رواية النور من 1-9

لمحة نيوز

شويه . اصل اصل
نور بقلق اصل ايه ياماما اتكلمى
فاجابت اصل بصراحه معتز اتصل وكلم بباكى وقاله انه عاوز يصلح الموضوع بينكوا بس بباكى مسكتلوش واداه اللى فيه النصيب
نور پغضب الحيوان ده لسه له عين يتصل تانى .. لو اتصل تانى اقفلى السكه فى وشه على طول ده بنى ادم عديم الاحساس ... لا وفاكر انى حرجعله بعد اللى حصل يبقى بيحلم
انا حروح اطمن على بابا واصحيه واتكلم معاه شوية
والده نور بحزن طيب ياحبيبتى وانا حجهز السفره على ماتيجوا
ربنا يبعد عنك ولاد الحړام ويسهلك طريقك ياحبيبتى ويرزقك بابن الحلال اللى يصونك
تمتمت والده نور بهذه الكلمات ما ان ذهبت نور متجهه الى غرفه والدها
بابا حبيبى انا جيت اصحى بقى يلا قوم
والد نور برقه انتى جيتى ياحبيبتى اهلا اهلا بنورى الصغير
نور وهى تبتسم ياه يابابا انت لسه بتدلعنى لحد دلوقتى ... انا خلاص كبرت بقى 
انتى طول عمرك حتفضلى صغيره فى نظرى حتى لو اتجوزتى وبقيتى جده كمان .. واستردف والدها بحنان نفسى اشوفك عروسه قبل مااسيبك وامشى
نور بعد الشړ عليك يابابا متقولش كده انت متعرفش انا بحبك قد ايه ومتصورش الدنيا من بعدك ربنا مايحرمنى من وجودك جمبى .. مهما كنت قاسى عليا او كنت فانا عارفه انك بتحبنى ومكنتش بهون عليك وبتيجى تصالحنى واحتضننه وهى على وشك البكاء بابا انا من غيرك مليش ظهر ومليش حد اتسند عليه انت كل دنيتى انت وماما ربنا يخليكوا ليا
رد عليها وهو يمسح دموعه بس بقى يابت انتى شوفتى اللى حصل مش اللى اسمه معتز ده اتصل ومسحتلك بكرامته الأرض ومش حيستجرى يتصل تانى عشان تعرفى بس وراكى رجاله
طبعا يابابا يااحلى رجاله هو انت فى زيك
وهنا ارتفع صوت والده نور وهى تقول يلا بقى الاكل حيبرد تعالو انت مش حسخن تانى
قال والد نور وهى يضحك يلا يابنتى احسن امك مش حتفصل ... يلا نروح ناكل بكرامتنا احسن
وخرجا من الغرفة وهما يضحكان
فى منزل احمد بعد ان تناول الغداء مع والدته واخته وصعد غرفته ليستريح ماان وضع راسه على الوساده حتى رن هاتفه
اوف نهلة هى مبتزهقش.. ايوه يانهله
جاءه صوتها من الطرف الآخر ايه يابيبى مش حنسهر النهارده
نسهر ايه حرام عليكى أنا هلكان وعاوز ارتاح قبل اجتماع بكره والحفله
ردت عليه بغنج بس انت وحشتنى اوى هو انا موحشتكش ولا ايه
رد عليها بنفاذ صبر نهله الله يخليكى مش ناقص دلوقتى انا حنام واما اصحى نتكلم... واغلق الهاتف واغلق الانوار واستعد للنوم وماان استرخت اعصابه حتى وجد نفسه يبدا التفكير فى نور .. فى عينيها فى ضحكاتها فى براءتها فى خجلها حتى فى ڠضبها
كم هى رقيقة بنظراتها البريئة الخجوله
تمتم احمد هو فى حد لسه كده .. ايه ده انا بفكر فى مين انا الظاهر هيست انام احسن
ولكنها لم تتركه حتى فى احلامه
استيقظ احمد صباحا .. ايه ده انا نمت كل ده انا محستش .. الساعة كام ... ياخبر 15 ميسد كول من نهله ده انا مش حخلص النهارده وقام احمد ليستعد وياخذ حمام ويرتدى بذله رمادى انيقه واسفله قميص لبنى فاتح بغير ربطه عنق كالعادة ووضع عطره المفضل وخرج من غرفته متجها للأسفل لتناول فطورة حيث تجلس والدته بانتظاره
نجوى بقلق ايه يابنى كل النوم ده .. دى نهله اتصلت بيك مرتين امبارح ومش مصدقه أنك نايم
رد احمد وهو يقبل راسها صباح الخير ياماما بصراحه مش عارف انا محستش بحاجه وصحيت بالصدفه كمان كانت حتروح عليا نومه
النهارده عندى
