رواية فاطمة من 1-4

لمحة نيوز

عن الحديث
  انت جاي من السفر تعبان حتي لو هتستجدع معايا نام بكرا لكن ارتاح النهاردة
بعد مرور ساعتين قد ذهب مروان في نوم عميق فمنذ الصباح لم ينم ولو ساعة واحدة اما تسنيم ظلت مستيقظة حتي السادسة صباحا
فلم تستطع النوم وهناك رجل معها في الغرفة إطلاقا إلا حينما شعرت بالارهاق ونامت وهي ترتدي اسدالها فوق ملابسها فهي حتي لم تفك حجابها وغطت بغطاء سميك لا يتناسب مع الطقس إطلاقا

استيقظت تسنيم ونظرت في هاتفها وجدت الساعة الحادية بعد الظهر تفاجئت بنومها تلك المدة ولم تجد مروان في الفراش أو الغرفة بأكملها لفت حجابها الذي لابد أنها تململت في نومها
وهبطت الي الاسفل ولكنها استغربت انها لم تجد أي أحد في المنزل تقريبا وجدت تلك العاملة فقط في المطبخ فأردفت تسنيم قائلة باستغراب
صباح الخير
صباح النور يا بنتي
أردفت تسنيم قائلة بتساؤل
هما راحوا فين يا طنط زينب
أردفت زينب قائلة بحزن شديد
متساليش والله يا بنتي الخبر جه الصبح كلهم راحوا المسشتفي
أردفت تسنيم قائلة بقلق
خبر ايه
والد هنادي عروسة احمد بيه تعيشي انت
شهقت تسنيم ثم أردفت قائلة وقد شحب لونها
ان لله وان اليه راجعون ده كان الفرح بعد اسبوع
أردفت زينب قائلة بانزعاج
والله عيطت عياط الراجل ده البلد كلها تحلف باصله وباخلاقة ويا عيني بنته ومراته ملهمش غيره
يعني كلهم راحوا المستشفي ومفيش حد في البيت
اه هي بس رباب اللي في الجامعة والباقي كله في المستشفي 
بعد مرور أسبوع
لم تكن تسنيم تتعامل مع مروان كثيرا خلال تلك المدة وهي ظنت أن بموت ذلك الرجل ستعود إلي القاهرة أما  مروان كان مشغول مع اخيه في العزاء وفي بعض الامور يتقابلوا عند النوم فقط كان مروان حزين علي شقيقة الذي كسرت فرحته هو وعروسته فيقضي لياليه بجانبها في المستشفي تحديدا لتلك الصدمة التي تعرضت لها وفقدت النطق بسببها
في مكتب محسن كان يجلس معه مروان ويحتسوا القهوة فأردف مروان قائلا بنبرة هادئة
انا راجع القاهرة مع تسنيم خلاص الفرح اتاجل
أردف محسن قائلا بغضب
انت هتسبني  هو ده وقته في عز ما احنا محتاجينك هتمشي
أردف مروان قائلا بتلقائية
محتاجني في ايه يا بابا وبعدين انا ورايا شغل
أردف محسن قائلا بانفعال
اساسا شغلك في اسكندرية ومقعد مراتك في القاهرة بتسافر لها زيارات وله بتتواصلوا بلوتوث من اسكندرية للقاهرة للمنصورة هي شحططه وخلاص 
انت مش واخد مراتك ليه اسكندرية
أردف مروان قائلا بغضب واستغراب فوالده يفوق توقعاته دائما
انا بقالي شهور قليلة في اسكندرية وتسنيم مش حابة  تعيش هناك صحابها في القاهرة واهلها واخواتها في القاهرة
أردف محسن قائلا بغضب شديد
اللي انا اعرفه الست مكانها تبع حياة  جوزها وتبع شغله ساعة ملك قولنا كنت شغال في القاهرة
لكن في حاجة تقول شاب زيك يسيب مراته في محافظة وهو قاعد في محافظة
وانت مش فقير علشان متقدرش تعيشها معاك في السكندرية وتجبلها شقة ولو ممعاكش كنت طلبت مني ازاي قاعد في حته ومراتك في حته يعني فهمني
ليشرب من كوب المياة المتواجد أمامه
  وبعدين انا ولا عايزك تروح اسكندرية ولا عايزك تروح القاهرة دلوقتي انا عايزك تقعد معايا انا محتاجك في الشغل اخوك دلوقتي مع مراته وامها ومشغول بيهم وانا مبروحش الشغل مين اللي هيدير المصنع زي ما انت عارف انا مبروحش كل يوم ولو روحت بتعب لسه مخفتش علشان اني اقدر اروح واجي
  وشغلي انا
أردف محسن قائلا بتفكير
ده المطعم محمود مش هيغلب انه يقعد فيه شهر وله شهرين عقبال ما الدنيا تهدي واخوك يفضي
انا مبفهمش حاجة في شغلكم ومش هكون مرتاح
مش بنفحت في الصخر ولا  شغلنا صعب لدرجة انك متعرفش تمشية مؤقتا ومراتك اهي قاعدة جامعة وخلصت وتبقي تروح تشوف اهلها كل اسبوع وله حاجة
أردف مروان قائلا بغيظ مكتوم
مينفعش في يوم وليلة تقولي اقلب حياتي
أردف محسن قائلا بسخرية
هي امته كانت حياتك معدولة هو العك اللي انت عايش فيه ده اعتدال طب بقولك اقلبها علشاني يا مروان المرة دي

