رواية اعشقها جدا من 8-12

لمحة نيوز

بأصابع ليان وهى تقول بأنفاس متتابعة 
خلى بالك من نفسك ومن أخوكى هو باسم فين هو ورفيق
مسحت ليان تلك الدمعة التى أنزلقت من عيناها وهى تقول 
واقفين برا يا تيتة
أخذت علية نفسا عميقا وقالت
نادى عليهم عايزة اشوفهم يا ليان
خرجت ليان من الغرفة وأخبرتهما برغبة جدتها برؤيتهما فى الحال فدلف رفيق الى الغرفة يتبعه باسم
فابتسمت لهما علية وهى تشير لهما بالإقتراب 
خلى بالك من نفسك ياباسم ومن ليان وانت يا ابنى خلى بالك منهم دول أمانة فى رقبتك
ربت رفيق على يدها وهو يقول 
إن شاء الله يا حاجة علية بس متتعبيش نفسك بالكلام ارتاحى أنتى
طافت نظراتها فى وجوههم وكأنها تودعهم وأغمضت عينيها بابتسامة وهى تنطق الشهادتين ترحل من هذا العالم بهدوء
فزعت ليان واقتربت منها تهز جسدها بقوة وهى تقول بصوت نائح 
تيتة تيتة اصحى بالله عليكى تيتة ردى عليا
أيقن رفيق انها فارقت الحياة فقام بسحب ليان حتى تكف عن تحريك جسد جدتها الراحلة فلا جدوى مما تفعله ولكنه وجد نفسه يحتويها بين ذراعيه يحاول تهدئتها
فهمس قريبا من أذنها وهو يشعر بالحزن أيضا 
اهدى البقاء لله مينفعش اللى بتعمليه ده ربنا يرحمها
ظلت شهقاتها تعلو أكثر فأكثر وهى تنتحب على صدره و تنعى جدتها الراحلة وكأن شهقاتها ستخترق صدره وضلوعه فشدد من ضغط ساعديه عليها حتى تهدأ ولو ... قليلا
لم يكن باسم
حاله يفرق عن حال شقيقته فهو يبكى أيضا على فراق جدته الغالية حاول رفيق تهدئته هو الآخر فجذبه إليه 
بذلك الوقت كان يقف على عتبة باب الغرفة كل من محسن وابنه ماجد بعد مجيئهما للمشفى لرؤية علية بعدما علما بما حدث لها فماجد الذى عندما 
فتقدم منهم محسن قائلا 
فى ايه يا ولاد
رفع باسم وجهه وهو يبكى قائلا 
تيتة ماټت يا عمو محسن
شعر محسن بالحزن والأسف لما سمعه فرد قائلا 
لا حول ولا قوة الا بالله ان لله وان اليه راجعون
تقدم ماجد هو الأخر وعيناه ترصد ليان التى أطرقت برأسها أرضا وتبكى بحسرة بعدما حلت ذراعيها
فنظر لرفيق قائلا 
البقاء لله هو انت مين حضرتك
قبل أن يقول رفيق شيئا رد محسن قائلا 
هو حضرتك اللى كنت جاى علشان تشترى الأرض
أماء رفيق برأسه قائلا 
أيوة أنا رفيق رسلان
لم تكن تعى ما يجرى حولها فعالمها قد انهار بمۏت جدتها حتى أنها لم تعى كيف تم تجهيز جدتها لمأواها الأخير فكل ما تراه كأنها أطياف واشباح بثياب سوداء
وجدت والدتها قادمة إليها فهى حضرت هى وزوجها بعد علمهما بمۏت علية فهما الآن ليس لديهما سواها
فأقتربت إلهام من إبنتها تطوقها بذراعيها وهى تقول 
حبيبتى البقاء لله شدى حيلك
أنسلت ليان من بين ذراعيها وهى تقول ببرود وجمود 
ونعم بالله
ربتت إلهام على وجنة إبنتها بلطف ولين قائلة 
أنا لما عرفت اللى حصل لجدتك جيت انا وعمك فاروق على طول يا حبيبتى علشان متبقيش أنتى وباسم لوحدكم
