رواية عادل من 10للاخير
المحتويات
ارتاحى دلوقتى وأنا حطمن امى وأروح شقه سيف أجيب حاجتى من هناك وأرجع لكم الصبح ..
أومات له بالتفهم ليتحرك مبتعدا متجها نحو والدته القلقه التى مازالت تنتظر بغرفه المعيشه وبعد أن أوضح لها مصطفى أن كل شئ على ما يرام عاد لشقه صديقه سيف لقضاء آخر ليله بها ويلملم بقيه ملابسه ويعود إليهم بالصباح ليبقى إلى جوارها حتى تطمئن ....
كادت مى تحلق عاليا من فرحتها التى كانت جديدة عليها إحساس رائع يجتاح قلبها لتبقى مستيقظه طوال الليل تعيد بعقلها كلمات مصطفى الرقيقه وإعترافه بحبه لها ...
لم تستطع إخفاء تلك السعادة عن نفسها وقلبها وأرادت مشاركتها مع أحد لم تفكر سوى برضوى صديقتها المقربة ...
أسرعت نحو الخزانه مخرجه منها حقيبتها ممسكه بهاتفها المغلق لتتصل على الفور برضوى لتشاركها فرحتها ...
مى رضوى وحشتينى ...
رضوى مى.... إنتى فين يا مى ....حاولت أكلمك كتير تليفونك مقفول ...
ضحكت مى من جديه رضوى الغير معتاده ...
مى بالراحه شويه عليا .... فيه إيه مالك ...
رضوى كنت عايزة اوصلك بأى شكل معرفتش ...
إعتدلت مى متسائله بقلق ...
مى فيه إيه قلقتينى ... ماما فاديه كويسه ...
بتردد شديد أجابتها رضوى ...
رضوى أه كويسه ...بس ...!!!!
مى بس إيه متقلقينيش بقى و اتكلمى على طول ...
إهتز صوت رضوى برجفه قويه كما لو أنها تبكى لتجيبها بإحتقان معتذره منها بشدة ..
رضوى أنا آسفه يا مى ... والله غصب عنى ....
لم تعد مى تحتمل كل هذا الغموض والتوتر بكلماتها لتهتف بقله صبر ...
مى مش معقول بجد حتموتينى ... اتكلمى ...!!!
رضوى عادل جه هنا وضغط عليا جامد وهددنى إنه ممكن يؤذينى أنا و بابا وماما واضطريت اديله رقمك ... سامحينى يا مى والله معرفتش أعمل إيه وخفت منه أوى ....
إبتلعت مى ريقها بغصه علقت بحلقها قائله بخفوت ...
مى كنت عارفه ان فرحتى دى ليها ثمن وثمن غالى أوى كمان ... فرحتى بوجدى هنا نستنى عادل و إللى ممكن يعمله ....
أهو دلوقتى عادل ممكن يعرف مكانى بسهوله ....
رضوى إزاى يعنى .. قصدك ايه ...
يكفيها ما تشعر به من ذنب لما أجبرت عليه لتجيبها مى بإقتضاب فلا تريد أن تشعرها أن ما فعلته سيؤذيها بالتأكيد ...
مى لا ميهمكيش ... سيبينى بقى دلوقتى أفكر وأشوف حعرف أتصرف إزاى ....
رضوى ملهاش غير حل واحد يا مى ... اكسرى الشريحه دى وسيبى البيت إللى إنتى فيه ده فورا قبل ما يلاقيكى ....
مى بصدمه أسيب البيت ده ...!!!!
رضوى وهى ليها حل تانى ....!!!!
مى باختناق خلاص يا رضوى .. سيبينى دلوقتى .. سلام ....
أنهت مكالمتها بشعور على النقيض تماما مما بدأتها به تفكرت كثيرا ولم تجد سوى حل واحد وشخص واحد فقط كلما وقعت بمشكله يحل طيفه بعقلها على الفور إنه مصطفى. ...
