رواية عادل من 10للاخير

لمحة نيوز

حقير ومتوحش ... ممكن يموتنى ... دة حتى عمل إعلان بيدور عليا فيه ...
شعوره بضعفها وأنها تخشى من هذا الحقير جعله ينتفض بقوة فلن تشعر بالضعف وهو إلى جوارها ليهتف بقوة ...
مصطفى لأ طبعا .. هى سايبه .. وأنا رحت فين ...!!
برغم إحساسها بالسعادة لإنفعاله وحمايته لها إلا أنها خشيت أن عادل يمكن أن يؤذيه وهى لن تتحمل هذا مطلقا ...
مى لأ .... أنا مش عايزاك تتدخل خالص ... ده إنسان معندوش ضمير .. ممكن يأذيك .. وأنا مسمحش إن حاجه زى كده تحصل لك أبدا بسببى ....
لم يكن يوما جبانا خائفا هو يستطيع حمايتها ولن يتركها أبدا تواجه هذا الحقير بمفردها ...
مصطفى بنى أدم زى ده جبان لازم يقف عند حده ... مينفعش نسيبه كده ...
مى بخوف مقدرش ... أخاف يأذيك بجد !!! ... إنت متعرفوش .. أنا نفسى بس لاقى إبن ماما فاديه ... بس مش عارفه إزاى ...!!!
مصطفى وهى دى حاجه سهله ...!!!!!!
مى مش عارفه ... صعبه طبعا ...بس نفسى الاقيه ... بدل ما كل الناس طمعانه فيها كده ...
رق قلبه لهذه الرقيقه كيف للدنيا تتعبها إلى هذا الحد لكنه الآن إلى جانبها ولن يتركها تواجه كل هذا بمفردها ...
مصطفى قومى دلوقتى اغسلى وشك ... وبعدين نفكر المفروض نعمل إيه ....
حركت رأسها بالإيجاب ثم نهضت لتغسل وجهها وتهدأ من نفسها قليلا قبل عودتها له مرة أخرى قائله ...
مى فكرت فى حاجه ..!!!
مصطفى ضاحكا إنتى لحد ما نشوف حنعمل إيه تفضلى بالتخفى الرائع بتاعك ده ...
رفعت مى حاجبها بتعالى وهى تتوسط خصرها بكفها قائله ...
مى اااه .. واضح كده إنى شكلى مش عاجبك ...!!!!!
أردف مصطفى دون إنتباه لما يتفوه به 
مصطفى أنا قلت كده ... إنتى .... أجمل بنت شفتها بعينى ....
أسرع مصطفى بتدارك نفسه من هذه المشاعر التى تجتاحه بسرعه ...
مصطفى الصراحه أول مرة شفتك مش عارف أقولك كنت فاكرك إيه ......
مى يا سلام ...
مصطفى تنكرى ... شكلك مدى على لواحظ خالص ... على رأى سيف ...
ضحكت مى على ظن مصطفى فهى بالفعل كانت ترى نفسها بشعه خصوصا مع وجهها المتورم لكنها أردفت بتعجب ... 
مى لواحظ ...!!!
مصطفى المهم دلوقتى ... أنا حاخد شويه هدوم من اوضتى وأرجع شقه سيف و إنتى زى ما إنتى هنا .. بس طول ما إنتى بينا بلاش النظارة دى متقلقيش ... وخلى شكلك الغريب ده بره لحد ما الاقى حل ...
مى حاضر ...
تعمق بنظرته مطولا نحوها ثم أردف ...
مصطفى متقلقيش طول ما أنا معاكى ....
شعرت مى لأول مرة أن هناك قوة تحتمى بها وأن هناك شخص ما يخاف عليها ويبعد عنها الأذى وخاصه عندما تكون تلك القوة منه هو ....
مر الوقت سريعا وعادت أم مصطفى من زيارتها لجارتها فوجئت للغايه بمظهر مى المختلف كليا فلولا إنها هى من إبتاعت الفستان بنفسها لظنت أن تلك فتاة أخرى ببيتهم ....
أم مصطفى بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ... مى !!! إنتى زى القمر ... أمال بس مخبيه عننا الجمال ده ليه ...
ضحكت مى بخجل شكرا ليكى يا أم مصطفى ...
أم مصطفى ربنا يحفظك يا بنتى من كل سوء ... إيه ده هو الحاج خالد لسه مجاش لحد دلوقتى ..