ردت ليان بسخرية أمتزجت بدموعها 
فيكم الخير والله بس مكنش ليه لزوم تتعبوا نفسكم وتيجوا
عادت ليان تجلس بصمت تستمع الى صوت القرأن الكريم شعرت إلهام بالحرج من قول إبنتها ولكن ذلك لم يمنعها من الجلوس بجانبها فأغمضت ليان عينيها وهى تشعر بإنسياب دموعها على وجنتيها أستمعت لكلمات المواساة من هؤلاء النسوة اللواتى جئن لمواستها فى مصيبتها ولكنها فى عالم اخر عالم خاوى من الدفء والحنان اللذان كانت تشعر بهما فى صوت جدتها
بالعزاء الخاص بالرجال كان رفيق يقف يتلقى العزاء هو وباسم وبجوارهما محسن وماجد وجميع الحاضرين لا يعرفون من يكون هذا الشاب الذى امتعض
من وجوده ماجد 
فمال برأسه لوالده وقال بصوت منخفض
بابا هو اللى اسمه رفيق ده واقف ياخد العزا معانا ليه
مطت محسن شفتيه قائلا 
مش عارف جايز علشان هى اټوفت وملهاش غير ابن ابنها وهو صغير فواقف جمبه
اصطكت أسنان ماجد وهو يقول 
بس ازاى هو يستنى معاهم كده ميصحش ومينفعش
شد محسن على ذراعه لكى يكف عما يقول حتى لا ينتبه عليه أحد 
أنا شوفت أمها وجوزها جم العزا هم مش لوحدهم ووطى صوتك لحد يسمعك يا ماجد
أتسعت طاقتى أنف ماجد من الغيظ فقال 
برضه إحنا منعرفش مين ده بعد العزا نشوف مصير ليان وباسم ايه
أجابه والده بهدوء 
إحنا ملناش ندخل فى حياتهم يا ابنى أمهم لسه موجودة ومينفعش نتكلم فى الموضوع ده دلوقتى
لم يتروى ماجد قبل أن يقول بحدة 
لاء لينا متنساش انهم ولاد اعز اصحابك وانت بتحبهم ومترضاش ليان تقعد مع واحد غريب ثم أنت مش قولتلى أنك موافق أتجوز ليان الصراحة أنا مش طايق اللى اسمه رفيق ده بعد اللى شوفته فى المستشفى
حدجه والده بنظرة غاضبة فرد قائلا بصوت منخفض 
بعد العزا نشوف الكلام ده ثم هو ده وقت غيرتك العميا يا ماجد أنت شكلك أتجننت النهاردة
فلو كان بيده كان وقف أمام رفيق الآن يسأله لماذا ظل هنا ولم يرحل فهو يريد منه الابتعاد عن ليان وحسب
جلس فاروق يشعر بسعادة غامرة بالرغم من أنه يرسم على وجهه علامات الحزن الزائف ولما لا يشعر بالسعادة وحلمه أصبح على وشك التحقيق فبموت تلك المرأة لم يتبقى لتلك الفتاة سواهما فهو أصبح قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مراده تلك المرة
يشعر بإنتشاء يسرى بعروقه بعدما علم أنه تم وضع علية بين طيات الثرى وها هو الآن يجلس بالعزاء الخاص بها كمن ظفر بربح وفير
فهمس لذاته حريص على ألا تتحرك شفتاه ويسمع أحد ما يقوله 
أخيرا الولية القرشانة دى ماټت دى كانت كاتمة على نفسى بس اهى غارت ودلوقتى ليان مبقاش ليها غيرنا يا فرحتك يا فاروق هتاخد الفرخة اللى هتبيض دهب 
لو لم يكن هذا عزاء ربما لرقص فرحا لتفكيره فى مستقبله الوردى الذى ستكفله له تلك الفتاة من جمالها وصوتها الخلاب