تسللت بخفه لغرفه المعيشه لتخرج رقم مصطفى من هاتف والدته ثم عادت الغرفه مرة أخرى لتحدثه وتخبره بما حدث ...
بيت عادل .....
بخلاف تلك العيون الساهرة كان عادل يغط بنوم عميق حين دق هاتفه يكسر صوت صمت الليل ليستيقظ بتثاقل ينظر نحو شاشه هاتفه بنصف عين مفتوحه ...
ضغط بزر بدأ المكالمه قائلا بصوت يغلبه النعاس ...
عادل هااا......
إعتدل عادل على الفور وهو يحرك رأسه بقوة ليستفيق وينتبه لما يقال له ...
عادل قول تانى كده معلش ...
_ الرقم إللى إنت طلبت منى اتعقبه .... اتفتح النهارده وهو فى اسكندريه .. خد بقى العنوان بالتفصيل ....
كاد يقفز فرحا وهو يهتف بقوة ...
عادل حبيبى ... المبلغ إللى اتفقنا عليه حيكون عندك الصبح ... سلام
أنهى المكالمه لتشع عيناه ببريق خبيث للغايه ...
عادل حنشوف مين إللى حيضحك فى الآخر يا مى .... بس يا ترى مين إللى راحت لهم فى اسكندريه دول !! ... دى مالهاش حد هناك خالص .... بس مش مهم .... أخيرا ... بكرة حتبقى هنا تحت رجليا ...
ثم أكمل ساخرا ...
عادل يا مى هانم ...
اتصل عادل ب بدوى ليخبره بالأخبار السعيده وأنه قد توصل إلى مى وأن عليهم السفر بالصباح الباكر إلى الإسكندرية ....
مى .....
بعد أن إستمعت لصوت الإتصال لبعض الوقت إستمعت لصوته بالطرف الآخر ...
مصطفى ألو ...
مى أسفه صحيتك من النوم ...
مصطفى مين معايا ...
مى أنا مى ...
مصطفى إنتى معاكى تليفون ... أول مرة أعرف ...
مى الشريحه دى والدتك اديتهالى ... بس ... اااا .... مش دى المشكله دلوقتى ...
مصطفى إيه إللى حصل ...
مى الرقم ده كنت كلمت منه رضوى صاحبتى و .....عادل عرف ياخده منها ... وأكيد زمانه عرف مكانى ... مش عارفه أعمل إيه يا مصطفى ...
مصطفى قلت لك متخافيش .... أنا جاى دلوقتى ... حالا .... سلام
أنهت المكالمه وهى غير مصدقه لما يحدث بحياتها و إلى متى ستكون حياتها متعبه إلى هذا الحد ألم يحين الأوان لراحتها وسعادتها لكنها شعرت بأمل بوجود مصطفى إلى جوارها ...
بعد قليل من الوقت ..
وصل مصطفى لبيت والديه ليجد مى جالسه بغرفه المعيشه
مصطفى الحل الوحيد دلوقتى إننا نروح نبلغ الشرطه بالفيديو إللى معاكى ده .... ده يعتبر دليل واضح على مؤامراتهم ...
مى بس ...
مصطفى مفيش بس ... ده إللى كان لازم يتعمل من الأول ...
ابتسم مصطفى ابتسامه جانبيه وأكمل ...
مصطفى بس تعرفى .. إنتى لو كنتى سلمتى الفديو ده للشرطه أول ما هربتى منه .. ولا كنتى حتيجى هنا ولا أشوفك ... ده كأن الحكايه دى كلها عشان بس نتقابل ...
مى تصدق صح ... بس أنا أخاف أعمل كده لوحدى ....
مصطفى متقلقيش ... أنا جاى معاكى طبعا نقدم البلاغ ...
مى مش عارفه من غيرك كنت عملت إيه ...
مصطفى ادخلى دلوقتى ارتاحى وأنا حقعد هنا ...
