رواية فاطمة من 1-4

لمحة نيوز

فاكر لما في الصيف اتحرقت والحلة وقعت علي رجلي امي كانت السبب هي اللي كانت متعصبة وانا واقفة معاها في المطبخ
أردف سعد وهو يحاول ألا يصدق ما تتفوه به فتلك كارثة وما تقوله له في الأيام الاخيرة يجعل النوم يذهب من عينه
انت مجنونة يا بنتي وامك هتعمل كده ليه اكيد مش قصدها طبعا
أردفت قائلة وهي تحاول ان تجعل أحد يصدقها والدموع تنهمر منها دون توقف
علشان رفضت اديها سلسلة الدهب اخر حاجة بابا الله يرحمه جابها ليا قبل ما يموت علشان جوزها مبيدهاش مصاريف لانه ساب الشغل
خلاص يا بنتي اهدي وبطلي عياط طيب
أردفت تسنيم قائلة بوجع وألم أكبر بكثير من تلك الأحمال والأعباء التي تحملها فتاة لم يصبح عمرها ثمانية عشر 
متقلقش انا خت علي الدموع مبقتش تتعبني او توجعني
أردف سعد قائلا بحزن علي أمانه صديقه في الدنيا ولا يستطيع بالفعل أن يفعل لها شيء فحينما تحدث مع والدتها  أخبرته بالا يتدخل فيما لا يعنيه وحينما تحدث مع عمر قال أنه إذا تحدث مع أحد في هذا الأمر سيقول أنه يستغل الصغيرة وأبشع التهم التي تجعل جميع من يتواجد في الحي يقذفه بالحجارة فلا أحد سوف يصدق رجل بظروفه ولان ليس حتي هناك صلة قرابه بينهم ب
وحياة غلاوة ابوكي عندك وغلاوتي انا كمان اوعي تفكري في الهروب او تعملي اي حاجة من الحاجات الهبلة اللي في دماغك دي نار امك ولا جنة الشارع انت ملكيش حد تروحي ليه عمك وعمتك زي قلتهم الشوارع مش هتشفق علي بنت زيك اهدي وربنا هيبعت الحل من عنده وبكرة تقولي عم سعد قال
حاولت مسح دموعها وأردفت قائلة حتي تغير الموضوع
قولي حضرتك عايز حاجة اجبهالك قبل ما امشي او عايز حاجة اعملهالك الا اني اطبخ طبعا
ليصدع صوت كسر شيء فقد سقط طبق من مروان وهو يصنع طعام لعم سعد
فذعرت تسنيم فلم تكن تعلم ان هناك أحد في الداخل فأردف سعد قائلا بصوت مرتفع فهو قد تناسي مروان بسبب أحاديث ومشاكل تلك الفتاة
ايه يا مروان يا ابني اللي اتكسر
أردف مروان قائلا من الداخل بلا مبالاة
مفيش الطبق وقع مني متقلقش هلمه
أردفت تسنيم قائلة بعدم تصدي واحراج من صوتها المرتفع وبكائها رغم أنها لم تعلم من في الداخل أو تراه ولكنها شعرت بالاحراج والخزي من أن شخص غريب قد يسمع تلك الاحاديث عن حياتها
مروان مين ده
انت سايبني احكي قصة حياتي يا عم سعد وفي حد غريب
يا بنتي انا نسيت انت كلامك أصلا بيحرق دمي واللي بتحكيه بيخليني انسي الدنيا بحس اني بغلي من جوا بس
أردفت قائلة باحراج شديد وهي تتوجه ناحية الباب وتأخذ حقيبتها
طيب انا ماشية عن اذنك يا عم سعد
باك 
أردفت تسنيم قائلة وهي تراه يرتدي ساعته ويغلق البوتجاز فعلي ما يبدو قد انتهي مما يفعله
هو انا عايزة اسالك  سؤال لو ينفع
أردف مروان قائلا بعدم اكتراث وهو ينظر لها
اسالي
أردفت قائلة باستغراب شديد
ليه بتعمل نوعين بيض وليه بتعمل نوعين من كل حاجة بتتعمل علي النار تقريبا
أردف مروان قائلا في نبرة هادئة وهو يراقب حركاتها وتوترها رغم أنها تتحدث معه ولكن يمكنه أن يستشف خجلها وحرصها ألا تنظر له مباشرا فلديها كل الحق
لان هنا بياكلوا كل حاجة فيها زبدة مبحبش الزبدة ولا أي حاجة دسمه يعني بياكلوا البيض بالزبدة والفول بالزبدة والاختلاف ده بيبان اكتر في الأكلات مش الفطار يعني انا دايما ليا
