رواية اللؤلؤة من 1-4
الفصل الأول
ارتسمت ابتسامة خجلى تحمل سعادة الدنيا على شفتي جمانة وهي تطأطئ برأسها أرضا وتفرك كفيها الباردتين في توتر عندما أغلق باب الغرفة من خلفها بهدوء وسمعت صوته الدافئ الحنون يهمس لها بشوق وحب
أخيرا بقيتي معايا .. بقيتي ملكي .. لوحدي وبس
صړخ قلبها بين ضلوعها كنت دوما ملكك يافارسي وليس الآن فقط أما هي فظلت تتطلع لأرضية الغرفة في خجل ورهبة .
أمسك كتفيها برقة وأدارها لتواجهه ورفع وجهها من ذقنها لتسبل أهدابها خجلا ابتسم لخجلها ورقتها وهمس ثانية
بصي لي يالؤلؤتي .. بتهربي بعيونك ليه
رفعت جفنيها ببطء وخجل لتنظر في عينيه العميقتين وسوادهما الداكن ثم أسبلتهما مرة أخرى ..
داعبها قائلا
تؤ تؤ تؤ كده ما أقدرش .. بجد بصي لي وإلا ...... وضحك ضحكة خاڤتة
ابتسمت بخجل ونظرت إليه وإلى ابتسامته الرائعة على شفتيه قائلة بصوت خاڤت لا يكاد يسمع
وإلا إيه ..
همس
يعني مش عارفة
هزت كتفيها ونفت بدلال
تؤ
اتسعت ابتسامته وقال
طيب ليه أشرح لك لما ممكن أوريك عملي
ابتعدت عن يديه وخفضت رأسها قائلة بوجل
توريني ايه بالظبط
ضحك ثانية وقال
أوريلك باب الدولاب طبعا شكلك نسيتي مكانه
ثم ضحك مرة أخرى بصوت أعلى
الټفت إليه مبتسمة ووكزته في كتفه قائلة بنبرة طفولية
كده طيب ماشي وريني باب الدولاب
أمسك كتفيه متظاهرا بالألم وقال
آه ياني .. يعني من أولها بتدبحي لي القطة .. تعالي ياأمي ياحبيبتي شوفي ابنك حبيبك حسام بيتعمل فيه ايه
ضحكت وقالت
لا لا لا خلاص كله إلا ماما وزعل ماما أنا ماعملتش حاجة .. ليه بقى بتتهمنى زور
ظل ممسكا كتفيه وقال
انا باتهمك زور طيب دي كتفي دي تشهد .. أنا هانزل دلوقتي على أقرب مستشفى وأعمل محضر إثبات حالة
ضحكت برقة وقالت
طيب خلاص معلش بلاش المحضر المرة عشان خاطري .. خليها مرة تانية
ضحك ضحكة مجلجلة ثم قال هامسا وهو يقترب منها
يعني خلاص نكنسل المحضر
أومأت برأسها إيجابا فهمس
بس بشرط
رفعت عينيها بتساؤل فهمس مرة أخرى
مفيش مرة تانية
واستمر في الضحك مرة أخرى
ابتسمت وقالت مشاغبة
ده بيعتمد عليك بقى لو كنت ولد مطيع وبتسمع الكلام
فاقترب منها أكثر وأمسك وجهها بين كفيه الدافئتين ونظر في عينيها وهمس
أوعدك .. أوعدك .. أوعدك
أسبلت جفنيها وابتسمت ثم رفعت عينيها إليه ثانية هامسة
بإيه
استمر بنفس النبرة قائلا
بإني هافضل احبك طول عمري وملكك طول عمري وقلبي ليكي طول مافيه نبض وعيوني ماتشوفش غيرك طول عمري ولا أسمع حتى صوت غيرك ولا أكون إلا ليكي لأني فعلا ومن أول لحظة بقيت ليكي .. ملكك .. خاص بيكي وعشانك وباتنفسك فهماني أنا ملكك وكمان أنت ملكي .. لي .. لوحدي .. مش لحد تاني قبلي ولا بعدي
أومأت برأسها هامسة في حب
لا قبلك ولا بعدك ياعشقي وچنوني وكل لحظات فرحي وكل آمالي وأحلى حلم حلمته واتمنيته
حياتي كلها مش كتير عليك .. انت اللي كتير علي .. فرحتي بيك وبوجودك وقربك كتير علي .. أنت حلمي وواقعي اللي خلاني استغنيت عن عالم الأحلام وقررت أعيش الواقع لأنك فيه .. لأنه اجمل من كل أحلامي .. بيك أنت