يوم طويل اوى وفى اخره الحفله بتاعت بليل .. جهزتى نفسك ياماما انتى وهبة ولا لسه فى حاجه نقصاكوا
ردت نجوى بحنان متشلش همنا ياحبيبى روح انت على شغلك وانا وهبه حنجهز فى المعاد ان شاءالله
احمد وهو مغادر طيب ياماما انا حتحرك دلوقتى ولو عوزتوا حاجه كلمونى يلا سلام
سلام ياحبيبى ربنا ييسرلك الحال.. ردت نجوى وهى تمد يديها بالدعاء لابنها
وصل احمد الشركه وماان دلف الى المكتب حتى وجد نهله في انتظاره وهى تضع ساقا فوق الاخرى وتهزها پعنف وهى تنفث دخان سيجراتها فى الهواء بحنق وما ان راته حتى هتفت بعصبيه اقدر اعرف كنت فين امبارح
رد احمد بضيق بدأنا بقى .. كنت نايم وصحيت على معاد الشغل
اه والمفروض ان انا هبله وحصدق
والله تصدقى متصدقيش دى مشكلتك انا مش فاضى للخناق دلوقتى
نهله وهى تمثل بجداره وتدعى البكاء اه ماهو انت مبقتش تحبنى وخلاص زهقت منى انا حاسه من فتره انك متغير بس انا معملتلكش حاجه حرام عليك معاملتك دى
حن قلب احمد من بكاءها وقال برقه حبيبتي متزعليش مش قصدى انتى اللى اتغيرتى مبقتيش نهله اللى حبتها ولبسك اللى على طول بعلقلك عليه وتطنشى وطريقه كلامك الجديده واسلوبك مع الموظفين ونبهتك كذا مره من الطريقة دى وانتى بردو بتعملى اللى فى دماغك غير سهرك كل يوم والسجاير اللى بداتى تشربيها كل ده عاوزك تغيريه
نهله بخبث ياحبيبى ماهو انا بحاول اجارى الجو الجديد والستات اللى بقوا حواليك انت مبتشوفش عاملين ازاى وأنا بصراحه بغير عليك ومش عاوزاك تبص لحد فيهم
احمد وهو يربت على خديها ياحبيبتى انا حبيتك انتى من الاول وعجبنى فيكى اللى مكنش عندهم انا عاوزك زى ماانتى مش عاوزك
تبقى شبههم ..
نهله بدلال حاضر ياحبيبى انا حعمل كل اللى تقولى عليه بس متزعلش منى تهون عليك نونه حبيبتك .. يلا بقى صالحنى
بس كده حاضر ياحبيبتى انا اسف وقبلها فى جبينها فابتسمت بخبث حبيبى كان فى خاتم عاجبنى اوى فى لازورد كوليكشن جديد كنت عاوزة اجيبه عشان احضر بيه الحفله
احمد وهو يخرج دفتر شيكاته حاضر يانهله اتفضلى جيبى اللى انتى عاوزاه 
اختطفت منه الشيك وقبلته فى خده وذهبت مسرعه قائله طيب اسيبك انا بقى عشان تشتغل
ظل ينظر فى اثرها وهو يحدث نفسه انا بجد مبفتش فاهمك خالص يانهله بس اللى متاكد منه انك بقيتى واحده تانيه معرفهاش ومش عاوز اعرفها
الفصل الرابع
بعد ان خرجت نهله من مكتب احمد استدعى احمد ريم سكرتيرته يؤكد عليها اجتماع اليوم ومن وراءه الحفله المقامه لاتمام الصفقه مع الالمان
كانت ريم فى الخامسه والثلاثين من عمرها صغيره الجسم سمراء الملامح محجبه وترتدى نظاره طبيه ..مخلصه جدا فى عملها .. تعمل سكرتيره منذ عهد والد احمد واحتفظ بها احمد بعد وفاه والده نظرا لاجتهادها فى العمل و اخلاصها للشركه... حاولت نهله تجنيدها لتنقل له اخبار احمد وتحركاته وجدول اعماله لكنها فشلت بعد ان لاقت رفض شديد من ريم التى هددتها باخبار احمد ... منذ ذلك الحين ونهله تعاملها باستكبار وفى بعض الاوقات تعمل جاهده على فقدان ثقه احمد بها وتغيير رايه نحوها لكنها ايضا تفشل فتحثه على جلب سكرتيره اخرى للمقابلات الرسميه والاجتماعات الهامه والحفلات لتكون وجهه مشرفه للشركه لكنه كان يجيب عليها انه لن يجد فى لبقاتها وحسن تصرفها ويكفى انها تجيد 4 لغات.. فتبوء محاولاتها مره اخرى بالفشل فى ان تجلب من
يخبرها بتحركاته
بعد ان فهم احمد مبتغاها من اصرارها الشديد