حاجات مخصوص مختلفة عنهم
بيت مفيهوش راحة هو انا ورايا محاضرة علشان اصحي افطر ٨ الصبح  يا جدعان نفسي انام للظهر يوم اجازتي ارحموني
قالتها رباب وهي تدخل المطبخ وتفرك عينيها ببطى فعلي ما يبدو لم يذهب نعاسها بعد وقد أفاقها والدها واتهمها بالكسولة وعلي الأغلب أنه يوقظ الباقيين وهي أول من حالفها الحظ لتستيقظ
أردف مروان قائلا بابتسامة رسمها علي شفتيه تلقائيا فتلك مدللته
كالعادة رباب مش راضية عن اي حاجة
بادلته رباب الابتسامة ثم أردفت قائلة بنبرة عفوية ولطيفة مثلها
تعالي وحشتني جدا ده انا افتكرت بابا بيضحك عليا علشان اقوم بسرعة
احتضنها ثم ابتعد عنها وأردف قائلا
وانت كمان عاملة ايه في الجامعة
قالتها رباب بهدوء
الحمدلله
أردف مروان قائلا وهو يأخذ هاتفه الذي كان يتركه علي الطاولة وينظر لتسنيم ورباب
انا خلاص خلصت الفطار هطلع اغير هدومي وانتوا حطوا الاكل علي السفرة وصحوا ماما وأحمد

في القاهرة تحديدا في شقة كريمة كان يجلسوا علي الأريكة في غرفة المعيشة يشاهدوا التلفاز وأمامهم ابنتهم البالغة من العمر سبع سنوات وابنهما الذي يبلغ من العمر خمس سنوات
فأردف عمر قائلا بخبث شديد
ما تروحي يا كريمة  تشوفي بنتك عاملة ايه بقالك فترة مش بتروحي ولا عارفين عنها حاجة
أردفت كريمة قائلة بانزعاج شديد
اروح ليه يعني أخر مرة اتخانقنا
أردف عمر قائلا بنبرة لا تخلي من الجشع
يا ولية دي بنتك وبعدين دي فرصة عمرنا علشان اكمل تجهيزات السوبر ماركت يعني شوفيها والعبي عليها دور الحنية وانت بنتي الاولي والعبي في عقلها المرة اللي فاتت خابت المرة دي تصيب
وميلي عليها ده جوزها راجل مبسوط ومبقاش في غيرها بعد ما ماتت مراته الاولي وبعدين دول خمس شهور ما يمكن لو حاولتي معاها تاني تلين
تنهدت كريمة لتتذكر كلمات تسنيم التي أخفتها عنه فاكتفت بقولها بأنها علي خلاف معها
فلاش باك 
في تلك الشقة التي أستاجرها مروان لتسنيم وكالعادة أتت كريمة فقط لطلب المساعدة من تسنيم فأردفت كريمة قائلة بعتاب شديد
يعني يا بنتي مش عيب امك تطلب منك خدمة وترديها
أردفت تسينم وهي تحاول جاهدة أن تسيطر علي غضبها فلقد استنفزوا كل طاقتها
انا معيش فلوس كام مرة اقولك كده
ازاي يعني معكيش فلوس
أردفت تسنيم قائلة بسخرية عكس تلك النيران التي تحرقها من الداخل فهي لا تخجل من وصفها بأنها أم لها
هو انا كنت قاعدة علي بنك هو الطبيعي يكون معايا عشرين ألف جنيه شيلاهم تحت المخدة 
أردفت كريمة قائلة بنبرة هادئة وهي تتذكر كلمات زوجها الذي حرضها علي أن تطلب منها
فيها ايه يعني لما تميلي علي جوزك بطريقة غير مباشرة يعني عشرين ألف بالنسباله مش كتير
يرضيكي اخواتك يموتوا من الجوع
نهضت تسنيم وأردفت قائلة بنبرة غاضبة
انا ماليش اخوات عيال عمر مش اخواتي انت سامعه
أردفت كريمة بغضب شديد
عيب عليكي واضح اني فشلت في تربيتك
اللي بتقوليه ده الواحد قال هتتجوز تعقل ده انت لسانك طول وعايز قصه ولا بتحترمي حد وقليلة الأدب
أردفت تسنيم قائلة بهستيرية
انت بجد معندكيش قلب ما كفايا بقا يا شيخة
جاية لسه عايزة تاخدي حاجة مني انت ختم كل حاجة منك وختي ورث ابويا وصرفتيه علي قرف جوزك واللي بيشربه
أردفت كريمة قائلة بنبرة ساخرة
ورث ايه ياختي أحسن يكون ابوكي كان شغال
وزير وانا معرفش هو ابوكي كان حيلته ايه ده كان حته نجار شغال في دكانه سعد
