رواية شمس الفصول من 9-12
محتاجينه عشان اما اوصل مانضيعش وقت
امجد بص لسالم بتمعن و قال له فيك ايه .. حاسس انك مش مظبوط
سالم بتنهيدة حاسس انى مقبوض و مش فاهم ليه
امجد بتفهم ما انت اكيد برضة عشان اول مرة هتشتغل فى غير ملكك و غير بلدك و اكيد برضة مش هتبقى سهلة و لا هتبقى مبسوط بالغربة
سالم و يمكن عشان هقابل شمس بكرة
امجد جديدة دى امتى حصلت التطورات دى و ليه ماقلتليش
سالم حكى لامجد على التحويل و الرسالة اللى بعتها لشمس و اللى حصل بعدها فامجد قال له خايف من المواجهة
سالم انا ماعملتش حاجة اتكسف منها عشان اخاف من المواجهة يا امجد
امجد اومال ايه اللى قالقك بالظبط
سالم خايف نهاية المقابلة دى تبقى بداية الفراق الابدى بينى و بينها
فضلوا ساكتين شوية و بعدين امجد قال لازم و انت رايح تبقى عامل حسابك على كل النتايج اللى ممكن تحصل يا سالم
سالم مهما هستعد عمر استعدادى ما هيخلينى اقدر افارقها يا امجد انت عارف انا بحبها اد ايه
امجد المهم ان هى اللى تعرف
سالم طول عمرها عارفة انها قاعدة فى قلبى و مربعة
امجد ماتنساش ان مهما ان كان مش سهل ابدا على اى ست انها تعرف ان جوزها متجوز عليها خصوصا ان حبكم بينضرب بيه المثل من كل اللى حواليكم
سالم سكت شوية و بعدين مد ايده بكيس لامجد و قال له خلى دول معاك
امجد و هو بياخد الكيس ايه دول
سالم دول ميتين الف جنية
امجد باستغراب بتوع ايه دول
سالم خليهم معاك لاى ظرف طارئ عشان لو نهى او شمس او حد من الولاد احتاج لاى حاجة و انا مسافر .. انا حاولت اسيبهم لنهى بس لقيتها رافضة تخلى معاها غير مصاريفها الضرورية و بس و قالت لى ان معاها كفاية و خافت ينصرفوا او يضيعوا منها و طبعا سمس هترفض تاخدهم فنهى هى اللى اقترحت عليا انى اسيبهم معاك
امجد ماشى بس اشمعنى و جيبت منين الفلوس دى اصلا
سالم بعت حتة الارض بتاعة ماما الله يرحمها اللى فى البلد كنت محتاج سيولة عشان اقدر اتحرك
امجد خسارة يا سالم طب ليه ماقلتليش كنت اديتلك من معايا
سالم كده احسن و الصراحة زى ما تكون الارض كانت مستنيانى افكر ابيعها انت عارف انها لسه داخلة كردون المبانى من سنة بس و اول ما فكرت ابيعها لقيت لها بدل الشارى اربعة و الحمدلله اتباعت هوا
عملت كل الاجراءات بتاعتى و طبعا خليت معايا مبلغ يبقى معايا فى اول سفرى و دول اللى باقيين و جيبتهملك عشان قررت انى مش عاوز حد يصرف عليا و لا على حد من اهل بيتى مليم مش من فلوسى يا امجد لحد ما اموت و اتكفن و اندفن لازم كله يبقى من مالى انا انا مش قادر اتخطى اللى حصل و الله اعلم اذا كنت هقدر اتخطاه و اللا لا انا بأمنك يا امجد لانى داخل على غربة يوم ما يجينى الاجل .. كل مليم يا امجد يتصرف وقتها لازم يبقى من فلوسى انا و بس
امجد يا عم ايه لزمته الكلام ده بس دلوقتى
سالم دى وصيتى ليك يا امجد
عودة من الفلاش باك
امجد و عشان كده يا يوسف .. لازم تعرفوا ان كل مليم انصرف على خرجة بابا و العزا بتاعه من فلوسه و كمان دفعت جزء منها فى المستشفى عند نهى و الحضانة بتاعة البيبى و اللى الله اعلم هيتصرف عليها