مى لا ... مصطفى بس إللى جه .. أخد شويه هدوم وقال حيبقى يرجع تانى ...
ام مصطفى كويس .... أما أروح أحضر لهم الغدا بقى عقبال ما يرجعوا ...
مى خدينى معاكى أساعدك ...
وتوجهت كلتاهما إلى المطبخ لتنقضى الساعات حتى يحين موعد تجمعهم جميعا ...
بيت رضوى ....
توقف عادل بسيارته الصغيرة أمام بيت رضوى يكز على أسنانه بغضب فيجب أن يصل لمى بأى شكل فالخطر من مى الآن أكثر مما قبل ولن يتوانى هذه المرة من معرفه إلى أين ذهبت فحياته أصبحت على المحك ...
داخل غرفه رضوى ...
كانت رضوى ترتب غرفتها كالعادة وتلقى بما تراه يسبب لها الفوضى حين هتفت بها والدتها التى أخذت تنادى بإسمها لعدة مرات دون أن تنتبه لها بسبب سماعات الأذن خاصتها ...
ام رضوى يا بنتى تعبتينى ... عماله أنادى عليكى من بدرى ...
رضوى خير يا ماما ...
أم رضوى كلمى الراجل عايزك بره ....
إندهشت للغايه فمن هذا الرجل الذى يريدها ...
رضوى راجل مين ...!!!
ام رضوى إنتى جرى لك إيه النهارده .. بقولك من الصبح ... عادل خطيب مى واقف بره مستنيكى عايزك فى موضوع مهم ...
ارتعبت رضوى من فكرة وجود عادل ببيتهم وعلى مقربه منها خاصه وهى تعلم بالتفصيل ماذا حدث لصديقتها على يديه ....
إرتجفت بقوة وهى تحدث نفسها ...
رضوى ربنا يستر .. أنا مقدرش أعمل زى مى ... مى أجرأ منى بكتير ... يا رب ابعده عنى يا رب ....
إبتلعت ريقها بإضطراب قائله ...
رضوى قوليله إن أنا مش هنا .... ولاااا ... قوليله نايمه .. أى حاجه يعنى ...
ام رضوى وبعدين معاكى بقى ... ما تقومى تشوفيه عايز إيه يمكن فيه حاجه مهمه عشان صاحبتك إللى مش
عارفين راحت فين دى ...
تمنت لو إستطاعت إخبار والدتها ما حدث لكن مى طلبت منها أن تبقى الأمر سرا بينهما ...
إضطرت مجبره على لقائه لتزفر بقوة محاوله تهيئه نفسها لمقابلته لكن حين تحركت نحو باب الغرفه استوقفتها جمله والدتها حين قالت ...
ام رضوى انا مش فاهمه مالك ... الراجل بس عايز رقمها الجديد ....
توهجت عيناها بفزع وهى تعيد كلمه والدتها بصدمه ...
رضوى رقمها الجديد ....!! إنتى قلتى له إنها كلمتنى ....!!!!!!!!
بسلامه نيه أجابتها والدتها ...
ام رضوى أيوة ... هو سألنى مى كلمتكم أو جتلكم اليومين إللى فاتوا أو عرفنا حاجه عنها توصلنا ليها ... افتكرت لما رنت عليكى من كام يوم وإحنا قاعدين ....
هوت رضوى جالسه فوق الأريكه تضرب وجنتيها من هول المصيبه التى وقعت بها فقد تورطت الآن مع عادل ...
رضوى يادى المصيبه ...!!!!
ام رضوى بغضب هو فيه إيه بالضبط ... متفهمينى ....!!!!
ولأنها تعلم جيدا أن والديها يرفضان تماما التدخل بأى مشكله بشكل قاطع حاولت إخفاء الحقيقه عنها لتوضح كاذبه ...
رضوى أبدا ... أصل مى وعادل متخانقين سوا ومكانتش بس عايزة تديله الرقم ....
ام رضوى بقولك إيه إحنا لا بتوع مشاكل ولا عايزين مشاكل .... اديله رقمهما وهم حرين مع بعض .. يحلوا مشاكلهم سوا ... متتحشريش إنتى فى النص ....
رغم عدم رضاها عن ذلك إلا أنها مضطره لإعطائه رقمها تحت أعين والدتها المترقبه ...
خرجت لمقابله عادل حين سألها مباشرة ..
عادل فين مى ...
رضوى معرفش ..!!