أردفت تسنيم قائلة بغضب شديد
لا لما عم سعد باع عدة أبويا وادي ليكي الفلوس بعد موت وانت صرفتيها علي جوزك وخلتيني قاعدة تحت رحمته
أردفت كريمة باحراج شديد فلم تتوقع أن ابنتها ستثور بتلك الطريقة
  كلهم ضاعوا في مصاريفك من قبل ما اتجوزه
انت مكنتيش عايزاني اشوف نفسي عايزاني اندفن بشبابي
قالتها بنبرة لو كانت من أمامها انسانه تشعر وأم حقا لكانت تمنت موتها تلك اللحظة
لا انت دفنتني انا بالحياء بدل ما تدفني شبابك ولسه جاية علشان تحاولي تستغليني
حاولت كريمة ان تتحدث باللين وألا تغضب علي ابنتها وتحاول تنفيذ نصيحة زوجها
هو علشان لما احتاج حاجة واميل علي بنتي وجوزها ابقي بستغلك مكنش العشم 
قاطعتها تسنيم بغضب شديد فوالدتها لقد فقدت الشعور بها
جوزي جوزي جوزي انت لسه مصدقة الكدبة دي
كدبة ايه 
قالتها كريمة باستغراب وعدم فهم
أردفت تسنيم قائلة بغضب شديد لتفصح عن الحقيقة
علشان تعرفي ان عمرك ما كنتي ام ليا لما رمي ليكم الفلوس ساعة ما طلب ايدي ووافقتم علشان الفلوس
بنت عندها 18 سنة تقبل انها تتجوز واحد متجوز من غير فرح من غير اي حاجة تفتكري ده ليه
علشان اخلص منكم
كانت كريمة تشعر بالصدمة حيال ما تتفوه به ابنتها فلم يأتي في خاطرها ذلك فعلي ما يبدو فقدت الشعور والفهم وكل شيء لتستكمل تسنيم حديثها بعتاب شديد
طب سالتي نفسك ولو لمرة واحدة
أن عمرك ما  بتيجي في أي يوم وفي أي وقت  تزوريني انا ليه بكون لوحدي مفيش مرة فكرتي تسألي ليه دايما جوزي مش موجود
وله كنت مصدقه أن مفيش ولا مرة تصادفيه علشان الشغل   وله كان كل همك الفلوس وبس لما تيجي وأرفض تخاصميني بالشهور
انت ايه اللي بتقوليه ده 
أردفت تسنيم قائلة بغضب حارق لو كانت تستطيع احراج نيران قلبها لتأكل الأخضر واليابس
بقول اللي شايلاه في قلبي
عمر ما صدقتيني في كلمة وأنا عمري ما كنت مراته ولا انا حتي عايشة هنا انت عامية القلب ولا كنت في يوم أم ليا علشان عمرك ما حسيتي باللي بنتك بتمر بيه
لترفع فستانها ويظهر ساقها وتظهر تلك العلامات التي نتجت من الحرق الذي تعرضه له وترك علامة كبيرة في ساقها
انا رجلي مشوهة بسببك كل ما بغير هدومي  بفتكر انك كنتي السبب علشان رفضت ابيع سلسلة ابويا
لتبكي وهي تتحدث بنبرة حارقة
في جروح كتيرة مثلا اليوم اللي نزلت اجري فيه من بيتنا زي المجنونة قبل اول يوم امتحان ثانوية عامة
ودوست علي ازاة مكسورة في الشارع علشان جوزك كان بيضربني بالحزام من غير ما تنطقي او تتحركي من مكانك  انا مش عايزة اشوفك تاني ياريتني كنت انا اللي موت بدل أبويا انا عارفة أني مهما قولت مش بيفرق معاكي
باك 
أردفت كريمة قائلة بغضب وهي تتذكر كلمات تسنيم التي لا اذهب من خاطرها
انا مش هروح اطلب من تسنيم حاجة اتصرف  انت  من اخوتك او استني ربنا يفرجها
أردف محسن قائلا بعدما نهض وقذف الطاولة بقدمه باكواب الشاي الموضوعة فوقها حتي ذعر الاطفال
بقا كده
خليكي قاعده ياختي منتظرة فرج ربنا ايكش تموتي من الجوع انت وعيالك

في المنصورة
في غرفة رباب التي كانت تقف وقد اخرجت جميع ملابسها وتضعها علي الفراش التي تجلس عليه تسنيم وتتفحص
الملابس معها فقد اخبرتها أنها تريد رأيها في شيء ما
فأردفت تسنيم قائلة بمرح وهي تغمز لها
موعد غرامي يا مزة وله ايه
أردفت رباب قائلة بمرح أيضا
