رواية فاطمة من 5-7
هتلاقيني مستنياك متقلقش
لا يدري أي نوبة ضحك قد انتابته بالأمس تقول أنها لا تهتم لامره وجاءت من اجل هدف ما واليوم تفعل كل ذلك لشعورها بالغيرة
لا اوعي ملاقكيش هزعل جامد ده انا ممكن اكسر اي حاجة
خلاص ماشي سلام
_______________________
في بيت هنادي كان أحمد يجلس وبجانبه رباب وخلود وتسنيم كان الجميع حزين لهيئتها الشاحبة رغم انها منذ أيام كانت تظن أنها أسعد مخلوقه حاولت خلود والجميع حاول الحديث معها حتي تسنيم
رن جرس الباب
فأردف أحمد حينما وجد والده هنادي تذهب لفتح الباب
خليكي انت يا طنط
بعد دقيقتين تقريبا دخل جمال وحينما رأته والده هنادي ذهبت حتي وبكت في شقيقها الوحيد
دخل شريف وصافح الجميع والقي التحية عليهم وحينما اتي دور تسنيم أردف قائلا باستغراب شديد فهو لم يكن يظن انها هنا اطلاقا فماذا تفعل عند عمته
الدنيا صغيرة
انتم تعرفوا بعض
قالها أحمد باستغراب
_________________
ال
_______________
دخل شريف وصافح الجميع والقي التحية عليهم وحينما اتي دور تسنيم أردف قائلا باستغراب شديد فهو لم يكن يظن انها هنا اطلاقا فماذا تفعل عند عمته
الدنيا صغيرة
انتم تعرفوا بعض
قالها أحمد باستغراب
شريف جمال شاب في التاسعة والعشرون من عمره خريج من كلية الآداب ..
كان ينظر لها بطريقة اغضبتها بينما هو كان عقله بمكان آخر حاول أن يفهم علاقتها بعمته وابنتها أو حتي يتوقع سبب رؤيته لها هنا
كانت تسنيم غاضبة من تلك الظروف التي تكن دائما عكسها فما عمل شريف هنا انتبهت لسؤال أحمد وحاولت أن تبادر هي بالتفسير أولا فأردفت قائلة بنبرة هادئة وواثقة
أستاذ جمال وأستاذ شريف صحاب شركة الشحن اللي كنت بتعامل معاهم علشان الشغل بتاعي
كان جمال قد انتهي من عناق شقيقته وابنتها هنادي وانتبه لوجود تسنيم فهو رأها أكثر من مرة ويعلم المشاعر التي يكنها ابنه عنها فأردف جمال قائلا حتي لا يكن لابنه فرصة للحديث بأي شيء
اهلا يا تسنيم يا بنتي.. عاملة ايه وبتعملي ايه هنا انت تعرفي هنادي
نظر أحمد لجمال ليجيب هو قبل أن تجيب تسنيم بعدما أدرك سبب معرفتهم
تسنيم مرات مروان اخويا
أردف شريف قائلا وهو يرفع حاجبيه باستغراب
بس هو مش مراته ماتت بقالها فترة حتي احنا جينا مع ابو هنادي الله يرحمه
أردف أحمد قائلا بلا مبالاة بينما خلود كانت تراقب الوضع
كانت ملك الله يرحمها مراته الاولي
بعد وقت من الحديث أردفت رباب قائلة حتي تجعل شقيقها يتحرك فإذا تركت له الحرية سيبيت معهم الليلة فهي تعلمه عن ظهر قلب ...
