ملوكة
المحتويات
وسط الضلمه وكأنك بتقوليلي انجدني انا تعبت اوي عشان اعرف أنتِ مين وليه بتجيلي في احلامي مكنتش مصدق انك حقيقة لحد ما شوفتك صدفة ومن وقتها وانا مقرر تكوني ليا بأي تمن يمكن ربنا بعِتِك في حلمي وفي طريقي عشان أكون قدرك وتكوني قدري!
سكت لحظة وبعدين قرب من ودنها وهمس بنفس الحنية
انا قدرك ... ومش هسيبك مهما حصل
في اللحظه ديه فتحت عيونها ببطئ كان في اعتقادها انه حلم زي العاده وفي خلال ثواني هيختفي من قدامها.
حركت رأسها كان ساند رأسه علي كفها ومغمض عيونه
اخدت نفس عميق وقالت بتعب ارجوك قولي انت مين خليك شُجاع ومتختفيش زي كل مرة!
رفع رأسه بلهفه وقال بأبتسامة واسعه أخيراً فوقتي
رمشت اكتر من مره بعدم استيعاب
ردت بصوت مهزوز ا انت مش هتختفي زي كل مره مش كده؟!
هز رأسه بنفي وهو بيمسك ايديها انا عمري ما اختفيت انا موجود هنا من سنه مستنيكي!
انا فين وانت مين وليه بتظهرلي في كل احلامي وليه دايماً بتختفي و.......
ضغط فوق كفها وهو بيقاطعها ورد بهدوء
هششش متتعبيش نفسك في الكلام وانا هجاوبك علي كل حاجه.
هزت راسها وسكتت اما عنه اتنهد بعدها اتكلم بهدوء
انا غيث الشرقاوي صاحب شركة Ar للبراند العالمية
من حوالي سنه قبل ما اشوفك كنت بحلم بيكي كل يوم
ردت بأستغراب
بتحلم
بيا انا!!!
هز رأسه وكمل كلامه
ايوة كنتِ بتجيلي وأنتِ قاعده علي كرسي حديد ومربوطة
في مكان ظلمه بتطلبي مساعدتي كل ما بجري نحيتك في الحلم بتختفي فجأة الحلم اتكرر معايا لمدة اربع شهور نفس الحلم ونفس النهاية!
مكنتش قادر افهم ليه انا بالذات اللي بتطلبي مساعدتي لحد ما قررت ادور عليكي مكنتش عارف ياتري أنتِ موجودة في الحقيقة ولا لا؟
ولو موجودة هلاقيكي فين وازاي وهظهر في حياتك بصفتي مين من الأساس جبت رسامين محترفين
ردت بصوت واهن وضعيف
ولاقيتني فين؟!
هز أكتافه ورد بأبتسامة
تخيلي بعد ما قلبت عليكي الدنيا شوفتك صُدفة!
فين؟!
في المستشفي كنت بزور واحد صاحبي وشوفت الممرضين بينقلوكي في الأوضة اللي جنبه.
ردت والدموع بتلمع في عيونها
ه هو فين جوزي
اخد نفس عميق ورد بغموض
قصدك طليقك!
ضمت حواجبها في بعض وهي بترد بأنفاس متقطعة
ط ط طليقي؟!
يوم ما شوفتك سألت عنك قالولي انك بقالك شهر مرمية في المستشفي ومحدش بيسأل عنك عرفت ان جوزك هو اللي جابك ورماكي في المستشفي بعد معاناه وصلتله ومن غير ما اعرف اسباب طلبت منه يطلقك مقابل مبلغ من المال مكانش كبير اوي ومش قيمتك لكن هو في الحقيقة مأخدش غلوة ووافق علي طلاقك وعدم التعرض ليكي ولا كأنه يعرفك.
هزت راسها بنفي وحطت ايديها فوق بوقها وهي بتشهق من العياط والصدمة والوجع اللي جواها
مكانتش قادرة تصدق أن ياسين حب عمرها يعمل فيها كدة يبيعها بالرخيص وكأنها سلعة ملهاش قيمة!
راودها مليون سؤال في الثانيه الواحدة
ازاي هانت اوي بالشكل ده؟
ازاي مراية حُبها كانت عامياها عن حاجات كتير ؟
ازاي في يوم كانت شايفه في ياسين الشخص المثالي اللي مفيش منه؟!
طب هي عملت ايه علشان يأذيها
هي كل اللي عملته
انها حبت
انها قدمت تنازلات كتير
وأنها تغاضت عن أخطاء
وأنها غفرت لأفعال
وأنها قدمت قلبها علي طبق من دهب لشخص ميستاهلش
فكان لازم يبقي ده جزاء أحسانها وثقتها ومُبرراتها لأفعاله اللي بتأذيها سواء نفسياً أو جسدياً.
احياناً بسبب عطائك المفرط مع
أشخاص تانيين بتكون مستني عطاء بنفس القدر والقيمة لكن في الحقيقه
ملك!
خرجت من شرودها علي صوته
رفعت عيونها وسكتت لحظة
مسح دموعها برقة وهو بيهمس قدام وشها
متزعليش اوعدك اني هعوضك عن كل يوم صعب شوفتيه في حياتك.