مى مش حتنام إنت كمان ...
مصطفى باقى على الفجر وقت قليل أوى حصلى الفجر وبعدين أنام ...
مى تصبح على خير ..
مصطفى و إنتى من أهل الخير ....
جلس مصطفى على المقعد مسندا رأسه للخلف وأغمض عيناه منتظر سماع الأذان وفجأه شعر بأحدهم يضع كفه فوق كتفه ....
إنتفض مصطفى بقوة قائلا ..
مصطفى ماما ..!!!
ام مصطفى بسم الله عليك ياحبيبى .. إنت نايم هنا كده ليه مش إنت كنت رحت تبات فى شقه سيف ... إيه إللى رجعك تانى كده ... حصل حاجه ولا ايه ...
مصطفى لا أبدا ... رحت جبت حاجتى وهدومى ورجعت عشان أبقى جمبكم .. وقلت أصلى الفجر الأول وبعدين أنام ....
ام مصطفى ربنا يبارك فيك ويحفظك يا إبنى ....
إعتدل مصطفى بجلسته ليتحلى بجديه وتوتر بذات الوقت ...
مصطفى ماما ...كنت عايز أكلمك فى موضوع ضرورى ... كويس إنك صحيتى دلوقتى ....
أم مصطفى خير يا حبيبى ...
مصطفى خير إن شاء الله.... أنا عايز أطلب طلب ...
ام مصطفى أطلب يا نور عينى ...
مصطفى الصراحه .... أنا عاوز أتجوز مى ... وكنت مستنى اليومين دول يعدوا وأخد رأيك إنتى و بابا ... وبما إننا قاعدين لوحدنا فقلت استنهز الفرصه و أكلمك ... إيه رأيك ...
تهلل وجه أم مصطفى بسعادة فلقد أحبت هذه الفتاه وودت بالفعل هذا من صميم قلبها ....
ام مصطفى والله يا إبنى أنا حبيت مى كأنها بنتى بالضبط ... وكنت عايزه افاتحك فى الموضوع ده ... بس قلت أستنى شويه أشوفك لو كنت ميال ليها ولا لا .. لكن ...!!
أنهت أم مصطفى عبارتها بتوجس ...
مصطفى لكن ايه ...
ام مصطفى مش تستنى شويه يا إبنى لحد ما نشوف المشكله إللى هى واقعه فيها دى إيه بالضبط ... هى متكلمتش خالص ... وإحنا مش عارفين عنها حاجه .... أنا خايفه تكون مشكله كبيره وتورطك معاها ....
مصطفى متقلقيش يا ماما ... مى حكت لى كل حاجه بالتفصيل ... وعرفت إيه المشكله بالضبط ... وإن شاء الله حساعدها فى حلها وميحصلش مشاكل ولا حاجه ...
إقتضبت حاجبيها قائله ...
ام مصطفى حكت لك إمتى ... وليه مقولتليش إيه إللى حصل ...
مصطفى والله يا ماما هى ائتمنتنى على السر وأنا مقدرش أتكلم ... دى أمانه ...
ام مصطفى ايوة يا إبنى عارفه ...بس إنت اطمنت من ناحيتها يعنى ....
مصطفى أيوه يا ماما ... متقلقيش ...
ام مصطفى لو كده يا إبنى ...فمى نعم الأخلاق والتربيه ... بنت ما شاء الله عليها أدب وأخلاق وجمال .... ده غير نفسها الطيبه .. ربنا يكتبهالك من نصيبك يا إبنى .... عموما أنا حكلم لك أبوك فى الموضوع ده و أخد رأيه .....
مصطفى ربنا يخليكى ليا يا ماما ....
إنتبهت أم مصطفى لأذان الفجر لتنبه ولدها أيضا للصلاة ...
ام مصطفى هاااه .... الفجر أذن أهو ... يلا نتوضى ونصلى وترتاح لك شويه ....