لمعت عيناه بقوة يوحيان بشر كبير بداخل نفسه قائلا مهددا إياها ...
عادل بلاش بقى تعملى الشويتين دول زى صاحبتك ... و إنتى عارفه أنا ممكن أعمل إيه !!! ...و كده كده حعرف فاتقى شرى أحسن ... خصوصا أنى عرفت إنك كلمتيها فى التليفون ..... ف زى الشاطرة كده تقوليلى هى فين بالضبط ......
إرتعدت ساقيها تخوفا من عادل لتجيبه بإرتعاش ...
رضوى والله أنا معرفش هى فين ...!!
اطبق عادل على أسنانه بصوره عصبيه ملوحا بإبهامه مهددا إياها .....
عادل ما هو يا تتكلمى بالذوق .. يا إما مش حرحمك ولا إنتى ولا أهلك دول ... وحتبقى إنتى السبب فى إللى حيجرى لكم ....
زاغت عيناها تود الأرض أن تنشق وتبلعها فقد وقعت بحيره إما توشي بصديقتها ويلحق هذا الحقير بها الأذى أو يؤذيها هى وأهلها ...
رضخت بعد فترة من تهديده لها فقد تملكها الخوف من هذا الدنئ للغايه ...
رضوى أنا بجد والله معرفش غير رقم التليفون ... هى مقالتش هى فين .... كلمتنى بس تطمنى إنها كويسه ....
عادل ادينى رقم التليفون ده .... بس عارفه لو الرقم ده طلع غلط حعمل فيكى وفى أهلك دول إيه ... 
رضوى الرقم أهو ....
سجل عادل رقمها مزهوا بإنتصاره فاخيرا سيستطيع الوصول لمى وهذه المرة لن يتركها تفلت من يده .....
غضبت رضوى من نفسها لإعطاءه رقم مى لكنها كانت مجبرة على ذلك فلا هى ولا أهلها يستطيعون تحمل ما قد يحدث لهم من شر عادل ....
رضوى لنفسها هو حيعمل إيه بالرقم يعنى ... اخره حيحاول يتصل يعرف هى فين وهى أكيد مش حتقوله ...!!
قررت رضوى الإتصال بمى وتحذيرها من عادل و إبلاغها بما حدث حتى تأخذ حذرها منه ...
مع محاولات عدة للاتصال بمى كانت دوما تجد الهاتف مغلقا إضطرت للانتظار قليلا ومعاودة محاوله الإتصال فربما تستطيع التحدث إليها ...
شقة سيف ......
إستلقى مصطفى فوق الفراش مسندا جزعه للأعلى متفكرا بأحداث اليوم فكم أسرته هذه البريئه بسحرها وجمالها لكنه تجعم حين تذكر مشكلتها والتى يجب عليه أن يجد لها حلا حتى لا تتأذى من بطش المدعو عادل هذا .... 
مصطفى عملتى فيا إيه يا مى بس ... ده أنا معرفكيش إلا من كام يوم بس ... لخبطتى حالى ونستينى الدنيا كلها ومش بفكر غير فيكى وفى مشاكلك .... بس لازم أساعدك واحميكى ... كفايه عليكى إللى شفتيه فى حياتك .. بس احلها إزاى دى !!! .... وهى كمان عايزة تدور على إبن الست فاديه ... بقى طول السنين دى كلها والشرطه مش عارفه توصله .. حقدر أنا أوصله بالسهوله دى ... ما يمكن الطفل دة مات ولا جرى له حاجه .... أنا حعرف منين بس .... لازم يكون فيه حل تانى .....
شركه السيده فاديه....
لم يهنأ عادل للحظه فى البحث عن مى ليقوم بعدة إتصالات على مرأى بدوى الذى ينتظر التعليمات منه فقد نحى عقله تماما ولم يجد سوى أن يتبع عادل بكل خطوة ليخلصه من تلك الورطه ...
إستكمل عادل. مكالمته مع أحدهم ...
عادل أيوة يعنى امتى .... ... كده كتير ... .. حاول تشد حيلك معايا .... ومتقلقش حظبطك ...... تمام ... بس متتأخرش عليا .... سلام ..
أنهى عادل المكالمه ناظرا نحو بدوى الذى لم يكن قادرا على الجلوس من شده توترة ....
بدوى ها .... قالك إيه ....