كانت تسنيم تجلس في الغرفة ووجدت هاتفها يعلن عن أتصال من رقم غريب فأجابت
الو
  انا شريف وياريت متقفليش السكة
أردفت تسنيم قائلة لغضب وسأم
  انا مش نقصاك يا شريف انت مبتفهمش انا متجوزة
انا عارف ظروف جوازك
معرفش مين اللي قالك الكدبة دي وخلاك تصدقها
لو سمحت ابعد عني ومتحاولش ان تخليني اتصرف تصرف تاني وبطل حركات المراهقين دي ناك تكلمني من ارقام غريبة
تسنيم انا بحبك بجد واطلقي و 
اغلقت الهاتف في وجهه

الفصل 4
خرج مروان من مكتب والده غالقا الباب خلفه بعد وقت من الحديث الطويل وهو يشرح له بعض المشاكل المتواجدة في العمل والذي يتوجب عليه حلها وأني ذهب معه غدا الي المصنع وجد شقيقته أمامه فأردف قائلا بنبرة متسائلة
رايحة فين يا هانم
أردفت رباب قائلة بسخرية من سؤاله
داخله لبابا يعني هروح فين
علشان اخذ منه الأذن عليشان عيد ميلاد صاحبتي اللي هروحه
قالها مروان وهو يضيق عينيه ويعقد ساعديه ساخرا
ده فين ده ان شاء الله وصاحبتك مين دي وبعدين يا جبلة عيد ميلاد ايه اللي تروحيه في الظروف دي مينفعش طبعا
أردفت رباب قائلة بنبرة هادئة فهي تعلم أسئلته وليست جديدة عليها وربما هو معه حق في تلك النقطة
خلاص يا عم المخبر ده صاحبتي ايمان ما انتم عارفينها وهيكون في البيت عندها هنعمل ليها مفاجآة وبعدين دي زي اختي
أردف مروان قائلا بلا مبالاة
ماشي قوليله الصبح لانه متعصب دلوقتي وفي كل الاحوال هو مش هوافق وهيهزقك
أردفت رباب قائلة وهي تغمز بإحدي عيناها
طب شكرا يا سيدي كفايا مش هتجيب الفلوس اللي عليك يا برنس
قلد غمزتها وأردف قائلا بمرح واستغراب
فلوس ايه
قالتها رباب بجدية زائفة
فلوسي اللي عندك يا جدع
أردف ساخرا وهو يقرص
إحدي أذنيها وكأنها مازالت صغيرته
هو انت يا معفنة هيكون ليكي فلوس عندي
ترك أذنيها فأردفت قائلة بنبرة مرحة وهي تنظر له بخبث شديد غامزة بإحدي عيناها كرة أخري
الوحمة يا كبير
أردف مروان قائلا بعدم فهم فهو ظن أنها إحدي الحركات التي تفعلها بغرض المرح لا أكثر
انت بتغمزي علي ايه ووحمة ايه 
أردفت رباب قائلة بنبرة منزعجة أجادت تصنعها وضيقت ملامحها
ايه ده احنا هنبدأ الشغل ده عيب عليك لما تنصب علي ولية غلبانة زيي
قد نفذ صبره فهو لا يكره سوي أن يكن موضع الأحمق وألا يفهم ما يقصده الطرف الذي يحدثه فأردف قائلا بغضب
بت انت انا عفاريت الدنيا بتنطط في وشي بتتكلمي بالغاز ليه ما تقولي في أيه علطول
الوحمة اللي في قفا مراتك اللي قولتلك عنها زمان وراهنت عليها ولون عينيها
أردف قائلا بسخرية وهو يحاول أن يتذكر ما تتفوه به شقيقته
يا سلام أحنا هنهرج
وحياة عبد السلام
صمت قليلا وهو يحاول تذكر ذلك الشيء الذي تتحدث عنه ولكن لا يتوقع أن بالفعل تسنيم تمتلك تلك الصفات ربما بالفعل عيناها مميزة رغم أنها تحرص ألا تنظر له مباشرا فهو لم يركز بها جيدا ولكنها ملفته بالفعل حتي أنها لم تكن هكذا منذ سنوات وكأنها أصبحت ناضجة فأردف قائلا بجدية زائفة
انت عندك شهود بالكلام ده 
ضيقت عيناها وأردفت قائلة باستغراب فهي لم تفهم مغذي سؤاله
كلام ايه 
وضع يده علي كتفها وجهز نفسه ليتحدث في نبرة رسمية أجاد بالفعل تصنعها
انت موصفتيش الوحمة ساعتها بشكل دقيق أبعادها قد أيه شكلها
ممكن تكون صدفة وامشي من قدامي علشان عندى استعداد اديكي قفا تحلفي بيه بعمرك كله
أردفت قائلة وهي ترفع يدها الي الاعلي وأخذت وضعية الدعاء
يارب انت عليك خلاص الحقوق ده اخويا وهحاول أسامحه
كاد أن يجيب عليها لتفر من أمامه فهي تريد المرح فقط فهي تتمني أن يعش أخيها بسلام فقط مع أمراة تحبه وأن تري أبنائه