بعد أن صلى مصطفى غفا قليلا فوق الاريكه بغرفه المعيشه حتى إستيقظ على صوت نغمه المنبه الذى وضعه على الساعه الثامنه ....
استفاق متجها لغرفه مى ليوقظها هى أيضا لكنها بقيت متيقظه طوال الليل جالسه بإنتظار الصباح لمرافقه مصطفى لقسم الشرطه كما إتفقا ..
مصطفى مى ... إنتى صاحيه ...
فتحت مى الباب لمقابلته ...
مى أنا صاحيه ...
مصطفى تمام ... يلا جهزى نفسك عشان ننزل ...
مى حاضر ..
بعد أن بدلت ملابسها إتجها لقسم الشرطه بدون تأخير للإبلاغ عن عادل ...
فى الطريق ...
بسرعه جنونيه قاد عادل سيارته برفقه بدوى للذهاب للعنوان الذى توجد به مى تشبث بدوى بكفيه بجانبى المقعد قائلا ...
بدوى خفف سرعتك يا عادل حتقتلنا ...
عادل مش قادر أصبر يا عمى .. خلاص أهو ... دخلنا من مدخل اسكندريه .... عاوز أوصل لها بأقصى سرعه ....
بدوى براحه شويه يا عادل ... أنا مقدرش أتحمل السرعه العاليه دى ....
عادل لا ... استحمل شويه ... مش حهدى السرعه ...
لن يتوقف أو يبطئ من سرعته فبينه وبين إنقاذ نفسه ما هى إلا دقائق تفصله عن الإمساك بمى ...
الفصل السادس عشر
وجودك إلى جوارى يجعلنى أتحدى كل المخاطر وكأننى خلقت من فولاذ لا يتأثر فقط لدعمك وحمايتك لى ... فيكفينى شعورى بأنك إلى جوارى ...
قسم الشرطه ...
تقدمت مى ومصطفى ببلاغ للنائب العام والذى ساعدهما به ضابط
الضابط الموضوع ده حصل من إمتى بالضبط ..
مى تقريبا حوالى أربعه عشر يوم ...
تطلع نحوها الضابط بإستراب لتأخرها كل ذلك الوقت حتى تتقدم بإبلاغهم ..
الضابط أربع عشر يوم !!!! ... ومجيتيش ليه من يومها تقدمى البلاغ ....!!!
لحقها مصطفى موضحا حتى لا يظن الضابط أنها تدعى ما حدث كذبا ...
مصطفى حضرتك هى كانت خايفه تتكلم .. خايفه من عادل ده .. بس أول ما عرفنا بالقصه دى كلها نصحناها إنها تيجى تقدم البلاغ ...
الضابط وفين الكاميرا إللى إنتى صورتى بيها ....!!!
مى معايا اهى ... إتفضل ...
مدت مى يدها بداخل الحقيبه مخرجه الكاميرا الخاصه بها لتمدها نحو الضابط ...
شاهد الضابط الفيديو ووضع الكاميرا ضمن الادله المثبته فى البلاغ وقرر إصدار مذكرة بالقبض على كل من عادل وبدوى لتآمرهما على الإستيلاء على أموال السيده فاديه كذلك وجه لهما تهمه اختطاف مى وضربها ثم أرسل نسخه من هذه المذكرة بالفاكس للقاهرة ....
الضابط دلوقتى إحنا بعتنا الفاكس وإن شاء الله فى أقرب وقت حيتقبض عليهم ...
أراد مصطفى حمايه مى الكامله حتى لا يعترض لها عادل بسوء ...
مصطفى بس إحنا متوقعين إن إللى إسمه عادل ده يكون عرف مكان مى .. وممكن يقدر يوصلها هنا فى أى وقت ....
الضابط طيب ...حبعت معاكم حد من أفراد الأمن يحرس البيت النهارده لحين القبض على عادل وبدوى ...