صمتت وظلت ناظرة في عينيه وصمت هو أيضا يتطلع إليها وكل خلجة من خلجاته تنطق بالحب والعشق وعيناه تلمع بدمعة خفية ثم ضمھا إلى صدره ووضع أذنيها على قلبه لتستمع لدقاته تحت رأسها تكاد تهتف باسمها
ربنا مايحرمني منك يا أحلى لؤلؤة وهبها لي ربنا .. مش عارف أرد أقول ايه غير إني أدعي ربنا إن دايما يجمعنا ويقربنا منه ومن بعض
ثم أبعدها برفق وقال
يلا ورانا صلاة ولا ناسية
ابتسمت وقالت
لا طبعا ودي حاجة تتنسي .. ربنا يبارك لي في
داعبها قائلا
مش محتاجة مساعدة في الفستان .. سوستة مثلا دبوس طرحة في كمية دبابيس في حجابك مش عارف هتشيليها إزاي
دفعته خارج الغرفة قائلة
لا ماتخافش هاقدر أساعد نفسي
توقف وهي تدفعه ورفض الخروج وقال
طيب يابنتي استني وانت بتطرديني كده هاتي لي حاجة البسها أنا كمان ولا هافضل بالبدلة
تراجعت وقالت
طيب اتفضل شوف محتاج ايه وبالسلامة بقى
ضحك حبيبها ونظر إليها معاندا فبادلته نظرته معاندة هي الأخرى فقال
بقى كده .. مش بأقول ياعيني عليك يا حسام ياغلبان
ومط شفتيه في حزن كالأطفال .. ضحكت لحركته وقالت
لا لا خلاص يلا ياقطتي خدي اللي محتاجاه واطلعي بره عشان انا كمان اغير ونصلي
عاد يضحك وهو يردد
قطتي .. ماشي
ابتسمت وهي تطلع إليه يحمل ملابسه ويخرج من الغرفة . أغلقت الباب خلفه واستندت إليه بظهرها ضامة يديها إلى صدرها وتنهدت بسعادة
متطلعة للأعلى ثم هسمت
الحمد لله .. يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .. أحمدك يارب على النعمة العظيمة اللي اديتهالي .. يارب ماتحرمنيش منه أبدا
أنهت جمانة تغيير ملابسها ولبست قميصا رقيقا مناسبا لرقتها فأظهرها أكثر أنوثة وجمالا ثم ارتدت فوقه الروب الخاص به وتطلعت لنفسها في المرآة راضية عن شكلها .. كانت تعلم أنها جميلة .. ربما ليست فاتنة .. لكن جمالها من النوع المميز الذي يلفت انتباه الآخرين بشكل لطيف كنسمة رقيقة ليس من نوعية ذلك الجمال العاصف .. لكن تبقى رقتها وعذوبتها تميزها
رقيقة هي وناعمة بشعرها الكستنائي القصير وعيونها العسلية الرقيقة ورموشها الطويلة وأنفها الدقيق وملامحها الطفولية
التفتت لتحمل إسدال صلاتها وترتديه فوق ملابسها وتوجهت لباب الغرفة وفتحته لتجد حسام جالسا على كرسي أمام الباب تفاجأت وتراجعت وهي تتنهد قائلة
حرام عليك ياحسام خضتني .. إنت قاعد كده ليه
ضحك كثيرا فنظرت إليه مغتاظة فحاول كتم ضحكته وقال لها
ههههههه ماشوفتيش منظرك .. أعمل ايه بقى لك ساعة جوا فضلت واقف لحد ماتعبت جبت كرسي وقعدت أستنى لؤلؤتي اللي خاېفة تطلع لي من محارتها
تطلعت إليه بغيظ ثم ابتسمت بلطف وهي تغوص في عمق عينيه السوداوين فابتسم هو الآخر ونهض عن الكرسي واقترب منها قائلا
ايه مش هنصلي .. يلا بقى عشان أنا كده كتير علي
نظرت إليه باستغراب وتساءلت
هو ايه اللي كتير
رد عليها بهدوء
هاقولك بعد ما نصلي وابتسم
أنهيا صلاتهما ووضع كفه على جبينها ودعا اللهم إني اسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشړ ما جبلت عليه
ابتسمت له قائلة
ماكنتش أعرف إن صوتك حلو أوي في القراءة كده ..