مش شايف اننا نمشي يا احمد احنا اتأخرنا ولسه هنوصل خلود وإن شاء الله نيجي تاني نشوف هنادي وتكون أحسن بإذن الله
________________
في بيت عائلة العربي الساعة العاشرة مساءا
كان مروان يجلس بجانب والده الذي يتابع الأخبار كعادته ويراقب ابنه الذي علي ما يبدو ينتظر مجيئها بفارغ الصبر
فكان مروان بالفعل ينتظر وصولهما وحينما شعر بتأخرهم اتصل بهم فأخبروه انهما علي الطريق بعدما أغلق الهاتف أردف محسن قائلا بخبث شديد
ايه خلاص مش طايق تقعد من غير تسنيم لو كنت اعرف كنت جبتها من زمان بدل ما كنا نشوفك كل 15 يوم تقعد معانا يومين زي الضيف وتمشي
ابتسم مروان في هدوء فهو يعلم أن والده لن يصمت ولن يترك شيء يفوته فأردف قائلا بنبرة مرحة
مش طايق اقعد فعلا البيت وحش من غيرها
جاءت مريم من المطبخ بعدما كانت تحضر طعام العشاء وأردفت قائلة بابتسامة هادئة
اه وهي كمان كانت عماله تقول كده برضو وانت في الشغل حتي قالت لخلود انها رايحة معاهم علشان بتزهق من القعدة لوحدها وانت مش موجود
ابتسم مروان فيالها من أمراة تتصنع أمامه اللامبالاة وترفض عرضه وفوق ذلك تغير عليه وتفعل كل ذلك وفي النهاية تقول أنها لا تهتم لامره لم يعلق فاستكملت مريم حديثها قائلة بهدوء
هو أهل تسنيم فين يا مروان
فين يعني اكيد في بيتهم
قالها بسخرية فخبطته مريم علي كتفه قائلة بحنق علي طريقته المرحة التي لن تتغير حتي وهو مشتت وربما زادت في تواجد تسنيم فلقد فقد بهجته بعد موت ملك
يا علي الذكاء كنت فاكره انهم في بيت الجيران بكلمك بجد يعني مبشوفش تسنيم بتتصل بمامتها مثلا او حاجة او بتتكلم عنهم
كل اللي عرفته ان باباها ميت
تنحنح مروان قائلا بتأكيد للمعلومة التي تقولها والدته
فعلا باباها ميت من وهي صغيرة ومامتها متجوزة
أردفت مريم قائلة باستنتاج
هي العلاقة ما بينهم وحشة يعني
حاول مروان ان يتفوه بأول شيء قد جال في خاطره حتي لا يدخل في تفاصيل أو اشياء أخري
لا مش وحشة بس مامتها مكنتش عايزاها تيجي يعني المنصورة لانها بتوحشها ومش هتعرف تشوفها زي الأول في بينهم زي عتاب كده بس الموضوع هيتحل يومين وهتلاقيهم اتصالحوا
اه يعني انت لما روحت مراتك كانت عند أهلها
لا في شقتنا
هزت مريم رأسها بتفهم ثم توجهت الي المطبخ مرة أخري وأردف مروان قائلا موجها حديثه الي والده
هو صحيح يا بابا انت عرفت مكان شقتي انا وتسنيم منين
هتفرق معاك يعني
معلش ريحني يعني اكيد مش بتضرب الودع
قالها بمرح فأردف محسن قائلا بعدم إكتراث
من المحامي مش بعت شقتك من كام شهر علشان المطعم ولما سألك هتعيش فين قولتله في الشقة اللي انت ماجرها لتسنيم معاها
كان تخمينه في محله فليس هناك طريقة أخري فأردف مروان قائلا باستغراب شديد
وليه يعني مقولتليش هات مراتك وتعالي
قالها محسن بسخرية وبنبرة منخفضة
مزاجي كده كنت عايز اشوفك بتحور عليا وله لا لاني اقطع دراعي انك كنت متجوزها بجد السنين دي كلها
لينظر له ويفحص ملامحه الجامدة بنظراته ربما أغلب الأوقات لا يمكنك الوصول الي ما يدور بخلده
يمكن اللي مصدقه انك بقالكم شهور بس من ساعة ما بعت الشقة التانية لانك كنت عايش فيها اصلا
كان مروان علي وشك مقاطعته وقول أي شيء ليستكمل محسن حديثه وهو يوجه له سبابته
لا تبررلي ولا تقنعني ولا عايز اعرف حقيقتك معاها ايه المهم اللي جاي انا عايز افرح بعيالك انت سامعني انا مش هفضل عايش العمر كله ....
