تعويذة غرام ج1
1غامضة
فتح شرفته ونظر نحو شرفتها التى يخرج منها صوت الأغانى الصاخبة تمعن فيما تفعله بتعجب وأستغراب شديدان فهى مختلفة كليا بل وغريبة الأطوار حقا فمن هى الفتاة التى تفعل مثلما تفعل هى لم يرى مثلها فى حياته كلها كانت ترتدى شورت أبيض و بالون الأزرق وشعرها الطويل البنى مفرود على ظهرها بعشوائية كانت ترقص على تلك الأغنية الشعبية كل هذا ليس بالشئ الغريب فما المشكلة بفتاة ترقص وتفتح نافذتها على أخرها ويراها الجميع سيقول عليها أنها سيئة وغير مهذبة وسينفض عنها ولكن الجدير بالذكر والغريب حقا أنها ترقص وهى تبكى بقوة تبكى بكاء يقطع نياط القلوب شهقاتها تصل اليه بالشقة التى أمامها بالتأكيد يتوارى قدر الأمكان عن أنظارها عندما يشاهدها وليس فقط البكاء الذى يجعلها غريبة الغريب أيضا أنها تصرخ وتصيح وهى ترقص كيف لا يسمعها أحد من بيتها ويمنعها عما تفعله كيف هذا الذى يجعله يفكر ليلا ونهارا بها لديها أخ وأم وأخاها يسكن تحتهما ولكن ولا مرة منعها مما تفعله ولا حتى أمها وليس الرقص فقط الغريب بل تلك الرسومات التى ترسمها على الحائط أيضا رسومات غريبة لا يفهمها أغلق الشرفة مجددا وجلس على فراشه يفكر هو لا يعلم من هى ولا يعلم من هم أهلها هو جديد فى هذه المنطقة لا يعرف الكثيرون منذ أن جاء الى هنا وهو يراها بذلك الوضع لا يتغير غريبة الأطوار حقا تنهد بقوة وأرجع رأسه الى الخلف قائلا بتفكير يا ترى أيه حكايتك!!
هو يونس أبراهيم على البحيرى مهندس مدنى يعمل بشركة هندسة خاصة طويل القامة وعريض المنكبين ذا وسامة كبيرة فعيناه الرمادية الواسعة تزينها أهداب كثيفة ولكنه يخفيها خلف تلك النظارة
يا غلبى ياااانى منك!
صاحت بها تلك السيدة الخمسنيه بغيظ شديد وهى تمسك جلبابها المنزلى بضيق الى تلك الفتاة التى تعطيها ظهرها وتجلس على الفراش شعرها الطويل البنى يغطى ظهرها كله لم ترد عليها بل لم تلتفت لها من الأساس وكأنها لا تحدثها خبطت الأم كف بكف وهى تقول بضيق أرحمنى يا رب!
أنهت جملتها وخرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها بغيظ أما هى فظلت كما هى بوضعيتها الأولى التى لم تغيرها تنظر الى الحائط أمامها بقوة وكأنه أنسى تحدثة زيتونتها تائهة وجهها الجميل البريئ خالى من الروح والألوان شعرها الطويل الناعم مشعث قيلا يتناثر على وجهها ورقبتها بفوضاوية ولكنها مثل البدر فى تمامه وضعت كفها الصغير على قلبها فجاءة ثم بدأت بالصراخ بأعلى صوتها دون سابق أنذار صياح يصم الأذان ويقطع نياط القلوب من ألألم الذى به تبكى وتبكى ولم تكف عن الصراخ للحظة لم يدخل أحد غرفتها ليطمئن عليها ولا حتى أمها لم يلتفت لها أحد من الأساس رغم أنهم يسمعونها لا أحد فتح شرفته بسرعة وفزع ظنا منه أن أحدهم يضربها أو ما شابه ليجدها جالسه على الفراش بتلك الوضعية وتصرخ بقوة وتبكى كذلك حاول التصرف أو فعل أى شئ لأجلها ولكنه عجز تماما وفجاءة وبدون أى مقدمات بدأت بالضحك بصوت عالى عالى جدا ولكن دموعها لم تكف على الأطلاق وكأنها سيل منهمر كأنها نهر فياض صدم مما حدث
بدأت بالضحك...
