رواية اللؤلؤة من 1-4

لمحة نيوز

تتصرفان هكذا وأين أخطأ معهما بالضبط .
_______________________
وأتى الصباح وكل منهم في باله ما يشغله جمانة القلقة والتي لم تنم جيدا بسبب موعدها مع رب عملها الجديد فقامت من سريرها مبكرا وتطلعت من خلف نافذتها للشمس وهي تشرق بضوئها الذهبي وشعرت بدفئها على بشرتها فتثاءبت في كسل وذهبت لتغسل وجهها وتحضر الإفطار ربما لأول مرة منذ زمن طويل لطفلتها ووالدتها دعت الله أن يوفق شقيقتها لمياء ويرزقها بذرية تقر عينها بها فلطالما كانت بجوارها تشد من أزرها وتساندها .
قامت بتحضير الإفطار وأيقظت والدتها وطفلتها وجلسوا يتناولون الإفطار سويا وفي منزل جلال الحسيني استيقظ أدهم مبكرا كعادته للذهاب للعمل لكنه فوجئ بوالده مستيقظا ويرتدي بذلته فلما رآه ابتسم وحياه قائلا 
صباح الخير يا أدهم أنا جاي معاك ومش هأخد عربيتي يلا نفطر سوا ونمشي
فرد أدهم قائلا 
صباح الخير يا بابا صاحي بدري يعني وجاي معايا على طول ماعملتش كده بقى لك كتير خير .
ثم ابتسم في خبث فتطلع له والده وهو يهز رأسه 
ريح نفسك يا أدهم وماتعملش أفلام أنا جاي عشان أشوف مدام جمانة وأتفق معاها ع الشغل بصراحة مش مطمن لك.
قال أدهم 
أيووووة أنا كنت عارف كده وياترى ماما ملاحظة اهتمامك الزايد ده ولا مش واخدة بالها عشان ممكن أنبهها يعني .
وضحك في مرح فبادله والده الضحك وقال 
لا ملاحظة ريح نفسك ويلا بقى نفطر عشان ننزل ومانتأخرش .
وجلسا على مائدة الإفطار سويا يتمازحان كأنهما صديقان حميمان بعدها انطلقا للعمل سويا في سيارة أدهم حتى وصلا للشركة وصعدا لمكتب أدهم الذي هو في الأصل مكتب والده فقال له والده 
اقعد انت ع المكتب يا أدهم أنا هاخليني هنا قدامك
رد أدهم بسرعة 
ليه يا بابا لا تعالى اقعد إنت على مكتبك عشان تتفق معاها وأنا هاتابع الحوار من بعيد .
فقال والده بلهجة قاطعة 
أدهم اسمع الكلام أنا أصلا مش اللي هاتفق معاها ده انت اللي هتعمله بس عاوزك حيادي لاتديها زيادة عن اللزوم ولا تبخسها زيادة عن اللزوم اتفقنا ! واتفاهم معاها بذوق عشان انا عارفك .
فقال أدهم في تبرم 
طيب ما تتفق إنت معاها يا بابا مادام شايف إني رخم أوي كده
نظر له والده في غيظ وكأنه يقول اصمت ونفذ ما آمرك به ثم ذهب ليجلس على أريكة أمام المكتب في انتظارها .
قادت جمانة سيارتها الصغيرة حتى وصلت للعنوان الذي أملته
لها شقيقتها لم تتوقع أن تكون الشركة بهذا الحجم وزاد الخۏف بداخلها وكادت أن تتراجع وتعود للمنزل فرارا من المكان لكن في هذه اللحظة رن هاتفها الجوال فانتبهت ونظرت لشاشته فوجدت اسم شقيقتها التقطت نفسا عميقا ثم ردت عليها 
السلام عليكم صباح الخير يالولو
جاءها صوت شقيقتها المطمئن 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباح الورد ياجوجو عاملة ايه إنت فين دلوقتي 
ردت جمانة 
أنا قدام الشركة ماقلتليش إنها شركة ضخمة أوي كده يا لميا أنا مړعوپة جدا
فقالت لمياء 
ياحبيبة قلبي ماتقلقيش عمو شكري طمني وقال لي إن صاحبه جلال الحسيني هيقابلك بنفسه عشان تطمني مش ابنه بس يعني ماتقلقيش .