عادل قالى إن
المهم إن شريحه التليفون تكون جوه الجهاز ساعتها إنه يوصل لمكانها سهل ... لكن لو كانت الشريحه مش فى الجهاز بقت صعبه أوى ... ساعتها حنستنى منين ما تحطها نقدر نتعقب الشريحه ونعرف هى فين بالضبط ... وأول ما يعرف حاجه حيبلغنى على طول ....
بدوى والعمل إيه دلوقتى ... 
عادل للأسف مفيش قدامنا غير إننا نستنى شويه لحد ما نعرف مكانها فين بالضبط ... ده حتى موضوع الإعلان والمكافأه ده معملش أى نتيجه لحد دلوقتى ....
بفكرة طارئه ولأول مرة نطق بدوى بفكرة يعرضها على عادل صاحب العقل المدبر ...
بدوى طب ما تجرب إعلان فى التليفزيون ولا حاجه ... يعنى إعلان كدة على كذا قناه معروفين وكمان توضح الجايزة يمكن حد يقول على مكانها ....
تمعن عادل فى كلمات عمه التى أصابت هذه المرة ...
عادل تصدق صح ... ممكن أعمل كده فعلا ...
مساء اليوم التالى ....
شقه الحاج خالد ..
أم مصطفى يا مى .... هاتى الأطباق إللى عندك جوه ...
مى حاضر ... أنا جيت أهو ...
الحاج خالد أنا جعان جدا ... إنت فين يا مصطفى ... مش حقدر استنى أكتر من كده ....
حاولت أم مصطفى أن تحث زوجها على الصبر قليلا ... 
ام مصطفى استنى يا حاج ...مصطفى جه خلاص أهو ....
رفع مصطفى أنفه يشتم روائح الطعام الذكيه ...
مصطفى إيه الروايح الجميله دى ...
الحاج خالد إنت كده بتجوعنى أكتر .. يلا بقى اتاخرنا أوى فى الأكل النهارده ..
تناولوا العشاء معا وسط محادثاتهم وضحكاتهم أحست مى فى وسطهم بمعنى الأسرة كم كانت سعيده بهذه الأسرة وهذا التجمع ....
بعد تناولهم الطعام جلس الجميع يشاهدون فيلما مشوقا ...
ام مصطفى شفتوا اللمه حلوة إزاى ... ما تسيبك بقى يا مصطفى مش شقه سيف وتيجى تقعد معانا يا إبنى ...!!
بإحراج بالغ لما تسببت به من تفرقه عقبت مى ... 
مى أنا عارفه أنى بجد تقلت عليكم .. بس أنا كلمت إحسان وقالتلى إنهم راجعين كمان يومين ... فخلاص بقى كفايه إنى تقلت عليكم طول الفترة دى .. و ...
قطع مصطفى حديثها بحزم ...
مصطفى تروحى فين !!! ... إنتى مش حتمشى من هنا ...
كان قرارا نافذ الوجوب فلن يتركها بعدما علم ما يحدث معها لن يتركها تلقى بنفسها لهلاكها بعيدا عنه بل يجب أن تبقى معه و إلى جواره لحمايتها ....
أم مصطفى تروحى فين بس ... إحنا خلاص اخدنا عليكى معانا .. و أهو كمان مصطفى يرجع هنا ... ومش كل شويه تقولى تقلت عليكم ... ربنا يعلم والله انى ....
قاطعهم هذه المرة صوت شخير عال لفت إنتباههم جميعا ليضحكوا بصمت ...
فها هو الحاج خالد لم يستطيع الصمود بعد تعب هذا اليوم الطويل ليغرق فى نوم عميق وهو جالس على المقعد الكبير ساندا رأسه إلى جانب المتكئ الخاص بالمقعد .......
بتربيت خفيف نبهته أم مصطفى ...
أم مصطفى يا حاج خالد ... يلا يا حاج خالد ادخل نام فى سريرك أحسن ...
إنتبه الحاج خالد لغفوته وسطهم ليستند مترنحا ..
الحاج خالد هاا ... اا صح صح ...تصبحوا على خير ....
_ وإنت من أهل الخير ..
وأثناء استكمالهم مشاهده أحداث الفيلم قطع الفيلم فاصل اعلانى لكن هذا الفاصل كان سببا فى ذهولهم جميعا ...
لقد كان إعلانا بالبحث عن مى المفقوده إعلان يحمل إسمها وصورتها وزاد على ذلك مقوله من لديه أى معلومات تفيد فى البحث عنها مكافأه ماليه خمسون ألف جنيه ...

الفصل الخامس عشر 
... 