في القاهرة
كان عمر يجلس في المنزل أمام التلفاز وهو يفكر في طريقة تمكنه من إقناع زوجته بالذهاب اللي ابنتها مرة أخري فهو ليست لديه الجراءة ليذهب فمنذ زواجها وبعده بأسابيع قليلة
لا يراها أبدا فهي لا تأتى وربما يخاف قليلا من مروان فهدده بالفعل ورأي وجه أخر له ومن يومها يخشي الاقتراب منها
فلاش باك 
بعد عقد قرآن مروان وتسنيم بشهر واحد فقط في تلك الحارة التي تتواجد بها بيت تسنيم وبيت سعد أيضا ويتواجد في تلك الحارة قهوة قد مر عليها سنوات عديدة
يجلس عليها أغلبية الرجال والشباب الذي يسكنوا في تلك المنطقة كان مروان قد خرج لتوهه من بيت سعد ليجد عمر يجلس علي القهوة فاقترب منه وهو يتوعد له بالكثير
مروان يا ابني اقعد ده الحارة نورت والله العظيم ياض يا محمد هات شاي لمروان بيه نسيبي
أخذ مروان مقعد من الطاولة المجاورة ووضعة علي طاولة عمر الذي لم يكن يجلس أحد معه ويدخن تلك النارجيلة بمفرده فمن
الواضح أن لا أحد يطيق هذا الرجل أو يجلس معه
مفيش داعي هو خمس دقايق وماشي
ضيق عمر ملامحه وأردف قائلا بإصرار
لا ابدا ازاي تبقي اول مرة تقعد معايا علي القهوة ومعزمكش علي حاجة الا صحيح انت كنت جاي عندنا وله ايه
أردف مروان قائلا وهو يخرج هاتفه من جيبه ويضعه علي الطاولة أمامه جاء ذلك العامل ووضع الشاي أمامه
شكرا
ثم وجه حديثه الي عمر بعد أن أخرج نقود من جيبه وأعطاها لذلك الصبي
لا كنت عند عم سعد وقولت اجي اتكلم معاك لوحدنا
أبتلع عمر ريقه بتوتر ثم أردف قائلا بقلق شديد
خير يا ابني في حاجة
ثم استكمل حديثه بانزعاج فهو لا يريده ان يقترب من ذلك الرجل فيتفوه ببعض الأشياء فهو لا يعلم أنه من طرفه من البداية
صحيح يا ابني ما تسيبك من الراجل الاعمي ده وش فقر 
ليقاطعه مروان بحدة قليلة أربكته
متغلطش في راجل بعتبره في مقام والدي أحسن الراجل ده أعرفه قبل ما أعرفكم أصلا
ابتلع ريقه بصعوبة تلك المرة فكانت نبرته وحدتها شديدة عليه
مش قصدي يا ابني انا بس 
