رواية شمس الفصول من 17-20

لمحة نيوز

متشكرة و سابتهم و راحت مع الشغالة 
بعد ما طلعت على فوق امجد حكالهم باختصار الكلام اللى عرفه من نهى عن اللى حصل بين عنايات و زيدان فشمس قالت ربنا يستر انا قلقانة و حاسة ان الحكاية دى مش هترسى على خير
نهى كانت خلصت الرضاعة بتاعة ابنها و رجعته من تانى للممرضة و خرجت من الاوضة عشان تنزل فقابلت يوسف اللى سلم عليها بترحيب و قال ايه ده .. طنط نهى ده انا ماعرفتكيش 
نهى بابتسامة بسيطة معلش بقى الظروف بتحكم ازيك يا يوسف
يوسف انا الحمدلله تمام ازيك انتى 
نهى الحمدلله يا حبيبى 
يوسف و هو بيشاور بعينه على الاوضة اللى فيها سالم الصغير كنتى عند سالم
نهى ايوة المفروض اجيله كذا مرة فى اليوم عشان الرضاعة
يوسف بامتعاض يا بختك احنا بقى ممنوعين نشوفه اكتر من مرة 
نهى معلش ادعيله انه يتقدم بسرعة ان شاء الله و فترة الحضانة دى تنتهى على خير 
يوسف ان شاء الله
نهى طب يا حبيبى انا همشى بقى عشان اتاخرت
يوسف شاور لها على تحت و قال انا نازل مع حضرتك اتفضلى بس كنت عاوز اسالك الاول على حاجة كده 
نهى وقفت تانى و سألته باهتمام حاجة ايه .. اسأل
يوسف انتى تعرفى اللى اسمه زيدان العرابى ده 
نهى اعرفه شكلا بس لكن عمرى ما اتعاملت معاه
يوسف و بابا الله يرحمه عمره ما اتكلم معاكى عنه
نهى الحقيقة مش كتير بس كل اللى فكراه انه ماكانش بيحبه و كان بيقول عليه انه ملتوى و مش دوغرى .. لكن ليه بتسال
يوسف تفتكرى هو السبب فعلا ورا قتل بابا 
نهى بحزن لحد دلوقتى هو وشوقى المتهمين الوحيدين اللى قدامنا باباك كان طيب اوى يا يوسف و الكل كان و مازال بيحبه و بيجيب سيرته بكل خير 
يوسف بغضب اومال اشمعنى ده اللى ماحبهوش
نهى لانه طمع فى اللى فى ايد باباك يا يوسف طمع فى تعبه و شقاه اللى زى زيدان دول بيبقوا عاملين زى الكائنات الطفيلية اللى بتتغذى على دم غيرها .. بس انا عندى امل كبير اوى ان ربنا يوقعه قى شر اعماله و نقدر اننا نثبت التهمة عليه
يوسف انا مايهمنيش انى اثبت التهمة عليه اد ما يهمنى انى اتاكد ان هو اللى عملها
نهى لازم تتاكد ان كلنا زيك كده بس احنا قدامنا حاجات كتير اوى بتشاور عليه هو لوحده دونا عن اى حد تانى 
فى قصر كبير فخم .. لكن موحش فى نفس الوقت كان كأنه خالى من الناس .. رغم ان سكانه كانوا موجودين فيه كان قصر زيدان العرابى 
القصر كان دايما بيغلب عليه الصمت الشديد اللى لا يخلو من بعض الهمسات هنا و هناك 
كانت هيا زوجة زيدان قاعدة فى بلكونة اوضة نومها باسدال الصلاة و بتشرب قهوتها لما لمحت عربية زيدان داخلة من البوابة العملاقة من على بعد فضلت فى مكانها ماتحركتش و لا رف لها جفن و هى بتقول للوصيفة اللى كانت واقفة جنبها و دى وصيفتها الخاصة و اسمها زينب هولاكو وصل .. عرفيهم تحت قبل ما ياكل حد فيهم 
زينب و اللى كانت لابسة حوالين جزمتها كيس من القطيفة السميك اتحركت بسرعة على جوة و نبهت زمايلها من خلال جهاز بيتواصوا بيه مع بعض ان زيدان وصل 
زيدان قبل ما يوصل للباب كان واحدة من الخدم فتحت الباب بهدوء لحد مادخل و قفلته وراه برضة بهدوء شديد و طلع على فوق دخل اوصته و اخد شاور و غير هدومه و بعد كده راح على اوضة هيا و هو حافى
و دى كانت عادته لانه مابيحبش يسمع اى صوت طول تواجده فى البيت حتى صوت رجليهم و هم بيتحركوا و عشان كده كان مخليهم دايما يلبسوا اكياس قطيفة فى رجلهم باستمرار عشان تكتم صوت حركتهم