ساد صمت قاتل وإنتباه شديد وأعين مندهشه فوق وجوه ثلاثتهم وهم يطالعون التلفاز بهذه الفقرة الإعلانيه ...
مفاجأة غير متوقعه جعلتهم بحاله من الذهول هى علمت من رضوى أن عادل أعلن بوسائل التواصل عن غيابها لكنها فوجئت بإعلان على الشاشه أمامهم فور رؤيتها له أصابها برجفه قويه ...
تحولت نظراتها بعد ذلك نحو مصطفى ووالدته التى ظهرت الصدمه على وجهها جليا ما إندهش له حقا هذا المبلغ المالى الضخم للإدلاء فقط بمعلومه عنها أ لهذه الدرجه يريد الوصول لمى ...
بينما كان تعجب أم مصطفى من جانب أخر ...
لماذا هناك من يبحث عن مى ألا يعلم أهلها إلى أين ذهبت ولماذا ...!!!! ترى ما مدى أهمية مى لهذا الشخص !! ... أو بمعنى أدق ...ماذا فعلت مى ...!!!!!
بعد فترة من الصمت وكل منهم جال فى خاطره تساؤلات حول هذا الإعلان الصادم لهم جميعا ثم قطعت الصمت أم مصطفى ...
أم مصطفى هم مين إللى بيدوروا عليكى يا مى و إيه المكافأه الكبيرة أوى دى ... 
ثم أكملت بشك ...
أم مصطفى إنتى هربتى من أهلك ولا إيه ...
حركت مى رأسها نافيه بقوة تبرر ما حدث ...
مى لاطبعا يا أم مصطفى ... أنا ماليش حد فعلا زى ما قلتلك ... أنا أصلا يتيمه ... بس الشخص إللى ضربنى ده أكيد هو إللى بيدور عليا عشان ينتقم منى ....
لم تكن تنتظر أم مصطفى أكثر من ذلك لتصديقها لتتبدل نبرتها من الشك
إلى القلق ...
ام مصطفى يا بنتى بس المكافأه دى كبيرة أوى ... وممكن أى حد يشوفك يطمع فيها ... وأنا خايفه عليكى بجد ....
إنتبه مصطفى لما قالته والدته للتو لينظر نحو مى بإهتمام متسائلا ..
مصطفى إنتى أكيد محدش شافك من الجيران صح ...!
لمرة أخرى حركت رأسها نفيا ثم أجابته ...
مى لأ .. أنا مخرجتش خالص من يوم ما جيت هنا ...
توترت مى وشعرت بالخوف من رد فعل هذا الإعلان الغير متوقع فالواقع الذى تعيشه الآن مختلف تماما عما كانت تظنه بمخيلتها من قبل بل ولربما تناست عادل وما فعله معها وما ينوى فعله ....
أحست بالضعف وباقتراب الاذى منها مرة أخرى لم تعد تقدر على الصمود والتظاهر بقدرتها على التعامل مع ذلك فالوضع أصعب بكثير مما كانت تتخيل ...
تسابقت دموعها رغما عنها متساقطه بحزن تعلن يأسها ....
استأذنت منهم مى مسرعه قبل ملاحظتهم لها بالبكاء فيكفى ما تحملته هذه الأسرة بوجودها معهم ربما تحملوها لكن ليس عليهم تحمل مشكلاتها أيضا ....
تيقن مصطفى من داخله أنها ليست على ما يرام فلحقها بخطواته الطويله وقد إهتز قلبه لصوت بكائها الضعيف أوقفها مصطفى ثم وقف مقابلها متسائلا ...
مصطفى إيه إللى حصل ... بتعيطى ليه دلوقتى ... إنتى للدرجه دى خايفه منه ...
هزت رأسها نفيا ثم نكست عيناها أرضا بصمت دون رد ..
مصطفى ارفعى وشك وبصى لى يا مى .... 
رفع وجهها بإصبعيه من أسفل ذقنها ليتطلع لعيناها الغارقتان بالدموع وقد إكتسيا باللون الأحمر توقفت الدنيا من حوله لتبقى فقط عيناها الحزينه تتحدث ...
مى مش عارفه ليه وأنا معاكم هنا نسيت عادل ومشاكله !!!! ... ودلوقتى بس حسيت أنى خايفه .... خايفه أكتر ليكون حد شافنى وأنا مش واخده بالى ويبلغه ساعتها حييجى هنا ويعمل مشكله .... لو عليا أنا مش مهم ....بس أنا خايفه عليكم منه أوى .... أنا كمان خايفه يا خدونى من هنا ....!!!! 