بعد أن أنصرف آخر فرد فى العزاء دلف محسن وباسم وماجد وفاروق إلى المنزل كانت ليان تجلس برفقة أمها بعد انصراف النساء فلمحت دلوف رفيق متأخرا عنهم فهو كان يقوم بدفع تكاليف العزاء بعدما أصر على محسن بأنه هو من سيتكفل بالأمر فولج يحمل سترته على ذراعه بهيبة وسطوة ونظرة مخيفة ثاقبة جعلتها تزدرد لعابها
فهمست پخوف 
أسترها يا رب
رأته يلج المنزل فشعرت بذلك الفيضان الأعمى من الكره يتدفق بداخل قلبها وجدت نفسها تهب واقفة تريد الذهاب إلى غرفتها ولكن أوقفها صوت أمها وهى تناديها من أجل تناول شئ من الطعام الذى زهدت به منذ الصباح الباكر
فأقتربت منها إلهام تربت على كتفها وقالت
تعالى كلى لقمة يا حبيبتى أنتى من صباحية ربنا ما أكلتيش حاجة يلا أنا حضرت العشا
مليش نفس ومش عايزة أكل
قالتها ليان وهمت بالذهاب لغرفتها فجذبها باسم من يدها فهو يعلم ما تشعر به ولكن يجب عليها أن تتناول طعامها
فنظر إليها برجاء 
علشان خاطرى أنا يا ليان لازم تاكلى
لم تخيب رجاءه لها فجلست على المائدة بجواره فى هذا الوقت بدأت إلهام بوضع أطباق الطعام على المائدة جلس رفيق مقابل لها يجلس بجواره محسن وماجد وعلى رأس المائدة جلس فاروق إلا أن شهية ليان شبه مفقودة فوضعت من الطعام القليل بفمها وكلما رفعت رأسها تصطدم عيناها بوجه رفيق فهو يتناول طعامه بهدوء ممېت فظلت ليان خائڤة لمدة زادت عن الخمسة عشرة دقيقة وهى جالسة وترى الجميع يحدق بها فأرادت
الفرار إلى غرفتها
فنهضت عن المائدة وهى تقول بخفوت 
الحمد لله شبعت
نظر لها فاروق وهو يقول 
جهزوا حاجتكم يا ليان انتى واخوكى علشان تيجوا معانا بكرة على بيتنا فى القاهرة
قالت ليان بجمود 
أنا تعبانة وعايزة أنام ومش عايزة اتكلم مع حد خالص ثم مش همشى من البيت إلا بعد أيام العزا ما تخلص 
انهت حديثها وذهبت لغرفتها تريد أن ترتاح قليلا من هذا الالم الذي تشعر به يفتت قلبها بلوعة الفراق فراق جدتها الحبيبة 
وجدت نفسها ټنفجر بالبكاء ثانية تحاول كتم صوتها بوسادتها حتى لا يسمعها احد من الجالسين بالخارج
نهض رفيق عن مقعده هو الاخر قائلا
عن اذنكم علشان أرتاح شوية علشان لأن أنا مرهق جدا
أسرع ماجد بالقول بما يشبه الھجوم 
وحضرتك هتنام فين بقى
نهض باسم هو الآخر وقال بهدوء 
هو بينام فى الاستراحة اللى فى الجنينة برا 
قام محسن من مكانه فربت على كتف رفيق قائلا بإمتنان
تشكر يا أبنى على وقفتك معاهم
رد رفيق قائلا بهدوء 
لا شكر على واجب عن اذنكم
خرج رفيق من المنزل تتبعه عيون ذلك الشاب الذى لم يستساغ وجوده هنا فهو يشعر بخطړ قريب ولا يعرف سببا لذلك غير أنه لم يأمن جانب وجود رفيق قريبا من ليان فشتان بينهما فإن كان ماجد مازال يافعا وبمقتبل عمره فرفيق رجل بإمكانه جذب الأنظار إليه بدون بذل أى مجهود يذكر وأولا وأخيرا ليان مازالت بطور نضوجها العقلى والجسدى والعاطفى حتى وإن شعر بميلها نحوه فهو لا يعلم ما يمكن أن يحدث بعد ذلك شعر بالضيق من تفكيره فهى لن ترى هذا الرجل المدعو رفيق ثانية فالظروف هى من جعلتها تقابله وبعدما ينتهى الأمر سيعود كل شئ لما كان عليه سابقا فلا حاجة له لكثرة التفكير