و انا مش هقدر اقدم لكم كشف حساب قبل ما اتطمن على نهى و اخوك
يوسف بحزن اللى حضرتك تشوفه صح يا عمو اعمله و اكيد الحضانة بتاعة البيبى هتحتاج مبلغ كبير اوى فلو سمحت لو ده حصل و احتاجت فلوس زيادة .. بلغنى انا معايا فلوس فى الفيزا بتاعتى
امجد طبطب على يوسف و قال له اللى خلف مامتش يا يوسف ربنا يا ابنى يزرع حبكم لبعض فى قلوبكم
طول الوقت اللى كان امجد و يوسف بيتكلموا فيه كان رشيد واقف معاهم بجسمه بس لكن روحه و عقله و قلبه كانوا فى حتة تانية خالص كانوا جوة عند شيراز اللى كانت قاعدة فى مكان كاشفهم لها و هى كمان مكشوفة ليهم و لما ابتدى امجد يحكى ليوسف على اللى حصل بينه و بين سالم رشيد رمى السيجارة اللى كان ماسكها بين صوابعه على الارض و دهسها برجله و مشى بالراحة لحد ما وصل عند شيراز و وقف قصادها و قال ازيك يا شيراز
شيراز وقفت هى كمان و جسمها كله بيترعش و بيتنفض من جواها و قالت بلجلجة انا الحمدلله بخير انت عامل ايه
رشيد بابتسامة باهتة بيقولوا عايش
شيراز بخفوت مش كنت بطلت السجاير رجعت لها تانى ليه
رشيد بقت الحاجة الوحيدة اللى بتتحرق مع روحى كل يوم و انتى مش قدامى
شيراز بتردد و هى بتبلع ريقها بالعافية ايه اللى جابك يا رشيد ليه جاى بعد السنين دى توجع فينا من تانى
رشيد بسخرية انا وجعى ماخفش اولانى من الاصل عشان تقولى انه هيرجع من تانى يا شيراز لو كنتى انتى قدرتى تنسينى .. فانا عمرى مانسيتك لحظة واحدة من عمرى اللى مات فى بعدك
شيراز بخوف بعد الشر عليك
رشيد بسخرية وجع مين اللى قال ان الموت شر ساعات الموت بيبقى راحة يا شيراز مش شر ابدا سالم مات فى حادثة رغم ان كان نص قلبه مفارقه من قبلها لانه كان عارف و حاسس من جواه ان شمس مش هتقبل انها تفضل معاه بعد اللى عرفته و لو كان فضل عايش كان هيفضل بقية عمره بنص قلب و نص روح
شيراز الله يرحمه .. كان مصمم انه بيحبهم هم الاتنين
رشيد من اخر اجازة ليا فى مصر وقت ما رفضتى جوازنا وقتها كان سالم حب نهى و اتعلق بيها فعلا و كان بيحاول يبعد عنها عشان خاطر شمس بس كل ما كان بيحاول يبعد .. كل ما كان قلبه بيوجعه اكتر وقتها انا اللى نصحته انه يتجوزها و مايبعدش عنها
شيراز بذهول انت يا رشيد انت اللى نصحته يتجوز على شمس
رشيد ايوة انا ايه الجريمة اللى ارتكبتها انى حاولت اخليه مبسوط و سعيد
شيراز و ما اخدتش بالك ان نصيحتك دى وجعت شمس و جرحتها
رشيد على حد علمى ان شمس لولا ان حد لئيم فتش لها سر سالم و نهى ماكانتش عرفت و لا حست من اساسه
شيراز و هى بس المشكلة فى انها عرفت امتى و ازاى و اللا المشكلة انه اتجوز عليها من الاساس المفروض الراجل لما بيحب واحدة بجد مابيقدرش يشوف اى ست تانية و بيبقى مستكفى بحبيبته عن جنس حواء كله
رشيد مش دايما يا شيراز .. كل قاعدة و ليها شو اذ و لا كل الرجالة زى بعض و لا كل الستات زى بعض
شيراز برضة ماجاوبتش على سؤالى .. ايه اللى جابك