اتسعت عينا جمانة وهي تردد 
بنفسه لاااا ده ابنه أرحم أنا كده اټرعبت أكتر
سمعت شقيقتها تضحك فقالت 
بقى كده بتضحكي علي كمان ! ماشي يالولو لما أشوفك
تماسكت شقيقتها بصعوبة وهي تطمئنها قائلة 
يابنتي صدقيني هو أرحم من ابنه ابنه ده كان زميل أحمد في الكلية وكان مشيبهم وعامل فيها زعيم وماحدش يقدر يكلمه ولا بنت حتى تبص له ههههههههه بس أحمد بيقولي إنه محترم جدا مرعب شوية بس بيعامل كل اللي حواليه بذوق أما باباهم بقى فمن النوع الهادي التي تشوفيه تطمني له مباشرة يعني مش مرعب زي المهندس أدهم ده فما تقلقيش خالص وخليكي واثقة من نفسك وإن ربنا هيكون معاكي بإذن الله يلا أسيبك بقى عشان توصلي في ميعادك مش عاوزين
مواعيد بايظة من أولها لازم تسيبي انطباع حلو وتكوني منضبطة .
تنهدت جمانة بعمق وودعت شقيقتها وغادرت سيارتها متجهة لمدخل الشركة وأبلغت مكتب الاستقبال بسبب وجودها فتم إبلاغ السيد جلال عن وصولها فأمر بصعودها مباشرة لمكتبه دلها سكرتير الاستقبال لمكان المكتب فاتجهت في طريقها إليه ووصلت لمكتب السكرتارية حيث تجلس فتاة على المكتب فتنحنحت برفق لتجذب انتباه الفتاة رفعت الفتاة عينيها إليها وتطلعت لها بنظرة سريعة وقالت 
أفندم 
ردت جمانة بصوت مرتبك 
أنا جمانة أبو الفتوح المفروض عندي ميعاد مع الباشمهندس أدهم دلوقتي
تطلعت إليها الفتاة بنظرة غريبة ثم مطت شفتيها على طريقة ليس هذا من شأني ورفعت سماعة الهاتف الداخلي وأبلغتهم بحضورها فسمحوا لها بالدخول أشارت لها الفتاة تجاه باب المكتب ودفنت رأسها في الأوراق أمامها مرة أخرى وهي تقول 
اتفضلي الباشمهندس وجلال بيه منتظرينك جوا
هزت جمانة رأسها بلا داعي وهي تهمس 
متشكرة جدا.
رفعت الفتاة عينيها إليها مرة أخرى بسرعة وهي تتابع خطواتها البطيئة الخجولة عندما توجهت للمكتب ثم طرقت الباب بخفوت وسمعت الصوت الحازم من الداخل يسمح لها بالدخول أخذت نفسا عميقا وسمت الله في سرها وفتحت الباب بهدوء ودلفت للغرفة وجدت أدهم جالسا خلف مكتبه ووالده جالسا على أريكة في أحد أركان الغرفة تطلع إليها الاثنان بدهشة خاصة أدهم الذي لم يكن يتوقع أبدا أن تبدو هكذا نعم كان يعلم عمرها لكنها تبدو في الواقع أصغر بملامحها الطفولية تلك ترتدي حجابا أنيقا محتشما وعباءة داكنة اللون ولا يوجد على وجهها ذرة واحد من مستحضرات التجميل وتساءل بداخله هل حقا لازال هناك فتيات بهذا الشكل كان يتوقع امرأة قوية لا ترتدي حجابا أو على الأقل ترتدي حجاب الفتيات الحديث هذا الذي لا يذكر اسمه وټغرق وجهها بكيلو من المكياج لكنها فجآته بهيئتها هذه ورقتها الملحوظة لاحظ أن صمته طال وهو يتطلع إليها حينما تنحنح والده لينبهه وقام من مكانه ليرحب بها قائلا 
مدام جمانة أهلا بيكي اتفضلي استريحي
لاحظ الرجل بفطنته أنها تكتف يديها بجوارها ويبدو عليها عدم الاستعداد لمصافحته ومن شكل ملابسها استنتج أنها لن تصافحه فلم يحاول مد يده لها أما هي فطأطأت رأسها خجلا وهي تهمس 
شكرا لحضرتك
ثم جلست في المقعد أمام المكتب وجلس الوالد في المقعد المقابل كان أدهم قد تجاوز دهشته فخاطبها قائلا 