قاطعه مروان مرة أخري قائلا بنبرة غامضة
مفيش بس
انا جاي اقولك كلمتين وانا عندي ميزة مبحبش اتكلم في القديم وعندي عيب وحش اوي اني مبحبش اعيد كلامي
ظن عمر السبب في حديث مروان بتلك الطريقة أنه تشاجر مع تسنيم فهو لم يحدثه بتلك الطريقة أبدا عند طلبه تسنيم منه فأردف قائلا بنبرة قلقة وتساؤل
في ايه بس يا ابني تسنيم زعلتك في حاجة ده انتم لسه عرايس
أردف مروان قائلا بنبرة حازمة
اول حاجة عايز اقولها ليك متجبش سيرة تسنيم علي لسانك تاني
كان يشعر عمر بالقلق فهو وضع لنفسه الكثير من الأماني بأن هذا الرجل سيكون نجاته
الله انت بتقول ايه يا ابني ده انا في مقام ابوها
هز مروان راسه بغموض وأردف قائلا بنبرة ساخرة
خلاص ماشى يا ابوها وانا دلوقتي جوزها وبقولك متجبش سيرتها ولا تفكر تزورها مع مراتك ولا تشوفها تاني ماشي يا أبوها وله مش ماشي
ايه الكلام الماسخ ده
ابتسم مروان بسخرية ثم أردف قائلا ببرود شديد
ابقي حطله سكر لو مش متقبله لغايت ما تتقبله اياك اشوفك حتي بتسلم عليه
بص لو عرفت ان تسنيم ماشية في شارع أحسن ليك متمشيش في نفس الشارع مراتك تزورنا عيالك يزورنا انت لو سمعت اسمك بس او سلمت علي تسنيم مجرد السلام هتزعلني وانا مبحبش ازعل لانه هيكون غلط عليك
أردف عمر قائلا وهو يجاول ان يتماسك وألا يخاف منه رغم أن الرعب قد دب في أوصاله
هو انت اتجوزتها علشان تمنعها من اهلها
هز رأسه موافقا علي حديثه ثم أردف قائلا بسخرية شديدة
اه اتجوزتها علشان امنعها عن أهلها حلو كده ليك شوق في حاجة
اكيد الراجل ده قالك حاجة ما انا عارف
قاطعته مروان قائلا وهو يمسك كوب الشاي
ماقولنا انا مبحبش أعيد الكلام ولو حابب تجرب زعلي اعمل اي حاجة من اللي قولتلك متعملهاش
لينهض وهو يحمل الكوب ويسكبه علي فخذ عمر ليصرخ فمازال الشاي ساخن جدا
اااه
أردف
مروان قائلا بخبث شديد
معلش يا عمي آسف
باك 
تنهد بضيق فكل ما يفعله لا يجني شيئا فهو بالفعل لا يعرف ما الذي يتوجب عليه أن يفعله فلن يكن الخاسر

تم نسخ الرابط