_____________
تملكها الملل والفتور لغياب أخيها عن المنزل منذ عدة أيام فهى غير معتادة على فراقه هكذا تشعر كأن والدها قد تركها وحيدة تشتاق لرؤياه ودلاله لها حتى وإن كانت جالسة برفقة والدتها وشقيقها الثانى فهى تشعر بالحزن لعدم وجود شقيقها الأكبر
فنفخت رهف بضيق وقالت
أوووف وبعدين بقى هو ابيه رفيق مش ناوى يرجع هو عجبته القاعدة هناك أنا هطق
أزاحت منى يدها من على وجنتها وهى تقول
بيقول عنده شغل مهم يا رهف وبطلى زن بقى من ساعة ما رفيق سافر وأنتى مش مبطلة وجعتى دماغى من كتر الزن
تجهمت ملامح وجه رهف وهى تقول
شغل ايه ده اللى يخليه يقعد برا البيت كل ده دا لو بيشترى البلد اللى رايحها كلها كان زمانه رجع انا مش داخل دماغى الكلام ده
رفع مالك حاجبه قائلا بغرابة 
أنتى عاملة كده ليه يا رهف زى ما تكون واحدة وجوزها سابها ومستحلفاله لما يرجع ايه الأوفر بتاعك ده ثم أنا مش مالى عينك
تطلعت إليه رهف بوجه شابه الحزن وقالت 
بطل هزارك ده بقى يا مالك انت عارف ابيه رفيق يبقى ايه بالنسبة ليا دا أبويا وأخويا وكل حاجة وانت كمان حبيبى يا مالك بس أبيه رفيق حاجة تانية
تقبل مالك قولها برحابة صدر وقال 
عارف يارهف وهو برضه غالى عليا أوى ووحشنى انا كمان والله اليومين دول واحشنى دلق الماية عليا الصبح حاسس كأنك فى حاجة نقصانى
تبسمت منى وقالت بحنان وحب 
ربنا يباركلنا فيه ويرجع بالسلامة ان شاء الله
أمن على دعاءها كل من رهف ومالك فنهضت رهف من مكانها وهى تقول
أنا طالعة بقى أنام تصبحوا على خير
أقتربت من والدتها وقبلتها على وجنتها وكذلك شقيقها مالك فصعدت الى غرفتها ففكرت فى الاتصال بليان للاطمئنان على أحوالها فهى لم تحدثها منذ أن أصابها الملل والحزن لسفر شقيقها رفيق فهى هكذا إذا شعرت بالحزن تعتزل الجميع حولها 
اخرجت هاتفها
من جيبها قام بالاتصال عليها فجاءها الرد من ليان فأسرعت رهف قائلة 
ايوة يا ليان اخبارك ايه وحشانى اوى
معلش أنشغلت عنك اليومين اللى فاتوا أخبارك ايه
ردت ليان بحزن وغصة 
وانتى كمان يارهف متصدقيش وحشانى قد ايه ومحتجالك دلوقتى
قالت رهف بقلق من رنة صوتها 
مال صوتك يا ليان باين عليكى حزينة اوى حصل حاجة يا حبيبتى طمنينى عليكى
أنفجرت ليان باكية وقالت 
تيتة اټوفت يا رهف ماټت وسبتنى لوحدى أنا وباسم
فزعت رهف من قول ليان فردت قائلة بحزن هى الأخرى 
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم شدى حيلك يا حبيبتى البقاء لله
ردت ليان قائلة
ونعم بالله
والله لو اعرف اجيلك بلدكم كنت جيتلك يا ليان متتصوريش أنا زعلت قد ايه لما قولتيلى
قالتها رهف بمودة خالصة
فأجابتها ليان قائلة 
كأنك جيتى يا حبيبتى تسلميلى يارهف ومتحرمش منك ابدا يارب