لما دخل اوضة هيا و لقى باب بلكونتها مفتوح .. عرف انها قاعدة جوة فدخل بالراحة و شاور للوصيفة زينب بعنيه انها تخرج برة و اول ما زينب خرجت زيدان بص لهيا بسخرية و قال ايه .. مستنية تسمعى نشرة الاخبار 
هيا بصت له و رجعت بصت على الشجر قدامها من تانى من غير ما ترد عليه 
زيدان بتهكم افهم من سكاتك ده انك مش عاوزة تعرفى ابن سالم قدامه اد ايه و يحصل ابوه
هيا بصت له  و قالت له بصوت هامس لكن مليان بالحنق و الغضب انت اللى مش عاوز تعرف و لا تفهم يا زيدان 
زيدان طب ماتعرفينى 
هيا مش عاوز تعرف ان سالم مالوش اى ذنب فى كل اللى حصل و انه حتى لو كان له ذنب اهله ذنبهم ايه  و ابنه اللى عمره ايام ده ذنبه ايه فى غلطة ابوه اصلا ماعملهاش
زيدان قرب بشر من هيا و مسكها جامد من دراعها و قال بغصب انتى لسه ليكى عين تدافعى عنه لحد النهاردة 
هيا بانتفاضة بدافع عنه لانه برئ سالم برئ من دم ابنك ابنك انت اللى قتلته مش سالم انت ليه مش عاوز تفهم و لا تعترف باللى حصل 
زيدان بغضب انتى لسه بتحبيه بعد كل اللى حصل 
هيا بانهيار و هو ايه اللى حصل .. تقدر تقولى انت انت اللى ضربتنى مش سالم و انت اللى اتسببت فى اجهاضى مش سالم انا ماشفتش سالم من سنين 
زيدان بحقد لكن لسه بتحبيه بتحبيه رغم انه مات بتفكرى فيه حتى بعد مامحيته من على وش الارض و همحى ابنه زى ما محيته و زى ما محى ابنى 
هيا بانهيار حرام عليك ليه بتعمل كده ده لسه ماشافش حاجة من الدنيا 
زيدان بعنف و هو ابنى كان شاف حاجة 
هيا بعياط ماحدش قال لك تقتله بايدك انت اللى قتلته بقسوتك و عنفك حذرتك كتير و الدكتور حذرك اكتر و انت ماسمعتش كلام حد يا اخى سيبنى بقى و حل عنى حرام عليك 
زيدان زقها و رماها من ايده و قال بتهكم مش قبل ما اعمل كل اللى انا عاوزه وبعدين لما اسيبك هتروحى فين و لمين .. ما ابوكى قبض التمن و رماكى من زمان 
هيا بعياط و هى واقعة على الارض مش مسامحاك و لا مسامحاه مش مسامحاكم انتم الاتنين حسبى الله و نعم الوكيل فيكم 
زيدان بحدة من بين سنانه ما اسمعش صوتك .. انتى عارفة انى مابحبش الدوشة و لا الصوت العالى و غورى من قدامى دلوقتى روحى غيرى هدومك دى .. انتى عارفة انى ما بحبهاش 
هيا و هى بتحط ايدها على على حرف الاسدال و قالت و انت عاوزنى اغير هدومى  ليه
زيدان بقرف اصلى بقرف من شكلك و انتى عاملالى فيها الطاهرة الشريفة و انتى الخيانة فى دمك
هيا بقهر يا اخى حرام عليك انا عمرى ماخنتك 
زيدان مد ايده شدها من الاسدال من فوق شعرها بعنف قومها من على الارض و هو بيقول لها بغضب لما تفكرى فى راجل تانى و انتى على ذمتى تبقى خاينة 
هيا بصريخ و هى بتحاول تفلت من بين ايديه ماحصلش انت اللى انسان مريض سيبنى بقى حرام عليك 
و ابتدت وصلة العذاب اليومى لهيا .. ضرب مبرح فى كل جزء من جسمها و ما سابهاش غير لما اغمى عليها بعد ما قالت باعياء شديد ياريت تفتكر ان دى نفس الطريقة اللى
قتلت بيها ابنك انت اللى قتلته يا زيدان .. مش سالم 
زيدان لما لقاها اغمى عليها شاطها برجلة و سابها و خرج كانت الوصيفة زينب واقفة قدام الاوضة و عينها فى الارض برعب و من غير ما يبصلها قال كل حاجة ترجع زى ما كانت و راح على اوضته 
زينب استدعت اتنين من زمايلها طلعولها بسرعة و اتعاونوا مع بعض انهم يشيلوا هيا و يحطوها فى سريرها و ابتدوا يفوقوها 