ردت بنبرة مبحوحة
انت عايز مني ايه؟
عايز اساعدك!
ابتسمت وردت بتهكم
بس انا مطلبتش مساعدتك شكراً لأفضالك ولو سمحت اتفضل من هنا انا مش سلعة علشان تبيعوا وتشتروا فيها و.....
هتروحي فين بعد ما تخرجي من المستشفي لو انا مشيت وسيبتك؟!
سألها فجأه وهو بيربع ايده وبيرفع حاجبه الشمال.
سكتت لحظة وبصت قدامها بشرود
مكانتش عندها اجابة علي سؤاله
هي للاسف ملهاش حد غير خالتها وياسين جوزها اللي بيكرهها اللي ما صدق يتخلص منها اللي طلعت مخدوعة فيه!
اتنهد وهو بيحط كفه فوق كفها فخرجت من شرودها ورفعت عيونها اللي كلها دموع خوف وحيرة
همس برقه ونبرة كلها دفا
تعالي معايا ومتخافيش صدقيني مش هأذيكي
ردت بنبرة كلها خوف
وانا اضمن منين انك مش هتأذيني!
سكتت لحظة بعدها كملت برعشة في صوتها
اذا كان ابن خالتي وحب عمري كان عايز يخلص مني علشان شويه ملاليم
بس انا مش هو!
ردت بسخرية ومرارة
وانا اعرفك منين عشان اصدقك؟!
هز أكتافه ورد بهدوء
عايزة تعرفي عني ايه وانا هجاوبك
مش يمكن تكذب؟؟
هز رأسه بتأكييد
ممكن
سكتت لحظه بعدها اتنهدت وبصتله وقالت
انت عايز مني ايه؟!
رد بهدوء
مش عايز منك حاجه انا عايز اساعدك!
وانا برفض مساعدتك
رد بسخرية
هتروحي فين بعد ما تخرجي من هنا هترجعي لأبن خالتك يخلص عليكي المرة دي بجد؟!
ردت بعصبية ودموع
ميخصكش واتفضل اطلع برا
قام وقف وهو بيقفل الجاكيت بتاعه وبيرد بهدوء وتفاهم
انا هسيبك ترتاحي شويه وتهدي اعصابك بس اللي عايز اوصلهولك اني مش هسيبك أبداً لاني ما صدقت لاقيتك حتي لو أنتِ رافضه
قال جملته الأخيرة ببرود وإصرار غريب وبعدها خرج من المكان بخطوات ثابتة كأنه كان واثق من كل كلمة قالها.
أما ملك فضلت تبص لمكانه متقدرش تنكر أبدًا إنها حست براحة غريبة وملهاش وصف في
وجوده كأن وجوده كان طوق نجاة
رغم خوفها كانت حاسة بأمان غريب كأنها عارفة إنه مش هيأذيها.
ورغم حيرتها كانت موافقة من جواها تروح معاه حتى لو كان آخر الطريق ظلام أو حتى الجحيم.
جواها مشاعر متناقضة بتصارع بعض في نفس اللحظة
خوف وأمان
حيرة ورضا كانت ما بين الرفض والقبول.
شك ويقين
مش عارفة هو مين لكن متأكدة إنه قدَرها اللي مكتوب!
كانت بتتنفس بعمق وكأنها بتحاول تلحق أنفاسها قبل ما تاخد قرارها الأخير قرار ممكن يغير كل حاجة في حياتها
ها بقيتي احسن؟!
قالها وهو بيقتحم الأوضة مرة تانية
ابتسمت لا إرادياً وهي بتسأل بذهول
معقولة هبقي احسن في خلال خمس دقايق؟!
هز أكتافه ورد بهدوء
مش كفاية؟
هزت راسها بنفي وهي بتبص قدامها وبتتنهد
مش كفاية
قرب منها وسحب كُرسي وقعد عليه
سكت لحظة بعدها قال بنبرة كلها حزن
انا اسف
حركت رأسها نحيتة وهي بتسأل بأستغراب
بتتأسف علي ايه؟
علي كل احساس بشع حسيتي بيه وعلي كل لحظه صعبه عدت عليكي وأنتِ لوحدك
انت بتعمل معايا كده ليه ياغيث؟
رد ببساطة
عشان بحبك
بس انت متعرفش عني حاجه أنا مجرد واحده ظهرت في احلامك
ظهورك كان كفيل يخلي قلبي يتعلق بيكي ويحبك أنتِ عارفه انا كنت كل يوم بحب انام علشان اشوفك
كان نفسي اعرف عنك اي حاجه
نفسي اعرف اي معلومه توصلني ليكي
لكن للأسف مفيش اي مشهد كان بيتكرر قدامي غير صورتك وانتي متقيده وبتبصيلي علشان انجدك
ردت والدموع بتلمع في عيونها
هو ياسين مسألش عني ابداً؟!
رد بغيظ
ياسين باعك افهمي بقي باااااعك
غمضت
اما عن غيث اتنهد وشال ايديها من فوق ودنها بكل هدوء وهو بيقول بنبرة كلها
متابعة القراءة