ظلت رهف تواسيها بكلماتها فهى تسمع صوت بكاءها عبر الهاتف ولا تعرف ماذا تفعل لا تجد سوى الكلمات لتواسيها بها فظلتا وقتا لا بأس به ورهف تحاول جعلها أن تكف عن البكاء والنحيب فبجهد جهيد إستطاعت ليان الكف عن البكاء فأنتهت المحادثة بينهما وعادت ليان وتسطحت على فراشها تنظر لسقف الغرفة وعيناها متحجرة تخشى أن تغمض عيناها وعندما تفتحها ثانية تجد عالمها القديم قد ذهب بدون عودة
بعد دلوفه إلى الحجرة قام باخراج بعض الثياب التى إبتاعها فهو لم يكن لديه ما يرتديه سوى الثياب التى أتى بها فأخذ الثياب ودلف الى المرحاض قام بتشغيل الماء الذى تدفق على رأسه كأنه شلال فأغلق عينيه ينشد بعض الراحة من ضغط تلك الايام الفائتة 
انتشر البخار فى المرحاض وحجب عنه الرؤية وكأنه كان يريد النظر الى المستقبل الذى لم يبد له أمارات حتى الآن
فبعد الانتهاء خرج من المرحاض ورقد على الفراش واضعا يديه أسفل رأسه يفكر ويفكر حتى شعر بأن رأسه ربما ستنفجر من كثرة التفكير فعندما جفاه النوم خرج من الغرفة يستنشق بعض الهواء بالرغم من البرد القارص إلا أنه بسبب ما يشغل عقله لم يشعر بالبرد فوضع يديه بجيبه يمشى بخطوات بطيئة بحديقة المنزل
ولكنه لمحها تقف فى شرفة غرفتها يتلاعب النسيم البارد بخصلات شعرها تقف بجمود تنظر الى السماء المعتمة فكم هى حقا ساحرة ذات لسان سليط
ظل واقفا مكانه يتأملها وكأنها لوحة فى إطار خرافى يزينها سواد هذا الليل البديع والساحر ببرودته القارصة التى لم يشعر هو بها بل شعر بسيل من الدفء يغزو حواسه من رؤية تلك الساحرة الصغيرة والتى لم يلقى منها معاملة حسنة
فتعجب من تفكيره وقال بدهشة 
هو ايه اللي انا بعمله وبفكر فيه ده أنا اټجننت ولا إيه
خفضت ليان عينيها إلى الأسفل ورأته يقف بجوار إحدى الأشجار فوجدت قدميها تتسابق للدخول الى غرفتها فهو أخر إنسان تريد رؤيته الآن
فجلست على الفراش وهى تدمدم بغيظ
مش ناقصة شوفته كمان تعكنن عليا حياتى كفاية الأيام اللى فاتت وأنا حاسة كأنى بمۏت وأنا بشوفه بيتحكم ويزعق فيها يارب الأيام دى تعدى على خير بقى يارب أنا تعبت
ظلت تناجى ربها أن يبعث لها بأيام سعيدة فهى تشعر أن الايام القادمة ستكون أيام ثقال لم تمر بحياتها من قبل
عندما رفع رفيق بصره مرة أخرى وجدها قد اختفت كحورية صغيرة ظهرت له من العدم ثم اختفت فى الظلام فمنذ متى وهو يتأمل أى أنثى كانت منذ متى وهو تفتنه رؤية فتاة 
فتلك الفتاة جذابة بشكل يثير الريبة فبالرغم من أن بداية مقابلته لها لم تكن ودية ابدا إلا أنه الآن لا يكبح جماح نفسه من مراقبتها ورؤيتها رؤية تلك الفتاة التى صار قلبه ينعتها ب ....الساحرة
الصغيرة
نقم على تفكيره هذا فعاد للغرفة ثانية وأرتمى على الفراش ولم يكتفى بذلك بل أنه أخذ الوسادة ووضعها على رأسه لعل يكف عن التفكير بتلك السخافات

تم نسخ الرابط