هيا فاقت بعد شوية و هى بتتوجع جامد و كل ماتيجى تتوجع واحدة من الوصيفات تحط ايدها على بوقها بسرعها و هى بتهمس لها ششششششسس بس لا يسمعك و يرجع لك تانى 
هيا بتعب انا خلاص مش قادرة .. انا عاوزة اموت 
زينب معلش يا هانم استحملى
هيا بعياط جسمى كله بيوجعنى يا زينب هو انا مش صعبانة عليكم من اللى بيحصل فيا كل يوم ده
زينب ربنا اللى عالم ان قلبى بيتقطع عشانك
هيا ساعدونى اهرب من هنا عاوزة امشى من هنا 
زينب برعب و هى عينها كل شوية تروح على الباب مانتى عارفة ان لو حاجة زى دى حصلت هيبهدلنا كلنا احنا غلابة اوى يا هانم مش حمل غضبه علينا 
هيا اعمل ايه بس يا ربى دلنى .. ماليش غيرك 
زينب شاورت للبنتين التانيين انهم ينزلوا و قالت لها قومى معايا .. انا هملالك البانيو ماية سخنة  تضيعلك الوجع اللى فى جسمك ده 
هيا قامت معاها باعياء شديد جدا و سابت لها نفسها و هى بتفتكر كل اللى حصل  
هيا خريجة حقوق كانت بنت وحيدة مالهاش اخوات اتربت مع باباها بعد موت امها و هى صغيرة وبعد ماخلصت الكلية بفترة .. ابتدت تنزل مع باباها مكتبه علشان تدرب و تشتغل معاه ماكانتش بتحب الشغل فى المحكمة فباباها اللى هو يبقى  شوقى المحامى خلاها تشتغل معاه فى الشغل الخاص بالشركات والمصانع اللى ماسك شغلها و من هنا كان ليها تعامل مع سالم اللى اعجبت بشخصيته من اول مرة شافته فيها مش اعجاب حب لكن اعجاب انسانى كان بيعجبها طريقته فى التعامل مع الامور و انه دايما كان بيختار الحل السلمى للامور اللى متاح لها الحل من غير الدخول فى المحاكم و المشاكل و كانت دايما بتلمس احترام كل اللى حواليه لشخصيته 
لحد ما فى يوم زيدان ابتدى يتعامل مع شوقى و اللى من اول يوم و هى حست بنظراته ليها نظرات كان ماليها الاعجاب اللى سرعان ما اتحول لنظرات عشق و وله و مافيش يومين و لقت باباها بيبلغها ان زيدان طلبها للجواز و لما طلبت مهلة للتفكير .. اتفاجئت انهم حددوا معاد الفرح و ماحدش ادالها اى فرصة للاعتراض و لما حاولت تعرف السبب من باباها ماقدرتش توصل لحاجة قدام تصميمه على انه يتمم الجواز فى اسرع وقت 
و قد كان .. اتجوزت زيدان و ماتنكرش انها كانت سعيدة فى اول جوازهم لحد ماخلص شهر العسل و ابتدوا يعيشوا فى القصر بتاعه اكتشفت طباعه الجامدة و غيرته الشديدة و اللى احيانا كانت بتخوفها لدرجة انها تقريبا مابقيتش تخرج من القصر لكن شوية شوية ابتدت تتعود على طقوسه و عاداته و بعد مدة بسيطة عرفت بحملها اللى زيدان طار بيه من السعادة و كان موفر لها كل سبل الراحة 
لحد ما فى يوم و هى فى الشهر السابع قالت له انها هتنزل مع زينب الوصيفة بتاعتها تشترى شوية مستلزمات للبيبى و بعد محايلات كتير .. اخيرا وافق و راحت فعلا مع زينب و اشتروا كل اللى
هم عاوزينه و اثناء ماكانوا راجعين على القصر هيا حست انها محتاجة تدخل الحمام و انها مش هتقدر تستنى لما ترجع القصر و كانت قريبة من مكتب باباها فقررت تطلع عنده تدخل الحمام و تسلم عليه و تمشى 
و فعلا طلعت و دخلت الحمام وبعد ما خرجت راحت على مكتب باباها و و لسه هتفتح الباب سمعت صوت زيدان عند شوقى فى مكتبه و هو بيقول انا مايفرقش معايا كل اللى انت بتقوله ده انا بقول لك انى عاوز المصنع ده .. يبقى تتصرف 
شوقى بس ده العميل بتاعى و مهما ان كان يعنى .