أهلا بيكي مدام جمانة الحقيقة هأكون صريح معاكي التعيين هنا في الشركة عمره ماكان بالواسطة دايما لما نكون محتاجين حد يشتغل معانا بنعمل إعلان وبيتقدم للوظيفة كتير وبيفوز بيها الأفضل لكن .... السي في بتاعتك مشرفة جدا ينقصها فقط عامل الخبرة واحنا مش هنعتمد عليه إنما هنعتمد عليكي إنت وفي نفس الوقت هتكتسبي هنا في شركتنا الخبرة اللي هتحتاجيها مستقبلا
تطلعت إليه لثانية ثم خفضت عينيها وقالت بخفوت 
إن شاء الله يافندم وشكرا لحضرتك
تنهد وقال في حزم 
طيب تمام نتفق بقى على مبادئ شغلك والمرتب وكده
تم الاتفاق بينهم وتقرر أن تبدأ عملها من بداية الأسبوع التالي أي بعد ثلاثة أيام وفي نهاية المقابلة حياها السيد جلال وأدهم لازال يتطلع إليها باستغراب وكاد يقوم من مقعده ليصافحها أثناء مغادرته المكتب لكن والده أشار إليه من طرف خفي أن يجلس كما هو وقال جلال 
دلوقتي هأكلم سهام برا عشان تاخد ملفك لقسم المحاسبة والمسئول عنه الأستاذ محفوظ هيساعدك ويفهمك طريقة شغلنا إزاي ويوفر لك مكتبك في القسم ولو في أي مشاكل قابلتك تقدري تتناقشي فيها مع الأستاذ محفوظ وهو هيبلغنا بيها
أومأت برأسها إيجابا وحيتهم شاكرة وخرجت من الغرفة في هدوء أما الوالد فاتجه للمكتب ورفع سماعة الهاتف الداخلي واتصل بسكرتيرته سهام ليبلغها المطلوب عمله ثم عاد وجلس على المقعد أمام المكتب وقال لابنه الصامت 
هاي
ياباشمهندس إنت رحت فين 
تطلع إليه أدهم لثوان كأنه لم يفهم ما قاله ثم انتبه فجأة وقال 
ها !! ايه الست الغريبة دي أنا مش متعود ع المناظر دي الحقيقة
تنهد والده بملل قائلا 
ايه مالها ياسيدي هو لازم الواحدة تبقى مالية وشها ألوان عشان تبقى عادية يعني 
رد أدهم بسرعة 
لا مش قصدي الشكل بس يا بابا حتى طريقتها في الكلام وهدوءها وكمية الخجل اللي كانت على وشها دي حتى مااتكلمتش في المرتب مع إني تعمدت أقول مرتب مش أوي وقبلت عادي جدا
تطلع إليه والده في دهشة وخشي من تفكيره بهذه الطريقة فقاطعه بسرعة 
ايه يا أدهم إنت هتقول شعر دي مجرد موظفة واشتغلت وخلاص
رد أدهم بسرعة 
أيوة يا بابا مأنا عارف أنا بس مستغرب
وصمت للحظة ثم استطرد متسائلا 
صحيح يا بابا إن ليه ماخلتنيش أسلم عليها اوعي تكون معجب وغيران
وابتسم في خبث فقال والده وهو يهز رأسه بسبب استظراف ابنه وقال 
لا يا فالح لأن واضح جدا من طريقة لبسها ووقوفها إنها مش بتسلم على رجالة فهمت ياعبقري!
اندهش أدهم للغاية وظهرت الدهشة واضحة على صوته وهو يتساءل 
معقول !
فقال والده محاولا إنهاء الموضوع 
طيب نتكلم في الشغل بقى
تساءل أدهم بسرعة 
لحظة يا بابا قبل الشغل كنت عاوز أسألك مفيش أخبار عن آدم وحشني فعلا وباحاول كتير أكلمه على رقمه اللي معايا مفيش رد
تراجع جلال في مقعده وتنهد بحزن وقال 
للأسف لا أنا مش عارف أخوك بيعمل كده ليه وليه دايما بيبعد عننا لدرجة السفر والغربة بالشكل ده ولا حتى اتصال يعرفنا هو فين أو يطمنا عليه
ظهرت نظرة حزن في عيني أدهم وتنهد ثم قال باستسلام 
نفسي يرجع بقى وأشوفه ويعيش معانا تاني بقى لي كتير ماكلمتوش وحتى مش عارف شكله زي ماهو ولا اتغير !
