلهوله
نور لا خلاص ملوش لازمه .. بعد اذنك
جلست نور على مكتبها باحباط ... زمانه دلوقتى حيقول عليا انى كنت برسم عليه عشان اوقعه..وانى زى ماقال الزباله ده ... انا لازم افهمه اللى حصل ... اوف انا ادلسه حعد استنى اما يرجع ... اه تلاقيه مع ست نهله مقضيها وانا قاعده هنا اهرى وانكت
وبعدين اصلا هو انا ليه فاكره انه حيهتم اوى يعنى انا بالنسباله مجرد موظفه ومش معنى انه عاملنى بلطف شويه يبقى معجب بيا
انا اقعد اشتغل احسن
وهنا دخلت ساره متاففه
نور مالك يابنتى على الصبح فى ايه
ساره سفريه اسكندريه اللى عاوزنى اطلعها فى الشغل بابا مش موافق عليها ويقولى لو كده يبقى اسيب الشغل
نور دول هم يومين بس
ساره بيقولى لو يوم حتى مفيش بيات بره وجيت روحت لل HR رفضوا ياخدوا حد مكانى ... اعمل ايه انا فى الورطه دى
نور خلاص انا حكلملك حد من ال HR واطلع بدالك
ساره بجد يانور ... ربنا يخليكى يارب ... وطبعت على خدها قبله وابتسمت نور بحنان
نجحت نور فى اقناع ال HR بسفرها بدلا من ساره ... فقد كانت تحتاج لتغير جو حتى تبتعد عن التوتر و تستطيع التفكير فيما حدث وكبح جماح مشاعرها
بعد انتهاء مواعيد
العمل فى الشركه توجهت نور الى بيتها واخبرت والديها بسفرها واعدت
حقيبتها وجلست باقى اليوم مع والديها قبل التوجهه الى النوم للسفر باكرا
تناولت الغداء مع والديها وجلست معهما تشاهد التلفاز ... ارادت والدتها محادثتها فيما حدث امس ولكن نور اخبرتها بعدم رغبتها فى التحدث الان
لاحظت نور صمت والدها ... فهو متغير عن عادته فيالته ... بابا حبيبى مالك
والد نور .. لا ابدا ياحبيبتى سلامتك
نور . بابا انت تعبان حاسس بحاجة
والد نور لا ابدا ياحبيبتى هو بس كنت عاوز افاتحك فى موضوع بس خلاص اما ترجعى بقى
خمنت نور انه موضوع معتز ففضلت عدم التحدث فيه الى ان تتخذ قرارا ... ردت قائله ماشى يابابا اللى تشوفه ... واستعد بقى اما ارجع حلاعبك دور طاوله انما ايه واعوض خسارتى منك
ابتسم والد نور بضعف قائلا ان شاءالله ياحبيبتى ... طيب حقوم انا انام بقى واحتضنها بشده وقبلها من راسها قائلا لها تروحى وترجعى بالسلامه ياحبيبى
نور باستغراب الله يسلمك يابابا تصبح على خير
وتوجهت لتنام هى الاخرى وقلبها مشغول بوالدها حتى نجحت فى النوم
فى احدى الفنادق فى العين السخنه جلس احمد امام البحر مسترجعا ماحدث عندما اوصل نور لبيتها
معقول اكون اتخدعت فيها ... معقول تطلع زى نهله بتدعى البراءه لحد ماتوصل لغرضها.. انا مش قادر اصدق.... بس هى مظافعتش عن نفسها بالعكس دى طلبت منى انى اسيبه
انا مش قادر افكر ... مكنتش قادر اروح الشركه اواجهها .. كانت حتقول ايه يعنى مانا شوفت كل حاجه بعينى
وبعدين طلعت مخطوبة .. وازاى مقلتليش حاجه زى كده .. طبعا كانت معتمده انى مش حعرف... وانا اللى كان مش عاجبنى نهله .. على الاقل عمرها ماخدعتنى ... كلهم صنف واحد
والقى بكاس العصير الذى كان بيده فى البحر
لا انا احمد السويفى .. مفيش واحده ست تقدر تعمل فيا كده 
وهنا رن هاتف احمد . ايوة ايوة يانبيل .. يومين وراجع عاوز افصل شويه .. انا ملحقتش اقول لحد أنا قلت لماما بس .... نهله ودى عاوزه ايه ان عاوز ارتاح من زنها شويه ... قولها سافر بس متقولهاش فين ... لو حاجه مهمه حصلت كلمنى .. يلا سلام
وللمره الالف نظر الى البرح وسرح فى عينيها وضحكاتها فهو لا يستطيع غير التفكير بها
استيقظت نور فى الصبح واستقلت القطار المتجهه الى الاسكندريه وطوال الطريق لم تغيب صورته عن بالها ولا نظراته ولا كلماته .. فكم كان لطيفا معها امس .... 
اه بس لو ممنش الحيوان ده جه وبوظ كل حاجه ... اشوف فيك يوم يامعتز
وصلت نور الى الفندق وصعدت غرفتها التى كانت تطل على البحر ... واااااو فاتك نص عمرك يابت ياساره .. اما اصورلها الفيو عشان تتحسر شويه بقى
هاتفت نور والدتها لتطمأنها على وصولها وتطمأن عليهم .. ثم ذهبت لتاخذ حمام سريع وارتدت ملابسها وذهبت لانجاز عملها المطلوب حتى تاخذ قسط من الراحه باقى اليوم
انجزت نور عملها وتناولت وجبه الغداء وصعدت الى غرفتها .. هاتفت والدتها مره اخرى وكلمت ساره توصف لها مدى روعه المكان والفيو وقامت بمناغشتها قليلا ثم اغلقت الهاتف واستعدت للنوم
لكنها لم تستطيع فكانت تتقلب يمينا ويسارا لاتستطيع الا التفكير به ففتحت هاتفها تتامل صورة الملتقطه فى الحفله مع الوفد الالمانى متمته لنفسها وهى تحدث الصوره ... مش قادره محبكش ... مش قادره محبس تفاصيلك ... كفايه عنيك ولا نغازاتك ولا تفاحه ادم
.. كل حاجه فيك بتشدنى اكتر ... فارس احلامى زى الكتاب ماقال .. معرفش ليه ربنا وقعك فى طريقى وليه قربت منك اليومين اللى فاتوا بعد
تم نسخ الرابط