بادلها ابتسامتها وقال
الحمد لله .. أنا درست تجويد مخصوص عشان كنت عاوز أقرأ قرآن صح يمكن ماوصلتش فيه لمرحلة متقدمة بس الحمد لله ولسه باتعلم
أومأت برأسها وصمتت فابتسم مدركا لخجلها ومخاوفها وقال مداعبا
مش هتقلعي الاسدال بقى وتيجي نتعشى
احمرت وجنتاها بشدة وقالت
هاتعشى وانا لابساه اصلي بردانة
داعبها وهو يغيظها
ماتقلقيش لو لقيتي نفسك بردانة هادفيك
ابتسمت بخجل مرة أخرى ولم تتحرك من مكانها فقام واقفا ثم جذبها إليه وربت على وجنتها برفق فطأطأت رأسها وبدأ بفك إسدالها ببطء وأنزله عن كتفيها
ثم ابتسم ابتسامة مشاغبة وقال مداعبا
ماانت محجبة تحته اهو امال برد ايه اللي بتحكي عليه
أنا بأقول مش مهم عشا ولا ايه رأيك يالؤلؤتي
أغمضت عينيها واحمر وجهها خجلا في صمت فقال ثانية
طيب السكوت علامة الرضا
________________________
ارتفعت صرخات جمانة عالية وهي تتأوه في ألم وتغمض عينيها
يارب .. يارب .. يارب ..
أمسك حسام بيدها وضمھا لصدره ومسح جبينها الذي بلله العرق وهو يدعو في سره ويملأه التوتر ثم قال لها
معلش يا حبيبتي اجمدي هانت أهي الدكتورة جاية حالا هما بس بيجهزوا غرفة العمليات
بكت بشدة وهي تأن ثم قالت بأنفاس متقطعة
مش قادرة ياحسام حاسة إني بأموت أنا إيه اللي خلاني أتجوز وأخلف بس آآآآآآآآآآآآآآآآآه
لم يتمالك حسام نفسه وابتسم لها قائلا بمشاغبة
أنا طبعا .. الحب بقى وسنينه وعڈابه ههههه
نظرت له بغيظ ثم قالت من بين أسنانها
أيوة ماانت مش تعبان في حاجة
ضحك ثم همس في أذنها
على فكرة بقى أنا تعبان أكتر منك .. قلبي مش مستحمل يشوفك پتتألمي ولو ألم بسيط فما بالك بقى بولادة .. يرضيكي قلبي يتعب كده .. هنعمل ايه بقى بيحبك وبيموت فيك ومالوش دوا
ابتسمت هي في ألم وحب ثم فجأة ارتفعت صرخاتها مرة أخرى ...
أفاقت جمانة ببطء وحاولت فتح عينيها لكن شعرت بثقل في رأسها وجفنيها فحاولت الكلام وكان كل ما صدر منها همهمة خاڤتة فنهض حسام بسرعة من مقعده واقترب منها وتحسس جبهتها برفق وناداها
جمانة حبيبتي صحيتي سامعاني
سمعت صوته فحاولت فتح عينيها مرة أخرى ونجحت هذه المرة فباغتها الضوء فضيقت جفنيها لتراه يحني رأسه فوقها وينظر لها بحب وقلق فقالت بصوت خاڤت
أنا الحمد لله كويسة فين البيبي ماشفتوش
ابتسم حسام وقال
أنا عارف من كتر الانهاك رحت في شبه غيبوبة والدكتورة قالت نسيبك ترتاحي .. ماتقلقيش ملك بخير
ابتسمت ورددت
ملك !