سمع صوت أمها ولم يراها بعد لأنها واقفة خلف باب النافذة فأختبأ بسرعة خلف تلك الستارة وأغلق الأنوار رأى أمها وهى تقترب منها بحذر وتردد أيات القرأن بفزع وهى تحمل بيدها أشياء غريبة وخلفها رجل ذا لحية طويلة شديدة السواد سواد غير طبيعى بالمرة ويرتدى جلباب بنى اللون وبيده سبحة ويتمتم بكلمات غير مفهمومة مظرهه يبعث الخوف فى القلوب غير مريح بالمرة أحدى عيناه بيضاء والأخرى سوداء كنهايته أقتربت منه أمها وشوشته ببعض الكلمات ليبتسم هو أبتسامة خبيثة لتبرز أسنانه الصفراء القذرة وهو ينظر الى الفتاة بنظرات لم تفهمها أمها ولكن يونس فهمها فهمها جيدا أيضا بل وأحترقت دمائة فى عروقة...
أرتفع صوت الرجل وهو يقول كاذبا بتمثيل حي متخفيش يا حاجة هخرجه من عليها أن شاء الله حي!
قال كلمته الأخيرة بصوت عالى فأجفلت الأم وقالت وهى تضع يدها على قلبها برعب اللهم أحفظنا!
أتسعت حدقتى يونس بصدمة غاضبة ماذا تفعل تلك السيده بأبنتها ظل يراقب ما يفعلون وجد الرجل يقترب من الفتاة وعلى وجهه ملامحه الخبيثة التى لم تتغير وضع يده على كتفها وقال بغموض مريب متخفيش يا ندى!
راقب ردة فعلها بتمعن لم تكن خائفة بل نظراتها شاردة يشك أنها تراه من الأساس نظراتها شاردة ولكنها تنظر اليه فى أن واحد ألتفت الدجال الى أمها وأمرهاروحى هاتيلى كوباية مايه مغليه على النار ووطى النار على الأخر ومتجيش منغيرها!
أومأت السيدة عدة مرات وقالت بلهفة حاضر حاضر يا سيدنا!
هرولت السيدة بسرعة من الغرفة لتجلب له ما طلب فهم يونس أن ذلك الدجال يحاول ألهائها عنه حتى تتثنى له الفرصة لفعل
2غريبة
أزدادت نظرات يونس عدائية نحو ذلك الملعون ليجده يقترب من الفتاة جدا ويجلس بجوارها على الفراش ثم وضع كفه على كتفها وهى بعالم أخر لا تشعر بمن حولها شعر بدمائة تغلى بداخله يريد التصرف وبسرعة كى لا تتطور الأمور فجاءة حدث ما لم يتوقعة صفعته أكثر من أربعة مرات فجاءة وبسرعة وبدون توقف فتفاجئ بها وقفت بسرعة وظلت تقفز فى مكانها وهى تصرخ بأعلى صوتها وتبكى بقوة توتر الرجل جدا وخاف أن تفضحة فتدارك الأمر عندما أتت والدتها مفزوعة فقال خادعا أياها متخفيش ده بيطلع من عليها!
تنحت السيدة جانبا وألصقت ظهرها بالحائط تنظر الى ما يحدث بخوف غبية خدعها بسهولة شديدة تركها الدجال تبكى وتصرخ وأمسك بعيدان من البخور وأشعلهم وظل يقول كلمات غير مفهومة بالمرة توقع أن تكون طلاسملم يحدث أى تطورات عدا أنه بدأ يتشنج بطريقة درامية قد رأها فى ألالاف الأفلام ولكن أمها صدقته وأمنت به أكثر عندما فعل تلك الخرافات أمسك بيده مسحوق أبيض اللون ثم قال بعض الجمل وألقاه على الفتاة وهو يقول بصوت عالى أحد العبارات الغريبة فوقعت على الأرض مغشيا عليها فى الحال بعد ما فعله صدمت أمها وهرعت تجاهها تحاول أفاقتها ولكنه طمئنها كاذبا متخفيش يا ست نجاة هو خلاص