ريم لو سمحتى تابعى كل حاجه مع نبيل واتاكدى ان الحجوزات كلها اتعملت وجهزى ورق الصفقه وهاتيه اشوفه
ريم حاضر يافندم اى اوامر تانيه
احمد مستدركا اه والمهندسه اللى كانت هنا امبارح بدل مستر ايمن ادتيها تفاصيل الاجتماع
ريم قصد حضرتك المهندسه نور اه يافندم واخدت منها نسخ من التصميمات والمقايسات
احمد طيب تمام ياريت تبلغيها تجيلى المكتب دلوقتى
ريم حاضر يافندم .. اى اوامر تانيه
احمد لا شكرا جهزى الورق الصفقه وهاتيه اشوفه.. تقدرى تتفضلى
فى احدى الكافيهات كان يجلس شاب اسمر طويل فى اواخر العشرينات ينفخ فى سيجارته وينظر لفنجان القهوه الموضوع امامه متمتما لنفسه
انا لازم اقابلها باى شكل .. دى بتعتى وحتفضل بتاعتى انا متاكد انها لو شافتنى حتضعف وحتنسى كل اللى حصل خصوصا لما تشوف الهديه اللى جبتهالها.. اكيد الفستان حيعجبها
ورجع بذاكرته الى الوراء عندما دخل الى محل لفساتين السهره كى يختار لها فستان وكان محتار ايهم افضل عندما وجد فتاتان تدلفان الى المحل يبدو انهم من الطبقه العليا ونجح فى التحدث الى احدهما فقد كان يتفحصهما من بعيد .. قائلا اه بس لو اقع فى واحده من البنات دول تبقى فرصه وجاتلى على طبق من دهب... ولكن بعد ان فشل فى التمادى معهم قرر ان يذهب وهو يرى فى عين احدهما نظرات الاعجاب اليه
وهو يتمتم خلينى مع الل جايبلها الفستان احسن اى نعم حالها من حالى ومش حتنقلنى النقله اللى نفسى فيها بس اهو احسن من مفيش
افاق على لسعه السېجارة ليده... المهم اشوف طريقه اشوفها بيها واصالحها... انا حروحلها النهارده البيت
وضحك ضحكه خبيثه .. فماكان هذا الشخص الا معتز خطيب نور السابق
سمع احمد عده طرقات على باب مكتبه فرد وهو منهمك ... اتفضل 
دخلت نور واطلت عليه باابتسامه وهى ترتدى بنطلون جينز فاتح ويعلوه بلوزه شيفون بيضاء وتحتها توب ابيض وشوز اسود بكعب رفيع وترفع شعرها الى الاعلى فى جديه وتتناثر بعضا من خصلاتها على جانبى وجهها وترتدى نظاره طبيه ذات اطار اسود كبير يبرز رسمه عينيها وتضع روج فاتح اللون
بهت احمد عندما راها بهذا الشكل .. اه اهلا يانور اتفضلى
انتفض قلب نور عندما نطق اسمها وجلست على الكرسى المقابل له قائله
انا جبت لحضرتك التعديلات اللى اتفقنا عليها امبارح اتفضل
اخذ منها احمد التصميمات وهو شبهه مغيب لايدرى ماذا يقول او يفعل فلاول مره يحس بارتباكه امام احد .. فكا مايريد فعله هو النظر الى عينيها وهى بهذه الابتسامه الساحره
نور انتى بتلبسى نظاره من زمان ... تفاجئت نور بهذا السؤال قائله بارتباك لا انا نظرى ضعف من كام شهر من قعده الكمبيوتر فلسه عامله النظاره من كام اسبوع ومتعودتش عليها اوى
احمد احم ... اه اه طب يلا نبدا الشغل ... وانهمكا فى عملهما ولم يشعرا بالوقت الا وريم تطرق على الباب
مستر احمد انا جهزت لحضرتك ورق الصفقه من بدرى كنت مستنياكوا تخلصوا بس معلش انا مضطره أستاذن عشان اروح اشرف على تجهيزات الحفله
احمد هى الساعه بقت كام
ريم الساعه 5 دلوقتى
نور ياخبر زمان ماما وبابا قلقوا عليا وهاريينى مكالمات والموبايل فى المكتب .. انا اسفه بعد اذنك حروح اكلمهم
احمد عموما روحى كلميهم وجهزى نفسك حوصلك البيت
نور لا ملوش لازمه انا حتصرف
احمد كده كده انا رايح مع ريم الفندق اقابل نبيل وحاخدك فى سكتنا
نور
تحت امرك يافندم