أومأ برأسه ونظر لها قائلا
أيوة .. بس للأسف مش هتلاقي اللي يتجوزها في يوم من الأيام
فتحت عينيها على اتساعهما وقد باغتها ما قال وشعرت بانقباض في قلبها وهتفت في ضعف
ايه
ليه مالها
ابتسم في خبث وقال
لا أبدا .. بس بيقولوا نسخة مني
وانطلق يضحك وهي تنظر له بغيظ ثم ابتسمت وقالت
دي على كده قمر والعرسان هيقفوا على باب البيت من بكرة
الفصل الثاني
جلست جمانة في صمت تتأمل سقف حجرتها وتتلألأ دمعة في عينيها .. سمعت طريقة خفيفة على الباب فقالت بخفوت وهي تمسح دموعها بكفيها كطفلة صغيرة
ادخل !!
دخلت شقيقتها لمياء بهدوء إلى الغرفة وتطلعت إليها بصمت فابتسمت جمانة وقالت لشقيقتها
إزيك يالميا فينك من زمان مش بتيجي ليه
ايه مال الجميل ساكت ليه يعني جاية تشوفيني عشان تفضلي ساكتة
ابتسمت لمياء بحزن وقالت لها
جوجو ليه بتعملي كده
استغربت جمانة وتساءلت
بأعمل ايه يالميا
نظرت لها شقيقتها بعمق وقالت باستهجان
على طول قاعدة لوحدك ياماسكة كتاب يانايمة حتى ملك معظم وقتها مقضياه مع ماما .. جمانة حرام عليك اللي بتعمليه في نفسك وفي بنتك ده .. هي ذنبها ايه طيب تبعديها عنك كده
دمعت عينا جمانة مرة أخرى وحاولت النطق لكن لم تخرج منها حروف مرتبة فصمتت وارتفع صوت بكائها .. ضمتها شقيقتها لصدرها بسرعة وهي تربت على كتفيها وتمسح على شعرها برفق ثم قالت
حبيبتي انا مش عاوزة ازعلك والله انا زعلانة عليك .. انت اختي ياجوجو اختي الصغيرة حبيبة قلبي .. جايز فرق السن بينا مش كبير للدرجة لكن كافي إني أحس انك بنتي وانك مسئولة مني
استمرت جمانة في البكاء بصمت و إن خفتت حدة بكائها فمسحت لمياء بكفها على شعرها مرة أخرى وتعوذت من الشيطان وابتسمت وهي تبعد شقيقتها عن صدرها وتنظر لها ثم تمسح دموعها بأصابعها و تهمس
جوجو .. تفتكري هو سعيد باللي انت بتعمليه في نفسك وفي بنته دلوقتي فرحيه طيب ..
ارتفعت حدة بكاء جمانة مرة أخرى وهي تقولي بصوت باكي
مش قادرة يا لميا .. حاولت كتير ومش قادرة .. كل همسة .. كل نفس ..
ورمت بنفسها فوق وسادتها تبكي بصوت عال وتعانق دموعها الوسادة .. أخذت لمياء نفسا عميقا تحاول به حبس دموعها وهي تربت على رأسها برفق وتقرأ بعض آيات القرآن حتى هدأت جمانة .