رشيد لسببين .. سبب منهم ان سالم كان خلاص رتب نفسه انه هيجينى الكويت يشتغل معايا فى المصنع اللى بحضرله هناك
شيراز باستغراب هو كان مسافر يشتغل معاك انت
رشيد
شيراز طب و السبب التانى
رشيد انى كنت مناكد انى هشوفك
شيراز و ايه فايدة اننا نشوف بعض بس يارشيد
رشيد ماتعبتيش يا شيراز البعد ماهلكش روحك و تعب قلبك العمر اللى بيسرسب من بين ايدينا ده ما انكتبلوش لسه الخلاص من سجانه
شيراز ما اعتقدش ان فى حاجة اتغيرت يا رشيد
رشيد مين اللى قال ان مافيش حاجة اتغيرت
شيراز بفضول ايه اللى اتغير
امجد خلاص يا شيراز هانم .. كله تمام الجنينة رجعت زى ما كانت بالظبط و اعتقد ان المعزيين بكرة و بعده مش هيبقوا ابدا بالعدد الكبير بتاع النهاردة
شيراز شاورت على الهول بتاع الفيلا و قالت و هنا برضة خلاص كله تمام
امجد احنا هنمشى بقى و طبعا ان شاء الله هبقى عندكم بكرة الصبح بالمحامى بتاعى و موظف الشهر العقارى زى ما قلتلك انا كلمت المحامى بتاعى و هو هيتصرف فطمنى شمس هانم
شيراز انا متشكرة جدا .. تعبتك انا كنت هتصرف بس طالما انت اتصرفت تمام
امجد ماشى و هدى يوسف تليفون الصبح قبل ما نوصل عشان تبقوا مستعدين
امجد التفت ليوسف و قال له و ياريت تبقى تفهم ماما بالراحة كده حكاية الفلوس اللى قلتلك عليها يا يوسف
يوسف حاضر يا عمو
امجد ياللا بينا يا رشيد
رشيد بص لشيراز و قال لها اكيد هنكمل كلامنا
شيراز هزت راسها بالموافقة باحراج
و خرج رشيد مع امجد بعد ما قالوا لهم .. تصبحوا على خير
فى عربية امجد .. امجد بص لرشيد و قال له قدرت تعمل حاجة
رشيد مالحقتش
امجد هتيجى معايا الصبح ان شاء الله
رشيد ااه طبعا بس هو الراجل اللى كان مع المحامى ده .. انت اخدت بالك منه
امجد ايوة يا سيدى ده زيدان العرابى طول عمره كان هيموت و يشارك سالم الله يرحمه
رشيد ايوة ما انت قلتلى .. انا اقصد اخدت بالك لما كانوا قاعدين كان منظرهم عامل ازاى
امجد كان عامل ازاى مش فاهم
رشيد مش عارف يا امجد بس كانوا عمالين يشاوروا على كل حتة فى الفيلا اكنهم بيعيدوا ترتيبها او بناها مش عارف هتفهم قصدى و اللا لا
امجد انا الحقيقة ما ركزتش معاهم بس يوسف الليلة دى لفت نظرى ان ممكن يكون شوقى هو اللى بعت لشمس و عرفها بجواز سالم من نهى
رشيد طب ايه وجه الاستفادة
امجد مش عارف بس لما كمان فجأة شمس عاوزة تلغى التعامل معاه و تبعده عن المصنع و الشركة .. يبقى اكيد فى حاجة كبيرة مش مفهومة
رشيد طب انت لو سألت شمس .. مش هتقول لك
امجد بتنهيدة شمس الله يكون فى عونها فى اللى جاى الحمل تقيل عليها اوى
رشيد انا تحت امرها فى اى حاجة لو احتاجت لاى مساعدة
امجد و هو انت هتفهم ايه يا رشيد فى شغلهم الا انت كنت هتتعلم من سالم الله يرحمه
رشيد بس ماتنساش انى عامل دراسة جدوى من فترة و لو حكمت ممكن ابعت اجيب الناس اللى كانت شغالة معايا هناك يفضلوا معاها على ماتقف على رجليها و تفهم كل حاجة رايحة فين و جاية منين و الدنيا ماشية ازاى
امجد بكرة ان شاء الله نبقى نتكلم معاها و نشوف دماغها فيها