رد والده بنبرة حزينة 
يلا ربنا يسامح اللي كان السبب.
نظر له ابنه نظرة عتاب ولم يرد فهو يعلم أن أمه هي السبب في خروجه من منزل والده بعجرفتها وتعاملها المتعالي معه وفي النهاية اتهمته بسرقتها كأنه لص وليس ابن زوجها وأخو أولادها وكادت أن تبلغ الشرطة لكن والده منعها وحذرها من مجرد التفكير في الأمر وأدهم نفسه لم يكن ليصدق شيئا كهذا عن أخيه الأكبر الذي طالما اعتبره مثلا أعلى يقتدي به كان دوما يشجعه على الدراسة والتفوق ونصحه كثيرا بالعمل أثناء الدراسة ليكتسب الخبرات اللازمة حتى في أثناء دراسته فمن وجهة نظره لاشيء أفضل من الخبرة العملية بعد اتهام والدة أدهم له ترك المنزل بلا رجعة وحاول لقاءه بعدها كثيرا لكنه كان دوما يتهرب منه ثم بلغه بعدها نبأ سفره إلى كندا وهاهو غائب منذ ما يقرب 10 سنوات ولم يسمع عنه سوى مرة واحدة اتصل به فيها ليطمئن عليه وعلى شقيقته سارة ونتيجتها في الثانوية العامة .. أخرجه والده من شروده قائلا 
أدهم يلا نشوف اللي ورانا وربنا يطمنا عليه قلبي حاسس إنه راجع قريب
الټفت إليه أدهم بعينيه الحزينتين وحاول أن ينسى ويتابع عمله.
الفصل الرابع
_________
بعد خروج جمانة من الشركة اتجهت لسيارتها وجلست فيها أمام الشركة ثم أخرجت هاتفها لتتصل بشقيقتها لتطمئنها بعد ثوان من بدء الرنين سمعت صوت لمياء تقول في لهفة 
جمانة !! طمنيني عليكي عملت إيه وخرجتي من الشركة ولا لسه 
ضحكت جمانة وردت على شقيقتها 
طيب قولي السلام عليكم الأول
السلام عليكم ياستي ماتبقيش رخمة بقى وطمنيني
أخذت جمانة نفسا عميقا وقصت على شقيقتها كل ما حدث وأبلغتها أنها ستتسلم عملها بدءا من الأسبوع القادم كانت لمياء سعيدة جدا وقالت ل جمانة 
أنا فرحانة أوي ياجوجو ربنا يسعدك ياحبيبة قلبي وإن شاء الله تنبسطي في شغلك تعالي بقى النهاردة وهاتي ماما وملوكة حبيبة خالتو عشان نتغدى سوا
ارتسمت ابتسامة سعيدة على شفتي جمانة وهي تقول 
ربنا يخليكي ليا يا لولو وما يحرمنيش منك أبدا مش هينفع النهاردة
بقى خليها يوم تاني بإذن الله عشان يمكن بالليل أروح لماما راضية أطمن عليها وتشوف ملك وأقولها على موضوع الشغل
ردت شقيقتها 
ماشي ياحبيبتي ابقي سلمي عليها كتير وقولي لها خلينا نشوفها
جمانة 
إن شاء الله يالولو يلا سلام بقى
وأنهت المكالمة وقادت سيارتها عائدة لمنزلها أبلغت والدتها بنتيجة المقابلة وموعد تسلمها العمل ثم قامتا بتحضير الغذاء سويا وجلس ثلاثتهن يتناولون طعامهم وجمانة ربما لأول مرة منذ فترة طويلة تعتني بطفلتها ملك بهذا الشكل وكانت الوالدة في منتهى سعادتها لرؤيتها صغيرتها جمانة تتحرر من بوتقة الحزن التي حبست نفسها فيها لمدة طويلة بعد الغذاء عرضت جمانة على والدتها أن تذهب معها لوالدة حسام لكنها أخبرتها بأن متعبة قليلا وتريد أن تستريح مما أثار قلق جمانة وقررت تأجيل الزيارة لكن والدتها طمأنتها أنها فقط مرهقة وتحتاج لبعض النوم وحملتها سلاما لوالدة زوجها.