ولا موعد غرامي ولا نيلة ده event تبع الكورس فحابة اكون شيك كده علشان ناوية اتصور هناك مع صحابي فعايزاكي تختاري معايا البس ايه
من عيوني
قالتها رباب بامتنان شديد
تسلمي بجد
سبحان الله رغم اني  معرفكيش بقالي كتير بس انا فعلا حساكي قريبة مني
أردفت تسنيم قائلة بمرح شديد
وانا كمان بس متاكدة انه event بس
قالتها رباب وهي تخرج اخر ما تبقي في خزانتها التي قلبها رأسا علي عقب
يا ستي انا محدش بيبص في وشي بيخافوا يا ماما انا احمد اخويا معروف بخناقاته وعارف المحافظة كلها عرفاه بعون الله طول ما انت ماشية معاه تلاقي الناس بتسلم عليه
للدرجاتي احمد بتاع مشاكل
أردفت رباب قائلة بتفسير
هو اخواتي كلهم بتوع مشاكل بس احسن الوحشين فيهم هو اخويا مروان بس ممكن يقلب الأسوء فيهم في الغيرة

في غرفة مروان كانت تجلس تسنيم علي أحدي المقاعد المتواجدة في الغرفة وقد أتي اخيرا بعد ذهابة الي القهوة لمقابلة أصدقائه جلس علي طرف الفراش فأردف قائلا بنبرة مرهقة وهادئة ولاحظ أنها متمسكة باسدالها علي ما يبدو تخجل منه ولكن لم يهتم فهذا هو الطبيعي ولكنه لا يعلم كيف لا تشعر بدرجة الجرارة العالية فهم في أشد أشهر الصيف حرارة
متقلقيش يا تسنيم هو مجرد ما الفرح يعدي هنرجع القاهرة عادي هطلقك بس  الاسبوع ده علي خير ان شاء الله 
أردفت تسنيم قائلة بنبرة هادئة وبصوت منخفض عكس طبيعتها فهو لا يدري كم الخجل التي تشعر به الان فهي انسانه تحب الحديث بكثرة الا حينما يخجل
ماشي
أردف مروان قائلا وهو يعبث في هاتفه
خلاص استحملتي اربع سنين مش هتفرق اسبوع وله ايه
قالتها تسنيم قائلة وهي تعقد ساعديها بهدوء وعقلانية غريبة عليها ويلاحظ ذلك من يعرفها جيدا
فعلا مش هيفرق يعني زي ما انت وقفت جنبي انا مش عايزة اعملك مشكلة مع اهلك أكيد
مفيش مشاكل ولا حاجة هو كان الغلط غلطي من البداية من اول ما كدبت عليهم او خبيت عليهم موضوع ملك  الله يرحمها في البداية
الله يرحمها
أردف مروان قائلا وهو يسأل حيال ما تفعله بعد إنفصالهم
فكرتي هتعملي ايه بعد الطلاق وهتعملي ايه مع اهلك علي العموم انا ممكن اسيب لك الشقة عادي و 
قاطعته تسنيم قائلة برفض تام لأي مساعدة
لا انا كده كده هقعد مع طنط سلوي وصاحبتي بتشوفلي شقة اما من ناحية اهلي فانا مقاطعة امي بقالي شهور بدون ذكر أسباب يعني حتي لما اطلق منك مش هيفرق معاهم ولا انا بقيت عيلة صغيرة علشان اتجبر اعيش معاهم
علي العموم انا معاكي في اي حاجة وهساعدك للاخر لغايت ما تشتغلي وتستقري
متقلقش بقيت اعرف أحل وأعمل كل حاجة لوحدي
أردف مروان قائلا بنبرة هادئة
اكيد سمعت علي اللي عملته مع طنط سلوي شكرا ليكي
مش محتاجة الشكر
دي أقل حاجة ممكن اعملها مع واحدة فتحتلي بيتها وغالية عليا
أردف مروان قائلا بنبرة هادئة وهو يشعر بالإرهاق الشديد
ان شاء الله بكرا او بعده هخرجك تجيبي فستان للفرح ونتكلم برا براحتنا اكتر لاني حاليا عايز انام غير اني هسافر اسكندرية تاني قبل الفرح
ليستكمل حديثه بعدما نظر علي الأرض
انت هتنامي في الارض وله مجهزاه ليا
أردفت تسنيم قائلة
بتفسير
نام انت علي السرير وانا هنام علي الارض
لا نامي انت علي السرير وانا اللي هنام علي الارض
أردفت تسنيم قائلة بعقلانية وليتها تستطيع اعطاءه منوم لينام ويتوقف
تم نسخ الرابط