خرجت نور من مكتب احمد ويكاد قلبها يخفق من الفرحة فلا تصدق انها قضت معه كل هذا الوقت .. فقد كانت معظم الوقت تسرح فى ملامحه وعينيه ورائحة عطره التى ادمنتها وتفوق على نظرته لها فترتبك وتنظر للاسفل
اتصلت بنور بوالدتها ايوه ياماما معلش اصل كان ورايا شغل كتير والموبايل كان فى الشنطه ومحستش بالوقت
والده نور طيب يابنتى كنت عاوزه بس اطمن عليكى انا وبباكى .. اصل معتز كان هنا ولسه نازل اما لقاكى اتاخرتى
نور وازاى تسمحيله يخش ياماما ... كويس انه مشى مش عاوزة اشوف وشه
والده نور يعنى كنت حطرده يابنتى اهو قال كلمتين وفضل مستنيكى يجى ساعه ومشى
نور طيب ياماما خلاص اما اجى نتكلم انا لازم اقفل دلوقتى سلام 
خرجت نور من مكتبها فوجدت ريم فى انتظارها .. يلا يانور مستر احمد سبقنا للعربيه
فى سياره احمد كانت ريم تجلس بجوار السائق وفى الخلف احمد وبجانبه نور التى احمر وجهها من الخجل وهى بهذا القرب منه وتتامله وهو يتحدث فى الهاتف .. ايوه يانبيل انا جاى فى السكه خلص اللى وراك بسرعه عشان تلحق تجهز للحفله
انهى احمد مكالمته وتوجهه بنظراته اليها وهو يرى ضوء غروب الشمس ينعكس على وجهها فيزيدها جمالا ويرى عينيها بوضوح بدون النظاره ... قائلا لها عرفتى مكان الاجتماع فين.. فى فندق .... خلى ريم تبعتلك اللوكيشن متتاخريش عن 8 وفي حفله بعدها لو حابه تحضرى
نور بجديه تمام يافندم ان شاءالله حكون موجوده فى المعاد
ايوه انا حنزل هنا العماره دى شكرا يامستر احمد
وودعت نور احمد وريم على امل لقاءهم بعد عده ساعات
ظل احمد ينظر فى اثرها ويطمان انها دخلت العماره .. حتى قال للسائق اطلع على فندق .....
وما ان وصلا وترجلت ريم من السياره حتى قابلت نبيل
وقبل نزوله من السياره قال احمد للسائق الساعه 7 ونص تعدى على المهندسه نور تجيبها على هنا
ونزل احمد من السياره واستقبله نبيل بحفاوة ايه ياعم فينك كل ده تاخير انا من الصبح على رجلى مرتاحتش
احمد معلش يانبيل كلنا النهارده مضغوطين انا من الصبح فى الشركه وطلعت عليك تقدر تروح عشان تستعد
نبيل طب وانت مش يادوب عشان تلحق تجهز .. الا صحيح فين نهله مجتش معاك يعنى
احمد بسخريه تلاقيها عند الجواهرجى مش فاضيه مشفتهاش من الصبح فى المكتب زلا حتى اتصلت .. تصور
نبيل لا مش معقول .. عموما تلاقيها عن الكوافير بتستعد انت عارف حركات البنات... طيب الحق اخلع انا بقى اشوفك بليل سلام
ذهب نبيل واخذ احمد يتجول يلقى النظره الاخيره هلى التجهيزات فهذه صفقه عمره ... اول صففه كبيره يتممها وحده بعد وفاه والده
هم احمد بالخروج من قاعه الاحتفال وقال لريم ... انا حمشى ياريم كلمى نور قوليلها السواق حيعدى عليها 7 ونص وانا حاجى بعرببتى وانتى معلش ياريم حتستنى لحد ماتتاكدى ان كل حاجه خلصت وتقدرى تمشى بعد الاجتماع على طول او تحضرى الحفله اللى يريحك وبكره خديه اجازة لانى مش رايح الشركه
ريم تحت امرك يامستر احمد متقلقش كل حاجه حتبقى تمام
دلفت نور الى شقتها وهى تبحث عن والديها وجدت الانوار مطفاه والبيت فى سكون تام فايقنت انهم ذهبا لاخذ قيلوله بعد الغداء فهذه عادتهم منذ سنين ... ذهبت واطمانت عليهم واغلقت البلب بهدوء
ذهبت لغرفتها وهى تفكر ماذا سترتدى اليوم وهل ستحضر الحفله ام لا فقررت ان ترتدى زى رسمى وان طال الاجتماع فلن تحضر الحفله 
وفتخت دولابها
لتنتقى ملابس مناسبه فوجدت بحوار الدولاب صندوق هدايا مزين ففتحته ووجدت فستان سهره يوحى انه نفس قياسها ...
تم نسخ الرابط