مصطفى شكرا يا فندم ..
الضابط العفو على إيه .. ده واجبنا ..
بعد أن سجل مصطفى عنوانهم كاملا لإرسال أحد أفراد الشرطه لحراسه مى اليوم لحين القبض على عادل خرج إثناهما من القسم ليتخذا طريق العودة سيرا على الأقدام ...
توقف مصطفى لتتبعه مى دون فهم لم توقف الآن لينظر إليها قائلا ...
مصطفى تعالى معايا نشترى حاجه ضرريه أوى ...
مى حاجه إيه ...
أردف مصطفى مفاجئا إياه وهو يطالع رد فعلها بترقب ...
مصطفى الدبل ...
مفاجأه سارة للغايه لم تكن بالحسبان لتندهش مى تماما متسائله بدهشه ...
مى نعم ...!!!!
هام مصطفى بعيناها الواسعتان بإندهاش قائلا بدون تفكير ...
مصطفى بدون مقدمات .... مى ... تتجوزينى ...!!!!
لم يكن لينتظر أكثر من ذلك لتومئ له مى بسعادة وعدم تصديق لمفاجأته لها ...
مصطفى أفهم من كده إنك موافقه ...
مى بخجل أيوة ....
اشتعل وجه مى احمرارا بخجل لتتعالى ضربات قلبها بسعادة شاركها بها مصطفى فيبدو أن الحياة تدير له وجهها السعيد أخيرا ...
مى لنفسها عمرى ما حسيت فى حياتى أنى مبسوطه كده .. يا رب تم فرحتى على خير يا رب ...
توجها لأحد محلات الصاغه وقاما بشراء محبسين لإتمام خطبتهما حين عودتهم إلى البيت ...
وفى طريق عودتهم إلى البيت نظر مصطفى مطولا بنهايه الطريق لتقع عيناه على فرد الشرطه قادما نحوهم ...
استأذن مصطفى من مى ليرشد الشرطي لبيتهم ...
مصطفى خليكى هنا ثوانى يا مى .... حروح للعسكرى اجيبه شكله مش عارف البيت .....
مى تمام .. مستنياك ...
تحرك مصطفى نحو الشرطى موضحا له أين تقع البنايه التى يقطنون بها ليلتفت خلفه بفزع حين سمع صوت صرخه مى المدويه ....
إتسعت عيناه بتخوف وهو يرى رجلان يمسكان بمى يدفعانها بقوة تجاه إحدى السيارات فى حين أنها تتلوى بين أيديهم تحاول التملص منهم وسط صرخاتها وإستنجادها بالمارة من حولها ...
وضع أحدهما كفه بقوة فوق فمها محاولا كتم صوتها الرنان بمحاوله فاشله منهم لإنهاء هذا الأمر ...
أسرع مصطفى راكضا نحوها بأقصى قوة يلحقه الشرطي أيضا لإنقاذها من بين أيديهم ....
حاول مصطفى تخليص مى من يد عادل المتمسكه بها بقوة ثم دفعه أرضا بعيدا عنها ...
تركها من خلفه لينقض عليه وهو يدير ذراعه خلف ظهره بقوة جعله غير قادر على الحركه بينما استدعى الشرطى بعض زملائه الذين حضروا على الفور لإلقاء القبض على عادل وبدوى والتحرك بهم إلى قسم الشرطه .....
عاد مصطفى نحو مى المصدومه من عادل وإمساكه بها ليدنو منها قليلا يطمئنها بأن كل شئ مر وهى الآن على ما يرام ...
مصطفى مى .. إنتى كويسه ! ... اهدى ...
شعرت بأن جسدها كله كلوح من الثلج مرتجفه من الفزع والصدمه ...
مصطفى متخافيش يا مى ...خلاص الشرطه قبضت عليهم ... اطمنى ... متقلقيش طول ما أنا جمبك .. عمرى ما حسيبك أبدا .....