بعد دقائق قليلة أبعدت جمانة نفسها من بين ذراعي شقيقتها ومسحت دموعها بمنديل وقالت لها
معلش يا لميا عارفة انك لما بتيجي لي هنا بانكد عليكي .. نفسي فعلا اخرج من اللي انا فيه بس كل حاجة صعبة تخيلي كل ماتلفي يمين تشوفي ابتسامته .. تروحي شمال تسمعي ضحكته .. تنامي تلاقيه في أحلامك وتتخيلي نفسك في أمان .. تعبت يا لميا تعبت وملك كمان كل ماابص لها اشوفه .. شفتي شبهه ازاي يا لميا كل تفصيلة في ملامحها نسخة منه
ابتسمت لمياء بحزن ثم قالت
ايوة كويس انك عارفة انك منكدة علي على طول
ثم صمتت للحظة بعدها تابعت قائلة
مش يمكن ربنا عوضك بيها .. هي جزء منه وكمان شبهه .. تعويض عشان تقدري تصبري وتعيشي وتدعي له دايما .. صدقيني ياجمانة انت ما تعرفيش الخير فين وماتعرفيش لو كنتوا مع بعض دلوقتي كنتوا هتبقوا عاملين ازاي .. ثقي دايما إن ربنا اختار لك الصح واللي فيه خير ليكي لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع حبيبتي صح .. يبقى نعيش واقعنا بحلوه وبمره ونتقبل كل لحظاته لأن ده هو الخير وهو قدر ربنا لينا حتى لو تعبنا منه أو كان صعب علينا لكن يفضل هو الخير اتأكدي من ده
أومأت جمانة برأسها في صمت وقلبها تغلفه كلمات أختها بحنان ورفق فابتسمت لمياء وقالت
أمال ملوكة فين وحشت خالتو العفريتة دي
ضحكت جمانة بخفوت وتنهدت قائلة
مع ماما طبعا .. ماما تعبت معايا أوي يا لميا ما تاخديها تقعد عندك كم يوم تغير جو وتريح نفسها واعصابها شوية
ابتسمت لمياء وتساءلت بخبث
تريح اعصابها .. اعترفي عاوزة تعملي مصېبة وعاوزاني اخدها ها
عادت جمانة للضحك ثم تنهدت وقالت لأختها
أنا مبسوطة أوي أنك جيتي النهاردة يالميا .. بجد كنت محتاجة أشوف حد
ابتسمت لمياء بحنان وقالت
ياحبيبة قلبي طيب ليه مش بتخرجي أو تكلمي نورا .. على فكرة اتصلت بي أكتر من مرة تسألني عليكي وعلى موبايلك المقفول على طول ده نورا أعز أصحابك إن ماكانتش الوحيدة ياجوجو ليه مش بتخرجوا سوا تغيري جو وخدي ملوكة معاكي أهي تلعب مع ابنها شوية
تنهدت جمانة وفكرت لثوان ثم اعتدلت في مجلسها قائلة
خلاص أنا هأكلمها وأتفق معاها وأشوف .. وحشتني والله كتير جدا بس هأعمل ايه بقى
احتفظت لمياء بابتسامتها وهي تقول
خلاص تمام .. كلميها دلوقتي أو النهاردة بالكتير ماتتأخريش لأنها قلقانة عليكي جدا وماتنسيش تاخدي ملوكة بقى ها
أومأت جمانة برأسها موافقة وقالت
طيب أوك .. بس ماقلتليش إنت جاية النهاردة زيارة عادية ولا الموضوع فيه إن ..
اعتدلت لمياء مواجهة شقيقتها ثم تكلمت بجدية
الحقيقة .. الموضوع فيه إن ولعل وكأن وكل حاجة .. ثم ابتسمت وهي تستطرد
أنا جبت لك شغل
ثم صمتت تنتظر رد فعل شقيقتها وتنظر إليها باهتمام .. علت الدهشة وجه جمانة لثوان ثم مطت شفتيها وقالت ببطء
ليه يا لميا ايه خلاكي تفكري إني عاوزة أشتغل وبعدين مين هيرضى يشغلني بالمؤهل بس من غير خبرة
قالت لمياء
من الناحية دي ماتقلقيش حبيبتي أنت أوك من غير خبرة بس دراستك وشهاداتك كفاية .. لغة وكمبيوتر وخبرة مش بطالة في التصميم غير دراستك للإدارة بجانب المحاسبة ودبلومة في الاقتصاد يعني كلها حوافز تخلي اللي يشوف السي في يعمل لك المقابلة .. وبالنسبة بقى لموضوع ليه جبت لك شغل فالسبب واضح وواحد لازم تخرجي من اللي انت فيه تشوفي الناس وتغيري جو
اغرورقت عينا جمانة بالدموع وعضت شفتيها في ألم فربتت لمياء على كتفها وهي تقول
لا لا لا جوجو احنا ماصدقنا أنا بأقول أعمل حاجة