سكتوا شوية و بعد كده رشيد قال تفتكر شيراز ممكن توافق المرة دى
امجد انت جيبتلها سيرة خليدة او هى سألتك عنها
رشيد مانا قلتلك مالحقناش
امجد يبقى لسه مشوارك طويل يا رشيد و ماتنساش ان برغم كل الوقت ده الا ان موقف جوز خالتى ما اتغيرش و انت برضة يا رشيد سامحنى .. ماحاولتش معاه تانى
رشيد احاول معاه على اساس ايه و هى رافضة كل الحلول و قفلت كل البيبان فى وشى هى بس لو تدينى حتى و لو امل صغير اكيد انا هقدر اعمل المستحيل عشانها
امجد برضة حاول تحكم عقلك و ياريت ماتشيلش خليدة من حساباتك و ماتنساش اللى حصل
رشيد ولع سيجارة و ابتدى يدخن و هو باصص من الشباك و راح لذكريات بعيدة اوى من حوالى تمن سنين
فلاش باك
فى فيلا شمس و سالم سالم كان عامل حفلة بمناسبة عيد ميلاد يوسف العاشر و طبعا كان عازم امجد و وقتها لما سالم عرف ان رشيد فى مصر صمم انه ييجى مع امجد و كلمه بنفسه عزمه و فعلا راح مع امجد و كانت شمس عاملة العيد ميلاد فى جنينة الفيلا عشان الولاد الصغيرين يلعبوا و ينبسطوا براحتهم و كانوا عاملينه بالنهار لان الجو كان شتاء
و اثناء ماهم متجمعين و بيتكلموا و بيضحكوا .. رشيد جاله تليفون من والده فاستأذن منهم وبعد عنهم شوية عشان يعرف يرد على المكالمة فخرج من الفيلا خالص و اثناء ماكان بيتكلم كان فى عربية جاية و ركنت قدام باب الفيلا و نزلت منها واحدة اول ما عين رشيد جت عليها حس ان قلبه رفرف جواه لدرجة انه مابقاش فاهم ايه اللى بيحصل لكن كل اللى كان عارفه انه ماقدرش يشيل عينه من عليها كانت جميلة جدا جمال فاتن و راقى و هادى فى نفس الوقت توليفة عجيبة متجمعة كلها مع بعضها خلص مكالمته مع باباه بس مادخلش فضل متابعها بعينه و هى بتاخد الهدايا من العربية و لقاها عمالة تتلفت حواليها زى ماتكون عاوزة تستعين بحد فلقى روحه بيقرب منها و بيقول لها تحبى اساعدك فى حاجة
شيراز بصت له بتوجس لانها ماتعرفوش بس قبل ما تتكلم رشيد قال لها انا صاحب سالم .. و معزوم برضة على العيد ميلاد بس خرجت اخد مكالمة بعيد عن الدوشة
شيراز بابتسامة هادية اهلا بحضرتك لو كده يبقى معلش هتعبك
رشيد بمرح اتعبينى انتى بس و مالكيش دعوة و مد لها ايده للتعارف و قال انا رشيد والدى كويتى و والدتى مصرية
شيراز سلمت عليه و قالت باختصار شيراز
رشيد باستغراب اسمك شيراز .. ده اسمك الحقيقى
شيراز بخجل راقى ايوة
رشيد باعجاب بس لو عاوزة الحق اسم على مسمى بس يا ترى بقى انتى عارفة معنى اسمك ده ايه
شيراز تصدق عمرى ما سألت بس اعتقد عشان فى نوع قطط اسمه شيرازى
رشيد بس شيراز ده اصلا اسم فارسى
شيراز بتهزر
رشيد ابدا صدقينى و عارفة معناه ايه
شيراز بفضول شبيه بفضول الاطفال ايه
رشيد بابتسامة و هو بيتجول بعينيه ما بين ملامحها اللبن الرايب
شيراز برقت بعنيها بشكل مضحك و قالت يعنى انا اسمى لبن رايب
رشيد مصفى
شيراز بعدم فهم هو ايه ده اللى مصفى
رشيد بابتسامة و عينه برضة بتفصص فى ملامح وشها لبن رايب مصفى مافيهوش ماية يعنى اصلى .. يجنن
شيراز حست انه بيعاكسها فشاورتله