مى .. أنا ... خفت .... اوووووى .. يا ... مصطفى ...
مصطفى الحمد لله ... خلاص اتقبض عليهم و انتهينا منهم ... الحمد لله إننا بلغنا عنهم النهارده ..
مى وحنعمل إيه دلوقتى ...
مصطفى إحنا لازم نرجع القسم ... عشان نشوف حيعملوا معاهم إيه ....
عاد مصطفى ومى إلى قسم الشرطه مرة أخرى لإستكمال التحقيق مع عادل وبدوى والاطمئنان أنه سوف يتم حبسهما وألا يتعرضا لمى مرة أخرى فيكفيها ما حدث منهم حتى الآن ......
فى قسم الشرطه.......
بتفاجئ تام لما حدث وقف عادل مندهشا غيرمصدقا لأنه قد تم
الضابط إيه رأيك فى الإتهامات الموجهه إليك يا عادل ..!!
برد متمرس لتلك المواقف كما لو أنه تم القبض عليه من قبل ...
عادل مش حتكلم إلا فى وجود المحامى بتاعى ...مى دى كدابه وبتتبلى عليا ... ومعنديش تانى كلام أقوله ....
الضابط حقك .. وانصحك انك تلحق تجيبه بسرعه لأنك مش خارج من هنا ..
ثم وجه الضابط حديثه للشرطى من جانبه يمليه أمره ...
الضابط يتم حجز المتهم أربعه أيام على ذمه التحقيق ....
إصطحبه الشرطى لغرفه الإحتجاز فيما أدخل بدوى بدوره لبدأ التحقيق معه وكان ذلك يسيرا للغايه بخلاف إبن أخيه فبدوى من ذوى الشخصيه المهتزه والذى ما أن تم القبض عليه وكان بتوتر تام واعصاب متلفه ...
الضابط إيه رأيك فى البلاغ المنسوب إليك و إللى بتتهمك فيه الانسه مى صلاح بالتآمر للاستيلاء على أموال السيده فاديه متولى وخداعها بالإضافة الى تهمه الخطف والضرب ....
ارتبك بدوى وتصبب عرقا وضاعت منه الكلمات وشعر بالورطه التى أقحمه بها عادل ....
أكمل الضابط ولعلمك إنكارك ده مش حيفيد ... و اعترافك حيخفف عنك الحكم ....
لم يدرك بم يجيب أهو موروط إلى هذا الحد ...
بدوى طب هو عادل قالكم إيه ....
الضابط بحدة نعم .... جاوب يا متهم ...
ازداد اضطرابه وتخوفه بعد صراخ الضابط بحدة لينهار معترفا دون أى ضغط .....
بدوى لالالالالا .... لا يا باشا ... أنا ماليش دعوة ... ده كل ده من تفكير عادل هو إللى خطط ونفذ أنا معملتش حاجه خالص ... هو إللى كان عايز ياخد فلوس المدام ويجيب حد يمثل إنه ابنها .. وهو كمان إللى جاب مى عندى فى الشقه وحبسها أنا لا قلت له يعمل حاجه ولا عملت أى حاجه خالص ...احبسوه هو يا باشا ...
إبتسم الضابط برضا فإعتراف بدوى ثبت عليهم الإدعاء ونال هو ما يريده بهذا التحقيق ...
الضابط بارتياح تمام أوى ... بالراحه كده وواحده واحده ... عايزك تحكى لى كل حاجه بالتفصيل ....
وبحنكه ضابط ماهر للغايه استطاع أن يستخلص من بدوى كل ما حدث بالتفصيل وبناء عليه تقرر حبسهم احتياطيا لعرضهم على وكيل النائب العام .....
مى و مصطفى ...
مع رؤيتها لعادل بالبدايه وقد تعلق ذراعه بكف الشرطي يصطحبه لغرفه الإحتجاز بعد القبض عليه شعرت مى بالقوة والإنتصار لترفع بصرها تجاه بطلها المغوار بإنبهار تام ..