استعدت جمانة للذهاب وجهزت صغيرتها ملك التي كانت تتقافز فرحا كونها أولا ستخرج مع والدتها وهذا قليلا ما يحدث وأيضا
ستزور جدتها وهو أيضا قليل 
ملوكة حبيبة تيتة وحشتيني ينفع كده كل ده ما أشوفكيش
كل ده ياجمانة هانت عليكي ماما راضية 
خفضت جمانة عينيها وهي تقول بأسف 
معلش يا ماما راضية إنت عارفة ظروفي وعارفة احساسي عامل إزاي أنا تقريبا حتى ماكنتش بأشوف ملك إلا وقت الأكل
وبدأت الدموع تتجمع في عينيها وقالت آخر كلماتها بصوت مخڼوق فوقفت راضية وضمتها لصدرها وربتت على كتفها في حنان وقالت 
خلاص ياجوجو بلاش بكا عشان ماافتحش قصادك أنتو جايين تقعدوا معايا شوية مش عاوزين نفضل نعيط بقى تعالي يلا أنا عملت لك البسبوسة اللي بتحبيها
دخلتا لغرفة الجلوس وجلستا تتحادثان قليلا وملك بين ذراعي جدتها وقد بدأت في التململ فابتسمت الجدة وقبلتها وسألتها 
ملوكة نفسها تلعب مش كده 
أومأت الصغيرة برأسها في سعادة فقالت الجدة 
طيب تعالي شوفي بقى تيتة راضية جابت لك إيه
ودخلت إحدى الغرف وعادت محملة بعلبة كبيرة وجلست بجوار الصغيرة على الأرض التي بدت عليها السعادة وقالت 
تعالي يا ملوكة شوفي اللعبة اللي تيتة جابتها لك مخصوص
فقالت جمانة بابتسامة 
دايما مدلعاها يا ماما
التفتت إليها الجدة وقالت بابتسامة حانية 
هو أنا عندي مين غيركم ياجمانة من ريحة حسام ربنا مايحرمني منكم
ثم قامت من جوار الصغيرة وأكملت مخاطبة جمانة 
تعالي ياجوجو نروح المطبخ نعمل حاجة نشربها ونجيب الشيكولاتة لملوكة
صحبتها جمانة ووقفتا سويا تتحادثان أثناء إعداد بعض الشاي وأثناء انشغال الجدة بالتحضير سألتها في خفوت 
عاملة ايه ياماما مش ناوية بقى تسمعي الكلام وتيجي تعيشي معايا أنا و ملك 
ابتسمت الجدة ابتسامة صغيرة يتخللها الحزن وردت 
أنا كويسة الحمد لله يا حبيبتي سيبك مني إنت عارفة إني مش هاقدر اسيب بيتي أبدا المهم طمنيني عليكم.
قالت جمانة 
احنا الحمد لله كويسين يا ماما
ثم ترددت قليلا ولاحظت الجدة ترددها فحثتها على الحديث قائلة بابتسامة 
مالك يا أم ملك عاوزة تقولي حاجة 
ابتسمت جمانة وقالت في تردد 
أيوة ياماما أنا بإذن الله ناوية أشتغل
صمتت الجدة للحظة ثم التفتت إليها متسائلة 
ليه ياحبيبتي إنت محتاجة شغل في حاجة محتاجاها 
ردت جمانة 
مش احتياج مادي يا ماما قد ماهو احتياج نفسي محتاجة أنشغل بحاجة لأني فعلا قربت أنهار ....
وبدأت الدموع تلمع في عينيها وسقطت إحداها على وجنتها وهي تكمل 
قربت أفكر إزاي أكون معاه في أقرب وقت عارفة ده معناه ايه 
جمانة إيه اللي بتقوليه ده! أستغفر الله العظيم
وبدأت تبكي هي الأخرى وتستطرد 
أنا عارفة ياحبيبتي عارفة قد ايه كنت بتحبيه وقد ايه انتظرتيه عارفة الصدمة اللي كلنا عشناها لما الحاډثة حصلت وعارفة
كويس اللي حصلك أيامها بس خلاص وقت البكاء انتهى عمر اللي راح ماهيرجع وعندنا حتة منه ملك ربنا يحميها ويسعد قلوبنا بيها.
ثم أبعدتها عن
تم نسخ الرابط