زيدان ضحك و قال بسخرية يعنى بعتلى بنتك و مش هتقدر تبيع لى العميل بتاعك 
شوقى انا جوزتك بنتى مابعتهاش
زيدان اسمع يا شوقى انا عاوز المصنع بتاع سالم باى شكل انا عرضت عليه الشراكة و هو العنطزة ركبته و رفض و بناء عليه انا هاخد المصنع كله منه و من غير ما ادفع فيه مليم واحد فزى ما كنت بتساعدنى قبل كده هتساعدنى برصة المرة دى 
شوقى بس اللى قبل كده ماكانوش عملا عندى 
زيدان بمكر طب لو زودتلك عمولتك مليون كمان
شوقى بضحك يبقى سالم و عيلة الصواف كلها تحت رجليك رغم ان مراته الجديدة على وش ولادة بس ياللا.. شكل المولود الجديد مالوش نصيب فى العز ده كله
فى اللحظة دى هيا فتحت باب المكتب و بصت لهم بصدمة و قالت ايه اللى انا سمعته ده 
شوقى بلجلجة هيا .. انتى جيتى امتى 
زيدان باستنكار اسمها ايه اللى جابك هنا انتى ماقلتيليش انك جاية هنا 
هيا ربنا بعتنى عشان اسمع كلامكم بودانى 
زيدان بترصد ايه ده اللى سمعتيه
هيا ليه يا زيدان ليه يا بابا .. ليه عملتونى بيعة و شروة
شوقى ايه الكلام اللى بتقوليه ده يا هيا 
هيا بقول اللى سمعته و انا اللى كنت مستغربة من سربعتك لدرجة انك حتى ماكنتش بتدينى فرصة اتكلم ليه يا بابا ده انت ماعندكش غيرى ليه تعمل كده 
زيدان بعنجهية و هو ابوكى عمل فيكى ايه يعنى مش فاهم كنتى هتلاقى حد زيى فين يعيشك العيشة اللى انتى عايشاها دى 
هيا العيشة اللى انا عايشاها دى ممكن يكون مراتات سالم الاتنين مبسوطين اكتر منى على الاقل متهنيبن بحبه و احترامه
زيدان بحدة و انتى تعرفى سالم منين و ايه علاقتك بيه
شوقى و هو بيحاول يهدى زيدان انت ناسى انها كانت بتشتغل معايا .. هى اللى كانت ماسكة شغل المصنع عنده 
هيا جالك قلب يا بابا تأذى سالم ده مافيش اطيب و لا احن منه
زيدان مد ايده شد هيا من دراعها و الشر بيتنطط من عينيه و سحبها وراه و مشى و ماردش على شوقى اللى حاول ينده عليه اكتر من مرة 
فضل يجرها وراه لدرجة انها كانت هتقع اكتر من مرة و زينب عمالة تجرى وراهم لكن اول ما وصلوا الشارع ابتدى يمشيها جنبه بس برضة بالغصب و بص لزينب و قال لها روحى انتى مع السواق و اخد هيا على عربيته و زقها جوة العربية و طلع بيها زى المجنون من غير ولا كلمة لحد ماوصلوا القصر 
اول مانزل من العربية كان تقريبا بيشد هيا و هو ساحلها فى الارض لحد ما وصلوا البهو بتاع القصر راح رميها على الارض و لما اللى بيشتغلوا كلهم اتلموا على صريخ هيا صرخ فيهم كلهم انه مش عاوز يشوف حد قدامه 
الشغالين جريوا بعيد عنه و هو وطى على هيا مسكها من شعرها و قال لها بصوت زى الرعد قولتيلى بقى انك ماشفتيش فى حنية
سالم و طيبته انا بقى عاوز اعرف حالا دلوقتى انتى شفتى حنيته دى و عرفتيها ازاى يا حرمنا المصون.

تم نسخ الرابط