احنا جينا يا بشر
قالتها رباب بمرح شديد وصوت عال لتأتي والدتها من المطبخ قائلة
جيتي يا مقصوفة الرقبة
أردفت رباب قائلة بسخرية
طب يا ماما شكرا كفايا
أردفت مريم قائلة حينما لاحظت غياب ابنها وتواجد تسنيم التي جلست علي أحدي المقاعد بهدوء فهي مازالت تشعر بالقلق حيال شريف ربما هي لم تفعل شيء يستحق القلق ولكنه شخص يجب أن تقلق منه تتذكر رسالته في أحدي المرات
تسنيم انا مش هفضل اجري وراكي كتير انا عمري ما عوزت حاجة واتقالي لا عليها
حظرته بعدها فكان كل مرة يراسلها
تلعن من كان السبب ..
قالتها مريم باستغراب وهي تري اختفاء ابنها
فين أحمد بيركن العربية وله ايه
لا احمد رجع تاني عند هنادي
قالتها رباب فأردف محسن قائلا باستغراب شديد
ايه اللي رجعه متاخر كده عند الناس
أردفت رباب وهي تجاس بجانب مروان علي الأريكة وهي تشرح لهم غيرة أحمد
اصل ابن خالها وخالها هناك وانتم عارفين ابنكم وغيرته اكيد هيتحجج بأي حجة علشان يعرف هيباتوا هناك وله لا
لولا اننا معاه اصلا مكنش مشي دماغه مريحاه اصلا مزودها والبنت اصلا حالتها وحشة ربنا يسترها شكله هيكون بايخ وقولتله زعق فيا ومعجبوش كلامي
أردف محسن قائلا وهو يوجه حديثه لتسنيم
خلاص سيبك منه عملتي ايه يا تسنيم
عملت ايه في ايه
قالتها تسنيم بعدم انتباه أو تركيز فأردف محسن قائلا بنبرة هادئة
هتعملي ايه في ايه يا بنتي قصدي يعني اتعرفتي عليهم وكده وله ايه اللي حصل
تنحنحت تسنيم قائلة بنبرة هادئة
اه اتعرفت عليهم ناس كويسه بس الظروف بقا ربنا يعدي الفترة دي علي خير علي هنادي وتفوق من صدمتها
يارب
قالها الجميع فأردفت رباب قائلة بابتسامة واسعة
تخيلوا بجد اني اغلبية Accessory اللي عندي بتاعت تسنيم وهي اللي عملاهم مكنتش اعرف أنها مرات اخويا
طلعت موهوبة جدا طلعت صاحبتي اللي بتجبهم ليا من عندها وبتطلب الاوردرات منها لسه عارفة حالا ومكنتش هعرف لولا وجود شريف
جحظت عيناه هنا وانتبه للحديث بكامل حواسه فأردف مروان قائلا بعدم فهم لذكر اسم رجل في نفس الحوار الذي يتحدثوا فيه عنها
افندم!!
لم تكن تعلم تسنيم هل تلعنها علي قولها الآن او تشكرها علي مدحها لها فأردفت تسنيم قائلة وهي تحاول توضيح الموضوع
أستاذ جمال خال هنادي صاحب شركة الشحن اللي كنت بتعامل معاهم انا وصاحبتي في توصيل الحاجات بتاعتنا
نهض محسن ذاهبا لاخذ علاجه بينما رباب ذهبت الي المطبخ لتري هل والدتها بحاجة لشيء ما فأردف مروان بصراحه شديدة
انت تعرفي شريف يعني
تنحنحت تسنيم قائلة بهدوء
هو معرفة سطحية خاصة بالشغل لان صاحبتي هي اللي كانت مسؤولة عن توصيل الحاجات وكانت لما تتعب بتواصل معاهم انا
بس لما اختلفنا انا وهي اصلا من فترة قريبة وقفت الشغل أصلا
اه شريف
اه عرفني
شيء لذيذ
جز علي أسنانه وهو يقولها لتأتي والدته وأردفت قائلة لتنقذ الموقف
يلا العشاء ياولاد