مى عمرى ما كنت أتخيل انى ممكن أوصل للى أنا فيه هنا وإن حقى يجيلى بالصورة دى من غيرك يا مصطفى ....
مصطفى مى .... أنا مش بعمل كده عشان مستنى منك كلمه شكر ... أنا فعلا خايف عليكى حاسس إنك مسئوله منى .... الحمد لله إنها جت على قد كده ...
مى فعلا ... الحمد لله ...
مصطفى بابتسامه عشان تفكرى بعد كده وتبطلى تعملى مقالب تانى ...
رفعت كفيه بطريقه مازحه للغايه ...
مى توبه والله أعيدها تانى ..خلاص حرمت ...
مصطفى بس واضح ان الجو هنا عاجبك أوى ... إيه حنفضل واقفين هنا كتير ولا إيه ... مش ناويه تروحى بقى ...!!!
ضحكت مى مشاركه مصطفى بروحه الخفيفه ليخرجا بعد ذلك من قسم الشرطه عائدون إلى بيتهم ...
بيت الحاج خالد ...
خروج مى ومصطفى بتلك الصورة وتأخرهم لهذا الوقت جعل القلق يتوغل بقلب والدا مصطفى بصورة بالغه وشعرا بأن هناك أمر ما عليهم الحذر منه ...
فور وصولهم إلى البيت هبت أم مصطفى تجاههم متسائله بقلق ...
ام مصطفى إنتم كنتم فين قلقتونى عليكم من الصبح ....
مى متقلقيش خالص يا أم مصطفى ....
ثم نظرت إلى مصطفى بفخر مستطرده ...
مى مصطفى ساعدنى إننا نبلغ على الشخص إللى ضربنى ده والشرطه خلاص قبضت عليه ...
مصطفى مش وقته خالص الكلام ده ... عندنا حاجه اهم من كده بكتير ....
إلتفت نحوه مى وأم مصطفى يتسائلان بنفس الوقت ...
_ إللى هوا إيه ...
مصطفى انتوا بتبصوا لى كده ليه ... انتوا نسيتوا ولا إيه ... مش أنا كلمتك يا ماما فى موضوع الصبح ...
أنهى عبارته غامزا بعيناه اليمنى لتنتبه له أم مصطفى لتومئ بتفهم لقصده لتنتقل بعيناها تجاه مى التى توهج وجهها بحمرة خجله منكسه وجهها قليلا ...
ام مصطفى إيه هى العروسه موافقه .. والسكوت علامه الرضا ولا إيه ...
مى بإبتسامه خجله متكسفينيش بقى يا أم مصطفى ....
ام مصطفى ربنا يسعدكم يا ولادى يا رب ... بيتهيألى مفيش حد فرحان أكتر منى النهارده ...
سمعهم الحاج خالد الذى قد أخبرته زوجته عن رغبه مصطفى بالزواج من مى ليردف حين إقترب منهم آتيا من الداخل ...
الحاج خالد لا فيه ... أنا ....
مصطفى ربنا يخليكوا ليا وميحرمنيش منكم ابداا ...
الحاج خالد والله يا بنى وعرفت تختار ... مبروك يا بنتى ... ربنا يسعدكم يا رب .....
بحماس وتلهف قالها مصطفى ....
مصطفى طب إحنا مستنيين إيه بقى ...
تهلل الجميع من الفرحه من قرار خطبتهم زاد ذلك حين أخرج مصطفى علبه من القطيفه من جيبه مادا أصابعه يفتحها ليشع بريقها المفرح
إلتقط مصطفى إحداهما وهو يمد يده تجاه كف مى المرتبكه للغايه ..
مصطفى مبروك ... أنا عارف كان لازم نعمل حفله ونفرح فيها بس الظروف هى إللى حكمت وإن شاء الله نروح عند مدام فاديه ونتمم
متابعة القراءة