برفض قاطع لأفكارها وتخبطها فلا يمكن ولا يجرؤ أحد على التعرض لها وهو معها ...
مصطفى إيه ... يعنى إيه ياخدوكى ... مش حيحصل أبدا ...
مى وأنا مش حستنى لما المشكله تحصل .... أنا لازم امشى من هنا ... حالا ...
تأهبت مى للدخول للغرفه حتى تحضر حقيبتها وتغادر البيت لكن مصطفى أمسكها من ذراعها يلفها نحوه فهو لن يدعها تتركه وتعرض نفسها لأى أذى بتفكير إنفعالى ...
تهدج صدره بقوة وقد تحلت نبرته بجديه و جسارة لطالما لمستها فيه خلال الفترة القصيرة التى عرفته بها ....
مصطفى تمشى تروحى فين !! ... استحاله تمشى من هنا .... إللى يهوب نحيتك بس ولااا يمس شعره منك حتبقى نهايته على إيدى .... ومحدش حيقدر ياخدك من هنا ... يا خدوا روحى قبلها الأول ....
حمايته لها وقوته سلبت عقلها بلحظه وهامت بإيمائاته المنفعله وإزدادت ضربات قلبها قوة مع عبارته الأخيرة تلك الضربات التى تعلن ما لم تدركه من قبل إنها حقا تحبه كلماته تقول ذلك أيضا لكنها تريد سماعها منه صراحه ...
أخفضت مى من صوتها تحثه على الإيضاح ...
مى حتعمل ده ليه ....
فى هذا الوقت فقط أدرك مصطفى ما هو هذا الشعور الذى يشعر به تجاه مى فهو يحب دائما الوجود معها هى الوحيدة التى إستقرت فى تفكيره دون غيرها هى التى تربعت فوق عرش قلبه دون استئذان لم يكن لذلك سوى معنى واحد فقط .... إنه يحبها ..
فور إعلان عقله لهذا تعالت ضربات قلبه داخل أضلاعه لينطق بالكلمه التى لم يتخيل أنه سوف ينطقها يوما ...
غرق ببحر عيناها بهيام وهو يجيبها بصوته الأجش ..
مصطفى ليه ... ... عشان بحبك يا مى ....
تراقص قلبها فرحا وهى التى كادت تنفطر من البكاء منذ لحظات هل هى تحلم بحلم جميل هل هى تحب حقا هل هكذا يكون مذاق الحب إن قلبها لم يدق ولم يحب من قبل هذا ما تيقنت منه الآن فقط ....
فحتى ما ظنت أنه حب لعادل لم يكن حبا على الإطلاق فشعورها وتفكيرها بمصطفى شئ آخر شعور لا مثيل له ولا يقارن بغيره له حلاوه لم تشعر بها من قبل وله رهبه ترجف بقلبها داخل ضلوعها ...
تناست بكائها لتبتسم بخفه وهى تهمس ...
مى بتحبنى ... !!
تهدلت ملامحه المنفعله ليهيم عشقا بتلك الصغيرة التى خطفت قلبه قبل عيناه ...
مصطفى أيوه بحبك ... مش عارف إمتى و إزاى بس بحبك ... ومش حسمح لأى مخلوق فى الدنيا دى يمسك ... خليكى واثقه فى ده .... دموعك دى غاليه على قلبى أوى ... مش عايز أشوف الدموع دى فى عنيكى تانى ....
توردت وجنتاها بخجل لتنكس رأسها قليلا فهى غير معتادة على تلك اللحظات التى تلهب بمشاعرها...
مصطفى مالك سكتى كده ليه .... أنا كلامى ضايقك فى حاجه ....!!
مى ضايقنى ...!!! استحاله طبعا ... أنا كمان ااا .....
مصطفى إنتى كمان ايه ... 
قالها مصطفى يتمنى سماعها منها يتتوق بشدة للحظه تبادله بها نفس الشعور
...
مى بخجل أنا اااا بحبك ... بس خايفه ... لتحصل حاجه وتبعدنى عنك ...
إشرأب بعنقه ولاحت علامات السعادة على وجهه لتشرق عيناه ببريق حالم ..
مصطفى مش عايزك تخافى وأنا معاكى أبدا ... ادخلى إنتى
تم نسخ الرابط